Compartir

٣

last update Fecha de publicación: 2026-09-02 04:12:32

الفصل الثالث

المرأة التي لم تكن تعرف اسمها

— «قلها مرة أخرى.»

كان آسر واقفًا أمام والده، وعيناه لا تفارقان وجهه.

جلس يوسف خلف مكتبه، لكنه لم يجب.

— «أبي، قلت لك قلها مرة أخرى.»

رفع يوسف نظره إليه.

— «ليان قد تكون الوريثة.»

— «وريثة عائلة الكيلاني؟»

— «لا تستخدم هذا الاسم بصوت مرتفع.»

— «لماذا؟»

— «لأنك لا تعرف من يراقبنا.»

اقترب آسر من المكتب.

— «أنا لا أهتم بمن يراقبنا. أريد الحقيقة.»

— «الحقيقة قد تقتلها.»

— «وعدم معرفتها قد يقتلها أيضًا.»

صمت يوسف.

ثم فتح درج مكتبه وأخرج ملفًا قديمًا.

وضعه أمام آسر.

— «إذا فتحت هذا الملف، فلن تستطيع العودة إلى الوراء.»

— «افتحه.»

— «آسر...»

— «افتحه.»

تنهد يوسف.

ثم فتح الملف.

كانت الأوراق صفراء، والصور قديمة.

أمسك آسر أول صورة.

امرأة شابة تقف بجوار رجل يحمل طفلة صغيرة.

تجمدت ملامحه.

— «من هذه؟»

— «والدة ليان.»

رفع آسر عينيه.

— «وهذا الرجل؟»

لم يجب والده.

حدق آسر في الصورة.

ثم قال:

— «أبي.»

خفض يوسف رأسه.

— «نعم.»

شعر آسر وكأن الأرض تحركت تحت قدميه.

— «أنت تعرفها.»

— «كنت أعرفها.»

— «وكانت تعرفك.»

— «نعم.»

— «ولماذا أخفيت هذا عني؟»

— «لأنها اختفت بعد الحريق.»

— «والطفلة؟»

رفع يوسف عينيه.

— «اختفت معها.»

— «لكن ليان كانت موجودة.»

— «وهذا هو الجزء الذي لا أفهمه.»

قلب آسر الصفحة.

وجد اسمًا مكتوبًا بخط قديم:

ليان الكيلاني.

توقفت أنفاسه.

— «هذا اسمها؟»

— «كان اسمها.»

— «لماذا تغير؟»

— «لا أعرف.»

— «أنت تكذب.»

— «آسر...»

— «أنت تعرف.»

صمت يوسف.

ثم قال:

— «في الليلة التي احترق فيها قصر الكيلاني، اختفت ثلاثة أشياء.»

— «ما هي؟»

— «الطفلة... سجل الميراث... والخاتم.»

نظر آسر إلى يده.

ثم تذكر خاتم ليان.

— «الخاتم معها.»

أومأ يوسف.

— «ولهذا أنا خائف.»

---

في الجهة الأخرى من المنزل...

كانت ليان جالسة على حافة السرير.

لم تستطع النوم.

كلما أغمضت عينيها، عادت كلمات ناديا إلى رأسها.

ابنة المرأة التي خانت عائلتنا.

ثم كلام آسر.

لا أعرف ما أشعر به.

وضعت يدها على شفتيها.

لماذا كانت تلك القبلة ما زالت تؤثر فيها؟

ولماذا شعرت بالأمان عندما اقترب منها؟

قالت لنفسها:

— «إنه مجرد زوجك.»

ثم ضحكت بسخرية.

— «زوج مؤقت.»

لكن قلبها لم يقتنع.

سمعت صوت الباب.

— «من؟»

— «أنا.»

كان آسر.

فتحت الباب.

وقف أمامها.

كان وجهه مختلفًا.

شاحبًا قليلًا.

— «ماذا حدث؟»

— «لا شيء.»

— «أنت تكذب.»

نظر إليها.

ثم قال:

— «أريد أن أسألك عن شيء.»

— «اسأل.»

— «هل تتذكرين شيئًا من طفولتك؟»

عقدت حاجبيها.

— «لماذا؟»

— «فقط أجيبي.»

— «أتذكر بيتًا كبيرًا.»

تغير وجهه.

— «ماذا؟»

— «كنت صغيرة جدًا. ربما أربع أو خمس سنوات.»

اقترب منها.

— «ماذا تتذكرين؟»

— «أمي.»

— «ماذا كانت تفعل؟»

— «كانت تبكي.»

صمت آسر.

