共有

الفصل 8: العهد الجديد

作者: amjad
last update 公開日: 2026-08-02 19:09:38
مرت أيام الدراسة بسرعة، وعند بداية حلول فصل الخريف وانتهاء الشتاء، كان التغير في حياة كريم يزداد وضوحًا كل يوم. لم يعد الشاب المستهتر الذي تسحبه الشوارع في ظلمات الليل، بل أصبح الطالب المنضبط الذي يقضي ساعات طويلة بين رفوف المكتبة الخشبية، يحاول بكل قوته محو الصورة القديمة التي علقت بذهن الجميع عنه.

​بعد تخرجه بمدّة قصيرة بتقديرات ممتازة، اتخذ كريم قراره الأهم والأجرأ. وقف بثبات في المكتب الفخم بالبيت الكبير، تحت الأضواء الكريستالية الدافئة، وأمام والده نضال الذي كان يجلس خلف مكتبه. أخبره بنبر
この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
ロックされたチャプター

最新チャプター

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 23: إلى العش المظلم

    كان الهواء داخل مكتب الأستاذ كريم ثقيلاً وخانقاً، وكأن الأكسجين قد انسحب منه دفعة واحدة. بقيت داليا واقفة في مكانها، وعيناها معلقتان بالكشكول الأسود الصغير وبجواره ملف المنحة المزور، واللذان تحولا في لحظات إلى مشنقة ملفوفة حول عنقها. كانت أطرافها ترتجف برودة، بينما يخفق قلبها بجنون في صدرها.أرجاع كريم ظهره إلى الخلف على مقعده، وشبك أصابعه ببعضها، ونظر إليها بنظرات بروداً وثقة. لم يكن على وجهه أي أثر للغضب، بل كانت هناك ارتسامة انتصار خبيثة.ـ التزوير جريمة تُنهي مستقبلك الدراسي وتلقي بكِ خارج المدرسة بلا رجعة يا داليا.. أمّا التجسس وتسجيل الشكوك حول المعلمين، فهذا أمر ينزع عنكِ صفة الطالبة الخلوقة أمام الجميع.تلعثمت داليا، وتجمعت الدموع المحبوسة في عينيها، وقالت بصوت متهدج ومخنوع:ـ أستاذ كريم.. أرجوك.. المنحة هي كل ما أملك، مستقبلي سيتدمر.. أنا.. أنا لم أقصد التجسس، كنت فقط..قاطعها كريم برفع إصبعه بصلابة، فساد الصمت فوراً، ثم قال بنبرة هادئة ومحسوبة:ـ أنا لا أهتم بما كنتِ تقصدينه.. ما يهمني الآن هو القواعد الجديدة. ذكاؤكِ هذا يمكن أن يكون مفيداً، ويمكن أيضاً أن يكون سبب هلاككِ.

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 22: الضربة المزدوجة

    مرت الدقائق الأولى من حصة اللغة الإنجليزية ثقيلة و محملة ب التوتر من نظرات كريم إلى داليا. كان الأستاذ كريم يقف أمام اللوح الأسود ، يشرح الدرس ب نبرته الرخيمة الثابتة ، بينما كانت داليا تجلس في مقعدها ، تتابع حركاته بعينين مملوءتين ب الشك. لم تكن تركز في كلمات الدرس بقدر ما كانت تفكر في الخيط المظلم الذي يسحبها نحو كشف الحقيقة.وفجأة ، شعرت داليا بانتفاخ و مغص خفيف في معدتها من شدة التوتر ، فرفعت يدها ب هدوء و قالت بصوت خفيض:ـ أستاذ كريم.. هل يمكنني الاستئذان للذهاب إلى دورة المياه؟توقف كريم عن الكتابة على اللوح ، و التفت إليها ب بطء ، و نظر إليها من خلف نظارته الطبية لثوانٍ معدودة ثم أومأ برأسه:ـ تفضلي يا داليا.. ولكن لا تتأخري.خرجت داليا من الفصل بخطوات سريعة ، وأغلقت الباب خلفها. وفي تلك اللحظات القليلة ، و بينما الطلاب منشغلين و يكتبون ما على اللوح ، تحرك كريم بخطوات هادئة نحو زاوية الفصل الخلفية بحجة متابعة دفاتر الطالبة الجالسة بجانب مقعد داليا. و بحركة خفية و سريعة ، سحبت يده الكشكول الأسود من حقيبتها المفتوحة، و دسه في جيب بدلته الداكنة دون أن ينتبه أحد.بعد دقائق، عادت

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 21: الفريسة الثالثة

    عاد الهدوء المريب يغلف أروقة المدرسة الثانوية من جديد بعد انقضاء الإجازة القصيرة. كانت الطالبات يتحركن في الممرات بخطوات متكاسلة ، بينما تعالت الهمسات الجانبية حول غياب نور و مي المفاجئ. وفي وسط هذا الفضول المتصاعد ، كانت رؤى تنفذ التعليمات بحذر ، تنشر القصص المفبركة بنبرة غير مهتمة كما دربها كريم تماماً ، تخبر كل من يسألها أن نور انتقلت لمدينة أخرى بسبب أزمة مالية لوالدها ، وأن مي هربت مع أحد أقاربها لسوء المعاملة. الجميع بلع الشائعة وسار وراءها بشغف... باستثناء طالبة واحدة. كانت داليا تقف على مسافة قريبة من رؤى ، تسند ظهرها إلى الجدار الداخلي للممر ، وتحمل بين يديها كتاباً تظاهر بالقراءة فيه. لكن عينين داليا الذكيتين والمعتادتين على ملاحظة أدق التفاصيل كانتا تتابعان حركة رؤى بتركيز حاد. داليا لم تكن طالبة عادية؛ كانت الأولى على المدرسة للعام الثالث على التوالي ، فتاة يسكنها هوس بالكمال للوصول للمرتبة الأولى مهما كان الثمن ، لتضمن الحصول على المنحة الدراسية الخارجية التي تنتظرها. وذكاؤها الحاد جعلها ترصد التناقض الصارخ في كلام رؤى فوراً. كانت داليا تتذكر جيداً كيف كانت نور و دا

