Home / مافيا / حين عاد الدون / سقط بين أحضاني

Share

سقط بين أحضاني

last update publish date: 2026-08-29 09:47:15
269

اشتعل الغضب في داخلي بمجرد أن رأيت أليسا أمامنا. حدقت فيها للحظات، ثم التفت إلى ليث بحدة، فقد كان أول ما خطر في بالي أنه هو من أحضرها إلى هنا. كيف استطاع أن يجد وقتا ليأتي بها إلى الجزيرة بعد كل ما حدث؟ وكيف تجرأ على فعل ذلك وأنا ما زلت غاضبة منه؟

لكن ليث لم يبد عليه أي شيء من هذا القبيل. كان ينظر إلى أليسا باستغراب واضح، ثم قال:

ــ أليسا؟ كيف جئتِ إلى هنا؟

ابتسمت أليسا ابتسامتها الهادئة وقالت:

ــ ألم تخبرني من قبل عن الجزيرة؟ كنت أريد أن أراها منذ فترة، فجئت لأغير الجو قليلًا. ولم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (5)
goodnovel comment avatar
❣️ȞÄŅËËŅ mansour
..........
goodnovel comment avatar
❣️ȞÄŅËËŅ mansour
اي والله 🫥🫥
goodnovel comment avatar
Abeer Arzoke
التكمله ياحلوه
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حين عاد الدون    كأن الوقت يطارده

    419ما إن رأيت الدماء بين أصابع ليث حتى شعرت بأن قلبي توقف للحظة، فاندفعت نحوه دون أن أفكر، لكنني ما إن حاولت الوقوف حتى ضربني ألم حاد في بطني جعلني أتوقف وأضع يدي عليه، فأغمضت عيني للحظات وأنا أحاول أن أستعيد توازني... انتبه ليث إلى حركتي فورا، فاقترب مني وأمسك بذراعي قبل أن أفقد توازني، ثم قال بقلق حاول إخفاءه خلف نبرته الحازمة:ــ ماذا تفعلين؟ أنتِ ما زلتِ مريضةلم أستطع حتى الرد عليه، فقد كنت أنظر إلى الدم الذي ظل على يده، لكنه لم يمنحني فرصة للجدال، بل أسندني إليه وأعادني إلى السرير، ثم أجلسني عليه بحذر، وقال وكأنه يحاول إنهاء الأمر قبل أن يبدأ:ــ أنا بخير يا ملاك... إنه مجرد تعب بسيط.رفعت عينيَّ إليه بعدم تصديق، وقلت:ــ تعب بسيط؟ لقد كنت تسعل دمًا أمامي.ــ قلت لكِ إنني بخير.ظللت أحدق فيه للحظات، بينما كان يحاول أن يبدو طبيعيا، وكأن الدم الذي رأيته منذ لحظات لم يكن شيئا يستحق القلق، ثم مسح فمه مرة أخرى واتجه إلى الحمام دون أن ينتظر موافقتي... بقيت أتابع خطواته حتى اختفى خلف الباب، ثم سمعت صوت المياه، وشعرت بالقلق يزداد داخلي بدلا من أن يهدأ. لم أستطع أن أنسى الطريقة التي انح

