ホーム / المدينة / خلف جدران الرغبة / زيارة غير متوقعة

共有

زيارة غير متوقعة

作者: Alaa issa
last update 公開日: 2026-05-08 22:39:05

كان الوقت الحادية عشرة مساءً عندما دخل علي إلى مكتبه السري خلف القصر في مدينته. المكان هادئ، والحراس في أماكنهم، والأطفال نيام في الطوابق العلوية. اختار هذا الوقت بالذات لأنه كان يعلم أن حلى نامت منذ ساعة ولن يزعجه أحد. جلس على كرسيه الدوار خلف مكتب خشبي داكن، وأشعل سيجارة. كان الدخان يتصاعد في الهواء البارد، وأضواء المدينة تتلألأ خارج النافذة.

منذ عودته من إسطنبول قبل ثلاثة أيام، وهو يفكر في جان لوك. ذلك الرجل الغامض الذي دخل قاعة الاجتماع متأخراً، وجلس على الكرسي الفارغ دون أن ينبس ببنت شفة.
この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
ロックされたチャプター

最新チャプター

  • خلف جدران الرغبة   مفاوضات تحت الطاولة

    كانت الساعة تشير إلى السابعة والنصف مساءً عندما دخل علي جناحه في فندق الريتز كارلتون بجنيف. كان الجناح يقع في الطابق الثاني عشر، ويطل على بحيرة ليمان حيث كانت أضواء المدينة تتلألأ كجواهر مبعثرة على سطح الماء الهادئ. كان الجو بارداً، والثلوج تتساقط خفيفة خارج النافذة، ورذاذ المطر كان يلطخ الزجاج بخطوط فضية رقيقة. اختار علي هذا الفندق بالذات لعدة أسباب: كان محايداً، بعيداً عن أعين عملاء سنان في إسطنبول، وقريباً من المطار إذا اضطر إلى المغادرة بسرعة. كما كان يعرف أن جان لوك يقيم في هذا الفندق غالباً عندما يكون في جنيف؛ فقد كان هذا المكان نقطة التقاء غير رسمية لرجال الأعمال والوسطاء من جميع أنحاء أوروبا. كان يرتدي بدلة رمادية فاتحة وربطة عنق زرقاء، وشعره مصفف بعناية. كان يريد أن يبدو واثقاً، لكن ليس متحدياً. رجل أعمال ناجح يبحث عن فرصة جديدة، لا تاجر أسلحة يخطط لخيانة شريكه. أمامه على الطاولة، كان ملف صغير مغلق يحتوي على بعض المستندات التي تخص شركات وهمية في لوكسمبورغ. كانت تلك هي "الطعم" الذي سيقدمه لجان لوك. صفقة عقارية ضخمة في باريس، تحتاج إلى وسيط متمكن. صفقة قانونية بالكامل، لكنها

  • خلف جدران الرغبة   زيارة غير متوقعة

    كان الوقت الحادية عشرة مساءً عندما دخل علي إلى مكتبه السري خلف القصر في مدينته. المكان هادئ، والحراس في أماكنهم، والأطفال نيام في الطوابق العلوية. اختار هذا الوقت بالذات لأنه كان يعلم أن حلى نامت منذ ساعة ولن يزعجه أحد. جلس على كرسيه الدوار خلف مكتب خشبي داكن، وأشعل سيجارة. كان الدخان يتصاعد في الهواء البارد، وأضواء المدينة تتلألأ خارج النافذة. منذ عودته من إسطنبول قبل ثلاثة أيام، وهو يفكر في جان لوك. ذلك الرجل الغامض الذي دخل قاعة الاجتماع متأخراً، وجلس على الكرسي الفارغ دون أن ينبس ببنت شفة. سنان قدمه كـ"وسيط بين شبكاتنا وبين جهات لا تظهر على أي خرائط". لكن علي كان يعرف أن جان لوك كان أكثر من ذلك. كان المفتاح. مفتاح أوروبا، ومفتاح صفقات قد تغير موازين القوى إلى الأبد. وكان علي يريد أن يمسك بهذا المفتاح بنفسه. لكنه كان بحاجة إلى رقم هاتفه. ولم يكن هانز ليعطيه إياه. هانز لم يكن يثق بعلي إلى هذه الدرجة، وكان يريد أن يظل هو الوسيط الوحيد بين علي والعالم الخارجي. لهذا، قرر علي أن يحصل على الرقم بنفسه. اتصل بأحد رجال الأعمال الأوروبيين الذين التقى بهم في المنتدى الاقتصادي في جنيف قبل أ

