تراتيل الرصاص والياسمين

تراتيل الرصاص والياسمين

last update最終更新日 : 2026-03-30
作家:  Jannat lgouch たった今更新されました
言語: Arab
goodnovel4goodnovel
評価が足りません
9チャプター
41ビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

التشويق

حب نقي

محارب

عسكري

طبيب

حب سري

تحول غير متوقع

​في بقعة من الأرض نسيها السلام، حيث لا صوت يعلو فوق أزيز الرصاص، تولد حكايات لا تشبه غيرها. هناك، حيث تذبل الورود قبل أوانها، قُدر لقلبين أن يلتقيا في توقيت خاطئ. هو.. رجل طبعه من حجر، لا يعرف في قاموسه سوى الطاعة والواجب، يحمل في جيبه رسائل حبه القديم كتميمة ضد الموت. وهي.. أنثى بجمالٍ يربك الفوضى، هادئة كبحرٍ عميق، ناضجة كشجرة زيتون معمرة، وجدت نفسها مجبورة على مقاسمة الجنود خبزهم المر وخوفهم المستتر. بين ركام الخيبة وبريق الأمل، تبدأ قصة "ندى" و"ليث".. حكاية عن امرأة لا تكسرها الحرب، ورجل ظن أن قلبه قد مات، حتى أحيته نظرة

もっと見る

第1話

الفصل الأول: زائر الهدوء وسط ضجيج الرماد

濱海市中央病院の診察室――

吉川杏奈(よしかわ あんな)は血まみれの姿で、看護師が手の甲に点滴の針を刺す様子を、どこか他人事のように眺めていた。痛みはもう、麻痺して感じない。

「すみません!通ります!」

濃密な血の匂いと、鼻をつくガソリンの臭いが混じり合う。ストレッチャーが目の前を通り過ぎていった。横たわる人のありえない方向に曲がった脚にはフロントガラスの破片が突き刺さり、衣服は赤黒く染まっている。

