لذة الانتقام

لذة الانتقام

last updateLast Updated : 2026-05-11
By:  شغف Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
1 rating. 1 review
6Chapters
20views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

أعتقد عماد الصاوي أنه بتلك الطريقة سيدخل إلى عالم النخبة، عندما وضع قلب سما الكرداوي بين يدي وجدي العلاوي حتى ينقذ ابنه من الموت، ولكنه لم يكن يعلم أنه بتلك الطريقة سوف يجلب إلى حياة عائلته شبح الانتقام. كانت سما امرأة جميلة وناجحة ومحاربة قوية، قائدة شركة والدها المتميزة والمرموقة، ولكن بسبب الجشع والطمع، وقعت في فخ عائلة متوحشة وزوج أناني استغلوا أزمة والدتها حتى يتمكنوا من استغلالها، وتم قتلها واغتصاب كل ثروتها. أما بالنسبة للبطل، فهو شاب مريض منذ الولادة، ومن أجل إنقاذه، عقد والده اتفاقية مع الشيطان وسرقوا قلب سما وهي حية، ولكن لم يكن يعتقد أحد أنها حبه الأول. ولذلك، بعد ظهور شبحها له ومعرفته الحقيقية، قرر الانتقام من الجميع وإنقاذ طفلها البريء حتى ترتاح روحها..

View More

Chapter 1

الفصل الأول

منذ نعومة أظافري، أعلم ماذا تعني كلمة "معاناة"، لأني أعيش مع هذا الألم منذ الولادة في المهد. ولكن مأساة حياتي الحقيقية بدأت منذ الطفولة، مع بداية نمو بذور مشاعر العاطفة الأولى داخل قلبي الصغير.

عندها بدأت أتعلم مرادف كلمة "حب"، وماذا تعني تلك الكلمة الصغيرة ثنائية الحرفين. فهذان الحرفان كانا الأصعب على عقلي استيعابهما، ولم أتوقع أن أقع في الحب مرة أخرى بشكل طبيعي وتلقائي.

منذ البداية، كان من الصعب أن أقع في الحب كما يفعل معظم الفتيان في مثل عمري، بسبب ذلك المرض اللعين.

لذلك، كان يجب أن آخذ نفسًا عميقًا بكل قوتي وأبتعد بعيدًا، حين بدأ ذلك الإحساس غير الاعتيادي في التحرك تجاهك، ذلك الإحساس الذي انتهى بالألم قبل البدء والخطو في أولى خطواته.

أنا فقط توقعت، رغم كل الألم الذي عشت به خلال حياتي السابقة الممتلئة بالمرض والإرهاق، إلا أنها لم تكن شيئًا كبيرًا في النهاية، وأنه بعد انتهاء كل شيء سوف نتقابل مرة أخرى، لنعيش معًا الأبدية حتى النهاية.

ولكنها بالفعل الحياة التي تجعلك تعيش الألم، وفي مقابل كل ذلك الألم الذي أعيشه وأشعر به الآن، سوف تتغير الحياة وتتحول إلى مستقبل مختلف وأفضل من الحياة التي أعيشها الآن.

في كل لحظة من هذه الحياة الجديدة التي منحت وهبت إليّ بكل مصائبها، ورجائها، ودموعها، وأمانيها، سوف أعوضك عنها بكل قوتي. ولكن كل ذلك حدث قبل ذلك الحدث المرير الذي تملك من عقلي المغيب، عندما حان مواجهة شبح الماضي بشجاعة.

لم أكن أعلم حينها أني أعيش داخل عالم ممتلئ بالوحوش المفترسة، التي ترتدي قناع الإنسانية تبتلع كل ما هو جميل ونقي في ذلك العالم القاتم، الذي أباح افتراس كل شيء محرم وبريء في ذلك المجتمع المقيت، الذي امتلأ بالمرضى النفسيين.

التي هي عبارة عن أشباح متمردة، في جسد إنسان مجردة من الحس الإنساني، تواجدت نتيجة الجشع، والحقد، والغدر، وعشق الامتلاك كل ما يملك، والطمع في سلب ما يمتلكه الغير، واغتصابه دون أدنى حق في ذلك.

لكن ما حدث مع فتاتي المسكينة سما الكردان، أسوأ وأقصى بكثير مما يتخيله العقل البشري، ولا يستطيع أن يتحمله القلب الإنساني.

