Share

الفصل 3

Penulis: خيزرانٌ مبتلّ بالمطر
وبعد عشرين دقيقة، كان العم عواد قد ساق السيارة بأقصى سرعة، حتى أوصل زهير إلى دار عائلة الوصابي الكبرى.

وما إن دخل حتى نال وريث رئاسة مجموعة الوصابي نصيبه من توبيخ الجدة.

لم يجرؤ زهير على الرد، وكان يفكر في أن جده سلطان الوصابي وجد وسن لأمها، مؤسس مجموعة السيوفي، أخوان بالمؤاخاة لا بالنسب، وأن وسن كانت تأتي منذ صغرها إلى بيت الوصابي لتلعب فيه.

وللجدة ميسون ثلاثة أبناء وابنة، وخمسة أحفاد أو ستة، ولها حفيدة من ابنتها، ومع ذلك فأحب الناس إلى قلبها منذ الصغر هي وسن.

وأبناء عائلة الوصابي وأحفادهم جميعًا يحسدونها على ذلك، حتى زهير نفسه لا يفهم السبب.

وأن يكون أول ما فعلته وسن بعد خروجها ليس العودة إلى الفيلا، بل زيارة الجدة في الدار الكبرى، أمر فاجأه حقًا.

بدأت الجدة ميسون بالتوبيخ، ثم أتبعته بموعظة طويلة مخلصة، ولم يدخل أذن زهير منها حرف، فذهنه كله في الخطة التي نوقشت في الاجتماع.

"... عد إلى الفيلا حالًا! واعتذر لزوجة حفيدي كما ينبغي! وقل للخالة بهية النجدي أن تعد الليلة أطباقًا تحبها زوجة حفيدي... لا، بل خذها إلى مطعم! احجز مطعمًا فرنسيًا، وليكن المكان رومانسيًا..."

والجدة ميسون ماضية في كلامها، ووجه زهير يزداد تجهمًا.

ولم يسعه في النهاية إلا أن يهمهم موافقًا على مضض.

وحين عاد إلى فيلا خليج اللؤلؤ، سارعت الخادمة إلى استقباله وقالت: "سيدي، سيدتي عادت..."

ولم تكمل كلامها حتى همهم زهير ببرود. وما إن تصور أنه سيواجه تعلق وسن الذي لا ينفك... حتى قطب حاجبيه، وارتسم الضيق على وجهه الوسيم.

غير أن الخادمة أردفت: "لكنها... خرجت مرة أخرى!"

تجمد زهير وهو ينزع سترته ويرخي ربطة عنقه.

خرجت؟

وما معنى خرجت؟

قالت الخادمة وهي ترتجف ولا تجرؤ على رفع عينيها إليه: "أعني... قبل ساعة، عادت سيدتي وجمعت ثيابها... ثم مضت..."

انتفض زهير.

وصعد الدرج بخطوات واسعة، فإذا بثياب وسن التي كانت مرتبة في خزانة غرفة الضيوف قد اختفت كلها.

فقبل ثلاث سنوات، حين سيقت وسن إلى السجن، أمر زهير الخدم أن يحزموا أشياءها وينقلوها كلها من غرفة النوم الرئيسة إلى غرفة الضيوف.

فلم يعد يطيق رؤية أي شيء يخصها، مهما صغر.

واختفت معها اليوم بضع بطاقات مصرفية تخصها.

زاد زهير في تقطيب حاجبيه.

لم يكن شأنها يعنيه في شيء، ولولا اتصال الجدة ميسون به لما عرف أن اليوم يوم خروج وسن، وهي التي أرغمته على الذهاب بنفسه لاستقبالها.

أما الآن فقد نبت في صدره فضول لا يعرف مصدره، يريد أن يرى أي لعبة تلعبها!

نزل الدرج ودخل الصالة، فوقعت عيناه على ملف فوق الطاولة.

فقد دخل قبل قليل وصعد من فوره، فلم ينتبه إليه.

