تسجيل الدخولالفصل الرابع
حين بدأ قلبه يخون انتقامه — «ابنة الكيلاني؟» خرجت الكلمة من فم ليان كأنها لم تفهم معناها. كان الرجل الغامض يقف في نهاية الممر، والصندوق الصغير بين يديه. أسرع آسر ووضع نفسه أمامها. — «من أنت؟» ابتسم الرجل. — «السؤال ليس من أنا، بل من تكون هي.» شد آسر قبضته. — «قلت لك من أنت؟» — «اسمي جاد.» تجمد آسر للحظة. — «جاد الكيلاني؟» اتسعت ابتسامة الرجل. — «إذن أنت تعرف الاسم.» همست ليان: — «الكيلاني؟» التفتت إلى آسر. — «لماذا تعرفه؟» — «ليان، ابتعدي عنه.» — «أجبني.» لكن جاد قاطعها: — «لأنه يعرف أكثر مما يخبرك به.» قال آسر بحدة: — «لا تستمعي إليه.» ضحك جاد. — «ما زلت كما أنت يا آسر الراوي. دائمًا تحاول حماية الأسرار التي لا تخصك.» تقدم آسر خطوة. — «لن أسمح لك بالاقتراب منها.» — «غريب.» — «ماذا؟» — «ألم تتزوجها في البداية للانتقام؟» تغير وجه آسر. نظرت ليان إليه. — «ماذا قال؟» لم يجب. عاد جاد إلى الخلف. — «اسأليه يا ليان. اسألي زوجك لماذا اختارك من بين كل النساء.» ثم ألقى الصندوق على الأرض. — «هذا لك.» وانطفأت الأنوار للحظة. وعندما عادت، كان جاد قد اختفى. --- ركضت ليان نحو الصندوق. لكن آسر أمسك بيدها. — «لا تلمسيه.» — «لماذا؟» — «قد يكون فخًا.» — «كل شيء أصبح فخًا منذ تزوجتك.» توقفت. نظر إليها آسر. — «ماذا تقصدين؟» — «أقصد أنني لا أعرف من أثق به.» خفضت عينيها. — «حتى أنت.» ترك يدها ببطء. — «أفهم.» اقترب منها. — «لكنني لن أسمح لأحد بإيذائك.» — «حتى لو كنت أنت الشخص الذي يجب أن أخاف منه؟» صمت. ثم قال: — «لن أؤذيك.» — «وعد؟» نظر إلى عينيها. — «وعد.» --- جلسا في غرفة رائد بعد أن عادت الكهرباء. كان رائد صامتًا. الصندوق فوق الطاولة. قالت ليان: — «افتحه.» لم يتحرك رائد. — «أبي.» رفع عينيه إليها. — «أنتِ لا تعرفين ما بداخله.» — «لكنه يخصني.» — «لهذا أخفيته.» قال آسر: — «دعها تعرف.» نظر رائد إليه بغضب. — «أنت آخر شخص يحق له قول ذلك.» — «ربما.» — «أنت لا تعرف ما فعلته عائلتك.» رد آسر: — «وأنت لا تعرف ما فعلته عائلتك أيضًا.» ساد الصمت. فتحت ليان الصندوق بنفسها. كان بداخله فستان طفلة صغير. وصورة. ومفتاح ذهبي. ورسالة. التقطت الصورة. شهقت. كانت الصورة لامرأة شابة تحمل طفلة صغيرة. والمرأة هي أمها. لكن بجانبها كان رجل تعرفه جيدًا. والد آسر. قالت بصوت مرتجف: — «أبي... لماذا كان والد آسر مع أمي؟» لم يجب رائد. ثم فتحت الرسالة. كان الخط واضحًا. «إلى ابنتي ليان، إذا وصلت هذه الرسالة إليك، فهذا يعني أنني لم أستطع العودة.» بدأت عيناها تمتلئان بالدموع. تابعت القراءة. «أريدك