أنتقام قاسي

أنتقام قاسي

last updateLast Updated : 2026-09-29
By:  HanyUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
5Chapters
7views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

ولدتُ وفي فمي ملعقة من ذهب؛ فتاة ظنت أن العالم مجرد ساحة ألعاب صُممت خصيصاً لراحتها. وصفوني بالجرأة والعناد، وربما بشيء من الغرور المفرط. لكن في لمح البصر، تلاشت حياة الترف التي اعتبرتها حقاً مكتسباً وكأنها دخان في الهواء. لقد سلمني والدي -الرجل الوحيد الذي ظننت أنه سيحميني دائماً- كبيدق في لعبة لم أوافق يوماً على خوضها. أجبرني على الزواج من غجري؛ رجل يحمل غبار الطريق على جلده، ولا يحمل في قلبه لأمثالي سوى الازدراء. والآن، جُرّدتُ من ألقابي ومظاهر رفاهيتي، ولم يتبقَّ لي سوى رجل أحتقره وحياة أشبه بإعدام بطيء. ينظر إليّ فيرى دمية محطمة، بينما أنظر إليه فأرى دمار حياتي. لكنهم جميعاً نسوا أمراً واحداً: "روبي" لا تنكسر. لم يعد الأمر مجرد زواج؛ بل صار انتقاماً قاسياً، وأنا عازمة على النجاة روبي Pov كانت رائحة دخان الخشب والتربة الرطبة بمثابة صحوة قاسية. وقفتُ هناك، أقبض على حاشية فستاني الحريري بينما كان يُجرّ فوق التراب، وشعرتُ بوطأة خيانة والدي وكأنها ضربة مادية ملموسة. لم يكن هذا المكان بيتاً، بل كان قفصاً. راقبتُ تحركاته التي اتسمت ببرود وكفاءة رتيبة؛ إذ تجاهل وجودي تماماً وكأنني مجرد قطعة أثاث غير مرغوب فيها. وحين التقت عيناه بعينيّ أخيراً، لم ألمح أي شفقة، بل بروداً موحشاً جرحني أعمق من أي إهانة. كان يتوقع مني البكاء والتوسل والانهيار تحت وطأة هذا الفقر المدقع. لكن، وبينما كانت الرياح تعوي عبر شقوق الجدران، انتصبتُ بوقفة واثقة. إنه يظن أنه قادر على ترويضي، لكنه لا يدرك ما يحدث حين تُترك فتاة كانت تملك كل شيء، ولا يتبقى لها سوى غيظها.

View More

Chapter 1

1

كانت روبي تقود سيارتها المكشوفة الفارهة صفراء اللون على الطرق المعبدة في المكسيك حيث الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، بينما كانت صديقتاها ترقصان على أنغام الموسيقى الصاخبة. قالت روبي بصوت عالٍ:

"هل تشعران بالملل مثلي؟"

ردت ميجان: "نعم، بالتأكيد. لقد انتهت المدرسة ولم يعد أمامنا سوى التسكع في شوارع المدينة."

ثم صاحت مايا بنبرة حازمة: "توقفي هنا واذهبي إلى هذا المتجر!"

أوقفت روبي سيارتها وتذمرت: "ألا تتعبين من التسوق؟!"

نهضت الفتاتان وقالتا بصوت واحد: "انطلقي!"

أطفأت روبي المسجل وأسندت جسدها على المقعد لبرهة: "لكن خزانتي ستنفجر إن قمتِ بالتسوق الآن."

فجأة، توقفت بالقرب منهن شاحنة قديمة مهترئة، يكسو الصدأ والمواد المتآكلة أجزاءً منها. وكان يجلس في خلفيتها رجل بشرته برونزية وعريض الكتفين، يرتدي قميصاً يبرز قوة ذراعيه وصلابة صدره، وتتساقط خصلات شعره القصيرة بشكل عشوائي على جبهته. أخذ المنشفة من الفتى الجالس بجانبه ومسح قطرات العرق عن جبهته قائلاً:

"هل تشعر بالجوع والعطش مثلي يا توني؟"

تنهد الفتى بضيق: "من الأفضل أن تسرع قبل أن أموت عطشاً. يبدو أن العمل معك لا يناسبني على الإطلاق."

