رغد بين العوالم

رغد بين العوالم

last updateآخر تحديث : 2026-06-07
بواسطة:  Carolineمستمر
لغة: Arab
goodnovel4goodnovel
لا يكفي التصنيفات
12فصول
2وجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

رغد بين العوالم تكتشف رغد وجود عوالم غير عالم البشر و تكتشف ان امها هي ملكة احدا العوالم تنتقل من عالم إلى آخر بحثا عن ابيها و امها لتكتشفة خقائق صادم بين الهرب ة المواجهة النفوذ و الغرابة

عرض المزيد

الفصل الأول

رغد بين العوالم 1

في صباح يومٍ باكر، وبينما كان الجميع نائمين، كانت رغد تنظر من شباك النافذة منتظرة أباها الذي كان قد وعدها بأنه سيعود هذا اليوم.

كانت أنوار المدينة لا تزال مضاءة، وظلت واقفة عند النافذة حتى أُطفئت الأنوار وأشرقت الشمس، لكن أباها لم يعد.

حزنت رغد كثيرًا، ظانةً أن أباها قد كذب عليها.

ذهبت إلى خالتها وقالت:

"خالتي، لقد كذب أبي عليّ. قال إنه سيعود اليوم، ولكنه لم يأتِ. انظري، تكاد الظهيرة تحل وهو لم يعد بعد."

أجابتها الخالة وهي تبتسم:

"لا يا ابنتي، لم يكذب أباكِ. ربما شغله شيء ما، وأكيد سيعود. لقد وعدك أنه سيكون معك في عيد ميلادك الحادي عشر."

رغم أن الخالة حاولت إقناع رغد بأن أباها سيعود، فإن رغد ظلت حزينة وترفض جميع الأعذار.

توجهت رغد نحو غرفتها والحزن يملأ عينيها، واستلقت على السرير ونظرت إلى السقف وهي تفكر:

"يا ترى، هل أبي بخير؟ وهل سيعود إليّ؟"

وسرعان ما غلبها النعاس، فنامت نومًا عميقًا.

عند وقت الغداء صعدت الخالة لتنادي رغد لتتناول الطعام، لكنها لم تجدها.

استغربت وبدأت تبحث عنها وهي تنادي:

"رغد! رغد!"

وتعجبت الخالة قائلة:

"يا ترى أين ذهبت؟ لقد رأيتها تصعد إلى غرفتها فقط."

في هذه الأثناء ظهرت رغد وحيدة في مكان غريب.

كانت الأشجار طويلة، والعشب مرتفعًا يكاد يغطيها.

صُدمت رغد وقالت:

"لقد كنت نائمة في غرفتي، فكيف وصلت إلى هنا؟"

نظرت أمامها وخلفها فلم تجد أحدًا.

فجأة سمعت صوتًا، وكأن شيئًا يتحرك بين الشجيرات.

تقدمت بخطوات بطيئة وهي خائفة وقالت:

"من هناك؟ من يتحدث؟"

لكن لم يجبها أحد.

اقتربت أكثر، وإذا بأرنب صغير يخرج من بين الأشجار.

تنفست الصعداء وقالت:

"الحمد لله، إنه أرنب."

لكن الأرنب ظل ينظر إليها باستغراب، ثم قال:

"من أنتِ؟ وماذا تفعلين هنا؟ وكيف وصلتِ إلى هذا المكان؟ لم أرَ بشرًا مثلك هنا من قبل."

نظرت إليه رغد بصدمة وقالت:

"كيف؟ كيف حدث هذا؟ كيف لأرنب أن يتحدث؟ هل أنا أحلم؟"

ثم هربت مسرعة.

ظل الأرنب يناديها:

"انتظري! من أنتِ؟"

لكنها واصلت الهرب.

حتى وصلت إلى شجرة كبيرة، فجلست تحتها وأسندت ظهرها إلى جذعها، وأخذت تقرص نفسها وهي تقول:

"عليّ أن أستيقظ... عليّ أن أستيقظ."

لكنها لم تستيقظ.

وفجأة رأت جذور الشجرة تتحرك نحوها.

لم تفهم ما يحدث.

ثم انحنت الشجرة فوقها وقالت بصوت لطيف:

"هل أنتِ بخير يا صغيرتي؟ لماذا تبكين؟"

قالت رغد:

"أنا داخل حلم، يجب أن أستيقظ. لا يمكن للأشجار أن تتكلم، ولا للأرانب أيضًا."

