Share

26 الهروب

Penulis: Mona ali
last update Tanggal publikasi: 2026-07-08 05:20:19

لم ينتظر آدم ثانية واحدة.

خطف مفاتيحه، وأمسك هاتفه، ثم اندفع خارج الشقة وهو يكاد يركض على درجات السلم.

طوال الطريق كان عقله يعيد المشهد مرة بعد أخرى.

الصورة...

الرسائل...

والمرأة التي كانت تنظر مباشرة إلى عدسته.

كان يقنع نفسه أنها مزحة سخيفة.

لكن الورقة...

وبطاقة الذاكرة التي ظهرت داخل شقته...

لم يكن لهما أي تفسير.

أوقف سيارته بعنف أمام قسم الشرطة، ثم اندفع إلى الداخل.

رفع الضابط المناوب رأسه إليه باستغراب.

"خير يا أستاذ؟"

أخرج آدم هاتفه بسرعة.

"أنا... فيه حد بيهدد
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • خِلاف    30

    ابتعد عمر عنها على مضض، وما زالت نظراته معلقة بوجهها. كان يشعر أن شيئًا داخله يدفعه لأن يقول كلمة... أي كلمة... لكن كبرياءه كان أعلى من اعتذاره. في تلك اللحظة، اهتز هاتفه داخل جيبه. أخرج الهاتف بضيق. ظهر اسم حسام على الشاشة. تنهد، ثم ضغط على زر الرد وهو لا يزال ينظر إلى ليلى التي كانت تمسح دموعها بصمت. "خير يا حسام؟" لم يأته الرد فورًا. بل سمع أنفاسًا متسارعة من الطرف الآخر، وكأن صاحبه كان يركض. "إنت لسه في الشركة؟" انعقد حاجبا عمر. "آه... في إيه؟" خفض حسام صوته فجأة. "أنا دلوقتي في المستشفى." تغيرت ملامح عمر ليبتعد قليلا. "حصل حاجة لمازن؟" "لأ... مازن زي ما هو." تنفس عمر قليلًا، لكن قلقه لم يختف. "أمال إيه؟" ساد صمت قصير، قبل أن يقول حسام ببطء: "في حاجة غريبة حصلت من حوالي عشر دقايق." شد عمر الهاتف بقوة. "اتكلم." "كنت واقف قدام أوضة مازن..." "ولفت نظري واحدة ست." صمت عمر. أكمل حسام: "كانت لابسة روب أسود طويل، وشعرها نازل على وشها... ومحدش كان مهتم بيها كانت هيئتها غريبة اوي." "افتكرتها من أهل مريض." "شوفتها وهي دخلت أوضة مازن."

  • خِلاف    29

    طوال الطريق إلى مكتبه، كان وقع خطوات عمر يتردد في أرجاء الشركة، بينما بقيت ليلى واقفة مكانها كأن الأرض سحبت من تحت قدميها. ظلت تحدق في الباب الذي أغلقه خلفه، غير قادرة على استيعاب ما حدث. كانت تسمع همسات الموظفين من حولها، لكنها لم تميز كلمة واحدة. كل ما ظل يتردد داخل رأسها كان جملته الأخيرة... "أنا غلطت لما وثقت فيكي... لأول مرة تخليني أندم إني صدقتك." شعرت بحرارة الدموع تحرق عينيها. حاولت أن تبتلعها، أن تتماسك كما اعتادت دائمًا، لكن هذه المرة لم تستطع. انهمرت دموعها فجأة، وانخفض رأسها وهي تحاول أن تكتم شهقاتها، إلا أن كتفيها المرتجفين فضحاها. انتفضت سارة من مكانها، وأسرعت إليها دون تردد. "ليلى..." رفعت يدها تمسك بذراعها برفق، لكن ما إن لمستها حتى انفجرت ليلى في بكاء أشد. "والله... والله الملف كان عندي يا سارة..." خرجت الكلمات متقطعة بين شهقاتها. "أنا... أنا مش فاهمة راح فين... أقسم بالله ما ضيعته." ضمّتها سارة إلى صدرها وربتت على ظهرها بحنان. "أنا مصدقاكي... والله مصدقاكي." هزت ليلى رأسها بعنف وهي تبكي. "بس هو... هو مبقاش يصدقني." كان صوتها مكسورًا لدرجة أوجع

  • خِلاف    28

    في صباح يومٍ جديد... كانت أجواء الشركة هادئة على غير العادة. لم يكن يُسمع سوى صوت ضغطات أصابع الموظفين على لوحات المفاتيح، وصفحات الملفات التي تُقلب بين الحين والآخر. جلست ليلى أمام مكتبها منهمكة في مراجعة أحد العقود، بينما كانت سارة على المكتب المجاور تكتب بسرعة، ثم تنهدت فجأة وهي تدلك رقبتها. "أنا حاسة إن الفقرات عندي أعلنت استقالتها." رفعت ليلى رأسها وضحكت. "لسه اليوم بدأ." "ما هو ده اللي مخوفني." ابتسمت ليلى، ثم أعادت نظرها إلى الأوراق. لم يمر سوى دقائق... حتى انفتح باب المصعد. ارتفع صوت الكعب العالي يضرب أرضية الرخام بإيقاع منتظم، جعل أكثر من موظف يرفع رأسه دون قصد. دخلت فتاة طويلة القامة، ترتدي بدلة نسائية سوداء ضيقة أبرزت رشاقة جسدها، بينما انسدل شعرها الأشقر المصبوغ بعناية على كتفيها في تموجات ناعمة. كانت تضع مكياجًا متقنًا، وأحمر شفاه بلون خمري، وعطرها القوي سبقها إلى المكان بثوانٍ. ابتسم بعض الموظفين تلقائيًا. وهمس آخرون فيما بينهم. أما سارة... فمالت على ليلى وهمست دون أن ترفع عينيها: "يا نهار أبيض..." رفعت ليلى رأسها باستغراب. "إيه؟" أشارت سارة بعينيها

