Mag-log inلم تكن خطيئتها مجرد عثرة، بل كانت عهداً وثيقاً ومصافحةً لا تنقطع مع الشيطان.. وحين استباح الظلامُ طُهر روحها، لم يقتلها، بل أعاد تشكيلها على هيئة وحشٍ بملامح ملائكية. فاتنةٌ يسكن الموت في بريق عينيها، لم يشهد التاريخ أنثى تضاهيها مكرةً وسطوة؛ هي "ملاك الجحيم".. تالا 🖤. أما هو، فشرقيٌّ صلب، حاد الطباع كالسيف، مُسيّجٌ بمسؤولياته وعائلته التي يقدسها. فهل يجرؤ القدر على الجمع بين النار والجليد؟ وما هو حكم الأقدار في قصةٍ لا تعترف بالمنطق؟ "أنثى تُغري الهلاك".. روايةٌ تختزل المسافات بين الهوس وجنون العشق، وتتأرجح على حافة الغموض، القتل، الرومانسية المفرطة، ومرارة الحزن بكل ألوانه
view more▪️التفاتة واحدة إليكِ.. فأصبح العنق مشلولاً مجمداً▪️الشقراء الفاتنةاستمر "نوفل" في الحديث مع تالا، وكانت هي تتفاعل معه بكل عفوية؛ فصوت قهقهاتها ملأ المكان الذي تقف فيه، على مقربة من مكان وقوف تلك "الشقراء". كان يقف هناك رجل ثلاثيني، حنطي البشرة، تحيط به هالة من الرجولة من كل جانب. هو الجنرال الذي يفيض فخامة، أما اسمه فهو أمر آخر.. رجل شرقي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بملامح حادة توحي بأنه عربي أباً عن جد. وضع سيجارته بين شفتيه، ورفع عينيه السوداوين اللتين تحملان نظرة قاسية نحو "جلال" الذي كان يبتسم له، ثم تكلم بنبرة هادئة ولكمته الرجولية الثقيلة:"ما السبب وراء هذه الحفلة؟"نطق جملته ونفث دخان سيجارته الذي تلاشت خيوطه بسرعة في الهواء، ثم نفض رمادها على الأرض. حافظ جلال على ابتسامته، وبنظرة خبيثة وجه بصره خلف الجنرال وقال:"أرحب بانضمام فرد جديد إلى عائلتي."لاحظ الجنرال نظرات جلال المصوبة نحو شيء خلفه، فالتفت ببطء، فرأى أنثى ذات قوام مثالي وشعر أشقر منسدل على ظهرها. أعاد نظره إلى جلال الذي كان لا يزال يتأمل صاحبة الخصلات الذهبية، وسأله بنبرة عادية:"بمعنى؟"جلال (بخبث): "أتح
▪️التفاتة واحدة إليكِ.. فأصبح العنق مشلولاً مجمداً▪️شعر بثقل يديها فوق يديه ورأى تشبثها به، فرسم ابتسامة رضا على رد الفعل العفوي الصادر منها. اتجه بها بخطوات موزونة وبطيئة نحو الباب لينزلا إلى مكان الحفل، بينما كانت عيناها تلمعان كطفلة صغيرة.. تالا الفتاة البريئة، بجمال نقي كنقاء الملائكة.كانت تمسك طرف فستانها لتتمكن من النزول على الدرج، ويدها الأخرى تتشبث بذراع أمير، تنظر بفضول جليّ بعينيها الرماديتين إلى الناس الواقفين في الحديقة. أخيراً وصلا، فرأت النساء اللاتي يرتدين ملابس راقية تشير إلى أنهن نساء نبيلات حضرن رفقة أزواجهن، وأخريات بملابس لافتة. شعرت بأمير يلتفت وينظر إليها قائلاً:"ابقِي بجانبي حتى لا تضيعي."هزت رأسها بالموافقة وتوغلا أكثر بين الحضور. كانت ترسم ابتسامة ساحرة على وجهها، رغم شعورها بالتوتر والخجل من الأنظار التي تلاحقها وتستكشف جمالها، حتى ضغطت على يد أمير، الذي بدوره انزعج من تلك العيون المراقبة، فاتجه بها إلى طاولة بعيدة قليلاً عن الأنظار. كانت الموسيقى الكلاسيكية الهادئة تضفي لمسة خاصة على المكان، يتخللها صوت اصطدام الكؤوس. بدأت تستكشف الأجواء بعينيها حتى
