Mag-log inكنت أراقب جسد ريم وهي تتحرك بانشغال ونشاط، تضغط على كتفيها وتدلك خصرها بين الحين والآخر، فبدا لي بوضوح أنها تعاني تعبًا شديدًا. هذه المرة، حين حاول مروان إقناعها بالراحة من جديد، لم أعارضه كما كنت أفعل. بل قلت مؤيدًا: "يا ريم، أرى أن خصرك يؤلمك كثيرًا، ما رأيك لو أساعدك في تدليكه قليلًا؟""لا، لا داعي."قال مروان بنبرة حانية: "يا ريم، اسمعي كلامي، وإن لم ينفع الأمر، فسأدلكك أنا."ردت ريم وهي تشفق على مروان: "كيف يصح هذا؟ جسدك لم يتعاف تمامًا بعد، ولن تحتمل الجهد."قالت ريم ذلك، ثم نظرت إليّ وهي تعض شفتها برقة."حسنًا، يمكنك أن تدلكني، لكنني لا أحب التلامس الجسدي مع أي شخص غير زوجي، لذلك سأغطي نفسي ببطانية بعد قليل."أجبتها فورًا: "لا مشكلة إطلاقًا."بدا وكأن ريم تريد أن تمنعني من أي تصرف غير لائق، فاستلقت عمدًا على الأريكة المجاورة لمروان.فأمام مروان، من المستحيل أن أحاول استغلالها أو التمادي معها، أليس كذلك؟في الحقيقة، لم يخطر في ذهني أبدًا أن أستغلها، بل كنت أشعر فقط بمدى تعبها ومشقتها، وأردت أن أساعدها في تخفيف هذا الألم.أقسم أن نيتي كانت صافية تمامًا.لكن ما إن وضعت يدي على خصر
لم أكن أتوقع أن يكون مروان بهذه السعة في الأفق، إلى حد جعلني أشعر بإعجاب شديد به.فأنا ما زلت بعيدًا جدًا عن هذا المستوى.كأنني مجرد رجل عادي، ما زال يركض كل يوم خلف لقمة العيش ومتاعب الحياة.أما مروان، فقد بلغ في نظرته إلى الأمور مرتبة أشعر أنني عاجز عن بلوغها.مرتبة قد أبقى طول عمري أنظر إليها من بعيد ولا أصل إليها.ولهذا ازداد تقديري له مرة أخرى.قال لي: "سهيل، امضِ فيما تريد أن تفعله، ولا تترك في قلبك أي تردد.""فالإنسان إذا كثر تردده، صار يلتفت وراءه عند كل خطوة، ويتراجع قبل أن يمد يده.""ومن أراد أن ينجز أمرًا كبيرًا، فلا بد أن تكون له جرأة لا تعرف الخوف، عندها فقط يمضي إلى هدفه من غير أن يتعثر."كان مروان يلقنني خلاصة ما تعلمه من الحياة.فحفظت كلامه هذا في أعماقي كما هو.وفي تلك اللحظة، جاءت ريم وهي تحمل طبقًا من الفاكهة بعد أن غسلته.وقالت: "سهيل، تفضل، كل بعض الفاكهة."وحين وقعت عيناي على ساقيها الطويلتين الناعمتين، عاد إلى ذهني ذلك الفراش الذي رأيته من قبل.فأبعدت بصري عنها بسرعة.وسواء أكانت المرأة التي كانت في منتجع الينبوع الذهبي تلك الليلة هي ريم أم لا، فقد كان عليّ أن أض
فقال عمر معترضًا: "ولماذا لا يستحق سهيل ذلك؟ حين وقعت المصيبة في المحل قبل أيام، من الذي اندفع أولًا؟ ومن الذي خاطر بنفسه حتى يخرج المحل من الأزمة؟""ما دمت ترى نفسك بهذه القوة، فلماذا لم تتقدم أنت وقتها؟ ولماذا لم تذهب لتواجه أولئك الناس؟"وقال آخر: "صحيح، لولا سهيل لما عاد محل مروان إلى هدوئه بهذه السرعة. نحن لا نريد إلا أن نعمل بهدوء، وأن يبقى لنا عمل نعتاش منه ونكسب رزقنا."وقال ثالث: "أما إن كان سهيل قد خالف القواعد أم لا، فأنا لا أعلم، لكنني أعلم شيئًا واحدًا، وهو أن أولئك النساء هن من كن يأتين إليه من تلقاء أنفسهن. أما أنت، فكنت تذهب بنفسك إلى الزبونات وتسألهن عن تلك الخدمات القذرة."وقال آخر: "وفوق ذلك، سهيل هو من أنقذ حياة مروان، فإذا أراده مروان الرجل الثاني في المحل، فأين المشكلة؟"ثم قال عمر بحدة: "سامر، من فيه العيب هنا هو أنت. أنت تأكلك الغيرة من سهيل، ولا تطيق أن يعلو شأنه فوقك، لذلك كنت تحاول أن تطفئ حضوره، لكن ما فعلته دنيء إلى أبعد حد."ولم يكن سامر يتوقع أبدًا أن يقف هؤلاء جميعًا ضدي... لا، بل ضده هو.حتى بدا كأن الخطأ كله محصور فيه وحده.وحين همّ أن يتكلم، اندفع عمر
