Beranda / المدينة / خلف جدران الرغبة / عناق الصقيع والنار

Share

عناق الصقيع والنار

Penulis: Alaa issa
last update Tanggal publikasi: 2026-03-16 05:00:15

تجمدت أصابع علي فوق طرف الغطاء الحريري، وكان الهواء في الغرفة قد استحال إلى شحنات كهربائية لافحة تحرق الجلد وتخدر الحواس. لم تكن الرؤية واضحة تماماً في عتمة الليل، لكن ضوء القمر المنعكس من النافذة كان كافياً ليرسم تضاريس جسد ريما التي كانت لا تزال تنتفض تحت وطأة الفضيحة والهياج الجسدي المكتوم. نظر علي إليها، ولم يرَ تلك الأخت التي عرفها لسنوات؛ بل رأى أنثى في ذروة نضجها، بجلد أبيض مرمرى يشع في الظلام، وصدر يرتفع وينخفض بعنف خلف قميص النوم الرقيق، كأنه يحاول التحرر من قيود القماش.

​قبل أن ينطق ب
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • خلف جدران الرغبة   خيوط جديدة في متاهة قديمة

    غادر علي قصر سنان في الرابعة فجراً. كانت السماء لا تزال مظلمة، والنجوم تتلألأ كجواهر باردة في بحر من السواد. كان الجو بارداً، والرياح الشرقية تعصف بالأشجار العارية في حديقة القصر. ركب سيارته السوداء، وأشعل المحرك، لكنه لم يتحرك. جلس خلف المقود لدقائق، وعيناه مثبتتان على بوابة القصر حيث كان الحراس يتناوبون، ورأسه يعج بالأفكار. كان يعلم أن العودة إلى الفندق الآن تعني مواجهة هانز. وكان يعلم أن مواجهة هانز تعني الاعتراف بالفشل. لكنه كان أيضاً يعلم أن الفشل كان ظرفياً، ليس شخصياً. جان لوك كان حجر عثرة غير متوقع، لكنه لم يكن نهاية العالم. كل ما يحتاجه هو خطة جديدة. خطة تأخذ في الاعتبار هذا المتغير الجديد. أخرج هاتفه الآمن، ووجد عشرة رسائل من هانز. كلها كانت تقول نفس الشيء: «اتصل بي»، «أين أنت؟»، «العملية ملغاة لكنني بحاجة لسماع صوتك»، «أرجوك لا تفعل شيئاً متهوراً». ابتسم علي بمرارة. هانز الذي كان يهدده ويبتزه قبل أشهر، كان الآن يتوسل إليه كطفل خائف. كيف تغيرت الأحوال. كيف صار الضعف واضحاً في عيون من كان يظن نفسه قوياً. ضغط على زر الاتصال. رد هانز بعد الرنة الأولى. «علي؟ الحمد لله. كنت

  • خلف جدران الرغبة   عقد من دماء لم تسفك بعد

    بعد أن جلس الرجل الغريب ذو اللحية الكثيفة والنظارات السوداء على الكرسي الفارغ، عادت الوجوه إلى أطباقها وكؤوسها، لكن التوتر الذي خلفه قد بقي معلقاً في الهواء كرائحة الدخان بعد إطفاء سيجارة. كان الجميع يتساءل: من هذا الذي يستحق كل هذه الضجة؟ ولماذا جاء متأخراً متعمداً؟ رفع سنان كأسه مجدداً، ووقف ليلقي كلمته التي طال انتظارها. كان صوته عميقاً، واثقاً، كمن يملك العالم ولا يخاف من أحد. «سيداتي سادتي، أصدقائي القدامى والأعداء الذين تحولوا الليلة إلى حلفاء،» بدأ سنان، وابتسامته تملأ وجهه رغم تعب عينيه. «لقد جمعتكم في هذه الليلة المباركة لأعلن عن ولادة كيان جديد. كيان سيجمع كل شبكاتنا تحت مظلة واحدة. سنكون جيشاً واحداً، بسوق واحدة، وبأسعار واحدة. لا منافسة، لا حروب، فقط أرباح تتدفق كالنهر.» نظر سنان حوله، وواصل: «لقد عانى الجميع في السنوات الماضية من الخسائر. الأجهزة الأمنية تضيق الخناق، والجواسيس يتسللون إلينا، والأسعار تنهار بسبب التنافس العقيم. اليوم، نضع حداً لكل هذا.» كانت كلمات سنان تخترق آذان الضيوف كإبر تحت الجلد. كان البعض يبتسم بارتياح، والبعض الآخر يكتم غيظه، وقلة قليلة كان

