author-banner
amjad
amjad
Author

روايات بقلم amjad

طبيبي الساحر: أشعل برائتي.

طبيبي الساحر: أشعل برائتي.

جئت إلى عيادته بحثاً عن أمل يُخرجني من العتمة التي عشتُ فيها... ولم أكن أعلم أن لمسات يديه ستوقظ في داخلي رغبة خطيرة لم أجرؤ حتى على الحلم بها. ​بعد سنوات من الإنعزال خلف جدران غرفتي، ضعُف جسدي وفقدتُ القدرة على المشي. كان أملي الأخيرة للعودة إلى الحياة هو الدكتور "آسر"—الطبيب الماهر، شديد الوسامة، والبارد في تعامله المهني. ​لكن خلف الأبواب المغلقة لغرفة العلاج، تحولت الجلسات إلى شيءٍ أعمق وأكثر سخونة. مع كل تدليك عميق يزيل الألم، وكل لمسة جريئة تتجاوز الحدود، ومع تسارع الأنفاس... انهار الجدار الفاصل بين الطبيب ومريضته تماماً. ​كنتُ أعلم أن هذا الحب الممنوع قد يدمر مستقبله ويكسر قلبي، لكنني تحت سحر يديه ودفء قربه، لم أعد أبحث عن العلاج فقط... بل أصبحتُ أريد الاستسلام له بالكامل.
قراءة
Chapter: الفصل 91: كنتُ هنا وحيدة
ظللتُ أحدق في وجه المرأة، عاجزة عن العثور على أي تفسير لما قالته.ـ كيف تعرفين اسمي؟لم تجبني نوال فوراً.خفضت عينيها إلى يديها المتشابكتين فوق عصاها، وكأنها تحاول أن تستجمع شجاعتها لفتح باب ظلت تغلقه لسنوات طويلة.كان آسر يراقبها بصمت، ثم قال بهدوء:ـ يبدو أنكِ تعرفين سارة أكثر مما يبدوا.رفعت نوال عينيها إليه، ثم نظرت إليّ مرة أخرى.ـ أعرفها منذ كانت طفلة صغيرة.شعرتُ بأنفاسي تتوقف.طفلة؟كنت على وشك أن أسألها عما تقصد، لكنها تابعت قبل أن أجد الكلمات المناسبة.ـ جاءت إلى هنا وهي في الرابعة من عمرها.تجمدتُ في مكاني.أربع سنوات؟لم أفهم الجملة.بقيت أنظر إليها، وكأن عقلي يرفض السماح لهذه الكلمات بالدخول إليه.ـ أنا؟خرج السؤال من فمي ضعيفاً.أومأت نوال ببطء.ـ نعم... أنتِ.نظرتُ إلى آسر.كان وجهه هادئاً، لكنه بدا مصدوماً مثلي.عدتُ إليها.ـ لكن... كيف؟ابتلعتُ ريقي.ـ أنا لا أتذكر هذا المكان.ـ أعرف.قالتها نوال بهدوء غريب.ـ معظم الأطفال لا يحتفظون بذكريات واضحة من تلك الفترة، خصوصاً إذا مروا بتجارب أربكتهم وهم في ذلك العمر.وضعتُ يدي على صدري.لم أكن أعرف ماذا أفعل بهذه المعلومة.ك
آخر تحديث: 2026-09-12
Chapter: الفصل 90: لقد كبرتِ كثيراً
دخلتُ المبنى بخطواتي الهادئة خلف آسر، لكن قلبي لم يكن هادئاً على الإطلاق.كان المكان أقدم مما توقعت. جدرانه بلون باهت، تتخللها آثار سنوات طويلة من الطلاء، بينما امتد ممر ضيق أمامنا تحيط به أبواب خشبية قديمة. وفي الجهة الأخرى، كان هناك فناء صغير تصله أشعة الشمس من خلال نوافذ عالية، وفيه بعض المقاعد الخشبية التي بدت وكأنها لم تتغير منذ سنوات.لم أعرف لماذا شعرتُ بانقباض غريب وأنا أنظر حولي... لم يكن المكان مألوفاً بالنسبة إليّ، ومع ذلك... كان هناك شيء فيه يجعلني أشعر بأنني أقف أمام ذكرى ما لا أستطيع الوصول إليها.توجه آسر إلى مكتب الاستقبال، وتحدث مع الموظفة لبضع دقائق، ثم سألها عن المسؤولة التي كانت تعمل في الدار منذ سنوات طويلة.تبادلت الموظفة نظرة سريعة مع زميلتها قبل أن تجيب:ـ تقصدين السيدة نوال؟أومأ آسر:ـ نعم. قيل لنا إنها لا تزال تزور الدار من وقت إلى آخر.ـ هي موجودة اليوم.شعرتُ بشيء يتحرك في داخلي.وبعد دقائق من الانتظار، ظهرت امرأة مسنة من نهاية الممر. كانت تمشي ببطء، مستندة إلى عصا صغيرة، وشعرها الأبيض مرتب بعناية خلف رأسها. كانت ملامحها هادئة، لكن عينيها كانتا حادتين
آخر تحديث: 2026-09-12
Chapter: الفصل 89: دار الرحمة