ضحكت الشجرة ضحكة هادئة وقالت:

"أنتِ لستِ في حلم. لقد انتقلتِ من عالمك إلى بُعدٍ آخر. هناك أبعاد كثيرة، وفي هذا البعد تتحدث الحيوانات والأشجار والنباتات."

ثم قالت:

"سأريك شيئًا."

ونادت بصوت مرتفع:

"زمردة! زمردة!"

وفجأة اقتربت عصفورة صغيرة بألوان جميلة من الأخضر والأصفر والأحمر.

وقالت:

"نعم، نعم، أنا هنا. من ناداني؟"

ونظرت العصفورة إلى رغد باستغراب وقالت:

"ما هذا؟ هل هذه فتاة؟ وكيف وصلت إلى هنا؟ أذكر أن آخر بشرية وصلت إلى هنا كانت... ما كان اسمها؟"

ضحكت الشجرة وقالت:

"إنها بسمة."

نظرت إليها رغد باستغراب وقالت:

"بسمة ، أمي اسمها بسمة."

استغربت العصفورة والشجرة، ونظر كل منهما إلى الآخر نظرة غريبة.

قالت الشجرة:

"هل أنت ابنة بسمة؟"

أجابت رغد:

"نعم، أمي اسمها بسمة."

بدأت الشجرة تصف بسمة، فقالت:

"هل هي امرأة جميلة، ذات شعر أصفر وعينين زرقاوين، طويلة القامة ورشيقة وأنيقة جدًا؟"

قالت رغد بحماس:

"نعم! إنها أمي، جميلة بكل هذه الصفات."

سألتها الشجرة:

"وأين هي الآن؟"

انخفض صوت رغد وقالت:

"لقد توفيت منذ مدة... أو بالأحرى، لقد فُقدت. فأنا لم أرها ولم أر قبرها، لكن الجميع يستمر في القول إنها ماتت."

قالت الشجرة:

"كلا، بسمة لم تمت، إنها هنا."

شهقت رغد وقالت:

"هنا؟!"

أجابت الشجرة:

"نعم، إنها أميرة هذه البلاد."

ازدادت دهشة رغد وقالت:

"أمي أميرة؟!"

قالت الشجرة:

"سأريك مكانها، لكنني لا أستطيع التحرك، لذلك ستأخذك زمردة إليها."

نظرت رغد إليهما بعدم تصديق وقالت:

"هل حقًا سأجد أمي بعد كل هذا الوقت؟"

قالت زمردة بسرعة:

"هيا، هيا، اتبعيني. ليس لدي وقت كثير، فصغاري ينتظرون الطعام."

حلقت زمردة في السماء، وبدأت رغد تركض خلفها وهي ما تزال غير مصدقة ما يحدث.

وبعد مسافة طويلة وصلتا إلى قصر ضخم جدًا.

طرقت زمردة الباب بمنقارها، لكنه لم يفتح.

ثم نادت على رغد:

"هيا يا رغد، اطرقي الباب. طرقاتي صغيرة ولن يسمعني أحد."

اقتربت رغد من الباب وهي ترتجف.

هل حقًا ستجد أمها بعد كل هذا الوقت؟

رفعت يدها وطرقت الباب.

وفجأة انفتح الباب بصوت ضخم، لكن لم يكن هناك أحد خلفه.

قالت رغد بخوف:

"زمردة، لا أرى أحدًا هنا. هل سندخل دون إذن؟"

ضحكت زمردة وقالت:

"لقد استأذنا بالفعل. هنا كل شيء سحري، فعندما يُطرق الباب يفتح من تلقاء نفسه."

ثم أضافت:

"هيا، أنا متأكدة أن بسمة في الداخل."

دخلت رغد بخطوات مترددة.

وفجأة رأت امرأة رائعة الجمال، تبدو في الثلاثين من عمرها.

صرخت رغد:

"بسمة!"

التفتت المرأة وضحكت وقالت:

"من يناديني؟ أجل، أنا بسمة."

تقدمت زمردة وقالت:

"سيدتي، هذه الفتاة وصلت اليوم إلى أرضنا. وعندما أخبرناها أنك البشرية الوحيدة هنا، قالت إنك أمها."

نظرت بسمة إلى رغد باستغراب وقالت:

"أمها؟"

ثم أضافت:

"ليس لدي أولاد، فأنا أعيش وحدي في هذا العالم."

قالت رغد بسرعة:

"لا، أنت أمي فعلًا. لقد رأيت صورك مع أبي."

