مشاركة

35

last update تاريخ النشر: 2026-07-07 05:55:16

في الصباح داخل المكتب الفاخر، كان الهدوء يفرض هيبته على المكان، ولم يكن يُسمع سوى صوت عقارب الساعة وهي تزحف ببطء. جلس داميان موريل خلف مكتبه الأسود، متكئا إلى الخلف بكل هدوء، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة يصعب فهمها. أمامه كانت عشرات الصور مبعثرة فوق سطح المكتب..... صورٌ لملاك...وصورٌ لطفلتها ليان...وصورٌ لسارة...وأخرى لآدم الكيلاني... مدّ يده ببطء، والتقط صورة ملاك، ثم أخذ يتأمل ملامحها بصمت طويل، وكأنه يبحث عن شيءٍ خفي بين تفاصيل وجهها. وبعد لحظات، ابتسم ابتسامة جانبية وقال بهدوء:

جميل
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق
تعليقات (1)
goodnovel comment avatar
Amira Ashraf
الاحداث هتفضل مؤلمه كدة لأمته امته هيعرف الحقيقه ملاك مسكينه اتعذبت
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • حين عاد الدون    36

    داخل جناح ليث الواسع، خيّم صمت ثقيل على المكان، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاس ملاك الهادئة.... وقف ليث أمام الفراش، وعيناه تستقران عليها بصمت. كانت لا تزال غارقة في النوم، ووجهها شاحبا على نحو أثار انقباضا خفيًا في صدره، بينما التف الضماد الأبيض حول كتفها المصاب. طال تأمله لها دون أن يشعر. وفي تلك اللحظة، دوّى طرقٌ خفيف على الباب: ــ ادخل.فتح ريان الباب، ثم دخل بخطواتٍ هادئة وقال باحترام:ــ سيدي.... الطفلة ليان أصبحت بخير، وقد أكد الطبيب أنها تجاوزت مرحلة الخطر.لم يتغير وجه ليث، واكتفى بإيماءةٍ بسيطة قبل أن يسأله:ــ والشحنة؟ريان: _وصلت إلى الميناء كما خُطط لها، وكل شيء يسير دون مشاكلظل ليث صامتا للحظات، ثم قال بنبرةٍ أكثر جدية:ــ كاميرات المراقبة الخاصة بالمطبخ... هل راجعتها؟أجاب ريان فورا:ــ نعم، سيدي... راجعتها بالكامل... لم يقترب من الكعكة أحد... سوى ملاك.ساد الصمت.... اشتدت ملامح ليث، وانعقد فكه بقوة، بينما بقيت عيناه معلقتين بوجهها النائم. وقال في نفسه بصمتٍ مرير:"حتى آخر لحظة... كان لدي أمل ألا تكوني أنتِ من فعلها."تنهد بهدوء، ثم التفت إلى ريان: ــ سأذهب إلى المستشف

  • حين عاد الدون    35

    في الصباح داخل المكتب الفاخر، كان الهدوء يفرض هيبته على المكان، ولم يكن يُسمع سوى صوت عقارب الساعة وهي تزحف ببطء. جلس داميان موريل خلف مكتبه الأسود، متكئا إلى الخلف بكل هدوء، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة يصعب فهمها. أمامه كانت عشرات الصور مبعثرة فوق سطح المكتب..... صورٌ لملاك...وصورٌ لطفلتها ليان...وصورٌ لسارة...وأخرى لآدم الكيلاني... مدّ يده ببطء، والتقط صورة ملاك، ثم أخذ يتأمل ملامحها بصمت طويل، وكأنه يبحث عن شيءٍ خفي بين تفاصيل وجهها. وبعد لحظات، ابتسم ابتسامة جانبية وقال بهدوء:جميلة... ملامح بريئة... هادئة... لا تشبه هذا العالم القذر الذي ابتلعها... لا تشبه عالم الدم الذي يعيش فيه الدون كاستيللو.ظل مساعده واقفا أمامه بصمت، قبل أن يسأله باحترام:ــ هل تعتقد حقا أن الدون كاستيللو يهتم بها؟رفع داميان عينيه إليه، ثم أطلق ضحكة ساخرة قصيرة: ــ وهل ما زلت تبحث عن دليل؟قطب المساعد حاجبيه وقال:ــ لكن تقاريرنا تؤكد أنه يحتجزها، ويعاملها بمنتهى القسوة، حتى إنه لا يتردد في إذلالها.اتسعت ابتسامة داميان، وهز رأسه ببطء: ــ لأنك تنظر إلى ما يفعله... ولا تنظر إلى السبب الذي يدفعه ل

