Share

الفصل 2

Author: ليزى
كيف يجرؤ... كيف يجرؤ على قول مثل هذا الكلام أمام كل هؤلاء الناس!

امتزج خجلي بغضبي، وبدأ جسدي يرتجف خفيفاً من شدة الانفعال.

"أنت... ما الذي تخرف به!"

"إن كنت أخرف أم لا، فالسيدة أمنية أعلم بذلك في قلبها"، ضحك بخفة، وارتفعت يده الكبيرة ببطء على طول خصري، لتلامس ظهري المكشوف.

كانت كفه جافة ودافئة، وبها بعض الخشونة، وحيثما مرت، كانت تثير قشعريرة على بشرتي.

تصلب جسدي بالكامل، وكأنني سُمرت في مكاني، عاجزة عن الحراك.

كانت الأصوات صاخبة والموسيقى تعلو من حولنا، ولم ينتبه أحد إلى هذا التجاذب الغامض في هذا الركن.

كنا أشبه بدوامة صامتة وهائلة، تعزل كل الضوء والصوت بالخارج.

"بشرتك ناعمة جدا." راحت أصابعه تنساب ببطء على ظهري الأملس، وكأنه يتأمل تحفة فنية، ثم قال: "بل إنها أروع مما تخيلت."

عضضت على شفتي بقوة، وراحت دموع المهانة تترقرق في عيني.

أنا الابنة الكبرى لعائلة الشمري، وزوجي لا يبعد عني كثيراً، فكيف يمكن لتابع أن يتجرأ عليّ هكذا!

"أنت... اتركني"، خفضت صوتي، وضغطت على كلماتي من بين أسناني.

"اششش"، لم يكتفِ بعدم تركي، بل جذبني أكثر إلى صدره، وأحاطني بيده الأخرى من الخلف ليطوقني بالكامل.

التصق ظهري تماماً بصدره الصلب والساخن، ومن خلال طبقات القماش، كنت أشعر بنبضات قلبه القوية.

وكذلك... التغير الواضح في جسده.

حيث شعرت بصلابة تضغط خلفي تماماً.

ارتجف جسدي بالكامل، وانقطع آخر حبل لصبري في عقلي.

هذا الرجل، إنه مجنون حقاً!

"إن لم تتركني حالا، فسأصرخ طلبا للنجدة!" هددته بنبرة حادة تخفي خوفي.

"تصرخين؟" ضحك بصوت منخفض، وانتقلت ذبذبات صدره إلى جسدي، مما زاد من اضطرابي.

"هذا أمر أصدره والدك... أما أنا، فأريدك أن تتحملي المسؤولية كاملة." خفض رأسه حتى كادت شفتاه تلامسان شحمة أذني، وقال بصوت آسر: "أعرف أنك لا تريدين ذلك، ويمكننا أن نتعاون على تمثيل الأمر. لكن... إن تماديت حتى خرج الوضع عن السيطرة، فلن يكون ما يمكن فعله بعد ذلك بيدي."

"هل ترين أن نحسم الأمر وراء الستار أفضل، أم أن نكبر الموضوع؟"

ذهلت، هل يعني... أنه سيساعدني في خداع والدي؟

ولم يكن لدي وقت لأحلل صدق كلامه من كذبه، فكظمت غيظي وقررت الهدوء مؤقتاً.

وعندما رأى فيصل أنني توقفت عن المقاومة، اتسعت ابتسامته أكثر.

"شكراً لتعاونكِ... إذاً، عليّ أن أبذل جهدي أيضاً."

ولم تعد يده تكتفي بالتحرك على ظهري فحسب.

بل نزلت تلك الكف الكبيرة الساخنة، متبعة انحناءة عمودي الفقري، لتنزلق إلى الأسفل شيئاً فشيئاً.

انزلقت عبر أضيق انحناءة عند خصري، ثم استقرت أخيرا على أردافي المستديرة المشدودة والبارزة.

ومن فوق طبقة الحرير الرقيقة كجناح الفراشة، عصر أردافي بيده بلا أدنى تردد.

"آه..."