سألتها بسمة:

"ومن أبوك؟"

قالت رغد:

"اسمه أحمد. كان مهندسًا، وسافر منذ أكثر من عام للعمل. كنت أنتظره، لكنه لم يعد حتى الآن."

ثم أكملت بحزن:

"وأنت أيضًا لم أرك منذ كنت صغيرة. بعض الناس يقولون إنك متوفاة، وآخرون يقولون إنك مفقودة."

سكتت بسمة قليلًا ثم قالت:

"لا أعرف ماذا أقول لك، فأنا حقًا لا أتذكر الكثير من حياتي."

وتابعت:

"عندما كنت في الثامنة عشرة من عمري فقدت جزءًا كبيرًا من ذاكرتي. لا أتذكر ما حدث قبلها أو بعدها لسنوات طويلة."

أخذت رغد تنظر إليها بأمل وخوف في الوقت نفسه.

وقالت بسمة:

"ربما كنت أمك فعلًا في عالم آخر، لكنني لا أستطيع الجزم بذلك."

عندها انفجرت رغد بالبكاء وقالت:

"ظننت أنني وجدت أمي بعد أن كدت أفقد أبي أيضًا."

ونظرت إلى الأرض بحزن شديد.

شعرت بسمة بالشفقة عليها وقالت:

"أعدك أن أبحث عن الحقيقة. وإذا كنت ابنتي فعلًا فسأعرف ذلك."

لكن رغد استدارت وخرجت من القصر.

أسرعت بسمة خلفها وقالت:

"إلى أين تذهبين؟ لا يمكنك العيش وحدك في الغابة."

قالت رغد:

"أريد العودة إلى عالمي."

أجابت بسمة:

"لا يمكنك العودة الآن."

ثم أضافت بلطف:

"ابقَي هنا مؤقتًا، وسأساعدك في معرفة الحقيقة."

