Share

الفصل 7

Penulis: خيزرانٌ مبتلّ بالمطر
"نعم."

وقال الشرطي مستغربًا: "لكن... بحسب ما توصلنا إليه في التحقيق يومها، لا صلة بين صخر الدهماني والقتيلة إطلاقًا! هو حارس أمن قرب مكان الحادث..."

ثم فكر والتفت إلى الضابط حيدر: "أنعيد إذن التحقيق مع صخر الدهماني؟"

هز الضابط حيدر رأسه في جد: "بالضبط! تول هذا الأمر في اليومين القادمين! واكشف حقيقة الصلة بينه وبين القتيلة!"

"أمرك."

وحين خرجت وسن من مركز الشرطة، زفرت زفرة طويلة، أخرجت معها كل ما في صدرها من غم وضيق.

فهي تثق أن الضابط حيدر سيبذل وقته وجهده في إعادة التحقيق في القضية.

إذن فثمة أمل في أن تبرأ ساحتها! ما أروع هذا!

ولم تستطع أن تكبح فرحتها، فمضت بخطوات خفيفة إلى الحافلة، وعادت بها إلى مبنى سكن العاملات في النادي.

فيلا خليج اللؤلؤ.

ومع الليل، أخذ زهير يتقلب في فراشه ولا ينام.

فمنذ رأى قبل أيام في نادي الغمام تلك الهيئة التي ذكرته بوسن من الخلف، وهو في قلق لا يعرف سببه.

إلى أين ذهبت هذه المرأة؟

وبينما هو يتقلب، سقط شيء من تحت وسادته.

التقطه، فإذا هي صورة ندى.

ندى في قميص أبيض، وشعرها الأسود الناعم منسدل على كتفيها، وتحته وجه صافٍ، يبتسم في هدوء.

كانت يومًا من نوابغ جامعة المرسى، وتخصصها أبحاث علوم الغابات. يقدرها أستاذها، ويحبها زملاؤها.

كانت كزهرة لوز بيضاء ترفع رأسها تحت رذاذ المطر. كانت طاهرة، طيبة، رقيقة... لكن هذا كله، وحياتها الفتية، انتهى تمامًا في ذلك الأصيل قبل ثلاث سنوات.

غير أنه وهو ينظر إلى الصورة الآن، اجتاحه ضيق لا يعرف مصدره.

ونبتت فيه رغبة في أن يخرج ليشرب.

وفي حانة تتلألأ بالأضواء، شرب كؤوسًا، فداخله شيء من السكر وهو يغرق همه في الخمر.

وكان من الوسامة بحيث لم تجرؤ نساء الحانة على محادثته، لعلمهن أنهن لا يبلغن مقامه.

حتى تقدمت إليه أخيرًا فتاة شابة جميلة واثقة.

"أيها الوسيم، أأنت وحدك؟ يا للمصادفة، وأنا كذلك!"

لم تكن جميلة فحسب، بل ذات حضور أيضًا، فظنت أن عينيه ستلمعان، لكنه لم يرفع رأسه، وقال ببرود:

"أنا متزوج، لا تتعرضي لي."

تجمدت الابتسامة على وجه الفتاة.

فقد رأت من الرجال ألوان الرفض كلها، أما هذا الكلام فتسمعه للمرة الأولى!

هذا الرجل يبدو من نظرة واحدة صاحب شركة متجبرًا، ومهابته تخطف الأبصار! ومع ذلك... كل هذه الجدية وكل هذا التحفظ، فيا لحظ زوجته! أي بخت ساقها إليه؟ ما أسعدها وما أوفر نصيبها!

وكلما فكرت في ذلك ازدادت إصرارًا، فمالت عليه بجسدها تحاول أن تغويه به.

وقالت بصوتها المدلل وهي تضحك عند أذنه: "أيها الوسيم، أكثر الرجال هنا متزوجون! ليست إلا كأسًا واحدة، فإلى أين ذهب بك الظن!"