— «وماذا أيضًا؟»

أغمضت ليان عينيها.

— «رجل كان يصرخ.»

— «هل تعرفينه؟»

— «لا.»

— «هل رأيت وجهه؟»

— «لا.»

ثم فتحت عينيها.

— «لكنني أتذكر شيئًا آخر.»

— «ماذا؟»

— «كان هناك حريق.»

تجمد آسر.

— «حريق؟»

— «نعم.»

— «أين؟»

— «في البيت.»

اقترب أكثر.

— «ليان، ماذا حدث بعد ذلك؟»

وضعت يدها على رأسها.

— «لا أعرف.»

— «حاولي.»

— «كنت أركض.»

— «مع من؟»

— «أمي.»

ثم شهقت.

— «كانت تمسك يدي.»

— «وماذا قالت؟»

تساقطت دمعة من عينها.

— «قالت لي... لا تثقي بأي شخص يحمل اسم الراوي.»

تراجع آسر خطوة.

شعر وكأن أحدهم ضربه في صدره.

— «ماذا قالت؟»

نظرت إليه.

— «قالت: إذا عرفتِ يومًا أن اسمك ليس ليان منصور، اهربي.»

ساد الصمت.

قال آسر بصوت خافت:

— «أمك قالت لك هذا؟»

— «نعم.»

— «ولماذا لم تخبريني من قبل؟»

— «لأنني نسيت.»

— «ماذا تقصدين؟»

— «كانت ذكرى مشوشة. لم أتذكرها إلا الآن.»

اقترب منها.

— «ليان...»

رفعت رأسها.

— «ماذا؟»

لم يستطع إخبارها بما عرفه.

لم يستطع أن يقول لها:

أنتِ ليان الكيلاني.

لأن الأمر لم يكن مؤكدًا.

ولأنه شعر بالخوف.

ليس على نفسه.

بل عليها.

---

في الصباح...

كانت ليان في المطبخ.

دخل آسر.

— «صباح الخير.»

نظرت إليه.

— «صباح النور.»

— «هل نمتِ؟»

— «قليلًا.»

اقترب.

— «بسبب ما تذكرتِه؟»

— «نعم.»

ثم وضعت كوب القهوة أمامه.

— «أنت أيضًا لم تنم.»

نظر إليها.

— «كيف عرفتِ؟»

— «عيناك.»

ابتسم.

— «تراقبينني؟»

— «للأسف، نعم.»

جلس.

ثم قال:

— «هل يمكنني أن أسألك سؤالًا آخر؟»

— «أصبحت أسئلتك كثيرة.»

— «وأجوبتك أخطر مما توقعت.»

جلست أمامه.

— «اسأل.»

— «هل تملكين أي شيء آخر تركته لك والدتك؟»

فكرت قليلًا.

ثم قالت:

— «هناك صندوق.»

تغيرت ملامحه.

— «أين؟»

— «في منزل والدي.»

— «هل رأيته؟»

— «منذ سنوات.»

— «ماذا بداخله؟»

— «لا أعرف.»

— «يجب أن نذهب إليه.»

نظرت إليه باستغراب.

— «معًا؟»

— «نعم.»

— «لماذا؟»

— «لأنني أريد أن أعرف الحقيقة.»

— «أم تريد أن تعرف الحقيقة عني؟»

تردد.

— «كلاهما.»

ابتسمت.

— «إذن لنذهب.»

---

بعد ساعة...

كانت السيارة تتحرك في شوارع القاهرة.

كانت ليان بجواره.

الصمت بينهما لم يكن مريحًا.

قالت:

— «هل أنت نادم على الزواج؟»

نظر إليها.

— «لماذا تسألين؟»

— «لأنك كنت تريد الانتقام.»

شد آسر يده على المقود.

— «كنت أعتقد أشياء كثيرة.»

— «والآن؟»

— «الآن لم أعد متأكدًا من شيء.»

— «حتى مني؟»

— «خصوصًا منك.»

ضحكت.

— «هذا ليس مطمئنًا.»

— «لكنه صادق.»

صمتت.

ثم قالت:

— «وأنا؟»

— «ماذا؟»

— «هل ما زلت تكرهني؟»

لم يجب.

نظرت إليه.

— «آسر.»

أوقف السيارة عند إشارة المرور.

التفت إليها.

— «لا.»

اتسعت عيناها.

— «لا ماذا؟»

— «لم أعد أكرهك.»

— «منذ متى؟»

نظر إلى شفتيها للحظة.

ثم عاد إلى عينيها.

— «منذ بدأت أعرفك.»

ارتبكت.

