LOGINبعد أن صفعت وائل صفعة واحدة، شعرت براحة لا توصف.رائد يراعيه، أما أنا فلا أراعيه.بأي حق يتصنع العظمة أمامي؟تبًا له.لم تشفق ليلى عليه أبدًا، بل قالت بوجه بارد: "وائل، لا أعرف بأي نية عدت هذه المرة، لكن اسمعني جيدًا، إن لم تعطني ما أريده، فلن يكون الطلاق سهلًا."ثم فتحت ليلى هاتفها، وعرضت على وائل اللقطات التي صورتها له يومها في دورة المياه.وحين رأى وائل لقطاته مع نسرين، شحب وجهه فورًا، وتصبب العرق من جبينه.قال وائل: "من أين حصلت على هذا؟"ومد يده محاولًا خطف هاتف ليلى.لكن ليلى أخفته بسرعة خلف ظهرها وقالت: "لا شأن لك من أين، المهم أن لدي دليل خيانتك، أستطيع أن أرفع عليك دعوى، وأستطيع أيضًا أن أريها للمرأة التي في مكتبك."قالت ليلى: "وأظن أن تلك المرأة إن رأت الصور والمقاطع تلك، فلن ترحمك."نعم، روى لا تحتمل الخيانة أبدًا.لو علمت أن وائل ما زال يخونها في الخارج، لالتهمته حيًا.انهار وائل فورًا وقال بتوسل: "ليلى، بحق العشرة بيننا، لا تدمري كل شيء."قال وائل: "أعطيني المقاطع والصور، وسأعطيك مالًا، مئة ألف دولار، لا، ثلاثمئة ألف دولار، هذا كل ما ادخرته."كان يتوسل وهو ذليل للغاية.نظر
كان وائل في الخارج يسب ويصرخ.وخاصة حين رأى على السرير ثياب ليلى، وبجانبها كومة من ثياب الرجال.اشتعل غضبه، وكاد صدره ينفجر من الغيظ.وبينما كان وائل يهم بأن يقتحم المكان، دوى صوت فجأة.لقد حطمت باب الحمام من الداخل.تطاير زجاج الباب في كل اتجاه.وتناثر بعض الشظايا على وجه وائل.فخدشت وجهه وتركت عليه جروحًا.زاد هذا من غضبه.وحين رآني أخرج من الحمام، اسودت ملامحه.قال: "سهيل، أنت هنا؟"قال: "لطالما أعتقدت، وأنت ترى ليلى كل يوم، كيف لا تشتهيها؟"قال: "أنتما حقيران، ألم تفعلا ما يخونني من زمان؟"لم أتعجل بالكلام.لأن ليلى وميادة خرجتا تباعًا من الحمام.وقفنا نحن الثلاثة جنبًا إلى جنب.وكنا نحدق في وائل بصمت.تجمد وائل في مكانه من الذهول.كأنه يقول في نفسه، ما الذي يحدث؟لماذا امرأتان؟هل كنت أنا وحدي مع امرأتين في الداخل؟وتحولت نظرة وائل إلي من الغيرة إلى الحسد.كأنني فعلت ما لم يفعله هو قط.قال: "أحسنت يا سهيل، ظننتك فتى صادقًا، فإذا بك من هذا النوع."قال: "لم تكتف بأن تقترب من زوجتي، بل لم تترك حتى ابنة خالتها."قالت ليلى ببرود: "وائل، لا تهذِ، أنا لست كما تتخيل."قالت ليلى: "ميادة قد
إن لم أجد حلًا، فلن يبقى أمامي إلا أن أحطم الباب.لكن هذا يحتاج إلى تعاون ليلى.غمزت ليلى بعينيها، وكأنها تقول لي افعلها، وهي ستشغل ميادة.أخذت من فوق طاولة الزينة زجاجة ثقيلة من مرطب البشرة، ثقيلة كأنها حجر.ثم اقتربت من باب الحمام.وفي اللحظة التي رفعت فيها يدي لأحطم الباب، رأيت ظلًا يقف خارج الحمام.وكأنه ظل رجل.لأن هيئة الظل كانت عريضة، بل بدا مألوفًا قليلًا.صرخ الصوت من الخارج: "ليلى، يا ساقطة، تخونينني في بيتي مع رجل، ثم تريدين أن تقتسمي مالي، يا فاجرة!"كان ذلك الظل هو وائل؟تجمدت أنا وليلى من الرعب.لأننا لم نتوقع أن وائل سيعود فجأة.أما ميادة، فما إن سمعت الصراخ حتى نهضت تلقائيًا، ورأتني بلا قصد واقفًا في الحمام.وحين رأتني شبه عار، لا أرتدي إلا سروالًا داخليًا واسعًا، داخل حمام بيت ليلى، أطلقت صرخة: "آه..."قالت ليلى بسرعة وهي تكتم فم ميادة: "هس يا ميادة، لا تصرخي."وقالت ليلى تحذرها: "وائل في الخارج الآن، ولو رآنا نحن الثلاثة في الحمام بهذه الهيئة فسيستغل الأمر ضدنا."قالت ليلى: "ميادة، أحتاج مساعدتك."كانت ميادة مذهولة، وعلى وجهها براءة ممزوجة بالخوف والارتباك.لكنها قالت
