Share

005

last update publish date: 2026-07-10 04:02:24

لم يتحدث باسم طوال طريق العودة.

كانت والدته تقود السيارة بهدوء، بينما راحت المباني تتراجع خلف نافذة السيارة واحدة تلو الأخرى.

لاحظت أكثر من مرة أنه شارد الذهن.

لكنه لم ينطق بكلمة.

وفي النهاية كسرت الصمت.

"ما رأيك بسلمى؟"

أدار رأسه نحوها.

ثم أجاب دون تردد:

"إنسانة صادقة."

ابتسمت الأم.

"قلت ذلك بسرعة."

أطرق برأسه قليلًا.

"لأنني لم أحتج إلى وقت طويل لأعرف."

سكت لحظة.

ثم أضاف:

"كانت تحاول أن تبدو سعيدة... لكنها لم تكن كذلك."

تنهدت والدته.

"لاحظت هذا أيضًا."

التفت إليها باسم.

"هل تعتقدين أن طارق يلاحظ؟"

ابتسمت ابتسامة حزينة.

"لو لم يكن يلاحظ... لما بدا متعبًا إلى هذا الحد."

توقفت السيارة أمام المنزل.

لكن باسم لم ينزل مباشرة.

كان يعيد في ذهنه كل ما حدث خلال الساعات الماضية.

حديث سلمى.

نظرات طارق.

لم يكن أخوه يعيش أيام رجل يستعد لحفل زفاف.

بل أيام رجل يعد الثواني قبل انفجار شيء ما.

في الوقت نفسه...

كانت سلمى قد عادت إلى غرفتها.

خلعت معطفها، ثم جلست أمام مكتبها الخشبي الصغير.

انتشرت أمامها مجموعة من الرسومات الخاصة بأحد المشاريع التي تعمل عليها.

حاولت أن تركز في خطوط الرسم وألوانه، لكن عقلها كان في مكان آخر.

مدت يدها نحو هاتفها.

لا توجد أي رسالة جديدة.

ابتسمت بخفة وهي تهمس لنفسها:

"أكيد ما زال في الاجتماع."

كانت تعرف أن الأيام الأخيرة قبل الزفاف مليئة بالالتزامات.

وقد أخبرها طارق منذ الصباح أن لديه اجتماعات عمل قد تمتد حتى المساء.

لهذا لم تشأ أن تزعجه.

وضعت الهاتف إلى جانبها، وعادت تكمل عملها.

كل بضع دقائق كانت ترفع عينيها نحوه، ثم تعود إلى أوراقها من جديد.

لم تكن تشعر بالشك.

ولا بالخوف.

كانت فقط تنتظر أن ينتهي يومه ليحدثها كما اعتاد.

أما طارق...

فلم يكن في أي اجتماع.

كانت سيارته تتوقف أمام أحد المطاعم المطلة على البحر.

ترجل منها بهدوء، ثم دخل إلى الداخل.

قادَه أحد الموظفين إلى طاولة محجوزة مسبقًا في زاوية بعيدة.

كانت امرأة تجلس هناك بانتظاره. امرأة شابة في أواخر العشرينيات.

أنيقة.جميلة.

ما إن رأته حتى وقفت.

تبادل معها التحية، ثم جلس في المقعد المقابل.

بدأ الحديث بينهما بصوت منخفض قالت المرأة:

" ماذا سنفعل الان ؟"

كانت عيناه تراقبان المكان حوله بين الحين والآخر.

وكأنه لا يريد أن يراه أحد.

: ورد عليها 

" لا ادري ما العمل لكن الامور لا تبشر بالخير ابدا"

لم تكن ملامحه هادئة كما حاول أن يبدو.

بل كان واضحًا أن شيئًا يثقل صدره.

أما هي، فكانت تراقبه باهتمام، وكأنها تنتظر منه جوابًا طال انتظاره

مرّت الدقائق.

وظل الحديث مستمرًا بينهما بعيدًا عن أنظار معظم الموجودين في المطعم.

في الجهة الأخرى من المطعم...

كان رجل في الخمسينيات من عمره ينهي عشاء عمل مع أحد العملاء.

