author-banner
amjad
amjad
Author

Novels by amjad

طبيبي الساحر: أشعل برائتي.

طبيبي الساحر: أشعل برائتي.

جئت إلى عيادته بحثاً عن أمل يُخرجني من العتمة التي عشتُ فيها... ولم أكن أعلم أنه سيوقذ في داخلي شيئاً لم أجرؤ حتى على الحلم به. ​بعد سنوات من الإنعزال خلف جدران غرفتي، ضعُف جسدي وفقدتُ القدرة على المشي. كان أملي الأخيرة للعودة إلى الحياة هو الدكتور "آسر"—الطبيب الماهر، شديد الوسامة، والبارد في تعامله المهني. ​لكن خلف الأبواب المغلقة لغرفة العلاج، تحولت الجلسات إلى شيءٍ أعمق... وانهار الجدار الفاصل بين الطبيب ومريضته تماماً. ​كنتُ أعلم أن هذا الحب قد يدمر مستقبله ويكسر قلبي، لكنني تحت سحره ودفء قربه، لم أعد أبحث عن العلاج فقط...
Read
Chapter: الفصل 135: تفاصيل صغيرة
لا أعرف إن كانت دخلت زقاقاً، أو توقفت خلف سيارة، أو أنني تخيلت الأمر كله من شدة توتري. بقيت أنظر إلى الشارع حتى ابتعدت السيارة واختفى عن نظري. كانت أنفاسي سريعة وأنا أمسك بحزام حقيبتي بقوة. أسندت ظهري إلى المقعد وحاولت أن أتنفس بهدوء. ربما كانت امرأة عائدة إلى بيتها مثلي، وصادف أن طريقنا واحد. وربما أنا من بالغت. لكن يدي بقيت ترتجف طوال الطريق، والشعور المزعج لم يفارقني حتى وصلت. وصلت إلى المنزل وأغلقت الباب خلفي بقوة أكثر من المعتاد. وضعت حقيبتي جانباً وأخذت نفساً عميقاً. كنت أحتاج إلى دقيقة واحدة فقط لأهدأ. توقعت أن أجد المكان هادئاً كالعادة. لكنه لم يكن الهدوء المعتاد. كان هناك صوت خافت يأتي من الصالة، صوت متقطع، يشبه صوت شخص يحاول كتم صوته حتى لا يسمعه أحد. توقفت في مكاني. وأنصتُّ. الصوت يأتي من الصالة. اتجهت نحوها بخطوات هادئة. كنت لا أزال متوترة بسبب ما حدث في الشارع، وكلما سمعت صوتاً خافتاً
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: الفصل 134: خطوات خلفي
لم ألاحظها في البداية. كنت أسير في الشارع المؤدي إلى المنزل بعد خروجي من المعرض، أفكر في اللوحة وفي تلك الجملة التي كتبتها في دفتري. لم أكن أشعر بالتعب، ففضلت أن أمشي بهدوء. الهواء كان بارداً والشوارع بدت فارغة. قررت أن أستمتع بتلك الدقائق التي أكون فيها وحدي، دون أن أضطر لشرح أي شيء لأحد. تذكرت حديثي مع ريان في المعرض، والطريقة التي جعلني بها أنظر إلى اللوحات من زاوية مختلفة. أخرجت دفتري من حقيبتي للحظة، وفتحته على الصفحة التي كتبت فيها جملتي، ثم قرأتها مرة أخرى. ابتسمت ابتسامة خفيفة، وأعدت الدفتر إلى مكانه. لم أكن أريد التفكير في كل شيء دفعة واحدة. كان يكفيني أن أستمتع بالطريق وأصل إلى المنزل دون أن يشغلني شيء. لكن بعد بضع دقائق، شعرت أن هناك خطوات تتكرر خلفي. في البداية لم أهتم. من الطبيعي أن يسير أشخاص آخرون في الشارع نفسه، والصدى في هذا الحي يجعل أي صوت يبدو أقرب مما هو عليه. فتابعت طريقي حتى وصلت إلى مفترق صغير وغيرت اتجاهي نحو ا
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: الفصل 133: هل أكذب على نفسي؟
هناك أيام تعرفين فيها أنكِ تكذبين على نفسكِ منذ اللحظة الأولى. خرجت من المنزل في السادسة مساءً، كنت قد أقنعت نفسي بأنني ذاهبة لشراء بعض المستلزمات. لم تكن كذبة كاملة، فقد كنت أحتاج دفتراً جديداً، لكنني لم أتجه نحو المكتبة. بل اتجهت نحو المعرض. بعد أن عدت من موعدي مع آسر قبل ساعات قليلة. كان كل شيء فيه جميلاً، مرتباً، ولطيفاً. وهذا بالضبط ما كان يزعجني. لم أرغب في البقاء في غرفتي والتفكير وحدي. كل ما أردته هو مكان آخر يشغلني عن التفكير. لذلك غادرت المنزل بسرعة قبل أن أغير رأيي. هناك كان المعرض هادئاً أكثر من المعتاد. الإضاءة الدافئة تنعكس على الأرضية اللامعة، وعدد الزوار قليل. شعرت فور دخولي أنني أتنفس بشكل أسهل. تجولت قليلاً بين اللوحات دون هدف، حتى توقفت أمام لوحة لم أنتبه لها من قبل. شارع قديم بعد المطر. المباني متقاربة، بعض النوافذ مضاءة، وأضواء المحال تنعكس على الطريق المبتل. لا يوجد أشخاص في اللوحة، لكنكِ عند النظر إليها تشعرين أن أحداً مر من هنا قبل ثوانٍ واختفى للتو. أخرجت دفت
Last Updated: 2026-10-25
Chapter: الفصل 132: موعد مختلف...
استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أعرف أن اليوم سيكون مختلفاً. كنت قد وافقت على العشاء مع آسر منذ أيام، ولم أفكر كثيراً في الأمر حينها. بدا الأمر بسيطاً. أما الآن فشعرت لأول مرة بتوتر غريب وأنا أقف أمام خزانتي. ارتديت فستاناً أزرق كنت قد اشتريته منذ مدة، وتركت شعري منسدلاً خلف ظهري. نظرت إلى المرآة وحاولت أن أبتسم. أردت فقط أن أبدو طبيعية. ثم خرجت قبل الموعد بقليل. كان المطعم الذي اختاره آسر بعيداً عن المدينة، بإضاءة دافئة وطاولات متباعدة. وما إن وصلت حتى وجدته ينتظرني عند المدخل. ـ سارة. تبدين جميلة اليوم. ـ شكراً يا آسر. هل تأخرت عليك؟ ـ أبداً. وصلت للتو. طلبنا العشاء وبدأ الحديث. تحدث آسر عن عمله وعن مشروع جديد يشغله، وكنت أستمع وأحاول أن أركز. كان لطيفاً كعادته، مهذباً ويختار كلماته بعناية... لكني رغم كل هذا ما زلت أتذكر المتحف واللوحات من زيارتي بالأمس. كان يضحك في الوقت المناسب، ويسألني عما فعلته خلال الأيام الماضي
Last Updated: 2026-10-25
Chapter: الفصل 131: لم أخطط لكل هذا
عندما غادرت المعرض، لم أكن أنوي العودة في اليوم نفسه. كنت قد قضيت وقتاً أطول مما توقعت بين اللوحات، وشعرت أنني اكتفيت. أردت العودة إلى المنزل وتناول شيء خفيف ثم متابعة يومي بهدوء. لكن قبل أن أصل إلى الشارع الرئيسي، تذكرت أنني نسيت أن أسأل ريان عن إسم اللوحة التي تحدثنا عنها. ترددت للحظة. لم يكن الأمر مهماً إلى هذه الدرجة، وكان بإمكاني البحث عنه لاحقاً. ومع ذلك وجدتني أعود إلى هناك، وأقنع نفسي بأنني لن أحتاج أكثر من دقيقة. عندما دخلت، كان ريان يتحدث مع أحد العاملين قرب المكتب. انتظرت حتى انتهى حديثهما، ثم اقتربت. التفت إليّ بدهشة. ـ هل نسيتِ شيئاً؟ ـ ريان أريد أن أسألك سؤال واحد فقط. ـ سؤال واحد؟ هذا كثير. ـ لا تجعلني أندم على العودة. رفع يديه مستسلماً. ـ هههه لا تقلقي لن أفعل. ما هو؟ أخبرته عن اللوحة، فابتسم وأشار إلى القسم الذي تقع فيه. ـ يمكنكِ أن تري اسمها هناك. لكن بما أنكِ عد
Last Updated: 2026-10-24
Chapter: الفصل 130: ما لم تراه عيني
لم أكن أحتاج إلى سبب جديد كي أزور المعرض. منذ قرأت الصفحات الأولى من كتاب "أساسيات تذوق الفن" الذي أعطاني إياه ريان، وأنا أتذكر تفاصيل اللوحات التي مررت بها سريعاً في المرة الماضية. كنت أتساءل كيف ستبدو لو منحتها وقتاً أطول. وضعت الكتاب في حقيبتي وغادرت المنزل. كان الصباح هادئاً، والهواء منعشاً بما يكفي لأبطئ خطواتي. لم يكن لدي مواعيد، لذلك استمتعت بالطريق. وعندما دخلت المعرض، استقبلني نفس الهدوء الذي بدأت أعتاد عليه. توقفت عند المدخل لحظة وابتسمت لنفسي. هذه المرة، لم أشعر أنني غريبة هنا. اتجهت إلى لوحة الحقل الواسع. رأيتها من قبل واكتفيت يومها بالقول إنها جميلة. أما الآن فوقفت أمامها وحاولت أن أطبق ما قرأته. ما أول شيء لفت انتباهي؟ العشب القريب كان أوضح من الأشجار البعيدة، ودرجات الأخضر لم تكن متشابهة. السماء فوقه هادئة، ليست مشرقة تماماً ولا كئيبة. أكثر ما جذبني هو اتساعه، لا توجد تفاصيل كثيرة تتنافس على انتباهي، ومع ذلك لم أشعر بالملل منها هذه المرة.
Last Updated: 2026-10-24
خلف وجه المعلم.

خلف وجه المعلم.

​⚠️ تحذير: تفاصيل هذه الرواية مظلمة ومشاعر الانتقام والاستغلال فيها ممكن تصدمك... لو بتدور على قصة هادية، اقرأ رواية أخرى مثل "طبيبي الساحر: أشعل برائتي". ⚠️ . المعلم كريم يستدرج طالباته: ويستغل حسنهن وبراءتهن تحت قناع المعلم المثالي... كل ذلك كان انتقاما بعدما اكتشف خيانة زوجته اللعوبة مع أقرب أصدقائه. . لكن الحقيقة المرعبة التي لم يكن يعرفها، أن تلك الخيانة التي دفعت شغفه وانتقامه إلى أقصى الحدود... لم تكن كما فهمها على الإطلاق.