أمير: ولكن.. بالأمس أنتِ.. (لزم الصمت مدة ثم نطق): ما هو آخر شيء تتذكرينه من ليلة أمس؟تالا: كنا نشاهد فيلم "الجميلة والوحش"، ومن بعدها نمت، هذا ما أتذكره.وضع يده على جبهته ونظر إليها، كانت تتحدث بجدية وملامحها هادئة، فتنهد وقال:أمير: حسناً.. انزلي لتناول فطوركِ وجهزي نفسكِ للحفلة.تالا (ابتسمت حتى ظهرت غمازتها): ستأتي للحفلة، أليس كذلك؟أمير: لا أعرف.شعر بيديها الدافئتين تمسكان كف يده الباردة، متشبثة به وهي تتحدث بنبرة ترجٍّ طفولية؛ فهي رغم أنها لم تتخطَّ سن التاسعة عشرة، إلا أن حركاتها العفوية تجعلها تبدو كطفلة ترجو والدها أن يسمح لها باللعب في الخارج.تالا: لا، أرجوك.. عدني أنك ستأتي، لا تتركني أنزل وحدي، سيكون هناك الكثير من الناس وسأتوتر إذا بقيت في مواجهتهم وحدي، أرجوك.نظر إليها وحرك رأسه بالموافقة. لم يشعر إلا وهي تعانقه وتتشبث به، أراد أن يبادلها العناق لكنه وجد أن قميصها الحريري قد ارتفع عن ظهرها وبان بياض بشرتها، فخجل من وضع يديه على جسدها، وخاف أن تنزعج من لمساته أو ربما لم يضمن سيطرته على نفسه، فقبض يديه خلفه. ابتعدت عنه وعيونها تلمع، بينما ركز هو في لون عينيها الذي سح
قناع البراءة والقدر المحتوماشرقت شمس اليوم الموالي بخيوط ذهبية تسللت عبر الستائر المخملية لغرفة تالا الفاخرة، لتوقظ تلك الجميلة الساكنة في عالم من التناقضات. جلست أمام مرآتها العتيقة، تسرّح خصلات شعرها الأشقر الطويل الذي كان ينساب بين أصابعها كالحرير المنصهر. كانت تدندن بلحن خافت، صوتها الأنثوي الساحر يملأ أركان الغرفة بهدوء يبدد وحشة الصباح، غافلة عما يخبئه لها القدر خلف أبواب هذا القصر الموصدة.فجأة، قُطع حبل دندنتها بوقع أقدام رصينة، وانفتح الباب ليدخل "جلال" بهيبته المعتادة، مرتدياً حلة رسمية سوداء توحي بجدية ما يخطط له. كان يحمل بين يديه صندوقاً متوسط الحجم، مغلفاً بعناية، وضعه فوق السرير ببطء وهو يتفرس في ملامح وجهها عبر انعكاس المرآة. اقترب منها خطوة بخطوة، وحين رأى اللطف يطل من عينيها الرماديتين، أيقن أن "الذئبة" قد غادرت لترك الساحة لشخصية تالا الرقيقة، تلك الفريسة السهلة في نظره.جلال بنبرة أبوية مصطنعة: "صباح الخير يا تالا.. كيف حالكِ في هذا الصباح المشرق؟"تركت المشط من يدها والتفتت إليه بكامل جسدها، مجيبة بابتسامة دافئة: "أنا بخير يا جلال، أشعر اليوم بهدوء لم يعهده عق