Share

رغد بين العوالم 5

Penulis: Caroline
last update Tanggal publikasi: 2026-06-07 07:40:11

في تلك الليلة، لم يستطع أحد النوم.

كانت رغد تفكر في كلمات سامر، بينما كانت لمسة تقف أمام نافذة غرفتها تنظر إلى القمر بقلق شديد.

أما أسيم، فكان يختبئ بين الأشجار القريبة من المنزل.

نظر إلى منزل لمسة وقال بسخرية:

- إذا لم تأتِ رغد بإرادتها، فسأجبرها على ذلك.

ثم أخرج من جيبه بلورة سوداء صغيرة سرقها من أحد السحرة في مملكة الوحوش.

كانت بلورة محرمة لا يجوز استخدامها.

وبمجرد أن كسرها، انتشر ضباب أسود في أنحاء الغابة.

في صباح اليوم التالي، استيقظت الحيوانات مذعورة.

بدأت الأشجار تذبل.

واختفت الألوان الزاهية من أجزاء واسعة من الغابة.

خرجت رغد مسرعة عندما سمعت صرخات الطيور.

ورأت ما يحدث أمام عينيها.

قالت بصدمة:

- ماذا حدث هنا؟

اقتربت منها إحدى الغزلان السحرية وقالت:

- هناك سحر مظلم ينتشر في الغابة.

وفي الوقت نفسه وصلت لمسة وسامر.

وعندما رأى سامر آثار السحر، تغير وجهه.

قال بقلق:

- هذا سحر من مملكتنا.

التفتت إليه رغد بسرعة.

- ماذا تقصد؟

أجاب:

- هناك بلورات محرمة تستطيع نشر الفساد في أي أرض.

ولا يستخدمها إلا من فقد عقله.

شعرت لمسة بالخطر فورًا.

وقالت:

- أسيم.

أومأ سامر برأسه.

- نعم... لا بد أنه هو.

وقبل أن يتمكنوا من وضع خطة، دوى انفجار هائل في أعماق الغابة.

اهتزت الأرض تحت أقدامهم.

وانطلقت أسراب الطيور إلى السماء.

ركض الثلاثة نحو مصدر الانفجار.

وعندما وصلوا، وجدوا شجرة الأثير العظمى.

كانت أقدم شجرة في العالم كله.

لكنها الآن محاطة بالدخان الأسود.

وكان أسيم يقف أمامها.

قالت رغد بغضب:

- أسيم! توقف فورًا!

التفت إليها مبتسمًا.

- أخيرًا ظهرتِ.

صرخ سامر:

- ماذا تفعل؟!

رد أسيم ببرود:

- أفعل ما كان يجب عليك فعله منذ البداية.

ثم أشار إلى رغد.

- أحضرها إلى المملكة بالقوة وأنهِ الأمر.

قال سامر:

- لن أفعل ذلك.

اتسعت ابتسامة أسيم أكثر.

- كنت أعلم أنك ستقول هذا.

وفجأة رفع يده.

فانطلقت سلاسل سوداء من الأرض واتجهت نحو الشجرة العظمى.

بدأت الشجرة تصرخ من الألم.

عندها شعرت رغد بغضب لم تشعر به من قبل.

وفجأة اشتعلت الطاقة السوداء حولها من جديد.

لكن هذه المرة كانت أقوى بكثير.

ارتفعت الرياح في كل الاتجاهات.

واهتزت الأرض.

ونظرت لمسة إليها بصدمة.

ثم همست لنفسها:

- لا... ليس الآن...

لكن الأوان كان قد فات.

فقد بدأت قوة رغد الحقيقية تستيقظ.

وفي اللحظة نفسها ظهر على ظهرها نور أبيض لامع تشكل على هيئة جناحين هائلين.

تراجع الجميع إلى الخلف من شدة الضوء.

حتى أسيم نفسه بدا خائفًا لأول مرة.

أما رغد، فكانت تنظر إلى يديها غير مصدقة ما يحدث.

ثم سمعت صوتًا غريبًا داخل عقلها يقول:

"لقد حان الوقت لتعرفي الحقيقة."

وتجمدت في مكانها.

لأنها تعرف ذلك الصوت.

كان صوت أمها.تجمدت رغد في مكانها.

كانت تسمع الصوت بوضوح داخل عقلها.

"رغد..."

همست بخوف:

- أمي؟

التفت سامر ولمسة نحوها باستغراب.

قالت لمسة:

- ماذا هناك؟

لكن رغد لم تسمعها.

فقد بدأ العالم من حولها يختفي تدريجيًا.

اختفت الأشجار.

واختفت الغابة.

واختفى أسيم وسامر.

لتجد نفسها واقفة داخل فضاء أبيض واسع لا نهاية له.

نظرت حولها بذهول.