اسمه فؤاد مراد.

رجل أعمال معروف، وصديق قديم لوالد سلمى.

أنهى حديثه مع عميله، ثم رفع فنجان القهوة إلى شفتيه.

وبينما كان يستعد للمغادرة...

وقعت عيناه مصادفة على وجه مألوف.

توقف للحظة.

ثم ابتسم دون شعور.

لقد عرفه فورًا.

إنه طارق...

خطيب سلمى.

رفع يده قليلًا، وكاد يلوح له من بعيد.

لكن حركته توقفت في منتصف الطريق.

انعقد حاجباه ببطء.

وأعاد النظر مرة أخرى...

هذه المرة إلى الشخص الجالس أمام طارق

خفض فؤاد نظره فورًا.

وشعر بانقباض غريب في صدره.

لم يكن من الرجال الذين يندفعون إلى إطلاق الأحكام، ولا ممن يتدخلون في حياة الآخرين لمجرد مشهد عابر أو انطباع أول.

لذلك حاول أن يقنع نفسه بأن ما يراه قد يكون لقاء عمل، أو اجتماعًا طارئًا، أو حتى مصادفة لا تستحق كل هذا التفكير.

لكن شيئًا في طريقة وقوفهما معًا لم يمنحه ذلك الاطمئنان.

ظل يتابعهما بصمت.

لم يكن قادرًا على تمييز ملامح المرأة من هذه المسافة، إلا أنه كان متأكدًا من أمر واحد...

إنها ليست سلمى.

وبالنسبة إليه، كان هذا وحده كافيًا ليشعر بعدم الارتياح.

في تلك اللحظة، نهضت المرأة من مكانها واتجهت نحو الشرفة الخارجية للمطعم، حيث كان البحر يمتد في الظلام، لا يقطعه سوى انعكاس أضواء المدينة على سطح الماء.

بقي طارق جالسًا للحظات، ثم نهض ولحق بها.

وقفا متجاورين عند السور المطل على البحر.

كانا يتحدثان بحرية، قبل أن تتبدل نبرة الحديث فجأة.

بدت المرأة وكأنها تعاتبه على شيء.

وردّ عليها طارق بصوت منخفض، لكنه كان يتحدث بسرعة وانفعال.

لم يستطع فؤاد أن يسمع الكلمات.

إلا أن لغة الجسد كانت أبلغ من أي حديث.

وبعد لحظات، هدأ النقاش قليلًا.

مدّت المرأة يدها ولمست ذراع طارق بخفة.

لم تستغرق الحركة سوى ثانية واحدة.

لكنها كانت كافية.

خفض فؤاد بصره مرة أخرى.

وشعر أن ذلك الانقباض في صدره ازداد ثقلًا.

لم يكن يحب التدخل في حياة الآخرين.

لكنه في الوقت نفسه لم يكن قادرًا على تجاهل ما رآه.

خصوصًا عندما يتعلق الأمر بابنة صديقه القديم.

في الوقت نفسه...

كانت سلمى تجلس في غرفتها.

وأمامها مجموعة من الرسومات الخاصة بأحد المشاريع التي تعمل عليها.

كانت تحاول إنهاء بعض التفاصيل، لكن تركيزها لم يكن كاملًا.

فبين الحين والآخر، كانت ترفع هاتفها وتنظر إلى شاشته.

كانت تنتظر اتصالًا من طارق.

فقد أخبرها صباحًا أن لديه اجتماعات عمل ستستمر حتى وقت متأخر.

ابتسمت وهي تتذكر اعتذاره اللطيف قبل أن يغادر منزلها، ثم عادت إلى الرسم وهي تهمس:

"أكيد لا يزال مشغولاً."

لم تكن تشعر بأي شك.

بل كانت تثق به ثقة كاملة.

ولم تكن تعلم أن الرجل الذي تفكر فيه في هذه اللحظة...

يقف على بعد كيلومترات قليلة منها.

في مكان آخر تمامًا.

ومع شخص آخر تمامًا.

في المطعم...

عاد فؤاد إلى طاولته ببطء.

