Share

الفصل 20: أول الخيوط

Author: amjad
last update publish date: 2026-08-19 17:13:36

مرت ثلاثة أيام ثقيلة على الجميع.

كانت شمس الظهيرة الشاحبة تتسلل من نافذة مكتب المحقق حسام ، تلقي بظلالها على الملفات المتراكمة فوق مكتبه.

كان الجو داخل المكتب مشحوناً ب الترقب والحماس.

حسام يجلس خلف مكتبه، ينظر بتركيز إلى المظروف الأبيض المغلق بختم المعمل الجنائي ، والذي وصله قبل دقائق معدودة. كان يعلم أن هذا المظروف يحمل في داخله المفتاح الوحيد لفك غموض ليلة المزرعة المتفحمة.

سحب حسام المشرط الصغير من داخل درج المكتب ، وفتح المظروف ببطء وثبات.

أخرج الأوراق الرقيقة ، وبدأ يقرأ التقرير الطبي ا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 30: كبش فداء

    خرج الأستاذ كريم من قسم الشرطة بخطوات رزينة وواثقة، ونظرات النصر تتراقص في عينيه. لم يكد يبتعد بضع خطوات في الشوارع حتى التقى بـ رنا في مكان هادئ و معزول تنتظره داخل سيارته المركونة بعيدا. كانت رنا تنتظره على أعصابها ، وما إن جلس بجانبها حتى تساءلت بنبرة شائبة بالقلق: ـ ماذا حدث يا كريم؟ هل شك المحقق في أي شيء؟ ضحك كريم ضحكة خفيفة ملؤها الغرور و البرود ، و أسند رأسه إلى المقعد قائلاً بتشفٍّ: ـ المحقق حسام أذكى مما توقعنا ، لكنه أعمى أمام خططنا. لقد بلع الطُّعم بنجاح.. ألقيت له باسم طارق وربطت اختفاء نور ومي به ببراعة. الآن الشرطة ستستنفر كل طاقاتها للبحث عن طارق أو تتبع طيفه الميت، و سينسونني و المدرسة تماماً! ابتسمت رنا بشر ورفعت كأس قهوتها: ـ أحسنت يا كريم.. داليا تؤدي دورها ك أداة المطيعة في التزوير ، و الشرطة تلاحق سراباً صنعناه بأيدينا. القضية حسمت لصالحنا ، انطلق بنا إلى منزلي لقد جهزت لك هناك مفاجأة وسوف تعجبك.... وفي هذه الأثناء، داخل قسم الشرطة ، كان قسم التحريات يعيش لحظات من الاستنفار. أخذ المحقق حسام كلام كريم بجدية كاملة ، و وجّه الملازم و فريقاً من العناصر

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 29: طعم مسموم

    بدأ الأستاذ كريم يسير في ممرات قسم الشرطة بثبات وثقة، يرتدي بدلة أنيقة ومرتبة كعادته، ولا تظهر على ملامحه الهادئة أي علامة من علامات التوتر. استقبله الملازم عند الباب وقاده إلى غرفة التحقيق حيث كان المحقق حسام يجلس خلف طاولته ، يقلب في صفحات ملف قضية سلمى القديم. جلس كريم على المقعد المقابل لحسام بكل أريحية ، و أرجع ظهره إلى الخلف ، وقبل أن يبدأ المحقق بالحديث ، ابتسم كريم ابتسامة صغيرة ورزينة ، وقال بنبرة هادئة ومحترمة: ـ صباح الخير يا سيادة المحقق.. أرجو أن تكون استدعاءاتي هذه المرة خطوة نحو الوصول إلى أي خيط يطمئننا جميعاً على بناتي الطالبات. تأمله حسام لثوانٍ بعينين فاحصتين ، محاولاً التقاط أي إشارة لمشاعر مضطربة أو حركات مريبة منه بدون قصد ، لكن كريم كان كالجدار الصخري في ثباته. وضع حسام يديه على الطاولة وقال بصوت هادئ ومباشر: ـ أهلاً بك يا أستاذ كريم.. استدعاؤك اليوم ليس بخصوصف حادثة اختفاء نور ومي الأخيرة فحسب، بل بخصوص قضية قديمة نراجع ملفاتها حالياً لتجميع الصورة الكاملة.. قضية الطالبة «سلمى». لم يرمش لكريم جفن، بل أمال رأسه بقليل من الأسى الظاهري، وقال بصوت يتخلله الح

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 28: خيط مشترك 2

    في صباح اليوم التالي، دخل الملازم إلى مكتب المحقق حسام وهو يحمل ملفاً أزرق اللون، يبدو عليه القدم بعض الشيء مقارنة بالملفات الحديثة. كانت ملامح وجه الملازم تشي بأنه عثر على شيء ذي أهمية، شيء قد يغير مجرى القضايا المعلقة كلياً. وضع الملازم الملف على المكتب أمام حسام وقال بنبرة مليئة بالجدية: ـ سيادة المحقق.. بناءً على تعليماتك البارحة، قمت بمراجعة جميع سجلات البلاغات القديمة الخاصة بالمفقودين في المنطقة والمدارس المجاورة خلال السنوات الثلاث الماضية. ووجدت خيطاً يتقاطع بشكل عجيب مع قضية اختفاء نور ومي. رفع حسام عينيه عن أوراق التحقيق، وامتدت يده ليلتقط الملف الأزرق، ثم تساءل بنبرة هادئة: ـ عن ماذا تتحدث يا ملازم؟ هل هناك حالة اختفاء أخرى لم يُحل لغزها بعد؟ فتح الملازم صفحته الأولى وأشار إلى صورة طالبة ذات ملامح بريئة وهادئة، وقال: ـ نعم.. قضية اختفاء الطالبة سلمى، التي وقعت قبل حوالي شهرين. سلمى كانت في نفس المرحلة العمرية تقريباً، واختفت في ظروف غامضة وشديدة الشبه بالظروف التي اختفت فيها نور ومي؛ سلمى التي وجدنا جثتها متفحمة داخل مزرعة قديمة، وبلا أي دافع واضح. بدأ حسام ي