غير أن زهيرًا رماها بنظرة جليدية قاسية...

فانتفضت الفتاة، وكأنها هوت في بئر ثلج.

فلم تجرؤ على كلمة أخرى، وهربت مسرعة.

ولم يخرج زهير من الحانة إلا وقد سكر سكرًا شديدًا، وخدر الكحول أعصابه فكف عن التفكير، فمشى مترنحًا، وكان السائق العم عواد ينتظره عند الباب.

وفي تلك اللحظة، لمح بطرف عينه شبحًا يركب سيارة، ثم انطلقت السيارة.

فانتفض زهير، وطار عنه بعض سكره.

وأمر العم عواد تلقائيًا أن يسرع ويلحق بتلك السيارة.

وفي منتصف ليلة شتوية، كانت السيارات في الشارع قليلة، فلحقوا بها سريعًا.

كانت سيارة كاديلاك من أعلى فئة، سارت في البداية بهدوء، ثم زادت سرعتها فجأة، ولعل سائقها لمح السيارة التي تتبعها في المرآة.

قال زهير وأنفاسه تتلاحق: "أسرع! الحق بها!"

لكنها أفلتت منهم في النهاية عند إشارة ضوئية.

مسح العم عواد العرق عن جبينه وقال: "سيدي، من في تلك السيارة؟"

فبدا سائقها من هواة السباق، بارعًا إلى حد عجز معه العم عواد، رغم خبرته الممتدة عشرات السنين، عن اللحاق به.

ظل زهير يحدق أمامه بنظرة قاتمة ولم يجب، فهو نفسه في حيرة.

أيقول للعم عواد إنه رأى... ندى؟

إذن لمات الرجل من الرعب!

"عد بنا!"

اتكأ زهير على مقعده، وأغمض عينيه، ووجهه متجهم.

لعل بصره خانه؟

فندى ماتت! فمن رآها قبل قليل ليست هي قطعًا!

غير أن هيئتيهما من الخلف متشابهتان حقًا.

وكيف يكون في الدنيا شخصان بهذا التشابه؟ حار زهير في الأمر.

وما باله في هذه الأيام؟ يخطئ في الناس دائمًا... فمرة ظن عاملة النظافة وسن، والآن يظن عابرة سبيل ندى...

أترى بصره اعتل؟

وقرر زهير أن يطلب من تامر أن يحجز له غدًا موعدًا عند طبيب العيون.

وفي تلك الليلة، بينما كانت وسن تستريح في غرفة الأدوات، لمس أحدهم كتفها فجأة.

فتحت عينيها، فإذا الخالة لطيفة المرزوقي تمد إليها قطعة شوكولاتة.

قالت وسن وقد أشرق وجهها: "خالة لطيفة!"

ففي قسم النظافة في نادي الغمام أكثر من عشرة أشخاص، ولا يعاملها بلطف غير الخالة لطيفة.

لكنها سرعان ما قطبت حاجبيها: "خالة لطيفة، كيف تشترين شيئًا غاليًا كهذا؟"

فالخالة لطيفة أفقر من في قسم النظافة، وأشدهن تقتيرًا، وزوجة ابنها رزقت حديثًا بمولودة فصارت لها حفيدة، والبيت يحتاج إلى حليب وحفاضات ونفقات لا تنتهي.

غير أن الخالة لطيفة قالت مبتسمة: "هذه من حلوى عرس حضرته ظهرًا. قالوا إن هذه الشوكولاتة لذيذة، فجلبت لك قطعة."

ارتاح قلب وسن، وسرى فيه دفء، فقالت متأثرة: "شكرًا لك يا خالة لطيفة. كليها أنت! أنا لا أحب هذا."

والحق أنها لم تذق الشوكولاتة منذ زمن بعيد.

فقبل ثلاث سنوات، حين أدخلها زهير السجن، جاء أهل إحدى السجينات بحلوى ذات مرة، فأعطتها قطعة، لكنها حين وضعتها في فمها وجدتها مرة لاذعة لا تدري لم، فانهمرت دموعها، وكادت تتقيأ مرارتها.