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى
لا توجد تعليقات
12 فصول
رغد بين العوالم 1
في صباح يومٍ باكر، وبينما كان الجميع نائمين، كانت رغد تنظر من شباك النافذة منتظرة أباها الذي كان قد وعدها بأنه سيعود هذا اليوم.كانت أنوار المدينة لا تزال مضاءة، وظلت واقفة عند النافذة حتى أُطفئت الأنوار وأشرقت الشمس، لكن أباها لم يعد.حزنت رغد كثيرًا، ظانةً أن أباها قد كذب عليها.ذهبت إلى خالتها وقالت:"خالتي، لقد كذب أبي عليّ. قال إنه سيعود اليوم، ولكنه لم يأتِ. انظري، تكاد الظهيرة تحل وهو لم يعد بعد."أجابتها الخالة وهي تبتسم:"لا يا ابنتي، لم يكذب أباكِ. ربما شغله شيء ما، وأكيد سيعود. لقد وعدك أنه سيكون معك في عيد ميلادك الحادي عشر."رغم أن الخالة حاولت إقناع رغد بأن أباها سيعود، فإن رغد ظلت حزينة وترفض جميع الأعذار.توجهت رغد نحو غرفتها والحزن يملأ عينيها، واستلقت على السرير ونظرت إلى السقف وهي تفكر:"يا ترى، هل أبي بخير؟ وهل سيعود إليّ؟"وسرعان ما غلبها النعاس، فنامت نومًا عميقًا.عند وقت الغداء صعدت الخالة لتنادي رغد لتتناول الطعام، لكنها لم تجدها.استغربت وبدأت تبحث عنها وهي تنادي:"رغد! رغد!"وتعجبت الخالة قائلة:"يا ترى أين ذهبت؟ لقد رأيتها تصعد إلى غرفتها فقط."في هذه الأثن
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد
رغد بين العوالم 3
احتضنت رغد أباها بقوة وهي تبكي من شدة الفرح.قال أحمد وهو يربت على رأسها:"الحمد لله أنك بخير يا ابنتي."أما بسمة فتنفست الصعداء عندما رأته سالمًا.لكن دونس قطع تلك اللحظة وقال:"لقد أوفيت بوعدي وأحضرت الرجل البشري."ثم نظر إلى بسمة وأضاف:"والآن جاء دورك لتفي بوعدك."نظرت إليه بسمة بصمت.كانت تعلم أن رفضها سيجعل الأمور أكثر تعقيدًا.فقالت أخيرًا:"حسنًا، أعد والد رغد إلينا، وبعدها سنتحدث."ابتسم دونس ابتسامة واسعة وأمر الحراس بإطلاق سراح أحمد نهائيًا.ثم بدأت الاستعدادات للزفاف في جميع أنحاء القصر.انتشرت الزينة، وامتلأت القاعات بالضيوف من مختلف المخلوقات.أما رغد فكانت تشعر بالقلق.كانت تعلم أن بسمة لا تريد الزواج من دونس، لكنها وافقت فقط من أجل إنقاذ والدها.وفي مساء ذلك اليوم جلست رغد وحدها تفكر.وفجأة خطرت لها فكرة.نظرت إلى إحدى القوارير السحرية الموجودة في القصر وقالت:"ربما أستطيع مساعدتها."في صباح اليوم التالي بدأ الجميع الاستعداد للاحتفال.ارتدت بسمة فستان الزفاف، بينما كان الضيوف ينتظرون وصول العريس.مرت الدقائق.ثم الساعات.لكن دونس لم يظهر.بدأ الحراس يبحثون عنه في جميع
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد
رغد بين العوالم 4
وصل سامر ورغد إلى منزل لمسة.وقفت رغد أمام الباب وطرقته.فتحت لمسة الباب، وما إن رأت رغد حتى قالت مازحة:- لم أعتد منك طرق الباب، ما هذا الأدب المفاجئ؟وقبل أن تتم كلامها، لاحظت وجود سامر خلفها.قال سامر متعجبًا:- هل اسمك رغد؟ارتبكت الفتاة بسرعة وقالت:- لا، اسمي رغيم.ثم التفتت نحو لمسة وأضافت:- خالتي أخطأت فقط.نظر إليها سامر باستغراب، لكنه لم يشك كثيرًا في الأمر.أما لمسة فقد تفاجأت من وجود أحد وحوش المملكة أمام منزلها، لكنها تمالكت نفسها وقالت بهدوء:- تفضلا بالدخول.دخل سامر إلى المنزل وجلس في غرفة الضيوف.قالت لمسة:- سأحضر لك بعض الماء.ثم أخذت رغد معها إلى المطبخ.وما إن ابتعدتا عن غرفة الضيوف حتى همست رغد بسرعة:- خالتي، لقد اكتشفوا أنني أنا من حبست دونس!صُدمت لمسة وقالت:- ماذا؟ وكيف وصلوا إليك؟فحكت لها رغد كل ما حدث.تنهدت لمسة بقلق وقالت:- علينا أن نكسب بعض الوقت. استمري في إيهامه بأنك "رغيم"، وسنبحث عن حل.أومأت رغد موافقة.ومنذ ذلك اليوم بدأت تتظاهر أمام سامر بأنها فتاة عادية لا تعرف شيئًا عن رغد.لكن الأيام مرت، وسامر بقي في عالم الأثير الصافي يبحث عن أي دليل.ومع
