Mag-log inليان
جلست على حافة السرير في جناح اليخت. الورقة الطبية في يدي. قرأتها عشر مرات. طويتها ورفعت الوسادة ووضعتها تحتها. . اتصلت بسامي. -سامي، أريدك أن تبقي آدم مشغولاً الليلة. خذه إلى سطح اليخت. لا تدعه ينزل قبل التاسعة. ابتكر أي شيء. عشاء. فيلم. أي شيء. صوته جاء قلقاً: -هل حدث شيء -لا. أريد فقط أن أجهز مفاجأة لزوجي.. عند منتصف الليل كان اليخت متوقفاً في عرض البحر. الغرفة امتلأت بضوء الشموع والورد ارتديت الفستان الأحمر الذي يكشف كتفي ويلتصق بجسدي. وقفت أمام المرآة. نظرت إلى نفسي مطولاً. وضعت يدي على شفتي. همست لنفسي: -سبعة أشهر. الليلة تنتهي. إما ينتهي هذا الزواج أو ينتهي هذا الصمت. جلست على السرير.. بين فخذي رطوبة حارة لم أستطع إيقافها ولا أردت. أريده. أشتهيه في تلك اللحظة أكثر مما أكرهه الباب فتح. آدم دخل. توقف في مكانه. عيناه مرتا على الشموع ثم على الورد ثم علي. توقف عندي. -ليان… ما هذا؟ قلت بصوت هادئ ومباشر: -أهلاً بك يا زوجي. هذه ليلتنا التي وعدتني بها تفضل. اجلس. جلس على حافة السرير. المسافة بيننا شبر واحد. رائحته وصلت إلي. شعرت بحرارة جسده قربي. شهق صدره مرة واحدة عندما اقتربت منه. -ليان… لو كنت تعرفين ما تفعله هذه الشموع بي لما أشعلتها. أنت لا تدركين ما تفعلينه. وضعت يدي على صدره ومنعته من الاقتراب. عضلاته مشدودة تحت القميص. شعرت بنبض قلبه تحت راحتي. -وأنت أكثر رجل كذباً قابلته في حياتي. لا تقل لي ما أدرك وما لا أدرك. أنا أدرك كل شيء الآن. تجمد. عيناه اتسعتا. سحب جسده للخلف قليلاً -ماذا قلت؟ -أريدك الليلة. أريد أن أكون زوجتك أخيراً. مد يده نحو وجهي. أصابعه ارتجفت قبل أن تلمس خدي. لمسة خفيفة. ثم سحب يده بسرعة كأنه لمس ناراً. -أنا أريدك أكثر مما تتصورين. أكثر مما تستطيعين تحمله. لكن ما زلت أتعالج. جسدي ليس جاهزاً. أعطني وقتاً سحبت يدي. مددتها تحت الوسادة. أخرجت الورقة. فتحتها. ورميتها في وجهه. -وقتك انتهى. اقرأ. التقطها. قرأ. عيناه تحركتا على السطور ببطء. مرة. مرتين. وجهه تحول إلى رعب. الورقة ارتجفت في يده. -ليان… أين وجدت هذا؟ صرخت بصوت بارد: -أين وجدتها؟ تمزح معي هذا ما يهمك الان ؟ قام فجأة. صوته ارتفع لأول مرة: -ليان، أنت تعرفين أنني لن أكذب عليك. لكن هناك أشياء لا يمكن قولها الآن. -تشرح ماذا بالضبط؟ أنك تركتني عذراء بلا سبب؟ نحن في رحلة عائلية وأنت ما زلت تمثل دور المريض المسكين؟ الورقة تقول إنك قادر. قادر منذ سبعة أشهر! لماذا؟ قل لي لماذا! أمسكت زجاجة العطر من التسريحة ورميتها على جدار تحطمت. الزجاج تناثر على البلاط. أخذت شمعة مشتعلة ورميتها خلفه. الشمع تناثر على السجادة. قام نحوي ليوقفني. أمسك معصمي. في الصراع اصطدمت يدي بمرآة التسريحة. انكسرت. دم ساخن سال على أصابعي وعلى الفستان الأحمر. قطرات على القماش الأحمر رأى الدم. أمسك يدي برفق هذه المرة. صوته انخفض لكنه كان غاضباً -أنا آسف. ليان توقفي الآن! أنت