Share

٦٩

last update Date de publication: 2026-04-07 09:26:42

اقترب يدس المفتاح الخاص بعنبرها بموضع القفل، وهو يدنو برأسه من بين فتحات القضبان يتأملها بوله شرس، بنظراتٍ تحمل الشيء ونقيضه، ناقم عليها وعلى نفسه وعلى الوضع ككل، وفي ذات الوقت قلبه ينبض سعادة لرؤياها أمامه، أما هي لازالت مطرقة الرأس.

"أريان" قائلاً بهمس:

-سأحرص على تلقينك اللوائح بنفسي.

وعندما رفعت رأسها إليه بعد تعقيبه هذا، أخفض نظره عنها مدعياً الانشغال بما تعبث به يده.

فتح الباب، يقتحم العنبر دافعاً الباب خلفه بقدمه، وهو يقبض على ذراعها يدفعها أمامه للداخل، يتوارى بها خلف حائل خشبي يوجد ب
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Latest chapter

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ٧٤

    أدمعت عينا "غادة" بتأثر وللحق تعاطف الداهية صاحب القلب الفولاذي مع معاناته، فسمرائه ألانت الحديد ووشمت قلبه بلعنة حبها. "غادة" بأسى:-أهدأ سيادة القائد، أنا سأتحدث إليها وأفهم منها ما حدث، ولحين معرفة السبب وراء كل هذا الغموض، وكونها بريئة أم لا، برغم إحساسي أن شخص مثلها لن يقدم على فعل هذا وبتلك الطريقة التي ذكرتها. -سوف أدرج اسمها بقائمة السجينات اللاتي يقمن بمساعدة فريق التمريض هنا بدلاً من توزيعها على الأشغال الخاصة بالورش النسائية أو أعمال التنظيف؛حتى تكون قريبة إلي وأتمكن من مخالطتها وكسب ثقتها كي تفصح لي عما حدث.-فقد يستطيع "ريكا" إيجاد مخرجاً لها كما قال، لأنني أوافقه الرأي في كون الهروب ليس بالحل الأمثل. "أريان" بلهفة:-أحقاً دكتور "غادة"؟! هل ستساعديني في هذا الأمر؟! أريد أن أعرف كل شيء؟! منذ أن..... أعني..ثم أطرق رأسه بخزي، مستكملاً:-منذ أن تركتني."ريكا" بسأم:-لا "أريان"، حالتك ميؤوس منها يا رجل؟!ثم توجه بحديثه، إلى "غادة"، قائلاً:-وبالمرة استفسري منها كم ابن لديها؟! وكم رجلاً عاشرت؟!وعقب قائلاً:-أم أنك تعتقد أنها كانت راهبة بأحد الأديرة!! إنها شخصية عامة كما تق

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ٧٣

    "أريان" بلهفة:-لا "ريكا" إنه رجاء يا زعيم.المنطق بات في ذمة الله، أي هراء هذا؟! القائد يرجو!! وممن الالتماس!! من "ريكا" سجين لديه!!جحظت عيناها بصدمة وهي تستمع لما يدور؛ السجين يملي شروطه ويَمِن على سجانه.بينما حثه "ريكا" على استكمال حديثه قائلاً:-أمنتك يا "ريا"، ماذا تريد؟أطرق "أريان" رأسه قائلاً بقلة حيلة:-أريد أن أخرجها من هنا، ستموت "ريكا"، أعرفها جيداً لا تطيق القيود، ذبلت وانطفأ وهج عينيها ولم تكمل هنا ليلة واحدة.اختنق صوته قهراً وهو يمد يده يقبض على ظهر كفه قائلاً بتضرع:-سأفعل ما تريد "ريكا" ولكن كن نصيري في هذا الرجاء يا زعيم، سأفعل ما تأمر به ولو كان آخر شيء سأقوم به حتى وإن سرحوني من وظيفتي ولو سأسجن عوضاً عنها، سأفعل، فقط أخرجها من هنا.أيوجد حب مثل هذا؟! حقاً لا يفهما شيئاً مما يدور، ولكن رجاءه لامس قلبهما.سحب "أريان" يده عندما أومأ إليه "ريكا" بالإيجاب، قائلاً بمآزارة:-أهدأ "أريان"، وأفْهِمْني ما في الأمر حتى أستطيع المساعدة، تماسك يا رجل ولا تشغل بالك ستخرج، لكن من هي؟! ولِم أتت إلى هنا من الأساس؟!زفر "أريان" أنفاسه بضيقٍ وهم، قائلاً بألم باتت معالمه ظاهرة على

