แชร์

لقاء الغداء

ผู้เขียน: Almtor
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-16 11:13:24

في الظهيرة، كانت الشمس مشرقة في سماء صافية، وكأن العالم لا يعرف ما يحدث في قلب سارة. كان النسيم الخفيف يحرك أوراق الأشجار في الشارع، والطيور تغرد وكأن كل شيء على ما يرام. لكن سارة كانت تعرف أن كل شيء تغير إلى الأبد. كانت تنظر من نافذة سيارة الأجرة وهي تتجه إلى المطعم، تفكر في كيف كانت نوال تبدو في الفيديو، وكيف كانت تغازل فهد، وكيف كانت تخطط معه لسرقة كل ما تملك.

كانت تتساءل: متى بدأت نوال تكرهها بهذا القدر؟ أم أنها لم تكن تكرهها، بل كانت فقط أنانية وتحب نفسها أكثر من أي شيء؟ هل كانت الصداقة التي جمعتهما طوال عشرين عاماً مجرد وهم؟ هل كانت كل لحظة قضتها مع نوال كذبة؟ تذكرت كيف كانت نوال تبكي على كتفها عندما توفي والدها، وكيف كانت تعتني بها عندما مرضت، وكيف كانت تحتفل معها بكل نجاح. هل كان كل ذلك تمثيلاً؟ أم أن نوال كانت تحبها حقاً لكنها أحبت فهد أكثر؟

وصلت سارة إلى المطعم قبل نوال، واختارت طاولة بجانب النافذة تطل على الشارع المزدحم. كان المطعم راقياً، بأثاثه الخشبي الفاخر وإضاءته الدافئة، ورائحة القهوة الطازجة والطعام الشهي تملأ المكان. طلبت كوباً من الماء، وجلست تنتظر، وعيناها تحدقان في الباب، تنتظران وصول الخائنة. كانت ترتب أفكارها، وتخطط لكلماتها، وتتحكم في أعصابها.

مرت دقائق، ثم دخلت نوال. ارتدت فستاناً أزرق فاتحاً من الحرير، وشعرها الأشقر منسدلاً على كتفيها، وابتسامتها المشرقة على وجهها. بدت جميلة، سعيدة، غير مكترثة. كانت تحمل حقيبة يد صغيرة بلون ذهبي، وتسير بثقة وكأنها لا تحمل أي خطيئة. سارة نظرت إليها طويلاً، وكانت تفكر في كل التفاصيل التي رأتها في الفيديو، كيف كانت نوال تضحك مع فهد، كيف كانت تهمس له بكلمات الحب، كيف كانت تخططان معاً لسرقتها.

نهضت سارة لتعانق نوال بحرارة، وشعرت بجسد نوال الدافئ، وشمّت عطرها المألوف الذي كان فهد يشتريه لها دائماً. كانت تراقبها كالصياد، تلاحظ كل حركة، كل نظرة، كل تنهيدة. كانت عيناها تلتقطان كل التفاصيل الصغيرة: توتر نوال الخفي، نظراتها المتطورة، طريقة جلوسها وكأنها على شوك.

جلستا، وطلبتا الطعام. كانت سارة تتحدث عن تفاهات، عن العمل، عن الطقس، وكأن قلبها لم يكن يدمى. كانت تتحدث عن مشروع جديد في العمل، وعن زميلة جديدة، وعن فيلم شاهدته مؤخراً. كانت تتحدث وكأن كل شيء طبيعي، وكأنها لم ترَ ما رأته.

فجأة، وكأنها تفجر قنبلة، قالت سارة بنبرة هادئة لكن حادة:

· "نوال، هل تؤمنين بالخيانة؟"

ارتبكت نوال، كادت تختنق بشرابها. وضعت كأسها على الطاولة بسرعة، ونظرت إلى سارة بعينين واسعتين مليئتين بالخوف والارتباك. احمرّ وجهها قليلاً، وبدأت أطراف أصابعها ترتجف:

· "ماذا تقصدين بهذا السؤال المفاجئ؟"

· "أعني، هل يمكن لصديقة أن تخون صديقتها؟ هل يمكن للحب أن يتحول إلى خيانة بهذه السهولة؟ هل يمكن للثقة أن تتبخر في لحظة واحدة؟"

ارتجفت يد نوال قليلاً، لكنها ابتسمت بتكلف وحاولت تهدئة أعصابها. ضحكت ضحكة مصطنعة، وقالت:

· "بالطبع لا. الصداقة مقدسة. لا يمكن أن تخون صديقتك، هذا مستحيل. الصداقة الحقيقية أقوى من أي شيء."