لم أستطع المقاومة، فخرجت من حنجرتي تنهيدة خافتة ومخجلة.

كان جسدي شديد الحساسية.

بفعل سنوات طويلة من التدريب على الرقص، بدا كل جزء من بشرتي وكأن حواسه قد أُيقظت، فكان يستجيب لأي لمسة بحساسية تفوق المعتاد.

ناهيك عن أنه مضى وقت طويل منذ أن لمسني رجل بهذه الطريقة...

هذا الملمس الخشن والغريب لأنامله، ورائحة رجولته الطاغية، كانا كشرارة أشعلت فجأة الحطب الجاف المكبوت في داخلي.

وشعرت بضعف يسري في ساقي، بينما اندفعت حرارة لا يمكن السيطرة عليها من أعماق جسدي.

لقد قُضي الأمر.

إذ بدأت أشعر... وبشكل مخجل بتجاوب جسدي.

وبالطبع، لاحظ فيصل هذا التغير الذي طرأ عليّ.

أحكم ذراعيه حولي أكثر، وبدا الشيء الذي كان يضغط بين شقي أردافي وكأنه ازداد صلابة.

وكأنه يعاقبني على شرودي، راحت أصابعه تنزلق على امتداد الشق بين أردافي، متحسسة طريقها إلى أسفل.

ارتجف جسدي بالكامل من الذعر.

فلم يكن يفصل بيننا هناك سوى سروال داخلي خيطي رفيع!

"لا... أرجوك..." أخيراً استعدت صوتي، وكان يحمل نبرة بكاء.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • خضوعها له   الفصل 12

    وبعد أن أنهيت كلامي، توجهت مسرعة نحو الحمام كمن يهرب.وفتحت الماء إلى حده الأقصى، وكانت المياه الساخنة تنساب على جسدي، لكنني لم أشعر بأي دفء.أغمضت عيني، لكن الذي ظهر في مخيلتي كان وجه فيصل الوسيم ذا السحر الخطير.لقد قُضي عليّ.لقد قُضي عليّ تماماً.وما إن انتهيت من الاغتسال وأحطت نفسي بالمنشفة وخرجت، حتى رن هاتفي.وكانت رسالة نصية من رقم غير مسجل.وفتحتها."أنا عند مدخل بنايتك." إنه فيصل.كلمات قليلة، لكنها تحمل أمراً لا يقبل المقاومة.وانتفض قلبي في التو بشدة.في هذا الوقت المتأخر، لماذا جاء إلى هنا؟حسن في الغرفة المجاورة تماماً!وحاولت حذف الرسالة بشكل غريزي متظاهرة بأنني لم أرها.لكن أصابعي، ودون أن تستمع لأمري، كتبت كلمة واحدة."حسنا."وفي اللحظة التي أُرسلت فيها الرسالة، علمت أنه لا مجال للتراجع بعد الآن.وارتديت قميصاً عادياً وبنطال جينز، وخرجت من الغرفة بخطوات حذرة.وكان حسن قد نام بالفعل، وتناهى إليّ صوت أنفاسه المستقرة من الغرفة.ولم أتردد مطلقاً، وأخذت المفاتيح، وفتحت الباب ثم خرجت.وكان هواء الليل المتأخر يحمل بعض البرودة.ورأيت في التو تلك السيارة البنتلي السوداء المستق