  • خلف جدران الرغبة   ليلة ما قبل العاصفة

    كانت الليلة التي سبقت الاجتماع الكبير أشبه بهدوئ القاتل قبل أن يذبح فريسته. كان علي جالساً في غرفة نومه في قصر إسطنبول الذي أعدّه سنان للضيوف، والنافذة تطل على البوسفور حيث كانت أضواء المدينة تتلألأ كجواهر سوداء في بحر من الظلام. كان الوقت منتصف الليل، وكان عليه أن ينام، لكن الأرق كان يلتهم جفونه. أخرج هاتفه الآمن للمرة الأخيرة قبل الصمت الإجباري. كان هانز قد أرسل له قبل ساعات تأكيداً وصول رجاله إلى المدينة. كانوا اثني عشر رجلاً، موزعين على ثلاث فرق، في فنادق مختلفة، بجوازات سفر مزورة، تحت غطاء سياح ورجال أعمال. كانوا مستعدين لاقتحام القصر في اللحظة التي يرسل لهم فيها علي الإشارة. «غداً،» كتب علي إلى هانز. «آخر إشارة عندما يكون الجميع في القاعة. لا تتحرك قبل ذلك.» «مفهوم،» جاء الرد. «كن حذراً. سنان ليس غبياً. قد يكون لديه مفاجآته الخاصة.» «أنا أيضاً لدي مفاجآتي،» كتب علي، ثم أطفأ الهاتف ووضعه تحت الوسادة. خرج من الغرفة، ومشى في ممرات القصر الصامتة. كان الحراس في أماكنهم، وكاميرات المراقبة تتابع تحركاته. لم يكن ينام، بل كان يتجول كشبح حائر. وصل إلى غرفة سنان، وكان الباب موارباً. ن

  • خلف جدران الرغبة   التعاون المسموم

    كانت الأيام العشرة التي سبقت الاجتماع الكبير في إسطنبول بمثابة عد تنازلي لانفجار وشيك. كان علي يعيش حياتين متوازيتين: في النهار، رجل الأعمال المحبوب الذي يوقع العقود ويستقبل الشركاء ويبتسم للكاميرات. وفي الليل، العميل المزدوج الذي يخطط لخيانة أعتى تاجر أسلحة في المنطقة. كان التوتر ينهش أعصابه، لكنه كان يتقن فن إخفاء ما يجري في داخله. كان وجهه كالحجر، وابتسامته باردة، وعيناه لا تفصحان عن أي شيء. في اليوم الثالث قبل الاجتماع، استدعاه سنان إلى إسطنبول لحضور بروفة أخيرة للقاء الكبير. كان القصر قد تحول إلى قلعة محصنة. حراس مسلحون عند كل مدخل، كاميرات مراقبة تغطي كل زاوية، وجدران عازلة للصوت في غرفة الاجتماعات الرئيسية. كان سنان جالساً على عرشه في القاعة الكبرى، يشرب قهوته ويتحدث مع أحد مساعديه. «علي،» قال سنان عندما رآه يدخل. «تعال. أريد أن أريك شيئاً.» نهض سنان وقاده إلى الطابق السفلي، حيث كانت غرفة عمليات سرية. كانت الغرفة مظلمة، مضاءة فقط بضوء الشاشات التي تغطي الجدران. كان هناك عشرة رجال يجلسون أمام أجهزة حاسوب، يرتدون سماعات رأس، ويتحدثون بلغات مختلفة. خرائط للمدينة، وصور للضيوف، و

  • خلف جدران الرغبة   سبعة وجوه للموت

    كانت غرفة الاجتماعات في الطابق الثالث من فندق "الريتز" بجنيف معدة بعناية فائقة. لم تكن غرفة عادية؛ كانت جناحاً سرياً لا يظهر في دليل الغرف، ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر مصعد خاص يتطلب بطاقة مغناطيسية وأثر بصمة إصبع. اختار علي هذا المكان بعناية، فهو محايد، بعيد عن أعين سنان، وقريب من مطار جنيف حيث يمكنه الهروب بسرعة إذا لزم الأمر. جلس علي على كرسي جلد أسود، وظهره مستقيم، وعيناه مثبتتان على الباب الخشبي الثقيل. كان يرتدي بدلة رمادية داكنة وربطة عنق زرقاء، وشعره مصفف بعناية، وكانت ساعته الذهبية تلمع تحت أضواء الثريات الكريستالية. أمامه على الطاولة، كان الملف الأزرق الذي أعطاه إياه هانز قبل أسابيع لا يزال مفتوحاً، لكن هذه المرة كانت الأوراق مختلفة. كانت تحتوي على أسماء الرجال السبعة الذين أرسلهم سنان ليلاً. هانز لم يتأخر. دخل الغرفة في تمام الساعة العاشرة صباحاً، يرتدي بدلة سوداء عادية، ونظارته الطبية الرفيعة، ووجهه الحجري الذي لا يعبر عن أي مشاعر. خلفه، دخل رجلان يرتديان بزات مدنية داكنة، ويحملان حقائب جلدية سوداء. أشار هانز إليهما بالبقاء عند الباب، ثم تقدم نحو علي وجلس على الكرسي الم