Read
Chapter: الفصل 8: عيون كثيرة
بدأ صباح اليوم التالي بشكل طبيعي...خرج كريم من منزله في موعده المعتاد، واتجه إلى المدرسة دون أن يغير شيئاً من روتينه.لم يكن يعرف أن هناك سيارة متوقفة على بعد مسافة من منزله كانت تراقبه منذ لحظة خروجه.جلس أحد رجال حسام خلف المقود، بينما تابع الآخر تحركات كريم من بعيد.لم يكن المطلوب منهما الاقتراب... فقط أن يعرفا أين يذهب، ومن يقابل، ومتى يعود.وصل كريم إلى المدرسة؛ دخل المبنى، وتوجه إلى صفوفه كعادته، وتحدث مع بعض الطلاب، ثم أمضى ساعات الصباح في عمله دون أن يفعل شيئاً يثير الشك.ومن الخارج، بقي الرجلان يتابعانه.مرَّت الساعات، ثم خرج كريم في نهاية الدوام.تبعاه من مسافة مناسبة، لكنه لم يتجه إلى مكان غريب... عاد إلى منزله مباشرة.قال أحد الرجلين عبر الهاتف:ـ عاد إلى المنزل.جاءه صوت حسام:ـ استمروا.ـ لا يوجد شيء غير طبيعي حتى الآن.ـ لا تتوقعوا أن يظهر كل شيء في يوم واحد.انتهت المكالمة.وفي المساء، غادر كريم منزله مرة أخرى... هذه المرة اتجه إلى حانة رنا.لاحظ الرجلان ذلك، فتبادلا نظرة سريعة، ثم تحركا خلفه.دخل كريم الحانة، وكانت رنا خلف المنضدة... وما إن رأته حتى اقتربت منه وقالت
Last Updated: 2026-09-11
Chapter: الفصل 7: ضحية تحت المجهر
لم يكن حسام يبحث عن اسم جديد في الملفات... كان يبحث عن النمط.منذ فترة طويلة، ظلت كل قضيةٍ مغلقةً تحت عنوانٍ مختلفٍ، وكأن كل حادثةٍ حدثت وحدها... لكن بعد إعادة فتح ملف حريق المزرعة، وبعد ظهور الخاتم والرسالة الغامضة، بدأ يشعر أن هناك أجزاءً مفقودةً من قصةٍ أكبر.جلس أمام مكتبه، ووضع الملفات الأربعة أمامه: سلمى، مريم، نور ومي، ثم الملف القديم الخاص بليان وطارق.لم يبدأ بالأسماء، بل بدأ بالتفاصيل؛ راجع التواريخ، الأماكن، والأشخاص الذين ظهروا حول الضحايا قبل اختفائهم.ومع مرور الوقت، بدأ يلاحظ شيئاً غريباً... لم يكن هناك أي دليلٍ على وجود جهةٍ خارجيةٍ تتحرك بشكلٍ عشوائيٍ؛ لا رسائل مجهولة متكررة، لا طلبات، ولا نمط يدل على شخصٍ يختار ضحاياه من بعيدٍ.على العكس... كل من اختفى كان حوله شخصٌ يعرفه جيداً، شخصٌ يثق به، شخصٌ يستطيع الاقتراب منه دون أن يثير الشك.توقف حسام عند هذه النقطة، وكتب في دفتره:"ليس شخصاً يبحث عن ضحية عشوائية... بل شخصٌ يعرفهم مسبقاً"ظل ينظر إلى الجملة؛ كانت هذه المعلومة تغير طريقة التحقيق بالكامل، لأن السؤال لم يعد: من يستطيع الوصول إليهم؟، بل: من كان قريباً منهم بما
Last Updated: 2026-09-09
Chapter: الفصل 6: أوامر من شخص مجهول
لم يخرج ملف حريق المزرعة من ذهن حسام منذ الليلة التي وصل فيها الخاتم.كان التقرير الرسمي واضحاً؛ ماس كهربائي تسبب في الحريق، ثم أُغلقت القضية... لكن الرسالة التي وصلته جعلته يشك في كل شيء.لذلك قرر إعادة فتح الملف بشكل سري، دون إبلاغ بقية المحققين.أخرج النسخة القديمة من الأرشيف، وبدأ يراجع تفاصيلها من جديد؛ كان التقرير مختصراً بشكل غريب، وبعض النقاط المهمة لم تكن موضحة كما ينبغي.بحث حسام عن اسم خبير الإطفاء الذي أعد التقرير، حتى تمكن من الوصول إليه... كان يدعى "إلياس فولت"جلس إلياس أمام حسام في مكان هادئ، وبدا عليه الهدوء أكثر من القلق.وضع حسام نسخة من التقرير أمامه وسأله:ـ أنت من كتب هذا التقرير؟نظر إلياس إلى الورقة وأومأ:ـ نعم.ـ وذكرت أن سبب الحريق ماس كهربائي.ـ نعم هذا ما تم اعتماده.توقف حسام قليلاً:ـ هل كنت متأكداً من ذلك؟تنهد إلياس:ـ عندما وصلت إلى المزرعة، كان الحريق قد دمر جزءاً كبيراً من المكان... لم تكن الأدلة كافية للجزم بكل التفاصيل.رفع حسام حاجبه:ـ ومع ذلك أُغلق الملف.أومأ إلياس ببطء:ـ نعم.ـ لماذا؟صمت الرجل لحظة، ثم قال:ـ لأنني تلقيت أوامر بإغلاق التقري
