ホーム / مافيا / رجال الظل / الفصل العاشر: الملف الذي كان يجب أن يحترق

共有

الفصل العاشر: الملف الذي كان يجب أن يحترق

作者: الصياد
last update 公開日: 2026-06-17 08:02:58

لم يكن صوت الرصاصة هو الشيء الأكثر رعبًا…

بل الصمت الذي جاء بعدها.

ثانية واحدة فقط.

لكنها بدت كأنها دقيقة كاملة.

داخل العنبر المظلم وقف الأربعة لا يتحركون.

الملف القديم ما زال في يد حمزة.

والجميع ينظر إلى الجسد الذي سقط على الأرض.

ثم جاء صوت يونس:

“حسنًا…”

“الآن أصبح اليوم ممتعًا فعلًا.”

لم يضحك أحد.

حتى يونس نفسه توقف عن الابتسام عندما رأى وجه حمزة.

لأن الرجل الذي لم يهتز أمام خمسة رجال يحاولون قتله…

كان الآن ينظر إلى اسم واحد فقط.

حازم.

اندفع الحراس إلى العنبر.

صرخ أحدهم:

“ابتعدوا!”

بدأوا بتفتيش المكان.

رفعوا الأسلحة.

لكن المفاجأة…

أن القتيل لم يكن من الأربعة.

كان أحد السجناء القدامى.

رجل اسمه صابر.

سجين قضى عشرين سنة داخل الجحيم.

الرجل الذي لا يعرف أحد لماذا كان موجودًا.

ولا لماذا اختار هذا التوقيت ليموت.

دخل الرائد شريف بسرعة.

لكن هذه المرة لم يكن غاضبًا.

كان قلقًا.

نظر إلى الجثة.

ثم إلى الملف في يد حمزة.

وتغير وجهه.

اقترب بسرعة.

وقال:

“أين وجدته؟”

لم يجب حمزة.

كرر شريف:

“سألتك أين وجدته؟”

رفع حمزة عينيه.

وقال:

“لماذا يهمك؟”

سكت شريف.

وكان هذا الصمت كافيًا.

لاحظ يوسف ذلك.

فقال بهدوء:

“هو يعرف الملف.”

نظر الجميع إلى شريف.

ولأول مرة…

ظهر الارتباك على وجه الضابط.

أمسك شريف الملف.

لكن حمزة لم يتركه.

تواجه الاثنان للحظات.

قال شريف:

“أعطني إياه.”

رد حمزة:

“لا.”

اقترب الحراس.

لكن شريف رفع يده.

وأوقفهم.

قال:

“أنت لا تعرف ما بداخله.”

رد حمزة:

“وأنت تعرف.”

ساد الصمت.

لأن الجملة أصابت الحقيقة.

داخل مكتب العقيد فؤاد…

كان الغضب يملأ المكان.

ضرب فؤاد الطاولة.

وقال:

“كيف وصل الملف إليه؟”

وقف شريف أمامه.

وقال:

“لا أعرف.”

صرخ فؤاد:

“أنت قلت إن كل شيء انتهى!”

رد شريف:

“كان يجب أن ينتهي.”

ثم سكت.

وأضاف:

“لكن يبدو أن شخصًا ما أراد أن يعود الماضي.”

نظر فؤاد إليه.

“من؟”

لم يجب.

لأن الاثنين يعرفان أن هناك اسمًا واحدًا لا يريدان سماعه.

في العنبر…

جلس الأربعة من جديد.

لكن هذه المرة كان بينهم شيء مختلف.

فضول.

وخطر.

نظر ياسين إلى حمزة.

وقال:

“أخوك؟”

تجمد حمزة.

لأنه لم يقل لأحد شيئًا.

قال ياسين:

“الاسم على الملف.”

ثم أضاف:

“أنا لست غبيًا كما أبدو.”

ابتسم قليلًا.

لكن حمزة لم يرد.

أما يوسف…

فكان ينظر إلى الملف.

قال:

“الملف قديم.”

سأله يونس:

“وكيف عرفت؟”

رد يوسف:

“الرائحة.”

نظروا إليه.

أكمل:

“الأوراق التي تبقى سنوات لها رائحة مختلفة.”

ضحك ياسين.

“أنت مخيف.”

قال يوسف:

“أنا فقط ألاحظ.”

فتح حمزة الملف.

الصفحة الأولى.

كانت صورة طفل.