  • حين عاد الدون    34

    وفي المساء خلف جدران الغرفة المظلمة، كانت ملاك تجلس منكمشةً على نفسها في إحدى الزوايا، تدفن رأسها بين ركبتيها وتضم ذراعيها حول جسدها المنهك الذي كان يرتجف بعنف. كانت كل دقةٍ تمر من عقارب الساعة تتردد داخل صدرها كقرع طبولٍ مرعب، حتى مزق ذلك الصمت صوت مقبض الباب وهو يُدار ببطء.... دخل ليث. سبقت هيبته الطاغية وبروده المعتاد خطواته الواثقة، ثم أُغلق الباب خلفه بقوة، ليبدو وكأنه السجّان الذي جاء ليتفقد أسيرته... لم تتردد ملاك للحظة. اندفعت نحوه بخطوات متعثرة، بينما كان جسدها يترنح من شدة الإرهاق، حتى هوت أمامه، وتشبثت بقبضتيها المرتجفتين بطرف ثوبه، وانفجر صوتها بالبكاء وهي تقول:ــ ليث... أرجوك، أخرجني من هنا... أنا بريئة، أقسم لك أنني لم أفعل شيئًا!لم تبدُ عليه أي علامة تأثر. ظل واقفا كتمثالٍ من صخر، لا يتزحزح قيد أنملة. وفجأة، امتدت يده القوية، وقبض على ذقنها بقسوة، رافعا وجهها إليه عنوةً، لتلتقي عيناها الغارقتان بالدموع بعينيه اللتين كانتا تمسحان ملامحها بنظراتٍ حادة كأنها تخترق أعماقها.... اشتد فكّه، والتوت شفتاه بابتسامة ساخرة مريرة، قبل أن يقول بصوتٍ خفيض يقطر احتقارا:ــ كيف كنت مخ

  • حين عاد الدون    33

    كانت الظلمة تبتلع كل شيء. غرفة ضيقة... لا نافذة فيها، ولا خيط ضوء واحد يتسلل إلى داخلها.... حيث جلست ملاك في أحد الأركان، تضم ركبتيها إلى صدرها، بينما كانت أنفاسها تتلاحق بعنف. ارتجف جسدها كله، وراحت عيناها تتحركان في الفراغ المظلم بجنون، وكأنها تحاول رؤية شيء... أي شيء. كانت تكره الظلام... بل كانت ترتعب منه.... مدّت يدها المرتجفة تتحسس الجدار، ثم نهضت بصعوبة واتجهت نحو الباب، وبدأت تضربه بكفيها: ــ أرجوكم... افتحوا الباب...أرجوكم... إنني أخشى الظلام... افتحوا البابلم يكن هناك سوى الصمت. انزلقت بظهرها على الباب حتى جلست أرضا، وانهمرت دموعها بلا توقف، وهي تتمتم بصوت مرتجف:ــ أنا لم أفعل شيئا... أقسم .. لم أفعل شيئًا...وفجأة... صدر صوت المفتاح وهو يدور داخل القفل... تجمد جسدها... وانفتح الباب ببطء، ليتسلل ضوء الممر إلى الداخل... رفعت رأسها بسرعة، وما إن رأت يزن حتى نهضت مسرعة، وكادت تتعثر من شدة ارتباكها. أمسكت بذراعه بكلتا يديها وهي تبكي: ــ يزن... أرجوك، صدقني... أنا لم أضع شيئًا في الكعكة... أقسم لك أنني بريئة.نظر إليها يزن بملامح جامدة، بينما كانت عيناه تمتلئان بالغضب. أبعد يد