جلس للحظات وهو ينظر إلى فنجان القهوة أمامه.

تناول آخر رشفة دون أن يشعر بطعمها.

ثم نهض وغادر المكان.

لكن ما رآه بقي يرافقه طوال الطريق.

هل يخبر أحدًا؟

هل يتحدث مع والد سلمى؟

أم ينتظر حتى تتضح الصورة؟

وماذا لو كان مخطئًا؟

كان يعرف أن كلمة واحدة قد تهدم حياة كاملة.

وفي المقابل...

كان الصمت قد يترك تلك الحياة تسير نحو مصير أسوأ.

لم يكن يملك دليلًا حقيقيًا.

فقط مشهدًا عابرًا رآه بعينيه.

ومع ذلك...

لم يشعر بالراحة.

أما طارق...

فبقي في المطعم حتى ساعة متأخرة من الليل.

وحين أوصل المرأة إلى سيارتها، التفتت إليه مبتسمة وقالت:

"متى أراك مجددًا؟"

تردد لثانية.

ثم قال بهدوء:

"سأتصل بك."

اكتفت بهزة خفيفة من رأسها، قبل أن تستقل سيارتها وتنطلق.

ظل طارق واقفًا في مكانه يراقبها حتى اختفت عن ناظريه.

عندها فقط أخرج هاتفه من جيبه.

وجد رسالة من سلمى كانت قد أرسلتها قبل ساعة.

"أتمنى أن يكون يومك جيدًا."

ظل يحدق في كلماتها طويلًا.

ثم أغلق الشاشة دون أن يكتب ردًا.

وأعاد الهاتف إلى جيبه.

دون أن يعلم...

أن سهرة هذه الليلة لم تمر دون شهود.

وأن أول خيط في الحقيقة بدأ يظهر أخيرًا.

خيط صغير...

هش...

لكنه قد يكون كافيًا لتغيير حياة الجميع.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • خطيبة اخي   710

    مرت السنوات...سنواتٌ حملت معها ما حلم به الجميع طويلًا.سنوات لم تُقَس بعدد الأيام...بل بعدد الضحكات التي امتلأت بها البيوت.كبر المشروع...ثم كبرت معه الأحلام.ذلك المبنى الزجاجي الذي افتتحوه يومًا وسط التصفيق...لم يعد مجرد مقرٍ للشركة.أصبح اسمًا يتردد في كل مكان.امتدت فروعه إلى مدنٍ جديدة.وتحوّل إلى واحدة من أكبر الشركات في البلاد.وكان الجميع يعرف...أن وراء هذا النجاح رجلًا لم يتوقف يومًا عن الإيمان بحلمه.وقف باسم في أحد الاجتماعات الكبرى، يحيط به عشرات المديرين، يناقش الخطط المستقبلية بهدوء وثقة.لم يعد ذلك الشاب الذي كان يخشى خسارة كل شيء.أصبح قائدًا يصنع الفرص لغيره كما صنع الحياة لنفسه.وبجانبه دائمًا كانت سلمى.شريكته في العمل وفي الحياة وفي كل حلمٍ تحقق.أما سامر...فلم يعد رجال الأعمال يعرفونه بصفقاته فقط.بل أصبح الجميع يناديه باسمٍ جديد..."الجد."وكان ذلك اللقب...أحب الألقاب إلى قلبه.يقضي معظم أيامه مع أحفاده.يحكي لهم القصص القديمة...ويعيد عليهم الحكاية نفسها عشرات المرات...وفي كل مرة...يتظاهرون بأنهم يسمعونها لأول مرة.فكان يضحك معهم...كما لم يضحك طوال شب