وفجأة ظهرت أمامها امرأة ذات شعر أشقر طويل وعينين زرقاوين تشبهان عينيها تمامًا.

تسارعت أنفاس رغد.

- أمي...

ابتسمت المرأة بحزن.

- نعم يا صغيرتي.

ركضت رغد نحوها وعانقتها بقوة.

لكن جسد المرأة كان أشبه بالضوء.

قالت رغد:

- أين أنتِ؟ ولماذا لا أستطيع الوصول إليك؟

أجابت المرأة:

- لأن هذا ليس العالم الحقيقي.

إنه مكان بين الأرواح والذكريات.

نظرت إليها رغد بحيرة.

فقالت أمها:

- الوقت قصير، لذلك استمعي جيدًا.

هناك حقيقة لم يخبرك بها أحد.

شعرت رغد بالتوتر.

- أي حقيقة؟

تنهدت أمها.

- القوة التي بداخلك ليست سحرًا عاديًا.

إنها قوة قديمة جدًا.

قوة كانت موجودة قبل ظهور عوالم البشر والوحوش والأثير الصافي.

اتسعت عينا رغد.

- ماذا تقصدين؟

أجابت:

- منذ آلاف السنين وُجد حراس التوازن.

وكانت مهمتهم حماية العوالم الثلاثة.

لكنهم اختفوا مع الزمن.

وأنتِ آخر وريثة لتلك القوة.

شعرت رغد بأن الأرض تهتز تحت قدميها.

- أنا؟

- نعم.

ولهذا السبب استطعتِ حبس دونس.

ولهذا السبب بدأت قواك تستيقظ الآن.

سكتت قليلًا ثم أضافت:

- لكن هناك خطرًا أكبر من أسيم.

أكبر بكثير.

ارتجفت رغد.

- ما هو؟

وقبل أن تجيب المرأة، بدأت صورتها تتلاشى.

صرخت رغد:

- انتظري!

لكن أمها قالت بسرعة:

- ابحثي عن بوابة النجوم.

وهنا فقط ستجدين الحقيقة كاملة.

ثم اختفت.

وفي اللحظة نفسها عادت رغد إلى الغابة.

سقطت على ركبتيها وهي تلهث.

ركض سامر نحوها.

- رغد! هل أنتِ بخير؟

نظرت إليه بصمت.

ثم رفعت رأسها نحو لمسة.

- خالتي... ما هي بوابة النجوم؟

تغير لون وجه لمسة فورًا.

وكأنها رأت شبحًا.

قالت بصوت مرتجف:

- من أخبرك بهذا الاسم؟

- أمي.

ساد الصمت.

حتى أسيم توقف عن الحركة.

نظرت لمسة إلى السماء.

ثم أغمضت عينيها.

وأخيرًا قالت:

- كنت أتمنى ألا يأتي هذا اليوم أبدًا.

اقتربت منها رغد.

- ماذا تعنين؟

فتحت لمسة عينيها وقالت:

- لأن بوابة النجوم ليست مجرد مكان.

إنها سجن.

وفي ذلك السجن يوجد أخطر كائن عرفته العوالم الثلاثة.

صُدم الجميع.

وأكملت:

- وإذا فُتحت البوابة... فقد ينهار كل شيء.

وفي تلك اللحظة تحديدًا، دوى صوت انفجار هائل في مكان بعيد.

ثم ظهر عمود من الضوء الأسود يخترق السماء.

ونظرت لمسة إليه بفزع.

- لا...

سألها سامر:

- ماذا حدث؟

همست:

- لقد تأخرنا...

ثم نظرت إلى رغد وقالت:

- شخص ما بدأ بالفعل البحث عن بوابة النجوم.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • رغد بين العوالم    رغد بين العوالم 12

    ساد صمت ثقيل داخل بوابة الأصل، وكأن الكون كله توقف ليشاهد قرار رغد. كانت تقف بين عالمين يتشكلان أمامها: عالم ثابت تعرفه، وعالم آخر يتغير بلا حدود. والظل يقف خلفها، يراقب بصبر بارد. قال بهدوء: - لا تترددي… التردد هو أول انهيار. لكن رغد لم تعد تستمع له. كانت تنظر إلى العالمين، ثم إلى الفراغ من حولها. وفجأة، سمعت صوت سامر في ذاكرتها، كأنه بعيد جدًا: "لا تذهبي وحدك." أغمضت عينيها للحظة. ثم قالت بصوت ثابت: - لن أختار عالمًا على حساب الآخر. فتح الظل عينيه ببطء. - إذًا ستفشلين في الاثنين. لكن رغد رفعت رأسها. - لا… هناك خيار ثالث. ساد الصمت. في الخارج، بدأ سامر يشعر أن البوابة ترتجف بعنف. قال لمسة: - ماذا تفعل؟ لكن قبل أن يجيب أحد، بدأت البوابة تتوهج بشكل غير مسبوق. وفي الداخل… بدأت رغد ترفع يديها ببطء. وتجمع بين النور والظلام داخلها. قال الظل بحدة: - توقفي! هذا مستحيل! لكن الطاقة حولها بدأت تتشكل بشكل جديد. ليس عالمًا أبيض. ولا عالمًا أسود. بل نقطة توازن كاملة. قالت رغد: - التوازن الحقيقي ليس الاختيار… - بل الجمع بين ما يُجبرنا العالم على فصله. وفجأة، اندفعت

