Home / الرومانسية / رهينة بلا ذنب / 287- تحت سطوة الخوف

Share

287- تحت سطوة الخوف

Author: Hope49
last update publish date: 2026-09-26 07:29:15

سارت السيارات بسرعة جنونية شاقةً عتمة الطريق المترب المتجه نحو المركز بعد هرب ألبير المفاجئ.

كان القاطع الزجاجي الداخلي لسيارة القيادة مرفوعاً ليمنح المقعد الخلفي خصوصية خانقة. كريس وسيلينا يجلسان في الخلف، بينما ينكب جاكسون على القيادة بملامح مشدودة ويتابع المرايا الجانبية بحذر.

ساد الغضب الخاطف أرجاء المقعد الخلفي؛ إذ كان كريس يغلي ببركان من الحنق والتوتر منذ لحظة خروجهم من العقار المهجور. التفت نحو سيلينا بحدة، ونظراته الكحلية المحمرة تثقب وجهها الشاحب، ونبس بصوتٍ حاد، متهدج ويطفح بالانفعا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (5)
goodnovel comment avatar
Badiz Badiz
نحن بانتظارك يا كاتبتنا
goodnovel comment avatar
shahad
نبغى تحدددددديث...
goodnovel comment avatar
Riri Gold
فين التحديث ياعالم هتجننوني
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • رهينة بلا ذنب   350- رهين حبها - النهاية

    لم يكن صباح عيد ميلاد سيرينا الأول عاديًا في منزل كريس. فمنذ اللحظة التي استيقظ فيها، بدا وكأنه يستعد لحدث لا يقل أهمية عن صفقة تجارية ضخمة. كان هاتفه في يده، وقائمة الترتيبات مفتوحة أمامه، وقد أجرى بالفعل عدة اتصالات قبل أن تنتهي سيلينا من تناول قهوتها. جلست على الأريكة تراقبه لبعض الوقت، ثم قالت: - “هل تسمح لي بسؤال؟” رفع عينيه عن الهاتف. - “تفضلي.” - “هل نحتفل بعيد ميلاد ابنتنا، أم نستعد لاستقبال وفد دولي؟” أغلق هاتفه ووضعه على الطاولة. - “إذا استمررتِ في السخرية مني، فسأكلفك بمراجعة قائمة الضيوف.” ضحكت. - “لقد راجعتها ثلاث مرات.” - “أربع مرات.” حدقت فيه بدهشة. - “أنت راجعتها أربع مرات؟” - “كانت هناك نسخة معدّلة.” هزت رأسها مستسلمة. - “سيرينا محظوظة لأن لديها أبًا يهتم بكل شيء.” نظر نحو ابنته التي كانت تجلس على سجادة اللعب، تحاول وضع مكعب فوق آخر. - “بالطبع هي محظوظة.” ثم أعاد عينيه إلى زوجته وأضاف: - “وأنا محظوظ لأن أمها لا تزال تتحملني.” ابتسمت سيلينا. - “لا تختبر صبري اليوم.” - “لم أبدأ بعد.” بحلول الظهيرة، كانت الاستعدادات قد اكتم