أن تعرفي أن اسمك الحقيقي لم يكن يومًا ليان منصور. أنتِ ابنة عائلة الكيلاني، والوريثة الوحيدة...» توقفت. لم تستطع إكمال الجملة. أخذ آسر الرسالة منها. قرأها. ثم نظر إليها. — «الوريثة الوحيدة.» رفعت رأسها. — «ماذا يعني هذا؟» — «يعني أن حياتك كلها كانت كذبة.» انهمرت دموعها. اقترب آسر منها. — «ليان...» — «لا.» — «اسمعيني.» — «أريد أن أكون وحدي.» استدارت. لكنه لم يتركها. — «لن أتركك وحدك الآن.» — «لماذا؟» — «لأنك تحتاجين أحدًا.» — «وأنت؟» — «أنا هنا.» نظرت إليه بعينين دامعتين. — «لماذا أنت بالذات؟» لم يعرف كيف يجيب. ثم قال: — «لأنني زوجك.» ضحكت من بين دموعها. — «الزوج الذي لا يحبني.» اقترب أكثر. — «كنت أظن ذلك.» — «والآن؟» صمت. مسح دمعة عن خدها بإبهامه. — «الآن أخاف أن أحبك.» توقفت أنفاسها. — «آسر...» — «لا تقولي شيئًا.» — «لكن...» وضع إصبعه برفق أمام شفتيها. — «فقط ابقي هنا.» ثم احتضنها. في البداية بقيت متصلبة. ثم استسلمت. وضعت رأسها على صدره. كان قلبه ينبض بسرعة. قالت بصوت منخفض: — «قلبك سريع.» — «وأنت السبب.» رفعت وجهها. التقت عيناهما. اقترب منها ببطء. ترددت لحظة. ثم أغمضت عينيها. وقبلها. قبلة هادئة طويلة بما يكفي لتنسى خلالها كل ما حولها. وحين ابتعد، بقي جبينه ملاصقًا لجبينها. — «هل ما زلت لا تثقين بي؟» همست: — «لا.» ابتسم. — «لكن؟» — «لكنني أريد أن أثق بك.» — «سأجعلك تفعلين.» --- في صباح اليوم التالي... استيقظت ليان ووجدت آسر جالسًا على الكرسي المقابل للسرير. فتحت عينيها. — «منذ متى وأنت هنا؟» — «منذ ساعة.» — «لماذا؟» — «كنت أتأكد أنك بخير.» ابتسمت. — «كنت تستطيع النوم.» — «لم أستطع.» — «لماذا؟» اقترب منها. — «لأنني كنت أفكر فيك.» — «منذ متى وأنت رومانسي؟» — «لا تفسدي اللحظة.» ضحكت. جلس بجوارها. — «هل ما زلت تفكرين في الرسالة؟» اختفت ابتسامتها. — «نعم.» — «سنجد الحقيقة.» — «حتى لو كانت عائلتك متورطة؟» — «حتى لو كانت عائلتي كلها متورطة.» نظرت إليه. — «وإذا اكتشفت أن والدك هو من دمر عائلتي؟» صمت. ثم قال: — «سأقف إلى جانبك.» — «حتى ضده؟» — «حتى ضده.» وضعت يدها فوق يده. — «لماذا؟» نظر إلى أصابعها. ثم رفع عينيه إليها. — «لأنني لم أعد أستطيع النظر إليك كجزء من انتقامي.» — «وماذا أصبحت؟» اقترب منها. — «أصبحتِ أنتِ.» ابتسمت بخجل. — «هذه جملة خطيرة.» — «أعرف.» ثم قبّل يدها. — «لكنها الحقيقة.» --- في تلك اللحظة، رن هاتف آسر. نظر إلى الشاشة. كان والده. أجاب: — «ماذا؟» جاء صوت يوسف متوترًا: — «آسر، أين ليان؟» — «معي.» صمت والده. ثم قال: — «إذن اسمعني جيدًا.» — «ماذا