صرخ به الرجل ذو الملامح الجذابة يوبخه: "اخرس، وإلا سأخبر والدتك بكل شيء!"

زفر توني بتذمر شديد: "آه يا كارلوس، لا تبدأ الآن... حسناً، سأنفذ ما تريد ولن أشتكي مجدداً."

تربت يد كارلوس على شعر الفتى يداعبه بابتسامة ساخرة على شفتيه المرسومتين بدقة: "كن فتًى صالحاً."

هز توني رأسه بانزعاج: "كارلوس، كف عن العبث بشعري."

أوقف كارلوس المحرك وقال بجدية: "والآن، ماذا تحب أن تأكل؟"

أجاب توني بإرهاق وهو يسند ذراعه على النافذة: "أي شيء... أي شيء."

اتسعت عينا مايا بدهشة وهي تشير بپدها: "هل ترون ما أرى؟"

أدارت الفتاتان أعيُنهما بينها وبين يدها الممتدة: "ماذا هناك يا مايا؟"

ردت مايا بابتسامة عريضة وعيناها تلمعان بشيء خفي: "يا للروعة، كم هو وسيم!"

سألتها ميجان بفضول: "من تقصدين؟"

خفضت مايا يدها حتى لا يلاحظها الرجل وأومأت برأسها بوضوح: "صاحب الشاحنة. لم أرَ مثل وسامته من قبل."

أطلقت روبي تنهيدة ساخرة: "تقصدين ذلك الأحمق ذو الملابس المتسخة... لا بد أنه مشرد."

لعقت مايا شفتيها بعدم رضا: "آه يا روبي، توقفي عن الحديث عنه بهذه الطريقة."

نظرت إليه ميجان بتمعن وحيرة: "يبدو الأمر غريباً، لم أرَ هذا الرجل في هذه البلدة من قبل."

غضبت روبي: "توقفن عن الحديث عنه. ألا ترين كم هو قذر... يا إلهي، ماذا بكما؟ هل جننتما؟"

ردت مايا لستفزازها: "حسناً، إنه قذر ووسيم. هل يمكنه حتى النظر إليكِ؟"

قطعت روبي حاجبيها باستياء: "مايا، هل تمزحين معي؟ في ثانية واحدة سأجعله يفقد عقله."

أجابت مايا بسخرية وهي تسند جسدها على السيارة: "لن يهتم بك حتى."

قالت روبي بثقة عالية وهي ترفع كتفيها وتترك نصف شعرها مفروداً على صدرها: "انظرن ماذا سأفعل الآن."

خطت خطوات ورشة نحوه، لكنه تجاهل وجودها بسرعة واصطدم بكتفها دون أن يشعر بها حتى. احمرت وجنتاها خجلاً وترجعت نحو صديقتيها بخيبة أمل:

"لقد قررت تغيير رأيي. ليس الآن، بل عندما يخرج من المتجر."

قاطعتها مايا بإرهاق: "تبدو فكرة غبية. من الأفضل أن تتراجعي."

ردت روبي بجدية: "هل يزعجك أن تخسري الرهان؟"

قالت ميجان بقلة صبر: "لا يبدو الأمر ممتعاً. لنذهب للتسوق ونستمتع هناك أكثر."

طمأنتها روبي وهي تجيب: "سنذهب للتسوق حتماً، ولكن ليس قبل أن أفعل ما يدور في ذهني."

بعد دقائق، خرج سائق الشاحنة. مشت روبي نحوه وتعثرت أمامه، تاركة حقيبتها تسقط أرضاً:

"شكراً."

نظرت بقمئزازت إلى ذراعه الملطخة بشحم السيارات وهو يحمل زجاجة ماء وبعض الشطائر.

سألها بأدب وهو يمد لها الزجاجة: "هل تشعرين بالعطش؟"

شعرت روبي بالاشمئزاز من قربه منها، وبالكاد استطاعت القول: "كثيراً."