  • حين عاد الدون    علامة على الجسد

    418كان إلياس يقف أمام غرفة الطوارئ في المستشفى، ويده المصابة ملفوفة بقطعة من الشاش بعد أن اضطر إلى تضميدها سريعا عقب الحادث... قبل أقل من ساعة، كانت والدته على وشك أن تصطدم بها إحدى السيارات أثناء عبورهما الطريق، ولم يفكر للحظة قبل أن يندفع نحوها ويسحبها بعيدا لكن حافة السيارة أصابت يده، وأحدثت بها جرحا اضطر الأطباء إلى تنظيفه وتضميده. إلا أن إصابته لم تكن ما يشغله الآن.كانت لورينا مستلقية داخل الغرفة، وقد فقدت وعيها بعد وصولها إلى المستشفى، ومنذ ذلك الحين لم تستعد وعيها بشكل طبيعي. كان وجهها شاحبا، وأنفاسها غير منتظمة، وحالتها تزداد اضطرابا مع مرور الوقت. بينما وقف حكيم عمه إلى جواره، يراقب الباب المغلق بقلق، ثم التفت إليه وقال:ــ حالتها أصبحت غير مستقرة يا إلياس.رفع إلياس عينيه إليه، وقال بقلق:ــ ماذا أفعل يا عمي ؟تنهد حكيم، ثم أجاب:ــ لا أستطيع أن أجزم بشيء الآن. لكنها ليست بخير، ويجب أن نبقيها تحت المراقبة حتى تستقر حالتها.ظل إلياس صامتا للحظات، ثم قال بصوت خافت:ــ أنا لا أفهم شيئا.نظر إليه حكيم باستغراب. فخفض إلياس عينيه إلى يده المصابة، ثم قال:ــ أمي... وملاك.... لما

  • حين عاد الدون    ثمن حياة الدون

    417لم أستطع استيعاب كلماته... ظللت أحدق في ليث لثوانٍ طويلة، وكأن عقلي يرفض أن يفهم ما سمعته للتو، أو ربما كان يحاول أن يجد تفسيرا آخر أقل قسوة من الحقيقة التي اعترف بها أمامي: ــ لماذا؟خرج صوتي ضعيفا، لكنني سرعان ما كررت السؤال، هذه المرة بصدمة وغضب لم أستطع إخفاءهما:ــ لماذا فعلت ذلك يا ليث؟ وكيف استطعت أن تفعل شيئا كهذا؟ظل صامتا للحظات، ثم انخفضت عيناه، وكأن مجرد استعادة تلك الذكريات كانت كافية لإشعال الغضب داخله من جديد: ــ لأنه قتل أختي وأبي.توقفت أنفاسي للحظة... رفع ليث عينيه نحوي، كانت نظراته ممتلئة بألم قديم لم أره فيها من قبل، ثم تابع بصوت أكثر خشونة:ــ لم يكتفِ بقتلهما، بل جعل رجاله يعتدون علي أختي قبل أن يقتلوها... ظلوا يفعلون ذلك لأسبوع كامل، وكان يريد أن ينهي سلالة عائلة كاستيللو بأكملها.شعرت ببرودة تسري في أطرافي... لم أعرف ماذا أقول، فقد كنت أحاول أن أستوعب أن الرجل الذي أحببته، الرجل الذي عرفته طبيبا قبل أن أعرف انه الدون ، عاش كل هذا العنف في حياته، ثم أصبح جزءا منه حتي تابع: ــ ولو عاد بي الزمن؟توقف لحظة، ثم قال دون تردد:ــ سأفعلها مرة أخرى.اتسعت عيناي،

  • حين عاد الدون    دم مقابل دم

    416حلّ المساء دون أن أشعر.... ظل يزن إلى جواري طوال النهار، ولم يتركني وحدي للحظة تقريبا. كان بين حين وآخر يسألني إن كنت بحاجة إلى شيء، أو يطمئن على حالتي، لكنني لم أكن أملك الرغبة في الحديث مع أحد... كنت أقضي معظم الوقت صامتة، أحدق في النافذة أو أغمض عينيَّ محاوِلة أن أنسى كل شيء، لكن كلما أغمضتهما، عادت إليَّ صورة الطبيب وكلماته، وعاد معها ذلك الألم الذي لم أجد له مكانا في جسدي سوى صدري... وقبل نحو ساعة، نهض يزن من مكانه وقال إنه مضطر إلى الذهاب لإنهاء أمر مهم.. لم أسأله إلى أين سيذهب، ولم أكن أملك الطاقة لذلك أصلا غادر، ومنذ ذلك الوقت لم أره مجددا.. وكلما سمعت صوت خطوات في الممر، كنت أرفع عينيَّ نحو الباب، ويخفق قلبي للحظة ظنا مني أن ليث قد عاد، لكن الباب كان يُفتح في كل مرة لتظهر الممرضة أو أحد العاملين في المستشفى. وفي كل مرة كنت أشعر بالخيبة ذاتها. حتى التعب غلبني في النهاية. استسلمت للنوم دون أن أشعر، بعدما أنهكني الحزن أكثر مما أنهكني جسدي... لم أعرف كم مضى من الوقت، لكنني استيقظت بعد منتصف الليل على صوت فتح الباب. فتحت عيني ببطء، ثم تجمدت للحظة... كان ليث. هذه المرة لم تكن ا