  • خضوعها له   الفصل 11

    وكان ذلك نوعاً من الإثارة المطلقة والتي يصعب وصفها.أمام زوجي، وأمام والديه، أتعرض لمثل هذا العبث من رجل آخر بهذه الطريقة.وطغى عليّ شعور بالخطيئة والمتعة معاً كالأمواج العاتية التي احتوتني بالكامل.وشعرت بحرارة تتدفق مرة أخرى دون سيطرة مني.لتنساب ببطء على طول فخذي.وجعلني ذلك الملمس الرطب أشعر بخزي لا يسعه مكان.وفي هذه اللحظة، توقفت حركة قدم فيصل فجأة.وبدا أنه شعر بأمر ما أيضاً.وخفض رأسه قليلاً، لتمر نظراته على الأرضية بيننا.ثم رفع رأسه، ووجه إليّ ابتسامة تحمل معانٍ عميقة.وكانت تلك الابتسامة مليئة بالتسلية وتحقيق المراد.وكأنه يقول: انظري، لقد أصبحتِ رطبة مجدداً.لم أعد قادرة على الاحتمال أكثر من هذا."أنا... سأذهب إلى المرحاض قليلاً."ونهضت فجأة، وبسبب سرعة حركتي، ارتطمت ركبتي بطرف الطاولة محدثة صوتاً واضحاً."ما بكِ أمنية؟" التفت الجميع لينظروا إليّ."لا... لا شيء"، أمسكت بركبتي، وتوجهت مسرعة نحو المرحاض كمن يفر من مأزق.وأغلقت الباب بإحكام، واستندت إلى الباب البارد وأنا ألتقط أنفاسي العميقة.ونظرت في المرآة إلى وجهي المتورد ونظراتي الحائرة، وشعرت بغرابة تجاه نفسي.خلعت فستاني

  • خضوعها له   الفصل 10

    وتصلب جسدي بالكامل، وكأن الدماء قد تجمدت في عروقي في التو.كيف يظهر هنا؟!"مرحباً بك فيصل، تفضل بالجلوس"، رحب به والد الزوج بحرارة، "لقد أثقلنا عليك اليوم، وجعلناك تأتي خصيصاً لتسليم هذا الملف الهام."إذاً، لقد جاء من أجل تسليم ملف فحسب.وخفضت نظراتي لأخفي الارتباك الكامن في عيني.وخلع فيصل معطفه، ليظهر بقميصه الأبيض المهندم، وكان قد شمر كميه إلى المرفق، لتبرز عضلات ساعده القوية.وجلس على الأريكة المفردة المقابلة لي بكل طبيعية، كأنه من أهل هذا البيت.وعبر طاولة الشاي، استقرت نظراته عليّ مباشرة.وكانت تلك النظرة مليئة بالهجوم، وكأنها تخترق فستاني لترى حالتي "الخالية" في هذه اللحظة.واشتعلت وجنتاي بحرارة لا يمكن السيطرة عليها، وضممت ساقي بإحكام أكبر بشكل غريزي."أمنية، لماذا يبدو وجهكِ محمراً هكذا؟ هل تعانين من الحمى؟" سألت والدة الزوج باهتمام."لا... ليس كذلك، ربما لأن الأجواء دافئة هنا في غرفة المعيشة"، أوضحت بارتباك."حقاً؟ سأقوم بخفض درجة حرارة التكييف قليلاً إذاً."ولم أجرؤ على الحديث مجدداً، واكتفيت بالإمساك بكأس الشاي متظاهرة بالشرب لأخفي ارتباكي.وسرعان ما أُعد الطعام، وانتقلنا إ

  • خضوعها له   الفصل 9

    "لا تخافي"، قال، "أمامنا وقت طويل جداً."وبعد أن أنهى كلامه، نهض ونظر إليّ نظرة أخيرة كانت تحمل معانٍ معقدة ويصعب فهمها.ثم التفت وغادر قاعة الرقص بخطوات واسعة وسريعة.ولم أستطع تمالك نفسي إلا بعد أن تناهى إليّ صوت إغلاق الباب، فانفجرت بالبكاء بحرقة.ونظرت في المرآة إلى مظهري غير المهندم ووجهي المغطى بالدموع، وامتلأ قلبي باليأس.ما الذي يجدر بي فعله؟هذه اللعبة الهزلية المتمثلة في "طلب النسل"، والتي يقودها والدي بنفسه، متى ستنتهي؟أو بالأحرى، هل ستأتي لها... نهاية ذات يوم؟لا أدري.كل ما أدريه هو أن جسدي وقلبي قد بدآ في الانجراف دون سيطرة مني نحو ذلك الرجل الذي يدعى فيصل.وبينما كنت غارقة في أفكاري، رن هاتفي مرة أخرى.وظننت أنه حسن، فأجبت دون أن أنظر إلى الشاشة."مرحباً؟""إنه أنا."وجاء صوت فيصل العميق والأجش من الطرف الآخر.وانتفض قلبي ذعراً، وحاولت إغلاق الهاتف بشكل غريزي."لا تغلقي الخط"، بدا أنه خمن ما أنوي فعله، "أردت فقط أن أذكركِ بأمر ما.""أي أمر؟""الليلة... لا ترتدي سروالاً داخلياً."وبعد أن أنهى كلماته، أغلق الخط مباشرة دون أن ينتظر رد فعلي.وأمسكت بالهاتف وتجمدت في مكاني،

