로그인الفصل الثالث
المرأة التي لم تكن تعرف اسمها — «قلها مرة أخرى.» كان آسر واقفًا أمام والده، وعيناه لا تفارقان وجهه. جلس يوسف خلف مكتبه، لكنه لم يجب. — «أبي، قلت لك قلها مرة أخرى.» رفع يوسف نظره إليه. — «ليان قد تكون الوريثة.» — «وريثة عائلة الكيلاني؟» — «لا تستخدم هذا الاسم بصوت مرتفع.» — «لماذا؟» — «لأنك لا تعرف من يراقبنا.» اقترب آسر من المكتب. — «أنا لا أهتم بمن يراقبنا. أريد الحقيقة.» — «الحقيقة قد تقتلها.» — «وعدم معرفتها قد يقتلها أيضًا.» صمت يوسف. ثم فتح درج مكتبه وأخرج ملفًا قديمًا. وضعه أمام آسر. — «إذا فتحت هذا الملف، فلن تستطيع العودة إلى الوراء.» — «افتحه.» — «آسر...» — «افتحه.» تنهد يوسف. ثم فتح الملف. كانت الأوراق صفراء، والصور قديمة. أمسك آسر أول صورة. امرأة شابة تقف بجوار رجل يحمل طفلة صغيرة. تجمدت ملامحه. — «من هذه؟» — «والدة ليان.» رفع آسر عينيه. — «وهذا الرجل؟» لم يجب والده. حدق آسر في الصورة. ثم قال: — «أبي.» خفض يوسف رأسه. — «نعم.» شعر آسر وكأن الأرض تحركت تحت قدميه. — «أنت تعرفها.» — «كنت أعرفها.» — «وكانت تعرفك.» — «نعم.» — «ولماذا أخفيت هذا عني؟» — «لأنها اختفت بعد الحريق.» — «والطفلة؟» رفع يوسف عينيه. — «اختفت معها.» — «لكن ليان كانت موجودة.» — «وهذا هو الجزء الذي لا أفهمه.» قلب آسر الصفحة. وجد اسمًا مكتوبًا بخط قديم: ليان الكيلاني. توقفت أنفاسه. — «هذا اسمها؟» — «كان اسمها.» — «لماذا تغير؟» — «لا أعرف.» — «أنت تكذب.» — «آسر...» — «أنت تعرف.» صمت يوسف. ثم قال: — «في الليلة التي احترق فيها قصر الكيلاني، اختفت ثلاثة أشياء.» — «ما هي؟» — «الطفلة... سجل الميراث... والخاتم.» نظر آسر إلى يده. ثم تذكر خاتم ليان. — «الخاتم معها.» أومأ يوسف. — «ولهذا أنا خائف.» --- في الجهة الأخرى من المنزل... كانت ليان جالسة على حافة السرير. لم تستطع النوم. كلما أغمضت عينيها، عادت كلمات ناديا إلى رأسها. ابنة المرأة التي خانت عائلتنا. ثم كلام آسر. لا أعرف ما أشعر به. وضعت يدها على شفتيها. لماذا كانت تلك القبلة ما زالت تؤثر فيها؟ ولماذا شعرت بالأمان عندما اقترب منها؟ قالت لنفسها: — «إنه مجرد زوجك.» ثم ضحكت بسخرية. — «زوج مؤقت.» لكن قلبها لم يقتنع. سمعت صوت الباب. — «من؟» — «أنا.» كان آسر. فتحت الباب. وقف أمامها. كان وجهه مختلفًا. شاحبًا قليلًا. — «ماذا حدث؟» — «لا شيء.» — «أنت تكذب.» نظر إليها. ثم قال: — «أريد أن أسألك عن شيء.» — «اسأل.» — «هل تتذكرين شيئًا من طفولتك؟» عقدت حاجبيها. — «لماذا؟» — «فقط أجيبي.» — «أتذكر بيتًا كبيرًا.» تغير وجهه. — «ماذا؟» — «كنت صغيرة جدًا. ربما أربع أو خمس سنوات.» اقترب منها. — «ماذا تتذكرين؟» — «أمي.» — «ماذا كانت تفعل؟» — «كانت تبكي.» صمت آسر. — «وماذا أيضًا؟» أغمضت ليان عينيها. — «رجل كان يصرخ.» — «هل تعرفينه؟» — «لا.» — «هل