سارة ابتسمت ابتسامة عريضة، وقلبها كان يصرخ: "أنتِ تفعلين هذا الآن يا نوال! أنتِ تخونينني كل يوم وأنتِ تجلسين أمامي وتكذبين في وجهي!"

لكنها قالت بصوت هادئ، وكأنها تتحدث عن أمر عادي:

· "أنا أيضاً كنت أعتقد ذلك. كنت أعتقد أن الصداقة شيء مقدس، وأن الحب شيء أبدي. لكنني بدأت أشك في كل شيء مؤخراً. الحياة علمتني أن لا أحد يستحق الثقة الكاملة، وأن الوجوه قد تخفي وحوشاً."

نظرت نوال إلى سارة بحذر، وحاولت تغيير الموضوع، وكأنها تشعر بالخطر:

· "هل أنتِ بخير؟ تبدين مختلفة اليوم. هناك شيء في عينيكِ لم أرَه من قبل. نظراتكِ ثاقبة يا سارة، تكاد تخترقني."

· "أنا بخير، فقط أفكر كثيراً في الحياة، في العلاقات، في من نثق بهم. فيمن يستحق الحب وفيمن لا يستحق." ردت سارة ببرود وهي تواصل النظر إلى نوال بعينيها الثاقبتين.

تابعت سارة الحديث، وبدأت تطرح أسئلة بمكر:

· "نوال، هل سبق وأن وقعتِ في حب رجل مرتبط؟"

ارتجفت نوال، وكادت تسقط كأسها من يدها:

· "لا، طبعاً لا. هذا شيء خاطئ."

· "وماذا لو حدث؟ هل ستخبرين صديقتك أم ستكذبين عليها؟"

· "سأخبرها بالطبع. الصداقة أهم من أي شيء." قالت نوال بصوت متلعثم.

ابتسمت سارة ابتسامة باردة:

· "أتمنى أن تكوني صادقة معي دائماً يا نوال. فالصديقة الحقيقية لا تخون."

وهكذا، أكملت سارة غداءها مع نوال، مبتسمةً، ضاحكةً، وكأن شيئاً لم يحدث. لكنها جمعت المعلومات التي تحتاجها. لاحظت أن نوال ترتدي العطر الذي اشترته سارة لفهد، والساعة التي فقدتها من درجها، وكيف كانت تخفي هاتفها. وفي داخلها كانت تعد الأيام، وترسم خطتها، وتعرف أنها ستأتي اللحظة التي ستكشف فيها كل شيء، وسترى نوال وفهد ينهاران أمامها. خرجت من المطعم وهي تشعر بأنها بدأت بالفعل في تدميرهما، كلمة بكلمة، نظرة بنظرة

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • خيانة في غرفة النوم    زيارة السجن

    بعد شهر من المواجهة المدوية في المنتجع، وبعد أن هدأت العاصفة الإعلامية التي تلت الفضيحة، وبعد أن استقرت الأمور قليلاً في حياة سارة الجديدة، قررت أن تزور فهد في السجن. لم تكن تعرف لماذا تريد رؤيته بالضبط، هل لتشمت به وتريح قلبها؟ هل لتسامحه وتغفر له ما فعله؟ هل لتشعر بالنصر الكامل على من خذلها؟ أم لتشعر بشيء آخر لا تستطيع تفسيره بوضوح؟ كانت تتساءل طوال الطريق إلى السجن، وكان قلبها يخفق بشدة بين الخوف والتردد والحنين المؤلم للماضي.استقلت سارة سيارتها الصغيرة، وتوجهت إلى السجن المركزي الواقع على أطراف المدينة. كانت السماء غائمة ذلك اليوم، والجو بارداً، وكأن الطبيعة نفسها تعكس حالتها النفسية المتضاربة. وصلت إلى بوابة السجن الكبيرة، ووقفت أمام الحراس، وأعلنت عن رغبتها في زيارة السجين فهد. استغرق الأمر بعض الوقت لإتمام الإجراءات الرسمية، ثم دخلت غرفة الزوار المخصصة للمقابلات.كانت غرفة الزوار كبيرة وباردة، مفصولة بصفائح زجاجية سميكة تفصل بين السجناء وزوارهم، ومقسمة إلى مقصورات صغيرة تحتوي كل منها على هاتفين للتواصل. جلست سارة في إحدى المقصورات، ويداها ترتجفان قليلاً، وعيناها تبحثان عن فهد