医師たちの声がざわめきのように遠く近く響く。次々と運び込まれる患者、絶え間ない慟哭……

ふと指を曲げると、掌の皺の間に白い粉末が残っていた。エアバッグが開いた時の名残だ。

「ご家族の方は?どなたか、ご家族の方!」

まるでその場にいる全員が、杏奈の答えを待っているかのように、ふいに周囲が静まり返った。

けれど、思い通りにいかないのが人生というものだ。

「吉川様、他の方に比べれば軽傷ですが、玉突き事故ですので。ご家族に連絡して、念のため精密検査を受けられた方が……」

杏奈は看護師の気遣わしげな言葉に頷き、携帯を取り出す。通話ボタンを押した。

しかし、聞こえてきた声に心は冷たく沈んでいく。

「杏奈様。社長は会議中で、今はお電話に出られません。ご用件を承りましょうか?」

吉川蒼介(よしかわ そうすけ)の秘書だった。

結婚は公表できない、秘密にしなければと、蒼介は確かに言っていた。

だから結婚して七年が経っても、秘書は彼女を「奥様」ではなく、「杏奈様」としか呼ばない。

口を開こうとした瞬間、受話器の向こうから、場違いなほど明るい女性の声が飛び込んできた。

「ねえ小林さん、蒼介は準備できた?そろそろ出ないと。小春ちゃん、下で待ちくたびれてるわよ」

「はい、藤本様。すぐ社長にお伝えします」

受話器を手で覆ったのだろうが、その声は残酷なほどはっきりと聞こえた。

「藤本様」……藤本紗里(ふじもと さり)のことだ。

蒼介の憧れの人。

特別秘書の小林洸平(こばやし こうへい)は、二人への態度が雲泥の差だった。

一方には即座に取り次ぎ、もう一方には会議中で時間がないと告げる。

杏奈は自嘲気味に唇を歪めた。

そうか。蒼介の周りの人間は、とっくに彼の嘘のつき方を心得ているのだ。

憧れの人は彼のすぐ傍にいて、妻である「杏奈様」は愚かにも、まだ彼が来てくれると期待していたなんて。

聞き慣れた低い声が響く。「誰からだ?」

「杏奈様です」

二秒の沈黙。そして、冷たい声が聞こえた。

「用件は?」

「……何でもないわ」

初めて、自分から電話を切った。

運び込まれては運び出される重傷者たちを虚ろに眺めながら、冷たい悲しみが心を満たしていく。

もし今、救急処置が必要なのが自分だったら。きっと死ぬまで、誰にも気づかれないのだろう。

アレルギー体質の杏奈は、病気になることさえ怖くなるほどに、昔から注射一本打つのにも神経を尖らせていた。

ここの看護師は親切だった。付き添いがいないのを見て、忙しい中でも時々様子を見に来てくれる。アレルギー反応が出ていないか確認するために。

かすかに聞こえる看護師たちの囁き。「誰も付き添いがいないなんて……」

そう。赤の他人だって心配してくれるのに、夫である蒼介は冷淡なだけだ。

ふと、暗い衝動が湧き上がった。いっそ、もっとひどい怪我であればよかった。死にかけてもなお、蒼介の視線ひとつ向ける価値もないのかどうかを、そうして確かめたかった。

携帯を取り出し、ラインを開く。蒼介との最後のやり取りは三年前、入院した時の音声メッセージだ。

既読がついたまま返信のない画面を見つめる。胸が苦しい。

三年前に答えは出ていたのに、どうして諦められないのだろう。

あの時――空から降ってきたガラス板。娘の吉川小春(よしかわ こはる)を庇って、杏奈は血まみれになった。

小春は怯えて、彼女の腕の中で泣きじゃくっていた。

……その娘が今、SNSで紗里がくれたアイスを「世界一美味しい」と自慢している。

写真の中の紗里は楽しそうに笑い、蒼介の視線は彼女を見つめ、優しさと溺愛に満ちていた。小春は特大のアイスを持って二人の間に立ち、嬉しそうに笑っている。

背景は市内の新しい遊園地。これが、さっきの電話で紗里が言っていた場所だ。

どんな気持ちなのか自分でも分からなかった。ただ、妙に冷静だった。

点滴を終え、傷の処置を済ませ、処方された薬を手にする。病院を出る頃には、杏奈は魂が抜けたような抜け殻だった。

家に戻ると、使用人の安達(あだち)が駆け寄ってきた。「奥様、お帰りなさい」

杏奈はかすかに微笑む。この家で自分をそう呼んでくれるのは安達だけだ。

安達は彼女が持つ薬と、その緩慢な動作に気づいて顔色を変えた。

「奥様!どうなさったんです?お怪我を?」

「交通事故よ。軽いものだから」

「交通事故で軽いわけないでしょう!病院には?ああ、これは……」

七年間。安達は変わらず優しく、思いやりを持って接してくれる。

考えてみれば、安達は夫より、よほど自分を心配してくれていた。

安達をなだめて、ゆっくり階段を上る。二階に着いた時、階下から安達の電話の声がした。

「旦那様、お戻りください。奥様が交通事故に……」

足がふと止まった。

自分が蒼介に連絡するには、仕事用の携帯にかけるしかない。電話に出るのも大抵は秘書の洸平だ。

でも安達は、蒼介の私用携帯に直接かけられる。

病院であんなに辛かったのに、この理不尽なルールを守って、何もおかしいと思わなかった。習慣とは恐ろしいものだ。

「ええ、それほど重症には見えませんが、奥様は確かにお怪我を……」

それ以上聞かずに、痛みをこらえながら寝室へ入った。

蒼介が帰ってくるか知りたかった。

すぐに安達がお粥を運んできた。

彼女は心配そうに言った。「奥様、少しお粥を。お怪我の時は食事に気をつけないと。旦那様にはもうお電話しましたから、すぐお戻りになります」

「ありがとう」

安達の「すぐ」は、三時間後だった。空はもう暗い。

車のエンジン音が聞こえ、安達は安堵して玄関へ走った。

小春を連れて、蒼介の長身が現れた。

一緒に入ってきたのは、小春の不満げな声だった。

「パパったら!安達さんがママは大丈夫だって言ってたのに。どうしてそんなに急いで帰らなきゃいけないの?イルミネーションショー見られなかったじゃない。紗里ちゃんががっかりしてたの、気づかなかったの?」

