Share

41

Author: Emma nova
last update publish date: 2026-09-21 00:06:15

نظرت سمر، ثم قالت:

ـ نعم… هذا زكرياء… وهذا حمزة.

سألت الضابطة فورًا:

ـ والثالث؟

تجمدت سمر للحظة، وعاد الخوف إلى عينيها، ثم قالت:

ـ لا أعرفه… لم أره من قبل.

سجلت الضابطة ملاحظتها وقالت:

ـ حسنًا.

في غرفة أخرى…

كان الأستاذ عادل يجلس أمام ضابط، ملامحه متوترة لكنه يحاول التماسك.

سأله الضابط مباشرة:

ـ ما هي علاقتك بلين؟

<
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • دروس خارجة الفصل    44

    وفجأة… كل شيء تغيّر أيدٍ تمسك بهم… قطع قماش سوداء تُوضع على أعينهم… صوت خطوات سريعة… وصمت ثقيل.لم يعرفوا كم مر من الوقت… لكن عندما أُزيلت الأغطية—وجدوا أنفسهم في مكان مغلق، مظلم نسبيًا.سارة… سمر… عصام… وأسماء جميعهم… مربوطون.ارتفعت ضحكة باردة في المكان يزن كان يقف أمامهم، يصفق ببطء، ثم قال:ـ مرحبًا بكم.اقترب خطوة، ثم أضاف بابتسامة واثقة:ـ أنا يزن… أظن أنكم تعرفونني جميعًا…ثم نظر إلى عصام وقال:ـ إلا أنت.توقف لحظة، ثم قال بنبرة استعراض:ـ باختصار… هذه شعائر “مدرسة الأحرار”.فتح ذراعيه وكأنه يقدم عرضًا:ـ هنا… كل شيء مباح.نظر إليهم واحدًا واحدًا:ـ جمعتكم هنا… لأشرح لكم القواعد.رفع إصبعه:ـ أولًا… هنا الجميع يختار.ثم أشار بيده:ـ الأحمر… وهو نحن ، أو الأزرق… وهم.شدّ عصام الحبال وهو غاضب وقال:ـ افلتني.ثم أضاف بحدة:ـ لن أختارك… ولن أختار أي شخص هنا.ابتسم يزن وكأنه كان ينتظر هذا الرد:ـ حسنًا… سأفلتك.اقترب منه، وحرره، ثم قال بصوت منخفض لكنه مخيف:ـ لكن اسمع جيدًا…

  • دروس خارجة الفصل    43

    تنهدت سارة وقالت:ـ أصبح يتجنبني…ثم أضافت:ـ كل شيء كان جنونيًا… خاصة موضوع الصور…خفضت صوتها وقالت:ـ يزن… أوقعني في مشاكل.رفعت سمر نظرها إليها…وعيناها تقولان شيئًا واحدًا:هذا… لم ينتهِ بعد.نظرت سمر حولها، إلى ساحة المدرسة التي بدت أشبه بعالم منفصل، ثم اقتربت قليلًا من سارة وقالت بصوت منخفض:ـ سمعت أن هذه المدرسة… مثل السجن.توقفت لحظة، ثم أكملت:ـ لا توجد قواعد… ولا حدود. ولهذا توجد عصابتان. ألم تلاحظي؟ اللون الأحمر… والأزرق.ثم نظرت في عينيها:ـ ويجب أن تختاري… أن تكوني ضمن أحدهما.تنهدت سارة بإرهاق، وكأن هذا آخر ما كانت تحتاجه، وقالت:ـ حقًا؟ هذا مرهق… لديّ مشاكل كثيرة يا سمر.هزّت سمر رأسها بتفهم:ـ الأمر مرهق علينا جميعًا…ثم دققت في ملامحها وأضافت بقلق:ـ لكن أخبريني… ماذا يحدث لكِ؟ تبدين متعبة جدًا.خفضت سارة نظرها، وصوتها أصبح أهدأ، يحمل شيئًا من الخوف:ـ لين… تزورني دائمًا في أحلامي.رفعت عينيها ببطء وأضافت:ـ تريد أن تعود إلى جسدها… وكأن الأمر بيدي.سكتت سمر لحظة، ثم س

  • دروس خارجة الفصل    42

    ابتلعت سارة ريقها، قلبها بدأ ينبض بسرعة… كانت تعرف… أو على الأقل بدأت تفهم. لكنها قالت: ـ لا. في مكان آخر… منزل فاخر، هادئ بشكل مريب. دخل يزن إلى قاعة الطعام، جلس وحده أمام طاولة كبيرة، مليئة بالأطباق… لكنها خالية من أي شخص. نظر يمينًا… يسارًا… لا أحد. بدأ يأكل بهدوء، وكأن الوحدة شيء اعتاد عليه منذ زمن. بعد أن انتهى، وقف واتجه نحو درج جانبي، ثم نزل إلى الأسفل. كان هناك باب مفتوح قليلًا… لا يُلاحظ بسهولة إلا لمن يركز. دفعه بهدوء. في الداخل… رجال يجلسون حول طاولة، يعدّون المال. أكوام من الأوراق النقدية… حديث منخفض… جو ثقيل. لم يتفاجأ يزن… بل بدا وكأنه يعرف هذا المشهد جيدًا… وكأنه جزء منه. وقف يراقبهم بصمت. فجأة… و

