Share

خضوعها له
خضوعها له
Author: ليزى

الفصل 1

Author: ليزى
الفصل 1

اسمي أمنية الشمري، وأنا عصفورة في قفص ذهبي.

تعلمت الرقص منذ صغري، فجسدي مرن للغاية ولدي هالة باردة، وفي نظر الغرباء، أنا حسناء لا تنتمي إلى هذا العالم المادي.

لكنهم لا يعرفون أن خلف هذا المظهر البارد، تختبئ روح تتوق بشدة إلى من يشعلها.

اليوم هو حفل اليخت الذي تقيمه شركة زوجي حسن، وبصفتي مضيفة الحفل، ارتديت فستاناً حريرياً بحمالات رفيعة بلون أزرق ثلجي، كان مكشوف الظهر بشكل منخفض جداً، حتى يكاد يظهر أسفل العمود الفقري.

كان قماش الفستان رقيقا للغاية، يلتصق بجسدي بإحكام، ويرسم بوضوح أردافي المشدودة البارزة بفعل سنوات طويلة من ممارسة الرقص، وصدري الممتلئ.

ومن أجل الحصول على مظهر مثالي ومتناسق، لم أرتدِ حتى ملابس داخلية، واكتفيت بملصقين صغيرين للصدر.

هب نسيم البحر، فرفرف ذيل الفستان، واحتك الحرير البارد بباطن فخذيّ، مثيرا حكة خفيفة متقطعة بالكاد أشعر بها.

كنت أحمل كأسا من الشمبانيا وأتنقل بين الضيوف، وعلى وجهي ابتسامة لائقة، بينما كان يساورني في داخلي شعور بالفراغ.

أما زوجي حسن، فكان منشغلاً بالحديث بصوت مرتفع مع مجموعة من شركاء العمل، ولم يلتفت إليّ ولو بنظرة واحدة.

منذ زواجنا قبل عام، كنا نتبادل الاحترام والتقدير، لكن دون أي شغف، حتى أنه كان نادراً ما يقترب مني.

كنت أظن في السابق أن الأمر يعود لإنهاكه في العمل، حتى رأيت بالصدفة قبل نصف شهر تقرير فحص طبي كان قد أخفاه.

فقد النطاف.

كانت هاتان الكلمتان كالصاعقة التي هزت كياني وأصابتني بالدوار.

وما زاد من انهياري، هو أن والدي فائز الشمري، الرجل ذو النزعة التحكمية القوية، قد علم بالأمر أيضاً.

استدعاني إلى مكتبه، ودفع بملف أمامي.

"أمنية، حسن عاجز، لكن عائلة الشمري لا يمكن أن تظل بلا وريث."

كان صوته بارداً كالجليد.

"هذه معلومات عن فيصل، إنه أكفأ رجالي، يتمتع بصحة ممتازة وذكاء خارق. لقد اتفقت معه بالفعل، لكي يساعدكِ... في إتمام مهمة استمرار النسل."

تأصل البرد في أطرافي، ونظرت إلى والدي بعدم تصديق.

"أبي! هل جننت؟ كيف يمكنك أن تفعل هذا؟"

"لا يوجد ما هو مستحيل"، قاطعني قائلاً: "بعد إتمام الأمر، سأمنحه مبلغاً كافياً ليعيش به حياة رغيدة طوال عمره، وسأجعله يختفي تماماً. هذا هو الخيار الأفضل لنا جميعاً."

فيصل...

لقد سمعت هذا الاسم من قبل.

إنه السلاح الأكثر حدة بجانب والدي، وخلال سنوات قليلة صعد من القاع إلى المناصب العليا في الشركة، وهو معروف بأساليبه القاسية وطموحه الجارف.

لقد رأيته بضع مرات من بعيد، ولا أتذكر سوى أنه كان فارع الطول، وعريض المنكبين، ونظرته تشبه نظرة الذئب.

لم أكن أتخيل أبداً أنني سأكون مع رجل كهذا...

وبينما كنت غارقة في أفكاري، اهتز اليخت فجأة بقوة.

اختل توازني، وأطلقت صرخة ذعر، وشعرت أنني على وشك السقوط.