廊下に立ち尽くす杏奈。その全身が、音を立てて凍りついた。
もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む
コメントはありません
9 チャプター
الفصل الأول: زائر الهدوء وسط ضجيج الرماد
​كانت الشمس تلملم بقايا خيوطها الشاحبة من أفق "قطاع الجحيم"، تاركةً وراءها سماءً بلون الجروح المفتوحة. في ذلك الممر الضيق المؤدي إلى مقر القيادة، كانت المدرعة العسكرية تئن تحت وطأة الطريق الوعر، قبل أن تتوقف بنفضةٍ عنيفة قذفت بالغبار في كل اتجاه. انفتح الباب الثقيل بصريرٍ حاد، وخرجت منه "ندى".​وقفت لثوانٍ تستنشق ذلك الهواء المثقل برائحة البارود والتراب. لم تكن ندى تشبه المكان في شيء؛ كانت بجمالها الساحر ونعومتها الظاهرة تبدو كزهرة ياسمين نبتت فجأة وسط حقل من الألغام. ملامحها مرسومة بدقة مذهلة، وعيناها الواسعتان العميقتان تحملان نظرة ناضجة، هادئة، وكأنها رأت من أوجاع الدنيا ما يكفي لتصمت وتراقب. لم تكن هنا بمحض إرادتها، فقد رُميت في هذا القطاع المعزول بقرار إداري جائر أخرجها من مختبرها الهادئ في المدينة ليضعها أمام فوهات المدافع.​أصلحت معطفها الأبيض الذي كانت تحمله على ذراعها، وتحركت بخطوات واثقة، غير آبهة بنظرات الجنود المتعبة والفضولية التي لاحقتها. كانت تشعر بثقل الحقيبة الطبية في يدها، لكن ثقل المسؤولية في قلبها كان أعظم.​داخل الغرفة القاتمة التي اتخذها القائد "ليث" مكتباً له، ك
last update最終更新日 : 2026-03-28
続きを読む
الفصل الثاني: رماد الأماني ونور المشرط
​مرت الساعات الأولى من الليل على "ندى" في ذلك القبو الطبي الموحش كأنها دهرٌ كامل. كان المكان تفوح منه رائحة الرطوبة الممزوجة بالمعقمات القوية، جدرانه رمادية كئيبة تآكلت أطرافها بفعل الزمن والقصف. لكن ندى، ببرودها المعهود ونضجها الذي يسبق سنوات عمرها، لم تمنح نفسها ترف الشكوى. خلعت معطفها الأبيض، ولفّت أكمام قميصها بهدوء، ثم بدأت بحركة آلية ومنظمة في ترتيب أدواتها الجراحية فوق طاولة معدنية صدئة. كانت تلمس المشارط والملاقط وكأنها تعيد ترتيب أفكارها؛ فكل قطعة سلاح في يدها كانت مشروع حياةٍ جديدة لجنودٍ لا تعرفهم، لكنها أُجبرت على مقاسمتهم هذا الجحيم.​في الطابق العلوي، كان ليث يقف أمام النافذة الوحيدة في مكتبه، يراقب الظلام الدامس الذي يلف القطاع. كان التوتر ينهش أعصابه، ليس بسبب التهديد العسكري المستمر، بل بسبب تلك "الياسمينة" التي زُرعت في قبو منزله العسكري رغماً عنه. استفزه هدوؤها؛ كان يتوقع أن يرى في عينيها انكساراً أو رغبة في التوسل للعودة إلى ترف المدينة، لكنه وجد جداراً صلباً من الكبرياء الأنثوي الذي لم يعهده. أخرج من جيبه سيجارة، أشعلها بيده الخشنة، ونفث دخانها في وجه الريح البارد
last update最終更新日 : 2026-03-28
続きを読む
الفصل الثالث: شظايا الأمس.. ونيران الغد
