Share

36

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-07 08:55:28

داخل جناح ليث الواسع، خيّم صمت ثقيل على المكان، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاس ملاك الهادئة.... وقف ليث أمام الفراش، وعيناه تستقران عليها بصمت. كانت لا تزال غارقة في النوم، ووجهها شاحبا على نحو أثار انقباضا خفيًا في صدره، بينما التف الضماد الأبيض حول كتفها المصاب. طال تأمله لها دون أن يشعر. وفي تلك اللحظة، دوّى طرقٌ خفيف على الباب:

ــ ادخل.

فتح ريان الباب، ثم دخل بخطواتٍ هادئة وقال باحترام:

ــ سيدي.... الطفلة ليان أصبحت بخير، وقد أكد الطبيب أنها تجاوزت مرحلة الخطر.

لم يتغير وجه ليث، واكتفى بإيماء
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • حين عاد الدون    لم يمنحني خيارا

    394ظل ليث يحدق في الأوراق لثوانٍ طويلة، بينما كنت أراقب ملامحه بحذر، محاوِلة أن أعرف إن كان قد أدرك حقيقة ما كُتب فيها أم أن الصدمة جعلته عاجزا عن استيعاب الكلمات، إلا أنه لم يسأل الطبيبة عن شيء، ولم يظهر أمامها أي انفعال، بل رفع عينيه إليها بهدوء وقال:ــ حسنا، اتركي الأوراق هنا، وسأوقع عليها.ابتسمت الطبيبة ابتسامة صغيرة، ثم وضعت الأوراق والقلم على الطاولة القريبة من السرير: ــ بالطبع، لكن اقرأها جيدا قبل أن توقع.ــ سأفعل.أومأت له، ثم التفتت إليّ للحظة، قبل أن تقول:ــ أتمنى أن تكون قد أصبحت أفضل الآن يا سيد ليث.ــ شكرا لك.غادرت الطبيبة الغرفة بعد ذلك، وأُغلق الباب خلفها بهدوء، فشعرت بأن الهواء في المكان أصبح أثقل فجأة، بينما بقي ليث صامتا للحظات، وعيناه معلقتان بالباب الذي خرجت منه... كنت أنتظر أن يلتفت إليّ، وأن يسألني عما قرأه، وربما كنت أتمنى في تلك اللحظة أن يفعل أي شيء سوى ذلك الهدوء الذي لم أستطع فهمه، لكنه فاجأني عندما التفت إلى ليان وكايل، وارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة وكأن شيئا لم يحدث: ــ ليان، كايل.التفت الاثنان إليه في الوقت نفسه: ــ نعم؟قالها كايل بحماس، بين

  • حين عاد الدون    ما لم يكن في الحسبان

    393ما إن وصلت إلى الباب وفتحته حتى توقفت في مكاني، فقد وجدت ليان وكايل أمامي مباشرة، لكنهما لم يكونا في حالة تسمح لأيٍّ منهما بالاقتراب من الغرفة، إذ كان كل واحد منهما يمسك بشعر الآخر بيد، بينما يحاول دفعه باليد الأخرى، وكأنهما نسيا تمامًا أن هذا المكان مستشفى وليس ساحة لمعركة شخصية بينهما: ــ اترك شعري يا كايلــ اتركي شعري أولاــ أنت الذي بدأتــ لأنك أخذت وردتيــ كانت وردتي أناــ كانت على الأرض، ومن يجدها أولًا تصبح لهتوقفت للحظة وأنا أنظر إليهما، غير قادرة على استيعاب كيف تحولت وردة صغيرة إلى سبب لحرب كاملة، بينما كان كل واحد منهما يشد شعر الآخر أكثر كلما ارتفع صوت الثاني، حتى إن ليان حاولت دفع كايل بعيدا، لكنه تمسك بها كي لا يسقط، فانزلقت قدمها وسحبته معها، ولم تمضِ سوى لحظات حتى سقط الاثنان على الأرض معا.. رفعت يدي إلى فمي وأنا أحاول كتم ضحكتي، لكنهما لم يهتما حتى بسقوطهما، فقد أسرعت ليان إلى دفع كايل بعيدا عنها وهي تقول بغضب:ــ ابتعد عنيــ أنتِ التي سحبتِنيــ لأنك كنت تمسك شعريــ وأنتِ كنت تمسكين شعريــ لأنك بدأت أولاــ لا، أنتِنظرت إليهما بدهشة، ثم قلت وأنا أحاول

