تسجيل الدخولاحتضنت رغد أباها بقوة وهي تبكي من شدة الفرح.
قال أحمد وهو يربت على رأسها: "الحمد لله أنك بخير يا ابنتي." أما بسمة فتنفست الصعداء عندما رأته سالمًا. لكن دونس قطع تلك اللحظة وقال: "لقد أوفيت بوعدي وأحضرت الرجل البشري." ثم نظر إلى بسمة وأضاف: "والآن جاء دورك لتفي بوعدك." نظرت إليه بسمة بصمت. كانت تعلم أن رفضها سيجعل الأمور أكثر تعقيدًا. فقالت أخيرًا: "حسنًا، أعد والد رغد إلينا، وبعدها سنتحدث." ابتسم دونس ابتسامة واسعة وأمر الحراس بإطلاق سراح أحمد نهائيًا. ثم بدأت الاستعدادات للزفاف في جميع أنحاء القصر. انتشرت الزينة، وامتلأت القاعات بالضيوف من مختلف المخلوقات. أما رغد فكانت تشعر بالقلق. كانت تعلم أن بسمة لا تريد الزواج من دونس، لكنها وافقت فقط من أجل إنقاذ والدها. وفي مساء ذلك اليوم جلست رغد وحدها تفكر. وفجأة خطرت لها فكرة. نظرت إلى إحدى القوارير السحرية الموجودة في القصر وقالت: "ربما أستطيع مساعدتها." في صباح اليوم التالي بدأ الجميع الاستعداد للاحتفال. ارتدت بسمة فستان الزفاف، بينما كان الضيوف ينتظرون وصول العريس. مرت الدقائق. ثم الساعات. لكن دونس لم يظهر. بدأ الحراس يبحثون عنه في جميع أنحاء القصر. فتشوا غرفه وحدائقه وأبراجه، لكنهم لم يجدوه. استغرب الجميع. أما رغد فكانت تبتسم بهدوء. اقتربت منها بسمة وقالت: "هل تعرفين ما الذي حدث؟" أجابت رغد بصوت منخفض: "ربما." رفعت بسمة حاجبيها باستغراب. فأخرجت رغد قارورة زجاجية صغيرة من جيبها. كان بداخلها ضوء أسود يدور باستمرار. صُدمت بسمة وقالت: "لا أصدق..." ابتسمت رغد وقالت: "وجدت قوة غريبة بداخلي، ولم أعرف من أين جاءت." ثم أضافت: "استطعت حبس دونس داخل هذه القارورة." شهقت بسمة. وقالت: "كيف فعلتِ ذلك؟" هزت رغد كتفيها وقالت: "لا أعلم، لكنه لن يستطيع الخروج ما دامت القارورة سليمة." ضحكت بسمة لأول مرة منذ زمن طويل. ثم قالت: "إذن علينا المغادرة بسرعة قبل أن يكتشف أحد الأمر." اجتمع الجميع في إحدى الغرف السرية. رفعت بسمة يديها وبدأت تلقي تعويذة العودة. فتح نور ساطع بوابة كبيرة أمامهم. عبر أحمد أولًا. ثم رغد. ثم بسمة. وبعد لحظات عادوا جميعًا إلى عالم بسمة. عندما اطمأن الجميع، جلست بسمة مع رغد لتخبرها بالحقيقة. قالت بهدوء: "هناك أمر يجب أن تعرفيه." نظرت إليها رغد باهتمام. فقالت: "أنا لست أمك." تجمدت رغد في مكانها. وأكملت بسمة: "أنا لمسة، أخت أمك التوأم." اتسعت عينا رغد من الصدمة. ثم قالت: "ماذا؟" تنهدت لمسة وقالت: "بعد وفاة أمك الحقيقية، كانت هذه المملكة على وشك الانهيار." "ولكي لا تعم الفوضى، أخذت مكانها واستعملت اسمها." بدأت الدموع تتجمع في عيني رغد. وقالت بصوت مرتجف: "إذن... أمي ماتت فعلًا؟" أومأت لمسة بحزن. ثم احتضنتها قائلة: "لكنها كانت تحبك أكثر من أي شيء في هذا العالم." بكت رغد بحرقة. وقالت: "وما سبب موتها؟" أجابت لمسة: "كان دونس السبب." ساد الصمت. ثم قالت لمسة: "لقد حاولت حمايتك طوال هذه السنوات." عانقت رغد خالتها بقوة. وقالت: "حتى لو لم تكوني أمي، فأنت ما زلت عائلتي." ابتسمت لمسة والدموع في عينيها. وفي تلك اللحظة دخل أحمد وقال: "أكره مقاطعة هذه اللحظة، لكن علي العودة إلى عالمي." نظرت إليه رغد. ثم نظرت إلى لمسة. كانت محتارة. لكنها قالت أخيرًا: "أبي... أريد البقاء هنا." تفاجأ أحمد. وقال: "تريدين تركي؟" أجابت بسرعة: "لا، لكنني أشعر أن هذا المكان أصبح جزءًا مني." تدخلت لمسة وقالت: "يمكنها زيارة عالم البشر متى أرادت." فكّر أحمد قليلًا. ثم ابتسم وقال: "إذا كان هذا ما تريدينه حقًا، فأنا موافق." فرحت رغد كثيرًا. أنشأت لمسة بوابة سحرية تربط بين العالمين بعدما عاد والد رغد إلى عالمه البشري، وعادت هي مع لمسة إلى منزلها، بدأت تكتشف ذلك العالم الذي بدا لها جميلًا جدًا، على عكس عالم البشر؛ عالمًا نقيًا وصافيًا. سألت خالتها لمسة: - لقد تحدثنا عن عالم البشر، وتحدثنا عن عالم الوحوش، لكن ماذا عن هذا العالم؟ ما اسمه؟ قالت لمسة مازحة: - اسمه الأثير الصافي. صُدمت رغد وقالت: - عالم الأثير الصافي؟ واو! اسم جميل. ابتسمت لمسة وقالت: - نعم، إنه جميل، ولذلك اسمه جميل. خرجت رغد وبدأت تقفز وتلعب في الغابة، معجبة بها كثيرًا. في العالم الموازي، كان ابن ملك عالم الوحوش قد تُوِّج ملكًا مكان أبيه بعد خروجه من القارورة. لكن الملك كان ضعيف البنية وغير قادر على الحركة. استُدعي الكثير من الحكماء والمعالجين، لكنهم أخبروهم أن الشخص الذي حبسه داخل القارورة هو الوحيد القادر على إعادته إلى طبيعته، لأن جميع قواه امتصت قبل حبسه، ولا بد من إعادتها إليه ليستعيد عافيته. صُدم سامر، ابن الملك، عندما عرف الأمر. فخرج مسرعًا إلى الحراس وبدأ يستجوبهم عن الشخص الذي حبس والده. فقال أخوه الصغير: - لقد رأيت فتاة صغيرة ذات شعر أشقر تضع القارورة على الرف قبل زفاف أبي بساعة. وأضاف: - وبعد ذلك انتظرنا أبي طويلًا، لكنه لم يأتِ. ثم غادرت العروس مع تلك الطفلة نفسها والرجل البشري. صُدم سامر، وأدرك أن الطفلة هي التي حبست والده. سأل: - ومن أي عالم هي؟ فأجابه أحد السحرة: - إنها من عالم الأثير الصافي. ازداد اندهاش سامر، وتساءل كيف لفتاة من ذلك العالم أن تعرف مثل هذه الأسرار السحرية. لذلك قرر أن يذهب بنفسه إلى عالم الأثير الصافي، دون أن يلفت الأنظار، ليبحث عنها ويعيدها معه. وعندما وصل إلى ذلك العالم، وجد نفسه داخل غابة جميلة ذات ألوان خضراء زاهية وحيوانات كثيرة. كانت الحيوانات تنظر إليه باستغراب وتقول: - ما الذي أتى بوحش إلى هنا؟ اقترب سامر من إحدى الأشجار وقال: - لم آتِ لإحداث المشاكل، أنا أبحث عن فتاة تُدعى رغد. لكن الشجرة أغمضت عينيها ولم تجبه. صُدم سامر عندما أدرك أن الأشجار والحيوانات كلها تحاول إخفاء مكانها. ظل يتجول في الغابة أكثر من أسبوع، حتى وصل إلى بحيرة صغيرة. كان عطشانًا جدًا، فانحنى ليشرب. وعندما نظر إلى الماء، لمح انعكاس فتاة خلفه. كانت فتاة فاتنة الجمال، ذات عينين زرقاوين، وشعر أشقر، وبشرة بيضاء تتناثر فوق أنفها بعض النمشات الصغيرة. شعر وكأنه مفتون بجمالها أكثر من افتتانه بجمال العالم نفسه. اقترب منها ببطء، وعندما رفعت عينيها نحوه، صُدمت وتراجعت خطوتين إلى الخلف. ظنت أنه دونس بسبب الشبه الكبير بينه وبين والده. سألته: - من أنت؟ قال مبتسمًا: - مرحبًا، هل يمكننا التعارف؟ قالت: - أخبرني أنت أولًا، ما اسمك؟ أجاب: - أنا سامر. تنفست الصعداء وقالت في نفسها: - الحمد لله، ليس دونس. ثم قال: - أنا أبحث عن فتاة تدعى رغد. سمعت أنها حبست ملك مملكة الوحوش داخل قارورة، وأريدها أن تأتي معي لتعيد إليه قواه. سألته: - ومن قال لك إنها ستوافق؟ قال: - سأقنعها، وإن لم تقتنع فسآخذها بالقوة. شعرت رغد بالخوف وقالت في نفسها: - لا أستطيع إخباره أنني رغد، وإلا سيجبرني على الذهاب معه. فقالت: - سأصطحبك إلى خالتي، ربما تعرف شيئًا عنها. وانطلقا معًا نحو منزل لمسة...ساد صمت ثقيل داخل بوابة الأصل، وكأن الكون كله توقف ليشاهد قرار رغد. كانت تقف بين عالمين يتشكلان أمامها: عالم ثابت تعرفه، وعالم آخر يتغير بلا حدود. والظل يقف خلفها، يراقب بصبر بارد. قال بهدوء: - لا تترددي… التردد هو أول انهيار. لكن رغد لم تعد تستمع له. كانت تنظر إلى العالمين، ثم إلى الفراغ من حولها. وفجأة، سمعت صوت سامر في ذاكرتها، كأنه بعيد جدًا: "لا تذهبي وحدك." أغمضت عينيها للحظة. ثم قالت بصوت ثابت: - لن أختار عالمًا على حساب الآخر. فتح الظل عينيه ببطء. - إذًا ستفشلين في الاثنين. لكن رغد رفعت رأسها. - لا… هناك خيار ثالث. ساد الصمت. في الخارج، بدأ سامر يشعر أن البوابة ترتجف بعنف. قال لمسة: - ماذا تفعل؟ لكن قبل أن يجيب أحد، بدأت البوابة تتوهج بشكل غير مسبوق. وفي الداخل… بدأت رغد ترفع يديها ببطء. وتجمع بين النور والظلام داخلها. قال الظل بحدة: - توقفي! هذا مستحيل! لكن الطاقة حولها بدأت تتشكل بشكل جديد. ليس عالمًا أبيض. ولا عالمًا أسود. بل نقطة توازن كاملة. قالت رغد: - التوازن الحقيقي ليس الاختيار… - بل الجمع بين ما يُجبرنا العالم على فصله. وفجأة، اندفعت