  • رغد بين العوالم    رغد بين العوالم 11

    بدأت بوابة الأصل بالانفتاح ببطء، وكأنها تتردد في كشف ما بداخلها.كان الضوء الخارج منها غير ثابت، يتغير بين لحظات من السكون وأخرى من العاصفة.تراجع سامر خطوة وهو يهمس:- هذا ليس مكانًا… هذا شيء حي.لكن رغد كانت تقترب أكثر.كل خطوة منها كانت تُحدث صدى داخل الممر، وكأن البوابة تعرفها.قال الظل بصوت منخفض:- أخيرًا… وصلنا إلى البداية.وفجأة، توقف كل شيء.لا حركة.لا صوت.حتى تنفسهم بدا وكأنه عُلّق في الهواء.ثم انفتحت البوابة بالكامل.وفي الداخل…لم يكن هناك عالم.بل ذاكرة.رأوا مشاهد تتشكل في الهواء:عوالم تُبنى من نور أولي.وحراس يتقاسمون قوة واحدة ضخمة.لكن شيئًا ما انكسر.ظهر انقسام بين الحراس.نصفهم أراد الحفاظ على التوازن.والنصف الآخر أراد امتلاك القوة.وفي قلب الصراع…كان كيان أعظم منهم جميعًا.صوت عميق يتردد في الفراغ:"التوازن لا يمكن أن يُحفظ… إلا إذا وُجد من يحمله وحده."ثم ظهرت صورة امرأة.تشبه رغد تمامًا.لكن أكبر سنًا… وأقوى.قال سامر بصدمة:- هذه… أمك؟لكن الظل هز رأسه:- ليست أمها فقط… بل الأصل.ثم تابع:- هذه أول حارسة للتوازن الحقيقي.- هي التي قسمت نفسها بين العوالم حت

  • رغد بين العوالم    رغد بين العوالم 10

    ساد سكون ثقيل بعد صوت الأم، وكأن بوابة النجوم نفسها تنتظر قرار رغد.وقفت رغد أمام البوابة الأخيرة، والنور الأسود المختلط يلتف حولها كأنه يتنفس.التفتت خلفها.رأت سامر يقاتل انعكاسه، وملامحه مليئة بالارتباك.ورأت لمسة تحاول تثبيت توازن المكان.ورأت أسيم يرفض الاستسلام أمام نسخته التي تهمس له بكل مخاوفه.ثم عادت تنظر إلى البوابة.وقالت بصوت منخفض:- لماذا أنا؟لم يأتها جواب مباشر.لكن الصوت داخلها عاد مجددًا:"لأنكِ لستِ النهاية… بل البداية."اقتربت خطوة.فاهتزت البوابة.قالت لمسة بصوت مرتجف:- رغد… إذا فتحتيها الآن، لا نعرف ماذا سيخرج منها.لكن سامر صرخ:- لا! انتظري!كان ما زال يقاتل نفسه، لكنه نظر إليها بعين واحدة فقط.- لا تفتحيها وحدك!توقفت رغد لحظة.ثم نظرت إليه.وفي تلك النظرة، حدث شيء غريب…لم تعد ترى فقط سامر الحقيقي.بل رأت النسختين معًا.الخوف… والصدق.القوة… والارتباك.ثم همست:- أنت لست خطرًا… أنت مجرد شخص يخاف أن يخسر.ساد الصمت داخله للحظة.وانكسرت صورة الانعكاس فجأة.اختفى الظل الذي كان يقاتله.وتراجع سامر الحقيقي يلهث.قال بصوت منخفض:- كيف…؟لكن لمسة لم تنتظر.صرخت:-