دخلتُ العيادة في اليوم التالي وأنا أحاول أن أبدو طبيعية، لكن الصور الموجودة في هاتفي ظلت ثقيلة على قلبي. منذ أن غادرتُ غرفة زوج أمي، وأنا أفكر في الملف الذي وجدته، وفي اسم "دار الرحمة لرعاية الأيتام" الذي لم أفهم سبب وجوده. جلستُ أمام آسر. نظرتُ إلى ملامحه الهادئة، وقبل أن أنطق بكلمة واحدة، مرَّ طيف مادلين في عقلي مجدداً... تلك الغصة الخفيفة التي تعبر صدري كلما رأيته. ابتلعتُ ريقي وفرضتُ مسافة هادئة بيننا، ثم أخرجتُ هاتفي دون مقدمات أو حوارات عاطفية: ـ آسر، أريدك أن ترى شيئاً. ناولته الهاتف، وبدأ يقلب الصور واحدة تلو الأخرى. راقبتُ عينيه وهما تنتقلان بين الأوراق بتركيز شديد. توقف عند الصفحة التي يظهر فيها اسم والدي، ثم عاد إلى الصفحة السابقة، وبعدها انتقل إلى الوثيقة التالية. ـ هذا توقيع والدك؟ ـ نعم. كبّر الصورة قليلًا، وبقي يتأمل التوقيع للحظات. ـ وهو موجود في أكثر من مستند؟ أومأتُ بهدوء: ـ نعم... هذا الأمر الذي أخافني. لم أفهم لماذا كان اسمه موجوداً في ملف تابع لدار لرعاية الأيتام. انتقل إلى التاريخ المدون أعلى الصفحة: ـ انظري إلى هذا. اقتربتُ منه قليلاً، وكان ال
آخر تحديث: 2026-09-12
Chapter: الفصل 88: سبعة عشر عاماً
أغلقتُ باب غرفتي خلفي، وأسندتُ ظهري إليه للحظات أحاول فيها استعادة أنفاسي المتسارعة. ثم أخرجتُ هاتفي، وجلستُ على طرف السرير أفتح الصور التي التقطتها للملف بسرعة. ظهرت الصفحة الأولى أمامي: "دار الرحمة لرعاية الأيتام" مررتُ أصابعي المرتجفة على الشاشة أطالع البيانات، التواريخ، والتوقيعات... حتى وصلتُ للوثيقة التي تحمل توقيع والدي. كبّرتُ الصورة بأصابعي التي لا تتوقف عن الارتعاش؛ وكان توقيعه يتكرر في وثائق تخص طفلة كانت موجودة في الدار قبل سبعة عشر عاماً تقريباً. سبعة عشر عاماً... كنتُ حينها مجرد طفلة. لماذا يتابع أبي ملف طفلة في دار أيتام؟ نهضتُ من السرير، وبدأتُ أتحرك في الغرفة ذهاباً وإياباً بخطوات قلقة غير منتظمة. فتحتُ درج طاولتي وأخرجتُ تلك الصورة القديمة لفتاة تقف في مكان كالقصر. حدقتُ في وجهها، وصرتُ أكبر الصورة في هاتفي بالتبادل مع الورقة التي بيدي، أقارن التواريخ بين الصورة والوثائق في هاتفي... وشعرتُ حينها برغبة شديدة في أن أتحدث إلى آسر... وأن أسمع صوته ليطمئنني من هذا الخوف الذي كان يطبق على أنفاسي. أمسكتُ بهاتفي وفتحتُ محادثته، وكتبتُ: ـ آسر،
آخر تحديث: 2026-09-11
Chapter: الفصل 87: توقيع أبي...
ظللتُ أحدق في الدرج المقفل للحظات، وكأن مجرد النظر إليه قد يخبرني بما يخفيه. لكن المفتاح لم يكن هنا... نهضتُ ببطء، وبدأتُ أفتش الغرفة من جديد؛ فتحتُ الأدراج الصغيرة، قلبتُ الأوراق القديمة، ونظرتُ خلف الكتب وعلى الرفوف، لكنني لم أجد شيئاً. انتقلتُ إلى خزانة الملابس... فتحتُ الأبواب واحداً تلو الآخر، وبدأتُ أزيح الملابس المعلقة بحذر شديد؛ معظمها كانت تخص أمي، ومرتبة بعناية، وبينها بعض الملابس القديمة التي لم أرها ترتديها منذ سنوات. مددتُ يدي إلى الرف السفلي خلفهم، فلامست أصابعي هناك صندوقاً صغيرًا... سحبته، لكنه كان فارغاً. وعندها كدتُ أعيده إلى مكانه، لكني لمحت شيئاً يلمع خلف تلك الملابس. توقفتُ فوراً... مددتُ يدي وسحبته. كان مفتاحاً معدنياً. حدقتُ فيه للحظات، وشعرتُ بنبضي يتسارع... لم أكن أملك دليلًا على أنه مفتاح الدرج، لكن شيئاً داخلي أخبرني أنني وجدته أخيراً. أمسكته بقوة، ثم خرجتُ من الخزانة وعدتُ إلى المكتب. وجلستُ أمام الدرج المقفل، وأدخلتُ المفتاح في القفل... للحظة لم يتحرك، فحبستُ أنفاسي وأدرته ببطء... ثم فجأة طَقق... انفتح القفل، وارتجفت أصابعي.