  • خِلاف    27

    مرّت ثلاثة أيام... ثلاثة أيام حاولت فيها ليلى أن تقنع نفسها بأن ما حدث في الحفل لم يكن سوى نتيجة للإرهاق والتوتر. لكن كلما أغمضت عينيها... كانت تشعر أن هناك شيئًا ناقصًا. شيئًا حدث بالفعل... لكن عقلها يرفض أن يراه. وقفت أمام المرآة تعدل ياقة قميصها الأبيض، ثم مررت أصابعها بين خصلات شعرها قبل أن تتركه منسدلًا على كتفيها. أخذت نفسًا عميقًا. ثم ابتسمت لنفسها ابتسامة صغيرة. "كفاية بقى..." "ارجعي لحياتك." خرجت من غرفتها. كانت والدتها تضع الإفطار على الطاولة. ابتسمت فور أن رأتها. "شكلك رجع أحسن." ابتسمت ليلى وهي تقبل رأسها. "الحمد لله." راقبتها الأم للحظات، ثم قالت: "متتعبيش نفسك النهارده." ضحكت ليلى. "ده أول يوم... مينفعش أرجع وأغيب." هزت الأم رأسها باستسلام. "طيب... ولو حسيتِ بأي دوخة، ترجعي على طول." أومأت ليلى وهي تحمل حقيبتها. "حاضر." ... وقفت أمام مبنى الشركة للحظات. رفعت رأسها تنظر إلى الواجهة الزجاجية. لا تعرف لماذا... لكن قدميها لم تتحركا. شعرت بتوتر غريب. وكأنها تدخل المكان لأول مرة. تنهدت بهدوء. ثم همست لنفسها: "كلهم أكيد عرفوا." أغمضت عينيها ل

  • خِلاف    26 الهروب

    لم ينتظر آدم ثانية واحدة. خطف مفاتيحه، وأمسك هاتفه، ثم اندفع خارج الشقة وهو يكاد يركض على درجات السلم. طوال الطريق كان عقله يعيد المشهد مرة بعد أخرى. الصورة... الرسائل... والمرأة التي كانت تنظر مباشرة إلى عدسته. كان يقنع نفسه أنها مزحة سخيفة. لكن الورقة... وبطاقة الذاكرة التي ظهرت داخل شقته... لم يكن لهما أي تفسير. أوقف سيارته بعنف أمام قسم الشرطة، ثم اندفع إلى الداخل. رفع الضابط المناوب رأسه إليه باستغراب. "خير يا أستاذ؟" أخرج آدم هاتفه بسرعة. "أنا... فيه حد بيهددني." "إزاي؟" فتح الهاتف. دخل إلى الرسائل. توقف. ظل يقلب الشاشة بسرعة. ثم أسرع إلى سجل الإشعارات. ثم سجل المكالمات. ثم معرض الصور. لا شيء. اختفت الرسائل. واختفت الصورة. وكأنها لم تكن موجودة من الأساس. شحب وجهه. رفع رأسه إلى الضابط. "كانت هنا... والله كانت هنا." نظر إليه الضابط للحظات، ثم قال بملل: "طب اهدى... واحدة واحدة." أخرج آدم بطاقة الذاكرة من جيبه بسرعة. "ودي... لقيتها في بيتي." تناولها الضابط، وتأملها لثوانٍ. ثم رفع كتفيه. "دي كارت ميموري عادي."

  • خِلاف    25 من هي؟

    و في ذلك المكان البعيد فتح مازن عينيه ببطء. كان الألم ينهش جسده كله. حاول أن يحرك يديه... فشدت القيود على معصميه بقسوة. ابتسم بسخرية وهو يغمض عينيه للحظة. "اتأخرت..." خرجت الكلمة هامسة من بين شفتيه. ومعها... عاد به الزمن سنوات إلى الوراء. لم يكن وقتها سوى شاب يحاول النجاة. كل مشروع يبدأه يفشل. كل باب يطرقه يُغلق في وجهه. حتى أصبح مهددًا بالإفلاس. وفي إحدى الليالي... عاد إلى مكتبه ليجد ظرفًا أبيض فوق مكتبه. لم يكن عليه اسم. ولا عنوان. فتح الظرف ببطء. لم يجد بداخله سوى ورقة صغيرة. كُتب عليها بخط أنيق: "لو مستعد تدفع الثمن... تعالى." وفي أسفل الورقة... عنوان الفندق. ابتسم ساخرًا. وظنها مزحة ثقيلة. لكنه... ذهب. حتى الآن لا يعرف لماذا. ربما لأن الإنسان عندما يوشك على السقوط... يتعلق بأي شيء. دخل الفندق لأول مرة. كان مهجورًا. باردًا. وصامتًا بصورة مخيفة. حتى لمحها. كانت تجلس وحدها. ترتدي روبًا حريريًا أسود، وتمسك كوبًا زجاجيًا بين أصابعها. رفعت رأسها إليه. وابتسمت. ابتسامة جعلته يشعر أنها كانت تعرفه قبل أن يولد

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status