وحين تناوله الآن، ضاقت عيناه في الحال، إذ قرأ في أعلاه: "اتفاقية الطلاق"!

إنها اتفاقية الطلاق وقعتها وسن.

تتنازل فيها عن كل حقوقها، شرط أن يوافق على الطلاق.

ضحك زهير من الغيظ رغمًا عنه.

طلاق؟

هذا ما يتمناه بالطبع. بل يوافق على الطلاق مئة مرة!

على أنها هي المخطئة، فبأي حق تطلب هي الطلاق؟ لو كان لا بد منه، لكان هو صاحب الطلب!

كأنها هي التي ملته وسئمت منه.

وأطبقت أصابعه الباردة الطويلة على الورق شيئًا فشيئًا... ثم مزق الاتفاقية إربًا.

اتصل زهير بمساعده تامر الهمداني وقال ببرود: "أرسل من يبحث لي حالًا عن..."

ثم انقطع كلامه في منتصفه.

قال تامر في حيرة: "سيد الوصابي، عمن أبحث؟"

أمسك زهير هاتفه، وخلف إطار نظارته لمعت في عينيه شرارة عابثة.

وبدا له غير ما نوى، فقال بلا اكتراث: "لا داعي للبحث! تقدم حالًا باسمي إلى المصرف بطلب تجميد كل البطاقات المسجلة باسم وسن السيوفي."

لم يكن وريث رئاسة مجموعة الوصابي يريد أن ينزل إلى هذا الأسلوب في مواجهة امرأة.

غير أن هذه المرأة تجرأت وطلبت الطلاق قبله! ثم غادرت البيت في خفة ودون تردد...

وسواء أكانت تتظاهر بالابتعاد لتستثير اهتمامه، أم تريد فعلًا أن يفترقا ويمضي كل منهما إلى حياته... فلن يدعها تظفر بما تريد.

"أمرك."

ولم يفهم تامر شيئًا، لكنه لم يجرؤ على السؤال، فأسرع ينفذ.

وقف زهير أمام النافذة الزجاجية الواسعة، ويداه في جيبي بنطاله، يراقب عامل النظافة في الحديقة وهو يكنس بجهد أوراق الحور المتساقطة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.

فلينظر إذن كيف ستعيش في الخارج أولى بنات الذوات في المرسى يومًا، وقد صارت سجينة سابقة، بطاقاتها مجمدة ولا تملك فلسًا واحدًا...

ثلاثة أيام! وهو واثق أنها ستعود صاغرة قبل أن تمضي ثلاثة أيام.

ومع أول ما أضيئت أنوار المدينة، كانت وسن تحمل بطاقتها المصرفية وحقيبتها، عازمة على المبيت في فندق ليلة واحدة، ثم تستأجر غدًا مسكنًا.

قضت في الداخل ثلاث سنوات، وما توقعت أن الدنيا في الخارج انقلبت رأسًا على عقب، وأن زمن التسوق عبر الإنترنت صار واقعًا، حتى حجز الفنادق صار يجري على الشبكة.

أما هي فجاءت تحجز ببطاقة مصرفية، وبطاقة ذهبية من أحد المصارف الكبرى... فتغير وجه موظف الاستقبال، وأدرك أن أمامه زبونة ذات شأن، فامتلأ وجهه ابتسامات، وانحنى وتذلل حتى ضاقت وسن بذلك.

وحين مرر الموظف البطاقة...

"تنبيه! بطاقتكم المصرفية مجمدة..."

تجمدت الابتسامة على وجه الموظف، وتجمدت وسن هي الأخرى.

أخرجت في ارتباك بطاقة أخرى وقالت: "هذه! جرب هذه!"

غير أن الصوت نفسه تكرر: "بطاقتكم المصرفية مجمدة..."

تسمرت وسن في مكانها، فاغرة فاها.

فالمال في هاتين البطاقتين كله مما خصصه لها جدها لأمها هدية لزواجها، فكيف...