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ٧٢

    ألقى الآخر تلك اللفافة من يده ولم تكن أشرفت على منتصفها، فهو ليس من معاقرين التدخين، هذه هي مرته الثانية أو الثلاثة على ما يظن، فإلى جانب أنه لا يجد بها ملذة ولا متعة، فأنه يحرص كل الحرص على صحته؛ لذا لا يُقْبل عليها. اعتدل أريان في جلسته ينزل قدميه من فوق التخت يهم بالنهوض، فقد قاده اليأس إليه عله يجد لديه الحل. وقبل أن يستقيم من جلسته قبض "ريكا" على ذراعه، قائلاً بجدية:-خلصنا "أريان"، قل ما جئت من أجله. مال "أريان" بجذعه إلى الأمام يرتكز بمرفقيه إلى فخذيه، يخبأ وجهه بكلا راحتيه بضيق، زافراً أنفاساً مختنقة، بينما أفرج الآخر عن ذراعه مربتاً على كتفه بخفة، قائلاً بما لا يدع مجالاً للشك:-تحدث "أريان"، لا أعتقد أن كلمة مما ستتفوه به الآن ستخرج عن ثلاثتنا. قالها بثقة، وهو يوجه حديثه إليها دون أن يرفع نظره عن ذلك المكروب، لا ليسألها ولكن لتؤيد ما قال، مستكملاً:-أليس كذلك دكتور "غادة"؟! "غادة"؟! أين "غادة"؟! "غادة" شاخصة به وكأن على رأسها الطير، تراقب بإمعان كل همسة وكل لفتة، مُهلك أنت يا زعيم!! وعندما لم يأته رد منها، رفع بصره إليها وجدها على تلك الحالة، فتراقص قلبه غبطة، ها قد بد

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ٧١

    في سجن الجزيرة.تناظره بشغف هذا الداهية سلب لبها، وسكن قلبها، وأسر روحها.حقاً زعيم، بكل ما فيه زعيم، في كل حالته زعيم، إنه زعيم سمرائه."ريكا" السجين يخاطب سجانه بندية بل وله الغلبة، لا يهاب ولا يخنع. لكنه معها غير، هو ذلك الفارس على جواده بعليائه، يدنو ويتودد ويناغش ويداعب ويتواقح أيضاً، تشعر جواره بالآمان والألفة وكأنها خلقت من ضلعه، خلقت له وخلق لها. -اصمتِ غادة، ضاع صوابكِ في غرام الداهية. ذاك ماجال بخاطرها، وهذا كان خطاب العقل. تحرك "أريان" بتيه، يشعر بألم يجتاح كل أوصاله بؤرته مضغته النابضة القابعة بين ضلوعه. وبخطوات خائرة وهنة تقدم ناحية هذا الجالس بأريحية لم يرف له جفن، ولم يصدر منه ردة فعل تدل على تأثره بقدوم القائد الأعلى لهذا الصرح. وما إن قادته قدماه إليه حتى أشار له قائلاً بفتور:-افسح "ريكا"، أريد الجلوس. تأفف "ريكا" وهو يسبل أهدابه بملل، معتدلاً في جلسته، يحط بقدميه أرضاً متحاملاً على حاله، ولكن لم يبد عليه أي تأثر، فماذا يعني وجع جرح كهذا بالنسبة للداهية؟! جلس "أريان" ملقياً بحاله على السرير، يزحف إلى الوراء، مسنداً ظهره إلى الحائط خلفه، يثني إحدى ساقيه لأعلى،

