LOGIN"ليست كل اللعنات تقتلك... بعضها ينتظر حتى تقع في الحب." تبدأ الحكاية باختفاء غامض لرجل أعمال شهير، لتتحول الأيام إلى سلسلة من الأحداث التي لا يفسرها العقل. صور قديمة، فندق مهجور، ذكريات مفقودة، وأسرار دُفنت منذ سنوات... لكنها لم تمت. تجد ليلى نفسها في قلب لغز لم تختر أن تكون جزءًا منه، وكلما اقتربت من الحقيقة، شعرت أن هناك شيئًا يقترب منها هي أيضًا... شيئًا يعرفها أكثر مما تعرف نفسها. وفي الطريق، ستلتقي بأشخاص يمدون لها يد العون، وآخرين يخفون وجوههم الحقيقية خلف أقنعة من الثقة والاهتمام. ستثق... ستحب... وربما تمنح قلبها للشخص الخطأ. لكنها ستكتشف متأخرة أن بعض الخيانات لا تأتي من الأعداء... بل من الشخص الذي أقسم أن يحميك. وبين الغموض، والرعب، والخيانة، ستدرك أن الحقيقة قد تكون أكثر قسوة من أي كابوس... لأن أسوأ اللعنات... ليست تلك التي تسكن الأماكن. بل تلك التي تسكن البشر.
View Moreقبل المساء كانت الفيلا كلها تعيش على وقع الصدمة.وقف الجميع في بهو المنزل، وما زالت كلمات عمر تتردد في المكان."أنا قررت أتجوز ليلى."ساد الصمت لثوانٍ.ثم انفجرت والدته في وجهه."إنت اتجننت يا عمر؟!"نظر إليها بهدوء.لكنها أكملت بعصبية:"البنت أمها لسه متوفية من كام يوم!""دي مش عارفة تستوعب اللي حصلها!""وأنت جاي تقول عايز تتجوزها؟!""هو ده وقته؟!"تدخلت ياسمين هي الأخرى وقد بدت الصدمة على وجهها."يا عمر... إنت أكيد مش بتفكر صح.""ليلى دلوقتي محتاجة حد يواسيها... مش تتجوز."أخذ عمر نفسًا عميقًا.كان يحاول أن يتمالك أعصابه.لكنه كان يشعر أن الوقت يضيق.قال بصوت منخفض:"أنا عارف بعمل إيه."هزت والدته رأسها بعدم تصديق."لا... إنت مش عارف.""إنت بتستغل إنها مكسورة ومش لاقية حد."رفع عمر رأسه إليها.ولأول مرة...خرج صوته حادًا."أنا مش باخد رأي حد."ساد الصمت.ثم أكمل وهو ينظر إليهما بثبات:"أنا بقولكم...""إني قررت."لم ينتظر ردًا.استدار...وصعد الدرج.أما والدته...فظلت تنظر إلى أثره والدموع تلمع في عينيها.وهمست بحزن:"إيه اللي مخبيه علينا يا ابني؟"في الطابق العلوي...كانت ليلى تجلس
كان الهدوء يسيطر على الفيلا...هدوء غريب...وكأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة.داخل الغرفة...كانت ليلى تغط في نوم عميق.جلست الممرضة بجوارها تراجع المحلول للمرة الأخيرة، بينما خرجت والدة عمر وياسمين بهدوء حتى لا توقظاها.أما عمر...فكان يقف خارج الباب كالعادة.يراقبها من بعيد.فجأة...ارتعش جسد ليلى كله.مرة واحدة.ثم مرة أخرى.بدأت أصابعها تنقبض بقوة، وكأن شيئًا يحاول السيطرة على جسدها.اتسعت عيناها فجأة...لكنها لم تكن مستيقظة.كانت عيناها مفتوحتين...دون وعي.وفجأة...تحولت حدقتاها إلى السواد الكامل.تراجعت الممرضة خطوة وهي تصرخ."يا أستاذ عمر!"