/ المدينة / خلف جدران الرغبة / قُرْبانُ البَراءة.. والهروبُ الكبير

공유

قُرْبانُ البَراءة.. والهروبُ الكبير

작가: Alaa issa
last update 게시일: 2026-03-17 05:01:43

كانت الأجواء في شقة علي مشحونة بصمتٍ مهيب، يقطعه فقط صوت دقات الساعة التي كانت تبدو وكأنها تعد الثواني المتبقية من عمر براءة تالا. لم يكن الضوء في الغرفة ساطعاً، بل كان خافتاً يميل إلى الدفء، يلقي بظلالٍ طويلة تبرز قوة جسد علي وهو يجلس على الأريكة الواسعة، منتظراً الطريدة التي هيأت سارةُ عقلها للذبح.

​حين طرقت تالا الباب، كانت دقات قلبها تُسمع بوضوح خلف صدرها الصغير. دخلت وهي تحمل في عينيها مزيجاً مرعباً من العشق الخالص والخوف الفطري. كانت ترتدي فستاناً رقيقاً ينم عن خجلها، لكن ملامحها كانت تش
이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
잠긴 챕터

최신 챕터

  • خلف جدران الرغبة   حلى تمرض

    كوسكو – فندق صغير في وسط المدينة – بعد أسبوع من كشف مخطط بيير كانت حلى جالسة على حافة السرير في غرفة الفندق الصغيرة، وعلي إلى جانبها، وليلى نائمة على الأريكة المقابلة. كانت الأيام الماضية مرهقة؛ الانتقال المفاجئ، الخوف من بيير، القلق على آدم في لندن. لكن حلى ظلت صامدة، كما كانت دائماً. كانت تبتسم للأطفال، وتطمئن علياً، وتخطط للخطوة التالية. لكن في صباح ذلك اليوم، شعرت بشيء غريب. كانت تشعر بدوار مفاجئ، وضعف في ساقيها، وألماً في صدرها لم تشعر به من قبل. حاولت تجاهله، لكنه تكرر. نهضت من السرير لتذهب إلى الحمام، لكنها كادت أن تسقط. أمسكها علي قبل أن تصل إلى الأرض، وجلسها على السرير مجدداً. علي بقلق: «حلى، ما بكِ؟ لون وجهك شاحب جداً.» حلى: «لا شيء. مجرد دوار. لم أنم جيداً الليلة الماضية. سأرتاح قليلاً، وسأكون بخير.» علي: «لن أتركك هكذا. سأتصل بطبيب. هناك مستشفى قريب من هنا.» حلى: «لا داعي. لا تبالغ في الأمر. أنا بخير.» لكن علي لم يستمع لها. اتصل بالاستقبال، وطلب منهم إحضار طبيب إلى الغرفة. بعد ساعة، جاء طبيب شاب، أجرى فحوصات أولية، ثم نظر إلى علي بوجه جاد. الطبيب: «سيد علي، أعتقد

  • خلف جدران الرغبة   رفيق يخترق شبكة بيير ويكشف مخططه

    براغ – شقة رفيق – بعد ثلاثة أيام من مواجهة آدم لبيير في لندن كانت الشقة في الطابق الخامس من مبنى قديم في حي "جيجكوف" الشعبي، حيث يتقاطع ضجيج الترام مع هدوء الليل. اختار رفيق هذا المكان بعناية؛ فهو بعيد عن أعين السلطات، وقريب من شبكات الكهرباء والإنترنت التي يحتاجها، ومحاط بجيران لا يسألون عن شيء. لم يكن هناك أي دليل على أن هذه الشقة تسكنها واحدة من أخطر العقول الإلكترونية في أوروبا. الجدران كانت بيضاء، والأثاث بسيط، باستثناء الغرفة الخلفية حيث كانت خمس شاشات حاسوب وثلاثة خوادم وأجهزة تشويش تشغل كامل المساحة. كان رفيق جالساً أمام شاشته الرئيسية، وعيناه محمرتان من السهر، وأصابعه لا تتوقف عن الضرب على لوحة المفاتيح. كان قد بدأ مطاردة بيير منذ أن أبلغه آدم بوجوده في لندن. استغرق الأمر أياماً لاختراق أنظمته الرقمية، لكنه نجح في النهاية. وجد أدلة على أن بيير ليس مجرد منتقم وحيد، بل يعمل مع شبكة صغيرة من المرتزقة السابقين الذين كانوا يعملون مع جان لوك قبل سنوات. هذه الشبكة تتكون من خمسة رجال، موزعين بين لندن وباريس وبرلين. وكانوا يخططون لعملية كبيرة، ليس فقط ضد آدم، بل ضد علي نفسه. فتح رف

