เข้าสู่ระบบساد الصمت للحظات ثقيلة بعد انفجار الضوء الأسود في الأفق.
كان كل شيء في الغابة يرتجف وكأن العالم نفسه يشعر بالخطر القادم. قال سامر بقلق: - من الذي يبحث عن بوابة النجوم الآن؟ أجابت لمسة بصوت منخفض: - هناك من لم يمت منذ آلاف السنين… كان محبوسًا مع البوابة نفسها. تبادل الجميع نظرات صادمة. سأل أسيم بحدة: - تقصدين أن السجن الذي تحدثتِ عنه… ليس مجرد سجن؟ أومأت لمسة ببطء. - بل هو ختم على كائن لا يجب أن يستيقظ أبدًا. نظرت رغد إلى يديها، ما زالت آثار الطاقة السوداء تظهر وتختفي. وقالت: - وما علاقة هذا بي؟ اقتربت منها لمسة، وهذه المرة كانت ملامحها أكثر حزنًا من أي وقت مضى. - لأن قوة حراس التوازن التي بداخلك… هي المفتاح الوحيد الذي يمكنه فتح بوابة النجوم أو إغلاقها. ارتجف صوت سامر: - إذًا… كل من يبحث عنها سيحاول الوصول إلى رغد أولًا. في تلك اللحظة، اهتزت الأرض من جديد. لكن هذه المرة لم يكن اهتزازًا عاديًا. بل ظهرت تشققات سوداء صغيرة في الهواء نفسه، كأن الواقع يتمزق. صرخت إحدى الطيور السحرية وهربت بسرعة. قال أسيم وهو يرفع سيفه: - هناك شيء قادم! ومن وسط الشقوق، بدأ يظهر ظل ضخم بلا ملامح. كان صوته عميقًا وكأنه يأتي من داخل الأرض: - أخيرًا… وجدتُ أثر الحارسة الأخيرة. تراجعت رغد خطوة إلى الخلف. وشعرت أن قلبها يكاد يتوقف. سألت بصوت مرتجف: - من أنت؟ ضحك الظل ضحكة باردة جعلت الهواء يتجمد. - أنا من كان محبوسًا خلف بوابة النجوم… منذ بداية العوالم. اشتدت قبضة لمسة. - لا تنظري إليه يا رغد! لكن كان قد فات الأوان. فقد بدأ الظل يمد خيوطًا سوداء نحو رغد، وكأنه يحاول لمس روحها نفسها. فجأة، اندفعت طاقة بيضاء قوية من داخلها. وتحولت حولها إلى دائرة من الضوء. توقفت الخيوط قبل أن تصل إليها. وصاح الظل بغضب: - إذًا… ما زالت مستيقظة بالكامل! ارتفعت الرياح بعنف شديد. وانقسمت السماء فوقهم إلى شق ضخم من الضوء والظلام. وقال صوت الأم داخل عقل رغد مجددًا، لكن هذه المرة كان أكثر وضوحًا: "لا تثقي بأحد… حتى من تحبينهم." تجمدت رغد. نظرت إلى سامر. ثم إلى لمسة. ثم إلى أسيم. وشعرت لأول مرة أن المعركة الحقيقية… لم تبدأ بعد. وفي لحظة صمت مرعبة، اختفى الظل فجأة، لكنه ترك خلفه علامة سوداء على الأرض على شكل نجمة مكسورة. قالت لمسة بخوف: - هذه ليست علامة عادية… هذا إعلان بداية فتح البوابة. أمسك سامر بسيفه وقال: - إذًا سنصل إليها قبلهم. لكن رغد لم تتحرك. كانت تنظر إلى العلامة، وكأن شيئًا بداخلها استيقظ فجأة… شيء لا ينتمي إلى هذا العالم… ولا حتى إلى نفسها. ثم همست: - أنا أعرف أين هي بوابة النجوم.ساد الصمت للحظات بعد كلمات رغد. التفت الجميع نحوها بذهول. قال سامر بسرعة: - كيف تعرفين مكان بوابة النجوم؟ لكن رغد لم تجب فورًا. كانت تشعر بشيء غريب في داخلها… كأن ذكريات ليست لها بدأت تظهر في عقلها. ثم قالت بصوت منخفض: - لا أعرف كيف… لكنني أراها. وضعت يدها على صدرها وكأنها تحاول فهم ما يحدث. - هناك… خريطة داخل قوتي. ليست مرسومة، لكنها محسوسة. اقتربت لمسة ببطء وقالت بحذر: - هذا يعني أن دم الحارسة بدأ يكتمل فيك. ارتجف أسيم وقال: - لا وقت لهذا الكلام. أين هي؟ رفعت رغد رأسها ونظرت نحو الأفق البعيد، حيث ما زال عمود الضوء الأسود يظهر بين الحين والآخر. - في مكان خارج حدود العوالم الثلاثة… حيث لا زمن ولا أرض ثابتة. سكتت قليلًا ثم أضافت: - في الصحراء التي تنسى نفسها. تبادل الجميع نظرات قلق. قال سامر: - الصحراء التي تنسى نفسها… لم يصل إليها أحد من قبل. أومأت لمسة: - لأنها تتحرك باستمرار. لا يمكن دخولها إلا إذا دعتك هي. فجأة، بدأ الختم الأسود على الأرض الذي تركه الظل يلمع. ثم انفتح مثل عين ضخمة. خرجت منه موجة طاقة هائلة دفعت الجميع للخلف. صرخت لمسة: - انسحبوا! لكن كان الأوان قد تأخر. خرجت من الختم مخلوقات سوداء بلا وجوه، تتحرك كالدخان المتماسك. قال سامر وهو يرفع سيفه: - احموا رغد! اندلع قتال سريع. كانت المخلوقات تتكاثر كلما تم ضربها، وكأنها لا تنتهي. لكن رغد بقيت واقفة في مكانها. لم تكن تنظر إلى المعركة. بل إلى شيء أبعد. وفجأة، رفعت يدها. وتشكل حولها ضوء أبيض قوي. توقفت المخلوقات للحظة. ثم اختفت فجأة كما لو أنها لم تكن موجودة. ساد الصمت. تراجع الجميع وهم ينظرون إليها بصدمة. قال أسيم: - ماذا… فعلتِ؟ نظرت رغد إلى يدها، وكأنها هي نفسها لا تصدق. ثم همست: - أنا لم أهاجمهم… - أنا فقط… طلبت منهم التوقف. تغير وجه لمسة فورًا. - هذا أخطر مما توقعت… في تلك اللحظة، ظهر صوت عميق من خلفهم: - إذًا بدأتِ تتذكرين حقيقتك كاملة. التفتوا جميعًا بسرعة. كان الظل نفسه قد عاد… لكن هذه المرة كان أقرب. وأكثر وضوحًا. قال ببطء: - الحارسة الأخيرة… لن تذهب إلى الصحراء وحدها. ثم ابتسم ابتسامة مظلمة: - لأن أحدكم سيقودني إليها. تجمد الجميع. ونظرت رغد إلى المجموعة… للمرة الأولى وهي تشعر بالخوف الحقيقي. لأنها أدركت أن العدو لا يأتي من الخارج فقط… بل من داخلهم أيضًا.ساد صمت ثقيل داخل بوابة الأصل، وكأن الكون كله توقف ليشاهد قرار رغد. كانت تقف بين عالمين يتشكلان أمامها: عالم ثابت تعرفه، وعالم آخر يتغير بلا حدود. والظل يقف خلفها، يراقب بصبر بارد. قال بهدوء: - لا تترددي… التردد هو أول انهيار. لكن رغد لم تعد تستمع له. كانت تنظر إلى العالمين، ثم إلى الفراغ من حولها. وفجأة، سمعت صوت سامر في ذاكرتها، كأنه بعيد جدًا: "لا تذهبي وحدك." أغمضت عينيها للحظة. ثم قالت بصوت ثابت: - لن أختار عالمًا على حساب الآخر. فتح الظل عينيه ببطء. - إذًا ستفشلين في الاثنين. لكن رغد رفعت رأسها. - لا… هناك خيار ثالث. ساد الصمت. في الخارج، بدأ سامر يشعر أن البوابة ترتجف بعنف. قال لمسة: - ماذا تفعل؟ لكن قبل أن يجيب أحد، بدأت البوابة تتوهج بشكل غير مسبوق. وفي الداخل… بدأت رغد ترفع يديها ببطء. وتجمع بين النور والظلام داخلها. قال الظل بحدة: - توقفي! هذا مستحيل! لكن الطاقة حولها بدأت تتشكل بشكل جديد. ليس عالمًا أبيض. ولا عالمًا أسود. بل نقطة توازن كاملة. قالت رغد: - التوازن الحقيقي ليس الاختيار… - بل الجمع بين ما يُجبرنا العالم على فصله. وفجأة، اندفعت
