Se connecterأول ليلة في القصر
...
لم تكن ميرا تتوقع أن تتغير حياتها بهذه السرعة.
قبل ساعات قليلة، كانت تقف أمام طبيب عاجزة عن إنقاذ والدتها، ثم دخلت القصر وهي لا تملك سوى أمل ضعيف في الحصول على أجر ليلة واحدة، والآن أصبحت تحمل سرًا لا يمكنها إخبار أحد به؛ عقد ارتباط سري مع الألفا الأعلى نفسه.
لكن أكثر ما كان يشغل تفكيرها لم يكن العقد.
بل والدتها.
وقفت أمام بوابة القصر تنتظر العربة التي أرسلها داميان، وأخذت تفرك أصابعها بتوتر.
اقتربت منها إيفلين وقالت بصرامة:
"إلى أين تذهبين؟"
استدارت ميرا بسرعة.
"إلى المستشفى."
"في هذا الوقت؟"
"أمي ستُنقل إلى هناك."
رفعت إيفلين حاجبها.
"ومن سمح لكِ؟"
ترددت ميرا.
لم تستطع إخبارها بالحقيقة.
قالت:
"أحد المسؤولين في القصر."
حدقت إيفلين فيها لثوانٍ، ثم قالت:
"ومنذ متى يهتم المسؤولون بحالة خادمة؟"
خفضت ميرا عينيها.
"لا أعرف."
لم تقتنع إيفلين، لكنها لم تستطع منعها.
"عودي قبل الصباح."
أومأت ميرا.
"حسنًا."
وقبل أن تغادر، اقتربت منها إيفلين وقالت بصوت خافت:
"ميرا."
التفتت إليها.
"نعم؟"
"كوني حذرة."
تفاجأت ميرا.
كانت تلك أول مرة تتحدث إليها إيفلين دون قسوة.
سألتها:
"من ماذا؟"
نظرت إيفلين حولها قبل أن تقول:
"من القصر."
ثم ابتعدت.
بقيت ميرا تحدق في ظهرها بحيرة، قبل أن تصعد إلى العربة.
بعد وقت قصير، توقفت العربة أمام المستشفى.
نزلت ميرا بسرعة، وقلبها يخفق بعنف.
دخلت المبنى، ثم سألت عن والدتها.
قالت الممرضة:
"تم استقبالها منذ دقائق."
أسرعت ميرا إلى الغرفة.
وحين فتحت الباب، وجدت والدتها مستلقية على السرير، بينما كان طبيب يفحصها.
ما إن رأتها الأم حتى ابتسمت.
"ميرا..."
اقتربت منها ميرا بسرعة وأمسكت يدها.
"أمي!"
قالت الأم باستغراب:
"ماذا حدث؟ كيف دخلت إلى هذا المستشفى؟"
ترددت ميرا.
"الأمر... معقد."
"ومن دفع تكاليف العلاج؟"
لم تجب.
ضيقت الأم عينيها.
"ميرا."
"لا تقلقي."
"هذا ليس جوابًا."
جلست ميرا بجوارها.
"هناك شخص ساعدني."
"من؟"
خفضت ميرا عينيها.
"لا أستطيع أن أخبركِ الآن."
نظرت الأم إليها طويلًا، ثم قالت بقلق:
"هل طلب منكِ شيئًا في المقابل؟"
رفعت ميرا رأسها بسرعة.
"لا."
ثم ترددت.
"أعني... ليس كما تظنين."
ازداد قلق الأم.
"ميرا، ماذا فعلتِ؟"
أمسكت ميرا يدها.
"كل ما فعلته هو أنني وافقت على العمل في القصر."
"وأين الألفا في هذا الأمر؟"
تجمدت ميرا.
لم تقل شيئًا.
فهمت الأم أن هناك شيئًا تخفيه.
لكنها لم تضغط عليها.
اكتفت بالقول:
"أريد منكِ أن تكوني حذرة."
ابتسمت ميرا.
"سأكون."
في الوقت نفسه، كان داميان يقف في شرفته.
لم ينم.
لم يستطع.
كان يعلم أن ميرا في المستشفى الآن.
ومع ذلك، كان يشعر بشيء غريب.