كانت "سما الكردان" هي البراءة التي اغتصبها جحود المجتمع وأشباح الإنسانية.

أتذكر عندما لم يكن لدي فرصة في أن أحيا حياة طبيعية مثل معظم البشر، عندما كنت أعاني من مرض وراثي خطير. ولكن رغم كل ذلك، كانت الحياة بسيطة وجميلة. وبرغم كل معاناتي الجسدية والنفسية المستمرة، ومعارك الألم التي أحاربها كل يوم بكل طاقة وقوة وكبرياء.

برغم نصيبي الكبير من الألم الذي يسببه ذلك المرض اللئيم، الذي بدأ يأكل روحي وعقلي، والذي كان يدق الساعات الأخيرة من تلك الحياة القصيرة. ودموعي التي كنت دائماً أقوم بكتمها داخل قلبي، وأظهر قوة إرادتي للجميع، والتي كانت لا تفيد بشيء أمام ذلك الألم القوي الذي أشعر به كل يوم.

برغم كل ذلك، لم أهتم بشيء ولم أعد أهتم بشيء؛ فما تبقى لي في تلك الحياة من العمر ليس الكثير. ولكن مع لحظاتي الأخيرة، اشتقت إلى شخص واحد فقط، اشتقت إلى رؤيتها للمرة الأخيرة.

سما الكردان، أجمل فتاة شهدتها عيناي طوال حياتي القصيرة خارج المشفى، سما الفتاة التي أصبحت حلم حياتي عند رؤيتها منذ اللحظة الأولى، الفتاة التي كان مجرد التفكير بها يعطيني القوة والإصرار على التحمل.

لكن لم أكن أتخيل أبداً، بعد كل ذلك الاشتياق، أنني سوف أقابل سما مرة أخرى. ولكن هذه المرة كانت خلال لحظاتي الأخيرة، مع ذلك القلب المريض الذي أحبها بشدة، والذي سوف يموت مع كل مشاعره وأحاسيسه التي يمتلكها تجاهها، وحين تحقق أمنيته الأخيرة.

كانت تلك الأمنية بالفعل الأمنية الأخيرة، ولكن قد تكون السبب في وجود التعاسة مدى الحياة، بسبب حبي الوحيد الذي تحول وأصبح حلمًا بعيد المدى.

ولم أستطع أبداً النيل منه، رغم كل رجائي ودعائي ودموعي. رغم ذلك سيكون الأمر الأصعب الآن هو الوصول إليها، حتى إن بكيت طول حياتي وتحولت تلك الدموع إلى نهر من الدماء، فذلك لن يحدث أبداً.

الآن أقص عليكم قصة حياتي المؤلمة و التعيسة. أنا كريم وجدي العلاوي، أبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، أنحدر من أكبر عائلات البلاد، من وسط النخبة المميزين، من الذين يطلق عليهم الأقلية.

هم الواحد في المئة، تلك النخبة التي تعتبر من أكبر وأغنى عائلات العالم والوطن العربي، والذين يحتلون الوطن العربي اقتصادياً وسياسياً.

لدي مرض في القلب، مرض مزمن يلازمني منذ الولادة، جعلني أقضي أغلبية أوقات حياتي الذهبية بين جدران غرف المشافي وغرف الطوارئ.

ورغم كل هذا، تحولت من طفل مرض إلى شاب متفوق في الدراسة. أدرس دائماً وباستمرار داخل غرفة المشفى الكئيبة.

رغم كل الظلم الذي يحتل أعماق روحي، كان يجب علي الاستمرار. ورغم كل الألم الذي أشعر به، كان يجب علي التحمل لأجل والدي الذي كان يتحمل معي عذاب هذا المرض البائس.

كان والدي يشجعني دائمًا بسبب شخصيته القوية التي لم تخسر أو تتحمل الفشل والاستسلام أبداً؛ لهذا لم أستطع الشكوى من الإرهاق والاستسلام للمرض مثل معظم الأطفال المرضى.

كنت أقضي أغلبية الوقت داخل المشفى، أضيع معظم وقتي بين المذاكرة والفحوصات. أحياناً، عندما تتحسن صحتي ويسمح الطبيب، أذهب إلى المنزل لقضاء الوقت والبقاء في غرفتي التي لم أعد أتذكر ملامحها. كانت تلك اللحظات تمثل بالنسبة إلي كقضاء الإجازة الصيفية.