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 27: خيط مشترك

    ظل الغموض يخيم على أروقة قسم الشرطة، بينما يجلس المحقق حسام خلف مكتبه، وعيناه لا تغادران الظرف والرسائل التي وضعت أمامه. كان ينتظر بفارغ الصبر وصول التقرير الجنائي الذي سيفصل بين الشك واليقين. طرق الملازم الباب بحدة، ثم دخل مسرعاً وعلى وجهه علامات الذهول والصدمة، يحمل في يده ملفاً أصفر يحمل ختم المعلم الجنائي. وقف حسام من مقعده فوراً وقال بنبرة ملؤها الترقب: ـ خير يا ملازم؟ ماذا قال خبراء الخطوط والأدلة الجنائية عن الرسائل والمذكرات؟ أغلق الملازم الباب خلفه، وقدم الملف إلى حسام قائلاً بصوت مضطرب: ـ الشكوك التي كانت تراودك كانت في محلها تماماً يا سيادة المحقق.. التقرير يؤكد أن الرسائل والمذكرات مزورة بالكامل! فتح حسام الملف بسرعة وبدأ يقرأ السطور الفنية بتركيز شديد، بينما واصل الملازم شرح التفاصيل: ـ خبير الخطوط أكد أن من كتب هذه الرسائل شخص آخر يمتلك مهارة فائقة وحرفية عالية في تقليد الخطوط ورسم الحروف، ولكنه ليس خط الطالبتين نور ومي. لقد حاول الكاتب محاكاة انحناءات أيديهما بدقة مذهلة، إلا أن زوايا الضغط على الورق ونمط كتابة الأحرف كشفت الخدعة. أومأ حسام برأسه، واشتدت نظراته ح

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 26: مظروف من مجهول

    كان الهدوء يسيطر على قسم الشرطة ، بينما يجلس المحقق حسام خلف مكتبه المكتظ ب ملفات قضية اختفاء الطالبتين نور و مي. كانت عيناه مثبتتين على اللوحة الجدارية المعلقة أمامه، والتي تضم صور الفتيات ، و مخططات زمنية لمراحل التحقيق اماكن تواجدهم اخر مره التي وصلت جميعها إلى طرق مسدودة. طرق المساعد الباب بهدوء ، ثم دخل و ألقى التحية قائلاً بنبرة رسمية: ـ سيادة المحقق.. وصل هذا الظرف البريدي قبل قليل ، أرسله شخص مجهول و استلمه موظف الاستقبال في الأسفل. رفع حسام رأسه ، و اخذ الظرف الورقي السميك. كان مكتوباً عليه بخط واضح من الخارج: اعترافات من نور و مي. شق حسام الظرف بحذر و استخرج ما بداخل ، ليتفاجأ بمجموعة من الدفاتر و الرسائل الورقية القديمة. فتح الصفحة الأولى ، فاستقبله خط يد رقيق يشبه الخط على دفاتر الطالبات المعروضة امامه على الطاولة في القضية. بدأ حسام يقرأ السطور بتركيز شديد. كانت الرسائل تحتوي على اعترافات تفصيلية ب لسان نور و مي ، تتحدثان فيها عن الضغوط النفسية القاسية و المعاملة الشديدة التي تتعرضان لها من أهلهما ، و أنهما اتخذتا قراراً نهائياً مع بعضهما للهروب خارج المدينة بمحض إرا

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 25: خضوع تحت التهديد

    ظل السكون يخيم على الغرفة الغريبة ، بينما بقيت داليا متسمرة في مكانها على السرير، تعصرها الآلام الجسدية والنفسية ، وعيناها مثبتتان على البقعة الداكنة الملطخة على الملاءة. كانت أنفاسها تتصاعد في هلع مكتوم ، بينما تحاول بعقلها استيعاب الموقف، وأن ما حدث لها ليس كابوساً، بل واقعاً مريراً أجهز على حياتها بالكامل.وفجأة، انطلق صوت نغمة الرسائل من هاتفها الملقى على الأرض بجانب ملابسها الممزقة.ارتجفت أطراف داليا، ومدت يدها ببطء شديد وهي ترتعد لتلتقط الهاتف. فتحت الشاشة بعينين غارقتين بالدموع ، لتنزل عليها الصدمة القاضية التي شلت كل حواسها.كانت الشاشة تعرض ألبوماً من الصور ومقاطع الفيديو.. صوراً وفيديوهات لها وهي فاقدة للوعي تماماً؛ كانت رنا تقف في الخلفية تلتقط الصور ببرود ، بينما يتملك الزبون جسدها المتخدر بلا رحمة.اتسعت عينا داليا بشكل مرعب ، وشعرت بغثيان شديد يعصر معدتها. وضعت يدها على فمها لتمنع صرخة مدوية كانت ستشق صدرها ، بينما انهمرت الدموع الحارقة على خديها بكثافة.أسفل ألبوم الصور ، كانت هناك رسالة نصية أخيرة من رنا ، كُتبت بنبرة خبيثة وخالية من أي إنسانية:«صباح الخير يا جميلة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status