Share

مصيدة الصدفة

Author: Alaa issa
last update publish date: 2026-03-16 01:36:38

​لم ينمُ علي في تلك الليلة إلا لساعات قليلة، كانت كوابيسه مزيجاً من مادة الكيمياء العضوية ومنظر المنشفة البيضاء وهي تنزلق عن جسد مي. استيقظ وجسده يشعر بثقل غريب، وكأن الرغبة التي انفجرت بالأمس قد استنزفت طاقته بالكامل. وقف أمام مرآة الحمام، يتأمل وجهه؛ عينيه اللتين غلبهما السهر، وفكه المشدود الذي يعكس صراعاً داخلياً مريراً. حاول أن يستعيد قناع "الطالب المتفوق"، فارتدى قميصاً أسود يبرز عرض كتفيه وبنطالاً من الجينز، وحمل حقيبته متوجهاً إلى المصعد، غير مدرك أن القدر كان يجهز له اختباراً أقسى من كل امتحانات الصيدلة.

​ضغط على زر المصعد، وحين انفتح الباب المعدني، تمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعته.

​كانت "مي" هناك.

​كانت تقف في زاوية المصعد الضيق، مرتدية فستاناً محتشماً باللون السماوي يلتف حول جسدها بنعومة، لكن بالنسبة لعلي، لم يكن الفستان سوى غشاء شفاف يحاول عبثاً إخفاء الجسد المرمر الذي التهمه بعينيه ليلة أمس. رائحة عطرها، مزيج بين الياسمين وعبير الأنوثة الدافئ، ملأت حيز المصعد الصغير، مما جعل أنفاس علي تضيق وجسده يتصلب تلقائياً.

​"صباح الخير يا علي،" قالت بصوت خفيض، ناعم كالحرير، وهي تحاول تجنب النظر مباشرة إلى عينيه، وكأنها هي الأخرى تحمل ثقل نظرة ليلة أمس.

​"صباح الخير.. مدام مي،" أجاب علي بصوت أجش لم يتعرف عليه. كلمة "مدام" خرجت منه مثقلة باعتراف ضمني بأنها أنثى كاملة في عينيه، وليست مجرد جارة. شعر بدمائه تغلي وتتدفق بقوة نحو الأسفل بمجرد رؤية شفاهها وهي تنطق اسمه.

​تحرك المصعد ببطء قاتل. في هذه المساحة الضيقة، كان علي يرى تفاصيل لم يلحظها من النافذة. كانت بشرة وجهها صافية لدرجة مذهلة، وعروق رقبتها الرقيقة تظهر مع كل نفس متسارع تأخذه. لاحظ علي أن يد مي كانت ترتجف وهي تمسك بحقيبتها، مما جعله يدرك أنها أيضاً كانت تشعر بالتوتر. هل عرفت أنه كان يراقبها؟ أم أن أنوثتها استشعرت الخطر المنبعث من جسده الرياضي الواقف بجوارها؟

​فجأة، وبسبب عطل مفاجئ أو اهتزاز في البناية، ترنح المصعد بقوة. لم تستطع مي التوازن، فاندفعت مباشرة نحو صدر علي العريض. وجد علي نفسه يطوق خصرها النحيل بيده بشكل تلقائي ليمنعها من السقوط. في تلك اللحظة، حدث ما كان يخشاه؛ التصق جسدها اللين بجسده الصلب. شعر بحرارة صدرها تضغط على صدره، وبنعومة خصرها تحت كفه العريضة، وبرائحة شعرها التي غمرت حواسه.

​هذا التلامس الجسدي المفاجئ كان بمثابة الصاعقة التي ضربت كيانه. انتفض عضو علي بعنف، وتصلب في ثوانٍ معدودة، ليطول ويضغط بقسوة خلف قماش بنطاله الجينز الضيق. وبسبب قربهما الشديد وتلاصق الأجساد، شعرت مي بوضوح بهذا البروز الصلب والقوي الذي يضغط على فخذها. اتسعت عيناها العسليتان بذهول، ورفعت رأسها لتنظر إليه. كان وجهها على بعد سنتيمترات من وجهه، ورأى في عينيها مزيجاً مرعباً ومغرياً من الصدمة، الخجل، والرغبة المكتومة. لم تبتعد فوراً، بل ظلت لثانية واحدة مستسلمة لتلك الحرارة التي سرت بينهما.

​ابتعدت مي عنه أخيراً وهي تتنفس بصعوبة، ووجهها قد اصطبغ بلون الشفق الأحمر. لم تنطق بكلمة، وحين انفتح باب المصعد في الطابق الأرضي، هرعت للخارج وكأنها تهرب من حريق، تاركة علياً واقفاً مكانه، قلبه يدق كطبول الحرب، وعضوه لا يزال ثائراً ومؤلماً تحت ضغط ملابسه، يشعره برجولة وحشية لم يعهدها.