مهلًا! فمنذ دخلت السجن قبل ثلاث سنوات، تولى زهير إدارة كل ممتلكاتها، بما فيها ما في هاتين البطاقتين.

والرسالة تقول مجمدة، لا أن الرصيد لا يكفي! أي أن زهيرًا لم يمس فلسًا واحدًا منها! ولم يخطر ببالها أن يكون وراء طلب تجميد بطاقاتها من المصرف أحد غير زوجها زهير!

وبطبعه المعروف، ما دام قد فعلها، فقد استعمل وسائل غير عادية، ولا سبيل لها إلى رفع التجميد.

وعند هذا الحد شحب وجهها فجأة، وأطبقت على البطاقة بقوة، وكأن البرد يصعد فيها من باطن قدميها.

ماذا تفعل؟

أتبيت الليلة تحت جسر؟

"معذرة، أزعجتكم..."

تناوب الاحمرار والشحوب على وجهها، وانحنت للموظف معتذرة... ولما رأت نظرته الغريبة تتفحصها من رأسها إلى قدميها، برد الدم في عروقها، وتمنت لو تنشق الأرض فتبتلعها...

حملت حقيبتها وخرجت من الفندق مطأطئة الرأس من الخزي.

ووقفت في شارع تتدفق فيه السيارات تدفق النهر، حائرة لا تعرف أي اتجاه تسلك.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 30

    قال تامر وهو يدخل المكتب: "سيد الوصابي، أحضرت لك من طلبت."هز زهير رأسه بلا تعبير وقال: "أدخلها.""أمرك."ثم دخلت امرأة خلف تامر، وهي تتلفت في خوف.ووقعت عينا زهير على وجهها... ثم ثبتتا.ولما رأى تامر رئيسه يديم النظر إليها، أخذ يحدث نفسه: صحيح أن في المرأة شيئًا من الحسن، لكنها في النهاية عاملة نظافة، وخرساء أيضًا... فمنذ متى صار لسيد الوصابي هذا الذوق؟لكن زهيرًا التفت في اللحظة التالية وقال لتامر بلا اكتراث: "أهذه هي التي وجدتها؟"فأسرع تامر يهز رأسه: "نعم يا سيد الوصابي."رفع زهير حاجبيه: "أهي خرساء؟""نعم يا سيد الوصابي."ومنذ دخلت نعيمة لم تنطق بحرف، فهي تمثل دور الخرساء.وحتى لو لم تكن تتظاهر بالخرس، لما استطاعت أن تنطق، فهي عاملة نظافة، ومتى رأت مكتبًا بهذا الاتساع وهذه الفخامة؟ كأنه حلم! فبقيت مبهوتة، لا تخرج كلمة من فمها من شدة الرهبة.هز زهير رأسه.ثم نهض ومشى حتى وقف أمام نعيمة.فأشرقت عينا نعيمة، فهي ترى الرجل من قريب، فإذا هو فارع وسيم جدًا! وما يحيط به من هيبة يخطف الأنفاس.فسحرها حتى طار لبها، واحمر وجهها كله، ودار رأسها.وفي تلك اللحظة، التفت زهير على حين غرة، وقد كان

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 29

    والحق أنه لا توجد في نادي الغمام خرساء أصلًا. لكن ما جرى في المرتين السابقتين، حين ضايق الزبائن وسن وكان وجود زهير سببًا في نجاتها، ثم ظن زهير لسبب ما أنها خرساء... عرفه أهل النادي كلهم، فعرفوا أن التي يبحث عنها زهير هي وسن!غير أن نعيمة طمعت في الألف دولار، فتقدمت مدعية أنها العاملة الخرساء التي يقصدها، ولم تمنعها خزامى.وهذا أمر غريب فعلًا.فوسن كانت ترى خزامى امرأة طيبة إلى حد بعيد.لكنها في هذه اللحظة تتبعت الخيط حتى نهايته، فتذكرت شيئًا فشيئًا تفاصيل لم تنتبه إليها من قبل.فمنذ حادثة ديمة تغير موقف خزامى منها تغيرًا كبيرًا فعلًا.وهي لا تدري ما السبب. ومتى أساءت إلى هذه المرأة؟"يا وسن، لم أجرؤ على الكلام قبل قليل أمام السيدة خزامى! هيا بنا الآن إلى صاحب النادي! فقد حماك المرة الماضية، ولا بد أن ينتصر لك هذه المرة أيضًا! فيزيح نعيمة المزيفة، ويرفع اسمك أنت!"قالت الخالة لطيفة ذلك وهمت أن تسحبها معها.فأسرعت وسن تمسكها في لهفة.أي مزاح هذا؟ بعد أن نجت بشق الأنفس من خطر انكشاف أمرها، أتعود بقدميها إلى الشرك؟فقالت في قلق: "لا داعي يا خالة لطيفة! أنا لا أريد هذا المال! ما دامت نعيمة