  • خلف جدران الرغبة   آدم يواجه بيير في لندن

    لندن – جامعة لندن – قاعة المحاضرات الكبرى – بعد أسبوعين من اختفاء بيير كانت القاعة مكتظة بالطلاب والأساتذة والزوار. كان هناك مؤتمر أكاديمي حول "اقتصاديات الصراع وإعادة الإعمار"، وكان آدم قد دُعي لإلقاء كلمة عن دراسته حول شبكات التهريب وتأثيرها على الاقتصادات الهشة. كان يشعر بالتوتر، لكنه كان متحمساً أيضاً. كانت هذه فرصته ليظهر كأكاديمي جاد، بعيداً عن ظل والده. وقف آدم على المنصة، وألقى كلمته. عندما انتهى، صفق الحضور. نزل من المنصة، واتجه نحو طاولة القهوة في زاوية القاعة. كان يشعر بالارتياح. لقد نجح في إلقاء كلمته دون أن يتلعثم. بينما كان يحتسي قهوته، شعر بيد على كتفه. التفت، فوجد بيير واقفاً خلفه. كان يرتدي بدلة رمادية أنيقة، ويبتسم ابتسامة باردة، وعيناه الزرقاوان تلمعان بغضب مكبوت. بيير: «ألقيت خطاباً جيداً. والدك سيكون فخوراً بك. لو كان هنا، بالطبع. لكنه في كوسكو مع زوجته وابنته، أليس كذلك؟» آدم ببرود: «بيير. كنت أتساءل متى ستظهر. ما الذي تريده؟» بيير: «أريد التحدث معك. وجهاً لوجه. هناك مقهى في الزاوية المقابلة. تعال معي، وسنحل كل شيء.» آدم: «لن أذهب إلى أي مكان معك. إذا كا

  • خلف جدران الرغبة   حلى ترفض العودة إلى الوطن

    كوسكو – منزل حلى – بعد ثلاثة أيام من اكتشاف آدم وجود بيير في لندن كانت حلى جالسة على الأريكة في غرفة المعيشة، وعلي إلى جانبها. كانت تنظر إلى النافذة، وعيناها جامدتان، ويداها مشبوكتان في حجرها. كانت تفكر في آدم، في لندن، في بيير الذي كان يتجسس على ابنها. كانت تعلم أن ابن جان لوك قد عاد من أمريكا الجنوبية، وأنه يخطط للانتقام. كانت تعلم أنه سيجدهم في النهاية، أينما كانوا. كان علي ينظر إليها بقلق. كان يعرف تلك النظرة في عينيها، تلك النظرة التي كانت تعني أنها تتخذ قراراً مصيرياً. كانت قد اتخذت قرارات مماثلة في الماضي: عندما قررت الهروب من لندن، وعندما قررت الذهاب إلى كوسكو، وعندما قررت الانتظار حتى خروجه من السجن. كانت قراراتها دائماً صعبة، لكنها كانت دائماً صحيحة. علي: «حلى، لقد فكرت في الأمر كثيراً. بيير لن يتوقف. هو يريد الانتقام، وسيصل إلينا في النهاية. هناك خياران: إما أن نبقى هنا في كوسكو، أو نعود إلى الوطن. الوطن آمن نسبياً الآن. هانز في السجن، وسيرغي في روسيا، ورفيق يراقب الأمور. لكن بيير لا يزال طليقاً، وقد يصل إلينا في أي مكان. الوطن فيه حماية أكثر، فيه أصدقاء قدامى، وفيه من ي

