LOGINالتفتنا جميعًا نحو الباب، فإذا بأحلام تصرخ داخل المحل بلا أي تحفظ.وبدا أنها تخلت تمامًا عن كل تظاهر سابق، فقد صبغت شعرها بألوان صارخة، وكانت ترتدي ملابس توحي بالتمرد والفوضى.وأشارت بإصبعها إلى فارس وهي تصيح: "كيف تجرؤ على تجاهل اتصالاتي؟ ماذا تقصد بهذا؟"فسارع فارس إليها وقال: "ألم أوضح لك في الرسالة كل شيء؟ لا تعودي للبحث عني بعد الآن."فصرخت: "لمجرد أنك قلت هذا، عليّ أن أختفي؟ بعدما استغليتني، تظن أنك ستنسحب هكذا بكل بساطة؟"كان صوتها عاليًا جدًا، ومن الواضح أنها لا تريد حلًا، بل تريد افتعال فضيحة.فاسود وجه فارس وقال: "متى استغليتك أصلًا؟ أنا لم ألمسك يومًا."فضحكت أحلام بسخرية وقالت: "قل هذا أمام الموجودين هنا، ثم انظر هل سيصدقك أحد."نظر فارس حوله، فوجد الجميع يرمقونه بنظرات مختلفة.قال بثبات: "لا أخشى شيئًا، ما دمت بريئًا مما ينسبونه إليّ."قالت ببرود: "لم تفعل شيئًا؟ إذًا لماذا عاملتني بهذه الطريقة الخاصة؟ بين كل من في هذا المكان، كنت الوحيد الذي يختلف تعامله معي.""بل إنك لأجلي دخلت في خلافات مع زوجتك.""أريد جوابًا واضحًا، إذا لم تكن تضمر لي شيئًا، فلماذا كنت تفعل كل ذلك؟ ول
ضحك عمر وقال: "مكانك هنا أفضل بكثير من المكان الذي كنت أسكنه، ولن أعود إليه."قلت له: "إذًا نم على الأريكة. من الآن فصاعدًا لن تنام إلى جانبي، اللعنة، طوال الليل تتقلب وتهذي وتسرق الغطاء، وكأنك مصيبة نزلت علي.""كيف لم أكتشف أيام الجامعة أن نومك بهذا السوء أصلًا؟"تنهد عمر وقال: "أنا متعب ومثقل بالضغوط منذ فترة، ويبدو أن جسدي لا يجد راحته إلا في النوم."قلت: "هذا ما تستحقه. يومها أتيحت لك الفرصة لتذهب مع لين إلى الفندق، ومع ذلك لم تفعل شيئًا."قال: "وأنا كنت أريد، لكنني خفت."قلت: "تخاف من كل شيء، ولا عجب أنك ما زلت على هذه الحال.""اذهب، ادخل الحمام واغسل وجهك ثم عد ونم في مكان آخر."وكان عمر نفسه متضايقًا، فقال: "حسنًا، نم أنت أولًا."ثم قام واتجه إلى الحمام.وأخيرًا صار السرير لي وحدي.بالفعل، أن تنام وحدك نعمة لا يشعر بها إلا من جرّبها.تنهدت في داخلي وقلت لنفسي إنني أخطأت حين دعوته إلى المجيء.ثم تذكرت أن عندي حصيرًا كنت قد اشتريته من قبل، فأخذت أفتش عنه حتى وجدته.وفرشته على الأرض، ثم وضعت فوقه فراشًا خفيفًا، وقررت أن أجعل عمر ينام هناك حين يعود.وبعد بضع دقائق خرج من الحمام.ونظ
رغم أن علاقتي بميادة لا تتعدى السكن المشترك، فإن هذه كانت أول مرة أدخل فيها غرفتها.وكانت الغرفة كما تتخيل تمامًا غرفة فتاة، مليئة بالألوان الهادئة واللمسات اللطيفة، وكل شيء فيها يبدو رقيقًا وجميلًا.أما أنا فكنت أشعر بالنعاس فعلًا، فقد أنهكني ما حدث قبل قليل، وكنت متعبًا جدًا.لكنني وعدت ميادة أن أساعدها في المراجعة، وما دمت قد وعدت، فلا بد أن أوفي.قلت: "يا ميادة، هل فهمتِ ما شرحته لك؟""