مشاركة

الفصل 4

مؤلف: ندى الغصون
دوّت طقة خفيفة داخل مقصورة السيارة.

التفتت ديمة إليّ فجأة، ونظرت إليّ كأرنب مذعور، وصوتها يرتجف.

"ماذا... ماذا تنوي أن تفعل؟ سيعود مروان في أية لحظة!"

"ماذا أفعل؟"

انقضضت عليها متجاوزا مسند الذراع الأوسط كذئب جائع، وثبتها بعنف على المقعد.

"لقد علمتك طوال الطريق يا ديمة، أفلا ينبغي أن تدفعي شيئا مقابل هذا الدرس؟"

أمسكت بذقنها بقوة، مجبرا إياها على رفع رأسها.

كان صدر ديمة يعلو ويهبط، فيما نظرت إليّ بعينين مستعطفتين.

"اتركني... أرجوك..."

"أما ذلك الفاشل مروان، ألم تنفعه كل تلك المنشطات التي يتناولها؟ انظري كم تركك محرومة؛ فما إن لمستك قليلا قبل لحظات حتى ابتللت إلى هذا الحد..."

"اخرس! لا تقل هذا..."

أغمضت ديمة عينيها بيأس، وراحت تدفع صدري بيديها الواهنتين، لكن مقاومتها الضعيفة بدت لي أقرب إلى المداعبة منها إلى الرفض.

"إن كان لا يستطيع إشباعك، فسأفعل أنا." لم أمنحها أي فرصة للمقاومة، ومددت يدي اليسرى مباشرة إلى ذراع ضبط المقعد أسفل مقعد السائق، ثم جذبته بعنف! وبطقّة قصيرة، انخفض ظهر مقعد السائق إلى الخلف في الحال.

أطلقت ديمة شهقة قصيرة، ووجدت نفسها مستلقية على المقعد من دون أن تتمكن من الاستعداد.

كان هواء المكيف البارد يندفع داخل المقصورة الضيقة، لكنه لم يستطع كبح الحرارة المضطرمة التي تصاعدت فجأة.

وخارج النافذة، كانت شمس الصيف الحارقة والمهلكة ساطعة، أما داخل السيارة، الذي حجبت نوافذه طبقة داكنة تمنع الرؤية من الخارج، فبدا كقفص محكم الإغلاق.

تجاوزت المسافة بيننا بخطوة واحدة وجلست فوق ديمة.

كانت ديمة مغمضة العينين بإحكام، وترتجف رموشها الطويلة بعنف.

أما وجهها الذي كان يتسم عادة بالوقار وضبط النفس، فقد غمرته حمرة الشهوة، وانفرجت شفتاها قليلا وهي تطلق لهاثا خافتا متقطعا.

شقت إحدى يدي طريقها بقوة بين ساقيها، بينما أطبقت الأخرى على خصرها النحيل ورفعت فستانها بلا تردد.

وكانت قطعة القماش التي جذبتها إلى أسفل قبل قليل تتدلى عند أعلى فخذيها في هيئة بائسة.

نقرت قطعة القماش المبتلة بإصبعي، ثم ألصقت بها ما كان قد انتصب لدي، وأخذت أحتك بموضعها الخفي الرطب من فوق الثياب.

"لا... لا... مروان... مروان سيخرج في الحال..."

وعلى الرغم من قولها ذلك، أخذت مقاومة ديمة تضعف شيئا فشيئا.

بل إن شدة توترها دفعتها، خلافا لما يمليه عليها عقلها، إلى تقويس خصرها قليلا ورفع جسدها نحو حرارتي.

تعمدت أن أدفع الجزء السفلي من جسدي الملتصق بها قليلا إلى الأمام، فشهقت ديمة تحتي، وأطلقت تحت دفعاتي أنينا متقطعا.

وفي تلك اللحظة، امتزجت في جسدها البراءة بالمجون، والمقاومة بالرغبة، في صورة تكاد تكون كاملة.

ابتسمت.

"يا زوجة صديقي، إذن اخفضي صوتك."

وخارج نافذة السيارة، بدا مروان في البعيد، يظهر تارة ويختفي تارة.

بدت عينا ديمة المبللتان بالشهوة زائغتين، وانعكست فيهما بصورة ضبابية هيئة زوجها. بينما كان رجل آخر يسيطر على جسدها، وكان جسدها كله يرتجف ويتأرجح عند حافة فقدان السيطرة.

عضت شفتها برفق وأغمضت عينيها.

وفي الوقت نفسه، شعرت بأصابعها البيضاء الناعمة تستقر بخفة على الموضع الذي التصق فيه جسدانا، ثم أخذت تتحسس طريقها في ارتجاف شيئا فشيئا، حتى فكّت حزامي أخيرا...