​وصل علي إلى الكلية وهو في حالة ذهول تام، جسده لا يزال يرتجف من أثر ملامسة مي. دخل قاعة المحاضرات وجلس في المقعد الأخير، محاولاً الاختباء من عيون الجميع، لكن "سارة" كانت له بالمرصاد. سارة، التي كانت ترتدي قميصاً مفتوحاً يبرز مفاتنها بجرأة وتضع عطرًا نفاذًا، اقتربت منه وجلست بجانبه، بينما كانت "تالا" تراقبهما من بعيد بعيون تملؤها البراءة والقلق.

​"ما بك يا علي؟ تبدو وكأنك رأيت شيطاناً.. أو ربما ملاكاً عارياً؟" همست سارة في أذنه بنبرة تقطر دلالاً وجرأة، بينما كانت يدها تتحرك ببطء تحت الطاولة لتلمس فخذه، بالقرب من المنطقة التي كانت لا تزال تشتعل بالحرارة.

​تصلب جسد علي. حاول إبعاد يدها لكن سارة كانت متمكنة وعيناها تلمعان بخبث. مالت عليه أكثر وهمست: "لقد رأيتك بالأمس يا علي.. كنت واقفاً عند نافذتك لفترة طويلة. كنت تراقب شقة المحامي عمر، أليس كذلك؟ كنت تراقب 'المدام' وهي تتجرد من ملابسها."

​سقط قلب علي في قدميه. سارة تسكن في البناية المجاورة، ونافذتها تطل بزاوية تسمح لها برؤية جزء من المنور.

​"لا أعرف عما تتحدثين،" قال علي بصوت متحشرج محاولاً استعادة جموده.

​ضحكت سارة ضحكة خفيضة ومثيرة، ثم اقتربت من أذنه لدرجة أن شفتيها لمستا شحمة أذنه: "لا تكذب عليّ.. لقد رأيت لمعة عينيك، ورأيت ما كان يحدث في الأسفل.. في بنطالك. تالا المسكينة تظن أنك ملاك صيدلي لا يفكر إلا في الأدوية، لكنني أعرف الحقيقة. أنت وحش جائع يا علي، وأنا الوحيدة التي تملك الجرأة لإطعام هذا الوحش وإسكات سرك."

​في تلك اللحظة، بدأ الدكتور المحاضرة، لكن عقله كان في مكان آخر تماماً. كان محاصراً بين نارين؛ نار "مي" الجارة التي يشتهيها لدرجة الجنون والتي يكبرها بسبع سنوات فقط، مما يجعلها في قمة أنوثتها، ونار "سارة" التي بدأت تبتزه بوضوح وتطمع في جسده مقابل صمتها.

​شعر علي بضيق في صدره؛ اللعبة أصبحت خطيرة، والخطوط الحمراء بدأت تتلاشى. لم يعد الأمر مجرد نظرة من شباك، بل أصبح صراعاً جسدياً ونفسياً سيهدم كل ما بناه من سمعة وتفوق. هل سيستسلم لابتزاز سارة الجريء؟ أم سيهرب نحو حضن مي المحرم؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • خلف جدران الرغبة   خيوطُ العنكبوت.. وجزيرةُ الغِواية

    في صباح اليوم التالي لليلة الخداع الكبرى، استيقظ علي والابتسامة لا تفارق محياه. نظر إلى مي النائمة بجانبه كأنها طفلة غلبها التعب، وشعر بنشوة الصياد الذي روّض أشرس الطرائد. لكن اللعبة لم تنتهِ بعد؛ فالسلطة الحقيقية تحتاج إلى إذلال الخصم في عقر داره. ​خرج علي إلى الصالة، وأخرج هاتفه واتصل بـ عمر. لم يتأخر الرد، فصوت عمر كان متهدجاً، ينم عن ليلة مريرة قضاها وهو يشاهد الفيديو الملحمي لزوجته مع "صديقه". ​"علي.. ماذا تريد الآن؟ ألم يشفِ غليلك ما فعلته أمس؟" سأل عمر بنبرة انكسار مغلَّفة بحقدٍ دفين. ​"أهلاً يا أستاذ عمر،" أجاب علي ببرودٍ يثير الجنون. "لقد فكرتُ كثيراً، ووجدتُ أن مي بحاجة إلى تغيير جو.. الضغوط التي سببتَها لها بـ 'خطة التنازل' كادت تحطم أعصابها. لذا، قررتُ أن آخذها في رحلة لمدة أسبوع إلى إحدى الجزر النائية.. كوخ خاص على الشاطئ، بعيداً عن العالم." ​"وما شأني أنا؟" صرخ عمر بمرارة. ​"شأنك بسيط.. أنت من سيمول هذه الرحلة. أريد مبلغاً معتبراً يُحول إلى حسابي الآن كـ 'عربون اعتذار' منك لها، وثمناً مؤقتاً لصمتي عن ذلك الفيديو. فكر في سمعتك ومكتبك يا عمر.. المبلغ زهيد مقابل كرامتك

