INICIAR SESIÓNالعقد السري
.....
لم تستطع ميرا أن تتحرك.
كانت واقفة أمام داميان، تحدق فيه بعينين متسعتين، بينما كانت كلماته الأخيرة تتردد في رأسها بلا توقف.
«أريدكِ أن تبقي إلى جواري.»
ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم سألت:
"ماذا تقصد بالبقاء إلى جوارك؟"
لم يجب داميان فورًا، بل ظل ينظر إليها بنظرة غامضة يصعب عليها تفسيرها، ثم قال بهدوء:
"أقصد أن نعقد ارتباطًا بيننا."
تجمدت ميرا في مكانها.
"ارتباط؟"
"نعم."
"لماذا؟"
اقترب داميان خطوة، ثم توقف على مسافة مناسبة منها.
"لأن وجودك إلى جواري يوقف الألم."
وضعت ميرا يدها فوق صدرها.
"لكنني لا أفهم كيف."
"ولا أنا أفهم السبب بالكامل."
"إذن لماذا تريد الارتباط بي؟"
ساد الصمت لحظة.
ثم قال:
"لأنني أحتاج إليكِ."
كانت تلك الجملة وحدها كافية لتجعل قلب ميرا يخفق بعنف.
الألفا الأعلى... الرجل الذي تخشاه المملكة بأكملها... يقول إنه يحتاج إليها؟
لكنها سرعان ما تذكرت نفسها.
"وأنا ماذا سأستفيد؟"
تغيرت نظرة داميان قليلًا.
"سأعالج والدتك."
رفعت ميرا رأسها بسرعة.
"أمي؟"
"نعم."
"هل تستطيع فعل ذلك؟"
"أستطيع أن أرسلها إلى أفضل مستشفى خارج المملكة."
ارتجفت عيناها.
"لكن العلاج مكلف جدًا."
"سأتكفل به."
"لماذا؟"
"لأنني أريد منكِ شيئًا في المقابل."
خفضت ميرا رأسها للحظة.
كانت تعرف أن لا شيء في هذا العالم يُعطى بلا ثمن.
"ما الذي تريده؟"
قال داميان بصوت واضح:
"أن ترتبطي بي."
سكتت.
ثم سألته:
"وما مدة هذا الارتباط؟"
أجاب دون تردد:
"حتى تنتهي حاجتي إليكِ."
شعرت ميرا بوخزة غريبة في صدرها.
"وبعد ذلك؟"
"ينتهي الاتفاق."
رفعت عينيها إليه.
"وستتركني؟"
"هذا هو الاتفاق."
لم تعرف لماذا آلمتها الإجابة، مع أنها لم تكن تعرفه إلا منذ وقت قصير.
قالت:
"وهل سيكون هذا زواجًا؟"
"لا."
كانت إجابته حاسمة.
"لن نعلن زواجًا."
تنفست ميرا براحة خفيفة، ثم سألته:
"إذن ماذا سيكون؟"
"عقد ارتباط خاص."
"وسيعلم الجميع؟"
"لا."
اتسعت عيناها.
"سيبقى سرًا."
"لماذا؟"
نظر إليها داميان ببرود.
"لأنني لا أريد أن يعلم أحد أنكِ السبب في تحسن حالتي."
ترددت ميرا.
"هل حالتك خطيرة إلى هذه الدرجة؟"
تجمدت ملامحه.
للحظة، بدا وكأنه سيخبرها بالحقيقة.
لكنه تراجع.
"هذا ليس أمرًا يخصكِ."
أخفضت عينيها.
"حسنًا."
ثم قالت بصوت أكثر هدوءًا:
"لكن لدي شروط أيضًا."
رفع داميان حاجبه.
"تفضلي."
"أولًا، أريد أن تُنقل أمي إلى المستشفى فورًا."
"سيحدث ذلك."
"وثانيًا، أريد أن أتمكن من رؤيتها متى أردت."
"موافَق."
"وثالثًا..."
ترددت قليلًا.
"لا أريد أن تجبرني على فعل شيء لا أريده."
ظل داميان صامتًا.
ثم قال:
"لن أجبركِ."
نظرت إليه بتشكك.
"حقًا؟"
"أنا أطلب منكِ الارتباط بي، لا أشتريكِ."
توقفت ميرا عند كلماته.
كانت تتوقع منه شيئًا مختلفًا، لكنه تحدث بهدوء لم تعهده منه.
