Accueil / الرومانسية / خيوط القدر المحرمة / مدينة المنسيين وقرار المجهول

Partager

مدينة المنسيين وقرار المجهول

Auteur: Alaa issa
last update Date de publication: 2026-08-08 05:39:58

وقف الفريق في صمت مطبق، ووجوههم مرفوعة نحو السماء، حيث كانت المدينة المعلقة تتلألأ كحلم يقظ، بناياتها من البلور النقي تعكس أضواء الشفق البنفسجي، وشوارعها معلقة في الفراغ كخيوط عنكبوت فضية تتراقص بين الأبراج العالية، وأبراجها تصل إلى ما لا نهاية، وكأنها كانت تنتظر منذ قرون من سيعيد اكتشافها ويعيد الحياة إلى شوارعها الخاوية. كانت البلورات الزرقاء في الوادي تتوهج بتناغم مع أضواء المدينة، كأنها كانت ترسل تحية إلى موطنها الأصلي، وكأن الأرض والسماء كانتا تتنفسان نفساً واحداً بعد فراق طويل.

همس توماس
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • خيوط القدر المحرمة   خيار الروح

    سقطت أريا في الظلام الأسود، وتوقف الزمن من حولها، وكأن كل شيء كان معلقاً في فراغ لا نهاية له. كانت واقفة في عالم خالٍ من كل شيء، عالم لا سماء فيه ولا أرض، ولا خيوط ولا ذاكرة، ولا ألم ولا أمل. كان كل شيء أسود، أسود كالعدم الذي سبق الخلق، أسود كالصمت الذي يسبق الكلمة الأولى. رفعت أريا رأسها، ونظرت حولها، وحاولت أن ترى شيئاً، أي شيء، لكن لم يكن هناك سوى السواد المطلق. شعرت بأن الخيوط الذهبية تحت جلدها كانت تخفق ببطء، وكأنها كانت تحاول أن ترشدها، وكأنها كانت تقول لها: "أنتِ هنا... أنتِ في قلب الاختيار..." وفجأة، ظهر أمامها جدار أسود، جدار كان يمتد إلى ما لا نهاية في كل اتجاه، وكأنه كان حدود هذا العالم، وكأنه كان السجن الذي حبسها فيه. كان الجدار أملس، كالمرآة السوداء، يعكس صورتها المشوهة، صورتها التي كانت تبدو غريبة، وكأنها كانت تنظر إلى شخص آخر. خطت أريا نحو الجدار، ومدت يدها، ولمسته بأطراف أصابعها، وشعرت ببرودة غريبة تنتقل من الجدار إلى جلدها، برودة كالموت، برودة كالنسيان. همست بصوتها الذي كان يحاول أن يتحمل الدفء: "ما هذا؟ أين أنا؟" وفجأة، سمعت صوتاً من خلف الجدار، صوتاً كان مألوفا

  • خيوط القدر المحرمة   الحقيقة المرة

    وقف كاي في مكانه، وعيناه الذهبية الفضية تحملان خليطاً من الرعب والذنب، وخطوطه الذهبية والفضية كانت تخفق بعنف، وكأن قلبه كان ينبض بسرعة غير طبيعية. كان ينظر إلى أريا، ثم إلى الطفلة ذات العيون السوداء، وكأنه كان يحاول أن يختار بين حقيقتين، بين ألمين، بين خيارين كلاهما مؤلم. قالت أريا بصوتها الذي كان يحاول أن يتحمل الدفء، لكنه كان يرتجف: "كاي... أجِبني... ما الذي تخفيه عني؟" فتح كاي فمه، لكن الكلمات لم تخرج. كان وجهه شاحباً، وعيناه تحملان خليطاً من الألم والخوف، وكأنه كان يواجه شيئاً كان يخاف منه منذ زمن طويل. همس بصوته الأجش الذي كان يحاول أن يتحمل الدفء: "أريا... أنا... أنا لا أعرف كيف أخبركِ..." لكن قبل أن يكمل كلامه، نظرت الطفلة إلى أريا، وكانت عيناها السوداوان تحملان خليطاً من الحزن والحسم، وكأنها كانت تعرف أن هذه هي لحظتها، لحظة الكشف. قالت بصوتها الذي كان يحاول أن يتحمل الدفء، لكنه كان حازماً: "سأخبرها أنا. لقد حان الوقت لتعرف الحقيقة." وقفت الطفلة ببطء، وكان جسدها الصغير يرتجف، وكأنها كانت تحمل ثقلاً لا يطاق. خطت خطوة نحو أريا، وكانت عيناها السوداوان مثبتتان على عيني أريا