وفي الوقت المناسب، أمسكت بي يدان كبيرتان قويتان وأسندتاني.

كانت هاتان اليدان ساخنتين للغاية كالجمر، وطوقتا خصري بقوة من فوق الحرير الرقيق.

رفعت رأسي بذعر، لتلتقي عيناي بعينين عميقتين لا قرار لهما.

إنه هو.

فيصل.

كان أطول قامة وأضخم بنية مما تخيلت، وكانت بدلته السوداء المفصلة على مقاسه بإتقان تجعله يبدو كفهد متأهب للانقضاض.

كان قريباً مني جداً، لدرجة أنني استنشقت رائحة التبغ النظيفة الممزوجة برائحة رجولته التي طغت عليّ تماماً.

"السيدة أمنية، احترسي."

كان صوته عميقاً وأجش، يحمل نبرة من التسلية، بينما استقرت نظراته دون مواربة على صدري.

كانت نظرته هجومية للغاية، وكأنها تخترق القماش الرقيق لترى كل شيء.

شعرت بحرارة تسري في وجنتي، وحاولت دفعه بشكل غريزي.

"شكراً لك، أنا بخير الآن."

لكن يده كانت كالقيد الحديدي، لم تتزحزح قيد أنملة، بل إنه تمادى ليمسح بخفة على جلدي الناعم عند خصري.

وصلني الملمس الخشن لأنامله من خلال الحرير، مما جعل جسدي يشعر بقشعريرة غريبة تسري فيه فوراً.

"لقد أخبرني رئيس مجلس الإدارة بكل شيء"، انحنى هامساً، لتلفح أنفاسه الساخنة أذني، "بخصوص مشكلتكِ، وبشأن مهمتي."

دوى هذا في عقلي، وأصبح ذهني فارغاً تماماً.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • خضوعها له   الفصل 12

    وبعد أن أنهيت كلامي، توجهت مسرعة نحو الحمام كمن يهرب.وفتحت الماء إلى حده الأقصى، وكانت المياه الساخنة تنساب على جسدي، لكنني لم أشعر بأي دفء.أغمضت عيني، لكن الذي ظهر في مخيلتي كان وجه فيصل الوسيم ذا السحر الخطير.لقد قُضي عليّ.لقد قُضي عليّ تماماً.وما إن انتهيت من الاغتسال وأحطت نفسي بالمنشفة وخرجت، حتى رن هاتفي.وكانت رسالة نصية من رقم غير مسجل.وفتحتها."أنا عند مدخل بنايتك." إنه فيصل.كلمات قليلة، لكنها تحمل أمراً لا يقبل المقاومة.وانتفض قلبي في التو بشدة.في هذا الوقت المتأخر، لماذا جاء إلى هنا؟حسن في الغرفة المجاورة تماماً!وحاولت حذف الرسالة بشكل غريزي متظاهرة بأنني لم أرها.لكن أصابعي، ودون أن تستمع لأمري، كتبت كلمة واحدة."حسنا."وفي اللحظة التي أُرسلت فيها الرسالة، علمت أنه لا مجال للتراجع بعد الآن.وارتديت قميصاً عادياً وبنطال جينز، وخرجت من الغرفة بخطوات حذرة.وكان حسن قد نام بالفعل، وتناهى إليّ صوت أنفاسه المستقرة من الغرفة.ولم أتردد مطلقاً، وأخذت المفاتيح، وفتحت الباب ثم خرجت.وكان هواء الليل المتأخر يحمل بعض البرودة.ورأيت في التو تلك السيارة البنتلي السوداء المستق