قالت:
"وأريد أن أحتفظ بعملي ومالي الخاص."
"ستحصلين على راتب."
"لا أريد مالًا مقابل أن أكون معك."
"إذن اعتبريه حقكِ."
ثم أضاف:
"وسأوفر لكِ كل ما تحتاجينه."
هزت ميرا رأسها.
"لا أريد سوى علاج أمي."
نظر داميان إليها للحظات.
كانت هذه الفتاة أمامه مختلفة عن كل من عرفهم.
لم تطلب المجوهرات.
لم تطلب قصرًا.
لم تطلب مكانة.
كل ما تريده هو إنقاذ والدتها.
قال:
"سيتم علاجها."
اغرورقت عينا ميرا بالدموع.
"أعدني."
تغيرت ملامحه قليلًا.
"أعدك."
كانت تلك أول مرة يشعر فيها داميان بثقل وعد قطعه لشخص آخر.
وفي اللحظة نفسها، ظهر صوت طرق على الباب.
قال داميان:
"ادخل."
دخل الطبيب ومستشاره، وما إن وقعت عيناهما على ميرا حتى توقفا.
قال المستشار:
"هل اتخذت قرارك، سيدي؟"
أجابه داميان:
"نعم."
نظر الطبيب إلى ميرا، ثم إلى داميان.
"وهل هي موافقة؟"
أجابت ميرا بنفسها:
"نعم."
ساد صمت قصير.
ثم قال المستشار:
"إذن يجب أن يكون الأمر سريًا تمامًا."
نظر إليه داميان.
"سيبقى كذلك."
قال الطبيب بحذر:
"لكن هناك أمر آخر."
"ما هو؟"
"إذا كان وجودها هو ما يوقف النوبات، فسوف تحتاج إلى القرب منها."
سكت داميان.
ثم قال:
"أعرف."
وأضاف الطبيب:
"قد تحتاج إلى لمسها في أوقات معينة."
اشتعل وجه ميرا بالخجل.
أما داميان، فبقي هادئًا.
قال:
"سيكون ذلك وفق الاتفاق."
ثم التفت إلى ميرا.
"لن يحدث شيء دون موافقتكِ."
أومأت بخجل.
"حسنًا."
خرج الطبيب والمستشار بعد ذلك، وبقي الاثنان وحدهما.
قال داميان:
"هل ما زلتِ موافقة؟"
تنفست ميرا ببطء.
ثم قالت:
"نعم."
اقترب من الطاولة، وأخرج ورقة تحمل ختمه الرسمي.
وضعها أمامها.
"هذا هو العقد."
اقتربت ميرا وبدأت تقرأ.
كان واضحًا ومختصرًا.
ارتباط سري.
علاج والدتها على نفقة الألفا.
حمايتها داخل القصر.
عدم إجبارها على ما لا توافق عليه.
وينتهي العقد عند زوال السبب الذي عقد من أجله.
رفعت رأسها.
"لقد كتبت أنك ستتركني عندما ينتهي الأمر."
"نعم."
"وأنت متأكد؟"
"هذا هو الاتفاق."
أمسكت القلم.
ترددت.
ثم تذكرت والدتها.
وقعت.
رفع داميان عينيه إليها.
ثم وقع بجوار توقيعها.
في اللحظة التي انتهى فيها من كتابة اسمه، أغلق الورقة ووضع عليها ختمه.
قال:
"من هذه اللحظة، أنتِ مرتبطة بي."
نظرت ميرا إلى العقد.
"ولا أحد يعرف؟"
"لا أحد."
"حتى الخدم؟"
"لا."
"والذئاب في القصر؟"
"سيظنون أنكِ مجرد خادمة."
سألته:
"وإذا اكتشف أحد الأمر؟"
تغيرت ملامح داميان.
"لن يجرؤ أحد على الاقتراب منكِ."
لم تعرف ميرا لماذا شعرت بالأمان عند سماع تلك الجملة.
قالت:
"متى ستنقل أمي؟"
أجاب:
"الآن."
رفعت رأسها بسرعة.
"الآن؟"
"سيذهب رجال من القصر إليها."
وقفت ميرا.
"أريد أن أذهب معها."
"ستذهبين."
لأول مرة منذ دخلت القصر، ظهرت ابتسامة حقيقية على وجهها.
"شكرًا."
توقفت عند الباب.
ثم التفتت إليه.
"داميان..."