تؤذين نفسك جلس على الأرض وسحبني معه بقوة حتى جلست أمامه. عيناه كانتا محمرتين. تنفس بعمق مرتين قبل أن يتكلم. -قبل زواجنا أحببت امرأة. أ ثم انتهى كل شيء بطريقة لم أستطع تجاوزها. وأنا أحمل ذنباً لا يخصك. أخاف أن ألمسك فأجعلك جزءاً من شيء قديم سيء. أخاف أن أكرر ما حدث. هذا كل شيء. ضيقت عيني عليه. نظرت في عينيه مباشرة دون أن أرمش: -لها من كذبة سخيفة! أنا لا أصدقك. هل تظنني مراهقة ساذجة لأصدق هذا العبث الذي تقوله؟ لا تقحم امرأة قديمة في عجزك وخوفك. هناك شيء آخر تخفيه، شيء يخصني أنا ويمنعك من الاقتراب مني. قل الحقيقة! لم يرد. أطبق شفتيه. نظر إلى الأرض. خلع سترته ووضعها على كتفي ليغطي الفستان الأحمر. شعرت بحرارة جسده تنتقل من السترة إلي. شعرت بشهوة أقوى تجتاحني رغم الغضب. أردت أن أمزق ملابسه وأجبره على النظر إلي. وقفت. نزعت السترة ورميتها على الأرض. فتحت ذراعي قليلاً. الفستان الأحمر انزلق عن كتفي أكثر. اقتربت أكثر. جلست على ركبتي أمامه. وضعت يده على صدري. همست في أذنه بصوت واضح: -ألا تشتاق لهذا؟ أنا أشتاق إليك كل ليلة. وأتخيلك فوقي. . أتخيل صوتك وأنت تلهث في أذني. أتخيل يديك على خصري. تجمد. لم يتحرك. شعرت بإهانتي تكتمل. سحبت يدي. وقفت. نظرت إليه من فوق: -كما توقعت. البرود ليس مرضاً. البرود اختيار. وأنت اخترته ذهبت إلى الحمام. أغلق الباب. نظرت إلى وجهي في المرآة. لم أبك. غسلت يدي. لففتها بمنديل. خرجت ببنطال وقميص نوم عادي. وجهي بلا أي تعبير. فتحت باب الجناح. هواء البحر البارد دخل وضرب وجهي. وقفت في الفتحة. آدم ما زال على الأرض بين الشموع المنطفئة والورد المتناثر والزجاج -إلى أين؟ دون أن أنظر إليه، صوتي ثابت فوق صوت الأمواج: -انتهى كل شيء يا آدم. أريد الطلاق.ليان - ما هذا البرود الذي أصابكِ فجأة؟ هل أنتِ سعيدة بما حدث بالأمس؟ جلستُ على طرف السرير، وسحبت الغطاء حول جسدي بإحكام. يجلس في الجهة الأخرى، يدفن رأسه بين يديه، ثم يرفع عينيه نحوي. - كنتُ سكرانة وغائبة عن الوعي. لو علمتُ أن هذا القرف سيحدث، لألقيتُ بنفسي من الشرفة! لا أريدك، ارحل عني! نهضتُ ودخلتُ الحمام، ثم أغلقت الباب بالمفتاح. فتحت الماء الساخن، وأمسكت الليفة. مررتها على ذراعي وكتفي بعنف حتى احمر جلدي. حين وقعت عيناي على آثار أصابعه والكدمات، سقطت الليفة من يدي. اقتربتُ من المرآة، ورفعت رأسي. - هذا ليس آدم الذي أحببته... ذلك الرجل مات. من لمسني البارحة شيطان! انحنيتُ مستندة إلى المغسلة، ثم غسلت وجهي وارتديت ملابسي. آدم ينتظرني في الصالة بملابس نظيفة، جالسًا على الأريكة كأن شيئًا لم يحدث. تقدمتُ نحوه. - اسمعني جيدًا. ما حدث بالأمس خطأ يجب أن يُمحى من ذاكرتك. لن يتكرر أبدًا، هل فهمت؟ رفع زاوية فمه. - ومن قال إنني أتذكر أصلًا؟ كنتُ سكرانًا، والكحول كان يعمي عيني مثلكِ تمامًا. استدار نحوي فجأة، ثم نهض واقترب. - لحظة واحدة... هل فعلتِ ذلك عمدًا؟ هل أوقعتِني في شباككِ؟
