Partager

خيانة ليلة الزفاف
خيانة ليلة الزفاف
Auteur: Gafa author

الفصل الأول

Auteur: Gafa author
last update Date de publication: 2026-07-23 05:02:33

"أدريان، هل سترحل حقًا؟"

ارتجف صوت ديفيانا داخل القاعة الفخمة التي خيّم عليها صمتٌ مفاجئ.

كانت لا تزال تمسك بيد أدريان، لكنها أصبحت باردة ومتصلبة. ومن حولهما، كانت عشرات العيون تحدق بهما دون أن ترمش، بينما استمرت ومضات الكاميرات في الوميض بلا توقف. أما موسيقى الزفاف التي كانت تعزف قبل لحظات، فقد توقفت، وحلّ محلها صمت ثقيل مليء بالتوتر.

أدار أدريان رأسه ببطء، وبدا نظره شاردًا وخاليًا من المشاعر. كان وجهه شاحبًا بعدما تلقى مكالمة هاتفية، ثم همس باسمٍ خرج بصعوبة من بين شفتيه:

"ليفيانا..."

سحب يده من قبضة ديفيانا، حتى إنها انتفضت من شدة المفاجأة.

قال بحزم، دون أدنى تردد:

"يجب أن أذهب. ليفيانا مريضة، ولا أستطيع أن أتركها وحدها."

اختنق نَفَس ديفيانا، وشحب وجهها.

"أدريان... هذا يوم زفافنا. هل ستتركني حقًا عند المذبح من أجل امرأة أخرى؟"

أجابها ببرود:

"إنها ليست امرأة أخرى، بل هي شخص أحببته يومًا."

ثم استدار دون تردد، مستعدًا لمغادرة المذبح.

أسرعت ديفيانا وأمسكت بذراعه.

"أدريان! يمكنك أن ترسل شخصًا آخر ليتفقدها. ألم تقل لي يومًا إنني مستقبلك؟ لا تدمر كل شيء من أجل الماضي!"

توقف أدريان للحظة، ثم التفت إليها بعينين امتلأتا بالغضب.

"إياكِ أن تملي عليّ من يجب أن أهتم به. الأمر ليس مجرد ماضٍ! لقد أنقذت حياتي من قبل، وهي الآن تتألم."

بدأت الهمسات تنتشر بين الضيوف، ورفع بعضهم هواتفهم لتصوير ذلك المشهد النادر؛ عريس يترك عروسه عند المذبح من أجل امرأة أخرى.

شدّت ديفيانا قبضتها على فستان زفافها، ثم رفعت صوتها محاولة الحفاظ على ما تبقى من كرامتها.

"إذا غادرت الآن يا أدريان، فإن علاقتنا انتهت! لن أقبل بهذه الإهانة!"

ظل أدريان ينظر إليها للحظات. كان في عينيه ألم، لكنه لم يكن بسببها، بل بسبب القرار الذي اتخذه.

قال بصوت هادئ، لكن كلماته كانت كالسكاكين:

"حسنًا... انتهى كل شيء بيننا. ولا تحاولي البحث عني مرة أخرى."

ثم حرر ذراعه من قبضتها بقوة، ونزل عن المذبح بخطوات ثابتة، تاركًا ديفيانا واقفة في مكانها، لا تملك سوى النظر إلى ظهر الرجل الذي كان من المفترض أن يصبح زوجها في ذلك اليوم.

وفي اللحظة التالية، عمّت الفوضى.

انطلقت ضحكة من أحد الضيوف في الصف الأمامي، وتحولت الهمسات إلى سخرية واستهزاء.

"ها هي ديفيانا، العروس التي كانت تظن نفسها مثالية! تُركت عند المذبح!"

"أليست هي التي ظلت تطارد أدريان بكل ما أوتيت من قوة؟ وفي النهاية تركها!"

"كان عليها أن تدرك أن قلب أدريان لا يزال متعلقًا بليفيانا، لكنها كانت عمياء عن رؤية الحقيقة."

قبضت ديفيانا على فستانها بقوة. شعرت بأن صدرها يضيق حتى كادت تختنق. احمرّ وجهها من شدة الغضب والإهانة.

انسابت الدموع على خديها، لكنها سارعت إلى مسحها.

كلا...

لن تبدو ضعيفة.

ليس أمام أولئك الذين يستمتعون بسقوطها.

