Home / الرومانسية / خيوط القدر المحرمة / قلب النسيج وفخاخ النورنز

Share

قلب النسيج وفخاخ النورنز

Author: Alaa issa
last update publish date: 2026-08-10 04:38:04

انطلق الفريق في رحلته المحفوفة بالمخاطر نحو قلب النسيج، وكان عالم الخيوط يتغير من حولهم بشكل تدريجي ومستمر كلما تقدموا إلى الأمام، وكأنهم كانوا يغوصون في أعماق محيط لا نهاية له من النور والظلال المتداخلة. اختفت الألوان النقية الزاهية التي اعتادوها في بداية دخولهم إلى جذور الكون، وتلاشت الهمسات الخفيفة التي كانت تتردد في آذانهم كأغاني بعيدة، وحل محلها ظلال رمادية وذهبية متداخلة تتلألأ بوميض خافت، وكأنهم كانوا يقتربون من منطقة لم يلمسها أي كائن حي منذ قرون طويلة، منطقة كانت تحمل في طياتها أسراراً
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خيوط القدر المحرمة   همس الظل وكشف الستار

    وقف الكائن النيري في وسط قاعة المجلس، وعيناه السوداوان تتألقان بغضب شديد، وكأنه كان ينظر إلى الظلال التي تحيط بإليانا كأنها عائق يجب إزالته فوراً. كانت الظلال لا تزال تحيط بها كحلقة حماية، تهتز ببطء، وكأنها كانت تستعد لمواجهة ما هو آتٍ. شعر الجميع بأن الهواء في القاعة كان يتكاثف، وكأن المكان كله كان يترقب لحظة الانفجار. رفع الكائن النيري يده ببطء، وفي كفه تشكلت كرة من نور أسود متلألئ، وأطلقها نحو الظلال. ارتطمت الكرة بحلقة الظلال، واهتزت القاعة بأكملها، وتناثرت شظايا من الظلال في كل اتجاه، لكن حلقة الظلال لم تنكسر. تمكنت الظلال من امتصاص الهجوم، لكن اهتزازها زاد، وكأنها كانت على وشك الانهيار. صرخ كاي وهو يرفع سيفه: "علينا أن نحميها! لا يمكننا ترك الظلال وحدها!" انقض كاي نحو الكائن النيري، وسيفه الذهبي الفضي يتوهج بضوء نقي، لكن الكائن النيري لم يتحرك، بل رفع يده الأخرى وأطلق موجة من الطاقة السوداء، ارتطمت بكاي وألقته أرضاً بقوة هائلة. وقف رين وشيزورو أمام إليانا، وأطلق رين سهاماً أرجوانية متتالية، لكنها مرت عبر جسد الكائن النيري وكأنه كان مصنوعاً من دخان. صرخ رين: "لا يمكننا إيذاءه!

  • خيوط القدر المحرمة   طقوس الظل واقتحام الحضور

    عاد الفريق إلى قاعة المجلس في مدينة المنسيين، بعد أن كشف حكماء المنسيين أن إليانا هي قلب النسيج المفقود. كانت وجوههم تحمل ثقلاً جديداً، وكأن الحقيقة التي عرفوها للتو قد غيرت كل شيء. كانت إليانا جالسة في زاوية القاعة، وعيناها الفضيتان مثبتتان على يديهما، وكأنها تراهما لأول مرة، وكأنها تحاول أن تفهم كيف يمكن أن تحمل في داخلها جزءاً من النسيج الأصلي دون أن تعرف طوال هذه السنوات. كانت الخيوط من حولها تهتز بتناغم مع أنفاسها، وكأن النسيج كان يعترف بها لأول مرة، وكأنه كان يقول لها: "أنتِ هنا، أنتِ جزء مني، وأنتِ كنتِ تبحثين عني دون أن تعرفي." وقفت أريا أمام الجميع، ونظرت إلى إليانا بعينين مليئتين بالدفء والتصميم، وقالت بصوتها الذي حاول أن يخفف من ثقل الموقف: "إذا كانت إليانا هي قلب النسيج المفقود، فهذا يعني أن الظلال كانت تبحث عنها لحمايتها، والكائن النيري يريد تدميرها ليكمل سيطرته. علينا أن نفهم كيف نحميها، وكيف نواجه هذا الكائن النيري قبل أن يصل إليها." لكن السؤال الذي كان يلح على الجميع كان: كيف نتواصل مع الظلال؟ وكيف نعرف ما الذي تريده حقاً؟ وقفت مورغانا، وكانت عيناها تحملان خليطاً من

  • خيوط القدر المحرمة   بوابة المنسيين وقلب النسيج

    وقف الفريق أمام الجدار الصخري الضخم الذي كان الأثر النيري ينتهي عنده، وكان الخيط الأسود في صندوقه البلوري ينبض بقوة غير عادية، وكأنه كان يحاول أن يخبرهم بأنهم وصلوا إلى المكان الصحيح. مدت أريا يدها بتردد، ولمست الجدار الصخري بأصابعها، وشعرت ببرودة غريبة تخترق جلدها، ثم بموجة من الدفء تبعتها، وكأن الحجر كان يستجيب للمسها. فجأة، بدأ الجدار يهتز ببطء، وتصدعت الصخور التي كانت تغطيه، لتكشف عن سطح أملس من البلور الشفاف، كان عليه رمز لم يروه من قبل: رمز العين الثلاثية التي رأوها في غرفة النقوش، لكنها كانت محاطة بدائرة من خيوط متشابكة، وكأنها كانت تحرس شيئاً مهماً. نظرت أريا إلى الرمز، وشعرت بأن الخيط المدمج كان يخفق بتناغم مع نبضاته، وكأنه كان يقول لها: "هذا هو المفتاح." رفعت أريا الخيط المدمج، ووضعته على الرمز البلوري، وشعرت بأن الحجر كان يمتص طاقتها، ثم بدأ الرمز يتوهج بضوء فضي نقي، وانفتح الجدار ببطء، ليكشف عن ممر ضيق كان ينحدر إلى الأسفل. لم يكن الممر مظلماً كما توقعوا، بل كان مضاءً بوميض خافت من الجدران البلورية، وكأنه كان ينتظرهم منذ زمن طويل. ساروا في الممر بحذر، وكل خطوة كانت تزيد م