طفل صغير.

عيناه مليئتان بالخوف.

وتحت الصورة:

حازم محمود.

توقفت أنفاس حمزة.

للحظة…

عاد كل شيء.

صوت سيارة.

صراخ.

يد صغيرة تمسك يده.

لكن الصورة اختفت بسرعة.

أغلق الملف.

كأنه يخاف من رؤية المزيد.

لاحظ ياسين ذلك.

ولم يعلق.

في آخر الصفحة…

وجدوا شيئًا آخر.

اسم دار أيتام.

وتاريخ.

وملاحظة صغيرة:

“الطفل لم يمت.”

رفع حمزة رأسه فجأة.

كأن العالم توقف.

قال يونس:

“ماذا؟”

لم يرد.

كان يقرأ السطر مرة أخرى.

الطفل لم يمت.

في نفس اللحظة…

داخل مكان آخر بعيد…

كانت امرأة تجلس في مستشفى كبير.

ترتدي معطفًا أبيض.

حولها أطباء ينادونها:

“دكتورة فريدة.”

كانت تراجع ملف مريض.

لكن عندما سمعت اسمًا معينًا في التلفاز…

توقفت يدها.

ظهر خبر عن سجن الجحيم.

وصورة صغيرة لحمزة أثناء نقله.

لم تعرف لماذا…

لكن قلبها تحرك فجأة.

وكأن وجهًا من الماضي عاد.

همست:

“لا…”

“هذا مستحيل.”

عاد المشهد للسجن.

كان حمزة يمسك الملف.

لكن قبل أن يكمل القراءة…

وصل حارس يحمل رسالة.

قال:

“لحمزة.”

أخذها.

فتحها.

كانت جملة واحدة:

“إذا أردت أخاك حيًا… لا تبحث عنه.”

تجمدت عيون حمزة.

ثم ظهرت جملة ثانية:

“لأننا نحن من سنجعله يجدك.”

وفي أسفل الرسالة…

كان هناك رمز غريب.

نفس الرمز الموجود على الجدار.

الرمز الذي عرفه حمزة منذ البداية.

لكن هذه المرة…

عرف شيئًا آخر.

هذا الرمز…

لم يكن من عدوه.

كان من شخص ظن أنه مات منذ سنوات.

نهاية الفصل العاشر.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • رجال الظل   الفصل الثالث والستون - بين الحقيقة والفخ

    لم يرفع حمزة عينيه عن شاشة الهاتف. الصورة… الإحداثيات… وهاتف حازم. كل شيء بدا حقيقيًا، لكنه في الوقت نفسه كان مثاليًا أكثر من اللازم. قطع يوسف الصمت. “أنا مش مطمن.” سأله ياسين: “ليه؟” أشار يوسف إلى الهاتف. “لو حازم فعلًا بعت الرسالة… يبقى دي فرصة.” ثم تنهد. “ولو حد استخدم موبايله… تبقى مصيدة.” ظل حمزة صامتًا. كان يفكر في شيء واحد. حازم يعرفه جيدًا. ولو أُجبر على إرسال رسالة، فسيحاول أن يترك فيها علامة لا يفهمها إلا هو. أعاد فتح الصورة. كبرها ببطء. توقف فجأة. “استنوا.” اقترب الجميع. في زاوية الصورة، أسفل البوابة الحجرية، كانت توجد علامة صغيرة بالكاد تُرى. ثلاثة خطوط متقاطعة. ابتسم حمزة لأول مرة منذ أيام. قال بهدوء: “دي علامة حازم.” نظر إليه يونس باستغراب. “إزاي متأكد؟” أجاب حمزة: “وإحنا صغيرين… كنا بنعلم ألعابنا بالعلامة دي علشان محدش ياخدها.” ساد الصمت. ثم أكمل: “حازم بيقولنا إن الصورة حقيقية.” ⸻ في الوقت نفسه… داخل المبنى القديم الذي يحمل اسم الظلال. جلس حازم في غرفة مختلفة هذه المرة. لم تكن زنزانة ضيقة. بل غرفة قديمة، جدرانها مليئة بخزائن حديد