نهضت والدتها، التي كانت تجلس في مقاعد كبار الضيوف، محاولة الاقتراب منها، لكن ديفيانا رفعت يدها لتوقفها.

كان عليها أن تواجه كل هذا بمفردها.

في تلك الأثناء، خارج الكنيسة، صعد أدريان إلى سيارته وهو يلهث. وقبل أن ينطق السائق بكلمة، قال بحزم:

"إلى المستشفى... حالًا."

كان عقله غارقًا في الفوضى، لكن عزيمته لم تتزعزع.

لن يسمح لليفيانا بأن تواجه كل ذلك وحدها، خصوصًا في مثل هذه اللحظة.

أما داخل الكنيسة، فكانت ديفيانا لا تزال واقفة في مكانها. اقترب منها بعض المرافقين بحذر، لكن قبل أن يتحدثوا، اخترق الصمت صوت امرأة ساخرة:

"ديفيانا، هل أنتِ متأكدة أنكِ تريدين الانفصال عن أدريان؟ أليست أنتِ من ظل يطارده طوال هذه السنوات؟"

كان صوتها لاذعًا ومليئًا بالاستهزاء.

وانفجر الضحك مرة أخرى.

"كنتِ طموحة أكثر من اللازم! كيف تجرأتِ على الزواج من رجل لم يكن قلبه ملكًا لكِ؟ انظري إلى النتيجة الآن!"

ترددت تلك الكلمات في أذني ديفيانا، وكانت أشد وقعًا من صوت الرعد.

رفعت رأسها ببطء، ونظرت إلى وجوههم واحدًا تلو الآخر.

كانت نظراتهم مليئة بالشفقة...

لكن أكثر من ذلك...

كانت مليئة بالشماتة.

شماتة لرؤية سقوطها.

لكن ديفيانا لم تكن امرأة ستبقى منهارة إلى الأبد.

رفعت طرف فستان زفافها قليلًا، وسارت مرفوعة الرأس عبر ممر الكنيسة الذي كان من المفترض أن يقودها إلى السعادة. وبينما كانت تمر بجانب الضيوف، كانت نظراتها مليئة بالتحدي.

"اضحكوا كما تشاؤون اليوم... ففي يومٍ ما، سترونني أعود أقوى، وأعلى مكانة، وأكثر نفوذًا مما كنت عليه."

قالتها بصوت خافت، لكنها بدت كقسمٍ نُقش في أعماق روحها.

وعندما وصلت إلى باب الكنيسة، توقفت للحظة، ثم التفتت لتنظر إلى المذبح الذي أصبح خاليًا.

وبصوت بارد وحازم قالت:

"أدريان... لقد أحببتك يومًا بكل ما أملك من قلب. لكنني أقسم أن ذلك الحب انتهى اليوم."

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 74

    «اشرح الأمر مرةً أخرى.»كان صوت أدريان باردًا كالجليد في المقهى الذي كاد يخلو من الزبائن تلك الليلة. وعلى الطرف المقابل، جلس متدرّبٌ شاب من شركة الأزياء التي تعمل فيها ديفيانا، يتململ بعصبية وقد طأطأ رأسه.قال متلعثمًا:«أ... أنا لم أفعل ذلك إلا مقابل المال، سيدي. اتصل بي شخص من رقمٍ مجهول، وقال إنه إذا ساعدتُ في نشر تلك الصور على المنتدى الداخلي للشركة، فسأتقاضى مبلغًا من المال.»مال أدريان إلى الأمام، وقد اشتد بريق عينيه.«ومن كان ذلك الشخص؟»ابتلع المتدرّب ريقه بصعوبة.«لا أعرف اسمها... لكن... كان الصوت صوت امرأة. وقالت لي إنه إذا حدث أي شيء، فعليّ أن أبقي فمي مغلقًا.»قبض أدريان يده فوق الطاولة، محاولًا كبح غضبه.امرأة...لمع اسمٌ واحد في ذهنه على الفور:فانيسا.قال ببرود:«حسنًا. احتفظ بإثبات التحويل المالي. وإذا تواصلت معك مرة أخرى، فسجّل كل شيء. لا تخف، سأحميك.»أومأ المتدرّب بسرعة ثم غادر المقهى مسرعًا.ارتشف أدريان جرعةً من قهوته الباردة، وضاقت عيناه.«أتظنين أنكِ تستطيعين تدمير ديفيانا بهذه السهولة يا فانيسا؟ انتظري فحسب...»---في مكان آخر من المدينةكانت ديفيانا تجلس في مس