حدث؟» — «جاد الكيلاني عاد.» تغير وجه آسر. — «عرفت.» — «لا، أنت لا تفهم.» — «ماذا؟» — «جاد لم يعد من أجل المال.» — «إذن من أجل ماذا؟» جاء الرد كالصاعقة: — «عاد ليستعيد الوريثة.» نظر آسر إلى ليان. ثم أمسك يدها. — «لن يأخذها.» لكن والده قال: — «أنت لا تعرف من جاد يا آسر.» — «ومن يكون؟» صمت يوسف للحظات. ثم قال: — «إنه شقيق ليان الأكبر.» تجمد آسر. ونظرت ليان إليه. — «ماذا حدث؟» لم يستطع الإجابة. وفي الطرف الآخر من الهاتف، قال يوسف: — «والأسوأ من ذلك... أنه يعتقد أن ليان هي المسؤولة عن موت والدته.» انتهت المكالمة. ظل آسر ينظر إلى ليان. ثم قال بهدوء: — «علينا أن نرحل الآن.» — «إلى أين؟» أمسك يدها. — «إلى مكان لا يستطيع أحد الوصول إلينا فيه.» — «وهل سيكون آمنًا؟» نظر إلى عينيها. — «إذا كنت معي، سأجعله آمنًا.» لكن خارج المنزل، كانت سيارة سوداء تنتظر. وفي داخلها كان جاد يراقب نافذة غرفة ليان. ثم ابتسم. — «استمتع بزوجتك يا آسر...» وأخرج من جيبه صورة قديمة. صورة تجمع آسر وليان وهما طفلان. وقال: — «لأنك لم تعرف بعد الحقيقة التي ستجعلك تكرهها من جديد.»الفصل 50 — الخاتم الذي لم يختر صاحبهيوسف الكيلاني فضل واقف في آخر المخزن، والضوء الضعيف واقع على نص وشه، بينما الخاتم الأسود في إيده بيلمع بشكل غريب.ليان كانت باصة له ومش قادرة تستوعب.ليان:ـ عمي يوسف؟يوسف رفع عينيه لها.يوسف:ـ أيوه.ليان:ـ إنت عايش؟يوسف:ـ واضح.ليان:ـ كل السنين دي؟يوسف:ـ كنت مضطر أختفي.ليان:ـ وتسيبنا نفتكر إنك مت؟يوسف:ـ لو كنت رجعت، كانوا وصلوا لكِ.ليان:ـ مين "هم"؟يوسف ما ردش.آسر:ـ جاوبها.يوسف بص لآسر.يوسف:ـ إنت لسه زي ما إنت.آسر:ـ وإنت لسه بتهرب من الإجابات.يوسف:ـ أنا مش بهرب.آسر:ـ أمال إيه؟يوسف:ـ بحاول أدي ليان الحقيقة بالترتيب اللي تقدر تستحمله.ليان ضحكت بمرارة.ليان:ـ أنا تعبت من الجملة دي.يوسف سكت.ليان:ـ كل واحد يقولي "إنتِ مش مستعدة"، "الحقيقة هتأذيكي"، "لسه بدري".يوسف:ـ لأن ده كان حقيقي.ليان:ـ لأ.قربت منه خطوة.ليان:ـ الحقيقة الوحيدة اللي عشتها إن كل اللي حواليا كانوا بيقرروا بدالي.يوسف قال بهدوء:يوسف:ـ وأنا واحد منهم.ليان اتفاجئت من اعترافه.ليان:ـ إنت؟يوسف:ـ أيوه.ليان:ـ ليه؟يوسف بص للخاتم في إيده.يوسف:ـ ل