  • خطيبة اخي   709

    مرّت عدة أيام على افتتاح المشروع الجديد...وعادت الحياة إلى هدوئها الجميل.لكن ذلك الصباح كان يحمل فرحةً من نوعٍ آخر.داخل أحد أجنحة المستشفى الخاصة، كان عمر يسير ذهابًا وإيابًا أمام غرفة الولادة للمرة المئة تقريبًا.كانت يده لا تفارق هاتفه، لكنه لم يكن ينظر إلى شاشته.كل ما كان يفعله أنه يرفع رأسه نحو باب الغرفة كلما سمع حركة في الداخل.ابتسم رامي، الذي كان يجلس على أحد المقاعد، وقال ساخرًا:"أقسم أنك لو مشيت أكثر من هذا سيعتبرونك موظف أمن في المستشفى."التفت إليه عمر بنظرة متوترة."رامي بالله عليك، ليس الآن."ضحك رامي."واضح أن الأب الجديد اختفت عنده روح الدعابة."أما باسم فربت على كتف عمر وقال بهدوء:"اهدأ ستكون بخير."أخذ عمر نفسًا عميقًا.وقبل أن يجيب انفتح باب غرفة الولادة.خرج الطبيب مبتسمًا.توقف الجميع في أماكنهم.قال الطبيب بابتسامة واسعة:"مبروك رزقتم بطفلٍ جميل، والأم بصحة ممتازة."لم ينتظر عمر كلمة أخرى.ركض إلى الداخل كأن العالم كله أصبح خلف ذلك الباب.كانت جودي مستلقية على السرير، تبدو متعبة...لكن الابتسامة التي ارتسمت على وجهها كانت أجمل من أي شيء رآه عمر في حياته.ال

  • خطيبة اخي   708

    بعد عدة أشهر...أشرقت شمس صباحٍ مختلف.صباحٍ لم يحمل معه نهاية قصة...بل وعدًا ببداية أجمل.كانت المدينة تستيقظ على يوم استثنائي، بينما ارتفع المبنى الزجاجي الجديد شامخًا في قلبها، يعكس أشعة الشمس كأنه يعلن ميلاد مرحلة جديدة.وعلى واجهته الكبيرة...تألقت حروف اسم المشروع الجديد للشركة، الاسم الذي أصبح خلال أشهر قليلة عنوانًا للنجاح بعد سنوات طويلة من التحديات.ازدانت الساحة بالورود والأعلام.وامتلأت بالمستثمرين، والإعلاميين، والشركاء، والموظفين الذين ساهموا في الوصول إلى هذه اللحظة.كان في وجوه الجميع شعور واحد...الفخر.وقف باسم أمام المنصة مرتديًا بدلته الرسمية.لم يعد ذلك الشاب الذي كان يطارد أحلامه وسط الخوف والشكوك.أصبح قائدًا يعرف إلى أين يسير، ويقود من حوله بثقة اكتسبها من التجارب، لا من الكلمات.تحدث للحضور عن المشروع، وعن الرحلة الطويلة التي سبقته، وعن الأشخاص الذين كانوا السبب الحقيقي في نجاحه.ومع كل جملة كان يرددها...كانت عيناه تبحثان عن شخص واحد.سلمى.كانت تقف إلى جانب المنصة، تتابعه بابتسامة هادئة، وفي عينيها ذلك البريق الذي لا يعرفه إلا من رأى إنسانًا يحوّل أحلامه إل

  • خطيبة اخي   707

    بعد دقائق وقفت السيارة المزينة بالورود أمام مدخل القاعة.اصطف أفراد العائلة على الجانبين.لوّح سامر ونادر بيديهما، بينما كانت نوال وليلى تمسحان دموع الفرح.احتضنت سلمى الجميع واحدًا تلو الآخر.ثم عادت إلى باسم.نظر إليها وفتح لها باب السيارة بابتسامة هادئة.انتظر حتى جلست.ثم دار إلى الجهة الأخرى وجلس بجوارها.أُغلقت الأبواب برفق.وانطلقت السيارة ببطء وسط التصفيق والدعوات...والابتسامات التي ملأت الوجوه.أمسك باسم يد سلمى مرة أخرى.نظر إليها بعينين امتلأتا بالامتنان.وقالت هي بصوتٍ يكاد يُسمع:"إلى أين الآن؟"ابتسم...وضغط على يدها برفق.وقال:"إلى أول ليلة من بقية عمرنا."ابتسمت سلمى...وأراحت رأسها على كتفه.بينما ابتعدت السيارة شيئًا فشيئًا تاركةً خلفها ليلةً صنعت أجمل ذكرى ومتجهةً نحو بداية حياةٍ جديدة لم يعد فيها هو وهي بل أصبحا نحن.أُغلق باب الغرفة بهدوء واختفى خلفه صخب الحفل.لم يبقَ سوى السكون ورائحة الورد التي ملأت المكان.وقفت سلمى في منتصف الغرفة، تتأمل تفاصيلها بابتسامة خجولة، بينما خلع باسم سترته ووضعها على المقعد القريب.التقت عيناهما.وضحكا دون أن يعرف أيٌ منهما سبب ال