​استيقظت "ندى" في قبوها الطبي على صوت زخات المطر وهي تضرب السقف المعدني بعنف، وكأن السماء تقرع طبول حربٍ جديدة. قامت ببطء، لفت شالها الصوفي حول كتفيها لتتقي برودة المكان، وقررت الصعود للمطبخ العلوي بحثاً عن كوب شاي يطرد هذا الخمول. عند زاوية الممر المظلم المؤدي للمكاتب، تجمدت في مكانها؛ كان "ليث" يجلس خلف مكتبه، المصباح الزيتي يلقي بظلاله الحادة على وجهه المرهق. لم يكن يلحظ وجودها، كان يمسك بورقةٍ مجعدة، يقرأها ويعيد قراءتها وعيناه تلمعان ببريقٍ منكسر لم تعهده فيه من قبل، ثم فجأة، وبحركة يائسة، مزق الورقة إلى أشلاء صغيرة ونثرها فوق الخريطة العسكرية كأنها بقايا حلمٍ محطم.​انسحبت ندى بهدوء نحو المطبخ، حيث وجدت "عمر" يغلي الماء. نظر إليها عمر بحزنٍ لم يستطع إخفاءه، وقال بهمس: "لقد عرفتِ، أليس كذلك؟ الرسالة كانت من البلدة.. سما، الفتاة التي انتظرها ليث ثلاث سنوات وسط الموت، تزوجت بالأمس من تاجر غني. الحرب سرقت منه سنواته، والآن سرقت منه أمله الوحيد في العودة."​هزت ندى رأسها بصمت، والآن فقط فهمت سر القسوة المفرطة التي يعامل بها الجميع؛ إنه ليس شريراً، بل هو إنسان يحاول التمسك بآخر ذرة كب
last update最終更新日 : 2026-03-28
続きを読む
الفصل الرابع: نبضٌ في عتمة الروح
​ساد صمتٌ مرعب لثوانٍ أعقب دوي الانفجار وانقطاع الأنوار. لم يكن يُسمع في القبو سوى أنفاس الجرحى المتهدجة وصوت قطرات الماء التي تسربت من سقف الغرفة المهتز. "ندى!" صرخ ليث في الظلام، ونبرة صوته كانت تحمل ذعراً لم يسبق له مثيل، ذعراً ليس على حياته، بل على تلك الروح الصغيرة التي وضعها بين يديها.​"أنا هنا يا ليث.. لا تتحرك!" ردت ندى بصوتٍ رخيم، هادئ بشكلٍ عجيب وسط هذه الفوضى. شعرت بيده الخشنة تمسك بكتفها في العتمة، كانت يده ترتجف، وهي المرة الأولى التي يلمسها فيها، لمسة لم تكن مقصودة بقدر ما كانت بحثاً عن مرساة في بحر من الضياع.​أخرج ليث ولاعته المعدنية، أشعلها بضغطةٍ مرتجفة، ليرتسم ظلهما الضخم على الجدران الرمادية. كان وجه ندى في ذلك الضوء البرتقالي الخافت يبدو كوجه قديسة؛ لم يظهر عليها أثر الخوف، بل كانت عيناها الواسعتان مركزتين تماماً على جسد الطفلة الصغير.​"أمسك الولاعة جيداً، وقرب الضوء من صدرها.. الآن!" أمرته ندى بنبرة حادة لا تقبل التردد.​أطاعها القائد مستنكرا ووقف بجانبها يحمل تلك الشعلة الصغيرة وكأنه يحمل حياته كلها. بدأت ندى بالعمل بمشرطها الصغير، يداها الناعمتان تتحركان بسرع
last update最終更新日 : 2026-03-28
続きを読む
الفصل الخامس: حصار الأرواح
​لم يكد "ليث" يغلق باب القبو خلفه حتى اهتزت الأرض تحت قدميه بدوي انفجارٍ زلزل أركان المقر القديم. الغبار الكثيف ملأ الممرات، وصوت الرصاص صار قريباً لدرجة أنه يخترق الجدران. لم يكن هجوماً عادياً هذه المرة، بل كان محاولة اقتحام صريحة.​"عمر! أين سلمان؟" صرخ ليث وهو يلقم سلاحه ببراعة جندي لا يعرف الخوف.ظهر "سلمان" من خلف حاجز ترابي؛ وهو قناص الكتيبة، رجلٌ صامت كالقبر، ذو عينين صقريتين لا تخطئان الهدف، كان هو "عين" ليث في المهمات المستحيلة.