Home / الرومانسية / رواية ظلام العاشق / الحلقة الثالثة عشر .. الوحش يحرق صانعه

Share

الحلقة الثالثة عشر .. الوحش يحرق صانعه

last update publish date: 2026-09-20 06:25:57

ماجد

جوة مزرعة "الخطاطبة" الواسعة، كان السكوت لافف المكان زي كفن حرير بارد مكنش فيه غير صوت الهوا اللي بيخبط في شجر الكافور العالي، وصوت أنفاس "ماجد" المنتظمة وهو بيتحرك في الضلمة بخفة فهد أسود مخلوق عشان يفترس في العتمة.

الفيلا الفخمة اللي في نص المزرعة دي كانت بتاعت "صفوان"، الراجل اللي بيملك كل حاجة، واللي كان فاكر بغرور غبي إنه بيملك "ماجد" كمان. ماجد عدى أجهزة الإنذار المعقدة وكاميرات المراقبة الحرارية بابتسامة سخرية. مكنش محتاج يهكر أي نظام، لأن نظام الأمن نفسه كان بيرحب بيه بصمته متب
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الرابعة عشر ... لعنة الأمان

    ماجد وغالية حيطان مكتبها اإلزاز الفخم في الدور العشرين كانت كأنها بتضيق عليها بالبطيء، بتتحرك عشان تقفل على صدرها وتعصر كل ذرة هوا باقية فيها. األرقام اللي على شاشات الكمبيوتر، ملفات القضايا، الديون المتلتلة، تهديدات المنافسين، ومسؤولية مئات الموظفين اللي بيوتهم مفتوحة من إمضتها... كل ده اتحول فجأة لوحش مش متشاف كاتم على نفسها. حاولت غالية تاخد نفس عميق، بس الهوا كان رافض يدخل صدرها. حست بتنميل بارد بيزحف من طراطيف صوابعها وبيطلع لدرعاتها. األاوضة بتلف بيها، واألصوات حواليها بقت مكتومة كأنها بتغرق في قاع محيط ضلمة. القلم وقع من إيدها، واندفعت ناحية باب المكتب، متجاهلة نداءات سكرتيرتها المرعوبة. كانت محتاجة الشارع، الفضا، أي مكان مفيهوش ريحة الورق والقهوة الباردة والصفقات الفاسدة. بخطوات بتكعبل، خرجت من البوابة اإلزاز للشركة على الشارع. هوا القاهرة الزحمة كان خانق هو كمان. سندت ضهرها على حيطة المبنى الرخام الباردة، واتزحلقت بالراحة لحد ما قعدت على الرصيف، مش مهتمة بنظرات الناس وال بصورتها كـ "إمبراطورة الحديد". حطت إيديها حوالين رقبتها بتحاول تفك زرار قميصها الحرير، بتنهج بصوت مس

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الثالثة عشر .. الوحش يحرق صانعه

    ماجد جوة مزرعة "الخطاطبة" الواسعة، كان السكوت لافف المكان زي كفن حرير بارد مكنش فيه غير صوت الهوا اللي بيخبط في شجر الكافور العالي، وصوت أنفاس "ماجد" المنتظمة وهو بيتحرك في الضلمة بخفة فهد أسود مخلوق عشان يفترس في العتمة. الفيلا الفخمة اللي في نص المزرعة دي كانت بتاعت "صفوان"، الراجل اللي بيملك كل حاجة، واللي كان فاكر بغرور غبي إنه بيملك "ماجد" كمان. ماجد عدى أجهزة الإنذار المعقدة وكاميرات المراقبة الحرارية بابتسامة سخرية. مكنش محتاج يهكر أي نظام، لأن نظام الأمن نفسه كان بيرحب بيه بصمته متبرمجة، ووشه معروف للكاميرات. صفوان كان مأمنله لدرجة إنه إداله مفاتيح جحيمه الشخصي بإيده. وإيديه اللي لابسة جوانتي جلد أسود كانت بتزرع ألغام صغيرة جداً - في حجم العملات المعدنية - تحت سجاد المدخل الرئيسي، وفي زوايا العواميد الرخام اللي شايلة سقف الصالة الكبيرة، كان عقل ماجد بيسافر لبعيد.... للماضي اللي ما بيموتش. عشرة مليون جنيه. ده الرقم اللي اتعرض عليه عشان يصفي صفوان الكبارات في البلد الحيتان اللي بلعت صفوان وقرروا إن دوره خلص بعد ما اتمادى وعدى حدوده، مالقوش أداة تنضيف أحسن من "الشبحي".

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الثانية عشر ... طقوس الملجأ طقوس الغفران

    ماجدملاك الملجأ طقوس الغفران ​عالم "ماجد" كان دايماً مصبوغ بلونين؛ الأسود بتاع الضلمة والدم، والرمادي بتاع الوحدة مكنش في مساحة لأي ألوان تانية، إلا في مكان واحد بس في العالم كله. شقة واسعة في حي هادي وراقي في المعادي، شقة بتدخلها الشمس من كل حتة، وريحتها دائماً مزيج دافي بين اللافندر، العود الأصلي، والمخبوزات الطازة. المكان ده كان "المطهر" الوحيد اللي ماجد بيغسل فيه روحه من وساخة الأيام. ​ركن عربيته تحت العمارة. قبل ما ينزل بص في مراية العربية، ومسح وشه بإيديه كأنه بيحاول يمسح ملامح "القاتل المأجور" ويلبس ماسك الابن البار". سحب من الكرسي اللي جنبه بوكيه صغير من ورد الفل والياسمين البلدي، الورد اللي ريحته بتفكرها بأيام زمان. ​طلع في الأسانسير للدور التالت ضرب الجرس بهدوء. ثواني والباب اتفتح، ووقفت قدامه "فاطمة"، الممرضة المتخصصة اللي ماجد معينها بمرتب خيالي عشان تبقى مرافقة ليها 24 ساعة. ​"أهلاً يا ماجد بيه " قالتها فاطمة بابتسامة محترمة ووطت صوتها. "أبلة زينب لسه فايقة من شوية، وقاعدة في البلكونة المقفلة بتتشمس كالعادة." ​ماجد هز راسه من غير كلام. دخل الشقة، وأول حاجة عمله