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 73

    «ما هذا بحق الجحيم؟!»دوّى صوت فانيسا الحاد في أرجاء غرفة جلوسها الفاخرة. كانت قد فتحت هاتفها للتو، تحدّق في سيل الإشعارات التي تتدفق عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فقد انتشر فجأة مقالٌ نشره أحد مدوني الموضة المستقلين بعنوان:«فضيحة ديفيانا: هل الصور مُعدَّلة بالفعل؟»ارتجفت يدها وهي تتابع التمرير. بدأت التعليقات التي كانت تمزق سمعة ديفيانا تتغير شيئًا فشيئًا.> «هناك شيء غريب... الظلال في الصورة لا تتطابق.»«إذا دققتم في انعكاس النافذة، يبدو وكأنه أُلصق لاحقًا.»«تمهلوا يا جماعة... ماذا لو كانت ديفيانا قد تعرضت لمؤامرة؟»همست فانيسا من بين أسنانها:«لا... لا يمكن أن يحدث هذا...»ورمت هاتفها على الأريكة بعنف. تسارعت أنفاسها، وحاولت تهدئة نفسها وهي تمد يدها إلى كأس النبيذ على الطاولة، لكن يدها كانت ترتجف بعنف حتى انسكب نصف ما فيه.انفتح باب غرفة الجلوس، ودخلت كلارا، إحدى صديقاتها من المجتمع الراقي التي ساعدتها في نشر الشائعات، وعلى وجهها علامات التوتر.قالت:«فانيسا، هل رأيتِ ما يحدث؟ الناس بدأوا يشكّون... ربما تكون تلك الصور...»قاطعتها فانيسا صارخة:«اصمتي!»ونهضت بسرعة حتى احتك الكرسي

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 72

    «ديفيانا؟»أفزعها الصوت اللطيف. كانت جالسةً منهارةً في زاوية شقتها الصغيرة، ووجهها متورمًا من كثرة البكاء، وشعرها مبعثرًا. انفتح الباب بصرير خافت، ودخلت ليلا وهي تحمل مظلةً لا تزال تقطر بماء المطر.«ليلا...» قالت ديفيانا بصوتٍ أجش. «لماذا جئتِ؟»أغلقت ليلا الباب بهدوء واقتربت منها.«كنتُ قلقةً عليكِ. رأيتُ كل شيء على الإنترنت؛ الأخبار والتعليقات... لكنني لا أصدق شيئًا منها.»خفضت ديفيانا رأسها وغطّت وجهها بيديها.«الجميع يصدقها يا ليلا. إنهم يصفونني بالعاهرة، وقد خسرتُ جميع زبائني.»جثت ليلا أمامها، وقالت بثبات:«أنا أعرفكِ يا ديف. أنتِ عنيدة وصادقة أكثر من أن ترتكبي فعلًا كهذا. أعلم أن كل ذلك كذب.»انهمرت الدموع من جديد على خدي ديفيانا.«لكن الصور... تبدو حقيقية. لا أستطيع دحضها.»التقطت ليلا الهاتف الموضوع على الطاولة.«كنتُ أراقب الأمر يا ديف. بينما كان الجميع منشغلين بكراهيتكِ، لاحظتُ شيئًا.»---الثغراتفتحت بسرعة إحدى الصور التي انتشرت على نطاق واسع، والتي تُظهر ديفيانا وكيفن في وضعٍ يوحي بعلاقةٍ حميمة داخل بهو أحد الفنادق.قالت ليلا وهي تشير إلى الشاشة:«انظري هنا. ساعة البهو ت