بدأت بوابة الأصل بالانفتاح ببطء، وكأنها تتردد في كشف ما بداخلها.كان الضوء الخارج منها غير ثابت، يتغير بين لحظات من السكون وأخرى من العاصفة.تراجع سامر خطوة وهو يهمس:- هذا ليس مكانًا… هذا شيء حي.لكن رغد كانت تقترب أكثر.كل خطوة منها كانت تُحدث صدى داخل الممر، وكأن البوابة تعرفها.قال الظل بصوت منخفض:- أخيرًا… وصلنا إلى البداية.وفجأة، توقف كل شيء.لا حركة.لا صوت.حتى تنفسهم بدا وكأنه عُلّق في الهواء.ثم انفتحت البوابة بالكامل.وفي الداخل…لم يكن هناك عالم.بل ذاكرة.رأوا مشاهد تتشكل في الهواء:عوالم تُبنى من نور أولي.وحراس يتقاسمون قوة واحدة ضخمة.لكن شيئًا ما انكسر.ظهر انقسام بين الحراس.نصفهم أراد الحفاظ على التوازن.والنصف الآخر أراد امتلاك القوة.وفي قلب الصراع…كان كيان أعظم منهم جميعًا.صوت عميق يتردد في الفراغ:"التوازن لا يمكن أن يُحفظ… إلا إذا وُجد من يحمله وحده."ثم ظهرت صورة امرأة.تشبه رغد تمامًا.لكن أكبر سنًا… وأقوى.قال سامر بصدمة:- هذه… أمك؟لكن الظل هز رأسه:- ليست أمها فقط… بل الأصل.ثم تابع:- هذه أول حارسة للتوازن الحقيقي.- هي التي قسمت نفسها بين العوالم حت
ساد سكون ثقيل بعد صوت الأم، وكأن بوابة النجوم نفسها تنتظر قرار رغد.وقفت رغد أمام البوابة الأخيرة، والنور الأسود المختلط يلتف حولها كأنه يتنفس.التفتت خلفها.رأت سامر يقاتل انعكاسه، وملامحه مليئة بالارتباك.ورأت لمسة تحاول تثبيت توازن المكان.ورأت أسيم يرفض الاستسلام أمام نسخته التي تهمس له بكل مخاوفه.ثم عادت تنظر إلى البوابة.وقالت بصوت منخفض:- لماذا أنا؟لم يأتها جواب مباشر.لكن الصوت داخلها عاد مجددًا:"لأنكِ لستِ النهاية… بل البداية."اقتربت خطوة.فاهتزت البوابة.قالت لمسة بصوت مرتجف:- رغد… إذا فتحتيها الآن، لا نعرف ماذا سيخرج منها.لكن سامر صرخ:- لا! انتظري!كان ما زال يقاتل نفسه، لكنه نظر إليها بعين واحدة فقط.- لا تفتحيها وحدك!توقفت رغد لحظة.ثم نظرت إليه.وفي تلك النظرة، حدث شيء غريب…لم تعد ترى فقط سامر الحقيقي.بل رأت النسختين معًا.الخوف… والصدق.القوة… والارتباك.ثم همست:- أنت لست خطرًا… أنت مجرد شخص يخاف أن يخسر.ساد الصمت داخله للحظة.وانكسرت صورة الانعكاس فجأة.اختفى الظل الذي كان يقاتله.وتراجع سامر الحقيقي يلهث.قال بصوت منخفض:- كيف…؟لكن لمسة لم تنتظر.صرخت:-
اشتد القتال في قلب الصحراء، والرمال السوداء ترتفع كأمواج غاضبة حولهم.كان سامر يقاتل بشراسة، يحاول إبعاد الظلال عن رغد بكل ما يملك.لكن كلما أسقط واحدًا، ظهر غيره.صرخ أسيم:- لا نهاية لهم!بينما كانت لمسة تحاول رسم تعويذة حماية حول البوابة.قالت بصوت متعب:- إنهم لا يريدوننا أن ندخل… بل يريدوننا أن ننهار قبلها.في تلك اللحظة، تحرك الظل الرئيسي إلى الأمام ببطء.قال بصوت عميق:- كل هذا القتال… لا يغير شيئًا.ثم أشار إلى رغد:- هي وحدها المفتاح.