مد ذراعه نحوها وقال بجدية: "كارلوس إلياس."

أخذت الزجاجة منه وأفرغتها على رأسه، قائلة بسخرية لاذعة: "اغتسل أولاً، ثم عرّف بنفسك يا أحمق."

تجمد في مكانه. بدأت قطرات الماء تتساقط على وجهه وصدره المصدرمين حتى تبللت شطائره.

أخرجت منديلًا من حقيبتها وأضافت بسخرية: "امسح وجهك ولا تحاول النظر إلى أمثالي أيها الرجل القذر."

خطت خطوة بعيداً عنه. ظل في مكانه بينما تسلل شعور بالاستياء والغضب إلى أعماقه، لكنه ضبط أعصابه ولم يعرها أي اهتمام آخر.

تفاجأت مايا من تصرفها: "ماذا فعلتِ يا مجنونة؟"

ردت روبي وهي تضحك بسخرية: "هل أعجبكِ ما فعلته للتو؟ ظن لبرهة أنني معجبة به... وقح."

وبختها ميجان: "ما فعلتِهِ كان خاطئاً وتستحقين العقاب عليه. لنخرج من هنا بسرعة."

جلست روبي خلف عجلة القيادة وشغلت المحرك بثقة: "يا إلهي، لقد كنت ممثلة بارعة."

إتأكت ميجان إلى الخلف في مقعدها: "مجنونة."

وافقتها مايا بصوت عالٍ: "وكثيراً."

غيّرت روبي الموضوع قائلة: "بعد غد حفلة عيد ميلادي. هل ستأتيان؟"

إشراقت ملامح مايا وأجابت بمرح: "سننهي الحفلة في الكازينو! ولكن لا تتظاهري بأن جيريمي رائع. لا أعرف ما الذي يعجبكِ فيه؛ إنه غبي."

نهرتها روبي بحادة: "لن أسمح لكِ بالحديث عنه هكذا. في يوم من الأيام سيكون زوجي."

وضعت ميجان يديها على رأسها بصدمة: "آه يا روبي، هل تمزحين معنا؟"

قالت مايا بجدية: "لا أظن أن والدكِ سيقبل به كزوج."

تنهدت روبي بضيق شديد: "سأتزوجه أنا، وليس والدي."

ألصقت ميجان وجهها بالنافذة وتمتمت: "غباء وجنون."

قاطعتها روبي بحزم: "ماذا قلتِ للتو؟"

"لا شيء، لا شيء."

فور دخول روبي الفناء الداخلي للقصر بسيارتها،لمحت والدها يلمحها وهو يجلس في الشرفة. تمنت ألا يراها وإلا فستخضع للتحقيق كالعادة. خطت خطوات خفيفة كادت تقفز بها إلى الجانب الآخر، لكن والدها أوقفها بحزم:

"الساعة الحادية عشرة. هل تظنين أنني أعمى ولا أراكِ؟"

ردت روبي بملل: "آه يا أبي، ليس في كل مرة."

خطا خطوة نحوها وقال بنبرة حازمة: "لقد وعدتِني بأنكِ لن تتأخري، ولكنكِ أخلفتِ بوعكِ. أين مفاتيح السيارة؟"

تنهدت روبي باستياء: "أبي، أرcountry لا تفعل بي هذا."

تجاهل حزن ابنته وأجابها بإصرار وهو يفتح كفه نحوها: "مفاتيح السيارة."

فجأة، قاطعتهم والدتها رامونا بذهول: "ماذا يحدث هنا؟"

اقتربت روبي من والدتها وكأنها تطلب المساعدة: "أمي، أبي يريد أخذ مفاتيح سيارتي."

ردت رامونا على زوجها بنبرة هادئة: "آرثر، لا تكن قاسياً عليها. إنها ابنتك الوحيدة."

وضع آرثر ذراعيه خلف ظهره وقال بنبرة حازمة: "هذه المرة سأسامحكِ فقط من أجل والدتكِ."