  • حين عاد الدون    أحتاجك أنتِ.

    392ما إن انتهت صوفيا من كلامها حتى عادت لاحتضان ليث مرة أخرى، وكأنها لم تكتفِ باللحظات السابقة، لكنني هذه المرة لم أستطع أن أظل جالسة أراقبهما، خصوصا أنني كنت أرى التعب واضحا على وجهه، فاقتربت منها وأبعدتها عنه بهدوء قبل أن أقول وأنا أنظر إليها بجدية:ــ صوفيا، ليث ما زال مريضا ومصابا، لا يمكنك أن تضغطي عليه بهذا الشكل.وهنا التفتت إليّ صوفيا ببطء، ظلت تنظر إليّ للحظات وكأنها لم تتوقع أن أتدخل، ثم انتقلت عيناها إلى يدي التي أبعدتها عنها، وعادت لترفعهما نحوي وهي تقول بنبرة غاضبة:ــ وأنتِ... ما زلتِ هنا لماذا؟ اذهبي يا ملاك، لم يعد لكِ مكان هنا.وللحظه شعرت بوخزة في صدري، لكنني لم أجد فرصة حتى للرد عليها، لأن ليث تدخل في اللحظة نفسها بصوته المتعب، قائلا:ــ صوفيا، اهدئي.التفتت إليه بسرعة، وكأنها كانت تنتظر منه أن يقف إلى جانبها، وقالت بانفعال:ــ لكنها...قاطعها ليث بهدوء وهو ينظر إليها:ــ ألم تنسي اتفاقنا؟وما إن قالها حتى تغير وجه صوفيا، وكأن كلماته أعادتها إلى شيء كانت تحاول تجاهله، بينما بقيت أنا أنظر إليهما بحيرة، غير قادرة على فهم ما الذي يعنيه بالاتفاق، ولم أستطع أن أسأل لأن

  • حين عاد الدون    هذه المرة لأنني أحبك

    391لم أستطع أن أترك ليث منذ أن استيقظ بالأمس، فبعد أن فحصه الطبيب واطمأن إلى استقرار حالته، أخبرني أن استيقاظه بعد هذه الفترة الطويلة أمر مطمئن، لكنه لا يعني أن جسده أصبح قادرا على تحمل أي مجهود، ولذلك طلب منه أن يبقى هادئا وألا يتحدث كثيرا، خصوصا أن جسده ما زال في حاجة إلى وقت حتى يستعيد قوته بالكامل... ولم يمض وقت طويل على مغادرة الطبيب حتى عاد الإرهاق يسيطر على ليث من جديد، فأغمض عينيه واستسلم للنوم دون أن يقول شئ، ظللت إلى جواره أراقب تنفسه وأتأكد بين لحظة وأخرى من أنه بخير، وكأنني لم أعد أملك القدرة على إبعاد عيني عنه بعد كل ما مررت به طوال الأيام الماضية. لم أفكر حتى في العودة إلى المنزل، ولم أحتاج إلى أن يقنعني أحد بالبقاء، فقد كان مجرد وجودي إلى جواره يمنحني شعورا بالأمان لم أكن أعرف أنني أحتاج إليه بهذا القدر، ولهذا اكتفيت بالجلوس على الأريكة الموجودة في الغرفة، أراقبه بين الحين والآخر، حتى غلبني النعاس دون أن أشعر... لم يكن نومي عميقا، فقد بقي جزء مني مستيقظا طوال الوقت، وكأنني كنت أخشى أن أغفو تماما فأفقد أي تغيير قد يحدث له، ولهذا ما إن سمعت صوتا ضعيفًا يناديني حتى فتحت ع