Last Updated: 2026-09-08
Chapter: الفصل 5: الهدوء الذي يسبق العاصفة
أشرقت شمس المدينة بعد أسابيع طويلة من الإشاعات، وعادت الحركة إلى الشوارع شيئاً فشيئاً.وفي المدرسة الثانوية، بدا كل شيء طبيعياً من جديد.دخل الأستاذ كريم إلى المبنى بخطوات ثابتة، مرتدياً مظهره المعتاد؛ ملابس أنيقة، ابتسامة هادئة، ونظرات توحي بالثقة والاتزان.كان من السهل على أي شخص أن يراه في تلك اللحظة ويظن أن كل شيء عاد إلى مكانه.لكن خلف ذلك الهدوء، كان كريم يشعر بشيء مختلف.كان يعتقد أن العاصفة مرت، وأن ما حدث خلال الأسابيع الماضية أصبح مجرد صفحة يمكن طيها.حتى رنا شريكته بدأت تستعيد هدوءها، وكأنهما نجحا أخيراً في إبعاد الشكوك عنهما.لم يعرف أيٌّ منهما أن الماضي، الذي ظنّا أنه دُفن إلى الأبد، بدأ يتحرك من جديد.وفي مكتب المباحث، كان المحقق حسام يعيش يوماً مختلفاً تماماً.جلس أمام مكتبه تحيط به الملفات القديمة والجديدة، يقلب الأوراق واحدة تلو الأخرىمحاولاً العثور على الخيط الذي ظل مفقوداً طوال الفترة الماضية.كانت قضية اختفاء الفتيات تشغل تفكيره باستمرار، وكلما ظن أنه اقترب من الحقيقة، ظهرت أمامه علامة جديدة تدفعه إلى الخلف.وبينما كان يراجع أحد الملفات، طرق الشرطي الباب ودخل، ثم و
Last Updated: 2026-09-07
Chapter: الفصل 4: غريب خلف الظلال
مرّت أيام قليلة منذ بدأت منشورات مريم تنتشر في المدينة.ومع أن كثيرين صدّقوا ما كتبته، وبدأت الأنظار تتجه نحوها، إلا أن قضية قديمة بقيت حاضرة في أذهان الجميع.نور ومي.الاسمان اللذان لم يتوقف الناس عن الحديث عنهما.فتاتان اختفتا منذ وقت طويل، ولم يعرف أحد حتى الآن ما الذي حدث لهما.ومع كل قصة جديدة تظهر، كان السؤال نفسه يعود من جديد.أين ذهبت نور ومي؟وهل كان اختفاؤهما مجرد حادثة قديمة انتهت مع مرور الزمن؟أم أن وراءه شيئاً لم تكتشفه الشرطة بعد؟في مكتب التحقيق، كان حسام يجلس أمام مجموعة من الملفات القديمة.فتح أحدها.ثم آخر.حتى وصل إلى الملف الذي أصبح يعرف تفاصيله أكثر مما يتمنى.ملف نور ومي.ظل يحدق في الصور القديمة للحظات.ثم قال لنفسه:ـ لماذا أشعر أن هذه القضية لم تنتهِ بعد؟أغلق الملف، لكنه لم يضعه جانباً.على العكس، حمله معه وغادر المكتب.كان يريد أن يسمع المدينة بنفسه.ليس ما تقوله التقارير...بل ما يقوله الناس والشهود.بدأ حسام جولته في الأحياء القديمة.مرّ بالمحال الصغيرة، وجلس لبعض الوقت في أحد المقاهي، ثم انتقل إلى الشوارع التي كانت نور ومي تترددان عليها وتسكنان فيها قبل
Last Updated: 2026-09-06
Chapter: الفصل 3: صوت من الماضي
عاد الهدوء إلى المدينة من جديد.وهذا الهدوء جعل كريم يتنفس للمرة الأولى منذ أيام.عادت الطالبات إلى المدرسة.تراجعت الأحاديث في الشوارع.وانشغلت الشرطة بالخيوط التي قادتها إليها القصة الجديدة.كان كل شيء يسير كما أراد.لكن كريم كان يعرف أن شيئاً واحداً لا يزال يقلقه... الماضي.في مساء ذلك اليوم، اجتمع مع رنا في شقتها.كانت الغرفة هادئة، لكن الصناديق المنتشرة على الأرض كسرت ذلك الهدوء.فتح كريم أحدها، فظهرت أمامه ملابس الفتيات المدرسية.تأملها للحظات، ثم أخرج هواتفهم القديمة من الصندوق.قالت رنا:ـ هل هذه كل الأشياء؟أجاب دون أن يرفع عينيه:ـ نعم معظمها.ـ وماذا ستفعل بها؟نظر إليها:ـ أتخلص منها.فهمت رنا ما يقصده.بدأت تجمع المتعلقات القديمة، بينما كان كريم يفتح صندوقاً تلو الآخر.ملابس... هواتف... أغراض شخصية صغيرة.أشياء تبدو عادية لأي شخص، لكنها بالنسبة إليهما كانت آثاراً لا يريدان بقاءها.قالت رنا:ـ يجب ألا يبقى شيء.ـ لن يبقى.وضعت بعض الأغراض جانباً، ثم بدأت بإتلاف ما يمكن إتلافه، بينما تولى كريم التخلص من بقية المتعلقات والملابس بإحراقها.لم يتحدثا كثيراً، كان كل واحد منهما ي