— «وهل هذا جيد؟»

ابتسم.

— «لا أعرف.»

اقترب منها قليلًا.

— «لكنه خطير.»

— «لماذا؟»

— «لأنني عندما أكون بالقرب منك أنسى لماذا تزوجتك.»

ساد الصمت.

ثم اقترب وقبلها قبلة قصيرة.

هذه المرة كانت ليان مستعدة لها.

وحين ابتعد، همست:

— «أعتقد أنك تخالف شروطك كثيرًا.»

— «وأعتقد أنك تستمتعين بذلك.»

— «ربما.»

ابتسم.

ثم عادت السيارة للتحرك.

لكن لم يكن أي منهما يعلم أن شخصًا آخر كان يراقبهما من سيارة سوداء خلفهما.

---

عندما وصلا إلى منزل رائد منصور، فتحت لهم الخادمة.

— «السيدة ليان؟»

— «نعم.»

— «والدك ينتظرك.»

دخلت ليان.

توقفت فجأة.

كان رائد واقفًا في الصالة.

وحين رأى آسر خلفها، تغير وجهه.

— «لماذا أحضرته؟»

قالت ليان:

— «لأنني أبحث عن صندوق أمي.»

ارتبك.

— «أي صندوق؟»

— «الصندوق القديم.»

— «لا يوجد صندوق.»

— «أبي.»

— «قلت لك لا يوجد.»

تدخل آسر:

— «هل أنت متأكد؟»

نظر رائد إليه بغضب.

— «هذا منزلي.»

— «وهي ابنتك.»

صمت رائد.

ثم قال:

— «ليان، اذهبي إلى غرفتك.»

— «لن أذهب.»

— «ليان.»

— «أريد الحقيقة.»

— «لا توجد حقيقة.»

— «إذن لماذا تخاف؟»

لم يجب.

تقدمت منه.

— «أنت تعرف شيئًا عن أمي.»

قال بصوت مكسور:

— «كنت أحاول حمايتك.»

— «من ماذا؟»

رفع عينيه إليها.

— «من عائلتك الحقيقية.»

تجمد آسر.

أما ليان فشعرت أن قلبها توقف.

— «عائلتي الحقيقية؟»

— «كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي.»

— «من أنا؟»

أغمض رائد عينيه.

— «أنتِ لستِ ليان منصور.»

سقطت الكلمات كالصاعقة.

اقتربت منه.

— «إذن من أنا؟»

لكن قبل أن يجيب...

انطفأت أنوار المنزل بالكامل.

صرخت ليان.

أمسك آسر بيدها فورًا.

— «أنا هنا.»

سمعا صوت زجاج يتحطم في الطابق العلوي.

قال آسر:

— «ابقَي خلفي.»

— «ماذا يحدث؟»

— «لا أعرف.»

ثم ظهر رجل مجهول عند نهاية الممر.

كان يحمل صندوقًا صغيرًا.

نظر إلى ليان.

ثم قال:

— «تأخرتِ كثيرًا يا ابنة الكيلاني.»

اتسعت عينا ليان.

وسقطت يدها من يد آسر.

أما الرجل فابتسم وقال:

— «والآن جاء الوقت لتعرفي لماذا أخفوا اسمك الحقيقي عنك.»

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٢٥

    الفصل 25اختبار الثقة الذي لم يبدألم يتحرك أحد.ظل الباب أمام ليان وآسر مغلقًا، بينما بقي الصوت القادم من خلفه معلقًا في الغرفة كأنه شيء حي.صوت يوسف الراوي.نفس النبرة.نفس التوقفات القصيرة بين الكلمات.حتى طريقة نطق اسم آسر كانت مطابقة تمامًا.لكن آسر لم يقترب من الباب.وقف أمام ليان مباشرة، وكأنه أصبح الحاجز الوحيد بينها وبين شيء لا يعرفه.قال الصوت من خلف الباب:— آسر... افتح الباب.لم يجب.كرّر الصوت:— أنا أبوك.خفض آسر عينيه للحظة، ثم رفعهما نحو ليان.كان وجهه شاحبًا، لكن عينيه كانتا ثابتتين.قال:— ليس أبي.شهقت ليان بصوت خافت.— كيف أنت متأكد؟نظر إليها.— لأن أبي، مهما كان ما أخفاه عني... لم يكن يناديني بهذه الطريقة.— ماذا تقصد؟اقترب منها خطوة.— أبي كان يقول اسمي عندما يكون خائفًا عليّ.صمت لحظة.— وهذا الصوت لا يخاف.من خلف الباب جاء ضحك خافت.ثم قال الصوت:— جيد.تجمدت ملامح آسر.تابع الصوت:— إذن بدأت تفهم.قال آسر بغضب:— من أنت؟لم تأتِ إجابة مباشرة.بدلًا منها، انطفأ المصباح الوحيد فوقهما.غرقت الغرفة في الظلام.أمسكت ليان بذراع آسر فورًا.— آسر!— أنا هنا.— لا تت