بدأت بوابة الأصل بالانفتاح ببطء، وكأنها تتردد في كشف ما بداخلها.كان الضوء الخارج منها غير ثابت، يتغير بين لحظات من السكون وأخرى من العاصفة.تراجع سامر خطوة وهو يهمس:- هذا ليس مكانًا… هذا شيء حي.لكن رغد كانت تقترب أكثر.كل خطوة منها كانت تُحدث صدى داخل الممر، وكأن البوابة تعرفها.قال الظل بصوت منخفض:- أخيرًا… وصلنا إلى البداية.وفجأة، توقف كل شيء.لا حركة.لا صوت.حتى تنفسهم بدا وكأنه عُلّق في الهواء.ثم انفتحت البوابة بالكامل.وفي الداخل…لم يكن هناك عالم.بل ذاكرة.رأوا مشاهد تتشكل في الهواء:عوالم تُبنى من نور أولي.وحراس يتقاسمون قوة واحدة ضخمة.لكن شيئًا ما انكسر.ظهر انقسام بين الحراس.نصفهم أراد الحفاظ على التوازن.والنصف الآخر أراد امتلاك القوة.وفي قلب الصراع…كان كيان أعظم منهم جميعًا.صوت عميق يتردد في الفراغ:"التوازن لا يمكن أن يُحفظ… إلا إذا وُجد من يحمله وحده."ثم ظهرت صورة امرأة.تشبه رغد تمامًا.لكن أكبر سنًا… وأقوى.قال سامر بصدمة:- هذه… أمك؟لكن الظل هز رأسه:- ليست أمها فقط… بل الأصل.ثم تابع:- هذه أول حارسة للتوازن الحقيقي.- هي التي قسمت نفسها بين العوالم حت
ساد سكون ثقيل بعد صوت الأم، وكأن بوابة النجوم نفسها تنتظر قرار رغد.وقفت رغد أمام البوابة الأخيرة، والنور الأسود المختلط يلتف حولها كأنه يتنفس.التفتت خلفها.رأت سامر يقاتل انعكاسه، وملامحه مليئة بالارتباك.ورأت لمسة تحاول تثبيت توازن المكان.ورأت أسيم يرفض الاستسلام أمام نسخته التي تهمس له بكل مخاوفه.ثم عادت تنظر إلى البوابة.وقالت بصوت منخفض:- لماذا أنا؟لم يأتها جواب مباشر.لكن الصوت داخلها عاد مجددًا:"لأنكِ لستِ النهاية… بل البداية."اقتربت خطوة.فاهتزت البوابة.قالت لمسة بصوت مرتجف:- رغد… إذا فتحتيها الآن، لا نعرف ماذا سيخرج منها.لكن سامر صرخ:- لا! انتظري!كان ما زال يقاتل نفسه، لكنه نظر إليها بعين واحدة فقط.- لا تفتحيها وحدك!توقفت رغد لحظة.ثم نظرت إليه.وفي تلك النظرة، حدث شيء غريب…لم تعد ترى فقط سامر الحقيقي.بل رأت النسختين معًا.الخوف… والصدق.القوة… والارتباك.ثم همست:- أنت لست خطرًا… أنت مجرد شخص يخاف أن يخسر.ساد الصمت داخله للحظة.وانكسرت صورة الانعكاس فجأة.اختفى الظل الذي كان يقاتله.وتراجع سامر الحقيقي يلهث.قال بصوت منخفض:- كيف…؟لكن لمسة لم تنتظر.صرخت:-
اشتد القتال في قلب الصحراء، والرمال السوداء ترتفع كأمواج غاضبة حولهم.كان سامر يقاتل بشراسة، يحاول إبعاد الظلال عن رغد بكل ما يملك.لكن كلما أسقط واحدًا، ظهر غيره.صرخ أسيم:- لا نهاية لهم!بينما كانت لمسة تحاول رسم تعويذة حماية حول البوابة.قالت بصوت متعب:- إنهم لا يريدوننا أن ندخل… بل يريدوننا أن ننهار قبلها.في تلك اللحظة، تحرك الظل الرئيسي إلى الأمام ببطء.قال بصوت عميق:- كل هذا القتال… لا يغير شيئًا.ثم أشار إلى رغد:- هي وحدها المفتاح.توقفت رغد أخيرًا.نظرت إلى البوابة المتوهجة خلفها.ثم إلى المعركة الدائرة.وفجأة، سمعت الصوت داخلها من جديد:"إذا دخلتِ… لن تعودي كما كنتِ."أغمضت عينيها للحظة.ثم قالت بهدوء:- أنا لم أعد كما كنت أصلًا.فتحت عينيها.وفجأة اندفعت منها موجة طاقة هائلة.توقفت الظلال كلها في لحظة واحدة.حتى الرمال سكنت.قال سامر بصدمة:- ماذا فعلتِ الآن؟لكن رغد لم تجب.كانت تمشي ببطء نحو البوابة.قال الظل بصوت غاضب:- توقفي!لكن البوابة بدأت تستجيب لها وحدها.وانفتح الضوء أكثر.صرخت لمسة:- إذا دخلتِ الآن، لا أحد يعرف ما الذي ينتظرك!لكن رغد لم تتوقف.التفتت نحوهم