في الحقيقة، هذه المادة من أسهل المواد، يكفي أن تربطي المعلومات بأجزاء الجسد، وستحفظين النقاط الأساسية بسهولة."كنت أتكلم وأنا أتثاءب.فالوقت كان قد تجاوز الواحدة بعد منتصف الليل، وكنت مرهقًا إلى حد كبير.أومأت ميادة وقالت: "فهمت معظمها تقريبًا، لكن ما زالت هناك أشياء قليلة لم تتضح لي تمامًا.""لكن لا بأس، هذا يكفيني حتى أتجاوز الغد.""سهيل، يبدو عليك التعب، عد إلى غرفتك ونم."ولم أتكلف كثيرًا، بل وقفت فورًا وقلت: "حسنًا، سأذهب لأنام، فأنا فعلًا متعب جدًا، وأنت أيضًا نامي مبكرًا."عدت إلى غرفتي، فوجدت عمر ممددًا على السرير بعرضه كله، حتى لم يترك لي موضعًا واضحًا.فتقدمت منه، وأمسكت بإحدى ساقيه، ثم دفع
ما إن دخلنا الغرفة حتى دفعتُها إلى الحائط من دون مقدمات...قلت وأنا أعبث بها بحدة: "الآن جاء دورك... الآن جاء دورك..." ثم مزقت ثيابها بقوة.فانفجرت لجين ضاحكة وقالت: "لم يكن أمامي خيار، لو لم أفعل ذلك لانكشف أمرنا."بعدها لم أعد أفكر في شيء...كنت أنوي أن ننهي الأمر بسرعة، لكن ما إن انغمست معها فعلًا، حتى اختفى كل شيء من رأسي، الوقت، وميادة، وكل ما عداها.ولم يبق في ذهني سوى هذه المرأة الفاتنة.لم تكن هذه أول مرة تجمعني بها لحظة كهذه، لكن هذه المرة أرتني منها ما لم أره من قبل.وكانت أكثر جرأة وإلحاحًا من أي وقت مضى.ولقد مارسنا الحب ثلاث مرات كاملة.وفي النهاية لم تبق فيّ أي قوة.وكانت تلك أول مرة أكتشف فيها أن المرأة، حين تنطلق بكل ما فيها، قد تجعل الرجل يلهث خلفها لا أكثر.تمدّدت على السرير منهكًا، بينما كانت لجين تنظر إليّ مبتسمة.وقالت: "أهذا كل ما لديك؟ ثلاث مرات فقط وأرهقتك؟"فقلت أبرر لنفسي: "كل مرة كانت تتجاوز الأربعين دقيقة، وأنت من كانت تبادر في كل مرة، وهذا يستنزف الجسد طبعًا."وفوق ذلك، كانت نظرتها تحمل شيئًا من العبث وكأنها تتعمد استفزازي.حتى إنني شعرت أنني معها أنا من يق
قلت لها: "هل جننتِ؟ أنتِ مديرة شؤون الطلاب، ماذا لو رآك أحد الطلاب؟"فنحن في الجامعة، ولسنا في منتجع الينبوع الذهبي. وقلت في نفسي: كيف يمكن أن تكون لجين جريئة إلى هذا الحد؟لم تقل لجين شيئًا، بل أدخلت يدها الناعمة تحت قميصي...وأخذت تمرر أصابعها على جلدي برفق.ثم همست قرب أذني: "انظر إلى عيني."كان عطر أنفاسها يلامس وجهي، وجسدها ملتصقًا بي بإحكام، حتى بدأت النار في داخلي تشتعل شيئًا فشيئًا.فسارعت إلى الإمساك بيدها وقلت: "لا... لا يصلح. لا أريد أن أظل كما كنت من قبل.""أريد أن أصبح أقوى، مثل جاسم."رفعت لجين نفسها على أطراف قدميها، وطبعَت قبلة خفيفة على شفتي، ثم لامس دفء أنفاسها ذقني.وقالت: "كونك تريد أن تصبح قويًا مثل جاسم لا يمنعك من تدليكي."قلت مترددًا: "لا... ما زال الأمر لا يصلح..."ولم أكمل عبارتي، لأن لجين عضت ذقني فجأة.لكنها كانت عضة خفيفة جدًا.كانت تتعمد أن تستفزني، أما يدها التي تحت قميصي فكانت تنزلق ببطء إلى الأسفل.قلت بصوت متقطع: "السيدة لجين... همم..."ثم عجزت عن الكلام.لأنها أغلقت فمي بقبلة أخرى.هذه المرأة، كأنها ساحرة، تعرف تمامًا كيف تسيطر على الرجل.والأسوأ من ذ