  • خلف جدران الرغبة   خيوط جديدة في متاهة قديمة

    غادر علي قصر سنان في الرابعة فجراً. كانت السماء لا تزال مظلمة، والنجوم تتلألأ كجواهر باردة في بحر من السواد. كان الجو بارداً، والرياح الشرقية تعصف بالأشجار العارية في حديقة القصر. ركب سيارته السوداء، وأشعل المحرك، لكنه لم يتحرك. جلس خلف المقود لدقائق، وعيناه مثبتتان على بوابة القصر حيث كان الحراس يتناوبون، ورأسه يعج بالأفكار. كان يعلم أن العودة إلى الفندق الآن تعني مواجهة هانز. وكان يعلم أن مواجهة هانز تعني الاعتراف بالفشل. لكنه كان أيضاً يعلم أن الفشل كان ظرفياً، ليس شخصياً. جان لوك كان حجر عثرة غير متوقع، لكنه لم يكن نهاية العالم. كل ما يحتاجه هو خطة جديدة. خطة تأخذ في الاعتبار هذا المتغير الجديد. أخرج هاتفه الآمن، ووجد عشرة رسائل من هانز. كلها كانت تقول نفس الشيء: «اتصل بي»، «أين أنت؟»، «العملية ملغاة لكنني بحاجة لسماع صوتك»، «أرجوك لا تفعل شيئاً متهوراً». ابتسم علي بمرارة. هانز الذي كان يهدده ويبتزه قبل أشهر، كان الآن يتوسل إليه كطفل خائف. كيف تغيرت الأحوال. كيف صار الضعف واضحاً في عيون من كان يظن نفسه قوياً. ضغط على زر الاتصال. رد هانز بعد الرنة الأولى. «علي؟ الحمد لله. كنت

  • خلف جدران الرغبة   عقد من دماء لم تسفك بعد

    بعد أن جلس الرجل الغريب ذو اللحية الكثيفة والنظارات السوداء على الكرسي الفارغ، عادت الوجوه إلى أطباقها وكؤوسها، لكن التوتر الذي خلفه قد بقي معلقاً في الهواء كرائحة الدخان بعد إطفاء سيجارة. كان الجميع يتساءل: من هذا الذي يستحق كل هذه الضجة؟ ولماذا جاء متأخراً متعمداً؟ رفع سنان كأسه مجدداً، ووقف ليلقي كلمته التي طال انتظارها. كان صوته عميقاً، واثقاً، كمن يملك العالم ولا يخاف من أحد. «سيداتي سادتي، أصدقائي القدامى والأعداء الذين تحولوا الليلة إلى حلفاء،» بدأ سنان، وابتسامته تملأ وجهه رغم تعب عينيه. «لقد جمعتكم في هذه الليلة المباركة لأعلن عن ولادة كيان جديد. كيان سيجمع كل شبكاتنا تحت مظلة واحدة. سنكون جيشاً واحداً، بسوق واحدة، وبأسعار واحدة. لا منافسة، لا حروب، فقط أرباح تتدفق كالنهر.» نظر سنان حوله، وواصل: «لقد عانى الجميع في السنوات الماضية من الخسائر. الأجهزة الأمنية تضيق الخناق، والجواسيس يتسللون إلينا، والأسعار تنهار بسبب التنافس العقيم. اليوم، نضع حداً لكل هذا.» كانت كلمات سنان تخترق آذان الضيوف كإبر تحت الجلد. كان البعض يبتسم بارتياح، والبعض الآخر يكتم غيظه، وقلة قليلة كان

  • خلف جدران الرغبة   ليلة ما قبل العاصفة

    كانت الليلة التي سبقت الاجتماع الكبير أشبه بهدوئ القاتل قبل أن يذبح فريسته. كان علي جالساً في غرفة نومه في قصر إسطنبول الذي أعدّه سنان للضيوف، والنافذة تطل على البوسفور حيث كانت أضواء المدينة تتلألأ كجواهر سوداء في بحر من الظلام. كان الوقت منتصف الليل، وكان عليه أن ينام، لكن الأرق كان يلتهم جفونه. أخرج هاتفه الآمن للمرة الأخيرة قبل الصمت الإجباري. كان هانز قد أرسل له قبل ساعات تأكيداً وصول رجاله إلى المدينة. كانوا اثني عشر رجلاً، موزعين على ثلاث فرق، في فنادق مختلفة، بجوازات سفر مزورة، تحت غطاء سياح ورجال أعمال. كانوا مستعدين لاقتحام القصر في اللحظة التي يرسل لهم فيها علي الإشارة. «غداً،» كتب علي إلى هانز. «آخر إشارة عندما يكون الجميع في القاعة. لا تتحرك قبل ذلك.» «مفهوم،» جاء الرد. «كن حذراً. سنان ليس غبياً. قد يكون لديه مفاجآته الخاصة.» «أنا أيضاً لدي مفاجآتي،» كتب علي، ثم أطفأ الهاتف ووضعه تحت الوسادة. خرج من الغرفة، ومشى في ممرات القصر الصامتة. كان الحراس في أماكنهم، وكاميرات المراقبة تتابع تحركاته. لم يكن ينام، بل كان يتجول كشبح حائر. وصل إلى غرفة سنان، وكان الباب موارباً. ن