ومنذ ذلك اليوم لم تعد تأكل الحلوى.

لكن الخالة لطيفة دست الشوكولاتة في يدها إصرارًا وقالت: "يا ويلي، ألستم أنتم الشباب أكثر من يحب هذه الأشياء؟ أنت فتاة طيبة جدًا، لكنك لا تضحكين! فأكثري من الحلو، ولتكن حياتك حلوة سعيدة..."

والخالة لطيفة إذا فتحت باب الكلام لم تغلقه، لكن وسن لم تجدها ثقيلة، بل عصر قلبها ألم: لو كانت أمي حية، لكانت مثلها كثيرة الكلام، تذوب قلقًا عليّ!

وقالت الخالة لطيفة في فضول: "على ذكر هذا يا وسن، أنت ما زلت شابة، أتنوين حقًا أن تبقي عاملة نظافة هنا طوال عمرك؟"

ارتجف قلب وسن...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 30

    قال تامر وهو يدخل المكتب: "سيد الوصابي، أحضرت لك من طلبت."هز زهير رأسه بلا تعبير وقال: "أدخلها.""أمرك."ثم دخلت امرأة خلف تامر، وهي تتلفت في خوف.ووقعت عينا زهير على وجهها... ثم ثبتتا.ولما رأى تامر رئيسه يديم النظر إليها، أخذ يحدث نفسه: صحيح أن في المرأة شيئًا من الحسن، لكنها في النهاية عاملة نظافة، وخرساء أيضًا... فمنذ متى صار لسيد الوصابي هذا الذوق؟لكن زهيرًا التفت في اللحظة التالية وقال لتامر بلا اكتراث: "أهذه هي التي وجدتها؟"فأسرع تامر يهز رأسه: "نعم يا سيد الوصابي."رفع زهير حاجبيه: "أهي خرساء؟""نعم يا سيد الوصابي."ومنذ دخلت نعيمة لم تنطق بحرف، فهي تمثل دور الخرساء.وحتى لو لم تكن تتظاهر بالخرس، لما استطاعت أن تنطق، فهي عاملة نظافة، ومتى رأت مكتبًا بهذا الاتساع وهذه الفخامة؟ كأنه حلم! فبقيت مبهوتة، لا تخرج كلمة من فمها من شدة الرهبة.هز زهير رأسه.ثم نهض ومشى حتى وقف أمام نعيمة.فأشرقت عينا نعيمة، فهي ترى الرجل من قريب، فإذا هو فارع وسيم جدًا! وما يحيط به من هيبة يخطف الأنفاس.فسحرها حتى طار لبها، واحمر وجهها كله، ودار رأسها.وفي تلك اللحظة، التفت زهير على حين غرة، وقد كان

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 29

    والحق أنه لا توجد في نادي الغمام خرساء أصلًا. لكن ما جرى في المرتين السابقتين، حين ضايق الزبائن وسن وكان وجود زهير سببًا في نجاتها، ثم ظن زهير لسبب ما أنها خرساء... عرفه أهل النادي كلهم، فعرفوا أن التي يبحث عنها زهير هي وسن!غير أن نعيمة طمعت في الألف دولار، فتقدمت مدعية أنها العاملة الخرساء التي يقصدها، ولم تمنعها خزامى.وهذا أمر غريب فعلًا.فوسن كانت ترى خزامى امرأة طيبة إلى حد بعيد.لكنها في هذه اللحظة تتبعت الخيط حتى نهايته، فتذكرت شيئًا فشيئًا تفاصيل لم تنتبه إليها من قبل.فمنذ حادثة ديمة تغير موقف خزامى منها تغيرًا كبيرًا فعلًا.وهي لا تدري ما السبب. ومتى أساءت إلى هذه المرأة؟"يا وسن، لم أجرؤ على الكلام قبل قليل أمام السيدة خزامى! هيا بنا الآن إلى صاحب النادي! فقد حماك المرة الماضية، ولا بد أن ينتصر لك هذه المرة أيضًا! فيزيح نعيمة المزيفة، ويرفع اسمك أنت!"قالت الخالة لطيفة ذلك وهمت أن تسحبها معها.فأسرعت وسن تمسكها في لهفة.أي مزاح هذا؟ بعد أن نجت بشق الأنفس من خطر انكشاف أمرها، أتعود بقدميها إلى الشرك؟فقالت في قلق: "لا داعي يا خالة لطيفة! أنا لا أريد هذا المال! ما دامت نعيمة