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ٧٠

    قلبه يؤلمه منها وعليها، رؤيته لها بهذه الحالة من الضعف والانهيار، جعله كوحش كاسر تمكن منه مهاجمه غارزاً نصل سلاحه ذو الحدين بشراسة في مقتل وأداره بوحشية؛ ليخلف جرحاً عميق لا يندمل.القلب خائرٌ داعم، والعقل نافرٌ قاسي.هبط كفه المستند إلى الحائط، يقبض بكلا راحتيه على كتفيها، رافعاً رأسه عنها، يبعدها عنه بجفاء تقمصه، قائلاً:-كفاك تصنعًا، اللعنة "سو"، ألم يكفيك ما فعلته بي؟! فجئتِ؛ لتدمري ما بنيت!! لم وضعك القدر في طريقي الآن، بعد أن أخرجتك من ذاكرتي وكأنك لم تكوني!! بعد أن قابلها بهذا النفور ابتعدت عنه مرغمةً، تستند بظهرها إلى الحائط خلفها، تضغط جفنيها وكأنها تجبر عينيها على أن تكف دمعها، يكفيها ما جعلته يعانيهفهي تعلمه جيداً، ما يفعله معها الآن ليس بغضاً، إنه استياءٌ وخزلان؛ فلن تزيدها عليه بعد الآن. أما هو فصمتها هذا زاد من ثورته، فامتدت يده تقبض على فكها بشراسة. وقد جحظت عيناها بعد أن انفرجت أهدابها بتشوش وتفاجئ بعد فعلته تلك ولكنها لم تقاوم، وتركته يِفرِّغ ما به من قهرٍ ؛ عله يستريح ويهدأ لهيب عذابه الذي تستشعره الآن. "أريان" بحنق:-لا تصمتي هكذا! اجيبيني؟! اختنق صوته مستكملا

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ٦٩

    اقترب يدس المفتاح الخاص بعنبرها بموضع القفل، وهو يدنو برأسه من بين فتحات القضبان يتأملها بوله شرس، بنظراتٍ تحمل الشيء ونقيضه، ناقم عليها وعلى نفسه وعلى الوضع ككل، وفي ذات الوقت قلبه ينبض سعادة لرؤياها أمامه، أما هي لازالت مطرقة الرأس."أريان" قائلاً بهمس:-سأحرص على تلقينك اللوائح بنفسي. وعندما رفعت رأسها إليه بعد تعقيبه هذا، أخفض نظره عنها مدعياً الانشغال بما تعبث به يده. فتح الباب، يقتحم العنبر دافعاً الباب خلفه بقدمه، وهو يقبض على ذراعها يدفعها أمامه للداخل، يتوارى بها خلف حائل خشبي يوجد بكل عنبر، تقوم كل سجينة منهن بتعديل أو تغيير ملابسها خلفه. كما يوجد وراءه مكان مخصص لقضاء حاجتهن محجوب بستارٍ جلدي، وتبقى المساحة خلف هذا الحائل صغيرة نوعا ما، ولكن بكل الأحوال تفي بالغرض. "أريان" بشراسة بعد أن أقحمها عنوة داخل تلك الكابينة يحتجزها بينه وبين الحائط، يفحها حديثه القائظ من بين أسنانه، وهو على مقربة منها. بينما تتطلع هي إلى وجهه مدققة النظر بكل تفصيلة في ملامحه، حتى تلك التجعيدة السطحية بين حاجبيه، والتي من المفترض أن تكون علامة لتقدمه بالسن ولكنها تراها علامة نضوج وهيبة. "أريان

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status