عانقت روبي والدها بسرعة وقبلته بمرح: "شكراً يا أبي!"

ثم أسرعت إلى غرفتها بالعلية، وألقت بجسدها على السرير، وأمسكت الهاتف لتتصل بجيريمي.

قالت باعتذار: "حسناً، أنا آسفة... متى ستعود من سفرك؟ بعد غد حفلة عيد ميلادي. لقد اشتقت إليك كثيراً."

قال بصوت ناعم: "أنا أيضاً اشتقت إليكِ يا مجنونة. جيد أنكِ أخبرتِني؛ سأحضر لكِ هدية رائعة."

هتفت بفضول: "هدية! ما هي؟"

أجابها ليستفزها ويزيد فضولها: "لن أملكِ. ستكون مفاجأة."

سألته بجدية وهي تنقلب على بطنها: "جيريمي، أنت لا تعبث مع أي فتاة أخرى، أليس كذلك؟"

صمت لبرهة، فاحمرت خجلاً وغضباً: "جيريمي!"

ضحك قائلاً: "روبي المجنونة تغار! بالطبع لا يوجد أحد غيركِ. اطمئني."

في صباح اليوم التالي، استيقظت منزعجة من صوت لوليتا العالي: "هيا يا جميلة، استيقظي!"

تذمرت روبي بكسل وهي تسحب الغطاء فوق رأسها: "آه يا لولي، توقفي عن فعل ذلك... أكرهكِ عندما توقظينني بهذه الطريقة."

سُحبت الستارة بسرعة، وتخللت أشعة الشمس كل زوايا الغرفة: "توقفي عن الكسل واستيقظي!"

صرخت روبي بها وهي تزأر: "لولي، اذهبي الآن وسأنهض بعد قليل، أعدكِ."

سحبت لوليتا الغطاء عنها وقالت: "لا أصدق أنكِ تفعلين هذا في كل مرة. كوني نشيطة، هيا!"

نهضت روبي وشعرها منفوش: "هل هناك شيء أفضل من النوم يا لولي؟"

أمسكت لوليتا ذراعها وساعدتها على النهوض، وقادتها إلى الحمام: "نعم يا حبيبتي. استحمي ثم استعيدي نشاطكِ."

ساعدتها في خلع ملابسها والجلوس في حوض الاستحمام. صرخت روبي بغضب: "تباً، الماء بارد!"

كادت تتراجع، لكن لوليتا أجبرتها على الجلوس: "توقفي عن الدلع يا روبي واجلسي."

ساعدتها لوليتا في الاستحمام ثم لفّت جسدها بمنشفة، قائلة بجدية: "عمتكِ ستصل بعد ساعتين ويجب أن تكوني في أبهى حلتكِ."

خرجت روبي من الحمام منزعجة: "يا إلهي، كم أكره هذه المرأة. أعلم أنها تخطط لتزويجي من ابنها."

وبختها لوليتا وهي تخرج ملابسها من الخزانة: "لا تتحدثي عنها هكذا، إنها أخت والدكِ."

ألقت روبي بنفسها على السرير وأجابت بعدم إكتفاء: "وكأنني أهتم."