ليان احتضنني آدم بقوة كبيرة بعد أن أنقذني من ذلك الرجل في الحانة. ضغط جسدي نحو صدره وقال بصوت مرتجف: • أنا هنا بجانبك يا ليان. لا تخافي أبدًا، لن يمسكِ سوء وأنا معكِ. مسكت قماش قميصه بيدي وقلت له وأنا أرتجف من تأثير الخوف والكحول: • خذني إلى المنزل فورًا. أريد أن أذهب إلى منزلي في هذه اللحظة. لا أريد البقاء هنا لثانية واحدة. نظر إلى عيني المحتقنتين بالشراب وأومأ برأسه وقال: • هيا بنا، السيارة في الانتظار. لن نبتعد عن بعضنا الليلة، سأحميكِ دائمًا. ركبنا سيارة الأجرة، وجلس بجانبي ووضع يده فوق فخذي. سألني بصوت منخفض: • هل تشعرين بأمان الآن بجانبي؟ أجبته بصوت خافت ورأسي يدور: • نعم، وجودك دافئ جدًا ومريح. لا تتحدث، دعنا نصل إلى الشقة بسرعة. عندما وصلنا، صعدنا وأمام الباب حاول إدخال المفتاح وفشل مرتين بسبب ارتعاش أصابعه من السكر، فصاح بخبث: • اللعنة على هذا المفتاح اللعين وعلى هذا القفل! لماذا لا يدخل في مكانه؟! ضحكت بصوت ضعيف وأخذت المفتاح من يده وقلت: • تراجع قليلًا يا آدم، أنا سأفتحه. انظر، لقد فتح من المحاولة الأولى. دخلنا وأغلقت الباب خلفي وأسندت ظهري عليه. اقترب آدم م
ليان رميتُ الظرف الأسود على المكتب الزجاجي أمام المحامي خوليان. - اقرأه. أريد أن أعرف إن كان هناك شيء في هذا العالم يستطيع إيقاف آدم ستيوارت. جلست ياسمين بجانبي، بينما بقيت واقفة أمام المكتب، أضغط أظافري في راحة يدي. توقف خوليان عند بند إعادة المبلغ خلال ثمانٍ وأربعين ساعة. رفع حاجبه الأيسر، ثم أطلق ضحكة قصيرة. - إعادة ثلاثة ملايين يورو خلال ثمانٍ وأربعين ساعة؟ هذا البند تعسفي ومضحك للغاية. أي قاضٍ في جنيف سيقرأ هذا الهراء سيطعن في صحته. أمك وقعت دون أن تقرأ، وهذا الرجل يعرف كيف يخيفها فقط. جلست للمرة الأولى منذ دخلت المكتب. - إذن يستطيع أن يطلق تهديداته في الهواء؟ - يستطيع أن يحاول. لكن لا تتعاملي مع الأمر باعتباره منتهيًا قبل مراجعة العقد كاملًا. قلب الصفحة الأخيرة، ثم توقف. اختفت السخرية من وجهه. أعاد قراءة السطور المكتوبة بخط اليد، ثم رفع نظره إليّ. - ليان، هل قرأتِ هذه الورقة؟ دفعها نحوي - في حال ثبوت حمل المصممة من السيد آدم، يتحول القرض إلى هبة نهائية غير قابلة للاسترداد، وتصبح العلامة التجارية ملكًا لها بنسبة مئة بالمئة، وتخرج رزان من الوصاية. انتزعت ياسمين الو
ليان لم أستجب لصراخ أمي. الظرف الأسود موضوعًا فوق الطاولة، وعليه شعار عائلة ستيوارت الذهبي. مددت يدي إليه، لكن أصابعي ارتجفت قبل أن تلامسه. خلفي، كانت أمي تلهث، بينما أخذت قطرات العرق تتجمع عند جبينها وتفسد مكياجها الجديد. فتحت الظرف وأخرجت الأوراق. ثلاثة ملايين يورو. توقفت عيناي عند المبلغ، ثم تابعت القراءة بصوت أخذ يخفت مع كل سطر. - عقد شراكة واستثمار وتمويل حصري، يُدفع بموجبه مبلغ ثلاثة ملايين يورو للسيدة رزان فانسي، بصفتها المالكة والوصية على العلامة التجارية الفنية للمصممة ليان فانسي. ويلتزم