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 20: أول الخيوط

    مرت ثلاثة أيام ثقيلة على الجميع.كانت شمس الظهيرة الشاحبة تتسلل من نافذة مكتب المحقق حسام ، تلقي بظلالها على الملفات المتراكمة فوق مكتبه. كان الجو داخل المكتب مشحوناً ب الترقب والحماس. حسام يجلس خلف مكتبه، ينظر بتركيز إلى المظروف الأبيض المغلق بختم المعمل الجنائي ، والذي وصله قبل دقائق معدودة. كان يعلم أن هذا المظروف يحمل في داخله المفتاح الوحيد لفك غموض ليلة المزرعة المتفحمة.سحب حسام المشرط الصغير من داخل درج المكتب ، وفتح المظروف ببطء وثبات.أخرج الأوراق الرقيقة ، وبدأ يقرأ التقرير الطبي المفصل بتركيز حاد، وعيناه تنتقلان بين المصطلحات الجنائية والمعقدة، حتى توقف عند الصفحة الأخيرة، وتحديداً عند النتيجة النهائية لفحص الـ DNA.ضيق حسام عينيه، وأعاد قراءة السطر الأخير مرتين للتأكد.النتيجة كانت قاطعة: إحدى العينات المستخلصة من بقايا العظام المتفحمة تعود لـ أنثى ، و بمطابقة البصمة الوراثية مع قاعدة بيانات المفقودين والبلاغات المسجلة مؤخراً في قسم الشرطة ، تبين أنها تعود للطالبة في المدرسة الثانوية واسمها «سلمى».وضع حسام الأوراق على المكتب، وأسند ظهره إلى المقعد، وهو يستوعب حجم الصدم

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 19

    ظل الصمت يلف الغرفة المعتمة، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاسهما المتلاحقة وهي تهدأ ببطء، ممتزجة بصوت هبات الرياح الباردة التي تضرب زجاج النافذة الخارجي.كانت رؤى مستلقية على صدره الدافي، تغمض عينيها بإنهاك واستسلام كامل، مستمتعة بتلك الرائحة الخاصة التي تخلط بين عطر كريم القوي ودفء جسده. بينما كانت أصابع كريم الخشنة تتحرك بين خصلات شعرها بنعومة جافة وبرود متسلل، يمسد على رأسها بحركات بطيئة جعلتها تشعر بأنها أصبحت ملكة على عرش قلبه. كانت تظن في سرها أن هذه اللحظة سيستمر، وأن الدفء بينهما سيبقيان يخيمان على المكان لتنسى معهما كل الخوف والذنوب، لكن كريم، وكما هي عادته دائماً، سرعان ما عاد إلى بروده وقسوته المعتادة بمجرد أن انقضت اللحظة وافرغ شحنته.أبعدها عنه بهدوء وجفاء، دون أن ينظر إلى عينيها، ثم اعتدل في جلسته على طرف السرير العريض، تاركاً إياها تشعر ببرودة الفراش المفاجئة تسري في جسدها.أمسك بنظارته الطبية الموضوعة على الطاولة المجاورة وارتداها ببطء، لتختفي تلك النظرة الحارة والمشتعلة وراء زجاجها الشفاف، وتحل محلها نظراته الصارمة، الحادة، والخالية من أي رغبة أو حنان. أخذ نفساً عميقاً،

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 18: استسلام في عتمة الغرفة

    سحبها كريم ببطء من يديها نحو غرفة النوم.كانت العتمة تسود المكان، باستثناء شعاع خافت يتسلل من الممر، يضيء طرف السرير العريض. كانت رؤى تسير خلفه بخطوات ثقيلة ومترددة، وقلبها يخفق في صدرها بجنون، مشاعر متضاربة من الخوف، الشغف، والاستسلام التام يحاصرها من كل جانب. كل خطوة كانت تخطوها داخل هذه الغرفة المظلمة تعني ابتعاداً أعمق عن عالمها القديم والغرق مع كريم.توقف كريم بجانب السرير، واستدار إليها ببطء شديد.لم يقل شيئاً في البداية. اكتفى بالنظر إلى عينيها الخائفتين والمليئة بالرغبة في نفس الوقت، يتأمل اضطراب أنفاسها وتوجسها الذي يزيد المكان حرارة. امتدت يداه إلى كتفيها بحركة مسيطرة، وبدأ يرفع قميصها الأبيض القطني الخفيف ببطء شديد، ملامساً بشرة بطنها المكشوفة بأصابعه الدافئة التي كانت تترك أثراً حارقاً مع كل رفعة للقماش فوق جسدها.شهقت رؤى بخفوت، واهتز جسدها بالكامل عندما لامست برودة الهواء بشرتها، ويليها فوراً دفء كفيه اللتين ارتفعتا لينزعا القميص بالكامل ويقذفاه على الأرض بعيداً.وقفت أمامه تتنفس بصعوبة وتغطي صدرها المكشوف بيديها المرتجفتين بخجل طفولي لم تستطع إخفاءه.انحنى كريم نحوها، و

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status