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٢٤

    الفصل 24عودة سلمىتوقفت ليان عن التنفس للحظات.لم يكن الصوت مجرد صوت امرأة تعرفه من تسجيل قديم.كان صوتًا حمل شيئًا أعمق من الذاكرة.دفئًا غريبًا.وجعًا قديمًا.وشيئًا يشبه الأمان الذي لم تعرف كيف تفسره.سلمى.أمها.المرأة التي عاشت سنوات وهي تعتقد أنها ماتت.المرأة التي ظنت أن صورتها الوحيدة عنها ستبقى في الأوراق القديمة والذكريات الناقصة.كانت الآن خلف الباب.حية.وتناديها باسمها.— ليان... أنا هنا.اندفعت نحو الباب.لكن آسر أمسك يدها.— انتظري.التفتت إليه.— هذه أمي.— أعرف.— سمعت صوتها.— وأنا سمعته.— إذًا لماذا تمنعني؟اقترب منها وقال بهدوء:— لأننا لم نعد نعرف من نثق به.نظرت إليه.ثم إلى الباب.قالت:— لا.هزت رأسها.— لن أسمح للخوف أن يجعلني أشك في أمي.قال يوسف:— لا أحد يطلب منك الشك فيها.ثم نظر إلى الباب.— لكن علينا التأكد أنها هي.جاء الصوت مرة أخرى:— يوسف...تغير وجهه.— سلمى.قالت:— لا تجعلهم يمنعونها من الوصول إلي.اقترب يوسف من الباب.لكنه لم يفتحه.قال:— أعطني دليلًا.ساد الصمت.ثم قالت المرأة من الخارج:— في اليوم الذي وصلت فيه ليان إلى منزل رائد، كنت ترتدي

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٢٣

    الفصل 23الرجل الذي أنقذنيبقيت ليان تحدق في شاشة هاتفها.لم تكن الرسالة طويلة.لم تحتج إلى أكثر من سطر واحد لتقلب كل ما كانت تظنه عن ليلة الحريق.«لأن الرجل الذي أنقذك... كان آسر.»رفعت عينيها ببطء.كان آسر واقفًا أمامها، يراقب ملامحها.لم يسألها هذه المرة مباشرة.وكأنه شعر أن شيئًا ما تغيّر.قال بهدوء:— الرسالة عني.لم تجب.اقترب خطوة.— ليان.رفعت الهاتف ومدته إليه.قرأ الرسالة.لم يتغير وجهه في البداية.ثم بقي صامتًا.قال يوسف:— ماذا كتبوا؟أجاب آسر دون أن يرفع عينيه عن الشاشة:— يقولون إنني أنا من أنقذ ليان ليلة الحريق.نظر يوسف إليه.ثم إلى الصورة الموجودة في يد رائد.قال:— هذا ممكن.التفتت ليان إليه.— ماذا تقصد؟— أقصد أنني كنت أعتقد طوال السنوات الماضية أن رائد هو الذي أخرجك من القصر.قال رائد:— وأنا أيضًا.قال آسر:— لكن الصورة تقول شيئًا آخر.أمسك الصورة.تأملها طويلًا.كانت طفلة صغيرة بين ذراعي سلمى.والنار تشتعل خلفها.وفي طرف الصورة، ظهر جزء من رجل صغير يقف بالقرب منها.لم يكن وجهه واضحًا.لكن ملابسه كانت مألوفة.قال آسر:— هذا أنا.شهقت ليان.— أنت متأكد؟— نعم.ثم