"ماذا؟"
"أنا لا أعرف لماذا اخترتني، ولا أعرف ماذا سيحدث بعد ذلك."
سكتت لحظة.
"لكنني لن أخون اتفاقنا."
ثبتت عيناه عليها.
"وأنا أيضًا."
خرجت ميرا.
لكن داميان بقي واقفًا مكانه.
رفع يده ونظر إلى أصابعه التي لمست معصمها قبل ساعات.
ثم أغمض عينيه.
ولأول مرة منذ سنوات...
لم يكن هناك ألم.
لكن صوت ذئبه الداخلي عاد إلى الظهور.
«إنها هي.»
فتح داميان عينيه.
"لا."
«أنت تعرف ذلك.»
قبض يده.
"إنها بشرية."
«وماذا يعني ذلك؟»
سكت داميان.
لم يكن يعرف الإجابة.
في الجهة الأخرى من القصر، كانت ميرا تسير خلف إحدى الوصيفات، وقلبها مثقل بمزيج غريب من الخوف والراحة.
لقد أنقذت والدتها.
هذا كل ما يهم.
لكنها لم تكن تعلم أن السر الذي حملته معها من جناح داميان لم يبقَ سرًا تمامًا.
ففي نهاية الممر، كانت سيلينا تقف خلف أحد الأعمدة.
كانت قد رأت ميرا تدخل جناح الألفا.
والآن رأتها تخرج.
ضاقت عيناها.
اقتربت منها إحدى وصيفاتها وهمست:
"سيدتي... هل تعرفين من تكون هذه البشرية؟"
لم تجب سيلينا.
ظلت تحدق في ميرا حتى اختفت خلف الممر.
ثم قالت ببرود:
"لا."
وتوقفت لحظة.
"لكنني سأعرف."
ثم ظهرت ابتسامة باردة على شفتيها.
"وأريد أن أعرف شيئًا آخر..."
التفتت إلى وصيفتها.
"لماذا سمح لها الألفا بالخروج من جناحه؟"
أجابت الوصيفة:
"لا أعلم، سيدتي."
قالت سيلينا:
"إذن ابدئي بالبحث."
وفي تلك اللحظة، لم تكن تعرف أن بحثها عن ميرا سيكون بداية أولى المكائد التي ستقلب حياة الفتاة البشرية رأسًا على عقب.
أما ميرا، فلم تكن تعرف أن العقد الذي وقعته قبل دقائق...
لم يكن مجرد اتفاق مؤقت لإنقاذ والدتها.
بل كان أول خيط يربط قلبها بالرجل الذي أقنع نفسه أنه سيتركها بمجرد انتهاء اللعنة.
وكان كلاهما مخطئًا.
لأن بعض الاتفاقات تبدأ بالحبر... وتنتهي بالحب.
لم يكد داميان يبتعد عن غرفة ميرا حتى توقف عند نهاية الممر.ظل واقفًا للحظات، وعيناه معلقتان بالباب المغلق خلفه.كان يستطيع العودة.كان يستطيع أن يطرق الباب، ويدخل، ويخبرها بكل ما يشعر به.لكنه لم يفعل.زفر ببطء، ثم قال في نفسه:"ليس الآن."كان يعرف ميرا.يعرف كم تغيّرت منذ دخلت القصر، وكم احتاجت من الوقت حتى تتوقف عن رؤيته كرجل مخيف يملك مصيرها بين يديه.لم يكن يريد أن يجعل اعترافه عبئًا عليها.أراد أن تختاره لأنها تحبه، لا لأنها تشعر بأنها مدينة له.وحين استدار ليغادر، سمع صوتًا خلفه."هل انتهيت من الوقوف أمام بابي؟"تجمد.استدار.كانت ميرا تقف عند عتبة غرفتها، وقد عقدت ذراعيها أمام صدرها.رفع حاجبه."ظننت أنك نائمة.""وأنا ظننت أنك غادرت.""كنت على وشك ذلك.""لكنك لم تفعل."ابتسم داميان."ربما لم أرد أن أذهب."اقتربت منه خطوتين."هل هناك شيء آخر؟"صمت للحظة.ثم قال:"نعم."انتظرت."كنت أفكر فيك."خفضت عينيها، ثم قالت بخجل:"أنت تفكر فيّ كثيرًا.""وأنت؟"رفعت عينيها إليه."ربما.""ربما فقط؟""لا أريد أن أجعلك مغرورًا."ضحك بهدوء."فات الأوان."ابتسمت.ثم قالت:"اذهب الآن، قبل أن يراك