  • رجال الظل   الفصل الثاني والستون - الطريق الذي لا يعود منه أحد

    لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ. كانت كلمات ليلى ما تزال تتردد في أذن حازم: “المكان الجديد… محدش بيرجع منه.” رفع رأسه بصعوبة. نظر إلى ليلى، ثم قال بصوت خافت: “ليه بتخاطري بنفسك؟” نظرت إليه طويلًا، وكأنها تتردد بين الصمت والكلام. ثم همست: “لأني شفت ناس كتير دخلوا المكان ده… ومحدش خرج.” ساد الصمت. وأضافت: “وأنا مش مستعدة أشوف واحد كمان يختفي.” وقبل أن تتمكن من قول المزيد، سُمع صوت خطوات في الممر. ابتعدت بسرعة، وعادت إلى ملامحها الجامدة قبل أن يُفتح الباب. دخل اثنان من الحراس. أحدهما قال بلهجة حادة: “استعد.” نظر حازم إليه دون أن يجيب. اقترب الحارس وفك القيد من الحائط، لكنه أبقى القيود في يديه. “يلا.” وقف حازم بصعوبة. كان جسده متعبًا، لكن عينيه بقيتا ثابتتين. ⸻ في الوقت نفسه… عاد حمزة ورفاقه إلى مقرهم المؤقت. وُضع المفتاح النحاسي على الطاولة. ظل الأربعة ينظرون إليه وكأنه يحمل إجابة لكل الأسئلة. قال ياسين: “هو مجرد مفتاح.” ابتسم يوسف ابتسامة خفيفة. “لا…” ثم أشار إلى الرقم المنقوش عليه. 17 “الرقم ده مقصود.” اقترب يونس. “إزاي؟” فتح يوسف أحد الملفات القديمة التي ا

  • رجال الظل   الفصل الحادي والستون - الرجل الذي لم يره أحد

    ساد الصمت. توقفت الأنفاس للحظة، بينما ظل صدى الكلمات الأخيرة يتردد داخل القاعة القديمة. “لقد عاد الملك.” لم يتحرك حمزة. ولم يتكلم راشد. أما ياسين فقد شد قبضته وهو ينظر نحو الباب الذي بدأت تقترب منه خطوات ثقيلة، منتظمة، لا تحمل أي استعجال. خطوة… ثم أخرى… ثم ثالثة… حتى توقفت تمامًا أمام المدخل. لكن أحدًا لم يدخل. كان الضوء الخافت القادم من الخارج يرسم ظلًا طويلًا على أرض القاعة، دون أن يكشف ملامح صاحبه. قال الصوت بهدوء: “مر وقت طويل يا راشد.” أغمض راشد عينيه لثانية واحدة. ثم قال: “أطول مما توقعت.” نظر حمزة بينهما. كان واضحًا أن الرجلين يعرفان بعضهما منذ سنوات. لكن العلاقة بينهما لم تكن علاقة صديقين… ولا علاقة عدوين فقط. بل شيء أكثر تعقيدًا. قال الصوت مرة أخرى: “إذن… هذا هو ابن سالم.” رفع حمزة رأسه. “من أنت؟” ساد الصمت. ثم جاء الرد: “الاسم ليس مهمًا الآن.” ابتسم ياسين بسخرية. “إحنا زهقنا من الألغاز.” لكن الرجل تجاهل حديثه تمامًا. وقال مخاطبًا حمزة: “قبل أن تبحث عن قاتل أبيك… اسأل أولًا لماذا مات.” تقدم حمزة خطوة. “أنا بسأل من زمان.” “وأخطأت في السؤال.”

  • رجال الظل   الفصل الستون - الخيانة التي لم تبدأ اليوم

    ساد الظلام. لم يعد أحد يرى الآخر. لكن الجميع سمع الصوت. صوت راشد خلف الباب. هادئًا… باردًا… وكأنه لم يأتِ للقتال، بل جاء لاستعادة شيء يملكه. قال ياسين بصوت منخفض: “راشد…” لم يرد حمزة. كان واقفًا في مكانه، وعيناه على الملف الذي ما زال مفتوحًا بين يديه. صورة والده. وصورة راشد. وكلمات والده التي قلبت كل شيء: “أثق به أكثر من نفسي… ولذلك أخشى أن يكون هو من يدمّر كل شيء.” لم يكن السؤال الآن: هل راشد عدو؟ بل: متى أصبح كذلك؟ ⸻ أُضيء المصباح فجأة. ظهر راشد عند مدخل القاعة. لم يكن معه عدد كبير من الرجال. ولم يحمل سلاحًا ظاهرًا. وهذا كان أكثر ما أثار قلق يوسف. قال بهدوء: “كنت أعرف إنك هتوصل هنا يا حمزة.” نظر إليه حمزة. “كنت مستنيني؟” ابتسم راشد. “من يوم ما خرجت من السجن.” ساد الصمت. اقترب يونس خطوة. لكن حمزة أوقفه بإشارة بسيطة. كان يريد أن يسمع. لأول مرة… كان راشد أمامه ليس كعدو مجهول. بل كجزء من الماضي. ⸻ قال حمزة: “أنت كنت تعرف أبويا.” أجاب راشد: “أكثر مما تتخيل.” “وكنت شريكه؟” تغيرت ملامح راشد قليلًا. “كنت أخوه.” كانت الكلمة ثقيلة. نظر حمزة إليه