آخر تحديث: 2026-09-11
Chapter: الفصل 86: الدرج المقفل
لم أنم تلك الليلة... كلما أغمضتُ عيني، عادت إليَّ الكلمات التي سمعتها خلف ذلك الباب: ـ سارة بدأت تبحث في الماضي. ـ لن تعرف شيئاً إذا التزمنا الصمت. لم تعد مادلين، ولا آسر، ولا أي من الأسئلة التي كانت تملأ رأسي قبل ذلك تشغلني كما كانت... بقي سؤال واحد يطاردني: ما الماضي الذي كانا يتحدثان عنه؟ جلستُ على طرف السرير حتى بدأ ضوء الفجر يتسلل من بين الستائر. لم أكن أعرف ما الذي يحاولان إخفاءه، لكنني كنتُ أعرف شيئاً واحداً... كان الأمر متعلقاً بي، وهذا وحده كان كافياً ليجعل نومي مستحيلاً. وفي الصباح، خرجتُ من غرفتي وكأن شيئاً لم يحدث. لم أحاول الاقتراب من أمي أو فتح حديث معها؛ كنتُ أعرف أن ذلك لن يفيدني. كانت جافيه معي كعادتها، منشغلة بأمورها الخاصة، وكأن وجودي في المنزل لا يعني لها أكثر من شخص يعيش معها تحت السقف نفسه فقط. أما أنا، فكنتُ أراقب زوج أمي... لم أكن أريد مواجهته مباشرة، بل كنتُ أريد أن أجعله يقع في الكلام لوحده. جلستُ في مكاني المعتاد على طاولة الطعام، ثم قلتُ وأنا أقلب كوب الماء بين أصابعي بنبرة هادئة: ـ أحياناً أشعر أن السنوات الأولى من حياتي ضبابية
آخر تحديث: 2026-09-11
لازومارا

لازومارا

هناك حب يولد ليخلد... وحب يولد ليموت كقربان. ​خلف بوابة من الضباب الكثيف وفي أحشاء جبلٍ لا يرحم، تقبع قرية (لازومارا)؛ حيث البقاءُ ثمنه الدم، والرحمةُ خيانة يُعاقَب عليها بالموت. ..... وبين قلبين من عالمين مختلفين تفصلهما لعنةٌ قديمة، تُفتح بوابةٌ من الأسرار، الحنين، والتضحيات الخاطفة للأنفاس. هل يمكن لشرارة دفء الحب في عينين هجينتين أن تحرق ظلام عقودٍ من القسوة؟ أم أن الدم وحده هو من يملك الكلمة الأخيرة؟
قراءة
Chapter: الفصل 56
❦ ما وراء الكلمات ❦بقي باسل للحظات طويلة يحدّق في الجملة الأخيرة.لم يتحرك.كانت كلمات زيراثا ما تزال أمام عينيه، واضحة في شكلها، لكنها تحمل معنىً أبعد من قدرتهم على الفهم.«لم أستطع كسر العهد... لكنني عرفت كيف يمكن أن ينتهي.»أعاد قراءتها بصمت مرة أخرى.ثم أغلق المذكرات ببطء.صدر صوت خافت حين أُطبقت الصفحات القديمة، وكأن الكتاب نفسه كان يرفض أن تنتهي قصته عند هذه النقطة.وضعه باسل أمامه على الطاولة.ولم يتحدث أحد.ظل الأربعة جالسين في صمت داخل الغرفة القديمة، بينما كانت آثار الكلمات التي قرأوها أثقل من أي جواب.كانت مارا تنظر إلى المذكرات، تحاول ترتيب كل ما سمعته.دم يحمل جهتين.حجر شهد بداية العهد.باب يفصل بين عالمين.وعهد بدأ بالحماية ثم تحول إلى استعباد.لكن كلما حاولت جمع الكلمات معًا، شعرت بأنها تبتعد أكثر.قالت بهدوء:«زيراثا لم تترك لنا حلاً... تركت لنا أجزاء من شيء أكبر.»رفع باسل نظره إليها.«بالضبط.»أشار إلى المذكرات.«لم تكن تريد أن تعطينا الإجابة كاملة. كانت تعرف أن كيان لو وجدها قد يفهمها قبلنا.»أخذ فارس نفسًا عميقًا.ثم قال:«لكن بعض الجمل لا تزال عالقة في رأسي.»نظ
آخر تحديث: 2026-09-09
Chapter: الفصل 55
وتجمّدت أصابع باسل قبل أن يقلب الورقة الأخيرة؛ بقي للحظات يحدّق في طرفها، وكأن شيئًا داخله يخبره أن ما سيقرأه لن يكون مجرد كلمات أخرى في مذكرات زيراثا.ثم قلب الصفحة... كانت مختلفة تمامًا.لم يكن فيها شرح، ولا أسماء، ولا تواريخ؛ فقط رموز قديمة مرسومة في أعلى الورقة، وتحتها كلمات كُتبت بحبر داكن، رغم أن الورقة نفسها بدت أقدم من الصفحات السابقة.وفي منتصفها، كتبت زيراثا:«إلى من يصل إلى هنا...لا تبحث عن نهاية العهد في السيوف، ولا في النار، ولا في قوة أقوى من قوة كيان.فالعهد الذي حُفظ بالخوف لا يسقط بالقوة وحدها، بل يعود إلى أصله حين يُفهم ما كان عليه قبل أن يُشوَّه.»توقف باسل لحظة، ثم تابع:«كان هناك دم... دمٌ يحمل جهتين، ولا تعترف به جهة كاملة، ولا تنكره الجهة الأخرى. دمٌ يحمل أثر طريقين، دون أن ينتمي إلى أحدهما وحده.فإن سألتم: أي الدمين هو الأصل؟ فاعلموا أن السؤال نفسه خاطئ؛ فما اجتمع في دمٍ واحد... لا يحتاج إلى أن ينفصل ليُثبت أصله، وما انقسم يومًا... قد يجتمع من جديد.»قطّب باسل حاجبيه.قال مازن:ـ هذا لا يشبه نبوءة.أجاب فارس بصوت خافت:ـ بل يشبه شيئًا أقدم من النبوءات.تابع با
آخر تحديث: 2026-09-08
Chapter: الفصل 54