لم تستطع ميرا النوم بسهولة تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، تذكرت وقوف داميان أمام باب غرفتها، ونظرته التي لم تعد تشبه تلك النظرات الباردة التي اعتاد الجميع الخوف منها.كان مختلفًا معها.والأسوأ من ذلك أنها أصبحت تحب هذا الاختلاف.تقلبت على فراشها مرة أخرى، ثم دفنت وجهها في وسادتها وهمست:"كيف يفترض بي أن أنام بعد أن قال إنه يفتقدني قبل أن يبتعد؟"سكتت لحظة.ثم ابتسمت رغمًا عنها."هذا الرجل يزداد جرأة كل يوم."وفي الصباح، استيقظت قبل موعدها المعتاد.جلست فوق السرير، ونظرت إلى ملابسها الموضوعة على المقعد.ثم تذكرت وعد داميان.يوم كامل معها.لم تعرف لماذا جعلها ذلك متحمسة إلى هذه الدرجة.ارتدت ثوبًا بسيطًا، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها، ثم وقفت أمام المرآة للحظات."لا تبالغي."قالتها لنفسها."إنه مجرد يوم."لكن ابتسامتها فضحتها.ما إن فتحت الباب حتى وجدت داميان واقفًا في الممر.توقفت فجأة."منذ متى وأنت هنا؟""منذ قليل."نظرت إليه باستغراب."هل كنت تنتظرني؟""نعم.""لماذا لم تطرق الباب؟""كنت سأفعل."ثم نظر إليها من رأسها حتى قدميها قبل أن يعيد نظره إلى عينيها."تبدين جميلة."احمر وجهها
ما لم يُقَللم يقل داميان شيئًا بعد صوت ذئبه الداخلي.ظل يحتضن ميرا، بينما كانت مستندة إلى صدره في هدوء، وكأنها وجدت أخيرًا المكان الذي تستطيع فيه أن تنسى كل مخاوفها.كان يسمع نبض قلبها بوضوح.نبضًا هادئًا هذه المرة.وللمرة الأولى منذ سنوات، لم يكن هناك ألم يقطع أنفاسه، ولا لعنة تجعله يخشى الساعات القادمة.فقط ميرا.قالت بصوت خافت:"داميان؟"خفض رأسه إليها."نعم؟""هل ما زلت تفكر في كلام ذئبك؟"تجمد للحظة."كيف عرفتِ؟"ابتسمت وهي ترفع رأسها."عندما تصمت فجأة، أعرف أنك تفكر في شيء."حدق فيها للحظات."أنتِ تلاحظين الكثير.""لأنني أصبحت أعرفك."كانت الجملة بسيطة، لكنها أصابت شيئًا عميقًا داخله.قال:"وهل ترين أن هذا أمر جيد؟"فكرت قليلًا."نعم.""حتى عيوبي؟"ابتسمت."خصوصًا عيوبك."رفع حاجبه."هذا ليس جوابًا مطمئنًا."ضحكت ميرا."كنت أظنك لا تخاف من شيء.""أنا لا أخاف.""إذن لماذا تبدو متوترًا؟"صمت.ثم قال:"لأنني لا أعرف كيف أكون معك."اختفت ابتسامتها قليلًا."ماذا تقصد؟"نظر إلى عينيها مباشرة."كل شيء كان واضحًا بالنسبة إليّ قبل أن تأتي.""والآن؟""الآن أصبحت أريد أشياء لم أكن أسمح ل
كان الصباح مختلفًا هذه المرة.استيقظت ميرا قبل أن تفتح عينيها على شعور دافئ يحيط بها، وكأنها ما زالت تجلس في المكتبة بين ذراعي داميان.فتحت عينيها ببطء، ثم جلست فوق السرير.وضعت يدها على صدرها.كان قلبها يخفق بسرعة."لماذا أفكر فيه منذ أن استيقظت؟"تنهدت، ثم نهضت.لم تكد ترتب شعرها حتى سمعت طرقًا على الباب.توقفت.عرفت الطارق قبل أن يتحدث."ميرا."ابتسمت دون قصد."ادخل."فتح داميان الباب.كان يرتدي ملابسه السوداء المعتادة، لكن ملامحه بدت أكثر هدوءًا.نظر إليها للحظة."صباح الخير.""