وكأن جزءًا من هدوئه اختفى بمجرد ابتعادها.
قال مستشاره:
"سيدي."
لم يلتفت داميان.
"ماذا؟"
"أرسلت الرجال معها."
"جيد."
"هل تريد أن تبقى الحراسة حول المستشفى؟"
"نعم."
ثم أضاف:
"لكن دون أن تشعر."
أومأ المستشار.
"كما تأمر."
وقبل أن يغادر، قال داميان:
"وهل وصلت المعلومات التي طلبتها؟"
توقف الرجل.
"نعم."
استدار داميان.
"أعطني التقرير."
وضع المستشار ملفًا على الطاولة.
فتحه داميان.
كان يحمل اسمها.
ميرا.
العمر.
مكان السكن.
الحالة الاجتماعية.
عملها.
وحالة والدتها الصحية.
قرأ كل شيء بصمت.
ثم توقف عند سطر معين.
"لماذا لم تخبرني بهذا؟"
قال المستشار:
"لأنها لم تذكره."
رفع داميان عينيه.
"ماذا؟"
"ليس لديها أقارب آخرون تقريبًا. كانت تعيش مع والدتها وحدهما، وتعمل منذ سنوات لتوفير احتياجات المنزل."
سكت داميان.
ثم أغلق الملف.
قال المستشار:
"هل هناك شيء آخر؟"
"نعم."
رفع داميان نظره.
"والدتها كانت قد حاولت الحصول على علاج عدة مرات، لكنهم رفضوا بسبب التكاليف."
اشتدت قبضة داميان.
لم يعرف لماذا شعر بالغضب.
لم يكن غضبه من المستشفى.
بل من فكرة أن ميرا اضطرت إلى العمل حتى الإنهاك من أجل إنقاذ شخص تحبه.
قال:
"ضاعف الحراسة حول المستشفى."
"سيدي..."
"قلت ضاعفها."
"حاضر."
غادر المستشار.
بقي داميان وحده.
فتح الملف مرة أخرى.
حدق في اسمها.
ثم تمتم:
"لماذا أشعر أنني أعرفك منذ زمن؟"
جاءه صوت ذئبه الداخلي:
"لأنها رفيقتك."
رفع داميان رأسه.
"لا تقل ذلك."
"أنت تعرف الحقيقة."
"إنها بشرية."
"وأنت لم تعد تهتم."
صمت.
لأن هذه المرة...
لم يجد ما يقوله.
عادت ميرا إلى القصر قبل الفجر بقليل.
كانت متعبة، لكنها كانت سعيدة للمرة الأولى منذ أيام.
كانت والدتها تحت الرعاية.
والأطباء قالوا إن فرص تحسنها أصبحت أفضل بكثير.
سارت في الممر بهدوء، وهي تفكر في العودة إلى غرفة الخادمات.
لكنها توقفت فجأة عندما سمعت صوتًا خلفها.
"ميرا."
استدارت.
كان داميان.
تجمدت في مكانها.
"سيدي؟"
اقترب منها.
"كيف حال والدتك؟"
اتسعت عيناها.
"بخير... بفضلك."
"هل قال الأطباء شيئًا؟"
"قالوا إن حالتها مستقرة."
ظهر ارتياح خافت في عينيه.
لاحظت ميرا ذلك.
فابتسمت.
"كنت قلقًا عليها؟"
اختفت ابتسامتها عندما أدركت ما قالت.
أما داميان، فتوقف للحظة.
"كنت أريد التأكد من نجاح العلاج."
هزت رأسها.
"بالطبع."
ساد الصمت.
ثم قال:
"هل أنتِ متعبة؟"
"قليلًا."
"اذهبي إلى غرفتك."
تحركت، لكنه ناداها:
"ميرا."
التفتت.
"نعم؟"
قال بهدوء:
"لا تخرجي من القصر دون إخباري."
تفاجأت.
"لماذا؟"
"لأنكِ أصبحتِ تحت حمايتي."
رفعت حاجبها.
"بسبب العقد؟"
"نعم."
أومأت.
"حسنًا."
استدارت، لكنها سمعت صوته مرة أخرى:
"وإذا احتجتِ شيئًا..."