  • خلف جدران الرغبة   احتراقُ الأقنعة.. وعِمادُ الخَديعة

    كانت تالا تركض في ممرات البناية كأنها تهرب من مشهد ذبحٍ علني، دموعها تحفر مجاري القهر فوق وجنتيها الطفوليتين، وصوت شهقاتها المذعورة يمزق سكون الممر. لم تجد أمامها سوى باب شقة مي. طرقت الباب بعنف، بجنون، كأنها تطرق باب الخلاص الوحيد من هذا الكابوس الذي صدمت فيه بكل ما تملك من براءة. ​فتحت مي الباب، كانت لا تزال تعيش سكرة ليلة أمس؛ وجهها مشرق وروحها هادئة بشكل لم تعهده منذ سنوات طويلة. لكن رؤية تالا بهذا المنظر، بشعرها المنكوش ووجهها الذي غسله النحيب وجسدها الذي يرتجف بانهيار، جعل قلب مي يسقط في هاوية من الريبة. ​"تالا! ما بكِ؟ ماذا حدث يا صغيرتي؟" سألت مي وهي تجذب الفتاة للداخل بسرعة وتغلق الباب خلفهما. ​ارتمت تالا على الأريكة، وانفجرت في بكاء هستيري مزق صمت الصالون الأنيق. "لقد رأيتهما يا مي.. رأيتهما بعيني! علي.. وسارة! كان يفرغ شهوته فيها كأنها جارية لا قيمة لها، وسارة تلك الحفيرة كانت تستلم له بخضوعٍ مقرف! لقد خانني يا مي.. خان عذريتي التي وهبتها له بقداسة، خان كل الوعود التي همس بها في أذني.. أنا أموت من الداخل.. أشعر بالقرف من نفسي ومنهما!" ​تجمدت الدماء في عروق مي، وشعرت ببر

  • خلف جدران الرغبة   شِباكُ الـمَكرِ.. وكاميرا الخَديعة

    استيقظ علي في الصباح الباكر، وكان شعاع الشمس يداعب وجهه ببرود. تالا كانت لا تزال نائمة بجانبه، ملامحها تشي بسلامٍ لم يدم طويلاً. رن هاتفه، وكان المتصل عمر. ابتعد علي بهدوء وخرج إلى الشرفة ليجيب. ​"صباح الخير يا علي.. أخبرني، هل سارت الأمور كما خططنا؟" سأل عمر بصوت يملؤه الترقب والجشع. ​"أهلاً يا أستاذ عمر،" أجاب علي بنبرة واثقة، "لقد أصبحت الثمار ناضجة تماماً. الليلة سأنهي الموضوع وأضع القفل الأخير على حصون مي. غداً ستكون أوراق التنازل عن كل حقوقها أمامك." ​"ممتاز يا علي.. كنت أعلم أنك الرجل المناسب لهذه المهمة القذرة. بانتظار البشارة." ​أغلق علي الهاتف وارتسمت على وجهه ابتسامة شيطانية. لم يكن ينوي إعطاء "البشارة" لعمر، بل كان ينوي إعطاءه "المقصلة". ​قضى علي يومه في تجهيز أدواته. اشترى كاميرا دقيقة جداً، مخفية داخل شاحن هاتف عادي، وتوجه في المساء إلى شقة مي. استقبلته مي بلهفة الانكسار، كانت عيناها تبحثان عن الاعتذار في عينيه، لكنها لم تجد سوى الهيمنة. ​بينما كانت مي في الحمام تستعد، قام علي بتثبيت الكاميرا في زاوية استراتيجية بغرفة النوم، تطل مباشرة على الفراش الكبير. كانت الخطة