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 28

    فأجاب تامر: "اسمها نعيمة البركاني."نعيمة البركاني؟اهتز زهير، وتوقفت يده الممسكة بالقلم، ولمعت عيناه السوداوان.إذن فاسم تلك المرأة نعيمة البركاني!وطفت في ذهنه مشاهد اللقاءين السابقين... وفي المرتين تعرضت لمضايقات الزبائن، وكان وجوده سببًا في نجاتها.وهو نفسه يستغرب هذا الأمر.فهو الذي يسميه أهل المال في المرسى جلاد الأسواق، يبطش في عمله بطش الصاعقة، وأساليبه ترهب من يسمع بها، وليس من أهل الخير والنجدة أبدًا.لكنه لا يدري لماذا، كلما رأى تلك المرأة الخرساء، فاضت في صدره رغبة في حمايتها لا يملكها.ولا يريد إلا أن يحميها، وألا يتنمر عليها أحد.وهو نفسه لا يعرف لم هو هكذا؟ولعله رق لها لأنها خرساء من ذوي الإعاقة!ولهذا اتخذ البارحة ذلك القرار فجأة، وأدرج ذوي الإعاقة في المستفيدين هذه المرة.وطرد بسرعة ما في رأسه من خواطر غريبة، ورفع رأسه وقال لتامر في فتور: "إذن أضف اسم نعيمة البركاني إلى قائمة المستفيدين.""أمرك."وقبل ذلك، حين انتهى دوام وسن في الثالثة فجرًا، عادت إلى السكن تجر جسدًا منهكًا.فإذا بالخالة لطيفة تستقبلها ووجهها يفيض غيظًا."يا وسن! أخيرًا عدت! لم أعد أحتمل أن يظلمك النا

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 27

    وأمسكت وسن يد الخالة لطيفة تواسيها وقالت: "اطمئني يا خالة لطيفة! سأحمي نفسي! فقد مر بي ما مر... ولم أعد وسن القديمة!"وقالت ذلك بنظرة شاردة، وكأنها تحدث نفسها.فوسن القديمة كانت بلهاء ساذجة، ولهذا جرى لها كل ما جرى بعد ذلك.أما اليوم فلا!لن تصدق بعد اليوم أن الإحسان يرد إحسانًا! بل تؤمن بأمر واحد: لا أبدأ أحدًا بأذى، ومن آذاني لا أرحمه!لكن الخالة لطيفة لم تفهم فقالت: "وسن، ماذا تقولين؟"فأفاقت وسن وابتسمت لها وقالت: "لا شيء."وبعد هذه الحادثة، لم تشغل وسن بالها بهذا الأمر الصغير، فرأسها كله مشغول بتلك المرأة التي في الصورة التي رأتها ذلك اليوم في مركز الشرطة...فليس أمامها اليوم إلا أن تنتظر نتيجة تحقيق الضابط حيدر.ولم تنتبه إلى تغير خزامى. فمنذ يوم تلفيق تهمة السرقة، صارت نظرة خزامى إليها مختلفة في كل مرة.برج مجموعة الوصابي، مكتب المدير العام.ناول تامر زهيرًا بعض الملفات التي تحتاج إلى اعتماد عاجل.فأخذها زهير، وخفض رأسه يراجعها ملفًا ملفًا ويوقع.وفجأة توقفت عيناه عند ملف.وقرأ: "خطة برنامج التبرعات لمجموعة الوصابي..."فأسرع تامر يشرح: "نعم يا سيد الوصابي! فنحن في أواخر ديسمبر،