❦ سر الكاهن ❦لم تكن الصفحة التالية تشبه ما سبقها.كانت الورقة أقدم، وحوافها متآكلة، بينما بدا الحبر باهتاً في بعض المواضع، كأن الزمن حاول محو الكلمات قبل أن تصل إلى أحد.قلب باسل الصفحة بحذر.ثم ظهرت جملة في منتصف الورقة.قرأها بصوت منخفض:«إذا وصلت هذه المذكرات إلى أحد بعدي، فاعلموا أنني كنت الوحيدة التي عرفت الحقيقة كاملة.»تبادل باسل ومارا النظرات.تابع القراءة.«عرفت من يكون كيان.»«ليس كما أخبر أهل لازومارا.»«وليس كما أرادهم أن يعتقدوا.»توقفت أنفاس مارا.قال فارس:«شيطان مارد..»لم يجب باسل.كانت عيناه تنتقلان بين السطور بسرعة.«عرفت أصله قبل أن يصبح كاهناً.»«وعرفت أن الحاجز لم يظهر بإرادته وحدها.»«وعرفت أن القوة التي يستخدمها ليست ملكاً له بالكامل.»توقّف قليلاً.ثم قرأ:«إنها قوة العهد القديم.»ساد الصمت.قال مازن:«العهد مع والديه؟»قلب باسل الصفحة.كانت الكلمات التالية أشد غموضاً.«منذ سنوات، ظننت أن كيان يحمي العهد.»«لكنني اكتشفت الحقيقة متأخرة.»«كيان لم يكن يحميه.»«كيان هو أحد من ارتبطوا به واستغلوه.»رفع باسل عينيه.كان في وجهه شيء من القلق.تابع:«كلما استخدم كيان
آخر تحديث: 2026-09-07
Chapter: الفصل 53
❦ لعنة الهاربين ❦قلب باسل الصفحة التالية ببطء.كانت الكتابة أكثر اضطراباً هذه المرة.بدت الحروف وكأنها كُتبت على عجل، وبعض الكلمات امتدت فوق السطور كأن صاحبتها لم تكن تملك وقتاً لتتوقف.قرأ باسل:«عرف كيان بأمر الهاربين.»توقفت أنفاس مارا للحظة.تابع:«في البداية، لم يرسل أحداً خلفهم.»«ولم يحاول إيقافهم عند الحاجز.»قال مازن:«إذن تركهم يرحلون؟»هز باسل رأسه، وعيناه ما زالتا على الصفحة.«هكذا ظنوا.»«كانوا يعتقدون أن كيان فهم أخيراً أن زمن الحاجز قد انتهى.»«لم يعرفوا أنه كان ينتظرهم.»نظر فارس إلى مارا.كانت تحدق في المذكرات بصمت.ثم تابع باسل القراءة:«وصلوا إلى الحاجز في الليل.»«كان عددهم كبيراً.»«بعضهم حمل أطفاله.»«وبعضهم لم يحمل سوى أشياء قليلة، لأنه كان يؤمن أن العالم الخارجي ينتظرهم.»«وقفوا أمام الحاجز لأول مرة دون خوف.»«ثم عبر أولهم.»توقف باسل.رفع عينيه إلى الآخرين.قال:«هنا تبدأ اللعنة.»عاد إلى الصفحة.«ما إن تجاوزوا الحاجز حتى تغيّر كل شيء.»«لم يكن كيان بحاجة إلى الاقتراب منهم.»«رفع يده فقط.»«وفجأة، شعر الهاربون بأن شيئاً يطاردهم من الداخل.»«توقفت خطواتهم.»«ح
آخر تحديث: 2026-09-06
Chapter: الفصل 52
❦ عندما تغيّر العالم ❦قلب باسل الصفحة التالية ببطء.كانت الكتابة مختلفة.أكثر هدوءًا من الصفحات السابقة، لكن ذلك الهدوء لم يكن مطمئنًا.قرأ:«مرت سنوات طويلة.»توقف قليلاً، ثم تابع:«لم أعد أحصي عددها.»«في البداية، كنت أظن أن العالم سيبقى كما كان عندما صنعت لازومارا.»«كنت أظن أن البشر سيواصلون مطاردتنا، وأن الخوف منهم لن ينتهي.»«ولهذا صدّق الجميع أن الحاجز سيبقى ضرورياً إلى الأبد.»رفعت مارا عينيها عن الصفحة.قالت:«هل تغير العالم؟.»أومأ باسل، وعاد إلى القراءة.«لم يتغير عالمنا وحده.»«في الخارج أيضاً... كانت أشياء كثيرة تتغير.»«بدأت الأخبار تصل إلينا بطرق متفرقة.»«في البداية، لم يصدقها أحد.»«قيل إن الحروب انتهت في بعض الأماكن.»«وإن الأراضي التي كان يُطرد منها الناس أصبحت تحكمها قوانين جديدة.»«وإن الذين كانوا يُعاملون على أنهم أقل من غيرهم أصبح لهم الحق في الحماية.»توقف باسل.قال فارس:«بعد كل تلك السنوات؟»أجاب باسل:«يبدو أن الأمر احتاج إلى وقت طويل.»ثم تابع:«بدأ الاستعمار يتراجع.»«وسقطت أنظمة كانت تقوم على إخضاع الناس.»«ظهرت قوانين تمنع الاضطهاد، وتحمي من كانوا بلا ص
آخر تحديث: 2026-09-05
Chapter: الفصل 51
❦ سقوط زيراثا ❦قلب باسل الصفحة ببطء.كانت الأوراق التالية أكثر اصفرارًا من سابقاتها، وبعض أطرافها أصبحت هشة، وكأن السنوات الطويلة لم تمر على لازومارا وحدها، بل مرّت على هذه المذكرات أيضًا.بدأ يقرأ:«مرت سنوات أخرى.»«كنت أظن أنني سأبقى قادرة على حماية القرية ما دمت موجودة، لكنني لم ألاحظ أن الزمن كان يأخذ مني قوتي شيئًا فشيئًا.»سكت باسل للحظة.ثم تابع:«كبرت.»«ولم تعد يداي كما كانتا من قبل.»«أصبحت الطقوس التي كنت أنجزها بسهولة تحتاج مني إلى وقت طويل، وبعضها لم أعد قادرة على إتمامه مهما حاولت.»نظرت مارا إلى الصفحة.قالت بهدوء:«بدأ سحرها يختفي.»أومأ باسل.«يبدو ذلك.»وعاد باسل إلى القراءة:«ولم يكن ضعفي هو الشيء الوحيد الذي تغير.»«الشياطين الذين كانوا يساعدونني بدأوا بالابتعاد.»«في البداية، كان بعضهم يأتي بين الحين والآخر.»«ثم أصبحوا يكتفون بإرسال رسائل قصيرة.»«وبعدها... لم يعودوا يأتون أبداً.»توقفت زيراثا عن الكتابة قليلاً.ثم كتبت:«كنت أعرف السبب.»«كيان.»رفع فارس عينيه وقال.«كانوا يخافون منه.»قال باسل:«نعم.»ثم تابع:«كانت قوته قد تجاوزت ما كنت أتوقعه. لم يعد مجرد ا
آخر تحديث: 2026-09-04
حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.

حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.

سجينة في القصر بين رجلين: لم أكن أعلم أنني لست وحدي في الحمام. فجأة، التفتت بجسدي العاري، ويد دافئة قاسية أغلقت فمي قبل أن أصرخ، وأنفاس حارقة همست في أذني: "اصمتي يا سيلا.. زوجكِ العزيز بالخارج، وأنا هنا لأخذ ما هو لي!" أنفاسي تتصاعد، وجسدي الخائن يرتجف بين يديه.. أنا "سيلا"، المرأة التي فقدت ذاكرتها لتجد نفسها مسجونة في قفص ذهبي؛ ورجلان يتنافسان على امتلاكي، يلتذذان بضعفي وسلب إرادتي..
قراءة
Chapter: الفصل 67: توقيع مختلف
لم يكن خليل وركان يملكان وقتاً طويلاً لتحليل ما حدث...ما إن عادا إلى نقطة الاختباء حتى أغلق ركان الباب الحجري خلفهما، ثم التفت إلى خليل.كان وجهه يخبره أن الأمر لم ينتهِ عند اختفاء إيفي.قال ركان:ـ أخبرني بالتفصيل... متى قال الحارس إنهم نقلوها؟أجاب خليل:ـ قبل دقائق من وصولي إلى السرداب.عقد ركان حاجبيه:ـ وقبل أن تصل أنت، هل لاحظت أي شيء غريب في الطريق؟هز خليل رأسه:ـ لا.ـ وهذا هو الغريب.نظر خليل إليه، فأشار ركان إلى الملفات التي يحملها:ـ فكر فيها... نحن دخلنا الخزنة، ثم خرجت أنت، وبعدها مباشرة نُقلت إيفي من مكان احتجازها. لم يكن الحراس يعرفون ما حدث في الخزنة قبل ذلك.توقف لحظة، ثم تابع:ـ هذا يعني أن شخصاً ما كان يراقب تحركاتنا.صمت خليل، وبدأت التفاصيل تتجمع في ذهنه: الإنذار الذي دوّى في القصر... الحراس الذين ظهروا في الممرات... نقل إيفي قبل وصوله بدقائق... ثم أمر ألكسندر المفاجئ بإخلاء السرداب.قال خليل:ـ ربما كان هناك شخص يراقبني منذ خروجي من المكتب.ـ أو كان يراقبنا نحن الاثنين منذ البداية.رفع خليل عينيه إليه:ـ لكن كيف عرفوا مكان إيفي؟أجاب ركان:ـ لأن شخصاً ما داخل ا
آخر تحديث: 2026-09-11
Chapter: الفصل 66: اختفاء إيفي...
لم يكن أمام خليل وركان وقت للتفكير طويلاً؛ كانت أصوات الحراس تقترب أكثر، والممر السري الذي احتميا داخله لم يعد آمناً إلى الأبد.تحركا بسرعة بين الجدران الحجرية القديمة، حتى وصلا إلى نهاية الممر.هناك توقف خليل؛ كان عليه أن يتأكد من شيء واحد قبل أي خطة أخرى... إيفي.منذ بداية هذه الفوضى، كان هدفه الأول إخراجها من القصر؛ إذا تمكن من الوصول إليها، سيكون لديهم فرصة للهروب جميعاً.قال خليل بصوت منخفض:ـ يجب أن أذهب إليها أولاً.نظر إليه ركان باستغراب:ـ إلى أين؟ـ المكان الذي يحتجزونها فيه.فهم ركان قصده فوراً:ـ السرداب؟أومأ خليل:ـ إذا كانت لا تزال هناك، نستطيع إخراجها قبل أن يكتشفوا أمرنا.لم يعترض ركان؛ كان يعرف أن ترك إيفي خلفهم ليس خياراً صحيحاً.اتفقا على العودة إلى نقطة الاختباء نفسها بعد أن ينتهي خليل، ثم افترقا عند أحد الممرات.تحرك خليل وحده؛ كان يعرف الطريق إلى السرداب جيداً، وكل خطوة كان يخطوها كانت تقربه من اللحظة التي انتظرها منذ دخوله القصر... لحظة إخراج إيفي.كان يتخيل أنها ستكون النهاية لهذه المرحلة؛ أن يفتح الباب، أن يجدها هناك، ثم يخرجان معاً.لكن عندما وصل إلى الممر ا
آخر تحديث: 2026-09-09
Chapter: الفصل 65: الرمز المطابق
في الجهة الأخرى من القصر، لم يكن ركان ينتظر عودة خليل كما اتفقا؛ كان يعلم أن الوقت ينفد.ومنذ أن افترقا، ظل يتنقل بين الممرات الجانبية للقصر، يراقب الحراس ويحسب أوقات مرورهم حتى لاحظ شيئًا غريبًا؛ أحد الممرات القديمة كان يُفتح أحيانًا من الداخل رغم أن القصر لا يستخدمه منذ سنوات.تسلل إليه قبل دقائق، واكتشف خلف جدار حجري بابًا مخفيًا يقود إلى ممر ضيق يمتد أسفل القصر... وفي نهايته، كان هناك منفذ يؤدي إلى الخارج؛ طريق هروب سري.لكن الطريق لم يكن مفتوحًا... كانت هناك آلية معدنية في منتصف الباب، وبجانبها تجويف دائري يحمل رمزًا غريبًا.وكان ركان قد رأى الرمز نفسه من قبل على قطعة معدنية صغيرة كانت سيلا تحتفظ بها داخل صندوق قديم في جناحها.لذلك لم يتردد؛ إذا كان هذا الطريق هو فرصتهم الوحيدة للخروج، فعليه الوصول إلى سيلا. اتجه نحو جناحها فورًا.في الوقت نفسه، كان خليل يندفع عبر ممر آخر من القصر والملفات مخبأة تحت معطفه، وكان ذهنه لا يزال عالقًا في كلمات إدريس: «ابحث عمّن كتبها... وماذا أخفى بين سطورها».ضغط خليل على الملفات بيده؛ لم يكن يعرف إن كان المحامي يحاول خداعه أم تحذيره، لكن شيئًا واحد
