Partager

الفصل 44

Auteur: NarJes
last update Date de publication: 2026-07-29 00:35:49

لم تستطع ريم الكلام.

شعرت وكأن الكلمات اختفت من داخلها تمامًا.

كانت لا تزال تحدق في الصورة التي يحملها أسر، غير قادرة على استيعاب ما تسمعه.

همست بصوت مرتجف:

— «جدتي؟»

رفع أسر نظره إليها وأجاب بهدوء:

— «جدكِ... لم يكن جدكِ الحقيقي.»

تجمدت ملامح ريم.

انتقلت نظراتها ببطء نحو الرجل المسن.

للمرة الأولى، شعرت أنها تنظر إلى شخص لا تعرفه إطلاقًا، رغم أنها عاشت سنوات وهي تظنه أحد أفراد عائلتها.

قالت بصوت اختلط فيه الغضب بالحيرة:

— «من أنت؟»

ابتسم الرجل.

لكن ابتسامته هذه المرة لم تكن هادئة كما اعتاد الجم
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 185

    لم يتحرك أحد.كان الهواء في الغرفة ثقيلًا.قال يزن:— «خمسة أطفال؟»أومأ ريان.— «نعم.»قال آدم:— «لماذا لم نتذكره؟»— «لأنهم محوا وجوده.»قالت ليان:— «كيف يمحون شخصًا من الذاكرة؟»— «بإجبارنا على الاعتقاد أنه لم يكن موجودًا.»قال آسر:— «لكن هناك خمسة أسماء.»— «الاسم الخامس ممزق.»اقتربت ليان من الدفتر.— «ربما نستطيع معرفة الاسم من الورق.»قال سليم:— «كيف؟»أخرج هاتفه.— «سأصور الصفحة وأحاول معالجة الصورة.»بعد دقائق، ظهر جزء من الحروف.**...س...ر**قال يزن:— «أسر؟»نظر إلى آسر.تجمد آسر.— «لا.»قال آدم:— «ماذا؟»— «اسمي ليس آسر.»ساد الصمت.اقترب يزن.— «ماذا تقصد؟»أمسك آسر رأسه.— «أتذكر الآن.»— «ماذا؟»— «اسمي الحقيقي.»قالت ليان:— «ما هو؟»نظر إليها.كانت عيناه مليئتين بالخوف.— «سليم.»تجمد سليم.— «ماذا؟»— «اسمي الحقيقي سليم.»نظر الجميع إلى الرجل الواقف بجانبهم.ثم إلى آسر.قال سليم:— «هذا مستحيل.»— «ليس مستحيلًا.»قال آسر.— «أنت أخذت اسمي.»— «لماذا؟»— «لأنهم أعطوك هويتي.»— «ومن أنا إذن؟»قال آسر:— «أنت الطفل الخامس.»تراجع سليم.— «لا.»قال ريان:— «الآن بد

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 184

    وصلوا إلى الريف قبل الفجر.كان المنزل القديم كما تذكرته ليان.الشجرة الكبيرة.البئر.المزرعة.لكن المكان بدا أصغر مما كان في ذاكرتها.قالت:— «كنا نعيش هنا.»قال يزن:— «أنتِ متأكدة؟»— «نعم.»اقترب ريان من الشجرة.وضع يده على جذعها.— «هنا كنا نختبئ.»قال آدم:— «وأنا كنت أخاف من الظلام.»ضحك ريان.— «كنت تبكي كل مرة.»— «كنت طفلًا.»قالت ليان:— «كنت أنا من تحرسكم.»ابتسم آدم.— «صحيح.»ثم نظرت إلى يزن.— «وأنت كنت تكره أن تخسر.»قال:— «ما زلت كذلك.»ضحكت.للحظة، بدا كل شيء طبيعيًا.لكن ريان قال:— «علينا أن ندخل.»دخلوا المنزل.كانت الغرفة الرئيسية مليئة بالغبار.قالت ليان:— «هناك شيء هنا.»— «ماذا؟»— «أشعر به.»تقدمت نحو الحائط.وضعت يدها عليه.ثم طرقت ثلاث مرات.صوت أجوف.قال سليم:— «هناك فراغ خلفه.»كسروا جزءًا من الجدار.ظهر صندوق معدني.فتحه ريان.كان داخله دفتر صغير.أمسكته ليان.بدأت يداها ترتجفان.على الغلاف كتب:**إلى ابنتي.**فتحت الصفحة الأولى.كان الخط واضحًا.— «إذا كنتِ تقرئين هذا، فهذا يعني أنني لم أعد موجودًا.»حبست أنفاسها.تابعت:— «ستكرهينني لأنني أخفيت عنك ا