  • خضوعها له   الفصل 11

    وكان ذلك نوعاً من الإثارة المطلقة والتي يصعب وصفها.أمام زوجي، وأمام والديه، أتعرض لمثل هذا العبث من رجل آخر بهذه الطريقة.وطغى عليّ شعور بالخطيئة والمتعة معاً كالأمواج العاتية التي احتوتني بالكامل.وشعرت بحرارة تتدفق مرة أخرى دون سيطرة مني.لتنساب ببطء على طول فخذي.وجعلني ذلك الملمس الرطب أشعر بخزي لا يسعه مكان.وفي هذه اللحظة، توقفت حركة قدم فيصل فجأة.وبدا أنه شعر بأمر ما أيضاً.وخفض رأسه قليلاً، لتمر نظراته على الأرضية بيننا.ثم رفع رأسه، ووجه إليّ ابتسامة تحمل معانٍ عميقة.وكانت تلك الابتسامة مليئة بالتسلية وتحقيق المراد.وكأنه يقول: انظري، لقد أصبحتِ رطبة مجدداً.لم أعد قادرة على الاحتمال أكثر من هذا."أنا... سأذهب إلى المرحاض قليلاً."ونهضت فجأة، وبسبب سرعة حركتي، ارتطمت ركبتي بطرف الطاولة محدثة صوتاً واضحاً."ما بكِ أمنية؟" التفت الجميع لينظروا إليّ."لا... لا شيء"، أمسكت بركبتي، وتوجهت مسرعة نحو المرحاض كمن يفر من مأزق.وأغلقت الباب بإحكام، واستندت إلى الباب البارد وأنا ألتقط أنفاسي العميقة.ونظرت في المرآة إلى وجهي المتورد ونظراتي الحائرة، وشعرت بغرابة تجاه نفسي.خلعت فستاني

  • خضوعها له   الفصل 10

    وتصلب جسدي بالكامل، وكأن الدماء قد تجمدت في عروقي في التو.كيف يظهر هنا؟!"مرحباً بك فيصل، تفضل بالجلوس"، رحب به والد الزوج بحرارة، "لقد أثقلنا عليك اليوم، وجعلناك تأتي خصيصاً لتسليم هذا الملف الهام."إذاً، لقد جاء من أجل تسليم ملف فحسب.وخفضت نظراتي لأخفي الارتباك الكامن في عيني.وخلع فيصل معطفه، ليظهر بقميصه الأبيض المهندم، وكان قد شمر كميه إلى المرفق، لتبرز عضلات ساعده القوية.وجلس على الأريكة المفردة المقابلة لي بكل طبيعية، كأنه من أهل هذا البيت.وعبر طاولة الشاي، استقرت نظراته عليّ مباشرة.وكانت تلك النظرة مليئة بالهجوم، وكأنها تخترق فستاني لترى حالتي "الخالية" في هذه اللحظة.واشتعلت وجنتاي بحرارة لا يمكن السيطرة عليها، وضممت ساقي بإحكام أكبر بشكل غريزي."أمنية، لماذا يبدو وجهكِ محمراً هكذا؟ هل تعانين من الحمى؟" سألت والدة الزوج باهتمام."لا... ليس كذلك، ربما لأن الأجواء دافئة هنا في غرفة المعيشة"، أوضحت بارتباك."حقاً؟ سأقوم بخفض درجة حرارة التكييف قليلاً إذاً."ولم أجرؤ على الحديث مجدداً، واكتفيت بالإمساك بكأس الشاي متظاهرة بالشرب لأخفي ارتباكي.وسرعان ما أُعد الطعام، وانتقلنا إ

  • خضوعها له   الفصل 9

    "لا تخافي"، قال، "أمامنا وقت طويل جداً."وبعد أن أنهى كلامه، نهض ونظر إليّ نظرة أخيرة كانت تحمل معانٍ معقدة ويصعب فهمها.ثم التفت وغادر قاعة الرقص بخطوات واسعة وسريعة.ولم أستطع تمالك نفسي إلا بعد أن تناهى إليّ صوت إغلاق الباب، فانفجرت بالبكاء بحرقة.ونظرت في المرآة إلى مظهري غير المهندم ووجهي المغطى بالدموع، وامتلأ قلبي باليأس.ما الذي يجدر بي فعله؟هذه اللعبة الهزلية المتمثلة في "طلب النسل"، والتي يقودها والدي بنفسه، متى ستنتهي؟أو بالأحرى، هل ستأتي لها... نهاية ذات يوم؟لا أدري.كل ما أدريه هو أن جسدي وقلبي قد بدآ في الانجراف دون سيطرة مني نحو ذلك الرجل الذي يدعى فيصل.وبينما كنت غارقة في أفكاري، رن هاتفي مرة أخرى.وظننت أنه حسن، فأجبت دون أن أنظر إلى الشاشة."مرحباً؟""إنه أنا."وجاء صوت فيصل العميق والأجش من الطرف الآخر.وانتفض قلبي ذعراً، وحاولت إغلاق الهاتف بشكل غريزي."لا تغلقي الخط"، بدا أنه خمن ما أنوي فعله، "أردت فقط أن أذكركِ بأمر ما.""أي أمر؟""الليلة... لا ترتدي سروالاً داخلياً."وبعد أن أنهى كلماته، أغلق الخط مباشرة دون أن ينتظر رد فعلي.وأمسكت بالهاتف وتجمدت في مكاني،