آخر تحديث: 2026-09-08
Chapter: الفصل 64: حقيقة أخفاها المحامي
لم يكد خليل يخطو خطوتين نحو الباب حتى سمع صوتاً خافتاً خلفه.توقف.ثم التفت ببطء.كان إدريس يتحرك.ارتجفت أصابع المحامي فوق السجاد، قبل أن يفتح عينيه بصعوبة، ويحاول رفع رأسه.تراجع خليل خطوة، وأخفى المفتاح الثاني داخل جيبه، بينما ثبت نظره عليه بحذر.لم يكن مستعداً لمواجهته من جديد.لكن إدريس لم يندفع نحوه هذه المرة، ولم يحاول الصراخ.بل اكتفى بأن حدق فيه للحظات، وكأن شيئاً أثقل من الألم كان يشغل تفكيره.قال خليل بصرامة:ـ لا تحاول القيام بأي حركة غبية.ابتسم إدريس ابتسامة باهتة:ـ لو كنت أريد جلب الحراس، لفعلت ذلك منذ لحظة استيقاظي.تجمد خليل مكانه.كان في صوت المحامي شيء مختلف.لم يكن صوت رجل خسر صفقة... كان صوت رجل يعرف شيئاً لا يعرفه الآخرون.اقترب خليل بحذر، لكنه أبقى مسافة بينهما:ـ ماذا تريد مني؟أغلق إدريس عينيه للحظة، ثم قال:ـ أن تمنع نفسك من ارتكاب أكبر خطأ في حياتك.ضحك خليل بسخرية:ـ بعد كل ما فعلته، تريد مني أن أصدق نصيحتك؟فتح إدريس عينيه وحدق فيه مباشرة:ـ أنت لا تعرف ماذا تخفي تلك العقود يا خليل.ساد الصمت.شعر خليل بأن شيئاً بارداً تسلل إلى داخله، لكنه لم يسمح لملامحه
آخر تحديث: 2026-09-07
Chapter: الفصل 64: حقيقة أخفاها المحامي
لم يكد خليل يخطو خطوتين نحو الباب حتى سمع صوتاً خافتاً خلفه. توقف. ثم التفت ببطء. كان إدريس يتحرك. ارتجفت أصابع المحامي فوق السجاد، قبل أن يفتح عينيه بصعوبة، ويحاول رفع رأسه. تراجع خليل خطوة، وأخفى المفتاح الثاني داخل جيبه، بينما ثبت نظره عليه بحذر. لم يكن مستعداً لمواجهته من جديد. لكن إدريس لم يندفع نحوه هذه المرة، ولم يحاول الصراخ. بل اكتفى بأن حدق فيه للحظات، وكأن شيئاً أثقل من الألم كان يشغل تفكيره. قال خليل بصرامة: ـ لا تحاول القيام بأي حركة غبية. ابتسم إدريس ابتسامة باهتة: ـ لو كنت أريد جلب الحراس، لفعلت ذلك منذ لحظة استيقاظي. تجمد خليل مكانه. كان في صوت المحامي شيء مختلف. لم يكن صوت رجل خسر صفقة... كان صوت رجل يعرف شيئاً لا يعرفه الآخرون. اقترب خليل بحذر، لكنه أبقى مسافة بينهما: ـ ماذا تريد مني؟ أغلق إدريس عينيه للحظة، ثم قال: ـ أن تمنع نفسك من ارتكاب أكبر خطأ في حياتك. ضحك خليل بسخرية: ـ بعد كل ما فعلته، تريد مني أن أصدق نصيحتك؟ فتح إدريس عينيه وحدق فيه مباشرة: ـ أنت لا تعرف ماذا تخفي تلك العقود يا خليل. ساد الصمت. شعر خليل بأن شيئاً بارداً تسلل إلى داخ
آخر تحديث: 2026-09-06
Chapter: الفصل 63: العقود ليست كاملة
لم يضيع خليل ثانية واحدة. انحنى بسرعة، والتقط المفتاح الثاني من الأرض، ثم تأكد أن إدريس ما يزال فاقداً للوعي. وبعدها التفت نحو الخزنة المفتوحة، وألقى نظرة أخيرة على محتوياتها قبل أن يغادر المكتب. كان يظن أن الجزء الأصعب انتهى. لقد حصل على العقود، وحصل على أوراق الملكية، وحصل أيضاً على المفتاح الذي كان إدريس مستعداً للمخاطرة بكل شيء من أجله. لكن شيئاً ما في كلمات المحامي ظل عالقاً في ذهنه: «سيلا وإيفي لعبتا دورهما جيداً، وأنت كنت كالأحمق...» توقف خليل فجأة، وشعر بأن هناك مكيدة. أخرج الملفات الجلدية من جيبه، ووضعها فوق المكتب، ثم بدأ يقلب صفحاتها بسرعة. في البداية بدت الأوراق طبيعية؛ عقود قديمة، أختام رسمية، توقيعات، وأرقام ملكيات تعود إلى سنوات بعيدة. لكن عندما قارن الصفحات ببعضها، انعقد حاجباه. كانت هناك فجوة واضحة... صفحة مفقودة. ثم اكتشف فجوة ثانية، وثالثة. رفع خليل إحدى الصفحات أمام الضوء، محاولاً التأكد من أنها لم تكن مجرد ترقيم ناقص. همس: ـ مستحيل... عاد إلى بداية العقد، ثم أخذ يعد الصفحات واحدة تلو الأخرى. كان العقد يتحدث عن ملكية كبيرة، لكنه يتوقف فجأة قبل البند
آخر تحديث: 2026-09-05
خلف وجه المعلم.

خلف وجه المعلم.