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 183

    خرج رجل من الدخان.لم يكن كبيرًا.ولا عجوزًا.كان شابًا.في أواخر العشرينات.وقف بهدوء وسط الفوضى.نظر إلى ليان.ثم ابتسم.— «كبرتِ.»تجمدت.شعرت أن قلبها توقف.لم تعرفه.لكن شيئًا داخلها عرفه.قال آدم:— «من أنت؟»لم يجبه.كان ينظر إلى ليان فقط.قالت:— «هل أعرفك؟»ابتسم.— «أنتِ لا تتذكرين.»— «من أنت؟»اقترب خطوة.— «كنتِ تقولين لي شيئًا عندما كنا أطفالًا.»حاولت ليان التفكير.ثم جاءت الصورة.أربعة أطفال تحت الشجرة.طفل يمد يده.وهي تقول:— «إذا ضعت، سأجدك.»شهقت.— «أنت...»قال:— «نعم.»قال يزن:— «الطفل الرابع.»أومأ.— «اسمي ريان.»تجمد آدم.— «أنت حي.»ضحك ريان.— «كما ترى.»قال آسر:— «لماذا اختفيت؟»— «لأنهم أخذوني.»— «من؟»— «الجميع.»قال يزن:— «لماذا عدت الآن؟»نظر ريان إلى ليان.— «بسببها.»قالت:— «أنا؟»— «أنتِ الوحيدة التي بقيت تحمل الجزء الأخير من الذاكرة.»قال آدم:— «ماذا تريد منها؟»— «لا أريد شيئًا.»— «كاذب.»— «أريد أن أعيد لها ما سُرق منها.»قالت ليان:— «ذكرياتي؟»— «نعم.»قال ريان:— «لكنني لا أستطيع فعل ذلك هنا.»قال يزن:— «أين؟»— «في المكان الذي فقدنا ف

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 182

    توقف الجميع.قال يزن:— «والدنا؟»أومأ آدم.— «إنه حي.»اقترب من الباب.لكن يزن أمسكه.— «لا تذهب.»— «أحتاج إلى رؤيته.»— «قد يكون فخًا.»— «إن كان فخًا، فقد حان الوقت لأعرف.»فتح الباب ببطء.دخل رجل مسن.كان شعره أبيض، ووجهه يحمل آثار سنوات طويلة من التعب.توقفت عيناه عندما رأى آدم.لم يتحرك.ثم قال:— «ابني.»تغير وجه آدم.لم يقل شيئًا.تقدم الرجل.— «آدم.»ثم نظر إلى يزن.— «وأنت...»توقف.— «يزن.»لم يستطع يزن الكلام.كان ينظر إلى الرجل الذي بحث عن هويته طوال حياته.قال:— «أنت والدي؟»أومأ الرجل.— «نعم.»قال آدم:— «لماذا تركتنا؟»خفض الرجل رأسه.— «لم أترككما.»— «كذبت.»— «كنت أحاول إنقاذكما.»— «تركتني في أيديهم.»— «كنت أعتقد أنهم سيحمونك.»ضحك آدم بسخرية.— «حموني؟»ثم أظهر الندبة على يده.— «هذا ما فعلوه.»أغمض الرجل عينيه.— «كنت مخطئًا.»قال يزن:— «أين كنت طوال هذه السنوات؟»— «أختبئ.»— «منهم؟»— «من الجميع.»— «لماذا؟»— «لأنني كنت أملك الحقيقة.»قال آدم:— «إذن أخبرنا.»نظر الرجل إلى ليان.— «لكن قبل ذلك، يجب أن تعرفوا شيئًا عنها.»قالت ليان:— «عنّي؟»— «نعم.»— «م