اندفع عمر إلى الداخل.تجمد مكانه.كانت ليلى جالسة فوق السرير.رأسها منكسة.وشعرها يغطي وجهها بالكامل.ثم...بدأت تضحك.ضحكة بطيئة...ليست ضحكتها.رفع عمر صوته."ليلى!"توقفت الضحكة.ورفعت رأسها ببطء شديد.كانت الابتسامة مرسومة على شفتيها...لكن العينين...لم تكونا عينيها.خرج صوت أجش من فمها."اشتقتلي يا عمر؟"شعر عمر بقشعريرة تسري في جسده.اقترب خطوة."سيبيها."ابتسمت اللعنة ابتسامة أوسع."لسه.""مش دلوقتي.""هي محتجاني."ثم بدأت تضحك مرة أخ
استدار عمر بأقصى سرعة، واندفع نحو غرفة ليلى.فتح الباب بعنف."ليلى!"كانت والدته وياسمين والممرضة يحيطن بها.أما ليلى...فكانت جالسة على السرير، تتنفس بسرعة، ودموعها تغرق وجهها.ما إن رأته...حتى نهضت من مكانها، وكأنها كانت تنتظره.ثم ارتمت بين ذراعيه وهي ترتجف."هو كان هنا..."همست بها بصعوبة.أحاطها عمر بذراعيه دون تفكير.نظر إلى والدته."في حد دخل؟"هزت رأسها بالنفي."إحنا خرجناش من الأوضة أصلًا."قالت الممرضة:"فجأة صرخت...""ولما سألناها كانت بتقول إن في راجل واقف جنب السرير."نظر عمر إلى ليلى."بصيلي."رفعت رأسها ببطء.كانت ملامحها شاحبة بصورة أخافته.سألها بهدوء:"شافتي مين؟"ظلت صامتة لثوانٍ.ثم قالت:"مشفتش وشه...""بس...""كان بينادي باسمي."سكتت.ثم أكملت وهي تغمض عينيها:"وقال إننا هنتقابل قريب."تبادل الجميع النظرات.لكن أحدًا...لم يعلق.اقتربت والدة عمر من ليلى، وربتت على كتفها بحنان."تعالي يا بنتي...""النهارده محدش هيسيبك لوحدك."وفي تلك الليلة...لم يعد أحد إلى غرفته.اجتمعوا جميعًا في غرفة الجلوس الكبيرة.الخدم أحضروا القهوة والشاي.وياسمين أصرت أن تجلس بجوار ليلى
انطفأت الأنوار...وغرقت الغرفة في ظلام دامس.تجمد عمر في مكانه.كانت أنفاسه مسموعة بوضوح.أما الضحكة...فقد اختفت.ساد صمت ثقيل...صمت جعل دقات قلبه تبدو كأنها تضرب جدران المكتب.مد يده ببطء داخل جيبه.أخرج هاتفه.وشغّل الكشاف.انطلق شعاع أبيض شق الظلام...راح يحركه في أركان الغرفة.المكتبة...خالية.الأريكة...فارغة.النافذة...مغلقة كما تركها.تنفس قليلًا."أكيد..."همس لنفسه."أكيد حد بيلعب بأعصابي."اقترب من المكتب.رفع الضوء نحو الصورة.فتجمد.الرجل الرابع...اختفى.وعادت الصورة كما كانت.الشيخ...ووالده...ووالد ليلى...فقط.لم يكن هناك أي أثر لذلك الشخص.حدق فيها طويلًا.ثم ألقى بها فوق المكتب بعصبية."كفاية..."وفي اللحظة نفسها...عاد التيار الكهربائي.أضاءت الغرفة مرة أخرى.أغمض عينيه لثوانٍ.ثم سمع طرقات سريعة على الباب."يا عمر!"كان صوت ياسمين.فتح الباب بسرعة.وقفت أمامه تلهث."فيه إيه؟"قالت بقلق:"ليلى...""عايزاك بسرعة."لم ينتظر كلمة أخرى.اندفع نحو غرفتها.فتح الباب بعنف.كانت الممرضة تقف بجوار السرير، ووالدته تحاول تهدئة ليلى.أما ليلى...فكانت جالسة، تحتضن ركبتيها،
reviewsMore