Last Updated: 2026-09-05
لازومارا

لازومارا

هناك حب يولد ليخلد... وحب يولد ليموت كقربان. ​خلف بوابة من الضباب الكثيف وفي أحشاء جبلٍ لا يرحم، تقبع قرية (لازومارا)؛ حيث البقاءُ ثمنه الدم، والرحمةُ خيانة يُعاقَب عليها بالموت. ..... وبين قلبين من عالمين مختلفين تفصلهما لعنةٌ قديمة، تُفتح بوابةٌ من الأسرار، الحنين، والتضحيات الخاطفة للأنفاس. هل يمكن لشرارة دفء الحب في عينين هجينتين أن تحرق ظلام عقودٍ من القسوة؟ أم أن الدم وحده هو من يملك الكلمة الأخيرة؟
Read
Chapter: الفصل 60
❦ الفصل 69: الدم الذي يحمل السر ❦لم تستطع مارا أن ترفع عينيها عن فارس ومازن.كان كيان واقفاً أمامهما، والحراس يحيطون بالمذبح من كل جانب، أما الناس فكانوا ينتظرون في صمت؛ لم يكن أحد يتحدث الآن، فالجميع ينتظر اللحظة التي سيبدأ فيها القربان.شعرت مارا بأنها لا تستطيع الوقوف في مكانها أكثر من ذلك، وكان عليها أن تفعل شيئاً، لكن ماذا؟ إذا حاولت مساعدتهما الآن فسيمسكون بها أيضاً، وإذا بقيت صامتة فقد تخسرهما أمام عينيها.نظرت إلى فارس، فوجدته يراقبها، ثم حرّك رأسه قليلاً وكأنه يطلب منها ألا تقترب، لكنها لم تستطع تنفيذ طلبه؛ تقدمت خطوة، ثم أخرى، واقتربت من المذبح وهي تحاول أن تبدو طبيعية.قال أحد الحراس: ـ إلى أين تذهبين؟توقفت مارا وقالت: ـ أريد أن أرى.نظر إليها للحظات، ثم ابتعد.اقتربت أكثر، فنظر مازن إليها وقال بصوت خافت: ـ مارا، لا تقتربي.تظاهرت بأنها لم تسمعه، أما فارس فقال: ـ لماذا جئتِ؟أجابته ببرود مت
Last Updated: 2026-10-13
Chapter: الفصل 59
❦ قربان الكاهن ❦كان فارس ومازن مقيدين فوق المذبح.لم تستطع مارا أن تتحرك؛ كانت تقف بين أهل لازومارا تحاول أن تخفي خوفها، بينما كان كل شيء من حولها يبدو كأنه يسير نحو نهاية لا تستطيع منعها.اقترب أحد الحراس من فارس، وانتزع السكين الصغيرة من يده، ثم رفعها أمامه وقال:«كان يحاول فك قيود السجين.»نظر الحارس إلى مازن، ثم إلى فارس:«والآن أصبح لدينا قربانان بدلاً من واحد.»ارتفعت أصوات الناس من حولهم؛ بعضهم هتف، وبعضهم بدأ يتحدث عن كيان وعن قوته.أما مارا فكانت تنظر إلى فارس، وكان يحاول الحفاظ على هدوئه.قال له مازن بصوت منخفض:«قلت لك إن هذا سينتهي بنا هنا.»ابتسم فارس ابتسامة خفيفة:«كان عليك أن تتحمل أكثر قليلاً.»«أنا؟ أنت الذي قررت أن تأتي إليّ.»«ولم أكن سأتركك.»سمعت مارا كلماتهما وشعرت بغصة في صدرها؛ كانا مقيدين أمام الجميع، ومع ذلك لم يكن أي منهما يفكر في نفسه.فجأة، ساد الصمت وتوقفت الأصوات، وتراجعت المخلوقات عن الطريق، ثم بدأت خطوات تقترب من داخل المعبد... خطوة، ثم أخرى.
Last Updated: 2026-09-28
Chapter: الفصل 58
❦ السجين الهارب ❦ لم تستطع مارا أن تبعد عينيها عن مازن. كان الحراس يقتادونه بعيداً، بينما بدأ أهل لازومارا يتجمعون حوله واحداً تلو الآخر؛ بعضهم كان يهتف، وبعضهم يراقبه بصمت، أما المخلوقات المنتشرة بينهم فكانت تتحرك بعصبية، وكأن القبض على سجين هارب كان حدثاً مهماً بالنسبة لهم. قال فارس بصوت خافت: «يجب أن نذهب خلفه.» أمسك باسل بذراعه: «ليس بهذه الطريقة.» نظر إليه فارس بغضب: «ماذا تقصد؟» «إذا خرجنا الآن، سيقبضون علينا جميعاً.» نظرت مارا إلى مازن من جديد؛ كان يمشي بصعوبة، والحارسان يمسكان بذراعيه. ثم التفت فجأة وبحث بعينيه بين الناس، وعندما وجد مارا، توقف للحظة. لم يقل شيئاً، لكنها فهمت ما أراد قوله: «لا تتركيني.» ابتلعت مارا خوفها، ثم قالت: «سأذهب إليه.» نظر إليها فارس بدهشة: «مارا...» «إذا بقيت هنا، سيعرفون أنني أساعده.»