  • خلف جدران الرغبة   التعاون المسموم

    كانت الأيام العشرة التي سبقت الاجتماع الكبير في إسطنبول بمثابة عد تنازلي لانفجار وشيك. كان علي يعيش حياتين متوازيتين: في النهار، رجل الأعمال المحبوب الذي يوقع العقود ويستقبل الشركاء ويبتسم للكاميرات. وفي الليل، العميل المزدوج الذي يخطط لخيانة أعتى تاجر أسلحة في المنطقة. كان التوتر ينهش أعصابه، لكنه كان يتقن فن إخفاء ما يجري في داخله. كان وجهه كالحجر، وابتسامته باردة، وعيناه لا تفصحان عن أي شيء. في اليوم الثالث قبل الاجتماع، استدعاه سنان إلى إسطنبول لحضور بروفة أخيرة للقاء الكبير. كان القصر قد تحول إلى قلعة محصنة. حراس مسلحون عند كل مدخل، كاميرات مراقبة تغطي كل زاوية، وجدران عازلة للصوت في غرفة الاجتماعات الرئيسية. كان سنان جالساً على عرشه في القاعة الكبرى، يشرب قهوته ويتحدث مع أحد مساعديه. «علي،» قال سنان عندما رآه يدخل. «تعال. أريد أن أريك شيئاً.» نهض سنان وقاده إلى الطابق السفلي، حيث كانت غرفة عمليات سرية. كانت الغرفة مظلمة، مضاءة فقط بضوء الشاشات التي تغطي الجدران. كان هناك عشرة رجال يجلسون أمام أجهزة حاسوب، يرتدون سماعات رأس، ويتحدثون بلغات مختلفة. خرائط للمدينة، وصور للضيوف، و

  • خلف جدران الرغبة   وريثة العرش.. ورقصة فوق حبال الأفاعي

    ساد صمت مفاجئ، كأنما قطعت يد خفية أنفاس الموسيقى الصاخبة. تراجع الحشد مفسحاً الطريق، واتجهت الأنظار كلها نحو قمة السلم الرخامي العظيم. هناك، ظهر السيد كمال بكامل هيبته الطاغية، يرتدي بدلة "تكسيدو" سوداء كأنها نُسجت من ظلال الليل، وخلفه ريتا التي كانت تبدو كحارسة معبد غامضة، يحيط بهما ثلة من رجال ال

  • خلف جدران الرغبة   عَرشُ الطَّاغية.. وفيراري الـ 70 مليون

    بخطواتٍ تملؤها الحيرة، تبع عليّ ريتا في ردهات الشركة الرخامية التي بدت وكأنها معبدٌ للمال والسلطة. صعدا إلى الطابق الخامس، حيث اختلف الهواء تماماً؛ أصبح أكثر برودة، وأكثر نقاءً، وأشد هيبة. لم تعد المكاتب هنا زجاجية شفافة، بل أبواباً خشبية عتيقة توحي بأن ما يحدث خلفها يغير مصائر دول. ​توقفت ريتا أم

  • خلف جدران الرغبة   بوح الصمت

    مرت الأيام الأولى في بيت حسن بهدوء زائف، لكن عين علي، التي صُقلت في مدرسة "عمر" القاسية، بدأت تلتقط تفاصيل لم تكن لتدركها من قبل. لم يعد يرى ريما كفرد من العائلة، بل أصبح يراقبها كمراقب يدرس "أنثى" تعيش حالة من الذبول الاختياري. كان يلاحظها وهي تمشي في أرجاء المنزل؛ ذلك القوام الذي كان يظنه يوماً "

  • خلف جدران الرغبة   انصهار خلف الأبواب المغلقة

    كانت أنفاس علي تصعد وتهبط في صدره الواسع كأنها أمواج هائجة تضرب صخوراً صماء. وقف في الرواق المظلم للبناية، يراقب من خلف زاوية الجدار خروج سيارة "عمر" من المرآب السفلي. وبمجرد أن توارت الأضواء الخلفية للسيارة في عتمة الشارع، شعر علي بأن القيود التي كانت تكبل حواسه قد تحطمت دفعة واحدة. لم تكن الصور ا

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status