لكنهم يبذلون معي جهدًا كبيرًا، وأخشى أن يخيب ظنهم إن لم أُحرز نتائج جيدة.قلت لها: "أنت تفكرين أكثر مما ينبغي، وتضعين آراء الآخرين فوق كل شيء، حتى كدت تفقدين نفسك."هذا النوع من الشخصيات يرهق نفسه وحده، ويظلم ذاته فقط لإرضاء غيره.لكن إذا كان الإنسان أصلًا لا يعيش مرتاحًا ولا سعيدًا، فلماذا يحمل نفسه كل هذه الأعباء؟أنا الآن أرى أن جمانة ولجين ومن على شاكلتهما يعشن أفضل بكثير.يعشن بخفة وحرية.ولا يضعن على كاهلهن ضغوطًا أو شعورًا بالذنب لا أصل له.قالت وهي مطرقة: "لا أعرف لماذا أنا هكذا، منذ كنت صغيرة وأنا على هذه الحال..."قلت وأنا أواسيها: "هذا طبع فيك، وليس ذنبك."شمّت أنفاسها، ثم قالت: "سهيل، أنا فعلًا أريد أن أتغير، وأخرج من ظل الماضي.""أنا... أحتاج إلى مساعدتك."هززت رأسي فورًا وقلت: "حسنًا، أحضري الكتاب، وسأشرح لك."فابتسمت ميادة بسعادة.ثم ذهبت تفتش في حقيبتها.وبعد لحظات عادت وهي تعض شفتها وقالت: "يا إلهي، نسيت الكتاب."قلت: "إذًا أحضريه غدًا، وسأشرحه لك وقتها."قالت بسرعة: "لا، لا يصلح، معلمتي قالت إنها ستراجع غدًا ما إذا كنت قد درست، وإذا بقيت على حالي فستتصل بوالدي."فكرت
قلت مذهولًا: "أتيتِ خصيصًا إلى هنا فقط لتتسلي بي؟" كيف أصدق هذا؟ردت سلمى بسؤال: "ولمَ لا؟"وفي تلك اللحظة، جاء صوت رقيق من الخارج ينادي: "سلمى."أجابت سلمى بسرعة: "أنا هنا."وبعد قليل دخلت امرأة ترتدي ثوبًا تقليديًا أبيض مزهرًا.ومن حيث التفصيل كان قريبًا جدًا مما ترتديه سلمى، لكن هذا الثوب الأبيض
انتظرت دقائق عدة، ولم تظهر سلمى أبدًا.بدت ريم وقد نفد صبرها قليلًا، فسألتني: "هل جاءت سلمى؟"قلت: "لا، لم تأتِ بعد."قالت: "إذن لا بأس، ادخل وساعدني في سحب السحاب."قلت مذهولًا: "أنا؟"لم أتوقع هذا الطلب.أنا رجل، وأدخل لأساعدها في سحب السحاب، هذا لا يليق.وفوق ذلك هي ريم، مالكة مكان عملي، فكيف أجر
ظللت أردد في داخلي ذكرًا أحمي به نفسي من أن يستجيب جسدي: "هذا زائل، هذا زائل."وتعمدت أن أُبعد الجزء السفلي من جسدي عنها قدر الإمكان.وللمرة الأولى لم تسارع سلمى إلى مداعبتي، بل استندت على صدري كأنها تستريح فعلًا.قالت بصوت خافت: "صدرك صلب وعريض، أشتهي أن أنام هنا قليلًا."قلت في نفسي: ما الذي يحدث؟
قلت في نفسي إن من حسن الحظ أن أمر أبيها انكشف، وإلا لصارت ابنة مسؤول نافذ، ولا أدري كم شخصًا كان سيتأذى بسببها.كنت غير مقتنع، لذلك أجبتها بفتور: "لا، هل يكفيك هذا؟"ردت وهي راضية: "هكذا أفضل."ثم تمددت تاليا من جديد.نظرت إلى استواء صدرها، فازددت غيظًا، ولهذا تعمدت أن أعبث قليلًا وأنا أواصل التدليك