Last Updated: 2026-09-28
Chapter: الفصل 57
بقيت مارا تحدق في الصفحة الأخيرة للحظات، وكانت الكلمات التي كتبتها زيراثا لا تزال تدور في رأسها: دم، حجر، باب، وعهد قديم. لم يكن أحد منهم يعرف كيف يجمعها معًا، ولا ماذا كانت تعني بالتحديد، لكن شيئًا واحدًا أصبح واضحًا بالنسبة لمارا: لم يكن من الآمن أن يبقوا هنا أكثر.رفعت رأسها ونظرت إلى الآخرين:ـ «يجب أن نخرج من هنا.»نظر إليها باسل:ـ «الآن؟»أومأت مارا:ـ «كريم ولارين ما زالا ينتظراننا خارج الغابة، لا يعرفان أين ذهبنا، ولا يعرفان ما حدث لنا.»قال فارس:ـ «معكِ حق.» ثم نظر إلى المذكرات: «لكن ماذا سنفعل بها؟»أجاب باسل دون تردد:ـ «ستأتي معنا.»أخذ باسل المذكرات وأعاد لفها بالقطعة القماشية القديمة، ثم وضعها بعناية داخل حقيبته.قال مازن:ـ «هل تعتقد أن أحداً سيبحث عن هذا المكان؟»نظر باسل إلى الباب:ـ «بعد كل ما قرأناه عن كيان... لا أستبعد شيئاً.»اقتربت مارا من الجدار مرة أخيرة، ومررت أصابعها فوق الرموز القديمة التي قضوا وقتاً طويلاً يحاولون فهمها. كان هناك شيء في تلك
Last Updated: 2026-09-28
Chapter: الفصل 56
❦ ما وراء الكلمات ❦ بقي باسل للحظات طويلة يحدّق في الجملة الأخيرة. لم يتحرك. كانت كلمات زيراثا ما تزال أمام عينيه، واضحة في شكلها، لكنها تحمل معنىً أبعد من قدرتهم على الفهم. «لم أستطع كسر العهد... لكنني عرفت كيف يمكن أن ينتهي.» أعاد قراءتها بصمت مرة أخرى. ثم أغلق المذكرات ببطء. صدر صوت خافت حين أُطبقت الصفحات القديمة، وكأن الكتاب نفسه كان يرفض أن تنتهي قصته عند هذه النقطة. وضعه باسل أمامه على الطاولة. ولم يتحدث أحد. ظل الأربعة جالسين في صمت داخل الغرفة القديمة، بينما كانت آثار الكلمات التي قرأوها أثقل من أي جواب. كانت مارا تنظر إلى المذكرات، تحاول ترتيب كل ما سمعته. دم يحمل جهتين. حجر شهد بداية العهد. باب يفصل بين عالمين. وعهد بدأ بالحماية ثم تحول إلى استعباد. لكن كلما حاولت جمع الكلمات معًا، شعرت بأنها تبتعد أكثر. قالت بهدوء: «زيراثا لم تترك لنا حلاً... تركت لنا أجزاء من شيء أكبر.» رفع باسل نظره إليها. «بالضبط.» أشار إلى المذكرات. «لم تكن تريد أن تعطينا الإجابة كاملة. كانت تعرف أن كيان لو وجدها قد يفهمها قبلنا.» أخذ فارس نفسًا عميقًا. ثم قال: «لكن بعض الجمل لا
Last Updated: 2026-09-09
Chapter: الفصل 55
وتجمّدت أصابع باسل قبل أن يقلب الورقة الأخيرة؛ بقي للحظات يحدّق في طرفها، وكأن شيئًا داخله يخبره أن ما سيقرأه لن يكون مجرد كلمات أخرى في مذكرات زيراثا.ثم قلب الصفحة... كانت مختلفة تمامًا.لم يكن فيها شرح، ولا أسماء، ولا تواريخ؛ فقط رموز قديمة مرسومة في أعلى الورقة، وتحتها كلمات كُتبت بحبر داكن، رغم أن الورقة نفسها بدت أقدم من الصفحات السابقة.وفي منتصفها، كتبت زيراثا:«إلى من يصل إلى هنا...لا تبحث عن نهاية العهد في السيوف، ولا في النار، ولا في قوة أقوى من قوة كيان.فالعهد الذي حُفظ بالخوف لا يسقط بالقوة وحدها، بل يعود إلى أصله حين يُفهم ما كان عليه قبل أن يُشوَّه.»توقف باسل لحظة، ثم تابع:«كان هناك دم... دمٌ يحمل جهتين، ولا تعترف به جهة كاملة، ولا تنكره الجهة الأخرى. دمٌ يحمل أثر طريقين، دون أن ينتمي إلى أحدهما وحده.فإن سألتم: أي الدمين هو الأصل؟ فاعلموا أن السؤال نفسه خاطئ؛ فما اجتمع في دمٍ واحد... لا يحتاج إلى أن ينفصل ليُثبت أصله، وما انقسم يومًا... قد يجتمع من جديد.»قطّب باسل حاجبيه.قال مازن:ـ هذا لا يشبه نبوءة.أجاب فارس بصوت خافت:ـ بل يشبه شيئًا أقدم من النبوءات.تابع با
Last Updated: 2026-09-08
حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.

حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.

