Beranda / المدينة / خلف جدران الرغبة / المصالحة الصامتة

Share

المصالحة الصامتة

Penulis: Alaa issa
last update Tanggal publikasi: 2026-06-01 22:53:04

جنيف — منزل ليلى — في اليوم التالي

كان منزل ليلى يقع في ضاحية "كولوني" الراقية، حيث تصطف القصور القديمة وسط الأشجار المعمرة والحدائق السرية. لم تكن تقيم في القصر الذي كانت تعيش فيه مع والدها كمال، بل في فيلا أصغر حجماً وأكثر تواضعاً، اشترتها بعد طلاقها من علي بأموال والدها. كانت الفيلا بيضاء اللون، ذات نوافذ كبيرة تطل على بحيرة ليمان، وحديقة خلفية تفوح منها رائحة الياسمين والورود.

وقفت حلى أمام الباب الخشبي الثقيل، ترددت للحظة قبل أن تطرق. كانت ترتدي فستاناً رمادياً بسيطاً، وشعرها مربوط إلى ا
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • خلف جدران الرغبة   ازدهار عمل حلى في كوسكو

    كانت الشمس مشرقة فوق جبال الأنديز، تلقى بظلالها الذهبية على المنزل الصغير الذي استأجرته حلى. كان الجو بارداً في الصباح، لكن النسيم كان لطيفاً، ورائحة الزهور البرية تملأ المكان. كانت حلى جالسة على الأرض في غرفة المعيشة، أمامها ماكينة خياطة صغيرة اشترتها من السوق المحلي بأول راتب توفره من عملها الجديد.لم تعد حلى تعمل في ورشة خياطة أحد. بعد أن استقرت في كوسكو، قررت أن تبدأ مشروعها الخاص من المنزل. كانت تستقبل طلبات من الجيران لخياطة الملابس وتطريز المفروشات، وكانت الأرباح صغيرة لكنها كانت تكفي لشراء الطعام واحتياجات الأطفال الأساسية. كانت تشعر بالفخر لأنها تعتمد على نفسها، ولأنها تبني شيئاً بأيديها، بعيداً عن أموال علي التي كانت تسبب لها القلق.إلى جانبها، كانت ليلى الصغيرة ترسم على ورقة بيضاء، وشعرها الأشقر منسدل على كتفيها، وعيناها الزرقاوان تلمعان ببراءة. كانت ترسم منزلاً كبيراً وشمساً صفراء وعصفوراً يطير. كانت تبتسم وهي ترسم، لا تعلم أن والدتها كانت تكافح من أجل إبقائها آمنة.دخل آدم من باب المنزل، وكان يحمل حقيبته المدرسية على كتفه. كان قد عاد من مدرسته الجديدة، وكان وجهه متعباً بع

  • خلف جدران الرغبة   رفيق يزور علي في السجن

    برلين – سجن تياغر – بعد أسبوع من زيارة حلى كانت زنزانة علي لا تزال كما هي: باردة، رطبة، جدرانها الرمادية تبعث على الكآبة. كان سيرغي نائماً على سريره، وشخيره يملأ الغرفة. كان علي جالساً على سريره، يقرأ رسالة قديمة من حلى للمرة الألف. كانت الرسالة قصيرة، مكتوبة على ورقة صغيرة باللون الأبيض: "علي، أنا بخير. الأطفال بخير. لا تقلق. أنتظرك. أحبك. حلى." كانت هذه الرسالة هي كل ما يملكه من العالم الخارجي. أرسلتها له مع ميشيل لوبلان، وأخفاها تحت المرتبة مع الورقة الصغيرة التي يكتب عليها أسماء عائلته. في الثانية ظهراً، سمع صوت المفتاح وهو يدور في قفل الزنزانة. فُتح الباب، ودخل حارس برفقة رجل يرتدي بدلة رمادية ونظارة طبية سميكة. كان الرجل يحمل حقيبة جلدية سوداء، ووجهه هادئ، وعيناه تلمعان بذكاء حاد. الحارس: «سيد علي، هذا هو محاميك الجديد. السيد مولر. لديه أذن خاص لزيارتك.» نظر علي إلى الرجل بدهشة. لم يكن يعرف أي محام اسمه مولر. لكنه أومأ برأسه، وترك الحارس يغلق الباب. جلس الرجل على الكرسي الوحيد في الزنزانة، ووضع حقيبته على الأرض. نظر إلى سيرغي النائم، ثم إلى علي. الرجل بصوت منخفض: «لست محا

  • خلف جدران الرغبة   حلى تزور علي

    برلين – سجن تياغر – غرفة الزوار كانت غرفة الزوار في سجن تياغر باردة ورطبة، وجدرانها الرمادية تبعث على الكآبة. كان المكان مقسماً إلى نصفين بزجاج عازل للصوت، وعلى جانب الزوار، كانت هناك كراسٍ بلاستيكية رمادية مرتبة في صفوف. كانت الرائحة مميزة: مزيج من المطهرات والعرق والخوف. جلست حلى على أحد الكراسي، ترتدي ثوباً أسود بسيطاً وشعرها مربوط إلى الخلف. كانت يدها اليسرى ترتجف قليلاً، وكانت عيناها تدمعان لكنها لم تبكِ. إلى جانبها، جلس محاميها ميشيل لوبلان، يحمل ملفاً سميكاً. كانت هذه هي المرة الأولى التي تزور فيها حلى علياً منذ اعتقاله. استغرقت الرحلة من كوسكو إلى برلين أكثر من خمس عشرة ساعة، بين الطائرة وانتظار التأشيرة والتنقل. تركت ليلى الصغيرة مع جارة موثوقة في كوسكو، وتركت آدم مع أسرة مجاورة. لم تكن تريد أن يرى أطفالها علياً في هذا المكان. سمعت خطوات ثقيلة، ثم فُتح الباب الحديدي على الجانب الآخر من الزجاج. دخل علي يرتدي بذلة السجن البرتقالية، ويداه مقيدتان أمامه. كان وجهه شاحباً، ولحيته طويلة، وعيناه غائرتين. بدا أكبر بعشر سنوات مما هو عليه في الواقع. وقف علي خلف الزجاج، ونظر إلى حلى