  • خيوط القدر المحرمة   أثر الظل وخيط المدينة

    لم يتحرك الفريق من مكانه لعدة دقائق بعد اختفاء الكائن النيري، وكانوا ما زالوا يحدقون في الفراغ حيث كانت الظلال تتبخر، وكأن المشهد بأكمله كان كابوساً استيقظوا منه لتوهم. كانت أريا تنظر إلى الخيط المدمج على معصمها الذي كان قد توقف عن الخفقان فجأة، وكأنه كان في حالة صدمة مثلها، بينما كان كاي يمسك بسيفه بيد مرتعشة، وعيناه لا تزالان تبحثان عن أي أثر للكائن النيري في الأفق. كان رين وشيزورو قد انتشروا حول التلة، يمسحان المنطقة بعيونهما الحادة تحسباً لأي هجوم مفاجئ، لكن كل ما كان هناك هو صمت ثقيل وأرض محترقة بفعل الطاقة السوداء التي أطلقها الكائن النيري. قال كاي بصوته الأجش الذي حاول أن يبدو ثابتاً: "لقد رحل... لكنه سيعود. هذا النوع من الكائنات لا يظهر مرة واحدة ثم يختفي للأبد. هناك شيء يريده هنا، والظلال كانت مجرد بداية." نظرت أريا إلى الأرض حيث كانت بقايا الظلال تتلاشى كالدخان، وشعرت بشيء غريب، كأن الظلال كانت تحاول أن تترك لها رسالة قبل أن تختفي. جثت على ركبتيها، ورفعت يدها لتلمس الرماد الأسود الذي تركته الظلال، وشعرت بوميض خافت من الطاقة، ليس كالخيوط التي تعرفها، بل كشيء آخر، شيء كان يح

  • خيوط القدر المحرمة   زحف الظلال والوجه الخفي

    انطلق فريق الاستطلاع من القلعة البعيدة مع شروق شمس اليوم التالي، وكانت السماء فوقهم تتلون بألوان غير مألوفة، مزيج من البنفسجي الداكن والأسود المحمر، وكأن الكون كان ينذر بقدوم عاصفة لم يشهد لها مثيلاً منذ بداية العهد الجديد. كانت الخيول الأثيرية تجري بسرعة قصوى، وكأنها كانت تشعر بالخطر الذي يتربص بهم في الأفق البعيد، والرياح كانت تعوي حولهم كذئاب جائعة، تحمل معها رائحة الغبار والرماد من بعيد، ورائحة شيء آخر أعمق وأكثر قتامة، رائحة كانت تذكرهم بالظلال التي رأوها في رؤيا كايروس. كان كاي في المقدمة، وسيفه مشدود على ظهره، وخطوطه الذهبية والفضية تخفق بتناغم مع نبضات قلبه المتسارعة. كانت أريا بجانبه، والخيط المدمج على معصمها يخفق بإيقاع غير منتظم، وكأنه كان يحاول تحذيرها من شيء لم تفهمه بعد. وخلفهما، كان رين وشيزورو يغطيان المؤخرة، وعيونهما تمسحان الأفق بحثاً عن أي حركة غير طبيعية. عندما وصلوا إلى حدود العالم الجديد، توقفوا على تلة عالية تطل على البوابة الضخمة التي كانت تتلألأ في الوادي أسفلهم. كان المشهد الذي رأوه يخطف الأنفاس ويثير الرعب في آن واحد: البوابة كانت مفتوحة على مصراعيها، ومن خ

  • خيوط القدر المحرمة   خيط الظل الأول ورؤيا الجيش

    عاد الفريق من غرفة النقوش إلى القلعة البعيدة بعد رحلة عودة استغرقت يومين كاملين من السفر المتواصل عبر أراضي العالم الجديد المتغيرة، وكان الخيط الأسود النابض محمولاً بعناية في صندوق من البلور الشفاف صنعه توماس خصيصاً لحمايته، ينبض ببطء وكأنه كان يتنفس، وكأنه كان يحتفظ بسر قديم لم يُكشف بعد. كانت وجوههم تحمل مزيجاً من التعب العميق والدهشة التي لم تفارق ملامحهم منذ أن رأوا الكائن الثلاثي العيون يتحول إلى خيط أمام أعينهم. كانت الرحلة العودة ثقيلة، ليس فقط بسبب المسافة، بل بسبب ثقل ما حملوه معهم، ثقل سؤال لم يجد إجابة بعد: لماذا تركهم الكائن بهذا الخيط؟ وماذا كان يحاول أن يقول لهم من خلال صورة الجذر العملاق التي رأتها إليانا؟ جلسوا في قاعة المجلس، ووضعوا الصندوق البلوري على الطاولة المستديرة التي شهدت الكثير من قراراتهم المصيرية، وبدأوا في دراسة الخيط الأسود بعناية، محاولين فهم طبيعته، ومصدره، وما الذي كان يحاول الكائن الثلاثي إخبارهم به. كان الخيط الأسود يختلف عن أي خيط رأوه من قبل في كل رحلاتهم. لم يكن فضياً ولا ذهبياً ولا شفافاً، بل كان أسود نابضاً، ينبض بضيق غريب، وكأنه كان قلباً حياً

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status