  • رهينة بلا ذنب   349- ابنتي أنا

    لم تكن عودة سيلينا إلى سريرهما تعني أن كل شيء عاد كما كان فحسب، بل كانت بداية مرحلة مختلفة في حياتهما. مرّت الأيام، ثم الأسابيع، وبدأ البيت يمتلئ بتفاصيل جديدة؛ ضحكات سيرينا، ألعابها الصغيرة التي انتشرت في كل مكان، ووجه كريس الذي لم يعد يستطيع إخفاء سعادته كلما فتحت ابنته عينيها ورأته أمامها. كان قد اكتشف مشكلة خطيرة في نفسه، أو هكذا كانت سيلينا تسميها على سبيل المزاح. لقد أصبح مهووسًا بابنته. لم يكن يكتفي بحملها وإطعامها والجلوس بجوار سريرها حتى تنام، بل كان يريد معرفة كل تفصيل يخصها. كم مرة ابتسمت؟ متى نامت؟ لماذا أصدرت ذلك الصوت؟ وهل تناولت الكمية الكافية من الحليب؟ وإذا تولت سيلينا أمرها، ظل يراقبهما وكأنه يشرف على مهمة بالغة الأهمية. في أحد الصباحات، كانت سيلينا تجلس على السجادة في غرفة المعيشة، تضع أمام سيرينا مجموعة من الألعاب الملونة. جلست الصغيرة على بطنها، تحاول الوصول إلى دمية أرنب وضعتها أمها على مسافة قصيرة. - “هيا يا حبيبتي، يمكنك الوصول إليها.” مدت سيرينا يدها، لكنها لم تنجح. كانت سيلينا على وشك تقريب اللعبة منها، حين ظهر كريس عند مدخل الغرفة. - “لماذا وضعتها

  • رهينة بلا ذنب   348- ليلتنا أخيرًا

    لم يكن اعتراف كريس قد غادر ذهن سيلينا منذ الليلة الماضية. كانت كلماته تعود إليها كلما التقت عيناهما، فتجد نفسها تبتسم دون أن تشعر، ثم تخفض نظرها حين تلاحظ أنه انتبه إلى ابتسامتها. أما كريس، فقد كان يلاحظ كل ذلك بصمت. لم يضغط عليها لتعود إلى سابق عهدها في ليلة واحدة، ولم يطالبها بأن تنسى ما حدث بينهما. لكنه كان سعيدًا بعودتها إلى غرفتهما، وبأنها لم تعد تغلق الباب بينهما في نهاية كل ليلة. وفي ذلك المساء، بعدما انتهت سيلينا من إرضاع سيرينا ووضعها في سريرها الصغير، عادت إلى غرفة النوم. كان كريس جالسًا على السرير، مستندًا إلى الوسائد، وقد ارتدى قميصًا منزليًا داكنًا. رفع عينيه إليها فور دخولها، ثم أزاح الغطاء عن الجانب الفارغ بجواره. - “تأخرتِ.” ابتسمت وهي تضع هاتفها على الطاولة. - “كنت مع ابنتك.” - “أعرف. بدأت أشعر أنني أحتاج إلى حجز موعد مسبق حتى أحصل على بعض الوقت معك.” ضحكت وهي تقترب من السرير. - “أنت تراها طوال اليوم تقريبًا.” - “لم أتحدث عن سيرينا.” توقفت لحظة، ثم نظرت إليه. كان يبتسم بتلك الطريقة الواثقة التي تعرفها جيدًا، لكن في عينيه شيئًا أكثر دفئًا من مجرد المزاح.

  • رهينة بلا ذنب   347- حين نفد صبره

    لم يكن كريس من الرجال الذين يتركون الأمور معلّقة طويلًا. كان يستطيع احتمال الأزمات، والضغوط، والخسائر، وحتى الألم الجسدي الذي أجبره على التوقف عن حياته المعتادة لأسابيع. لكنه لم يكن مستعدًا لاكتشاف أن بإمكان سيلينا أن تكون في المنزل نفسه، على بُعد خطوات منه، ومع ذلك لا يستطيع الوصول إليها كما اعتاد. مرّ اليوم الأول بعد تلك الليلة ثقيلًا. حاول أن يتصرف بصورة طبيعية. أعدّ الإفطار كما وعدها، وجلس معها ومع سيرينا إلى الطاولة. سألها عن نومها، وعن ألمها، وأصرّ على أن تتناول طعامها جيدًا. وحين احتاجت إلى شيء، نهض ليحضره قبل أن تطلبه مرتين. لكن سيلينا لم تعد إلى غرفتهما. كانت تتعامل معه بلطف، بلطف مهذب أكثر مما يحتمل. تشكره حين يساعدها، وتبتسم حين يتحدث إلى سيرينا، وتجيبه حين يسألها، لكنها لم تعد تبحث عن يده، ولم تعد تقترب منه تلقائيًا، ولم تعد تستقر بجانبه حين يجلسان معًا. وكان ذلك يثير جنونه. في المساء، حين حمل سيرينا وأعادها إلى سريرها الصغير، وجد سيلينا تجهز نفسها للنوم في الغرفة المجاورة مجددًا. توقف عند الباب. - “هل ستنامين هناك مرة أخرى؟” رفعت عينيها إليه. - “نعم.” - “سيلين