أذهب إليها فقط عندما يعتدل معدل النبض، ولكن كان والدي يحرص دائماً على وجود معلمين من حولي، لتعليم كل شيء من المواد الدراسية الإجبارية إلى تعليم مواد دراسية ولغات غير مطلوبة، على أمل أن تأتي فرصة وأستطيع العيش كوقود تلك العائلة وأعمالها.

رغم فقدان الجميع الأمل في شفائي، كل من عائلتي والأطباء، حتى الذين جلبهم والدي من الخارج لعلاجي، إلى الذين كانوا يتابعون مؤشرات قلبي والحالة الجسدية والصحية، إلا أن والدي، رغم كل المؤشرات الضعيفة التي يخبره عنها الجميع، كان يستعد لأن أيامي معدودة.

رغم كل ذلك، كان طموح والدي كبيرًا تجاه حياتي، يعطيني الأمل في الحياة وسط كل الألم والأدوية، وكل العمليات الفاشلة التي أجريت لي.

ومع ذلك، جعلني طموح والدي أحب الحياة وتماسك بها، تلك التي تجلب إلى قلبي الضعيف القوة والشجاعة، تجعلني أريد أن أحيا وأقاوم كل الألم الذي يشعر به جسدي المريض الضعيف.

أمتلك شهادة ثانوية عامة، وأيضا عددًا من اللغات المتعددة، وتعليمًا يسبق تعليم الجامعات الكبيرة، ولكن لم أمتلك شهادة جامعية حقيقية؛ بسبب أني لا أزال أدرس في الجامعة. رغم مرضي، رفضت الالتحاق بالجامعة عن طريق الامتحانات داخل المشفى.