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٢٢

    الفصل 22الغرفة التي لم تُفتحلم تنطق ليان طوال الطريق.كانت تجلس إلى جوار آسر في المقعد الخلفي، وعيناها معلقتان بالظلام خلف النافذة، بينما كانت كلمات رائد تتكرر في رأسها.هناك غرفة في منزلي لم أدخلك إليها طوال حياتك.لم تكن تخاف من الغرفة نفسها.كانت تخاف مما يمكن أن يكون بداخلها.أما آسر، فظل صامتًا.لكنه لم يترك يدها.كانت أصابعه متشابكة مع أصابعها، بثبات هادئ.التفتت إليه أخيرًا.— أنت لا تريد أن تسألني؟نظر إليها.— عن ماذا؟— عن الرسالة.— أي رسالة؟— «الشخص الذي أنقذها ليلة الحريق لم يكن رائد».صمت آسر لحظة.ثم قال:— أريد أن أعرف.— لكنك لن تسأل؟— لأنني أعرف أنك ستخبرينني عندما تكونين مستعدة.نظرت إلى يدهما المتشابكتين.— أخاف أن تكون الحقيقة أسوأ مما أتخيل.قال آسر:— مهما كانت، لن تواجهينها وحدك.ابتسمت ابتسامة صغيرة.— منذ متى أصبحت تقول كلامًا يجعلني أشعر بالأمان؟— منذ أن اكتشفت أنني كنت أضيع وقتي في كره المرأة التي كان يجب أن أحميها.خفضت عينيها.— آسر...— ماذا؟— أنا لا أريد أن تكون علاقتنا مبنية على الحماية فقط.نظر إليها مطولًا.— وأنا لا أريدها كذلك.ساد الصمت.ثم

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٢١

    الفصل 21الرجل الذي وثقت بهلم تتحرك ليان.كانت تحدق في الكلمات التي ظهرت على الجدار أمامها:«هذه المرة، لن تختار الوريثة من تثق به.»ثم ظهر السطر الأخير:«بل ستكتشف من كانت تثق به طوال الوقت... وكان يكذب.»كانت الكلمات تبدو بسيطة، لكنها حملت في داخلها تهديدًا لم تستطع تجاهله.لم تكن تخاف من الاختبار نفسه.كانت تخاف من الشخص الذي سيكشفه.وضعت يدها على صدرها، وشعرت بالخاتم تحت أصابعها.قالت ميرا:— لا أحد يتحرك.رفع آسر عينيه إليها.— لماذا؟— لأننا لا نعرف ماذا يريد منا هذا المكان.قالت ليان:— المكان لا يريد شيئًا.نظرت إلى السجل.— بل يريد أن نعرف الحقيقة.اقترب آسر منها.— المشكلة أن الحقيقة هنا لا تأتي وحدها.— أعرف.ثم نظرت إليه.— لكنها المرة الأولى التي أشعر فيها أننا نقترب منها فعلًا.على الأرض كان المفتاح الرابع لا يزال موجودًا.انحنى آسر والتقطه.قلبه بين أصابعه.— هذا المفتاح مختلف عن الثلاثة الآخرين.قالت ميرا:— لأنه ليس مفتاح باب عادي.— إذًا ماذا يفتح؟— ربما لا يفتح شيئًا.رفعت ليان رأسها.— كل هذه المفاتيح، وكل هذه الأبواب، وكل هذا السجل... لا بد أن بينها رابطًا.قالت

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٢٠

    الفصل 20ذاكرة الأملم تتحرك ليان.كانت تحدق في الكلمات التي ظهرت على الجدار، وكأنها تحاول أن تفهم كيف يمكن لثلاث كلمات فقط أن تقلب كل ما عرفته عن حياتها.ذاكرة الأم.لم تكن تخاف من الاختبار.كانت تخاف مما قد يكشفه.أمها كانت حيّة.هذه الحقيقة وحدها كانت كافية لتجعل قلبها يضرب بعنف.لكن ظهور اسم يوسف الكيلاني جعل الأمر أكثر تعقيدًا.يوسف الكيلاني.الرجل الذي قيل إنه مات في الحريق.الرجل الذي لم تسمع ليان اسمه طوال طفولتها إلا نادرًا.الرجل الذي بدا الآن وكأنه يقف في مركز كل شيء.مدت ليان يدها إلى الجدار.كانت أصابعها ترتجف.قالت:— أمي كانت تعرفه؟أجاب آسر:— إذا كان هو الشخص الذي كان خلف هالة ليلة الحريق... فمن المؤكد أنها تعرفه.— لكن لماذا أخفت الحقيقة؟لم يجب.اقتربت ميرا منهما.— لأن الحقيقة في تلك الليلة لم تكن شيئًا يمكن قوله.التفتت ليان إليها.— الجميع يقول هذه الجملة.— لأنها صحيحة.— لا.ارتفع صوت ليان.— ليست صحيحة بالنسبة لي.سكتت.ثم قالت:— طوال حياتي، الجميع يقرر أي حقيقة يمكنني معرفتها وأي حقيقة يجب أن تبقى مخفية عني.خفضت عينيها إلى الخاتم.— أبي.ثم رفعت عينيها.— أ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status