  • رهينة بلا ذنب   346- ليلة لم تمرّ

    - “يمكنني الانتظار…” قالتها سيلينا وهي تنظر إليه، ثم أضافت بابتسامة صغيرة موجعة: - “يبدو أنني أصبحت خبيرة في ذلك.” لم يُعجبه أسلوبها، ولا تلك الابتسامة التي لم تصل إلى عينيها. - “سيلينا، كفى. لقد فهمت أنك مستاءة.” - “لا، كريس. أنت فهمت أنني غاضبة، وهذا مختلف تمامًا.” - “إذن اشرحي لي ما الذي تريدينه مني بالضبط!” - “لا أريد أن أشرح لك كيف تكون زوجي!” ارتفع صوتها، فشدّ فكه، ونهض عن السرير متجاهلًا الألم الذي شدّ جانبه. - “وأنا لا أريد أن أشعر بأنني متهم طوال الوقت! منذ عدنا إلى المنزل وأنا أحاول أن أوازن بين كل شيء. عملي، إصابتي، سيرينا، وأنتِ. هل تعتقدين أن الأمر سهل؟” - “لم أقل إنه سهل!” - “لكنّك تتصرفين وكأنني أتعمد إهمالك!” - “لأنك لا ترى ما تفعله بي!” ساد صمت قصير، قبل أن تبتعد سيلينا عنه وتتجه نحو الخزانة. راقبها وهي تفتح أحد الأدراج، ثم تسحب ملابسها. - “ماذا تفعلين؟” - “سأنام في الغرفة المجاورة.” تجمد في مكانه. - “ماذا؟” - “سمعتني.” نظر إلى الملابس في يديها، ثم إلى وجهها. - “لا.” خرجت الكلمة منه تلقائيًا. رفعت عينيها إليه. - “عفوًا؟”

  • رهينة بلا ذنب   345- حين لا يكفي الانتظار

    لم تنم سيلينا جيدًا تلك الليلة. استيقظت أكثر من مرة، وفي كل مرة كانت تجد كريس نائمًا بجانبها، ويده ما زالت ممسكة بيدها، بينما كانت سيرينا تتنفس بهدوء في سريرها الصغير القريب منهما. كان كل شيء هادئًا، ومع ذلك لم تستطع سيلينا إيقاف أفكارها. لم تكن غاضبة من كريس، ولم تكن تظن أنه لم يعد يحبها. كانت تعرف أنه يهتم بها، وأنه يحاول أن يكون حاضرًا معها رغم إصابته والعمل ومسؤولياته الجديدة. لكنها كانت تفتقد شيئًا لم تعد تعرف كيف تطلبه. كانت تفتقد أن يبادر هو بالاقتراب منها، أن يبحث عنها حين لا تكون بجانبه، أن يجلس معها دون أن ينتظر انتهاء كل شيء آخر. تفتقد نظراته التي كانت تجعلها تشعر بأنها المرأة الوحيدة التي يراها في المكان، واهتمامه الذي لم يكن يحتاج إلى تذكير. منذ عودتهما من المستشفى، لم يحصلا على لحظة حقيقية تخصهما. كانت قد عاشت خلال فترة قصيرة ما يكفي لإرباك حياتها كلها؛ اختُطفت، وخافت على حياتها، ثم رأت كريس ينزف أمامها وهو يحاول إنقاذها. وبعد ذلك جاءت الولادة، والمستشفى، والقلق على إصابته، ثم العودة إلى المنزل حيث بدأت رحلة التعافي ورعاية طفلتهما. لم يكن لديها وقت لتستوعب كل ما

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status