  • خضوعها له   الفصل 8

    ومع كل ضغطة، كان ينبعث صوت رطب لزج أشبه بقرقرة خافتة، يتردد بوضوح لافت في سكون قاعة الرقص، ويبدو فاحشا ومثيرا على نحو خاص.وتمنيت من شدة الخجل لو أن الأرض تنشق وتبتلعني.وظهرت في المرآة بعينين مغلقتين تماماً، ودموع عالقة برموشي الطويلة، وشفتين متورمتين، وبمظهر يدل على الاستسلام الكامل لعابث.وكان جسدي يرتجف خفيفاً دون سيطرة تحت لمساته، متجاوباً مع كل حركة يقوم بها.بدت هذه الهيئة الماجنة غريبة حتى علي أنا نفسي."أنتِ حقاً... فتنة طبيعية."أبدى إعجابه، وأصبحت حركات أصابعه أكثر جرأة وانطلاقاً.ولم يعد يكتفي باللمس من فوق القماش، بل أزاح مباشرة ذلك السروال الداخلي الخيطي الضعيف إلى الجانب.لامست بطون أصابعه الخشنة، من دون أي حائل، بتلاتي الأرق والأشد حساسية.والتقطت أنفاسي فجأة بقوة، وتصلب جسدي بالكامل كالقوس المشدود.كان الأمر يثير الحواس بشكل يفوق الاحتمال.جعلت هذه اللمسة المباشرة، من دون أدنى تحفظ، البركان الكامن في داخلي يبلغ في لحظة حافة الثوران.وبدأت أصابعه تستكشف في ذلك الموضع الرطب والمخفي.إصبع، ثم إصبعان...وكأنه كان يقيس عمقي واتساعي، استعدادا للاقتحام الذي سيأتي بعد ذلك.أخذ

  • خضوعها له   الفصل 7

    وتجمعت تلك الحرارة السارية في داخلي لتصبح كالحمم، تتدفق في أسفل بطني وتطلب متنفساً.وكدت أفقد القدرة على الاحتمال.وتشبثت بذراعه، وغرست أظافري في جسده."أرجوك... فيصل... اتركني...""أترككِ؟" توقف عن الحركة، وأنزل ساقي، لكنه استغل الفرصة ليدير جسدي ويضغط عليّ في مواجهة المرآة.وجعلتني برودة زجاج المرآة أنتفض بقشعريرة.أجبرت على مواجهة المرآة، فرأيت فيها هيئتي المزرية، وذلك الرجل الواقف خلفي كوحش.والتصق بي من الخلف، ليحتويني تماماً تحت ظله."أمنية"، ناداني باسمي لأول مرة، وكان صوته شديد البحة، "مهمتنا قد بدأت للتو."وامتدت يداه لتتسللا من تحت حافة قميصي.والتصقت كفاه الساخنتان مباشرة ببشرة خصري الناعمة.وانتفض جسدي بالكامل، كأن تياراً كهربائياً قد أصابني.راحت يداه، كثعبانين رشيقين، تزحفان إلى أعلى حتى تسلقتا امتلاء صدري.وعبر قميص التدريب الضيق، أحاط بهاتين الكتلتين الناعمتين بدقة."هنا... يبدو الأمر أكبر مما تخيلت"، قال وهو يلامسني ويهمس في أذني.ورأيت في المرآة أن وجهي قد أحمرّ بشدة حتى كاد يقطر دماً.كان برعما صدري، تحت عبثه، قد تصلبا كحصاتين، فشكلا نتوءين واضحين تحت القميص الضيق.و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status