  • خلف جدران الرغبة   غِوايةُ الـمِلح.. ورَقْصَةُ الـشَّيطان

    استيقظ علي على صوت اهتزاز هاتفه المزعج فوق الطاولة الخشبية. كانت تالا لا تزال غارقة في نومٍ عميق، ورأسها يستند إلى كتفه العاري، وشعرها مبعثر فوق صدره كخيوط من الحرير. مد يده بتململ وأجاب على الرقم الغريب الذي لم يعهده من قبل. ​"أيها الشقي.. أريد مقابلتك، اعزمني على العشاء، يجب أن نتحدث،" جاء الصوت أنثوياً، مفعماً بالثقة والدلال المستفز. ​"من معي؟" سأل علي وهو يعتدل في جلسته، محاولاً استعادة تركيزه. ​"أنَسيتني بهذه السرعة؟ عادةً من يقابلني يذكرني طويلاً،" ضحكت صاحبة الصوت ضحكة قصيرة جعلت ذاكرة علي تستعيد فوراً ذلك الوجه الجريء في بيت ريما. ​"ريتا؟" سأل بنبرة تأكيد. ​"يبدو أنك لم تنسني.. قابلني اليوم في الساعة التاسعة مساءً في مطعم 'المدينة السحرية'. لا تتأخر،" قالتها بلهجة لا تقبل الرفض، ثم أغلقت الخط. ​تحركت تالا بجانبه، وفتحت عينيها ببطء، والابتسامة ترتسم على وجهها بمجرد رؤيته. "من هذه يا علي؟" سألت بصوت ناعس. ​"لا تقلقي.. إنها قريبة لي، أمر عائلي بسيط،" كذب علي ببرود وهو يجذبها إليه ويحتضنها بقوة. "كيف تشعرين الآن؟" ​"أنا أسعد إنسانة في الدنيا،" همست تالا وهي تشد من عناقها ل

  • خلف جدران الرغبة   مَرايا الـمَهانة.. وطقوسُ الـمَحرقة

    عاد علي إلى شقته والهدوء يلف ملامحه، لكنه هدوء ما قبل العاصفة. خلع ثيابه ببطء ودخل تحت رذاذ الماء الساخن، تاركاً البخار يغسل بقايا يومٍ حافل بالمؤامرات. خرج من الحمام يلف خصره بمنشفة بيضاء واحدة، تاركاً صدره العريض وكتفيه المفتولين يلمعان بقطرات الماء المتبقية. وقف أمام المرآة الكبيرة في غرفته، وبحركة مدروسة، أطفأ الأنوار الرئيسية وأبقى على مصباح جانبي خافت، ليرسم ظله الضخم فوق جدران الغرفة. ​كان يعلم، بيقين الصياد، أن هناك عيوناً ترقبه من خلف زجاج الشقة المقابلة. لمح في انعكاس النافذة ضوءاً يخفت في غرفة مي؛ لقد كانت هناك، خلف الستائر المسدولة جزئياً، تراقب طقوسه اليومية كأنها مدمنة تبحث عن جرعتها القاتلة. ​تناول هاتفه ببرود، وضغط على رقم تالا. لم ينتظر طويلاً حتى أجاء صوتها الملهوف: ​"علي؟" ​"اشتقتُ لكِ.. تعالي الآن،" قالها بنبرة آمرة لا تقبل النقاش، ثم أغلق الخط قبل أن يسمع ردها. ​لم تمضِ ربع ساعة حتى سمع رنين جرس الباب. لم يتحرك من مكانه، بل صاح بصوتٍ جهوري وصل مسامع مي في الجهة الأخرى: "ادخلي يا تالا.. الباب مفتوح!" ​دخلت تالا وهي تلهث، وعيناها تشعان ببريق العشق والخضوع. بمج

  • خلف جدران الرغبة   مَرتعُ الذئاب.. ومذلَّةُ الأفاعي

    كانت الشمس تميل نحو المغيب، تلقي بظلالٍ برتقالية باهتة فوق مباني الكلية المهجورة في هذا الوقت من المساء. مشى علي بخطواتٍ واثقة، تضرب الأرض بقوة تعكس رسوخ سلطته التي لم تعد محل شك. لم يتوجه إلى الكافيتيريا الرئيسية حيث ضجيج الطلاب، بل اتجه نحو الخلف، خلف المختبرات القديمة، حيث تقع تلك "الكافيتيريا المهجورة" التي شهدت ولادة مؤامرتهما الأولى. ​أخرج هاتفه وأرسل رسالة مقتضبة لسارة، كانت بمثابة أمر عسكري لا يقبل التأجيل: "خلف المختبرات.. الكافيتيريا القديمة. الآن." ​لم تمر دقائق حتى ظهرت سارة من بعيد. كانت تمشي بسرعة، وأنفاسها متهدجة تقطع سكون المكان، وتنورتها القصيرة تتأرجح مع حركاتها المرتبكة. كانت سارة في حالة من الغليان الداخلي؛ فمنذ أن باحت لها تالا بتفاصيل ليلتها الملحمية مع علي، والغيرة تنهش أحشاءها كأنها نصل مسموم. شعرت أنها "المهندسة" التي شيدت الجسر ليعبر عليه غيرها، بينما بقيت هي واقفة في العراء، تقتات على فتات الوعود. ​دخلت الكافيتيريا المظلمة، لترتطم برائحة عطر علي الحادة التي تملأ المكان وتعلن عن حضوره المهيمن. كان يقف في الظل، كأنه جزء من جدران المكان الحجرية. بمجرد أن رآه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status