​⚠️ تحذير: تفاصيل هذه الرواية مظلمة ومشاعر الانتقام والاستغلال فيها ممكن تصدمك... لو بتدور على قصة هادية، اقرأ رواية أخرى مثل "طبيبي الساحر: أشعل برائتي". ⚠️ . المعلم كريم يستدرج طالباته: ويستغل حسنهن وبراءتهن تحت قناع المعلم المثالي... كل ذلك كان انتقاما بعدما اكتشف خيانة زوجته اللعوبة مع أقرب أصدقائه. . لكن الحقيقة المرعبة التي لم يكن يعرفها، أن تلك الخيانة التي دفعت شغفه وانتقامه إلى أقصى الحدود... لم تكن كما فهمها على الإطلاق.
قراءة
Chapter: الفصل 8: عيون كثيرة
بدأ صباح اليوم التالي بشكل طبيعي...خرج كريم من منزله في موعده المعتاد، واتجه إلى المدرسة دون أن يغير شيئاً من روتينه.لم يكن يعرف أن هناك سيارة متوقفة على بعد مسافة من منزله كانت تراقبه منذ لحظة خروجه.جلس أحد رجال حسام خلف المقود، بينما تابع الآخر تحركات كريم من بعيد.لم يكن المطلوب منهما الاقتراب... فقط أن يعرفا أين يذهب، ومن يقابل، ومتى يعود.وصل كريم إلى المدرسة؛ دخل المبنى، وتوجه إلى صفوفه كعادته، وتحدث مع بعض الطلاب، ثم أمضى ساعات الصباح في عمله دون أن يفعل شيئاً يثير الشك.ومن الخارج، بقي الرجلان يتابعانه.مرَّت الساعات، ثم خرج كريم في نهاية الدوام.تبعاه من مسافة مناسبة، لكنه لم يتجه إلى مكان غريب... عاد إلى منزله مباشرة.قال أحد الرجلين عبر الهاتف:ـ عاد إلى المنزل.جاءه صوت حسام:ـ استمروا.ـ لا يوجد شيء غير طبيعي حتى الآن.ـ لا تتوقعوا أن يظهر كل شيء في يوم واحد.انتهت المكالمة.وفي المساء، غادر كريم منزله مرة أخرى... هذه المرة اتجه إلى حانة رنا.لاحظ الرجلان ذلك، فتبادلا نظرة سريعة، ثم تحركا خلفه.دخل كريم الحانة، وكانت رنا خلف المنضدة... وما إن رأته حتى اقتربت منه وقالت
آخر تحديث: 2026-09-11
Chapter: الفصل 7: ضحية تحت المجهر
لم يكن حسام يبحث عن اسم جديد في الملفات... كان يبحث عن النمط.منذ فترة طويلة، ظلت كل قضيةٍ مغلقةً تحت عنوانٍ مختلفٍ، وكأن كل حادثةٍ حدثت وحدها... لكن بعد إعادة فتح ملف حريق المزرعة، وبعد ظهور الخاتم والرسالة الغامضة، بدأ يشعر أن هناك أجزاءً مفقودةً من قصةٍ أكبر.جلس أمام مكتبه، ووضع الملفات الأربعة أمامه: سلمى، مريم، نور ومي، ثم الملف القديم الخاص بليان وطارق.لم يبدأ بالأسماء، بل بدأ بالتفاصيل؛ راجع التواريخ، الأماكن، والأشخاص الذين ظهروا حول الضحايا قبل اختفائهم.ومع مرور الوقت، بدأ يلاحظ شيئاً غريباً... لم يكن هناك أي دليلٍ على وجود جهةٍ خارجيةٍ تتحرك بشكلٍ عشوائيٍ؛ لا رسائل مجهولة متكررة، لا طلبات، ولا نمط يدل على شخصٍ يختار ضحاياه من بعيدٍ.على العكس... كل من اختفى كان حوله شخصٌ يعرفه جيداً، شخصٌ يثق به، شخصٌ يستطيع الاقتراب منه دون أن يثير الشك.توقف حسام عند هذه النقطة، وكتب في دفتره:"ليس شخصاً يبحث عن ضحية عشوائية... بل شخصٌ يعرفهم مسبقاً"ظل ينظر إلى الجملة؛ كانت هذه المعلومة تغير طريقة التحقيق بالكامل، لأن السؤال لم يعد: من يستطيع الوصول إليهم؟، بل: من كان قريباً منهم بما
آخر تحديث: 2026-09-09
Chapter: الفصل 6: أوامر من شخص مجهول
لم يخرج ملف حريق المزرعة من ذهن حسام منذ الليلة التي وصل فيها الخاتم.كان التقرير الرسمي واضحاً؛ ماس كهربائي تسبب في الحريق، ثم أُغلقت القضية... لكن الرسالة التي وصلته جعلته يشك في كل شيء.لذلك قرر إعادة فتح الملف بشكل سري، دون إبلاغ بقية المحققين.أخرج النسخة القديمة من الأرشيف، وبدأ يراجع تفاصيلها من جديد؛ كان التقرير مختصراً بشكل غريب، وبعض النقاط المهمة لم تكن موضحة كما ينبغي.بحث حسام عن اسم خبير الإطفاء الذي أعد التقرير، حتى تمكن من الوصول إليه... كان يدعى "إلياس فولت"جلس إلياس أمام حسام في مكان هادئ، وبدا عليه الهدوء أكثر من القلق.وضع حسام نسخة من التقرير أمامه وسأله:ـ أنت من كتب هذا التقرير؟نظر إلياس إلى الورقة وأومأ:ـ نعم.ـ وذكرت أن سبب الحريق ماس كهربائي.ـ نعم هذا ما تم اعتماده.توقف حسام قليلاً:ـ هل كنت متأكداً من ذلك؟تنهد إلياس:ـ عندما وصلت إلى المزرعة، كان الحريق قد دمر جزءاً كبيراً من المكان... لم تكن الأدلة كافية للجزم بكل التفاصيل.رفع حسام حاجبه:ـ ومع ذلك أُغلق الملف.أومأ إلياس ببطء:ـ نعم.ـ لماذا؟صمت الرجل لحظة، ثم قال:ـ لأنني تلقيت أوامر بإغلاق التقري