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 11

    "في وضح النهار، من يدري ماذا كنتما تفعلان في غرفة النوم!"ألقيت بمضرب الغولف جانبا، وجذبت ربطة عنقي بضيق، لكنني لم أستطع إخماد النار المستعرة في صدري."لقد استطعت خيانة مروان معي داخل السيارة وأمام عينيه، فكيف لي أن أعرف أنك لن تستخدمي براعتك في التمثيل ضدي أنا أيضا؟!"وما إن خرجت الكلمات من فمي حتى ندمت عليها.لكن الأوان كان قد فات.كانت هذه الكلمات كأمضى مشرط جراحي؛ شقت خراج علاقتنا، ومزقت القشرة المسماة "الحب الحقيقي" التي كانت تغطيه.ضحكت ديمة من فرط الغضب، وحدقت إلي بعينين محمرتين، ثم ردت من بين أسنانها:"حسنا إذن، لقد قلت ما في قلبك أخيرا، أليس كذلك؟ هل تظن أنني أثق بك أنت أيضا؟!"فتحت بعنف درج المنضدة المجاورة للسرير، وسحبت هاتفي الاحتياطي وقذفته بقوة في صدري."كل ليلة حين تذهب للاستحمام، كنت أراجع جميع محادثاتك!""لقد خنت صديقك المقرب الذي دامت صداقتك به أكثر من عشر سنوات من دون أن يرف لك جفن، ثم تآمرت للاستيلاء على أمواله وممتلكاته من دون أي وازع. أنت في جوهرك رجل دنيء لا يعرف أي حدود!""وكيف لي أن أعرف أنك لا تستخدم الآن الأسلوب نفسه، فتعبث بزوجة رجل آخر أمام عيني زوجها؟!"آل

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 10

    اتكأت على الأريكة الجلدية العريضة، وأشعلت سيجارة ما بعد العلاقة، ثم سحبت منها نفسا عميقا.كان التلفاز يعرض برنامجا ترفيهيا مملا، ومن المطبخ كان يأتي أزيز اللحم في المقلاة، فيما خيم على المكان جو يجمع بين الدعة والانحلال."يا حبيبي، الطعام جاهز."أقبلت ديمة حاملة طبقا، ثم جلست على حجري متفرجة الساقين بصورة طبيعية تماما، وطوقت عنقي بذراعيها.ومنحتني قبلة حارة، حتى كاد صدرها الأبيض الممتلئ يفيض من فتحة ثوبها.طوقت خصرها النحيل بذراع واحدة، متلذذا بأشهى ثمار انتصاري.أما الآن، فلم أكتف بأن أستأثر بصورة مشروعة بزوجة صديقي السابقة الفاتنة، التي كانت تشاركه ليله ونهاره، بل إن المنزل الفخم الذي نعيش فيه والسيارة الفارهة التي نقودها قد دُفع ثمنهما من معظم المدخرات التي جمعها مروان بكده طوال أغلب حياته.كان كل ذلك جزءا من خطتي؛ فمنذ اللحظة التي رأيت فيها ديمة، عرفت أن مروان هو الصديق الذي لا بد أن أصادقه!سحقت مروان تحت قدمي واستنزفت منه كل شيء، فأصبحت فائزا حقيقيا في لعبة الحياة.وأنا أنظر إلى المرأة المستكينة بين ذراعي، التي تطيعني في كل شيء وتنظر إلي بعينين مفعمتين بالافتتان، ظننت أن أيام الم

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 9

    نظرت إليها وقد استسلمت تماما لرغبتها في الانتقام، فارتسمت على شفتي ابتسامة رضا.انقلبت فوقها وضغطتها من جديد تحتي، ومررت أصابعي على ترقوتها التي كانت تعلو وتهبط من شدة غضبها."بالطبع. لن أكتفي بمساعدتك في استعادة كل ما يخصك فحسب، بل سأساعدك أيضا في دعسه تحت قدميك."أطبقت على شفتيها بقبلة عنيفة، وأعلنت بصوت مكتوم متقطع:"ففي النهاية، نحن الآن في مركب واحد حقا..."وخلال الشهر التالي كله، تقاسمت أنا وديمة الأدوار بوضوح، وتقدمنا في خطتنا بخطوات محسوبة.وظل مروان كل يوم يؤدي دور الزوج المنهك الذي "يستنزف نفسه في مجاملة العملاء من أجل هذه الأسرة".لكنه لم يكن يعلم أن ديمة كانت تلتقط صورا لكل سجل تحويل مالي، ولكل حجز فندقي أجراه مع المرأة المدعوة لجين، بعدما كانت تلك البيانات تتزامن تلقائيا على جهاز الآيباد القديم، ثم تسلمها إلى المحامي المتخصص الذي استعنت به.وعندما جُمعت الأدلة كلها، ومن بينها سجل تحويل مبلغ ثمانمائة ألف المخصص لشراء المنزل، في ملف سميك من الأدلة الدامغة، حانت أخيرا لحظة إغلاق الخناق عليه.وفي تلك الليلة، عاد مروان إلى البيت تفوح منه رائحة عطر رخيص نفاذة، وارتمى على الأريكة

