LOGINتردّد صوت آلية البندقية المعدنية على التل.طَق.عدّلت المرأة منظار البندقية بهدوء.لم ترتجف.ولم تتردد ولو للحظة.أبقت عينها مثبتة على هدفها، بينما وضعت إصبعها ببطء على الزناد.ومن خلال النافذة المحطمة للكنيسة القديمة، كان كلارك ظاهرًا أمامها بوضوح.ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة.— أخيرًا وجدتك…لم يكن صوتها أكثر من همسة.ثم أخذت نفسًا عميقًا.---في داخل الكنيسة…رفع دانيال رأسه فجأة.كان هناك شيء قد لفت انتباهه.نظر حوله، وملامح التوتر واضحة على وجهه.وعلى التل، مرّ وميض خاطف أمام عينيه.لم يستمر سوى ثانية واحدة.لكنه كان يعرف الأسلحة بما يكفي ليتعرف عليه.منظار بندقية.قفز قلبه.— كلارك! انبطح!بانغ!مزّقت الرصاصة الصمت.اخترقت الرصاصة النافذة وسط تحطم الزجاج.لم يمنح أدريان نفسه حتى وقتًا للتفكير.ألقى بنفسه فوق كلارك.اخترقت الرصاصة كتفه.— آه!اندفع جسده إلى الخلف، وسقط الرجلان بقوة على الأرض.— أدريان!نهض كلارك فورًا، وقد أصابه الذهول.وفي محيطهما، بدأت القوات الخاصة بالتحرك أخيرًا.رفع دانيال سلاحه.— هناك!فتح الرجال النار باتجاه التل.انحنت القناصة بسرعة، ثم تراجعت خلف ال
بقيتُ ساكنة في مكاني.كانت الوثيقة ترتجف بين أصابعي. حاولت أن أتمسك بها بقوة أكبر، لكن يديّ كانتا ترتجفان بشدة حتى كادت تسقط مني.رفعت عيني ببطء نحو جيمس دونوفان.— أنت… كنت هناك عندما وُلدت؟بالكاد استطعت نطق الكلمات.أومأ جيمس برأسه دون أن يبعد عينيه عني.— نعم.كلمة واحدة.قالها بهدوء جعلني، بطريقة ما، أشعر باضطراب أكبر.كان يتحدث وكأنه يتذكر حدثًا عاديًا تمامًا، بينما كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه عن حياتي كان ينهار أمام عيني.— كانت إيزابيلا بالنسبة لي كأخت صغيرة.عقدت حاجبيّ.آلمتني هذه الجملة.بدأ غضب مكتوم يتصاعد في صدري.— إذًا لماذا دمرت عائلتها؟خفض جيمس عينيه قليلًا.ولثانية واحدة، عبر حزن عميق على وجهه.لكنه اختفى تقريبًا في اللحظة التالية.وكأنه أغلق بابًا في داخله.— لأن بعض الأشخاص يتغيرون.هزّ كلارك رأسه.لم يرفع عينيه عن جيمس.— لا يا جيمس. ما زلت تحاول التلاعب بالجميع.ظهرت ابتسامة بالكاد تُرى على شفتي جيمس.— ربما.استدار وبدأ يسير ببطء داخل الكنيسة.كانت خطواته تتردد فوق الأرضية الحجرية القديمة.— أو ربما أنتم ما زلتم لا تعرفون القصة كاملة.توقف أمام نافذة زجاجية ملو
مزّق هدير المحركات صمت الليل.انتفضتُ في مكاني.ومن خلال نوافذ الكنيسة القديمة، راحت أضواء المصابيح الأمامية تجتاح جدران الحجر. توقفت إحدى المركبات أمام المبنى. ثم توقفت أخرى… ثم عدة مركبات أخرى.وخلال ثوانٍ قليلة، أصبحت الكنيسة محاصرة بالكامل.أُغلقت أبواب المركبات في الوقت نفسه تقريبًا.نزل عدة رجال وانتشروا حول المبنى. كانوا كثيرين جدًا. أكثر بكثير مما يسمح لأي شخص بالخروج دون أن يتم اكتشافه.اتخذ رجال دانيال مواقعهم فورًا.— لا تدعوا أحدًا يخرج! أمر دانيال عبر جهاز الاتصال.كان صوته حازمًا، خاليًا من أي تردد.ومع ذلك، في داخل الكنيسة، لم يبدُ جيمس دونوفان متأثرًا على الإطلاق.بل إنه ابتسم.ثم بدأ يصفق ببطء.صفقة.صفقة.صفقة.كان هدوؤه يثير في داخلي قشعريرة تكاد تكون أقوى من الرجال المسلحين الموجودين في الخارج.— مثير للإعجاب يا كلارك.أمال رأسه قليلًا، وكأنه يتأمل شخصًا يعرفه منذ زمن طويل.— أصبحت تشبه والدك أكثر فأكثر.لم يتحرك كلارك.ظل يحدق في جيمس.— انتهى كل شيء يا جيمس.ساد الصمت لثوانٍ.ثم أطلق جيمس ضحكة خافتة.ضحكة هادئة. تكاد تكون ساخرة.— هل تصدق ذلك حقًا؟هز رأسه ببطء.