  • حين عاد الدون    كان يجب أن يكون هنا

    415فتحت عيني ببطء، لكنني لم أستطع في البداية أن أستوعب أين أنا.كان كل شيء من حولي ساكنا بصورة غريبة، ولم أسمع سوى صوت الأجهزة القريب مني، إلى جانب ذلك الضوء الذي تسلل من خلال الستائر وألقى انعكاسه على أرضية الغرفة.. أغمضت عيني للحظات، ثم فتحتهما من جديد، محاوِلة أن أستعيد ما حدث. لم أعرف كم من الوقت مر، لكن الضوء القادم من النافذة كان كافيا لأدرك أن النهار قد حل.. تحركت يدي دون تفكير، واستقرت فوق بطني. وفي اللحظة نفسها، عادت إليَّ كلمات الطبيب بوضوح مؤلم... لقد خسرنا الجنين. توقفت أنفاسي للحظة، وشعرت بقبضة تعتصر صدري من الداخل، ثم انهمرت دموعي دون أن أشعر بها. لم أحتاج إلى أن أتذكر كل ما حدث، فالكلمات القليلة التي أخبرني بها الطبيب كانت كافية لتعيد إليَّ ذلك الفراغ الذي شعرت به في اللحظة التي أدركت فيها أن طفلي لن يكون معي... ظللت أحدق في الفراغ، بينما كانت دموعي تنساب بصمت على جانبي وجهي. لم أعد أشعر بشيء سوى الألم. لا أريد أن أفكر في أي شيء آخر. لا أريد أن أعرف من فعل هذا، ولا ماذا سيحدث له، ولا ماذا سيحدث بعد ذلك. لقد فقدت طفلي. وهذا وحده كان كافيا ليجعل كل شيء آخر بلا معنى. أدرت

  • حين عاد الدون     يطاردها الوهم

    414في منزل عائلة مونتيرو، كانت الأجواء مختلفة تماما... كانت لورينا تقف في منتصف الغرفة وهي في حالة من الغضب والانهيار، تمسك بكل ما تصل إليه يدها وتقذفه بعيدا دون أن تهتم بما يتحطم حولها.. سقطت إحدى المزهريات على الأرض وتحطمت إلى عشرات القطع، ثم تبعتها مجموعة من الكتب التي كانت فوق الطاولة، قبل أن تمسك بإطار صورة وتقذفه بقوة نحو الجدار وهي تصرخ : ــ أريد أن أذهب إليهاكانت أنفاسها متسارعة، وشعرها قد تناثر حول وجهها، بينما حاول اثنان من الخدم الاقتراب منها بحذر: ــ سيدتي، أرجوكِ اهدئي.استدارت إليهما بعنف:ــ لا تلمسانيتراجعا فورا، بينما راحت تنظر حولها بعينين ممتلئتين بالغضب والدموع: ــ ابنتي هناك وحدها، وأنتم تطلبون مني أن أبقى هنا وكأن شيئا لم يحدثــ سيدتي، السيد حكيم طلب منا ألا نسمح لكِ بالخروج...قاطعته وهي تصرخ:ــ لا يحق له منعيثم اندفعت نحو الباب، لكن أحد الخدم أسرع ليقف أمامها: ــ أرجوكِ، سيدتي، لا تفعلي هذا.حدقت فيه للحظات، ثم التقطت قطعة صغيرة من الزجاج كانت على الأرض، فابتعد الرجل عنها فورا: ــ هل تريد أن تمنعني أنت أيضا؟هز رأسه بسرعة: ــ لا، سيدتي، أنا فقط أحاو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status