لم أكن أعلم أنني لست وحدي. فجأة، التفتُّ، ويدٌ دافئة أغلقت فمي، وأنفاس همست في أذني: "اصمتي يا سيلا.. زوجكِ بالخارج!"
Read
Chapter: الفصل 67: توقيع مختلف
لم يكن خليل وركان يملكان وقتاً طويلاً لتحليل ما حدث... ما إن عادا إلى نقطة الاختباء حتى أغلق ركان الباب الحجري خلفهما، ثم التفت إلى خليل. كان وجهه يخبره أن الأمر لم ينتهِ عند اختفاء إيفي. قال ركان: ـ أخبرني بالتفصيل... متى قال الحارس إنهم نقلوها؟ أجاب خليل: ـ قبل دقائق من وصولي إلى السرداب. عقد ركان حاجبيه: ـ وقبل أن تصل أنت، هل لاحظت أي شيء غريب في الطريق؟ هز خليل رأسه: ـ لا. ـ وهذا هو الغريب. نظر خليل إليه، فأشار ركان إلى الملفات التي يحملها: ـ فكر فيها... نحن دخلنا الخزنة، ثم خرجت أنت، وبعدها مباشرة نُقلت إيفي من مكان احتجازها. لم يكن الحراس يعرفون ما حدث في الخزنة قبل ذلك. توقف لحظة، ثم تابع: ـ هذا يعني أن شخصاً ما كان يراقب تحركاتنا. صمت خليل، وبدأت التفاصيل تتجمع في ذهنه: الإنذار الذي دوّى في القصر... الحراس الذين ظهروا في الممرات... نقل إيفي قبل وصوله بدقائق... ثم أمر ألكسند
Last Updated: 2026-10-13
Chapter: الفصل 67: توقيع مختلف
لم يكن خليل وركان يملكان وقتاً طويلاً لتحليل ما حدث... ما إن عادا إلى نقطة الاختباء حتى أغلق ركان الباب الحجري خلفهما، ثم التفت إلى خليل. كان وجهه يخبره أن الأمر لم ينتهِ عند اختفاء إيفي. قال ركان: ـ أخبرني بالتفصيل... متى قال الحارس إنهم نقلوها؟ أجاب خليل: ـ قبل دقائق من وصولي إلى السرداب. عقد ركان حاجبيه: ـ وقبل أن تصل أنت، هل لاحظت أي شيء غريب في الطريق؟ هز خليل رأسه: ـ لا. ـ وهذا هو الغريب. نظر خليل إليه، فأشار ركان إلى الملفات التي يحملها: ـ فكر فيها... نحن دخلنا الخزنة، ثم خرجت أنت، وبعدها مباشرة نُقلت إيفي من مكان احتجازها. لم يكن الحراس يعرفون ما حدث في الخزنة قبل ذلك. توقف لحظة، ثم تابع: ـ هذا يعني أن شخصاً ما كان يراقب تحركاتنا. صمت خليل، وبدأت التفاصيل تتجمع في ذهنه: الإنذار الذي دوّى في القصر... الحراس الذين ظهروا في الممرات... نقل إيفي قبل وصوله بدقائق... ثم أمر ألكسندر المفاجئ بإخلاء السرداب. قال خليل: ـ ربما كان هناك شخص يراقبني منذ خروجي من المكتب. ـ أو كان يراقبنا نحن الاثنين منذ البداية. رفع خليل عينيه إليه: ـ لكن كيف عرفوا مكان إيفي؟ أجاب ركان:
Last Updated: 2026-10-13
Chapter: الفصل 67: توقيع مختلف
لم يكن خليل وركان يملكان وقتاً طويلاً لتحليل ما حدث...ما إن عادا إلى نقطة الاختباء حتى أغلق ركان الباب الحجري خلفهما، ثم التفت إلى خليل.كان وجهه يخبره أن الأمر لم ينتهِ عند اختفاء إيفي.قال ركان:ـ أخبرني بالتفصيل... متى قال الحارس إنهم نقلوها؟أجاب خليل:ـ قبل دقائق من وصولي إلى السرداب.عقد ركان حاجبيه:ـ وقبل أن تصل أنت، هل لاحظت أي شيء غريب في الطريق؟هز خليل رأسه:ـ لا.ـ وهذا هو الغريب.نظر خليل إليه، فأشار ركان إلى الملفات التي يحملها:ـ فكر فيها... نحن دخلنا الخزنة، ثم خرجت أنت، وبعدها مباشرة نُقلت إيفي من مكان احتجازها. لم يكن الحراس يعرفون ما حدث في الخزنة قبل ذلك.توقف لحظة، ثم تابع:ـ هذا يعني أن شخصاً ما كان يراقب تحركاتنا.صمت خليل، وبدأت التفاصيل تتجمع في ذهنه: الإنذار الذي دوّى في القصر... الحراس الذين ظهروا في الممرات... نقل إيفي قبل وصوله بدقائق... ثم أمر ألكسندر المفاجئ بإخلاء السرداب.قال خليل:ـ ربما كان هناك شخص يراقبني منذ خروجي من المكتب.ـ أو كان يراقبنا نحن الاثنين منذ البداية.رفع خليل عينيه إليه:ـ لكن كيف عرفوا مكان إيفي؟أجاب ركان:ـ لأن شخصاً ما داخل ا
Last Updated: 2026-09-11
Chapter: الفصل 66: اختفاء إيفي...