قال سامر بغضب: "سهيل، أنت تتمادى كثيرًا، تبيح لنفسك ما تمنعه على غيرك، فمن أعطاك هذا الحق؟"كنت أعرف أن سامر يغلي من الداخل، وأعرف أيضًا أن في المحل غيره ممن يفكرون في أن يحذوا حذوه.وكان لا بد أن أقطع هذه العدوى من أولها، لأنني إن لم أعاقب سامر بحزم، فسيفتح ذلك الباب أمام هذا الانحراف حتى يستفحل.والحقيقة أن أصل هذه المشكلة بدأ مني أنا فعلًا.لذلك رفعت صوتي أمام الجميع وقلت: "أنا أعرف أن في صدوركم ضيقًا، وتظنون أن السيد مروان يميزني عنكم، لكنني أقولها بوضوح، مروان لم يخصني يومًا بمعاملة استثنائية.""مروان رجل طيب، وقد أحسن إلى كل من يعمل في هذا المكان، وما دام أحد لا يتمادى في الخطأ ولا يشوه صورة المحل، فإنه غالبًا يتغاضى ويسامح.""أما أنا... فلعلكم تظنون أن كثرة النساء اللواتي يأتين إليّ كل يوم سببها أنني ألمح لهن بشيء.""وأنا أقولها بوضوح أيضًا، لم ألمح لأي زبونة بشيء قط، ولم أخالف قواعد المحل يومًا، أما ما عدا ذلك، فلا أستطيع الخوض فيه.""وأعيدها مرة أخرى، محلنا محل محترم، ولا أسمح لأحد فيه أن يرتكب ما يخالف النظام أو يلوث سمعته."أطلق سامر ضحكة ساخرة وقال: "الكلام الجميل سهل، لكن
هناك عند هناء من يتناوب على رعايتها من أختيها الثانية والثالثة، ولذلك صار بوسعي أن أفرغ بعض الوقت للذهاب إلى محل مروان.أما محل الغيث، فلم يعد من الصواب أن نظل نؤجل افتتاحه أكثر من هذا.فشادي قد دفع فيه أكثر من مئة ألف دولار، ولا يمكنني أن أتركه يخسر ماله.وبعدما استقر رأيي، ذهبت إلى محل مروان لألتقي بعمر وأطلعه على ما فكرت فيه.وكان أكثر ما يقلق عمر هو هذا الأمر، فقال: "وماذا عن مروان؟ لقد أحسن إليّ كثيرًا، وهو لم يستعد عافيته تمامًا بعد، فإذا غادرت الآن، أفلا أكون بذلك قد خذلته؟"فقلت: "أنا أفهم ما يدور في بالك، واليوم سآتيه بنفسي وأشرح له الأمر كله."وإن أراد مروان أن يلوم أو يغضب أو يعاتب، فسأتحمل ذلك وحدي.ثم قال عمر: "سهيل، هناك أمر آخر."فقلت: "ما هو؟"قال: "إنه سامر."فقلت: "وماذا فعل هذه المرة؟"من قبل، كان سامر قد كسر قواعد المحل، وأوحى لبعض الزبونات بإمكان تقديم خدمات خاصة، فوبخته يومها وقلت في نفسي إنه سيتراجع قليلًا.لكن عمر قال: "الآن صار كلما دخلت زبونة إلى المحل سألها مباشرة إن كانت تريد خدمات خاصة، حتى صار المكان منفّرًا. كلما كلمته، لا يصغي إليّ أصلًا."فقلت: "حسنًا،
في تلك المرة، حين طمع في هناء، استدرجته أنا وهناء إلى زقاق ضيق، ثم لقناه ضربًا مبرحًا.حتى إنه دخل المستشفى وبقي فيها عدة أيام.ومنذ ذلك الوقت، وقلبه يغلي حقدًا عليّ.ولم أشأ أن أدور حول الموضوع، بل قلت له مباشرة: "اتصلت بك لأقول لك شيئًا واحدًا، كف عن التعرض لسارة، فهي ليست وحدها، وهناك من يقف وراءها."فبصق باحتقار وقال: "أنت؟ تف عليك! لا تكتفي بامرأة واحدة، عندك هناء وما زلت تريد أن تنام مع سارة أيضًا؟"ولم أحاول أن أشرح له شيئًا، لأنني كنت أعرف أن لا جدوى من ذلك، فهو مقتنع أصلًا بأن بيني وبين سارة شيئًا، ومهما قلت له فلن يصدقني.لذلك قلت له ببرود: "فكر كما تشاء، لكنني اتصلت لأحذرك فقط، إن عدت وتعرضت لسارة مرة أخرى، فلا تلمني على ما سأفعله بك."وبعد أن قلت ذلك، أغلقت الخط.وحين وصلت إلى موقف السيارات، تذكرت أنني كنت قد أعدت مفتاح السيارة إلى لمى.فعُدت إلى الشارع العام، وأوقفت سيارة أجرة، ثم توجهت إلى قاعة التدريب.كنت أحرص كل يوم على الذهاب إلى هناك والتدرب مع صخر.فالقدرة على حماية النفس هي الأساس، وإذا كنت عاجزًا عن حماية نفسي، فكيف سأحمي من أريد حمايتهم؟وخلال هذه الأيام القليلة