طلبت من والدي والطبيب الحضور الفعلي في الجامعة من أجل الامتحانات، لكن لم أفعل ذلك بسبب صعوبة المناهج الدراسية الجامعية. ولكن لعدم امتلاكي فرصة لحضور الدراسة مثل الطلاب الذين في مثل عمري داخل الجامعة، كنت أُحارب والدي دائمًا لأجل التوقف عن الدراسة بالجامعة.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Yoka
Yoka
رواية جميلة وممتازة وتستحق القراءة
2026-05-11 15:21:37
0
0
6 Chapters
الفصل الأول
منذ نعومة أظافري، أعلم ماذا تعني كلمة "معاناة"، لأني أعيش مع هذا الألم منذ الولادة في المهد. ولكن مأساة حياتي الحقيقية بدأت منذ الطفولة، مع بداية نمو بذور مشاعر العاطفة الأولى داخل قلبي الصغير.عندها بدأت أتعلم مرادف كلمة "حب"، وماذا تعني تلك الكلمة الصغيرة ثنائية الحرفين. فهذان الحرفان كانا الأصعب على عقلي استيعابهما، ولم أتوقع أن أقع في الحب مرة أخرى بشكل طبيعي وتلقائي.منذ البداية، كان من الصعب أن أقع في الحب كما يفعل معظم الفتيان في مثل عمري، بسبب ذلك المرض اللعين.لذلك، كان يجب أن آخذ نفسًا عميقًا بكل قوتي وأبتعد بعيدًا، حين بدأ ذلك الإحساس غير الاعتيادي في التحرك تجاهك، ذلك الإحساس الذي انتهى بالألم قبل البدء والخطو في أولى خطواته.أنا فقط توقعت، رغم كل الألم الذي عشت به خلال حياتي السابقة الممتلئة بالمرض والإرهاق، إلا أنها لم تكن شيئًا كبيرًا في النهاية، وأنه بعد انتهاء كل شيء سوف نتقابل مرة أخرى، لنعيش معًا الأبدية حتى النهاية.ولكنها بالفعل الحياة التي تجعلك تعيش الألم، وفي مقابل كل ذلك الألم الذي أعيشه وأشعر به الآن، سوف تتغير الحياة وتتحول إلى مستقبل مختلف وأفضل من الحياة ا
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
الفصل الثاني
منذ البداية، لم يكن والدي يشجع الدراسة خارج المنزل لحين يتم شفائي نهائيًا، ولكن كنت أشعر بالعكس، لأنني أريد أن أدرس في الجامعة حين يتم شفائي، وأذهب إلى هناك مثل الجميع. ولكنني فشلت في إقناع والدي، وكل محاولاتي باتت بالفشل، لذلك أخذت امتحانات الثلاث سنوات داخل غرفة المشفى. ولكن في السنة الأخيرة، فشلت عن قصد في الامتحانات أكثر من مرة. وعندما وجد والدي مدى عنادي وإصراري، توقف عن إجباري على أخذ الامتحانات للسنة الأخيرة في الجامعة.استمر والدي في محاولة إقناعي بأن أهتم بالدراسة الجامعية، ولكنني استمريت في الرفض؛ لذلك استسلم والدي ووافق على عدم متابعتي الدراسة. ولكن رغم إقناعه لي، تسبب ذلك في إحساسه بالإحباط واليأس.ذلك جعلني أشعر أن والدي بالفعل استسلم لذلك المرض الذي كان يتمكن من قلبي. شعر عقلي بإحساس عدم الأمان، وفقدان الأمل في تلك الحياة القاسية.عدم القدرة على الذهاب إلى الجامعة جعلني أشعر بالحرمان. كان يكفيني عدم القدرة على عيش حياة طبيعية طوال الفترة الماضية مثل الجميع، كالذهاب إلى المدرسة للدراسة، ورغبة امتلاك أصدقاء، والخروج والمرح والسهر ليلاً والسفر.والأهم من كل ذلك هو تجربة الد
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
الفصل الثالث
شعرتُ بالصدمة من تلك الصدفة التعيسة التي أعيشها الآن، وشعرتُ بمدى الظلم الذي حاصر حياة سما الكردان طوال تلك السنين، منذ البداية وحتى النهاية. وقبل اختفاء سما، طلبت مني تنفيذ وعد وتفويض بالانتقام، قائلةً:- كريم، أعلم أنه ليس ذنبك، ولكنه قدرك أنك ستكون الشخص الذي يأخذ ذلك القلب؛ لذلك سوف أفوض إليك انتقامي، ولأجل إراحة روحي وروح والدي، أطلب منك تحقيق وعد وأمنية، وهي إنقاذ طفلي المسكين. لذلك يجب عليك تحقيق العدالة، وأعلم أنه سيكون حملاً ثقيلاً عليك، ولكن إن لم تستطع تحقيقه، أخبرني بذلك الآن. يا كريم.- سما، لا تخافي، واذهبي الآن ابحثي عن السعادة في الآخرة.- كريم، أرجو أن تغفر لي، ولكن لا أستطيع أن أذهب هكذا، لذلك أعدني بتحقيق ذلك الانتقام والعدالة إلى روحي.لم تكن سما الكردان تعلم حقيقة مشاعري تجاهها، وكمية الألم التي أشعر بها الآن، وأن قلبي يعتصر حزناً ويغلي غضباً عليها بسبب ما حدث معها من غدر وظلم واستبداد.لذلك اتخذت قراري أن أنتقم من أجل إراحة قلبها وإعادة حقها المسلوب، ليس كتعويض مقابل قلبها المسروق الذي ينبض بداخلي، بسبب أنه سُلب منها؛ بل لأن قلبها الذي ينبض داخل جسدي الميت هو