رأيت وجهه؟» — «لا.» ثم فتحت عينيها. — «لكنني أتذكر شيئًا آخر.» — «ماذا؟» — «كان هناك حريق.» تجمد آسر. — «حريق؟» — «نعم.» — «أين؟» — «في البيت.» اقترب أكثر. — «ليان، ماذا حدث بعد ذلك؟» وضعت يدها على رأسها. — «لا أعرف.» — «حاولي.» — «كنت أركض.» — «مع من؟» — «أمي.» ثم شهقت. — «كانت تمسك يدي.» — «وماذا قالت؟» تساقطت دمعة من عينها. — «قالت لي... لا تثقي بأي شخص يحمل اسم الراوي.» تراجع آسر خطوة. شعر وكأن أحدهم ضربه في صدره. — «ماذا قالت؟» نظرت إليه. — «قالت: إذا عرفتِ يومًا أن اسمك ليس ليان منصور، اهربي.» ساد الصمت. قال آسر بصوت خافت: — «أمك قالت لك هذا؟» — «نعم.» — «ولماذا لم تخبريني من قبل؟» — «لأنني نسيت.» — «ماذا تقصدين؟» — «كانت ذكرى مشوشة. لم أتذكرها إلا الآن.» اقترب منها. — «ليان...» رفعت رأسها. — «ماذا؟» لم يستطع إخبارها بما عرفه. لم يستطع أن يقول لها: أنتِ ليان الكيلاني. لأن الأمر لم يكن مؤكدًا. ولأنه شعر بالخوف. ليس على نفسه. بل عليها. --- في الصباح... كانت ليان في المطبخ. دخل آسر. — «صباح الخير.» نظرت إليه. — «صباح النور.» — «هل نمتِ؟» — «قليلًا.» اقترب. — «بسبب ما تذكرتِه؟» — «نعم.» ثم وضعت كوب القهوة أمامه. — «أنت أيضًا لم تنم.» نظر إليها. — «كيف عرفتِ؟» — «عيناك.» ابتسم. — «تراقبينني؟» — «للأسف، نعم.» جلس. ثم قال: — «هل يمكنني أن أسألك سؤالًا آخر؟» — «أصبحت أسئلتك كثيرة.» — «وأجوبتك أخطر مما توقعت.» جلست أمامه. — «اسأل.» — «هل تملكين أي شيء آخر تركته لك والدتك؟» فكرت قليلًا. ثم قالت: — «هناك صندوق.» تغيرت ملامحه. — «أين؟» — «في منزل والدي.» — «هل رأيته؟» — «منذ سنوات.» — «ماذا بداخله؟» — «لا أعرف.» — «يجب أن نذهب إليه.» نظرت إليه باستغراب. — «معًا؟» — «نعم.» — «لماذا؟» — «لأنني أريد أن أعرف الحقيقة.» — «أم تريد أن تعرف الحقيقة عني؟» تردد. — «كلاهما.» ابتسمت. — «إذن لنذهب.» --- بعد ساعة... كانت السيارة تتحرك في شوارع القاهرة. كانت ليان بجواره. الصمت بينهما لم يكن مريحًا. قالت: — «هل أنت نادم على الزواج؟» نظر إليها. — «لماذا تسألين؟» — «لأنك كنت تريد الانتقام.» شد آسر يده على المقود. — «كنت أعتقد أشياء كثيرة.» — «والآن؟» — «الآن لم أعد متأكدًا من شيء.» — «حتى مني؟» — «خصوصًا منك.» ضحكت. — «هذا ليس مطمئنًا.» — «لكنه صادق.» صمتت. ثم قالت: — «وأنا؟» — «ماذا؟» — «هل ما زلت تكرهني؟» لم يجب. نظرت إليه. — «آسر.» أوقف السيارة عند إشارة المرور. التفت إليها. — «لا.» اتسعت عيناها. — «لا ماذا؟» — «لم أعد أكرهك.» — «منذ متى؟» نظر إلى شفتيها للحظة. ثم عاد إلى عينيها. — «منذ بدأت أعرفك.» ارتبكت. — «وهل هذا جيد؟» ابتسم. — «لا أعرف.» اقترب منها قليلًا. — «لكنه خطير.» — «لماذا؟» — «لأنني عندما أكون بالقرب منك أنسى لماذا تزوجتك.» ساد الصمت. ثم اقترب وقبلها قبلة