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 8

    "هل اقترب منك مروان مؤخرا؟"أمسكت سيجارة بين أصابعي، وأخذت أدلك كتفها المستدير وأنا أسألها سؤالا أعرف إجابته مسبقا."لا تذكره."خفت بريق عيني ديمة، وتسللت إلى نبرتها مسحة من العتاب."في الآونة الأخيرة، لا يكف عن القول إن العمل في الشركة مرهق وإن الضغوط كبيرة. يعود كل يوم ويلقي بنفسه على السرير لينام، ولا يقترب مني مطلقا... كنت أشعر سابقا بأنني أذنبت في حقه، أما الآن فلا أشعر إلا بالارتياح."وبينما كانت تتحدث، اعتدلت بكسل ومدت يدها إلى الطاولة الجانبية بجوار السرير، فأخذت جهاز آيباد قديما.كان مروان قد استغنى عن ذلك الجهاز بعد شراء جهاز أحدث، فأعطاه لها لتشاهد عليه المسلسلات عادة.وما إن اتصلت بشبكة الواي فاي في الفندق حتى ظهرت أعلى الشاشة عدة إشعارات متتالية برسائل متزامنة من واتساب.كان مروان على الأرجح قد سجل الدخول إلى واتساب من هذا الآيباد ليلة أمس، ثم نسي تسجيل الخروج. وبسبب تأخر المزامنة، انتقلت إليه دفعة واحدة جميع محادثات ذلك اليوم.وفي البداية لم أعر الأمر اهتماما، لكنني حين قرأت الكلمات الظاهرة في نافذة الإشعار العائمة، ضيقت عيني قليلا.كان اسم المرسل محفوظا في جهات الاتصال ع

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 7

    دفعتها بعنف حتى التصق جسدها كله بالجدار المشترك مع غرفة مروان.صدر صوت ارتطام خافت، وارتطم ظهر ديمة بقوة بورق الجدران."لا... لا تفعل هذا هنا..."تصلب جسد ديمة كله من الخوف، وحاولت غريزيا أن تدفعني بعيدا."ششش—"رفعت سبابتي ووضعتها على شفتيها الحمراوين، بينما اندست يدي الأخرى بلا تردد تحت حاشية قميص نومها، متجهة مباشرة نحو غايتها."يا زوجة صديقي، رأس مروان ملاصق للجانب الآخر من هذا الجدار. إن صرخت، فسيسمعك بوضوح تام."قبضت أصابعي الخشنة، بحرارتها الملتهبة، على ذلك الامتلاء بلا رحمة."مم!"اتسعت عينا ديمة فجأة، وطبقت كفيها على فمها بقوة."ألم تنالي كفايتك بعد ظهر اليوم؟ سأعوضك الآن."كانت تلك الجولة السريعة والعنيفة في السيارة، التي توقفت قبل أن تكتمل، قد أثارت جسدها إلى أقصى حد.إن ما سببه لها مروان، ذلك العاجز، من حرمان طوال سنوات جعل جسدها الناضج كالحطب الجاف؛ تكفيه مني شرارة صغيرة ليلتهب في لحظة بنيران مستعرة.خفضت رأسي وقبلت شفتيها بعنف، وشققت طريقي بين أسنانها بسلطوية، أسلب أنفاسها بنهم.وفي الوقت نفسه، دفعت خصري بقوة إلى الأمام، فألصقت جسدها بالجدار وثبتها في مكانها."آه... أنت..

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 6

    نفثت حلقات كثيفة من الدخان، فغطت تماما على الرائحة الحلوة الخانقة والمريبة العالقة في الهواء."يبدو أن ضاغط المكيف يعاني من مشكلة، فهو لا يبرد بشكل جيد."أمسكت السيجارة بين أصابعي، وأدرت رأسي نحو مروان الجالس في المقعد الخلفي، وارتسمت على شفتي ابتسامة ذات مغزى."كانت زوجتك تكاد تذوب من الحرارة قبل قليل، وعرقت بغزارة.""نعم، نعم..."كان صوت ديمة لا يزال مرتجفا، وقد ثبتت عينيها على الزجاج الأمامي أمامها، ولم تجرؤ على الالتفات إلى مروان ولو مرة واحدة."الجو حار جدا... قبل قليل، كدت أعجز عن التنفس من شدة الحر.""آه، لقد عانيت كثيرا يا حبيبتي. وما إن نعود إلى المدينة حتى آخذ السيارة إلى ورشة صيانة وأستبدل الضاغط فورا!"نظر مروان مشفقا إلى جانب وجه ديمة المحمر، من دون أن يساوره أدنى شك.اتكأت على ظهر مقعد الراكب الأمامي، وأخذت أراقب في المرآة الخلفية مروان وهو يحيط ديمة باهتمامه، غافلا تماما عما حدث، ثم نظرت إلى ساقيها المرتجفتين قليلا إلى جواري.خرجت نفثة من الدخان ببطء.وحين تذكرت ارتجاف ديمة قبل قليل، وضيقها الذي لا مثيل له، اجتاح صدري كله شعور غريب بالانتصار والسيطرة.وحين تذكرت أنني سأب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status