  • خيوط القدر المحرمة   صوت من الماضي

    استمرت أريا في السير عبر الضباب الرمادي، وكانت كل خطوة تخطوها تأخذ منها جزءاً آخر من نفسها. خطت خطوة أخرى، وفقدت ذاكرة رائحة الخبز الطازج في الصباح الباكر. خطوة أخرى، وفقدت ذاكرة صوت الرياح وهي تعوي بين أشجار غابة الهمس. خطوة أخرى، وفقدت ذاكرة لمسة يد والدتها على جبينها عندما كانت مريضة. كانت تبكي، لكنها لم تشعر بدموعها. كانت تشعر بالفراغ فقط، الفراغ الذي يتسع في صدرها كلما فقدت ذاكرة جديدة. كانت الخيوط الذهبية تحت جلدها تخفق ببطء، وكأنها كانت تحاول أن تملأ الفراغ، وكأنها كانت تحاول أن تكون الذاكرة التي فقدتها. وفجأة، رأت شيئاً في الأفق. كان باباً، باباً خشبياً قديماً، منحوتاً بنقوش غريبة، ونصفه مغمور في الضباب. كان الباب يبدو وحيداً، كأنه كان هناك منذ قرون، ينتظر من يفتحه. ومن خلفه، كان هناك صوت، صوت طفلة تبكي. توقفت أريا، وشعرت بأن الخيوط الذهبية تحت جلدها كانت تخفق بقوة غير عادية، وكأنها كانت تستجيب للصوت، وكأنها كانت تعرفه. كانت تبكي الطفلة بصوت مبحوح، وكأنها كانت تبكي منذ زمن طويل، وكأنها كانت تنتظر من يسمعها. اقتربت أريا من الباب ببطء، وكانت خطواتها ثقيلة، وكأنها كانت تقترب

  • خيوط القدر المحرمة   اختبار النسيان

    وقفت أريا أمام البوابة المفتوحة، وكان الضوء الفضي يتدفق منها كالنهر المتجمد، يلف جسدها ببرودة غريبة، برودة لم تكن في الهواء، بل في روحها. نظرت إلى الخلف للحظة، ورأت كاي واقفاً على بعد خطوات، وعيناه الذهبية الفضية تحملان خليطاً من القلق والتصميم، وخطوطه الذهبية والفضية تخفق بتناغم مع نبضات قلبه المتسارعة. ابتسمت له ابتسامة خافتة، ثم استدارت ودخلت البوابة. وعندما عبرت العتبة، شعرت بأن العالم ينقلب رأساً على عقب. كانت واقفة في فضاء شاسع لا نهائي، حيث لم تكن هناك سماء ولا أرض، بل كان كل شيء ضباباً رمادياً كثيفاً يتحرك ببطء كالسحب الحية. كانت الخيوط الذهبية تحت جلدها تخفق بعنف، وكأنها كانت تحاول أن ترشدها، وكأنها كانت تقول لها: "هذا هو المكان... هذا هو عالم المنسيين..." خطت خطوة واحدة إلى الأمام، وشعرت بشيء غريب يحدث في رأسها. وكأن خيطاً رفيعاً كان ينقطع في داخلها، وكأن ذاكرة صغيرة كانت تتلاشى كالدخان. توقفت، وحاولت أن تتذكر ما الذي فقدته، لكنها لم تستطع. كان الشعور كمن ينسى حلماً بمجرد أن يستيقظ، يبقى الإحساس بالفراغ، لكن التفاصيل تختفي. خطت خطوة ثانية، وشعرت بانقطاع آخر. هذه المرة، ك