قصيرة. هذه المرة كانت ليان مستعدة لها. وحين ابتعد، همست: — «أعتقد أنك تخالف شروطك كثيرًا.» — «وأعتقد أنك تستمتعين بذلك.» — «ربما.» ابتسم. ثم عادت السيارة للتحرك. لكن لم يكن أي منهما يعلم أن شخصًا آخر كان يراقبهما من سيارة سوداء خلفهما. --- عندما وصلا إلى منزل رائد منصور، فتحت لهم الخادمة. — «السيدة ليان؟» — «نعم.» — «والدك ينتظرك.» دخلت ليان. توقفت فجأة. كان رائد واقفًا في الصالة. وحين رأى آسر خلفها، تغير وجهه. — «لماذا أحضرته؟» قالت ليان: — «لأنني أبحث عن صندوق أمي.» ارتبك. — «أي صندوق؟» — «الصندوق القديم.» — «لا يوجد صندوق.» — «أبي.» — «قلت لك لا يوجد.» تدخل آسر: — «هل أنت متأكد؟» نظر رائد إليه بغضب. — «هذا منزلي.» — «وهي ابنتك.» صمت رائد. ثم قال: — «ليان، اذهبي إلى غرفتك.» — «لن أذهب.» — «ليان.» — «أريد الحقيقة.» — «لا توجد حقيقة.» — «إذن لماذا تخاف؟» لم يجب. تقدمت منه. — «أنت تعرف شيئًا عن أمي.» قال بصوت مكسور: — «كنت أحاول حمايتك.» — «من ماذا؟» رفع عينيه إليها. — «من عائلتك الحقيقية.» تجمد آسر. أما ليان فشعرت أن قلبها توقف. — «عائلتي الحقيقية؟» — «كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي.» — «من أنا؟» أغمض رائد عينيه. — «أنتِ لستِ ليان منصور.» سقطت الكلمات كالصاعقة. اقتربت منه. — «إذن من أنا؟» لكن قبل أن يجيب... انطفأت أنوار المنزل بالكامل. صرخت ليان. أمسك آسر بيدها فورًا. — «أنا هنا.» سمعا صوت زجاج يتحطم في الطابق العلوي. قال آسر: — «ابقَي خلفي.» — «ماذا يحدث؟» — «لا أعرف.» ثم ظهر رجل مجهول عند نهاية الممر. كان يحمل صندوقًا صغيرًا. نظر إلى ليان. ثم قال: — «تأخرتِ كثيرًا يا ابنة الكيلاني.» اتسعت عينا ليان. وسقطت يدها من يد آسر. أما الرجل فابتسم وقال: — «والآن جاء الوقت لتعرفي لماذا أخفوا اسمك الحقيقي عنك.»الفصل 50 — الخاتم الذي لم يختر صاحبهيوسف الكيلاني فضل واقف في آخر المخزن، والضوء الضعيف واقع على نص وشه، بينما الخاتم الأسود في إيده بيلمع بشكل غريب.ليان كانت باصة له ومش قادرة تستوعب.ليان:ـ عمي يوسف؟يوسف رفع عينيه لها.يوسف:ـ أيوه.ليان:ـ إنت عايش؟يوسف:ـ واضح.ليان:ـ كل السنين دي؟يوسف:ـ كنت مضطر أختفي.ليان:ـ وتسيبنا نفتكر إنك مت؟يوسف:ـ لو كنت رجعت، كانوا وصلوا لكِ.ليان:ـ مين "هم"؟يوسف ما ردش.آسر:ـ جاوبها.يوسف بص لآسر.يوسف:ـ إنت لسه زي ما إنت.آسر:ـ وإنت لسه بتهرب من الإجابات.يوسف:ـ أنا مش بهرب.آسر:ـ أمال إيه؟يوسف:ـ بحاول أدي ليان الحقيقة بالترتيب اللي تقدر تستحمله.ليان ضحكت بمرارة.ليان:ـ أنا تعبت من الجملة دي.يوسف سكت.ليان:ـ كل واحد يقولي "إنتِ مش مستعدة"، "الحقيقة هتأذيكي"، "لسه بدري".يوسف:ـ لأن ده كان حقيقي.ليان:ـ لأ.قربت منه خطوة.ليان:ـ الحقيقة الوحيدة اللي عشتها إن كل اللي حواليا كانوا بيقرروا بدالي.يوسف قال بهدوء:يوسف:ـ وأنا واحد منهم.ليان اتفاجئت من اعترافه.ليان:ـ إنت؟يوسف:ـ أيوه.ليان:ـ ليه؟يوسف بص للخاتم في إيده.يوسف:ـ ل