خلعت ثيابي بسرعة حتى صرت عاريًا تمامًا، ولم يبق علي سوى سروال داخلي واسع، ثم هممت أن أتسلل وأفاجئ ليلى.دفعت باب الحمام، فإذا بالبخار يملأ المكان، ولم يرَ شيء.وبينما أقترب بحذر، سمعت فجأة حديث امرأتين.قالت ليلى: "ميادة، قوامك جميل جدًّا، وبشرتك مشدودة، حتى إنني أغار منك."ثم سمعت صوت ميادة، خجولًا مرتعشًا: "يا ابنة خالتي، أشعر بالحرج فعلًا لأنك تساعدينني في الاستحمام."كدت أتبول من الخوف.اتضح أن ليلى ليست وحدها في الحمام، معها ابنة خالتها ميادة.وأنا أدخل هكذا شبه عار، لو انكشف أمري فستكون فضيحة محرجة.استدرت فورًا لأخرج بهدوء.لكنني في تلك اللحظة، انزلقت قدمي، واصطدمت بطشت ماء على الأرض.وصدر صوت قوي.سألت ميادة بقلق: "يا ابنة خالتي، ما هذا الصوت؟"رفعت ليلى رأسها فرأتني.هززت رأسي بسرعة، وأشرت إليها ألا تتكلم.لا أريد أن ينكشف أمري، ولا أريد هذا الإحراج.وفهمت ليلى قصدي فورًا حين رأتني بهذه الهيئة.ورغم أنها كانت عارية، وقفت بسرعة لتحجب رؤية ميادة وقالت: "لا شيء، ركلت طشت الماء دون قصد."قالت ميادة: "حقًّا؟ لكنني رأيت كأن ظلًا مر أمامي."وقالت ميادة وهي تتحرك: "سأنهض لأتأكد."أسرع
نظرت هناء إلي بقلق وسألت: "سهيل، كيف كان الأمر؟ أنت وسلمى، لم تفعلا شيئًا، أليس كذلك؟"هززت رأسي بسرعة: "تلك المرأة تبدو غريبة الأطوار، تحب أن تجعلني أضحوكة، كيف يمكن أن يحدث بيني وبينها شيء؟"تنفست هناء الصعداء في صمت، وربتت على صدرها وقالت: "الحمد لله، الحمد لله."قالت هناء: "سهيل، تذكر، تلك المرأة هي عشيقة فهد الرعدي، وليست ممن تستطيع لمسهن."قالت هناء: "حتى لو أغرتك ووقفت أمامك بلا شيء، لا تلمسها أبدًا، هل سمعت؟"وحين رأيت جدية هناء الشديدة، نظرت تلقائيًا إلى رائد.كان رائد ينظر إلي بملامح ممتلئة بالذنب وقال: "سهيل، آسف، هذا خطئي، لم يكن ينبغي أن أُعرفك على تلك المرأة."كنت فضوليًا بشأن فهد الرعدي فسألت: "رائد، من يكون فهد الرعدي؟ هل هو خطير إلى هذه الدرجة؟"قال رائد: "فهد الرعدي هو مالك شركة الرعد العقارية، وأعماله تتركز في الشمال، ويقولون إنه المتسلط الأكبر في تلك المنطقة."حين سمعت عبارة المتسلط الأكبر شعرت بقشعريرة.قبل ذلك لم أكن أشعر بثقل كلام سلمى، لكن هذه العبارة جعلتني أدرك فداحة الرجل الذي تقف وراءه.ما نراه نحن هو فقط ما يسمحون لنا برؤيته.وما لا يريدون إظهاره، لن نراه أ
قلت: "أنت تكذبين علي، لم أجد أي مصداقية في كلامك."لم أكن متأكدًا هل تكذب أم لا، لكنني شعرت تلقائيًا أنها تكذب.هذه المرأة تحب أن تتسلى بي، كأن استفزازي يسعدها.ظلت سلمى تبتسم لي وقالت: "حسنًا، اعتبرني أكذب عليك، تعال إذن ومارس الحب معي."ثم عادت تستفزني.وأخذت تدوس بقدمها على صدري ذهابًا وإيابًا.نظرت إلى قدمها، كانت بيضاء ناعمة، لكنها مطلية بطلاء أحمر فاقع.جميلة ومغرية.وكان منظرها لافتًا أيضًا.كنت مشتعل الرغبة ومضطرب القلب في الوقت نفسه.لكنني تذكرت مكانتها، فبدأت أقنع نفسي ألا أفتعل المتاعب.فأغمضت عيني وبدأت أدلكها.وتعمدت أن أضغط على نقطة علاجية بقوة، حتى كدت أبذل كل ما عندي.صرخت سلمى صرخة حادة، ثم جلست فجأة.حين سمعت صرختها، شعرت بالارتياح أخيرًا.لكنني لم ألبث أن واجهت انتقامًا كالعاصفة.أمسكت سلمى هاتفها والتقطت لي عدة صور بسرعة.قلت في نفسي، ما الذي تفعله؟ثم سمعتها تقول: "لقد صورتك وأنت تحتضن قدمي، سأمنحك فرصة، اعتذر لي، وإلا سأرسل الصور إلى جلال."تجمدت في مكاني من الصدمة.وفهمت أخيرًا ما ترمي إليه.قلت بغيظ: "أهذا معقول؟ ألهذه الدرجة تريدين الأذى؟"هي تتلاعب بي وتسخر من