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 71

    كان رنين الإشعارات المتواصل يملأ شقة ديفيانا الصغيرة. امتلأت شاشة هاتفها بالتعليقات والرسائل الخاصة والإشارات من أشخاص لم تلتقِ بهم في حياتها.همست بصوت مرتجف:"ما هذا...؟"كانت أصابعها ترتعش وهي تمرر الشاشة وسط ذلك السيل من الفوضى.كل سطر كانت تقرؤه يغرس خنجرًا جديدًا في قلبها:> "يا عديمة الشرف... كيف تجرؤين على إقامة علاقة مع رجل متزوج؟"> "لا عجب أن مسيرتك المهنية صعدت بهذه السرعة، لا بد أنك تستخدمين وسائل قذرة."> "نساء مثلك لا يستحققن أن يُطلق عليهن لقب مصممات."انحبس نفسها، وضاق صدرها. كانت كل كلمة أشبه بسكين يلتف داخل قلبها ويزيد جراحه عمقًا.---في صباح اليوم التالي، كان الجو في الشركة مختلفًا تمامًا.الزملاء الذين اعتادوا تحيتها بابتسامة لم يعودوا يفعلون سوى إلقاء نظرات جانبية عليها. أما الهمسات فكانت تلاحقها كظلها وهي تسير في الممر."إنها هي، أليس كذلك؟ تلك التي انتشرت أخبارها الليلة الماضية.""لا عجب أنها حصلت على كل تلك المشاريع... الآن أصبح كل شيء مفهومًا."أجبرت ديفيانا نفسها على مواصلة السير، رغم أن ركبتيها كانتا ترتجفان.توقفت عند مكتبها، وقبضت يديها بقوة."إنهم لا يع

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 70

    "هذا لا يبدو منطقيًا..." تمتم أدريان وهو يحدق في شاشة حاسوبه المحمول. كانت الغرفة غارقة في الظلام، ولم يكن يضيئها سوى وهج الشاشة الذي انعكس على ملامح وجهه المشدودة. راحت أصابعه تتحرك بسرعة فوق لوحة المفاتيح، يستعرض الملفات الرقمية؛ تلك الصور نفسها التي جرّت ديفيانا إلى دوامة الفضيحة.فتح الصور واحدة تلو الأخرى، وكبّر التفاصيل، وفحص البيانات الوصفية، وقارن التوقيتات. لم يكن خبيرًا في تقنية المعلومات، لكنه استعان بصديق يعمل في مجال الأدلة الجنائية الرقمية، مما مكّنه من الحصول على تقرير أولي.همس وعيناه تضيقان:"التوقيتات لا تتطابق... وهناك آثار واضحة للتعديل في كل مكان، وحتى بيانات الموقع الجغرافي خاطئة. لقد تلاعب أحدهم بهذه الصور."---في وقت لاحق من ذلك المساء، وقف أدريان ينتظر أمام المبنى الذي تسكن فيه ديفيانا. كانت الشمس توشك على الغروب، ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. وما إن ظهرت حتى بدت خطواتها بطيئة، وكتفاها مثقلين بالإرهاق، ووجهها شاحبًا من شدة التعب.ناداها برفق:"ديف..."توقفت واستدارت نحوه. كانت عيناها متورمتين، وكأنها أمضت ساعات في البكاء.قالت بصوت خافت يخفي إنهاكًا عميقًا:"ل

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 69

    "ديفيانا، أريدك أن تقودي فريقًا صغيرًا في مشروع العميل الكبير هذا الأسبوع."دوّى صوت مديرها الكاريزمي الحازم في قاعة الاجتماعات، فالتفتت جميع الأنظار نحوها.ابتلعت ديفيانا ريقها بصعوبة، وتسارع نبض قلبها."أ... أنا يا سيدي؟"أومأ المدير برأسه وقال:"نعم. أفكارك الجديدة واعدة، وأريد أن أرى كيف ستديرين فريقًا وتوحّدين الرؤية الإبداعية."تبادل بعض الزملاء النظرات؛ بدت الدهشة على وجوه البعض، بينما ظهر الحسد جليًا على وجوه آخرين. وفي الجهة المقابلة، كان راكا، المصمم الذي اعتاد منافستها، يحدق فيها بابتسامة ساخرة ونظرة باردة.قالت ديفيانا بعزم، رغم ارتجاف صوتها قليلًا:"حسنًا يا سيدي، سأبذل قصارى جهدي."لكن ما لم تكن تعلمه هو أن فانيسا كانت قد بدأت بالفعل بتنفيذ خطتها خارج الشركة.قالت بصوت ناعم يخفي سمًّا قاتلًا عبر الهاتف:"إذًا... أنت تعمل في الفريق نفسه مع ديفيانا؟"كانت تجلس على أريكة فاخرة وهي تدير كأس النبيذ بين أصابعها.ضحك راكا من الطرف الآخر وقال:"نعم، ولسوء حظي عليّ أن أشاهدها وهي تتظاهر بأنها قائدة."ارتسمت على شفتي فانيسا ابتسامة ماكرة."في هذه الحالة... لدي عرض قد يثير اهتمامك.

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status