أجلستها لوليتا وبدأت تمشط شعرها الأسود الحريري.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
5 Chapters
1
كانت روبي تقود سيارتها المكشوفة الفارهة صفراء اللون على الطرق المعبدة في المكسيك حيث الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، بينما كانت صديقتاها ترقصان على أنغام الموسيقى الصاخبة. قالت روبي بصوت عالٍ:"هل تشعران بالملل مثلي؟"ردت ميجان: "نعم، بالتأكيد. لقد انتهت المدرسة ولم يعد أمامنا سوى التسكع في شوارع المدينة."ثم صاحت مايا بنبرة حازمة: "توقفي هنا واذهبي إلى هذا المتجر!"أوقفت روبي سيارتها وتذمرت: "ألا تتعبين من التسوق؟!"نهضت الفتاتان وقالتا بصوت واحد: "انطلقي!"أطفأت روبي المسجل وأسندت جسدها على المقعد لبرهة: "لكن خزانتي ستنفجر إن قمتِ بالتسوق الآن."فجأة، توقفت بالقرب منهن شاحنة قديمة مهترئة، يكسو الصدأ والمواد المتآكلة أجزاءً منها. وكان يجلس في خلفيتها رجل بشرته برونزية وعريض الكتفين، يرتدي قميصاً يبرز قوة ذراعيه وصلابة صدره، وتتساقط خصلات شعره القصيرة بشكل عشوائي على جبهته. أخذ المنشفة من الفتى الجالس بجانبه ومسح قطرات العرق عن جبهته قائلاً:"هل تشعر بالجوع والعطش مثلي يا توني؟"تنهد الفتى بضيق: "من الأفضل أن تسرع قبل أن أموت عطشاً. يبدو أن العمل معك لا يناسبني على الإطلاق."صرخ به
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
2
ارتدت روبي فستاناً أصفر قصيراً يبرز جمال ساقيها وقوامها الممشوق، وتساءلت بابتسامة:"كيف يبدو مظهري؟"أجابتها لوليتا بابتسامة: "رائع يا حبيبتي. والآن سأذهب إلى المطبخ لإعداد الفطور لكِ قبل أن تخرجي من البيت."تذمرت روبي بغضب: "آه يا لولي، هل سأظل محبوسة هنا بسبب عمتي؟""هل تريدين أن يغضب والدكِ؟""بالطبع لا."تربت لوليتا على كتفها وقالت بجدية: "إذاً، تحمّلي عمتكِ هذه المرة فقط."لم ترغب روبي في تناول فطورها، وأصرت على البقاء في غرفتها للاستماع إلى الموسيقى. وفجأة، فُتح باب الغرفة بعصبية:"روبي، ما هذه الضوضاء العالية؟"ردت روبي بعدم إكتفاء وهي تسرع لإطفاء الموسيقى.قالت والدتها: "عمتكِ ولويس هنا... انهضي وسلّمي عليهما."أبدت روبي انزعاجها ونهضت لتتبع والدتها. كانت عمتها تجلس في الشرفة مع ابنها لويس ووالدها. قطعت روبي حديثهم قائلة:"مرحباً يا عمتي... لويس، كيف حالك؟"قالت عمتها فابيانا: "أوه يا روبي، كم كبرتِ وأصبحتِ امرأة جذابة!" ثم نظرت إلى ابنها وأضافت بابتسامة: "أليست كذلك يا بني؟"أجابها لويس بجدية وهو يحدق بروبي بإعجاب شديد: "بالتأكيد يا أمي."جلست روبي بجانب والدها وقالت بدلال أن
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
3
إشرقت ملامح وجهها فور رؤيتها لجيريمي، وقتربت منه قائلة بنبرة متذمرة: "لماذا تأخرت كل هذا الوقت؟" تنهدت ثم أردفت بابتسامة مرحة: "حسناً، ظننت أنك لن تأتي."اقترب منها وعانق خصرها: "كيف يمكنني تفويت مناسبة كهذه من أجلكِ؟"كانت روبي متلهفة ليعلن جيريمي خطبتهما، فغمزت لصديقتيها واب ابتعدت عنهما لتجلس وترقص. قالت بنعومة: "حبيبي، لم تقل لي ما رأيك في فستاني وتصفيفة شعري، هل أعجبك؟"أجابها: "تبدين جميلة جداً."