ـ "سيدي! لقد طوقوا الجهة الغربية، والقناصة اعتلوا المبنى المقابل للمستشفى الميداني!" قال سلمان بنبرة هادئة مرعبة.​تصلبت ملامح ليث. القناصة يعني أن أي جندي أو مصاب يتحرك نحو القبو سيكون صيداً سهلاً. نظر نحو الدرج المؤدي لأسفل حيث تقبع ندى مع الطفلة والجرحى، وشعر بنارٍ تأكل صدره. "سلمان.. لا تدع أحداً منهم يرمق باب القبو بنظرة. احمِ الدكتورة والجرحى بروحك!"​في الأسفل، كانت "ندى" تعيد ربط شاشٍ حول ذراع جندي مصاب حين انهمرت الأتربة من السقف. لم تصرخ، بل ضغطت على يد الجندي المذعور وقالت بصوتٍ ثابت: "اثبت.. نحن بأمان ما دام السقف فوقنا." لكن داخلها كان يغ
last update最終更新日 : 2026-03-28
続きを読む
الفصل السادس: جحيمُ الوادي وصمتُ الياسمين
​ساد سكونٌ ثقيل داخل القبو بعد تهديد مكبرات الصوت، لم يقطعه سوى أنينٍ خافت لواحد من الجرحى وصوت احتكاك السلاح بملابس الجنود. وقف "ليث" خلف الباب الحديدي، عيناه تلمعان في العتمة كذئبٍ يحمي عرينه. تلمس كتفه المضمد بشاش "ندى" الأبيض، وشعر بحرارة يدها لا تزال عالقة بجسده، مما أعطاه قوةً لم يدرك مصدرها.​ـ "سيدي.. النيران تأتي من المبنى الإداري القديم المهجور في جهة الشمال، ومن خلف أكوام الحطام عند المدخل الرئيسي،" همس سلمان القناص وهو يضبط عدسة منظاره من شقٍ صغير في الجدار العلوي، "لقد نصبوا لنا فخاً مُحكماً، إنهم يسيطرون على المرتفعات المحيطة بالساحة."​قبض ليث على بندقيته بقوة، والآن فهم الخطة؛ العدو لم يكن يهاجم عشوائياً، بل كان يطبق الحصار من "النقطة العمياء" التي يصعب الرد عليها. التفت نحو ندى التي كانت تجلس القرفصاء بجانب الطفلة، ملامحها هادئة بشكلٍ مرعب، لكن قبضتها على "المشرط الجراحي في جيبها كانت تخبره أنها مستعدة للموت قبل الاستسلام.​ـ "عمر.. سلمان.. استعدوا للالتفاف،" قال ليث بصوتٍ مبحوح مشحون بالخطر، "سأخرج من الفتحة الخلفية لأجذب نيرانهم نحو الحاجز الترابي، وعندما يبدأون بال
last update最終更新日 : 2026-03-28
続きを読む
الفصل السابع: عبقُ البارود.. وعناد الياسمين
​خرجت "ندى" من بوابة القبو الحديدية كأنها طيفٌ انبعث من وسط الركام. لم يكن خروجها انتحاراً، بل كان تمرداً صاعقاً على منطق الحرب الذي يفرض على النساء الاختباء. كان الغبار يلف جسدها الممشوق، ومعطفها الأبيض الملطخ بدماء الجرحى يرفرف خلفها كراية استسلامٍ رفضت أن تُرفع.​في الجهة المقابلة، عند الحاحز الترابي المنهار، كان "ليث" يحاول استعادة توازنه، الدماء تسيل من ساقه بغزارة، وعينه لا تفارق المهاجمين اللذين اقتربا منه بخطواتٍ واثقة، ظناً منهما أنه صيدٌ سهل. صرخ ليث بصوتٍ مبحوح وهو يرى ندى تتقدم في العراء: "ارجعي يا ندى! ادخلي فوراً!"​لكن ندى لم تسمع، أو ربما تظاهرت بذلك. رفعت المسدس بيدٍ ثابتة لم يظن أحد أنها تملكها، وأطلقت رصاصةً أصابت الساتر الخشبي بجانب المهاجم الأول، مما أجبرهما على الانحناء خلف الحطام. استغل "سلمان" القناص هذه الثواني الذهبية من موقعه العلوي، ليحصد أحدهما برصاصةٍ دقيقة سكنت رأسه.​وصلت ندى إلى ليث، ألقت بنفسها خلف الحاجز بجانبه والبارود يملأ رئتيهما. نظرت في عينيه المشتعلة بالغضب والذهول، وقالت وهي تلهث بجمالٍ أربك حواسه: "ألم أقل لك أن تعود حياً؟ القادة لا يسقطون ي