  • حين عاد الدون    ما دمت معكِ

    390اندفع يزن إلى الداخل بعدما دفع الباب بعنف، ثم أغلقه خلفه بسرعة، قبل أن يلتفت إليها وعيناه تشتعلان بالغضب والقلق في الوقت نفسه.: ــ ماذا كان يفعل ذلك الحقير فيكتور هنا؟لم تجبه ميرا.. ظلت في مكانها تحدق فيه بصمت، بينما أخذت كلمات فيكتور تتردد داخل رأسها من جديد، وكأنها تسمع تهديده للمرة الأولى. شعرت بالخوف يتسلل إلى أطرافها، ولم تستطع منع ذاكرتها من العودة إلى خطئها القديم، إلى اليوم الذي أخفت فيه عن يزن الحقيقة، حين عرف أنها أخت ريم ولم تخبره... كانت قد ظنت وقتها أن إخفاء الأمر سيحمي الجميع، لكنها لم تفعل سوى أن فتحت بابا من الألم لم يغلق حتى الآن، وما زالت تدفع ثمن ذلك الخطأ حتى هذه اللحظة. نظرت إلى يزن، وشعرت بعجز مؤلم يضغط على صدرها... لا... هذه المرة لا يمكنها أن تخفي عنه شيئا.. لن تسمح لنفسها بأن ترتكب الخطأ نفسه مرة أخرى. لكنها ظلت صامتة للحظات، عاجزة عن إخراج الكلمات، وهو ما جعل غضب يزن يزداد: ــ ميراانتفضت من نبرته، بينما اقترب منها خطوة أخرى وقال بصوت أعلى:ــ أنا أحدثك... لماذا أنتِ صامتة؟وحين لم تجبه فورا، أمسك بيدها بعصبية، فارتجفت من الألم وسحبت نفسا متقطعا، ثم رف

  • حين عاد الدون    الهدف القادم

    389كانت ميرا قد أنهت نوبتها منذ وقت، إلا أن الإرهاق الذي أثقل جسدها جعلها غير قادرة على العودة إلى منزلها، فاكتفت بالاستلقاء على الأريكة الصغيرة الموجودة في غرفة التمريض، بعدما تأكدت من هدوء المكان وخلوه من أي حالات تحتاج إلى تدخلها في تلك اللحظة... لم تكن قد دخلت في نوم عميق، بل بقيت عالقة بين النوم واليقظة، تستمع إلى الأصوات الخافتة القادمة من الممر، قبل أن تشعر فجأة بلمسة خفيفة على وجهها. تحركت جفناها ببطء، وما إن فتحت عينيها حتى تجمد جسدها بالكامل. كان فيكتور أمامها، وقد انحنى نحوها، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة مستفزة جعلت الخوف يتسلل إلى قلبها قبل أن تستوعب وجوده حتى... اتسعت عيناها بفزع، وحاولت أن تصرخ، لكنه وضع يده على فمها بسرعة، مانعا صوتها من الخروج، ثم قال بهدوء وكأنه يطلب منها شيئا بسيطا:ــ اهدئي.... لا داعي لكل هذا الخوف.حاولت ميرا إبعاد يده، وراحت تحدق فيه بخوف وغضب، بينما لم يبدُ عليه أي انزعاج من مقاومتها، بل ظل يتأمل وجهها لثوانٍ، وكأنه وجد في خوفها شيئا مسليا. ثم قال بابتسامة ساخرة:ــ الآن فهمت لماذا يتمسك بك يزن إلى هذه الدرجة.ازدادت حدة نظراتها، بينما تابع

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status