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 181

    ،لم يستطع أحد أن يتكلم.كانت كلمات ليان لا تزال معلقة في الهواء.** « لم يكن آدم.» **نظر يزن إليها طويلًا.— « ماذا تقصدين؟ »وضعت ليان يدها على رأسها.كانت الصور تتدفق في ذهنها بسرعة.أربعة أطفال.شجرة كبيرة.منزل قديم.امرأة تبكي.ورجل يقف بعيدًا.ثم طفل صغير يركض نحوهم.لكن وجهه لم يكن واضحًا.قال آدم:— « ليان، ماذا ترين؟ »— « أربعة أطفال. »— « من هم؟ »— « أنا... وأنت...»نظرت إلى يزن.— «ويزن.»ثم توقفت.— « والطفل الرابع.»قال آسر:— « من هو؟ »أغلقت ليان عينيها.— « لا أعرف.»فجأة شعرت بألم حاد في رأسها.سقطت على ركبتيها.أمسك بها يزن.— « ليان!»قالت نور:— « لا تلمسوها!»نظر إليها يزن.— « لماذا؟ »— «عندما تبدأ ذاكرتها بالعودة، لا تحاولوا إيقافها.»قال آدم:— « كيف تعرفين ذلك؟ »نظرت نور إليه.— «لأنني عشت الأمر نفسه.»صمت.ثم قالت:— «جدنا لم يمحُ ذاكرتنا بالكامل.»قال يزن:— «ماذا فعل؟»— «قسمها.»— «كيف؟»— «أخذ بعض الذكريات مني، وبعضها من ليان.»قالت ليان:— «لهذا كنت أرى أشياء لا أفهمها.»— «نعم.»قالت نور.— «كل واحدة منا كانت تحمل جزءًا من الحقيقة.»قال آدم:— «إذ

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 180

    توقفت ليان عن التنفس.كانت أختها تقف أمامها.للمرة الأولى تراها عن قرب.كان الشبه بينهما مرعبًا.حتى يزن وقف مذهولًا.قالت ليان:— «اتركها.»ضحك جدها.— «أعطني ما أريد.»— «ماذا تريد مني؟»— «أن تتذكري.»— «ماذا؟»— «مكان الحساب.»قال آدم:— «أنت تعرف أنه لا يوجد حساب واحد.»نظر إليه الجد.— «وأنت ما زلت حيًا.»— «نعم.»— «كان يجب أن تموت.»— «حاولت.»— «وسأحاول مرة أخرى.»رفع سلاحه.تقدم يزن.— «إذا أطلقت النار، لن تحصل على شيء.»— «ومن قال إنني أحتاجه حيًا؟»قالت ليان:— «انتظر.»التفت إليها.— «أنا سأخبرك.»قال يزن:— «ليان، لا.»نظرت إليه.— «إذا كانت ذاكرتي ستنقذها...»— «إنه يكذب.»— «أعرف.»ثم ابتسمت.— «لكن لدي فكرة.»نظر إليها يزن.فهم.قال:— «أنت لا تتذكرين.»— «بالضبط.»قال الجد:— «ماذا؟»— «أنا فقدت ذاكرتي.»— «لكنها ستعود.»— «ربما.»— «أنت تعرفين المكان.»— «لا.»اقترب الجد.— «كاذبة.»قالت:— «افتح ذاكرتي بنفسك.»توقف.— «ماذا؟»— «كنت تريد محوها، أليس كذلك؟»— «نعم.»— «إذن أنت تعرف كيف تفعل ذلك.»قال آدم:— «لا تفعل.»لكن ليان تابعت:— «خذني إلى المكان الذي محوت فيه

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status