استقرت فوهة باردة من المعدن على مؤخرة عنق كلارك.لم يتحرك.ظل جسده ساكنًا تمامًا.والشيء الوحيد الذي فعله هو أن بحث بعينيه عن أدريان.ظل صوته هادئًا بشكل مدهش.— لا تفعل شيئًا.لكن الوقت كان قد فات بالفعل.كان أدريان قد أدرك أن أي حركة خاطئة قد تكلّف أخاه حياته.تغيرت ملامحه على الفور.حدق في الظلام.— اخفض سلاحك! أمر بصوت حازم.تردد ضحك عميق تحت أقواس الكنيسة القديمة.ضحكة بطيئة، تكاد تكون ساخرة.— منذ متى وأنت من يعطي الأوامر؟خرجت هيئة من الظلام ببطء.كان الرجل يرتدي معطفًا أسود طويلًا.كانت يداه مغطاتين بقفازات جلدية، وكانت قبعة تخفي جزءًا من وجهه.كان أندريه، المقيد إلى كرسيه، قد شحب وجهه بمجرد أن تعرف عليه.بدأت شفتاه ترتجفان.— أنت...ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه الغريب.— مر وقت طويل يا أندريه.لم يتوقف كلارك عن مراقبته.طريقة حديثه.طريقة مشيه.والثقة التي كان يتحرك بها.كل شيء بدا مألوفًا له بشكل غريب.كان متأكدًا من أنه رآه من قبل.لكن...أين؟تقدم الرجل حتى وصل إلى المذبح.استقرت عيناه على الوصية التي كان أدريان قد سلمها لكلارك للتو.أطلق تنهيدة خفيفة.— كان من المفترض أن تخ
انزلقت ساعة الجيب القديمة ببطء بين أصابع أندريه.وسقطت على الأرض بصوت حاد.لعدة ثوانٍ، لم يتحرك أحد.ظل النقش المحفور في داخلها واضحًا.«إلى ابني، أدريان. — إدوارد تيري.»حدق أندريه في الساعة بعينين مليئتين بالمشاعر.وأصبح تنفسه أثقل.— لقد احتفظت بها...انحنى أدريان والتقط الساعة.وعلى عكس ما كان يمكن توقعه، كانت حركاته لطيفة، تكاد تكون مليئة بالاحترام.مسح الغبار عن الساعة بعناية، ثم أغلق غطاءها.— إنها الشيء الوحيد الذي تركه لي.كان صوته هادئًا، لكن حزنًا عميقًا كان مختبئًا خلف كلماته.ظل ينظر إلى الساعة لبضع ثوانٍ قبل أن يتابع:— طوال حياتي، كنت أتساءل لماذا أعطاني إدوارد تيري هذه الساعة.رفع عينيه نحو أندريه.— إلى أن جاء اليوم الذي كشف لي فيه ريتشارد لوسون الحقيقة.خفض أندريه رأسه.هذه المرة، لم يعد لديه القوة للبحث عن عذر.ولم تعد لديه القوة لمواصلة إخفاء هذا السر.— نعم...ارتجف صوته قليلًا.— لقد حان الوقت لكي تعرف.قبض أدريان على الساعة داخل يده.وأصبحت نظراته أكثر قسوة.— إذًا أخبرني.خطا خطوة نحوه.— قلها مرة واحدة وإلى الأبد.أخذ أندريه نفسًا عميقًا.طوال كل تلك السنوات،
كان المكتب غارقًا في الصمت.صمت ثقيل، يكاد يخنق الأنفاس.لم يجرؤ أحد على الكلام بعد الكلمات الأخيرة التي قالها ريتشارد لوسون.«رجل يعتبره كلارك تيري فردًا من عائلته.»كانت هذه الجملة لا تزال تدور في رأسي.نظرتُ ببطء إلى كلارك.كانت ملامحه قد تغيرت.ذلك الرجل الذي كان دائمًا يسيطر على نفسه بدا فجأة تائهًا في ذكرياته.كانت عيناه مثبتتين في الفراغ، وكأنه يبحث عن إجابة بين سنوات الماضي.كان دانيال أول من كسر الصمت.— سيدي... هل تفكر في شخص ما؟لم يجب كلارك فورًا.ظل ساكنًا لعدة ثوانٍ، ثم مرر يده على وجهه.كانت هذه الحركة البسيطة كافية لتُظهر مدى تأثره بهذا الاكتشاف.— نعم...كان صوته منخفضًا.يكاد يكون همسًا.— لكنني أرفض أن أصدق ذلك.اقتربتُ منه بهدوء.— من يكون؟رفع كلارك عينيه نحوي.وفي نظرته رأيت ألمًا كان يحاول إخفاءه.— أدريان.عقدتُ حاجبي قليلًا.— أدريان؟إلى جانبنا، خفض دانيال عينيه.كان يعرف هذا الاسم.— أدريان سوليفان، همس.أومأ كلارك برأسه ببطء.— لقد نشأنا معًا.توقف للحظة، وكأن كل كلمة كانت تؤلمه.— كان والدانا شريكين. وبعد وفاة والده، استقبله أبي في منزلنا وكأنه ابنه الحقيق