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
الفصل الرابع
شعرتُ بيد تحيط عنقي وتحاول القبض عليه بشدة. شيءٌ يحاول بكل الطرق قتلي، شيءٌ يحاول سحب روحي من الداخل إلى خارج جسدي الضعيف، يمنع بكل قوته قلبي عن النبض.بعد عدة محاولات بائسة في محاربة ذلك الإحساس المميت، الذي جعل جسدي يخور منه كل قوته، وجعل دموعي تسيل دون إدراك ذلك على وجهي، وجعل جسدي يختل توازنه ويفقد الوعي.عند سقوطي على الأرض أمام الجميع، أحدث ذلك المشهد صدمةً لجميع الحاضرين، ومن بينهم منير ووالده عماد الصاوي.عندها كان والدي يقف بعيدًا عني مع أحد رجال السلطة، وعندما شاهد والدي ما حدث وفقداني الوعي فجأة، أسرع تجاهي وضمني بشدة، واستمر يطلب المساعدة من الضيوف في استدعاء سيارة الإسعاف.ثم أخذني والدي إلى المشفى لكي يتم إسعافي في أسرع وقت، وعند استيقاظي، كنت بالفعل أتذكر كل شيء يخص سما الكردان وعائلة عماد الصاوي.حين استيقظت، تذكرت كل شيء حدث أثناء جراحة قلبي، خلال العملية عندما دخلت في غيبوبة لمدة خمس ساعات.تذكرتُ حينها عهدي ووعدي إلى سما، وما حدث معها خلال السنتين اللتين مضتا قبل موتها، وتذكرت الصفقة المشبوهة القذرة التي تمت بين عماد الصاوي ووالدي وجدي العلاوي.كانت سما السبب الرئيس
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
الفصل الخامس
كان هذا القدر المحدود قبل بدء الزمن، والدرب المختار الذي يجب أن أسير به. تلك العائلة المريضة التي ستفعل كل شيء من أجل اغتصاب الأموال والوصول إلى السلطة، حتى وإن قتلوا زوجاتهم أو باعوا بناتهم. فتلك العائلة ليس هناك شيء لا يستطيعون فعله في هذه الحياة.فحصت سجلهما، وأصبحت أعلم حقيقة شخصيتهما القذرة، وشعرت ليس عليّ أن أبطل مجهودي حتى أقترب منهما. لذلك حدث ما توقعت. فور وصولهم، بدأ منير يبحث عني في الحفلة ليحاول الاقتراب مني، وعندما وجدني، أقترب مني دون خجل وقال:- مرحبا، أنا منير الصاوي. جئت أهنئك وأدعو لك بالصحة والعافية وأتمنى لك الشفاء العاجل.كنت أعلم أن منير سوف يحاول خلق فرصة ليقترب مني، لأن ذلك من شيمه المعروفة. فكرت في تجنبه وعدم الاهتمام به، ولكن بعد تفكير للحظات، قررت أن أتركه يقترب مني لكي أستطيع التحقيق في قضية سما عن قرب:- مرحبا، وأنا كريم. تشرفت بمعرفتك.- كيف صحتك؟ هل أنت أفضل الآن؟- بالتأكيد، الآن أنا أفضل من قبل.رغم وجود نيران تتأرجح داخل قلبي، قررت أن أتعامل مع تلك الوحوش بذكاء وهدوء أعصاب، حتى أستطيع أن أظهر الحقيقة المختبئة للعالم. لكي أحمي طفل سما من تلك الوحوش
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
الفصل السادس
وجدت قسوة الحياة بوجود جشع وطمع الإنسان، وهذا الجشع دمر حياة فتاة بريئة لا تفقه شيئًا عن تقلبات الحياة. فتاة أرادت أن تحب وتُحب، وأن تحيا حياة بسيطة هادئة، رغم امتلاكها القوة والمال بسبب والدها الثري، ولكن مع ذلك أرادت الحياة البسيطة الهادئة الممتلئة بالحب والاطمئنان.لكن رغم كل ذلك، لاحقها دائمًا الحزن والتعاسة منذ لحظة الولادة، منذ اللحظة الأولى من تواجدها في تلك الحياة، حين بدأ ذلك مع فقدانها والدتها البيولوجية أثناء الولادة، وانتهى ذلك مع حرمانها من طفلها العزيز.لكن رغم مصيرها القاسي، كان عوض الله لها في الدنيا هو والدها الذي وضع الله بداخله الحنان والرحمة، والدها الشخص الوحيد الذي كان يعاملها معاملة حسنة بدون مقابل.عندما كانت سما طفلة رضيعة، كانت تضيء مثل الملاك، ومنذ اللحظة الأولى أصبحت سما نواة قلب والدها. بعد ولادتها مباشرةً، قرر والدها أن يجلب العالم كله بين يديها من أجل سعادتها، وكل شيء يستطيع امتلاكه في هذه الحياة.عندما حملها والدها لأول مرة، وعد نفسه بعدم إرهاق ذلك الملاك البريء، وعدم وضعها في مشقة الحياة، وأقسم على توفير حياة ممتلئة بالرفاهية. وسوف يقوم بحمايتها من طمع
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status