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 28

    فأجاب تامر: "اسمها نعيمة البركاني."نعيمة البركاني؟اهتز زهير، وتوقفت يده الممسكة بالقلم، ولمعت عيناه السوداوان.إذن فاسم تلك المرأة نعيمة البركاني!وطفت في ذهنه مشاهد اللقاءين السابقين... وفي المرتين تعرضت لمضايقات الزبائن، وكان وجوده سببًا في نجاتها.وهو نفسه يستغرب هذا الأمر.فهو الذي يسميه أهل المال في المرسى جلاد الأسواق، يبطش في عمله بطش الصاعقة، وأساليبه ترهب من يسمع بها، وليس من أهل الخير والنجدة أبدًا.لكنه لا يدري لماذا، كلما رأى تلك المرأة الخرساء، فاضت في صدره رغبة في حمايتها لا يملكها.ولا يريد إلا أن يحميها، وألا يتنمر عليها أحد.وهو نفسه لا يعرف لم هو هكذا؟ولعله رق لها لأنها خرساء من ذوي الإعاقة!ولهذا اتخذ البارحة ذلك القرار فجأة، وأدرج ذوي الإعاقة في المستفيدين هذه المرة.وطرد بسرعة ما في رأسه من خواطر غريبة، ورفع رأسه وقال لتامر في فتور: "إذن أضف اسم نعيمة البركاني إلى قائمة المستفيدين.""أمرك."وقبل ذلك، حين انتهى دوام وسن في الثالثة فجرًا، عادت إلى السكن تجر جسدًا منهكًا.فإذا بالخالة لطيفة تستقبلها ووجهها يفيض غيظًا."يا وسن! أخيرًا عدت! لم أعد أحتمل أن يظلمك النا

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 27

    وأمسكت وسن يد الخالة لطيفة تواسيها وقالت: "اطمئني يا خالة لطيفة! سأحمي نفسي! فقد مر بي ما مر... ولم أعد وسن القديمة!"وقالت ذلك بنظرة شاردة، وكأنها تحدث نفسها.فوسن القديمة كانت بلهاء ساذجة، ولهذا جرى لها كل ما جرى بعد ذلك.أما اليوم فلا!لن تصدق بعد اليوم أن الإحسان يرد إحسانًا! بل تؤمن بأمر واحد: لا أبدأ أحدًا بأذى، ومن آذاني لا أرحمه!لكن الخالة لطيفة لم تفهم فقالت: "وسن، ماذا تقولين؟"فأفاقت وسن وابتسمت لها وقالت: "لا شيء."وبعد هذه الحادثة، لم تشغل وسن بالها بهذا الأمر الصغير، فرأسها كله مشغول بتلك المرأة التي في الصورة التي رأتها ذلك اليوم في مركز الشرطة...فليس أمامها اليوم إلا أن تنتظر نتيجة تحقيق الضابط حيدر.ولم تنتبه إلى تغير خزامى. فمنذ يوم تلفيق تهمة السرقة، صارت نظرة خزامى إليها مختلفة في كل مرة.برج مجموعة الوصابي، مكتب المدير العام.ناول تامر زهيرًا بعض الملفات التي تحتاج إلى اعتماد عاجل.فأخذها زهير، وخفض رأسه يراجعها ملفًا ملفًا ويوقع.وفجأة توقفت عيناه عند ملف.وقرأ: "خطة برنامج التبرعات لمجموعة الوصابي..."فأسرع تامر يشرح: "نعم يا سيد الوصابي! فنحن في أواخر ديسمبر،