  • رغد بين العوالم    رغد بين العوالم 9

    اشتد القتال في قلب الصحراء، والرمال السوداء ترتفع كأمواج غاضبة حولهم.كان سامر يقاتل بشراسة، يحاول إبعاد الظلال عن رغد بكل ما يملك.لكن كلما أسقط واحدًا، ظهر غيره.صرخ أسيم:- لا نهاية لهم!بينما كانت لمسة تحاول رسم تعويذة حماية حول البوابة.قالت بصوت متعب:- إنهم لا يريدوننا أن ندخل… بل يريدوننا أن ننهار قبلها.في تلك اللحظة، تحرك الظل الرئيسي إلى الأمام ببطء.قال بصوت عميق:- كل هذا القتال… لا يغير شيئًا.ثم أشار إلى رغد:- هي وحدها المفتاح.توقفت رغد أخيرًا.نظرت إلى البوابة المتوهجة خلفها.ثم إلى المعركة الدائرة.وفجأة، سمعت الصوت داخلها من جديد:"إذا دخلتِ… لن تعودي كما كنتِ."أغمضت عينيها للحظة.ثم قالت بهدوء:- أنا لم أعد كما كنت أصلًا.فتحت عينيها.وفجأة اندفعت منها موجة طاقة هائلة.توقفت الظلال كلها في لحظة واحدة.حتى الرمال سكنت.قال سامر بصدمة:- ماذا فعلتِ الآن؟لكن رغد لم تجب.كانت تمشي ببطء نحو البوابة.قال الظل بصوت غاضب:- توقفي!لكن البوابة بدأت تستجيب لها وحدها.وانفتح الضوء أكثر.صرخت لمسة:- إذا دخلتِ الآن، لا أحد يعرف ما الذي ينتظرك!لكن رغد لم تتوقف.التفتت نحوهم

  • رغد بين العوالم    رغد بين العوالم 8

    ساد الصمت بعد كلمات رغد، وكأن الصحراء نفسها توقفت عن التنفس.نظر سامر إليها بقلق:- ماذا تقصدين بباب داخلي؟لكن رغد لم تجبه فورًا.كانت تضع يدها على صدرها، وكأن شيئًا يتحرك داخلها لأول مرة بوضوح.ثم قالت:- هناك شيء بداخلي… ليس قوة فقط.تقدمت لمسة بحذر:- ماذا ترين؟أجابت رغد بصوت منخفض:- أرى ممرًا… لكنه لا يشبه أي مكان. كأنه موجود في داخلي… ويقود إلى شيء أكبر من هذه العوالم كلها.فجأة، بدأت الرمال حولهم ترتجف من جديد.قال المخلوق الرملي بصوت عميق:"الباب الأول قد فُتح جزئيًا… الآن يبدأ الاختيار الحقيقي."وانقسمت الأرض أمامهم إلى ثلاثة مسارات من الضوء.الأول أبيض نقي.الثاني أسود كثيف.الثالث مزيج بينهما يتغير باستمرار.تراجع أسيم خطوة وقال:- أي طريق هذا؟أجابت لمسة بقلق:- هذا ليس طريقًا… هذا اختبار للروح.التفتت نحو رغد:- واحد فقط من هذه الطرق يقود إلى بوابة النجوم… والاثنان الآخران يقودان إلى الضياع.نظر سامر إلى المسارات ثم إلى رغد.- كيف نختار؟لكن رغد لم تنظر إلى الطرق.كانت تنظر إلى داخلها.ثم قالت فجأة:- ليس علينا أن نختار.صُدم الجميع:- ماذا؟أجابت بهدوء:- الطريق سيختار

  • رغد بين العوالم    رغد بين العوالم 7

    ساد الصمت بعد كلمات الظل، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل.نظر الجميع إلى بعضهم بقلق.قال أسيم بغضب:- لا أحد هنا خائن!لكن الظل ضحك بهدوء:- الخيانة لا تعني الكراهية دائمًا… أحيانًا تعني الخوف.ثم بدأ يختفي تدريجيًا داخل الدخان الأسود.- أحدكم سيقودني إليها… شاء أم أبى.اختفى بالكامل، تاركًا وراءه شعورًا ثقيلًا بالريبة.التفت سامر إلى الجميع وقال بحزم:- لا وقت لهذا الكلام. علينا الوصول إلى الصحراء قبل أن يصل هو.لكن لمسة لم تتحرك.كانت تنظر إلى رغد بصمت طويل.قالت أخيرًا:- هناك شيء يجب أن تعرفوه قبل أن نذهب.نظرت إليها رغد بترقب.تنهدت لمسة وقالت:- بوابة النجوم ليست مجرد مكان أو سجن… إنها اختبار.- اختبار لمن يستحق قوة حراس التوازن.ارتجف صوتها قليلًا:- وكل من يقترب منها… يُختبر قلبه أولًا.سأل أسيم:- وماذا يحدث لمن يفشل؟أجابت:- ينكسر… ويصبح جزءًا من الظل.ساد الصمت من جديد.ثم قالت رغد بهدوء غير متوقع:- إذًا لنذهب.نظر الجميع إليها بدهشة.- ماذا؟أجابت بثبات:- إذا كانت تستحقني… فأنا أستحق مواجهتها.اقترب سامر خطوة وقال:- لن نتركك وحدك.لكن رغد لم ترد مباشرة.نظرت إليه طويلًا.ث

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status