  • حين عاد الدون    32

    مرّت ساعات قليلة، وتحول القصر إلى لوحة من الفخامة والأضواء.ازدانت القاعة الرئيسية بالورود البيضاء والثريات الكريستالية، وانتشرت الطاولات المزينة بأفخم الأطعمة والحلويات، بينما كان الخدم يتحركون في كل اتجاه استعدادًا لبدء الحفل.داخل المطبخ...وقفت ملاك أمام الطاولة الخشبية، تتأمل كعكة التفاح التي انتهت لتوها من تزيينها بعناية. أطلقت زفرة خفيفة، ثم همست لنفسها:ــ انتهيت...في تلك اللحظة، اقتربت أمينة منها، وألقت نظرة على الكعكة قبل أن تبتسم برضا: ــ أحسنتِ... إنها تبدو رائعة... هيا، خذيها إلى القاعةأومأت ملاك بصمت، وحملت الكعكة بحذر بين يديها، ثم خرجت من المطبخ. وما إن وطئت قدماها القاعة...حتى توقفت للحظة. كانت الأضواء تنعكس على الثريات الكريستالية، والموسيقى الهادئة تملأ المكان، والضيوف يتبادلون الأحاديث بابتساماتٍ راقية. ثم وقعت عيناها على أميرة. كانت ترتدي فستانا أبيض طويلًا مرصعا بالأحجار اللامعة، ينسدل حولها بأناقة جعلها تبدو كالأميرات، بينما زُين شعرها بتسريحةٍ ناعمة زادت من جمالها. أما ليث...فكان يقف إلى جوارها ببدلته السوداء الأنيقة، بهيبته المعتادة ونظرته الباردة، يستقبل ال

  • حين عاد الدون    31

    مرّ أسبوعٌ كامل...سبعة أيامٍ مضت، ولم ترَ ملاك ليث ولو لمرة واحدة. كان السائق يأتي بها إلى الشركة كل صباح، ثم يعيدها إلى القصر مع حلول المساء، دون أي تغيير في الروتين. أما ليث... فلم يحضر إلى الشركة طوال ذلك الأسبوع. بدأت ملاك تعتاد العمل شيئا فشيئا، وحفظت أسماء معظم الموظفين، حتى إن الجميع أصبح يعاملها بودّ واحترام. لكن شيئا واحدا لم يتغير... قلقها. كانت تستيقظ كل يوم، وتنام كل ليلة، وقلبها معلق بابنتها. لم تكن تعرف أين أصبحت...ولا كيف حالها... ولا إن كانت قد سألت عنها.---كانت منهمكة في مراجعة بعض الملفات، حين طرقت ريم الباب بخفة، ثم دخلت وهي تحمل ملفا أزرق. ابتسمت وهي تمده إليها: ــ ملاك... هل يمكنكِ إيصال هذا الملف إلى مكتب السيد ليث ؟أخذت الملف بصمت. وبعد دقائق وقفت أمام باب مكتب ليث. ظلت تحدق فيه للحظات. ثم زفرت ببطء، وأدارت المقبض، ودخلت مباشرة، بعدما اعتادت أن يكون المكتب خاليا طوال الأيام الماضية. لكن... ما إن رفعت بصرها... حتى توقفت في مكانها. كان ليث يجلس خلف مكتبه بهدوئه المعتاد. أما أميرة... فكانت تجلس فوق ساقيه، بينما كانت تضحك وهي تعبث بأزرار قميصه، وقد مالت نحوه في

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status