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الحادية عشر ... دية الدم

    ماجد ريحة الرطوبة، والتوم المتقلي، والصرف الصحي اللي طافح في الشوارع الضيقة، كانت بتزاحم ريحة البيرفيوم الغالي اللي حاطه "ماجد". كان ماشي بخطوات ثابتة، هادية، وموزونة بالمللي في قلب حارة شعبية متطرفة، بيوتها من الطوب الأحمر اللي متغطاش بمحارة، وشوارعها عبارة عن متاهة من الطين والمطبات. وجوده في المكان ده ببالطوه الأسود الغالي، وملامحه الصارمة اللي مفيهاش ريحة التعبير، كان لافت للنظر جداً .. زي غراب أسود نزل وسط سرب حمام. بس محدش قدر يرفع عينه فيه. الهالة اللي حواليه كانت بتنطق بكلمة واحدة: "الخطر". في إيده اليمين، كان ماسك شنطة جلد سودة مقفولة برقم سري. الشنطة دي كان وزنها تقيل مش بس عشان فيها "مليون جنيه" كاش متستفين رزم، لكن عشان الفلوس دي كان ليها اسم تاني في قاموس ماجد السري: "دية الدم". وقف قدام عمارة قديمة، متهالكة، مدخلها ضلمة كحل ومفيش فيه لمبة واحدة شغالة. السلالم كانت مكسورة ومتاكلة من الرطوبة. بدأ يطلع السلم بهدوء، ومفيش في دماغه غير شريط ذكريات قصير بيرجع بيه لأسبوعين فاتوا.. في المخزن المهجور على أطراف البلد. (قبل أسبوعين - فلاش باك) المخزن كان ضلمة وريحته ترا

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة العاشرة ... عدالة الجحيم

    ماجد العدالة في شرع "ماجد" مكنتش تمثال لست مغمية عينيها وماسكة ميزان العدالة. في قاموسه كانت وحش أعمى، بيشم ريحة الدم، وما بيرتاحش غير لما يدوق لحم الظالمين. كان قاعد في كافيه بلدي هادي في أطراف القاهرة، المكان شبه فاضي مفيش فيه غير صوت أم كلثوم طالع من كاسيت قديم، ودخان الشيشة اللي معشعش في السقف. قدامه كوباية شاي أسود تقيل، وفي إيده جرنال الصبح. عينيه كانت بتتحرك على السطور ببرود، لحد ما وقفت عند صفحة الحوادث. المانشيت كان مستفز، مستفز لدرجة إن أي إنسان طبيعي يقرأه دمه يغلي. بس دم ماجد مكنش بيغلي.. دمه كان بيتجمد. "براءة أبناء رجال أعمال وذوي نفوذ من تهمة اختطاف واغتصاب فتاة جامعية لعدم كفاية الأدلة.. وإيداع الضحية مصحة للأمراض النفسية بعد فقدانها النطق." تحت المانشيت، كانت في صورة لـ أربع شباب في العشرينات، طالعين من باب المحكمة، لابسين أحدث ماركات، وبيضحكوا للكاميرات بتبجح وثقة، كأنهم طالعين من ماتش كورة كسبوه مش من قضية دمروا فيها شرف وروح وعقل بنت بريئة. وفي الجنب الثاني من الصفحة صورة صغيرة للبنت الضحية.. بنت ملامحها بسيطة مكسورة، عينيها فيها رعب الدنيا كله، وأبوها راجل

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة التاسعة ... غيرة في الظل

    أدهم ​مرت أيام بطيئة، ثقيلة، كأنها بتعاند دقات قلب "أدهم". ​كان قاعد في مكتبه الإضاءة خافتة، وعينيه متثبتة على شاشة اللاب توب قدامه. الإيميل اللي بعته لـ "غالية" بعرض الشراكة لسه مفتوح. الرد اللي جاله من مكتبها كان عبارة عن رسالة رسمية جافة من السكرتارية: "السيدة غالية الغمري تشكركم على العرض، وسيتم دراسته من قبل مجلس الإدارة والرد في أقرب فرصة." ​قفل اللاب توب بعنف، ورجع ضهره لورا على الكرسي الجلد. "مجلس إدارة إيه اللي بتدرسي معاه يا غالية؟" همس لنفسه بضيق. هو عارف كويس أوي إن مجلس إدارتها بيتأمر عليها، وإن العرض بتاعه هو طوق النجاة الوحيد اللي ممكن يمنع إمبراطوريتها من الغرق. بس كبريائها ... كبريائها اللي بيعشقه هو نفس الكبرياء اللي واقف سد منيع بينه وبينها. هي بتعاند، بتكابر ، بترفض تبان ضعيفة قدام المنافس التاريخي لأبوها، حتى لو كان التمن هو انهيار كل حاجة. ​مسح وشه بإيديه في إرهاق. كان حاسس بالعجز. راجل الأعمال اللي بيحرك السوق بكلمة، مش قادر يحمي البنت اللي بيحبها لأنها قافلة كل الأبواب في وشه. ​بص لساعته. كانت الثامنة مساءً. الليلة في حفل عشاء خيري ضخم بتنظمه "جمعية ر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status