  • خضوعها له   الفصل 8

    ومع كل ضغطة، كان ينبعث صوت رطب لزج أشبه بقرقرة خافتة، يتردد بوضوح لافت في سكون قاعة الرقص، ويبدو فاحشا ومثيرا على نحو خاص.وتمنيت من شدة الخجل لو أن الأرض تنشق وتبتلعني.وظهرت في المرآة بعينين مغلقتين تماماً، ودموع عالقة برموشي الطويلة، وشفتين متورمتين، وبمظهر يدل على الاستسلام الكامل لعابث.وكان جسدي يرتجف خفيفاً دون سيطرة تحت لمساته، متجاوباً مع كل حركة يقوم بها.بدت هذه الهيئة الماجنة غريبة حتى علي أنا نفسي."أنتِ حقاً... فتنة طبيعية."أبدى إعجابه، وأصبحت حركات أصابعه أكثر جرأة وانطلاقاً.ولم يعد يكتفي باللمس من فوق القماش، بل أزاح مباشرة ذلك السروال الداخلي الخيطي الضعيف إلى الجانب.لامست بطون أصابعه الخشنة، من دون أي حائل، بتلاتي الأرق والأشد حساسية.والتقطت أنفاسي فجأة بقوة، وتصلب جسدي بالكامل كالقوس المشدود.كان الأمر يثير الحواس بشكل يفوق الاحتمال.جعلت هذه اللمسة المباشرة، من دون أدنى تحفظ، البركان الكامن في داخلي يبلغ في لحظة حافة الثوران.وبدأت أصابعه تستكشف في ذلك الموضع الرطب والمخفي.إصبع، ثم إصبعان...وكأنه كان يقيس عمقي واتساعي، استعدادا للاقتحام الذي سيأتي بعد ذلك.أخذ

  • خضوعها له   الفصل 7

    وتجمعت تلك الحرارة السارية في داخلي لتصبح كالحمم، تتدفق في أسفل بطني وتطلب متنفساً.وكدت أفقد القدرة على الاحتمال.وتشبثت بذراعه، وغرست أظافري في جسده."أرجوك... فيصل... اتركني...""أترككِ؟" توقف عن الحركة، وأنزل ساقي، لكنه استغل الفرصة ليدير جسدي ويضغط عليّ في مواجهة المرآة.وجعلتني برودة زجاج المرآة أنتفض بقشعريرة.أجبرت على مواجهة المرآة، فرأيت فيها هيئتي المزرية، وذلك الرجل الواقف خلفي كوحش.والتصق بي من الخلف، ليحتويني تماماً تحت ظله."أمنية"، ناداني باسمي لأول مرة، وكان صوته شديد البحة، "مهمتنا قد بدأت للتو."وامتدت يداه لتتسللا من تحت حافة قميصي.والتصقت كفاه الساخنتان مباشرة ببشرة خصري الناعمة.وانتفض جسدي بالكامل، كأن تياراً كهربائياً قد أصابني.راحت يداه، كثعبانين رشيقين، تزحفان إلى أعلى حتى تسلقتا امتلاء صدري.وعبر قميص التدريب الضيق، أحاط بهاتين الكتلتين الناعمتين بدقة."هنا... يبدو الأمر أكبر مما تخيلت"، قال وهو يلامسني ويهمس في أذني.ورأيت في المرآة أن وجهي قد أحمرّ بشدة حتى كاد يقطر دماً.كان برعما صدري، تحت عبثه، قد تصلبا كحصاتين، فشكلا نتوءين واضحين تحت القميص الضيق.و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status