توقفت.
"أخبريني."
نظرت إليه.
ولثوانٍ قليلة، لم يكن الألفا الأعلى أمامها.
كان مجرد رجل يقف في منتصف الليل ويسألها إن كانت تحتاج شيئًا.
قالت:
"أحتاج إلى النوم."
لأول مرة، ظهر شيء يشبه الابتسامة الخفيفة على شفتيه.
"إذن اذهبي."
ابتسمت ميرا دون قصد.
"تصبح على خير."
تجمد داميان.
لم يقلها له أحد بهذه البساطة منذ سنوات.
"وأنتِ كذلك."
ابتعدت ميرا.
لكنها لم تلحظ المرأة التي كانت تقف في نهاية الممر.
سيلينا.
كانت تراقبهما بصمت.
وحين اختفت ميرا خلف الباب، تقدمت.
"هل كانت هذه الخادمة هي التي كنت تبحث عنها الليلة الماضية؟"
استدار داميان.
تغير وجهه فورًا.
"ليس من شأنك."
ابتسمت سيلينا، لكن عينيها لم تبتسما.
"أنا فقط أتساءل."
"لا تتساءلي."
ثم تجاوزها.
لكنها لم تتحرك.
ظلت تنظر إلى الباب الذي دخلت منه ميرا.
وقالت لنفسها:
"هناك شيء بينكما."
ثم ابتسمت ببطء.
"وسأعرف ما هو."
وفي مكان آخر من القصر...
كانت ميرا تستلقي على سريرها، تضع يدها فوق قلبها الذي لم يهدأ منذ قابلت داميان.
لم تكن تعرف لماذا كان صوته يتردد في رأسها.
ولا لماذا شعرت بالأمان عندما قال إنها تحت حمايته.
لكنها لم تكن تعرف أيضًا...
أن الليلة التالية ستضعها للمرة الأولى أمام حقيقة أخطر بكثير من العقد الذي وقعته.
فقد بدأ القصر يلاحظ وجودها.
لم يكد داميان يبتعد عن غرفة ميرا حتى توقف عند نهاية الممر.ظل واقفًا للحظات، وعيناه معلقتان بالباب المغلق خلفه.كان يستطيع العودة.كان يستطيع أن يطرق الباب، ويدخل، ويخبرها بكل ما يشعر به.لكنه لم يفعل.زفر ببطء، ثم قال في نفسه:"ليس الآن."كان يعرف ميرا.يعرف كم تغيّرت منذ دخلت القصر، وكم احتاجت من الوقت حتى تتوقف عن رؤيته كرجل مخيف يملك مصيرها بين يديه.لم يكن يريد أن يجعل اعترافه عبئًا عليها.أراد أن تختاره لأنها تحبه، لا لأنها تشعر بأنها مدينة له.وحين استدار ليغادر، سمع صوتًا خلفه."هل انتهيت من الوقوف أمام بابي؟"تجمد.استدار.كانت ميرا تقف عند عتبة غرفتها، وقد عقدت ذراعيها أمام صدرها.رفع حاجبه."ظننت أنك نائمة.""وأنا ظننت أنك غادرت.""كنت على وشك ذلك.""لكنك لم تفعل."ابتسم داميان."ربما لم أرد أن أذهب."اقتربت منه خطوتين."هل هناك شيء آخر؟"صمت للحظة.ثم قال:"نعم."انتظرت."كنت أفكر فيك."خفضت عينيها، ثم قالت بخجل:"أنت تفكر فيّ كثيرًا.""وأنت؟"رفعت عينيها إليه."ربما.""ربما فقط؟""لا أريد أن أجعلك مغرورًا."ضحك بهدوء."فات الأوان."ابتسمت.ثم قالت:"اذهب الآن، قبل أن يراك