  • خطيبة اخي   706

    وقف سامر على يمين سلمى بينما وقف نادر على يسارها.نظر الرجلان إلى بعضهما للحظة.لم تكن بينهما أي كلمات فكل ما كان يجب أن يُقال...قيل عبر السنوات التي أوصلتهما إلى هذه اللحظة.رفع سامر رأسه نحو سلمى.ابتسم، رغم الدموع التي لم تغادر عينيه.ثم أمسك يدها اليمنى برفق.وأمسك نادر يدها الأخرى.وسارا بها معًا نحو باسم.كان باسم يقف في نهاية المنصة وقلبه يخفق بقوة حتى شعر أنه يسمعه.توقف الثلاثة أمامه.نظر سامر إلى باسم طويلًا ثم نظر إلى نادر.ابتسم نادر ابتسامة هادئة وأومأ برأسه.عندها وضع سامر ونادر يد سلمى معًا في يد باسم.أطبق باسم كفيه حول يدها برفق وكأنها أغلى أمانة حملها في حياته.قال سامر بصوت امتزجت فيه الراحة بالفخر:"اليوم أصبحت مطمئنًا."ثم نظر إلى باسم مباشرة.وأضاف:"لم أعد أخشى عليه لأنني أعرف أنها مع الرجل الذي أحبها بصدق."اقترب نادر ووضع يده على كتف باسم.وقال بابتسامة أبوية:"اعتنِ بها كما اعتنيت بقلبها طوال هذه السنوات."لم يستطع باسم أن يمنع دموعه.هز رأسه بصمت.ثم قال بصوت خافت:"أعدكما أن أكون لها وطنًا كما كانت هي حياتي."تعالت التصفيقات في أنحاء القاعة.بينما احتضنت ن

  • خطيبة اخي   705

    هناك ليالٍ...لا يغيّرها الزمن.بل تبقى محفورة في القلب...حتى بعد أن تشيب الذاكرة.وكانت هذه...إحدى تلك الليالي.تألقت قاعة الزفاف بأضواء دافئة انعكست على الثريات الكريستالية، بينما ازدانت الطاولات بالورود البيضاء والياسمين، وكأن المكان كله قرر أن يرتدي لون الفرح.كانت الموسيقى الهادئة تملأ الأجواء...والابتسامات تسبق أصحابها.لم يعد أحد يتحدث عن الألم...ولا عن الخسارات...ولا عن السنوات التي سرقتها المعاناة.هذه الليلة...كانت للحياة وحدها.وصل الضيوف تباعًا.كان الجميع يرتدي أجمل ما لديه.ضحكات الأطفال امتزجت بأحاديث الكبار.ليلى كانت تستقبل المدعوين بابتسامتها المعتادة.أما نوال...فكانت تتحرك بين الطاولات وهي تتأكد للمرة الأخيرة أن كل شيء في مكانه.نظر إليها نادر مبتسمًا.وقال:"لأول مرة منذ سنوات أراك تركضين بسبب الفرح."ابتسمت وهي تعدل إحدى باقات الورد.ثم همست:"انتظرت هذا اليوم طويلًا."وصل رامي وميرا معًا.وما إن دخلا القاعة حتى همس رامي:"أراهن أن باسم وصل قبل الجميع."ضحكت ميرا."بل أراهن أنه وصل أمس."ولم يكد ينهي كلامه...حتى وقعت عيناه على باسم.كان يقف أمام المنصة من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status