  • خيوط القدر المحرمة   بوابة الذاكرة

    وقفت أريا أمام الجدة سيرين، وكانت عيناها الذهبية تحملان خليطاً من الصدمة والغضب، وكأنها كانت تواجه شخصاً لم تعرفه حقاً. كانت كلمات الكائن المشوه لا تزال تتردد في أذنها: "اسأليها عن الخيط السابع... اسأليها عن السبب الحقيقي لسجنها في مرآة الروح..." تقدمت أريا خطوة نحو الجدة سيرين، وكانت الخيوط الذهبية تحت جلدها تخفق بعنف، وكأنها كانت تغلي، وكأنها كانت تنتظر إجابة. قالت بصوتها الذي كان يحاول أن يتحمل الدفء، لكنه كان بارداً كالثلج: "الجدة سيرين... ما هو الخيط السابع؟ ولماذا سُجنتِ في مرآة الروح؟" تراجعت الجدة سيرين خطوة، وكانت عيناها الفضيتان تحملان خليطاً من الذنب والخوف، وكأنها كانت تواجه شيئاً كانت تخفيه منذ قرون. نظرت إلى الأرض، ثم رفعت رأسها، وكانت عيناها تحملان دموعاً لم ترها أريا من قبل. قالت بصوتها الذي كان يحاول أن يتحمل الدفء، لكنه كان يرتجف: "الخيط السابع... هو القيد الذي وضعه المنسيون لاحتواء فوضى النسيج القديم. عندما انهار النسيج، كانت الفوضى تهدد باجتياح كل شيء، فقرر المنسيون خلق خيط سابع يربط كل شيء، خيط يكون بمثابة قيد للفوضى. وكانوا بحاجة إلى حارس لهذا الخيط... حارس ي

  • خيوط القدر المحرمة   قرار الرحيل

    قضت أريا الليل كله مستيقظة، تجلس على حافة سريرها، تنظر من النافذة إلى القمر البارد الذي كان يعلق في السماء كعين فضية تراقبها. كانت الخيوط الذهبية تحت جلدها تخفق ببطء، وكأنها كانت تتناغم مع نبضات قلبها، وكأنها كانت تحاول أن تخبرها بشيء، شيء كانت تخاف من معرفته. كان صوت الكائن المشوه لا يزال يتردد في أذنها: "الباب الذي تبحثين عنه ليس باباً للذاكرة... إنه باب للخيانة... خيانة من أقرب الناس إليكِ..." كانت تحاول أن تفهم من يقصد، ومن هو الخائن الذي كان يحذرها منه. هل كان توماس؟ أم كاي؟ أم الجدة سيرين؟ أم أحد آخر لم تكتشفه بعد؟ نهضت من سريرها عند أول خيوط الفجر، وارتدت رداءها الأسود الطويل، وربطت شعرها الذهبي الفضفاض خلف ظهرها. نظرت إلى المرآة القديمة المعلقة على الحائط، ورأت وجهها، وجهها الجميل الذي كان يحمل في عينيه الذهبيتين بريقاً غريباً، بريقاً كمن رأى ما لا يراه الآخرون. همست لنفسها: "سأذهب وحدي. لا يمكنني المخاطرة بفقدان أي منهم. إذا كان هناك خائن بيننا، فمن الأفضل أن أواجهه وحدي." خرجت من غرفتها بهدوء، وخطت خطواتها الخفيفة في ممرات القلعة، متجهة نحو البوابة الشمالية التي تؤدي

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status