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد
رغد بين العوالم 5
في تلك الليلة، لم يستطع أحد النوم.كانت رغد تفكر في كلمات سامر، بينما كانت لمسة تقف أمام نافذة غرفتها تنظر إلى القمر بقلق شديد.أما أسيم، فكان يختبئ بين الأشجار القريبة من المنزل.نظر إلى منزل لمسة وقال بسخرية:- إذا لم تأتِ رغد بإرادتها، فسأجبرها على ذلك.ثم أخرج من جيبه بلورة سوداء صغيرة سرقها من أحد السحرة في مملكة الوحوش.كانت بلورة محرمة لا يجوز استخدامها.وبمجرد أن كسرها، انتشر ضباب أسود في أنحاء الغابة.في صباح اليوم التالي، استيقظت الحيوانات مذعورة.بدأت الأشجار تذبل.واختفت الألوان الزاهية من أجزاء واسعة من الغابة.خرجت رغد مسرعة عندما سمعت صرخات الطيور.ورأت ما يحدث أمام عينيها.قالت بصدمة:- ماذا حدث هنا؟اقتربت منها إحدى الغزلان السحرية وقالت:- هناك سحر مظلم ينتشر في الغابة.وفي الوقت نفسه وصلت لمسة وسامر.وعندما رأى سامر آثار السحر، تغير وجهه.قال بقلق:- هذا سحر من مملكتنا.التفتت إليه رغد بسرعة.- ماذا تقصد؟أجاب:- هناك بلورات محرمة تستطيع نشر الفساد في أي أرض.ولا يستخدمها إلا من فقد عقله.شعرت لمسة بالخطر فورًا.وقالت:- أسيم.أومأ سامر برأسه.- نعم... لا بد أنه هو.
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد
رغد بين العوالم 6
ساد الصمت للحظات ثقيلة بعد انفجار الضوء الأسود في الأفق.كان كل شيء في الغابة يرتجف وكأن العالم نفسه يشعر بالخطر القادم.قال سامر بقلق:- من الذي يبحث عن بوابة النجوم الآن؟أجابت لمسة بصوت منخفض:- هناك من لم يمت منذ آلاف السنين… كان محبوسًا مع البوابة نفسها.تبادل الجميع نظرات صادمة.سأل أسيم بحدة:- تقصدين أن السجن الذي تحدثتِ عنه… ليس مجرد سجن؟أومأت لمسة ببطء.- بل هو ختم على كائن لا يجب أن يستيقظ أبدًا.نظرت رغد إلى يديها، ما زالت آثار الطاقة السوداء تظهر وتختفي.وقالت:- وما علاقة هذا بي؟اقتربت منها لمسة، وهذه المرة كانت ملامحها أكثر حزنًا من أي وقت مضى.- لأن قوة حراس التوازن التي بداخلك… هي المفتاح الوحيد الذي يمكنه فتح بوابة النجوم أو إغلاقها.ارتجف صوت سامر:- إذًا… كل من يبحث عنها سيحاول الوصول إلى رغد أولًا.في تلك اللحظة، اهتزت الأرض من جديد.لكن هذه المرة لم يكن اهتزازًا عاديًا.بل ظهرت تشققات سوداء صغيرة في الهواء نفسه، كأن الواقع يتمزق.صرخت إحدى الطيور السحرية وهربت بسرعة.قال أسيم وهو يرفع سيفه:- هناك شيء قادم!ومن وسط الشقوق، بدأ يظهر ظل ضخم بلا ملامح.كان صوته عم
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد
رغد بين العوالم 7
ساد الصمت بعد كلمات الظل، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل.نظر الجميع إلى بعضهم بقلق.قال أسيم بغضب:- لا أحد هنا خائن!لكن الظل ضحك بهدوء:- الخيانة لا تعني الكراهية دائمًا… أحيانًا تعني الخوف.ثم بدأ يختفي تدريجيًا داخل الدخان الأسود.- أحدكم سيقودني إليها… شاء أم أبى.اختفى بالكامل، تاركًا وراءه شعورًا ثقيلًا بالريبة.التفت سامر إلى الجميع وقال بحزم:- لا وقت لهذا الكلام. علينا الوصول إلى الصحراء قبل أن يصل هو.لكن لمسة لم تتحرك.كانت تنظر إلى رغد بصمت طويل.قالت أخيرًا:- هناك شيء يجب أن تعرفوه قبل أن نذهب.نظرت إليها رغد بترقب.تنهدت لمسة وقالت:- بوابة النجوم ليست مجرد مكان أو سجن… إنها اختبار.- اختبار لمن يستحق قوة حراس التوازن.ارتجف صوتها قليلًا:- وكل من يقترب منها… يُختبر قلبه أولًا.سأل أسيم:- وماذا يحدث لمن يفشل؟أجابت:- ينكسر… ويصبح جزءًا من الظل.ساد الصمت من جديد.ثم قالت رغد بهدوء غير متوقع:- إذًا لنذهب.نظر الجميع إليها بدهشة.- ماذا؟أجابت بثبات:- إذا كانت تستحقني… فأنا أستحق مواجهتها.اقترب سامر خطوة وقال:- لن نتركك وحدك.لكن رغد لم ترد مباشرة.نظرت إليه طويلًا.ث