آخر تحديث: 2026-09-08
Chapter: الفصل 5: الهدوء الذي يسبق العاصفة
أشرقت شمس المدينة بعد أسابيع طويلة من الإشاعات، وعادت الحركة إلى الشوارع شيئاً فشيئاً.وفي المدرسة الثانوية، بدا كل شيء طبيعياً من جديد.دخل الأستاذ كريم إلى المبنى بخطوات ثابتة، مرتدياً مظهره المعتاد؛ ملابس أنيقة، ابتسامة هادئة، ونظرات توحي بالثقة والاتزان.كان من السهل على أي شخص أن يراه في تلك اللحظة ويظن أن كل شيء عاد إلى مكانه.لكن خلف ذلك الهدوء، كان كريم يشعر بشيء مختلف.كان يعتقد أن العاصفة مرت، وأن ما حدث خلال الأسابيع الماضية أصبح مجرد صفحة يمكن طيها.حتى رنا شريكته بدأت تستعيد هدوءها، وكأنهما نجحا أخيراً في إبعاد الشكوك عنهما.لم يعرف أيٌّ منهما أن الماضي، الذي ظنّا أنه دُفن إلى الأبد، بدأ يتحرك من جديد.وفي مكتب المباحث، كان المحقق حسام يعيش يوماً مختلفاً تماماً.جلس أمام مكتبه تحيط به الملفات القديمة والجديدة، يقلب الأوراق واحدة تلو الأخرىمحاولاً العثور على الخيط الذي ظل مفقوداً طوال الفترة الماضية.كانت قضية اختفاء الفتيات تشغل تفكيره باستمرار، وكلما ظن أنه اقترب من الحقيقة، ظهرت أمامه علامة جديدة تدفعه إلى الخلف.وبينما كان يراجع أحد الملفات، طرق الشرطي الباب ودخل، ثم و
آخر تحديث: 2026-09-07
Chapter: الفصل 4: غريب خلف الظلال
مرّت أيام قليلة منذ بدأت منشورات مريم تنتشر في المدينة.ومع أن كثيرين صدّقوا ما كتبته، وبدأت الأنظار تتجه نحوها، إلا أن قضية قديمة بقيت حاضرة في أذهان الجميع.نور ومي.الاسمان اللذان لم يتوقف الناس عن الحديث عنهما.فتاتان اختفتا منذ وقت طويل، ولم يعرف أحد حتى الآن ما الذي حدث لهما.ومع كل قصة جديدة تظهر، كان السؤال نفسه يعود من جديد.أين ذهبت نور ومي؟وهل كان اختفاؤهما مجرد حادثة قديمة انتهت مع مرور الزمن؟أم أن وراءه شيئاً لم تكتشفه الشرطة بعد؟في مكتب التحقيق، كان حسام يجلس أمام مجموعة من الملفات القديمة.فتح أحدها.ثم آخر.حتى وصل إلى الملف الذي أصبح يعرف تفاصيله أكثر مما يتمنى.ملف نور ومي.ظل يحدق في الصور القديمة للحظات.ثم قال لنفسه:ـ لماذا أشعر أن هذه القضية لم تنتهِ بعد؟أغلق الملف، لكنه لم يضعه جانباً.على العكس، حمله معه وغادر المكتب.كان يريد أن يسمع المدينة بنفسه.ليس ما تقوله التقارير...بل ما يقوله الناس والشهود.بدأ حسام جولته في الأحياء القديمة.مرّ بالمحال الصغيرة، وجلس لبعض الوقت في أحد المقاهي، ثم انتقل إلى الشوارع التي كانت نور ومي تترددان عليها وتسكنان فيها قبل
آخر تحديث: 2026-09-06
Chapter: الفصل 3: صوت من الماضي
عاد الهدوء إلى المدينة من جديد.وهذا الهدوء جعل كريم يتنفس للمرة الأولى منذ أيام.عادت الطالبات إلى المدرسة.تراجعت الأحاديث في الشوارع.وانشغلت الشرطة بالخيوط التي قادتها إليها القصة الجديدة.كان كل شيء يسير كما أراد.لكن كريم كان يعرف أن شيئاً واحداً لا يزال يقلقه... الماضي.في مساء ذلك اليوم، اجتمع مع رنا في شقتها.كانت الغرفة هادئة، لكن الصناديق المنتشرة على الأرض كسرت ذلك الهدوء.فتح كريم أحدها، فظهرت أمامه ملابس الفتيات المدرسية.تأملها للحظات، ثم أخرج هواتفهم القديمة من الصندوق.قالت رنا:ـ هل هذه كل الأشياء؟أجاب دون أن يرفع عينيه:ـ نعم معظمها.ـ وماذا ستفعل بها؟نظر إليها:ـ أتخلص منها.فهمت رنا ما يقصده.بدأت تجمع المتعلقات القديمة، بينما كان كريم يفتح صندوقاً تلو الآخر.ملابس... هواتف... أغراض شخصية صغيرة.أشياء تبدو عادية لأي شخص، لكنها بالنسبة إليهما كانت آثاراً لا يريدان بقاءها.قالت رنا:ـ يجب ألا يبقى شيء.ـ لن يبقى.وضعت بعض الأغراض جانباً، ثم بدأت بإتلاف ما يمكن إتلافه، بينما تولى كريم التخلص من بقية المتعلقات والملابس بإحراقها.لم يتحدثا كثيراً، كان كل واحد منهما ي
آخر تحديث: 2026-09-05
قد تعجبك أيضًا
بعد سبع سنوات من الزواج
بعد سبع سنوات من الزواج
الرومانسية · هشام عارف
1.1K وجهات النظر
بيت آثم مع زوج أمي
بيت آثم مع زوج أمي
الرومانسية · Mitchy writes
1.1K وجهات النظر
أسرى العُزلة
أسرى العُزلة
1.1K وجهات النظر
بين الهيب والقدر
بين الهيب والقدر
الرومانسية · هشام عارف
1.1K وجهات النظر
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status