توقفت رغد أخيرًا.نظرت إلى البوابة المتوهجة خلفها.ثم إلى المعركة الدائرة.وفجأة، سمعت الصوت داخلها من جديد:"إذا دخلتِ… لن تعودي كما كنتِ."أغمضت عينيها للحظة.ثم قالت بهدوء:- أنا لم أعد كما كنت أصلًا.فتحت عينيها.وفجأة اندفعت منها موجة طاقة هائلة.توقفت الظلال كلها في لحظة واحدة.حتى الرمال سكنت.قال سامر بصدمة:- ماذا فعلتِ الآن؟لكن رغد لم تجب.كانت تمشي ببطء نحو البوابة.قال الظل بصوت غاضب:- توقفي!لكن البوابة بدأت تستجيب لها وحدها.وانفتح الضوء أكثر.صرخت لمسة:- إذا دخلتِ الآن، لا أحد يعرف ما الذي ينتظرك!لكن رغد لم تتوقف.التفتت نحوهم
ساد الصمت بعد كلمات رغد، وكأن الصحراء نفسها توقفت عن التنفس.نظر سامر إليها بقلق:- ماذا تقصدين بباب داخلي؟لكن رغد لم تجبه فورًا.كانت تضع يدها على صدرها، وكأن شيئًا يتحرك داخلها لأول مرة بوضوح.ثم قالت:- هناك شيء بداخلي… ليس قوة فقط.تقدمت لمسة بحذر:- ماذا ترين؟أجابت رغد بصوت منخفض:- أرى ممرًا… لكنه لا يشبه أي مكان. كأنه موجود في داخلي… ويقود إلى شيء أكبر من هذه العوالم كلها.فجأة، بدأت الرمال حولهم ترتجف من جديد.قال المخلوق الرملي بصوت عميق:"الباب الأول قد فُتح جزئيًا… الآن يبدأ الاختيار الحقيقي."وانقسمت الأرض أمامهم إلى ثلاثة مسارات من الضوء.الأول أبيض نقي.الثاني أسود كثيف.الثالث مزيج بينهما يتغير باستمرار.تراجع أسيم خطوة وقال:- أي طريق هذا؟أجابت لمسة بقلق:- هذا ليس طريقًا… هذا اختبار للروح.التفتت نحو رغد:- واحد فقط من هذه الطرق يقود إلى بوابة النجوم… والاثنان الآخران يقودان إلى الضياع.نظر سامر إلى المسارات ثم إلى رغد.- كيف نختار؟لكن رغد لم تنظر إلى الطرق.كانت تنظر إلى داخلها.ثم قالت فجأة:- ليس علينا أن نختار.صُدم الجميع:- ماذا؟أجابت بهدوء:- الطريق سيختار
ساد الصمت بعد كلمات الظل، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل.نظر الجميع إلى بعضهم بقلق.قال أسيم بغضب:- لا أحد هنا خائن!لكن الظل ضحك بهدوء:- الخيانة لا تعني الكراهية دائمًا… أحيانًا تعني الخوف.ثم بدأ يختفي تدريجيًا داخل الدخان الأسود.- أحدكم سيقودني إليها… شاء أم أبى.اختفى بالكامل، تاركًا وراءه شعورًا ثقيلًا بالريبة.التفت سامر إلى الجميع وقال بحزم:- لا وقت لهذا الكلام. علينا الوصول إلى الصحراء قبل أن يصل هو.لكن لمسة لم تتحرك.كانت تنظر إلى رغد بصمت طويل.قالت أخيرًا:- هناك شيء يجب أن تعرفوه قبل أن نذهب.نظرت إليها رغد بترقب.تنهدت لمسة وقالت:- بوابة النجوم ليست مجرد مكان أو سجن… إنها اختبار.- اختبار لمن يستحق قوة حراس التوازن.ارتجف صوتها قليلًا:- وكل من يقترب منها… يُختبر قلبه أولًا.سأل أسيم:- وماذا يحدث لمن يفشل؟أجابت:- ينكسر… ويصبح جزءًا من الظل.ساد الصمت من جديد.ثم قالت رغد بهدوء غير متوقع:- إذًا لنذهب.نظر الجميع إليها بدهشة.- ماذا؟أجابت بثبات:- إذا كانت تستحقني… فأنا أستحق مواجهتها.اقترب سامر خطوة وقال:- لن نتركك وحدك.لكن رغد لم ترد مباشرة.نظرت إليه طويلًا.ث