ساد الصمت بعد كلمات رغد، وكأن الصحراء نفسها توقفت عن التنفس.نظر سامر إليها بقلق:- ماذا تقصدين بباب داخلي؟لكن رغد لم تجبه فورًا.كانت تضع يدها على صدرها، وكأن شيئًا يتحرك داخلها لأول مرة بوضوح.ثم قالت:- هناك شيء بداخلي… ليس قوة فقط.تقدمت لمسة بحذر:- ماذا ترين؟أجابت رغد بصوت منخفض:- أرى ممرًا… لكنه لا يشبه أي مكان. كأنه موجود في داخلي… ويقود إلى شيء أكبر من هذه العوالم كلها.فجأة، بدأت الرمال حولهم ترتجف من جديد.قال المخلوق الرملي بصوت عميق:"الباب الأول قد فُتح جزئيًا… الآن يبدأ الاختيار الحقيقي."وانقسمت الأرض أمامهم إلى ثلاثة مسارات من الضوء.الأول أبيض نقي.الثاني أسود كثيف.الثالث مزيج بينهما يتغير باستمرار.تراجع أسيم خطوة وقال:- أي طريق هذا؟أجابت لمسة بقلق:- هذا ليس طريقًا… هذا اختبار للروح.التفتت نحو رغد:- واحد فقط من هذه الطرق يقود إلى بوابة النجوم… والاثنان الآخران يقودان إلى الضياع.نظر سامر إلى المسارات ثم إلى رغد.- كيف نختار؟لكن رغد لم تنظر إلى الطرق.كانت تنظر إلى داخلها.ثم قالت فجأة:- ليس علينا أن نختار.صُدم الجميع:- ماذا؟أجابت بهدوء:- الطريق سيختار
ساد الصمت بعد كلمات الظل، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل.نظر الجميع إلى بعضهم بقلق.قال أسيم بغضب:- لا أحد هنا خائن!لكن الظل ضحك بهدوء:- الخيانة لا تعني الكراهية دائمًا… أحيانًا تعني الخوف.ثم بدأ يختفي تدريجيًا داخل الدخان الأسود.- أحدكم سيقودني إليها… شاء أم أبى.اختفى بالكامل، تاركًا وراءه شعورًا ثقيلًا بالريبة.التفت سامر إلى الجميع وقال بحزم:- لا وقت لهذا الكلام. علينا الوصول إلى الصحراء قبل أن يصل هو.لكن لمسة لم تتحرك.كانت تنظر إلى رغد بصمت طويل.قالت أخيرًا:- هناك شيء يجب أن تعرفوه قبل أن نذهب.نظرت إليها رغد بترقب.تنهدت لمسة وقالت:- بوابة النجوم ليست مجرد مكان أو سجن… إنها اختبار.- اختبار لمن يستحق قوة حراس التوازن.ارتجف صوتها قليلًا:- وكل من يقترب منها… يُختبر قلبه أولًا.سأل أسيم:- وماذا يحدث لمن يفشل؟أجابت:- ينكسر… ويصبح جزءًا من الظل.ساد الصمت من جديد.ثم قالت رغد بهدوء غير متوقع:- إذًا لنذهب.نظر الجميع إليها بدهشة.- ماذا؟أجابت بثبات:- إذا كانت تستحقني… فأنا أستحق مواجهتها.اقترب سامر خطوة وقال:- لن نتركك وحدك.لكن رغد لم ترد مباشرة.نظرت إليه طويلًا.ث