  • خلف جدران الرغبة   ظهور وريث جان لوك

    لندن – مقهى "ذا رويال" في حي مايفير – بعد أسبوع من بداية آدم بكتابة بحثه كان المقهى يقع في زاوية هادئة من حي مايفير الراقي، بعيداً عن صخب الشوارع الرئيسية. كان المكان يفيض بالأناقة: أرضيات رخامية، وكراسي جلدية فخمة، ورائحة القهوة الإيطالية الفاخرة التي كانت تملأ الجو. كان آدم جالساً على طاولة صغيرة في الزاوية، أمامه فنجان قهوة وكتاب مفتوح عن اقتصاديات الأسواق السوداء. كان ينتظر صديقه حسن، الذي تأخر قليلاً عن موعدهما. لم يلحظ آدم الرجل الذي كان يجلس على طاولة بعيدة، يرتدي بدلة سوداء أنيقة ونظارة شمسية رغم أن الوقت كان مساءً. كان الرجل في الثلاثين من عمره، شعره أشقر فاتح، وعيناه زرقاوان، وملامحه تشبه ملامح جان لوك بشكل لافت. كان بيير، ابن جان لوك، الذي كان قد اختفى منذ سنوات بعد سقوط والده في فضيحة هانز. كان بيير قد عاد إلى أوروبا بعد أن قضى سنوات في أمريكا الجنوبية، حيث كان يختبئ من أعداء والده. لكنه الآن كان قد جمع ثروة صغيرة من بيع بعض الأصول المتبقية للعائلة، وكان مستعداً للانتقام. كان يعلم أن علياً خرج من السجن، وكان يعلم أن آدم يعيش في لندن. كانت هذه فرصته لتوجيه ضربة مؤلمة لعا

  • خلف جدران الرغبة   آدم يدرس أعمال والده

    لندن – مكتب آدم في شركة "هورايزن للاستشارات المالية" كان مكتب آدم يقع في الطابق الخامس من مبنى زجاجي حديث في قلب الحي المالي بلندن. كان المكتب صغيراً، لكنه كان يطل على نهر التايمز من جهة، وعلى أبراج المدينة من جهة أخرى. كان آدم يجلس خلف مكتبه، أمامه كومة من التقارير المالية والأبحاث الاقتصادية. كان قد عاد إلى عمله بعد قضاء أسبوعين في كوسكو مع والده وعائلته. لكن ذهنه لم يكن في الأرقام. كان يفكر في والده، في السنوات التي قضاها خلف القضبان، في الإمبراطورية التي بنها ثم خسرها، في الدروس التي يمكن استخلاصها من صعوده وسقوطه. في الأسبوع الماضي، تلقى آدم دعوة من أستاذه السابق في الجامعة، البروفيسور "ديفيد هاريس"، للمشاركة في ندوة أكاديمية حول "اقتصاديات الجريمة المنظمة". كان الأستاذ يعرف قصة عائلة آدم، وكان يعلم أن والده كان أحد أشهر تجار الأسلحة في المنطقة. لكنه لم يكن يعلم أن آدم كان يفكر في تحويل قصة والده إلى دراسة حالة أكاديمية. فتح آدم حاسوبه المحمول، وبدأ يكتب. كان عنوان البحث: "صعود وسقوط إمبراطورية علي الفهد: دراسة حالة في اقتصاديات الجريمة المنظمة". كتب المقدمة بسرعة، ثم توقف.

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status