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 26

    خرجت خزامى وردت على المكالمة.وجاءها صوت فتى عائلة الرفاعي: "أين أنت؟"تغير وجه خزامى وقالت تلقائيًا: "أنا... أنا نائمة في بيتي..."فقال ببرود: "أمتأكدة أنك في بيتك؟"ورفع صوته، وشدد على كلامه.وهمت خزامى أن تقول شيئًا، فلمعت عيناها، ومرت في رأسها فكرة.في منتصف الليل يتصل ويسأل هذا السؤال الغريب... أيكون...وتذكرت خزامى العاملات اللاتي يسكن مع وسن... ثم تذكرت مشاهد رعاية فتى عائلة الرفاعي الخاصة لوسن...ففهمت خزامى كل شيء.هذا هو الأمر إذن...وكتمت ما في صدرها من غيرة وغيظ، وغيرت كلامها فقالت: "كنت على وشك أن أبلغك، أنا في سكن العاملات..."ثم أخبرته بما جرى قبل قليل.فقال في فتور: "أمر تافه كهذا يستحق كل هذه الضجة؟ أعيدي الخاتم إلى صاحبه، وليُطوَ الأمر. ثم أوصيهن أن يغلقن أفواههن بعد اليوم، فلا أريد أن أسمع عن هذا الأمر حرفًا. وإلا، فمن أفشت منهن شيئًا، أمرتها أن ترحل من فورها."وقال ذلك وأغلق الخط في حسم.فارتجف قلب خزامى.وكما ظنت تمامًا، في سكن وسن عين لفتى عائلة الرفاعي، ولهذا بلغه الخبر في الحال.وأن يبلغ في حماية وسن هذا المبلغ... فكأن شيئًا سد صدرها، فضاق نفسها.ومن يومها دفنت

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 25

    "أهي التي أخذته حقًا؟""أف، ألم تسمعي كلام ديمة؟ وسن سرقته، لا أخذته! ومن يسرق يحاكم ويدخل السجن! وتبقى وصمة السجن تلاحقه!"وارتفع اللغط، واتجهت النظرات المزدرية إلى وسن."أنت؟"ووقعت عينا خزامى أخيرًا على وسن، وازدادت نظرتها عمقًا.وارتسمت على شفتيها الحمراوين ابتسامة ذات معنى.ولم تنطق وسن بعد، حتى تقدمت الخالة لطيفة وقالت: "لا، هذا غير صحيح! يا ديمة، وكيف عرفت أن تحت فراشها خاتمًا ماسيًا؟ أتكونين أنت التي خبأته تحته؟ أتكونين أنت التي لفقت لها التهمة؟"ونظرت الخالة لطيفة إلى ديمة نظرة شك، وفي نبرتها هجوم.بل فيها ازدراء.ومع برد جسدها، سرى في قلب وسن دفء. فاحمرت عيناها في لحظة واغرورقتا.فمنذ دخلت السجن حتى اليوم، ذاقت من الناس ما ذاقت من قسوة وتقلب... لكن بعضهم منحها دفئًا، كشعاع نور يتسلل من شق في العتمة، فيأتي بالدفء والضوء والأمل...كالضابط حيدر، والخالة لطيفة...أما ديمة فلم تبد عليها أي علامة اضطراب، وقالت: "رأيتها البارحة ليلًا!"وقالت ديمة إنها أكلت البارحة ما آذى بطنها، فأوجعها في منتصف الليل ولم تنم، فرأت وسن تدس شيئًا تحت فراشها في خفية...ولم تعرها انتباهًا يومها. حتى دخل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status