  • خلف جدران الرغبة   شبكة العنكبوت

    مرت ثلاثة أسابيع على مكالمة سنان التي أعلن فيها عن الاجتماع الكبير. ثلاثة أسابيع من العمل المتواصل، من التخطيط الليلي، من الاجتماعات السرية مع هانز، ومن التمثيل المتقن أمام سنان الذي كان يذوب ثقة في علي أكثر كل يوم. كان سنان قد خسر حتى الآن ثماني شحنات بإجمالي خسائر تجاوزت ثلاثمائة مليون دولار، وكانت أعصابه على حافة الانهيار. رجاله يهمسون في أذنه بأن هناك جاسوساً، لكنه كان يصر على أن الجاسوس ليس من الدائرة المقربة. كان يصر على أن يثق بعلي. في إحدى الليالي، استدعى سنان علياً إلى قصره في إسطنبول. كان القصر يقع على تلة تطل على البوسفور، محاطاً بأسوار حجرية عالية وأشجار صنوبر معمرة. دخل علي القاعة الكبرى حيث كان سنان جالساً على أريكته المخملية الحمراء، يشرب كأساً من الويسكي القديم ويدخن سيجارته الكوبية. كانت عيناه محمرتين من قلة النوم، ووجهه شاحباً، ويداه ترتجفان قليلاً. «علي،» قال سنان وهو يشير إلى الكرسي المقابل. «اجلس. لدي اقتراح. وقد يكون جنونياً.» «أنا أحب الجنون،» قال علي وهو يجلس بظهر مستقيم، ويداه مشبوكتان فوق ركبته. «خسائرنا فادحة، كما تعلم. لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو.

  • خلف جدران الرغبة   وريثة العرش.. ورقصة فوق حبال الأفاعي

    ساد صمت مفاجئ، كأنما قطعت يد خفية أنفاس الموسيقى الصاخبة. تراجع الحشد مفسحاً الطريق، واتجهت الأنظار كلها نحو قمة السلم الرخامي العظيم. هناك، ظهر السيد كمال بكامل هيبته الطاغية، يرتدي بدلة "تكسيدو" سوداء كأنها نُسجت من ظلال الليل، وخلفه ريتا التي كانت تبدو كحارسة معبد غامضة، يحيط بهما ثلة من رجال ال

  • خلف جدران الرغبة   بوح الصمت

    مرت الأيام الأولى في بيت حسن بهدوء زائف، لكن عين علي، التي صُقلت في مدرسة "عمر" القاسية، بدأت تلتقط تفاصيل لم تكن لتدركها من قبل. لم يعد يرى ريما كفرد من العائلة، بل أصبح يراقبها كمراقب يدرس "أنثى" تعيش حالة من الذبول الاختياري. كان يلاحظها وهي تمشي في أرجاء المنزل؛ ذلك القوام الذي كان يظنه يوماً "

  • خلف جدران الرغبة   عَرشُ الطَّاغية.. وفيراري الـ 70 مليون

    بخطواتٍ تملؤها الحيرة، تبع عليّ ريتا في ردهات الشركة الرخامية التي بدت وكأنها معبدٌ للمال والسلطة. صعدا إلى الطابق الخامس، حيث اختلف الهواء تماماً؛ أصبح أكثر برودة، وأكثر نقاءً، وأشد هيبة. لم تعد المكاتب هنا زجاجية شفافة، بل أبواباً خشبية عتيقة توحي بأن ما يحدث خلفها يغير مصائر دول. ​توقفت ريتا أم

  • خلف جدران الرغبة   انصهار خلف الأبواب المغلقة

    كانت أنفاس علي تصعد وتهبط في صدره الواسع كأنها أمواج هائجة تضرب صخوراً صماء. وقف في الرواق المظلم للبناية، يراقب من خلف زاوية الجدار خروج سيارة "عمر" من المرآب السفلي. وبمجرد أن توارت الأضواء الخلفية للسيارة في عتمة الشارع، شعر علي بأن القيود التي كانت تكبل حواسه قد تحطمت دفعة واحدة. لم تكن الصور ا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status