last update最終更新日 : 2026-03-28
続きを読む
الفصل الثامن: أنينُ الوادي.. وقسمُ الأطباء
​استعادت "ندى" وعيها ببطء على صوت أزيزٍ حاد في أذنيها. كان الدخان الكثيف يملأ مقصورة المدرعة المقلوبة، ورائحة الزيت المحترق تخنق الأنفاس. حاولت تحريك يدها، لتجدها عالقة تحت مقعد "ليث" الذي كان يميل بجسده الضخم فوقها، فاقداً للوعي والدماء تغطي جبينه الأسمر. لم تبكِ ولم تصرخ؛ بل استجمعت كل ذرة نضجٍ في روحها، وبدأت بسحب جسدها من بين الحطام بمرونةٍ أدهشتها هي شخصياً.​خارج المدرعة، كان "وادي الصمت" يغرق في ضبابٍ كثيف، وأضواء الكشافات البعيدة تقترب ببطء كعيون وحوشٍ جائعة. التفتت ندى نحو "جواد" الذي كان يحاول فتح الباب الخلفي المهشم، وجهه ملطخ بالتراب لكنه لا يزال متمسكاً بسلاحه.ـ "جواد يا جواد! ساعدني.. القائد لا يتنفس بانتظام!" نادته بصوتٍ هامس ضعيف ​هرع جواد إليها، ومعاً استطاعا سحب ليث من المدرعة ووضعه خلف حاجزٍ صخري ضخم يحميهم من الرياح الباردة ومن أعين المتسللين. جثت ندى على ركبتيها بجانبه، لم تمسك سلاحاً، بل فتحت حقيبتها الطبية التي لم تتركها حتى في لحظة الانقلاب. بدأت أصابعها تتحرك بسرعة وبحذر ، تفحص نبضه، وتوقف نزيف رأسه بقطع شاشٍ نظيفة. كانت في تلك اللحظة تجسد معنى "الطبيبة"؛ قو
last update最終更新日 : 2026-03-28
続きを読む
الفصل التاسع: أرشيفُ الظل
​دفع ليث الباب الحديدي بكل ثقله، كان صوت احتكاك المعدن بالأرض الصخرية يثقب الأذن وسط سكون الوادي. بمجرد أن صاروا في الداخل، أطبق المزلاج بقوة، وساد صمتٌ مفاجئ قطع صدى الانفجارات في الخارج. رائحة المكان لم تكن مجرد غبار؛ كانت رائحة "زمن متوقف"، هواء ثقيل لم يتجدد منذ سنوات طويلة.​"ندى.. تحركي بعيداً عن الباب،" قال ليث وهو ينهج، صوته كان يخرج بصعوبة وكأن الرصاصة في ساقه تسحب أنفاسه من صدره. تعثر في خطوته، وكاد يسقط لولا أن ندى أسندته بسرعة، كتفها الصغير حمل ثقله المنهك دون تردد.​"اجلس هنا يا ليث، لا تضغط على ساقك أكثر،" قالت ندى بصوتٍ منخفض لكنه حاد من فرط التركيز. أخرج جواد قداحة صغيرة، أشعلها ليرتعش ضوء ضئيل كشف عن ممر خرساني عريض. لم يكن ملجأً عادياً، بل كان يبدو كقاعدة إمداد عسكرية محصنة بعناية فائقة.​بينما كانت ندى تحاول فحص جرح ليث في ذلك الضوء الشحيح، سمعوا وقع أقدامٍ منتظمة تأتي من عمق الممر. تجمد ليث، يده تحركت آلياً نحو مسدسه الفارغ، لكن جواد سبقه برفع سلاحه نحو الظلال.​"لا داعي للسلاح.. الرصاص لا ينفع مع الموتى،" خرج الصوت هادئاً، رزيناً، ومن خلف الزاوية ظهر رجلٌ خمسيني،
last update最終更新日 : 2026-03-30
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status