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد
رغد بين العوالم 8
ساد الصمت بعد كلمات رغد، وكأن الصحراء نفسها توقفت عن التنفس.نظر سامر إليها بقلق:- ماذا تقصدين بباب داخلي؟لكن رغد لم تجبه فورًا.كانت تضع يدها على صدرها، وكأن شيئًا يتحرك داخلها لأول مرة بوضوح.ثم قالت:- هناك شيء بداخلي… ليس قوة فقط.تقدمت لمسة بحذر:- ماذا ترين؟أجابت رغد بصوت منخفض:- أرى ممرًا… لكنه لا يشبه أي مكان. كأنه موجود في داخلي… ويقود إلى شيء أكبر من هذه العوالم كلها.فجأة، بدأت الرمال حولهم ترتجف من جديد.قال المخلوق الرملي بصوت عميق:"الباب الأول قد فُتح جزئيًا… الآن يبدأ الاختيار الحقيقي."وانقسمت الأرض أمامهم إلى ثلاثة مسارات من الضوء.الأول أبيض نقي.الثاني أسود كثيف.الثالث مزيج بينهما يتغير باستمرار.تراجع أسيم خطوة وقال:- أي طريق هذا؟أجابت لمسة بقلق:- هذا ليس طريقًا… هذا اختبار للروح.التفتت نحو رغد:- واحد فقط من هذه الطرق يقود إلى بوابة النجوم… والاثنان الآخران يقودان إلى الضياع.نظر سامر إلى المسارات ثم إلى رغد.- كيف نختار؟لكن رغد لم تنظر إلى الطرق.كانت تنظر إلى داخلها.ثم قالت فجأة:- ليس علينا أن نختار.صُدم الجميع:- ماذا؟أجابت بهدوء:- الطريق سيختار
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد
رغد بين العوالم 9
اشتد القتال في قلب الصحراء، والرمال السوداء ترتفع كأمواج غاضبة حولهم.كان سامر يقاتل بشراسة، يحاول إبعاد الظلال عن رغد بكل ما يملك.لكن كلما أسقط واحدًا، ظهر غيره.صرخ أسيم:- لا نهاية لهم!بينما كانت لمسة تحاول رسم تعويذة حماية حول البوابة.قالت بصوت متعب:- إنهم لا يريدوننا أن ندخل… بل يريدوننا أن ننهار قبلها.في تلك اللحظة، تحرك الظل الرئيسي إلى الأمام ببطء.قال بصوت عميق:- كل هذا القتال… لا يغير شيئًا.ثم أشار إلى رغد:- هي وحدها المفتاح.توقفت رغد أخيرًا.نظرت إلى البوابة المتوهجة خلفها.ثم إلى المعركة الدائرة.وفجأة، سمعت الصوت داخلها من جديد:"إذا دخلتِ… لن تعودي كما كنتِ."أغمضت عينيها للحظة.ثم قالت بهدوء:- أنا لم أعد كما كنت أصلًا.فتحت عينيها.وفجأة اندفعت منها موجة طاقة هائلة.توقفت الظلال كلها في لحظة واحدة.حتى الرمال سكنت.قال سامر بصدمة:- ماذا فعلتِ الآن؟لكن رغد لم تجب.كانت تمشي ببطء نحو البوابة.قال الظل بصوت غاضب:- توقفي!لكن البوابة بدأت تستجيب لها وحدها.وانفتح الضوء أكثر.صرخت لمسة:- إذا دخلتِ الآن، لا أحد يعرف ما الذي ينتظرك!لكن رغد لم تتوقف.التفتت نحوهم
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد
رغد بين العوالم 10
ساد سكون ثقيل بعد صوت الأم، وكأن بوابة النجوم نفسها تنتظر قرار رغد.وقفت رغد أمام البوابة الأخيرة، والنور الأسود المختلط يلتف حولها كأنه يتنفس.التفتت خلفها.رأت سامر يقاتل انعكاسه، وملامحه مليئة بالارتباك.ورأت لمسة تحاول تثبيت توازن المكان.ورأت أسيم يرفض الاستسلام أمام نسخته التي تهمس له بكل مخاوفه.ثم عادت تنظر إلى البوابة.وقالت بصوت منخفض:- لماذا أنا؟لم يأتها جواب مباشر.لكن الصوت داخلها عاد مجددًا:"لأنكِ لستِ النهاية… بل البداية."اقتربت خطوة.فاهتزت البوابة.قالت لمسة بصوت مرتجف:- رغد… إذا فتحتيها الآن، لا نعرف ماذا سيخرج منها.لكن سامر صرخ:- لا! انتظري!كان ما زال يقاتل نفسه، لكنه نظر إليها بعين واحدة فقط.- لا تفتحيها وحدك!توقفت رغد لحظة.ثم نظرت إليه.وفي تلك النظرة، حدث شيء غريب…لم تعد ترى فقط سامر الحقيقي.بل رأت النسختين معًا.الخوف… والصدق.القوة… والارتباك.ثم همست:- أنت لست خطرًا… أنت مجرد شخص يخاف أن يخسر.ساد الصمت داخله للحظة.وانكسرت صورة الانعكاس فجأة.اختفى الظل الذي كان يقاتله.وتراجع سامر الحقيقي يلهث.قال بصوت منخفض:- كيف…؟لكن لمسة لم تنتظر.صرخت:-
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status