  • خلف جدران الرغبة   هانز يحصل على ترقية

    ليون – مقر الإنتربول الرئيسي – بعد شهر من وصول حلى إلى كوسكو كانت القاعة الكبرى في المقر الرئيسي للإنتربول في ليون تزدان باللونين الأزرق والأبيض، وتتوسطها منصة خشبية صغيرة عليها منصة جائزة زجاجية. كان كبار المسؤولين ورجال الأمن من مختلف الدول الأوروبية يجلسون في الصفوف الأمامية، ويتبادلون أطراف الحديث في همس. كان هانز جالساً في الصف الأول، يرتدي بدلة زرقاء داكنة وربطة عنق سوداء، وشعره الرمادي مصفف بعناية. كان وجهه هادئاً، لكن عينيه كانتا تلمعان بغضب مكبوت، أو ربما بانتصار لم يكتمل بعد. كان الجنرال شتاينر، رئيس الإنتربول، يقف على المنصة ويلقي كلمة ترحيبية. كان رجلاً في الستين من عمره، نحيل البنية، وشعره الأبيض كثيف، وعيناه زرقاوان حادتان تخترقان الحضور. الجنرال شتاينر بصوته العميق: «السيدات والسادة، نحن نجتمع اليوم لنكرم أحد أبرز ضباطنا الذين كرسوا حياتهم لمحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. الرجل الذي قاد عملية اعتقال أخطر تاجر أسلحة في المنطقة خلال العقد الماضي. الرجل الذي استطاع أن يفكك شبكة سنان الإجرامية. الرجل الذي قدم نموذجاً في الشجاعة والإصرار... المقدم هانز ماير.» صفق

  • خلف جدران الرغبة   الانتقال إلى كوسكو

    بيرو – الطريق إلى كوسكو لم تنم حلى في الليلة الماضية. جلست على حافة السرير حتى الفجر، تحدق في الحقيبة الصغيرة التي جهزتها للأطفال. كانت تحتوي على القليل من الثياب، وبعض الأدوية، وجوازات السفر المزورة التي أرسلها رفيق. كانت تعلم أن هذه هي اللحظة الحاسمة. لا مجال للتردد. في الساعة الخامسة صباحاً، دخلت إلى غرفة آدم وأيقظته بهدوء. حلى: «استيقظ يا بني. سنذهب في رحلة.» آدم: «إلى أين يا ماما؟» حلى: «إلى مكان آمن. مكان لا يستطيع هانز الوصول إلينا فيه. جهز حقيبتك ولا تسأل كثيراً.» لم يجادل آدم. كان قد تعلم أن والدته لا تفعل شيئاً بدون سبب. ارتدى ملابسه بسرعة، وحشى حقيبته ببعض الكتب ودفتر الرسم. في السادسة صباحاً، أوقظت حلى ليلى الصغيرة. كانت الطفلة لا تزال ناعسة، فحملتها بين ذراعيها. نزلوا الدرج بهدوء، وخرجوا من المنزل دون أن يلتفتوا. كان الشارع لا يزال مظلماً، والبرد قارساً، والرياح تعصف بأشجار الحديقة الصغيرة. عند الرصيف، كانت سيارة أجرة بيضاء تنتظرهم. نزل منها رجل في الأربعين من عمره، يرتدي سترة بنية وقبعة صوف. نظر إليهم ثم فتح الباب الخلفي. السائق بصوت منخفض: «السيدة حلى؟» حلى:

  • خلف جدران الرغبة   الاستعداد للرحيل

    بيرو – ليما – شقة حلى – فجر اليوم التالي لم تنم حلى تلك الليلة. جلست على حافة السرير، تحدق في الهاتف الجديد الذي أرسله رفيق. كان الجهاز الأسود الصامت يرقد في راحة يدها كقطعة فحم باردة. لم يصله أي رسالة جديدة منذ المساء، لكنها كانت تعلم أن الصمت قد ينفجر في أي لحظة بأمر بالرحيل. في غرفة النوم المجاورة، كانت ليلى الصغيرة تتقلب في فراشها، تحلم أحلاماً لا تعرف شيئاً عن الخطر الذي يحدق بالعائلة. وفي غرفته الصغيرة، كان آدم مستيقظاً، يحدق في السقف، يفكر في كل ما حدث. لم يخبر حلى عن رسالة رفيق، كما طلب منه. كان يحمل سراً ثقيلاً على كتفيه الصغيرتين. في الساعة الخامسة صباحاً، اهتز الهاتف الأسود. رسالة قصيرة من رفيق: "هانز أرسل رجاله إلى ليما. سيكونون في منطقتك خلال 48 ساعة. ليس لديهم عنوانك الدقيق بعد، لكنهم سيعرفونه قريباً. جهزي الحقائب. ستغادرين بعد غد. سأرسل لك عنوان المنزل الجديد في كوسكو. لا تخبري أحداً. ولا تتركي أثراً." قرأت حلى الرسالة ثلاث مرات. كانت يداها ترتجفان، لكنها كانت مصممة. وضعت الهاتف في جيبها، ونهضت. بدأت تجهز الحقائب في صمت. لم تشغل الأنوار، حتى لا تلفت انتباه الجيران

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status