  • خيانة في غرفة النوم    العواقب

    بعد شهر من المواجهة المدوية في المنتجع، وبعد أن هدأت العاصفة الإعلامية التي تلت الفضيحة، كانت سارة جالسة على شرفة منزلها الجديد الذي اشترته بعد أن باعت المنزل القديم المليء بالذكريات المؤلمة. اشترت منزلاً صغيراً على تل يطل على المدينة بأكملها، بعيداً عن جيرانها الذين عرفوا قصتها، بعيداً عن الذكريات التي كانت تطاردها، بعيداً عن الألم الذي لا يزال يعشش في قلبها. كان المكان هادئاً، محاطاً بالأشجار الخضراء، مع حديقة صغيرة تنمو فيها الزهور البرية، ونافذة كبيرة تطل على أفق المدينة البعيد.طلقت سارة فهد رسمياً بعد معركة قانونية طويلة ومرهقة، استمرت أسابيع من الجلسات والمفاوضات، لكنها انتصرت في النهاية وحصلت على كل ممتلكاتها، بل وأكثر مما كانت تملك. فهد خسر كل شيء في حياته: المال الذي كان يخطط لسرقته بجشع، المنزل الذي كان يعيش فيه بكل كبرياء، السمعة التي كان يتباهى بها بين أقرانه، وحتى نوال التي تركته بسرعة عندما احتاجها أكثر من أي وقت مضى. نوال هربت من المدينة في منتصف الليل، بعد أن انتشرت القصة في كل مكان، وأصبحت حديث الناس في كل مجلس، ووجهها صار يلاحقها كلما خرجت إلى الشارع.كان فهد الآن ف

  • خيانة في غرفة النوم    المواجهه

    وقف الجميع في صمت مطبق. كان البحر يموج خلفهم، والأمواج تتكسر على الصخور بإيقاع عنيف، وكأن الطبيعة نفسها كانت تشهد المشهد الدرامي الذي كان على وشك الحدوث. سارة وقفت بشموخ لم تعرفه من قبل، وعيناها تحترقان بغضب مكبوت لسنوات وسنوات من الصمت والتضحية. رفعت كأس النبيذ في يدها، ونظرت إلى فهد ثم إلى نوال، وابتسامتها كانت باردة كالثلج، ولسانها كالسيف الحاد.رفعت صوتها عالياً، حتى يسمعها كل من في المطعم الفاخر، حتى تصل كلماتها إلى كل زاوية:· "أريد أن أقترح نخباً... للحقيقة."سكت المكان فجأة. توقف النادل عن خدمة الزبائن، وتوقفت الموسيقى الخافتة وكأنها خافت من الاستمرار، ونظر الجميع إليها في صمت مطبق، وكأن الزمن توقف عند لحظة الصفر. أخرجت سارة مكبر الصوت من حقيبتها ببطء، وكأنها تستمتع بكل ثانية من هذا المشهد، ووضعته على الطاولة البيضاء، وقالت بصوت مرتفع، واضح، يتحدى كل من يسمعها:· "هل تعرفان ما هو أسوأ من الخيانة؟ التظاهر بأنك لا تعرفها. التمثيل بأن كل شيء على ما يرام، بينما قلبك يحترق."ضغطت على زر في هاتفها، وبدأ صوت التسجيل يملأ المكان بكامله. أصوات فهد ونوال في غرفة الفندق، كلماتهما القذرة