  • رجال الظل   الفصل التاسع والخمسون - مقر الظلال الأول

    لم يكن العنوان مجرد مكان. كان اسمًا من الماضي. مكانًا لم يسمع عنه حمزة منذ كان طفلًا. ظل ينظر إلى الرسالة على الهاتف، ثم رفع عينيه إلى رفاقه. قال يونس: “مقر الظلال الأول؟” هز يوسف رأسه ببطء. “واضح إن الاسم مش صدفة.” أما ياسين فكان ينظر إلى حمزة. “إنت هتروح؟” لم يحتج حمزة إلى التفكير. “أيوه.” رد ياسين فورًا: “يبقى هنروح معاك.” نظر إليه حمزة. “الموضوع ممكن يكون متعلق بعيلتي.” ابتسم ياسين. “وحنا بقينا عيلتك.” ساد الصمت للحظة. كانت جملة بسيطة… لكنها كانت أثقل من أي وعد. ⸻ قبل التحرك… جلس الأربعة يراجعون كل ما يعرفونه. لم يكن الأمر مجرد مقابلة مع شخص مجهول. كانوا يدخلون منطقة مليئة بالأسرار. قال يوسف: “الشخص اللي اتصل بيك يعرف اسمك ورقمك… ويعرف إنك وصلت للدفتر.” سأله حمزة: “يعني ممكن يكون بيراقبنا؟” “ممكن.” وأضاف يوسف: “لكن فيه حاجة غريبة.” “إيه؟” “لو كان من طرف راشد… كان عنده فرص كثيرة يؤذينا. لكنه اختار إنه يكشف لنا معلومة.” فكر حمزة قليلًا. “يعني ممكن يكون عايز يساعد.” رد يوسف: “أو عايزنا نعتقد كده.” ⸻ في مكان آخر… كان حازم يجلس في غرفته الضيقة.

  • رجال الظل   الفصل الثامن والخمسون - الرسالة التي سبقت الزمن

    ظل حمزة واقفًا في منتصف البيت القديم. الدفتر بين يديه. والرسالة الأخيرة أمام عينيه. لم يكن أكثر ما أخافه هو وجود اسم راشد في مذكرات والده… بل السؤال الذي لم يجد له إجابة: كيف عرف والده أن راشد سيعود؟ وكيف كتب رسالة موجهة إليه بعد سنوات، وكأنه كان يعلم أن حمزة سيصل إلى هذه اللحظة؟ جلس على الأرض، وأعاد قراءة السطور مرة أخرى. “يا حمزة… إذا وصلت إلى هنا، فهذا يعني أن الظلال عادت.” أغلق الدفتر. كان يعرف أن والده لم يكن رجلًا عاديًا. كان يعرف أن خلف هدوئه أسرارًا كثيرة. لكن طوال حياته حاول أن يبتعد عن ذلك العالم. حاول أن يبني حياته بعيدًا عن الماضي. إلا أن الماضي… كان ينتظره. ⸻ في نفس الوقت… كان ياسين ويوسف ويونس يبحثون عن حمزة. اختفاؤه لساعات دون إخبارهم جعل القلق يتسلل إليهم. قال ياسين بعصبية: “حمزة عمره ما عمل كده.” رد يوسف: “إلا لو لقى حاجة مهمة.” نظر إليه يونس. “تقصد إيه؟” أجاب: “أعتقد إنه راح يدور على الإجابات لوحده.” لم تعجب الجملة ياسين. “هو مش لوحده من زمان.” ثم أخذ سترته. “هنجيبه.” ⸻ وصل الثلاثة إلى البيت القديم. وجدوا الباب مفتوحًا. دخلوا بحذر.

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status