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 26

    خرجت خزامى وردت على المكالمة.وجاءها صوت فتى عائلة الرفاعي: "أين أنت؟"تغير وجه خزامى وقالت تلقائيًا: "أنا... أنا نائمة في بيتي..."فقال ببرود: "أمتأكدة أنك في بيتك؟"ورفع صوته، وشدد على كلامه.وهمت خزامى أن تقول شيئًا، فلمعت عيناها، ومرت في رأسها فكرة.في منتصف الليل يتصل ويسأل هذا السؤال الغريب... أيكون...وتذكرت خزامى العاملات اللاتي يسكن مع وسن... ثم تذكرت مشاهد رعاية فتى عائلة الرفاعي الخاصة لوسن...ففهمت خزامى كل شيء.هذا هو الأمر إذن...وكتمت ما في صدرها من غيرة وغيظ، وغيرت كلامها فقالت: "كنت على وشك أن أبلغك، أنا في سكن العاملات..."ثم أخبرته بما جرى قبل قليل.فقال في فتور: "أمر تافه كهذا يستحق كل هذه الضجة؟ أعيدي الخاتم إلى صاحبه، وليُطوَ الأمر. ثم أوصيهن أن يغلقن أفواههن بعد اليوم، فلا أريد أن أسمع عن هذا الأمر حرفًا. وإلا، فمن أفشت منهن شيئًا، أمرتها أن ترحل من فورها."وقال ذلك وأغلق الخط في حسم.فارتجف قلب خزامى.وكما ظنت تمامًا، في سكن وسن عين لفتى عائلة الرفاعي، ولهذا بلغه الخبر في الحال.وأن يبلغ في حماية وسن هذا المبلغ... فكأن شيئًا سد صدرها، فضاق نفسها.ومن يومها دفنت

  • زجّ بي زوجي في السجن، فشاب شعره بين ليلة وضحاها   الفصل 25

    "أهي التي أخذته حقًا؟""أف، ألم تسمعي كلام ديمة؟ وسن سرقته، لا أخذته! ومن يسرق يحاكم ويدخل السجن! وتبقى وصمة السجن تلاحقه!"وارتفع اللغط، واتجهت النظرات المزدرية إلى وسن."أنت؟"ووقعت عينا خزامى أخيرًا على وسن، وازدادت نظرتها عمقًا.وارتسمت على شفتيها الحمراوين ابتسامة ذات معنى.ولم تنطق وسن بعد، حتى تقدمت الخالة لطيفة وقالت: "لا، هذا غير صحيح! يا ديمة، وكيف عرفت أن تحت فراشها خاتمًا ماسيًا؟ أتكونين أنت التي خبأته تحته؟ أتكونين أنت التي لفقت لها التهمة؟"ونظرت الخالة لطيفة إلى ديمة نظرة شك، وفي نبرتها هجوم.بل فيها ازدراء.ومع برد جسدها، سرى في قلب وسن دفء. فاحمرت عيناها في لحظة واغرورقتا.فمنذ دخلت السجن حتى اليوم، ذاقت من الناس ما ذاقت من قسوة وتقلب... لكن بعضهم منحها دفئًا، كشعاع نور يتسلل من شق في العتمة، فيأتي بالدفء والضوء والأمل...كالضابط حيدر، والخالة لطيفة...أما ديمة فلم تبد عليها أي علامة اضطراب، وقالت: "رأيتها البارحة ليلًا!"وقالت ديمة إنها أكلت البارحة ما آذى بطنها، فأوجعها في منتصف الليل ولم تنم، فرأت وسن تدس شيئًا تحت فراشها في خفية...ولم تعرها انتباهًا يومها. حتى دخل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status