  • دروس خارجة الفصل    41

    نظرت سمر، ثم قالت: ـ نعم… هذا زكرياء… وهذا حمزة. سألت الضابطة فورًا: ـ والثالث؟ تجمدت سمر للحظة، وعاد الخوف إلى عينيها، ثم قالت: ـ لا أعرفه… لم أره من قبل. سجلت الضابطة ملاحظتها وقالت: ـ حسنًا. في غرفة أخرى… كان الأستاذ عادل يجلس أمام ضابط، ملامحه متوترة لكنه يحاول التماسك. سأله الضابط مباشرة: ـ ما هي علاقتك بلين؟ أجاب عادل بسرعة: ـ في أحد الأيام… رأيت طالبة تحاول الانتحار… وأنقذتها. ثم أضاف بثبات: ـ علاقتي بها… علاقة أستاذ بطالبته فقط. نظر الضابط إليه، ثم دفع نحوه بعض الصور على الطاولة. قال بهدوء لكن بنبرة تحمل شكًا واضحًا: ـ لكن… هذه الصور… ثم رفع عينيه إليه وأضاف: ـ تبدوان فيها أكثر من ذلك. تنهد عادل ببطء، محاولًا أن يبدو متماسكًا رغم التوتر الذي بدأ

  • دروس خارجة الفصل    40

    ظهر فجأة شاب عند مدخل الزاوية.خطواته هادئة… حضوره ثقيل… وكأنه يحمل معه أسرارًا لا تبشر بالخير.كان هو نفسه…الشاب الذي أخذ الصور من أسماء…والذي أعطاها المخدرات…والذي بدأ كل شيء.تجمدت سمر في مكانها فور رؤيته، واتسعت عيناها بصدمة واضحة.أما لين، فالتفتت ببطء نحوه.اقترب منهما، وعيناه مثبتتان على لين، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة لا تُطمئن، وقال:ـ لين… مرت مدة طويلة منذ أن التقينا.مال رأسه قليلًا وأضاف:ـ سمعت أنكِ تعرضتِ لوعكة صحية… لا بأس، أليس كذلك؟ثم حوّل نظره إلى سمر وسأل ببرود:ـ هل أخبرتها رسالتي… يا سمر؟أجابت سمر بصوت متوتر رغم محاولتها التماسك:ـ نعم… أخبرتها… ونعلم أن الشرطة قادمة.أومأ يزن ببطء، ثم نظر إليهما معًا، وقال بنبرة تحمل تهديدًا خفيًا:ـ جيد.توقف لحظة، ثم أضاف:ـ هل عليّ أن أخبركما بما يجب أن تفعلانه… أم أنكما تعرفان بالفعل؟ابتلعت سمر ريقها وقالت:ـ نحن… لا نعرف شيئًا.ثم رفعت نظرها إليه وأضافت بقلق واضح:ـ لكن… لماذا ستأتي الشرطة إلينا؟ابتسم يزن… لكن هذه المرة لم ت

  • دروس خارجة الفصل    39

    ارتعب الشابان، فتحا باب السيارة بسرعة، وسحباها إلى الخارج وهما لا يعرفان ماذا يفعلان.ـ ماذا نفعل؟!ـ لا أعلم! لقد أخذت الكثير!وفي تلك اللحظة… ظهر فجأة شاب يرتدي سترة سوداء وكمامة.تجمد الاثنان في مكانهما من الصدمة، خافا فقط من حضوره المفاجئ.اقترب منهما بخطوات ثابتة، ثم انحنى فورًا بجانب أسماء.نظر إليها نظرة سريعة، ثم قال بحدة:ـ اتصلا بالإسعاف، أيها المغفلان!كانت عيناها نصف مفتوحتين… جسدها منهك كأن الحياة بدأت تنسحب منه.الحبوب الفارغة متناثرة قرب يدها المرتجفة، وأنفاسها بطيئة… خطيرة.ركع الشاب أمامها، ملامحه قاسية، لكن عينيه كشفتا خوفًا حقيقيًا.همس بصوت منخفض وهو يهز كتفيها برفق:ـ هي… اسمعيني.لا استجابة.رفع رأسه قليلًا نحو الشابين وصرخ:ـ أسرعا!أخرج أحدهما هاتفه بيد مرتجفة واتصل بالإسعاف:ـ لدينا حالة فقدان وعي… أرجوكم أسرعوا!عاد الشاب تركيزه إلى أسماء، فقلبها على جانبها بحذر، ثم خلع سترته ووضعها تحت رأسها.اقترب منها أكثر، وصوته أصبح أكثر هدوءًا، لكنه حازم:ـ لا تنامي… افتحي عينيك.بدأ ي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status