لم تستطع ميرا النوم بسهولة تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، تذكرت وقوف داميان أمام باب غرفتها، ونظرته التي لم تعد تشبه تلك النظرات الباردة التي اعتاد الجميع الخوف منها.كان مختلفًا معها.والأسوأ من ذلك أنها أصبحت تحب هذا الاختلاف.تقلبت على فراشها مرة أخرى، ثم دفنت وجهها في وسادتها وهمست:"كيف يفترض بي أن أنام بعد أن قال إنه يفتقدني قبل أن يبتعد؟"سكتت لحظة.ثم ابتسمت رغمًا عنها."هذا الرجل يزداد جرأة كل يوم."وفي الصباح، استيقظت قبل موعدها المعتاد.جلست فوق السرير، ونظرت إلى ملابسها الموضوعة على المقعد.ثم تذكرت وعد داميان.يوم كامل معها.لم تعرف لماذا جعلها ذلك متحمسة إلى هذه الدرجة.ارتدت ثوبًا بسيطًا، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها، ثم وقفت أمام المرآة للحظات."لا تبالغي."قالتها لنفسها."إنه مجرد يوم."لكن ابتسامتها فضحتها.ما إن فتحت الباب حتى وجدت داميان واقفًا في الممر.توقفت فجأة."منذ متى وأنت هنا؟""منذ قليل."نظرت إليه باستغراب."هل كنت تنتظرني؟""نعم.""لماذا لم تطرق الباب؟""كنت سأفعل."ثم نظر إليها من رأسها حتى قدميها قبل أن يعيد نظره إلى عينيها."تبدين جميلة."احمر وجهها
ما لم يُقَللم يقل داميان شيئًا بعد صوت ذئبه الداخلي.ظل يحتضن ميرا، بينما كانت مستندة إلى صدره في هدوء، وكأنها وجدت أخيرًا المكان الذي تستطيع فيه أن تنسى كل مخاوفها.كان يسمع نبض قلبها بوضوح.نبضًا هادئًا هذه المرة.وللمرة الأولى منذ سنوات، لم يكن هناك ألم يقطع أنفاسه، ولا لعنة تجعله يخشى الساعات القادمة.فقط ميرا.قالت بصوت خافت:"داميان؟"خفض رأسه إليها."نعم؟""هل ما زلت تفكر في كلام ذئبك؟"تجمد للحظة."كيف عرفتِ؟"ابتسمت وهي ترفع رأسها."عندما تصمت فجأة، أعرف أنك تفكر في شيء."حدق فيها للحظات."أنتِ تلاحظين الكثير.""لأنني أصبحت أعرفك."كانت الجملة بسيطة، لكنها أصابت شيئًا عميقًا داخله.قال:"وهل ترين أن هذا أمر جيد؟"فكرت قليلًا."نعم.""حتى عيوبي؟"ابتسمت."خصوصًا عيوبك."رفع حاجبه."هذا ليس جوابًا مطمئنًا."ضحكت ميرا."كنت أظنك لا تخاف من شيء.""أنا لا أخاف.""إذن لماذا تبدو متوترًا؟"صمت.ثم قال:"لأنني لا أعرف كيف أكون معك."اختفت ابتسامتها قليلًا."ماذا تقصد؟"نظر إلى عينيها مباشرة."كل شيء كان واضحًا بالنسبة إليّ قبل أن تأتي.""والآن؟""الآن أصبحت أريد أشياء لم أكن أسمح ل
كان الصباح مختلفًا هذه المرة.استيقظت ميرا قبل أن تفتح عينيها على شعور دافئ يحيط بها، وكأنها ما زالت تجلس في المكتبة بين ذراعي داميان.فتحت عينيها ببطء، ثم جلست فوق السرير.وضعت يدها على صدرها.كان قلبها يخفق بسرعة."لماذا أفكر فيه منذ أن استيقظت؟"تنهدت، ثم نهضت.لم تكد ترتب شعرها حتى سمعت طرقًا على الباب.توقفت.عرفت الطارق قبل أن يتحدث."ميرا."ابتسمت دون قصد."ادخل."فتح داميان الباب.كان يرتدي ملابسه السوداء المعتادة، لكن ملامحه بدت أكثر هدوءًا.نظر إليها للحظة."صباح الخير.""صباح الخير."ظل ينظر إليها.فضحكت."ماذا؟""لا شيء.""أنت تنظر إليّ.""ألا يحق لي؟""ليس بهذه الطريقة."اقترب منها."وأي طريقة تريدين؟"