صباح الخير."ظل ينظر إليها.فضحكت."ماذا؟""لا شيء.""أنت تنظر إليّ.""ألا يحق لي؟""ليس بهذه الطريقة."اقترب منها."وأي طريقة تريدين؟"ارتبكت."لا أعرف."ابتسم."إذن سأستمر."هزت رأسها."أنت مستحيل."مد يده إليها."تعالي."نظرت إلى يده."إلى أين؟""لنتناول الإفطار.""معًا؟""نعم."اتسعت عيناها."لكن ماذا عن القصر؟""لا أحد سيهتم.""بل سيهتم الجميع.""فليهتموا."ضحكت وهي تضع يدها في يده."أنت أصبحت لا تبالي بأي شيء."نظر إلى أصابعها المتشابكة مع أصابعه."ليس بكل شيء.""بماذا تبالي إذن؟"رفع عينيه إليها."بك
لم يكن داميان يعلم أن عناقًا واحدًا يمكن أن يجعله يشعر بهذا القدر من الهدوء.بقيت ميرا بين ذراعيه لثوانٍ طويلة، مستسلمة لذلك الدفء الذي لم تعد تخشى الاقتراب منه، بينما كان هو يحاول أن يحفظ تفاصيل تلك اللحظة في ذاكرته؛ رائحة شعرها، نبضها الهادئ، وطريقة استقرار رأسها بالقرب من صدره وكأنها وجدت أخيرًا مكانًا لا تحتاج فيه إلى الحذر.لكن ميرا كانت أول من كسر الصمت.قالت بخجل:"إذا بقينا هكذا، فسوف يرانا أحد."لم يبتعد داميان."دعيهم يرون."رفعت رأسها بسرعة."داميان!"ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه."ماذا؟""أنت تعرف أن علاقتنا ما زالت سرية.""أعرف.""إذن لا تتصرف وكأنك نسيت ذلك."اقترب منها قليلًا، ثم قال بهدوء:"أنا لم أنسَ.""لكن...""أنا فقط لم أعد أشعر بالخجل من رغبتي في أن تكوني قريبة مني."توقفت ميرا عن الكلام.لم تجد ردًا مناسبًا.فلاحظ داميان ارتباكها، فابتعد أخيرًا خطوة، ثم فتح باب القصر لها."هيا."دخلت ميرا قبله وهي تحاول إخفاء ابتسامتها.لكنها لم تكد تخطو خطوات قليلة داخل القاعة حتى سمعت صوتًا مألوفًا."يبدو أن رحلتكما كانت ممتعة."توقفت ميرا.كانت إيفلين تقف بالقرب من المدخل، تح
لم تكن ميرا تعلم أن كلمة واحدة منها ستجعل داميان يفي بوعده بهذه السرعة.في صباح اليوم التالي، وما إن فتحت عينيها حتى وجدت ضوء الشمس يتسلل من بين الستائر، بينما كان صوت طرقات خفيفة على باب غرفتها."ميرا؟"جلست فوق السرير، ثم ابتسمت عندما عرفت الصوت."ادخل."فتح داميان الباب، وكان يرتدي ملابس بسيطة على غير عادته، خالية من مظاهر الألفا التي اعتادت رؤيته بها.نظرت إليه بدهشة."ماذا ترتدي؟"رفع حاجبه."ملابس."ضحكت."أعرف أنها ملابس، لكنك لا ترتديها عادة."اقترب منها وقال:"لأنني لا أحتاج إلى ارتداء ملابس رسمية إذا كنت سأذهب معك إلى البحر."اتسعت عيناها."اليوم؟""ألم تسألي بالأمس متى سنذهب؟"نهضت بسرعة."كنت أظن أنك تقصد يومًا آخر!"ابتسم."وأنا قلت لكِ قريبًا.""هذا ليس عدلًا.""لماذا؟""لأنني لم أستعد."نظر إلى شعرها المنسدل على كتفيها، ثم قال بهدوء:"أنتِ مستعدة."احمر وجهها."لا تنظر إليّ هكذا.""كيف أنظر؟""كأنك..."توقفت."كأنني ماذا؟"خفضت عينيها."لا شيء."اقترب منها خطوة."ميرا."رفعت رأسها."نعم؟""هل نذهب؟"ابتسمت."نذهب."---بعد وقت قصير، كانت العربة تشق الطريق المؤدي إلى الس