الطرف الثاني بضمان ولاء المصممة لصالح السيد آدم ستيوارت، على أن يُوثق ذلك بعقد زواج قانوني دائم. وفي حال طلب المصممة الطلاق أو إخلالها ببنود الاتفاق، تلتزم السيدة رزان بإعادة المبلغ كاملًا مع فوائد تجارية بنسبة خمسة عشر بالمئة خلال ثمانٍ وأربعين ساعة، وإلا تعرضت للملاحقة القانونية ومصادرة أملاكها. تجمدت عيناي عند التاريخ. كان مطابقًا تمامًا لليلة زفافي السري من آدم. رفعت رأسي نحوها. - أمي... هل وقعتِ على هذا القرف فعلًا؟ هل هددكِ؟ هل أجبركِ على بيعي؟ أجيبي! جلست رزان على الأريكة، و
ليان المطر يضرب زجاج شرفة ياسمين، بينما وقفت أمام النافذة أحمل كوبًا دافئًا. وضعت الكوب على الطاولة والتفتُّ إليها. - لن أبقى هنا يا ياسمين. سأعود إلى منزلي. رفعت رأسها عن هاتفها، وحدقت بي. - هل جننتِ؟ أتريدين العودة إلى آدم بعد كل ما فعله بكِ؟ - لن أذهب إليه. سأزور أمي، وعليّ التحدث معها ومع سامي. لكن قبل ذلك، أريدكِ أن توصليني إلى مكتب المحامي. - سأرع دعوى طلاق اليوم. نهضت ياسمين من مقعدها. - ليان، هل فكرتِ في الأمر جيدًا؟ آدم لن يقف مكتوف اليدين. قد يلاحقكِ في الشارع ويختطفك ارتديت معطفي والتقطت حقيبتي. - إنه ملياردير نرجسي، لكنه ليس غبيًا ليرتكب حماقة كهذه وسط جنيف. هيا، لا أريد إضاعة المزيد من الوقت. توقفت السيارة أمام مبنى المحاماة. وقبل أن أفتح الباب، لمحت سيارة دفع رباعي سوداء على الرصيف المقابل. رجلان يجلسان في داخلها، وعيناهما تتبعان حركتي. ابتلعت ريقي، ثم التفتُّ إلى ياسمين. - غادري من فضلكِ. لا تنتظريني. جلست أمام المحامي - أريد رفع دعوة طلاق فورية من زوجي، آدم ستيوارت. رفع المحامي رأسه، ثم عدّل نظارته. - آدم ستيوارت رجل الأعمال - هل سيكون لاق بالتراض
أدم فتحت عيني بصعوبة. ، حاولت تحريك رقبتي، فاندفع الألم من جبيني إلى مؤخرة رأسي. رفعت يدي، وتحسست الضمادة الملفوفة حول رأسي- ما هذا بحق الجحيم؟ حاولت النهوض عن كرسي الاسترخاء، لكن الأرض مالت تحت قدمي أمسكني أحد الحراس من ذراعي، فدفعته بعيدًا - لا تلمسني! تراجعت خطواته. وقف أربعة حراس حولي، بينما كان طبيب العائلة يغلق حقيبته الطبية دون أن يرفع عينيه. - ماذا تفعلون هنا أيها الحمقى؟ أين ليان؟ رفع الطبيب رأسه أخيرًا. - لقد نجوت من تسمم كحولي حاد واختناق كاد ينهي حياتك يا سيد ستيوارت. احتجت إلى الأكسجين، وتعرضت لإصابة في رأسك أثناء سقوطك. حدقت فيه. - لم أسألك عن حالتي الصحية. سألتك عن زوجتي. تبادل الحراس نظرات سريعة. كان ذلك كافيًا لإشعال غضبي. - تكلم! تنحنح الطبيب، ثم أشار إلى الولاعة في يدي. - أشعلت زوجتك حريقًا محدودًا باستخدام هذه الولاعة. استغل الحراس الفوضى لإخراجك، لكنها غادرت قبل أن نتمكن من إيقافها. نظرت إلى الرجال الأربعة المحيطين بي. اندفعت نحو أقربهم ووجهت لكمة إلى فكه. تراجع مترنحًا، بينما أمسك الآخرون بي قبل أن أسدد الثانية. - امرأة واحدة استغفلتكم جميعًا؟ أرب