  • خيانة في غرفة النوم    المنتجع

    وصلوا إلى المنتجع يوم الجمعة بعد ظهر مشمس ودافئ. كان المكان ساحراً، وكأنه لوحة فنية منسقة بعناية: البحر الأزرق الصافي يمتد إلى ما لا نهاية، حيث تلتقي زرقة السماء بزرقته في الأفق البعيد، والرمال الذهبية الناعمة التي تلمع تحت أشعة الشمس، والنخيل الممتد على طول الشاطئ كحراس طويلين، ورائحة الملح والياسمين تملأ الهواء وتمتزج مع نسمات البحر المنعشة. الغرف كانت فاخرة، ذات إطلالة بانورامية على البحر من نوافذها الزجاجية الكبيرة، وشرفات خاصة تطل على غروب الشمس الخلاب الذي يرسم ألواناً ذهبية وحمراء في السماء كل مساء.فهد كان في قمة سعادته. ظن أنه نجح في إعادة الأمور إلى نصابها، وأن سارة وقعت في حبه مجدداً، وأن حياتهما الزوجية ستعود إلى ما كانت عليه في أيامهما الأولى. كان يبتسم بفرح، يضحك بصوت عالٍ، يتحدث عن المستقبل بحماس، عن الأطفال الذين يريد إنجابهم، عن المنزل الأكبر الذي يخطط لشرائه، عن حياة جميلة سيعيشانها معاً. كان يتصرف وكأنه زوج مثالي، وكأنه لم يخنها، ولم يخطط لسرقتها، وكأن كل شيء على ما يرام. كان يمسك يدها بحنان، ينظر إلى عينيها بحب، ويغمرها بالوعود الكاذبة التي كان يظن أنها ستنسيه خيان

  • خيانة في غرفة النوم    التمثيل

    في الأيام التالية، بدأت سارة بتمثيل دور الزوجة المثالية. كانت تستيقظ كل صباح قبل فهد، تعد له فطوره المفضل، وتضع له ملابسه على السرير، وتقبله قبل أن يغادر إلى العمل. كانت تبتسم له طوال الوقت، تضحك لنكاته، توافق على كل آرائه، وكأن قلبها لم يكن يحترق من الداخل. كانت تظهر له حباً زائفاً، وكأنها لم ترَ ما رأته في تلك الليلة، وكأن الفيديو لم يكن موجوداً، وكأن خيانته لم تحدث.في صباح اليوم الثالث، وقفت سارة أمام المرآة في الحمام، ونظرت إلى نفسها طويلاً. كانت عيناها تحملان نظرة باردة، وابتسامتها كانت مصطنعة. تحدثت إلى نفسها بصوت هامس، وكأنها تخاطب شخصاً آخر بداخلها:· "أنتِ ممثلة عظيمة يا سارة. ستجعلينه يصدق أنكِ تحبينه، بينما تخططين لدماره. هذا هو الانتقام الأجمل. كل ابتسامة لك هي طعنة، وكل قبلة هي خنجر. لا تضعفي، لا تشعري بالذنب، فهو لا يستحق شفقتك."كانت تراقب فهد بدقة شديدة، كالمحققة التي تبحث عن دليل. لاحظت كيف بدأ ينظر إليها بحذر في البداية، وكأنه يختبر صدقها ويتساءل إن كانت تعرف شيئاً. كانت عيناه تبحثان في عينيها عن أي علامة تدل على أنها اكتشفت خيانته. لكنها كانت ماهرة، ابتسامتها كانت

  • خيانة في غرفة النوم    المحامي زياد

    في المساء، بعد أن خرج فهد للعمل - أو هكذا ادعى - توجهت سارة إلى مكتب المحامي زياد. كان قد أوصى بها أحد زملائها في العمل، وقالت لها: "هذا المحامي هو الأفضل في قضايا الخيانة الزوجية والاحتيال المالي. لا تخافي من مواجهته، فهو يقف دائماً بجانب النساء المظلومات ويدافع عنهن بشراسة."كان مكتب زياد في برج زجاجي في وسط المدينة، في الطابق العشرين، يطل على أفق المدينة بالكامل. عندما دخلت سارة المكتب، شعرت بالرهبة. كان المكان فاخراً، أنيقاً، مليئاً بالكتب القانونية والأعمال الفنية، والأرضية من الرخام الأبيض، والجدران مزينة بلوحات زيتية. استقبلتها السكرتيرة بابتسامة، وأدخلتها إلى مكتب زياد.كان زياد رجلاً في الأربعينات، وسيماً، يرتدي بذاته السوداء بدقة. شعره الرمادي عند الصدغين كان يمنحه مظهراً وقوراً، وعيناه الثاقبتان كانتا تخترقان النفوس، وكأنه يرى ما وراء الكلمات. وقف لاستقبالها، وصافحها بحرارة، وأشار إليها بالجلوس.جلست سارة أمام مكتبه الكبير، وضعت حقيبتها على ركبتيها، وأخرجت ملفاً ضخماً. فتحته أمامه، وبدأت تخرج الأدلة واحدة تلو الأخرى: الإيصالات البنكية، الصور، الفيديو، الرسائل النصية، والتسج

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status