نسيت روبي جميع الضيوف وقضت معظم وقتها مع جيريمي. مدت يدها لتأخذ كأسها في اللحظة نفسها التي مر فيها أحد السقاة مسرعاً بجانبها، فاختل توازنه وانسكب الكأس على فستانها ليبلله. قالت بغضب واشمئزاز: "تباً! ألا ترى أمامك؟"أجابها بتوتر شديد: "عذراً يا آنسة، لم أقصد ذلك. أرجوكِ سامحيني."تضيّقت عيناها غضباً.استرق من حولها النظر بسبب الفوضى التي أحدثتها، وعندما لاحظت نظراتهم الخجولة، أسرعت لتدارك الموقف بابتسامة مزيفة. قال جيريمي يهدئها: "لا بأس يا حبيبتي، لا بأس. يمكنكِ تغيير الفستان."ارتفعت شفتاها بابتسامة متوترة: "هذا ما سأفعله حتماً. ابقَ هنا وسأعود فوراً."بعد أن غيرت ملابسها، بحثت عن جيري
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
4
في مساء اليوم التالي، كانت روبي مستلقية على سريرها عندما دخلت مربيتها لوليتا لتقول لها بجدية: "والدكِ يريد رؤيتكِ في مكتبه."أجابت روبي بنبرة ملولة: "ماذا يريد؟""لا أعلم. هيا انهضي واستحمي، مظطركِ يبدو سيئاً."ذهبت لوليتا إلى الحمام لتجهيزه، وبعد لحظات نادتها بصوت عالٍ: "هيا يا عزيزتي، تعالي للاستحمام!"تذمرت روبي بإرهاق: "آه يا لولي، لستُ في مزاج يسمح لي بالاستحمام."خرجت لوليتا لتمسك بذراع روبي وتجبرها على النهوض، وأجلستها في حوض الاستحمام، فقالت روبي بصرامة: "تباً لك يا جيريمي! لن أحزن عليك أيها الأحمق."شجعتها لوليتا بمرح: "نعم، هكذا أريدكِ! فتاة قوية لا تهزها الرياح والعواصف."لاحقاً، كان والدها يجلس في مكتبه. طرقت الباب، فأجابها بنبرة حازمة: "ادخلي."ترددت في الدخول لبرهة... كانت خائفة من أن يوبخها. تنفست الصعداء ثم دخلت وهي تقول بنعومة: "نعم يا أبي، هل طلبت رؤيتي؟"أشار بيده إلى الكرسي: "أغلقي الباب خلفكِ واجلسي أمامي."ابلعت ريقها بصعوبة وكانت دقات قلبها تتسارع. أغلقت الباب وجلست تنتظر ما سيكلمها عنه. أغلق كتابه ووضعه جانباً، ثم خلع نظارته ليحدق بها بنظرة جادة:"لقد قررتُ تزو
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
5
نهضت روبي بخطوات ثقيلة وجلست على طرف السرير، ثم أخذت تمرر أصابعها ببطء بين خصلات شعرها المتربة والمشابكة، قائلة بأسى: "لا بد أنني شربتُ الكحول بكثرة الليلة الماضية حتى غبتُ عن الوعي هكذا..." ثم وقفت وقالت بنبرة حزينة ملأها الإحباط: "ولكن أخبريني يا لوليتا، أي عقاب قد يكون أكبر وأشد قسوة من هذا الزواج الإجباري الذي ينتظرني؟"أخذت لوليتا بيدها وساعدتها على النهوض متجهة بها نحو الحمام. ولحقاً، بينما كانت روبي تجلس على طرف السرير ولوليتا تجفف شعرها الحريري الأسود بمنشفة ناعمة، تنهدت روبي وقالت بصوت خافت: "لا بد أنني سأشتاق إليكِ كثيراً عندما أتزوج وأغادر هذا البيت."طمأنتها لوليتا بمرح وهي تبتسم: "لا تقلقي يا عزيزتي، زوجكِ المستقبلي يتكفل بدلالكِ ورعايتكِ."نظرت إليها روبي في المرآة بحيرة وتساءلت: "هل تعتقدين ذلك حقاً؟ هل سأحصل على الحب والاهتمام اللذين أحلم بهما، أم سأعيش كزوجة بائسة ومهمشة؟ أنا خائفة للغاية من خوض هذه التجربة المجهولة... هل تعتقدين أن أبي سيعاقبني إن رفضت؟"ردت المربية بحنان: "بالطبع لا! أنا أثق بوالدكِ وبحسن اختياره، فهو لا يريد سوى مصلحتكِ."في المساء، اجتمع الجميع حو
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status