ارتبكت."لا أعرف."ابتسم."إذن سأستمر."هزت رأسها."أنت مستحيل."مد يده إليها."تعالي."نظرت إلى يده."إلى أين؟""لنتناول الإفطار.""معًا؟""نعم."اتسعت عيناها."لكن ماذا عن القصر؟""لا أحد سيهتم.""بل سيهتم الجميع.""فليهتموا."ضحكت وهي تضع يدها في يده."أنت أصبحت لا تبالي بأي شيء."نظر إلى أصابعها المتشابكة مع أصابعه."ليس بكل شيء.""بماذا تبالي إذن؟"رفع عينيه إليها."بك
لم يكن داميان يعلم أن عناقًا واحدًا يمكن أن يجعله يشعر بهذا القدر من الهدوء.بقيت ميرا بين ذراعيه لثوانٍ طويلة، مستسلمة لذلك الدفء الذي لم تعد تخشى الاقتراب منه، بينما كان هو يحاول أن يحفظ تفاصيل تلك اللحظة في ذاكرته؛ رائحة شعرها، نبضها الهادئ، وطريقة استقرار رأسها بالقرب من صدره وكأنها وجدت أخيرًا مكانًا لا تحتاج فيه إلى الحذر.لكن ميرا كانت أول من كسر الصمت.قالت بخجل:"إذا بقينا هكذا، فسوف يرانا أحد."لم يبتعد داميان."دعيهم يرون."رفعت رأسها بسرعة."داميان!"ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه."ماذا؟""أنت تعرف أن علاقتنا ما زالت سرية.""أعرف.""إذن لا تتصرف وكأنك نسيت ذلك."اقترب منها قليلًا، ثم قال بهدوء:"أنا لم أنسَ.""لكن...""أنا فقط لم أعد أشعر بالخجل من رغبتي في أن تكوني قريبة مني."توقفت ميرا عن الكلام.لم تجد ردًا مناسبًا.فلاحظ داميان ارتباكها، فابتعد أخيرًا خطوة، ثم فتح باب القصر لها."هيا."دخلت ميرا قبله وهي تحاول إخفاء ابتسامتها.لكنها لم تكد تخطو خطوات قليلة داخل القاعة حتى سمعت صوتًا مألوفًا."يبدو أن رحلتكما كانت ممتعة."توقفت ميرا.كانت إيفلين تقف بالقرب من المدخل، تح
لم تكن ميرا تعلم أن كلمة واحدة منها ستجعل داميان يفي بوعده بهذه السرعة.في صباح اليوم التالي، وما إن فتحت عينيها حتى وجدت ضوء الشمس يتسلل من بين الستائر، بينما كان صوت طرقات خفيفة على باب غرفتها."ميرا؟"جلست فوق السرير، ثم ابتسمت عندما عرفت الصوت."ادخل."فتح داميان الباب، وكان يرتدي ملابس بسيطة على غير عادته، خالية من مظاهر الألفا التي اعتادت رؤيته بها.نظرت إليه بدهشة."ماذا ترتدي؟"رفع حاجبه."ملابس."ضحكت."أعرف أنها ملابس، لكنك لا ترتديها عادة."اقترب منها وقال:"لأنني لا أحتاج إلى ارتداء ملابس رسمية إذا كنت سأذهب معك إلى البحر."اتسعت عيناها."اليوم؟""ألم تسألي بالأمس متى سنذهب؟"نهضت بسرعة."كنت أظن أنك تقصد يومًا آخر!"ابتسم."وأنا قلت لكِ قريبًا.""هذا ليس عدلًا.""لماذا؟""لأنني لم أستعد."نظر إلى شعرها المنسدل على كتفيها، ثم قال بهدوء:"أنتِ مستعدة."احمر وجهها."لا تنظر إليّ هكذا.""كيف أنظر؟""كأنك..."توقفت."كأنني ماذا؟"خفضت عينيها."لا شيء."اقترب منها خطوة."ميرا."رفعت رأسها."نعم؟""هل نذهب؟"ابتسمت."نذهب."---بعد وقت قصير، كانت العربة تشق الطريق المؤدي إلى الس