الفصل 49 — الرجل الذي كان بينهمالظلام كان كامل.ولا صوت غير أنفاسهم.ليان كانت واقفة مكانها، وإيدها متشبثة بإيد آسر، بينما صوت الرجل المجهول لسه بيرن في ودانها.الصوت:ـ ليان... أخيرًا قابلتك.ياسين اتراجع خطوة.ليان:ـ ياسين؟ياسين:ـ ما تتكلميش.ليان:ـ إنت عارف الصوت؟ياسين:ـ لأ.آسر:ـ يبقى إنت بتكدب.ياسين:ـ مش بكدب.آسر:ـ إنت قلت إنك ابن عاصم، وإنك كنت عارف إننا جايين.ياسين:ـ كنت عارف إن حد هييجي.سامح:ـ مين؟ياسين:ـ مش عارف.مراد:ـ كفاية.مراد مد إيده للجانب، يحاول يلمس الحائط.مراد:ـ فيه مفتاح هنا.نور:ـ استنى.مراد:ـ ليه؟نور:ـ لأن المكان ده معمول عشان اللي يدخله يفتكر إنه فاهمه.سليم:ـ يعني؟نور:ـ يعني كل باب ممكن يكون جزء من الاختبار.الصوت:ـ الحارسة لسه فاكرة نفسها فاهمة.نور اتجمدت.نور:ـ إنت مين؟الصوت:ـ حد عرفك قبل ما تعرفي نفسك.نور:ـ اطلع.الصوت:ـ لو خرجت، هتخافي.نور:ـ أنا مش بخاف.الصوت:ـ لأ، إنتِ بتخافي... بس اتعلمتي تخبي.آسر قرب من ليان.آسر:ـ ما تسمعيش له.ليان:ـ أنا لازم أعرف.آسر:ـ هو عايزك تسمعي.ليان:ـ وأنا عايزة أعرف ليه.آسر:ـ لأ
الفصل 48 — الابن الذي لم يعرفه أحدالصمت وقع على المكان كله بعد الجملة الأخيرة.ـ وأنا ابن كريم الكيلاني.ليان فضلت واقفة مكانها، وعينيها متعلقة بآخر نقطة خرج منها الصوت.آسر شد على إيدها.آسر:ـ ليان... ما تتحركيش.ليان:ـ هو قال إيه؟آسر:ـ سمعته.ليان:ـ قال إنه ابن أبويا.آسر:ـ أيوه.ليان:ـ يعني عندي أخ؟ماحدش رد.سليم قرب خطوة.سليم:ـ ممكن يكون بيكدب.نور:ـ ممكن.سامح:ـ والأرجح إنه عايزنا نصدقه قبل ما نعرف هو مين.مراد كان واقف ساكت.ليان لاحظت وشه.ليان:ـ مراد...مراد رفع عينيه.ليان:ـ إنت تعرفه؟مراد ما ردش.ليان:ـ مراد!مراد:ـ لأ.ليان:ـ بص في عيني وقول لأ.مراد بص لها.مراد:ـ أنا ما أعرفش هو مين.ليان:ـ بس عرفت إن الصوت مش غريب.مراد سكت.آسر تدخل.آسر:ـ مراد، لو عندك أي معلومة قولها دلوقتي.مراد:ـ أنا سمعت الاسم ده قبل كده.ليان:ـ اسم مين؟مراد:ـ مش اسم... وصف.سليم:ـ وضح.مراد:ـ من حوالي عشرين سنة، كان فيه ملف بيتكلم عن طفل اتولد في نفس الفترة اللي اتولدت فيها ليان.ليان اتجمدت.ليان:ـ طفل؟مراد:ـ أيوه.ليان:ـ ابن مين؟مراد:ـ الملف كان ناقص.ليان:ـ اب
الفصل 47 — المخزن 117ليان فضلت واقفة قدام مراد وهي حاسة إن آخر جملة قالها لسه بتتردد جوه دماغها.ليان:ـ يعني إيه أبويا مش هو الشخص الوحيد اللي خبّى عني الحقيقة؟مراد:ـ يعني اللي عرفتيه عن كريم لحد دلوقتي... مش كل حاجة.آسر:ـ استنى.مراد بص له.آسر:ـ إنت قلت إنك شفت عاصم الكيلاني من سنة في المخزن 117.مراد:ـ أيوه.آسر:ـ وشفت وشه؟مراد:ـ آه.آسر:ـ اتكلمت معاه؟مراد:ـ اتكلمت.آسر:ـ يبقى قولنا بالتفصيل.مراد سكت لحظة، وبعدها قرب من الترابيزة وحط إيده عليها.