الفصل 49 — الرجل الذي كان بينهمالظلام كان كامل.ولا صوت غير أنفاسهم.ليان كانت واقفة مكانها، وإيدها متشبثة بإيد آسر، بينما صوت الرجل المجهول لسه بيرن في ودانها.الصوت:ـ ليان... أخيرًا قابلتك.ياسين اتراجع خطوة.ليان:ـ ياسين؟ياسين:ـ ما تتكلميش.ليان:ـ إنت عارف الصوت؟ياسين:ـ لأ.آسر:ـ يبقى إنت بتكدب.ياسين:ـ مش بكدب.آسر:ـ إنت قلت إنك ابن عاصم، وإنك كنت عارف إننا جايين.ياسين:ـ كنت عارف إن حد هييجي.سامح:ـ مين؟ياسين:ـ مش عارف.مراد:ـ كفاية.مراد مد إيده للجانب، يحاول يلمس الحائط.مراد:ـ فيه مفتاح هنا.نور:ـ استنى.مراد:ـ ليه؟نور:ـ لأن المكان ده معمول عشان اللي يدخله يفتكر إنه فاهمه.سليم:ـ يعني؟نور:ـ يعني كل باب ممكن يكون جزء من الاختبار.الصوت:ـ الحارسة لسه فاكرة نفسها فاهمة.نور اتجمدت.نور:ـ إنت مين؟الصوت:ـ حد عرفك قبل ما تعرفي نفسك.نور:ـ اطلع.الصوت:ـ لو خرجت، هتخافي.نور:ـ أنا مش بخاف.الصوت:ـ لأ، إنتِ بتخافي... بس اتعلمتي تخبي.آسر قرب من ليان.آسر:ـ ما تسمعيش له.ليان:ـ أنا لازم أعرف.آسر:ـ هو عايزك تسمعي.ليان:ـ وأنا عايزة أعرف ليه.آسر:ـ لأ
الفصل 48 — الابن الذي لم يعرفه أحدالصمت وقع على المكان كله بعد الجملة الأخيرة.ـ وأنا ابن كريم الكيلاني.ليان فضلت واقفة مكانها، وعينيها متعلقة بآخر نقطة خرج منها الصوت.آسر شد على إيدها.آسر:ـ ليان... ما تتحركيش.ليان:ـ هو قال إيه؟آسر:ـ سمعته.ليان:ـ قال إنه ابن أبويا.آسر:ـ أيوه.ليان:ـ يعني عندي أخ؟ماحدش رد.سليم قرب خطوة.سليم:ـ ممكن يكون بيكدب.نور:ـ ممكن.سامح:ـ والأرجح إنه عايزنا نصدقه قبل ما نعرف هو مين.مراد كان واقف ساكت.ليان لاحظت وشه.ليان:ـ مراد...مراد رفع عينيه.ليان:ـ إنت تعرفه؟مراد ما ردش.ليان:ـ مراد!مراد:ـ لأ.ليان:ـ بص في عيني وقول لأ.مراد بص لها.مراد:ـ أنا ما أعرفش هو مين.ليان:ـ بس عرفت إن الصوت مش غريب.مراد سكت.آسر تدخل.آسر:ـ مراد، لو عندك أي معلومة قولها دلوقتي.مراد:ـ أنا سمعت الاسم ده قبل كده.ليان:ـ اسم مين؟مراد:ـ مش اسم... وصف.سليم:ـ وضح.مراد:ـ من حوالي عشرين سنة، كان فيه ملف بيتكلم عن طفل اتولد في نفس الفترة اللي اتولدت فيها ليان.ليان اتجمدت.ليان:ـ طفل؟مراد:ـ أيوه.ليان:ـ ابن مين؟مراد:ـ الملف كان ناقص.ليان:ـ اب
الفصل 47 — المخزن 117ليان فضلت واقفة قدام مراد وهي حاسة إن آخر جملة قالها لسه بتتردد جوه دماغها.ليان:ـ يعني إيه أبويا مش هو الشخص الوحيد اللي خبّى عني الحقيقة؟مراد:ـ يعني اللي عرفتيه عن كريم لحد دلوقتي... مش كل حاجة.آسر:ـ استنى.مراد بص له.آسر:ـ إنت قلت إنك شفت عاصم الكيلاني من سنة في المخزن 117.مراد:ـ أيوه.آسر:ـ وشفت وشه؟مراد:ـ آه.آسر:ـ اتكلمت معاه؟مراد:ـ اتكلمت.آسر:ـ يبقى قولنا بالتفصيل.مراد سكت لحظة، وبعدها قرب من الترابيزة وحط إيده عليها.مراد:ـ مش هنا.سليم:ـ يعني إيه مش هنا؟مراد:ـ لأن المكان ده اتراقب قبل كده.نور:ـ مين بيراقبه؟مراد:ـ مش عارف.نور:ـ إنت من شوية بتقول إنك عارف حاجات من عشرين سنة، ودلوقتي مش عارف مين بيراقبنا؟مراد:ـ عشان اللي بنواجهه مش شخص واحد.سامح:ـ اتكلم واضح.مراد بص لسامح بنظرة طويلة.مراد:ـ فيه فرق بين اللي كان بيصدر الأوامر زمان... واللي بيحاول يستخدم نفس السلطة دلوقتي.ليان:ـ وإنت شايف إن عاصم واحد منهم؟مراد:ـ أنا مش شايف. أنا سمعت منه.ليان:ـ قالك إيه؟مراد بص لها مباشرة.مراد:ـ قال إنك وصلتي.ليان:ـ وصلِت لفين؟م