لم يكن أمام خليل وركان وقت للتفكير طويلاً؛ كانت أصوات الحراس تقترب أكثر، والممر السري الذي احتميا داخله لم يعد آمناً إلى الأبد.تحركا بسرعة بين الجدران الحجرية القديمة، حتى وصلا إلى نهاية الممر.هناك توقف خليل؛ كان عليه أن يتأكد من شيء واحد قبل أي خطة أخرى... إيفي.منذ بداية هذه الفوضى، كان هدفه الأول إخراجها من القصر؛ إذا تمكن من الوصول إليها، سيكون لديهم فرصة للهروب جميعاً.قال خليل بصوت منخفض:ـ يجب أن أذهب إليها أولاً.نظر إليه ركان باستغراب:ـ إلى أين؟ـ المكان الذي يحتجزونها فيه.فهم ركان قصده فوراً:ـ السرداب؟أومأ خليل:ـ إذا كانت لا تزال هناك، نستطيع إخراجها قبل أن يكتشفوا أمرنا.لم يعترض ركان؛ كان يعرف أن ترك إيفي خلفهم ليس خياراً صحيحاً.اتفقا على العودة إلى نقطة الاختباء نفسها بعد أن ينتهي خليل، ثم افترقا عند أحد الممرات.تحرك خليل وحده؛ كان يعرف الطريق إلى السرداب جيداً، وكل خطوة كان يخطوها كانت تقربه من اللحظة التي انتظرها منذ دخوله القصر... لحظة إخراج إيفي.كان يتخيل أنها ستكون النهاية لهذه المرحلة؛ أن يفتح الباب، أن يجدها هناك، ثم يخرجان معاً.لكن عندما وصل إلى الممر ا
Last Updated: 2026-09-09
Chapter: الفصل 65: الرمز المطابق
في الجهة الأخرى من القصر، لم يكن ركان ينتظر عودة خليل كما اتفقا؛ كان يعلم أن الوقت ينفد.ومنذ أن افترقا، ظل يتنقل بين الممرات الجانبية للقصر، يراقب الحراس ويحسب أوقات مرورهم حتى لاحظ شيئًا غريبًا؛ أحد الممرات القديمة كان يُفتح أحيانًا من الداخل رغم أن القصر لا يستخدمه منذ سنوات.تسلل إليه قبل دقائق، واكتشف خلف جدار حجري بابًا مخفيًا يقود إلى ممر ضيق يمتد أسفل القصر... وفي نهايته، كان هناك منفذ يؤدي إلى الخارج؛ طريق هروب سري.لكن الطريق لم يكن مفتوحًا... كانت هناك آلية معدنية في منتصف الباب، وبجانبها تجويف دائري يحمل رمزًا غريبًا.وكان ركان قد رأى الرمز نفسه من قبل على قطعة معدنية صغيرة كانت سيلا تحتفظ بها داخل صندوق قديم في جناحها.لذلك لم يتردد؛ إذا كان هذا الطريق هو فرصتهم الوحيدة للخروج، فعليه الوصول إلى سيلا. اتجه نحو جناحها فورًا.في الوقت نفسه، كان خليل يندفع عبر ممر آخر من القصر والملفات مخبأة تحت معطفه، وكان ذهنه لا يزال عالقًا في كلمات إدريس: «ابحث عمّن كتبها... وماذا أخفى بين سطورها».ضغط خليل على الملفات بيده؛ لم يكن يعرف إن كان المحامي يحاول خداعه أم تحذيره، لكن شيئًا واحد
Last Updated: 2026-09-08
Chapter: الفصل 64: حقيقة أخفاها المحامي
لم يكد خليل يخطو خطوتين نحو الباب حتى سمع صوتاً خافتاً خلفه.توقف.ثم التفت ببطء.كان إدريس يتحرك.ارتجفت أصابع المحامي فوق السجاد، قبل أن يفتح عينيه بصعوبة، ويحاول رفع رأسه.تراجع خليل خطوة، وأخفى المفتاح الثاني داخل جيبه، بينما ثبت نظره عليه بحذر.لم يكن مستعداً لمواجهته من جديد.لكن إدريس لم يندفع نحوه هذه المرة، ولم يحاول الصراخ.بل اكتفى بأن حدق فيه للحظات، وكأن شيئاً أثقل من الألم كان يشغل تفكيره.قال خليل بصرامة:ـ لا تحاول القيام بأي حركة غبية.ابتسم إدريس ابتسامة باهتة:ـ لو كنت أريد جلب الحراس، لفعلت ذلك منذ لحظة استيقاظي.تجمد خليل مكانه.كان في صوت المحامي شيء مختلف.لم يكن صوت رجل خسر صفقة... كان صوت رجل يعرف شيئاً لا يعرفه الآخرون.اقترب خليل بحذر، لكنه أبقى مسافة بينهما:ـ ماذا تريد مني؟أغلق إدريس عينيه للحظة، ثم قال:ـ أن تمنع نفسك من ارتكاب أكبر خطأ في حياتك.ضحك خليل بسخرية:ـ بعد كل ما فعلته، تريد مني أن أصدق نصيحتك؟فتح إدريس عينيه وحدق فيه مباشرة:ـ أنت لا تعرف ماذا تخفي تلك العقود يا خليل.ساد الصمت.شعر خليل بأن شيئاً بارداً تسلل إلى داخله، لكنه لم يسمح لملامحه
Last Updated: 2026-09-07
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status