مراد:ـ مش هنا.سليم:ـ يعني إيه مش هنا؟مراد:ـ لأن المكان ده اتراقب قبل كده.نور:ـ مين بيراقبه؟مراد:ـ مش عارف.نور:ـ إنت من شوية بتقول إنك عارف حاجات من عشرين سنة، ودلوقتي مش عارف مين بيراقبنا؟مراد:ـ عشان اللي بنواجهه مش شخص واحد.سامح:ـ اتكلم واضح.مراد بص لسامح بنظرة طويلة.مراد:ـ فيه فرق بين اللي كان بيصدر الأوامر زمان... واللي بيحاول يستخدم نفس السلطة دلوقتي.ليان:ـ وإنت شايف إن عاصم واحد منهم؟مراد:ـ أنا مش شايف. أنا سمعت منه.ليان:ـ قالك إيه؟مراد بص لها مباشرة.مراد:ـ قال إنك وصلتي.ليان:ـ وصلِت لفين؟م
الفصل 46أقرب شخص— نادية... كان المفروض ما ترجعيش.الصوت جه من برّه البيت، هادي بشكل غريب، لكن أول ما سمعته نادية وشها اتغير.ليان بصت لها.— إنتِ تعرفي الصوت ده؟نادية ما ردتش.آسر وقف قدام ليان فورًا.— مين؟سامح قرب من الباب.— محدش يتحرك.رائد قال:— سامح، استنى.— ليه؟— لأن الصوت ده...سكت.سامح بص له.— إيه؟رائد قال:— أنا سمعته قبل كده.ليان قالت:— مين؟رائد رفع عينيه.— مراد.ليان اتجمدت.— عمي؟نادية هزت رأسها.— أيوه.آسر قال:— بس مراد اختفى.نادية ردت:— الاختفاء مش موت.ليان قربت من الباب.— عمي مراد! لو إنت برا، ادخل.صوت مراد جه من الخارج:— مش هينفع.— ليه؟— لأن وجودي جوه هيخلّيهم يعرفوا إني لسه عايش.— مين "هم"؟— الناس اللي كانوا مستنيين نادية ترجع.ليان قالت:— وإنت منهم؟— كنت.سامح شد قبضته.— كنت إيه؟— واحد منهم.نادية قالت:— كفاية يا مراد.ضحك من الخارج.— لسه زي ما إنتِ يا نادية. دايمًا بتحاولي توقفي الكلام قبل ما الحقيقة تظهر.ليان قالت:— أنا عايزة الحقيقة.— وأنا جيت عشان أقولها.رائد قال:— مراد، لو عايز تتكلم، ادخل.— لا.— ليه؟— لأن اللي هقوله مش
الفصل 45نادية التي عرفت ليان قبل أن تعرف نفسها— نادية...ليان فضلت ماسكة الموبايل قدام وشها، وعينيها ثابتة على الشاشة بعد ما المكالمة اتقطعت.آسر قرب منها.— مين نادية؟ليان ما ردتش.رائد كان واقف مكانه كأنه اتجمد.سامح بص له.— إنت تعرف الاسم؟رائد رفع عينيه ببطء.— أيوه.ليان لفت له بسرعة.— تعرفها؟— أعرف الاسم.— مش كفاية.— ليان...— لأ، المرة دي مش هقبل إجابة ناقصة.آسر وقف جنبها.— وأنا كمان.رائد أخد نفس طويل.— نادية كانت واحدة من الأشخاص اللي دخلوا حياتكم قبل الحريق.ليان قالت:— "دخلوا حياتنا" يعني إيه؟— كانت بتظهر وتختفي.— مين كانت بتقابل؟رائد سكت.— أبي؟— أيوه.— أمي؟— أيوه.— إنت؟— أيوه.— آسر؟رائد بص لآسر.— أيوه.آسر اتوتر.— أنا؟— وأنت كنت طفل.— شفتها؟— على الأغلب.آسر قال:— أنا مش فاكر.رائد رد:— لأن هالة أخفت جزء من ذكرياتك.ليان بصت له.— نادية كانت تعرف هالة؟— أيوه.سامح قال:— وكانت تعرف عادل؟رائد سكت.سامح قرب منه.— رائد.— أيوه.— كانت تعرف عادل.— أيوه.— وكانت بتتعامل معاه؟— أحيانًا.ليان قالت:— يعني نادية كانت وسط كل حاجة.رائد هز رأسه.—