الفصل 46أقرب شخص— نادية... كان المفروض ما ترجعيش.الصوت جه من برّه البيت، هادي بشكل غريب، لكن أول ما سمعته نادية وشها اتغير.ليان بصت لها.— إنتِ تعرفي الصوت ده؟نادية ما ردتش.آسر وقف قدام ليان فورًا.— مين؟سامح قرب من الباب.— محدش يتحرك.رائد قال:— سامح، استنى.— ليه؟— لأن الصوت ده...سكت.سامح بص له.— إيه؟رائد قال:— أنا سمعته قبل كده.ليان قالت:— مين؟رائد رفع عينيه.— مراد.ليان اتجمدت.— عمي؟نادية هزت رأسها.— أيوه.آسر قال:— بس مراد اختفى.نادية ردت:— الاختفاء مش موت.ليان قربت من الباب.— عمي مراد! لو إنت برا، ادخل.صوت مراد جه من الخارج:— مش هينفع.— ليه؟— لأن وجودي جوه هيخلّيهم يعرفوا إني لسه عايش.— مين "هم"؟— الناس اللي كانوا مستنيين نادية ترجع.ليان قالت:— وإنت منهم؟— كنت.سامح شد قبضته.— كنت إيه؟— واحد منهم.نادية قالت:— كفاية يا مراد.ضحك من الخارج.— لسه زي ما إنتِ يا نادية. دايمًا بتحاولي توقفي الكلام قبل ما الحقيقة تظهر.ليان قالت:— أنا عايزة الحقيقة.— وأنا جيت عشان أقولها.رائد قال:— مراد، لو عايز تتكلم، ادخل.— لا.— ليه؟— لأن اللي هقوله مش
الفصل 45نادية التي عرفت ليان قبل أن تعرف نفسها— نادية...ليان فضلت ماسكة الموبايل قدام وشها، وعينيها ثابتة على الشاشة بعد ما المكالمة اتقطعت.آسر قرب منها.— مين نادية؟ليان ما ردتش.رائد كان واقف مكانه كأنه اتجمد.سامح بص له.— إنت تعرف الاسم؟رائد رفع عينيه ببطء.— أيوه.ليان لفت له بسرعة.— تعرفها؟— أعرف الاسم.— مش كفاية.— ليان...— لأ، المرة دي مش هقبل إجابة ناقصة.آسر وقف جنبها.— وأنا كمان.رائد أخد نفس طويل.— نادية كانت واحدة من الأشخاص اللي دخلوا حياتكم قبل الحريق.ليان قالت:— "دخلوا حياتنا" يعني إيه؟— كانت بتظهر وتختفي.— مين كانت بتقابل؟رائد سكت.— أبي؟— أيوه.— أمي؟— أيوه.— إنت؟— أيوه.— آسر؟رائد بص لآسر.— أيوه.آسر اتوتر.— أنا؟— وأنت كنت طفل.— شفتها؟— على الأغلب.آسر قال:— أنا مش فاكر.رائد رد:— لأن هالة أخفت جزء من ذكرياتك.ليان بصت له.— نادية كانت تعرف هالة؟— أيوه.سامح قال:— وكانت تعرف عادل؟رائد سكت.سامح قرب منه.— رائد.— أيوه.— كانت تعرف عادل.— أيوه.— وكانت بتتعامل معاه؟— أحيانًا.ليان قالت:— يعني نادية كانت وسط كل حاجة.رائد هز رأسه.—







