Share

الفصل 1194

Author: سيد أحمد
اتصلت ميرال بندى وهي تفيض سعادة قائلة: "يا ندى، أبشركِ بخبر سار؛ لقد سمح والدكِ بعودتكِ لتناول العشاء معنا غداً، عليكِ استغلال هذه الفرصة جيداً، ولا تثيري غضبه مرة أخرى!"

كانت ندى في تلك اللحظة تلامس بطنها المسطح؛ فقبل ثلاثة أيام فقط، تأكدت من خبر حملها.

ارتسمت على وجهها تعبيرات السعادة، وقالت بابتسامة خفيفة: "حسنًا يا أمي، ولدي أنا أيضاً مفاجأة سأخبركم بها."

"مفاجأة؟ وأي مفاجأة جهزتِ هذه المرة؟"

تمنت ندى لو تخبرها بالخبر اليقين الآن، لكن عقلها أخبرها أن خبراً بهذا الثقل يجب أن يُؤجل ليعلن في مأ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1250

    حلل أحمد غرض الطرف الآخر بهدوء؛ فلو كان الهدف اختطاف صوفيا، لقاموا بنقلها فوراً بدل إحضارها إلى هنا للولادة.لذا فإن نية الطرف الآخر في مساعدة صوفيا هي الأرجح، مما يعني أنهما في صفٍ واحد.أفصح أحمد عن هويته، ونادى صوفيا باسمها المستعار: "يا بيري، هل أنتِ بالداخل؟ لقد وصل ميشيل، سأنقذكِ وأعيدكِ."شعرت صوفيا بحماس شديد، وكانت سارة أكثر حماساً؛ فلم تتوقع أن الرجل الذي كانت تبحث عنه موجود بجانبها."اطمئني، أنا لا أشكل تهديداً لكِ، جئت لإنقاذكِ."بدأ الشخص في الداخل بإزاحة الطاولة والكرسي بعد سماع كلماته، فبدا أنه راهن على الخيار الصحيح.بمجرد أن رفع قدمه للدخول، حتى ارتمت امرأة عليه، ونزعت قناعه وقبلته.أراد أحمد دفعها في البداية، لكنه شم تلك الرائحة التي كانت في أحلامه.لكنه لم يكن حلماً!في ذلك اليوم عندما كان معلقاً على الشجرة، أنقذه أحدهم وضمد جراحه، وقد شم رائحة الأعشاب هذه حينها.وعندما استيقظ لم يجد سارة، فأقنع نفسه أن سارة بعيدة في مدينة الشمال، فكيف يعقل أن تظهر في مكان كهذا.أما الآن، فمن غير سارة قد يقبله هكذا؟أبعدها عنه، وكانت نظراته مزيجاً من المفاجأة والفرح، ثم تحولت إلى است

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1249

    نظر محمود إلى خالد قائلًا: "اترك الأمر هنا لي، واذهب أنت للبحث عنها.""أخي، انتبه لنفسك." رغم قلق خالد، إلا أن لديهم أمرٌ هام، فودعه باقتضابٍ وغادر مسرعاً.كانت الكراهية تملأ عيني محمود وبلال عند لقائهما، فاستل كلًا منهما سلاحه."هذه المرة لن أدعك تهرب.""هاها، أخبرك بالأمر نفسه."تفرق محمود وأخوه خالد، وأحمد لعدة مجموعات لتمشيط المدينة تمشيطًا شاملًا؛ فإذا ماتت صوفيا داخل المدينة، فبغض النظر عن المسؤول، لن تسكت دولة فانا.الوضع السياسي معقد بما فيه الكفاية، وأي حادث آخر سيشعل حربًا دولية.انطلق صوت الرصاص، وعاد ياسين أدراجه في الطريق الذي جاء منه.وفجأة خطرت بباله تفصيلًا هامًا؛ بجانب الجثة التي قُتلت بالحجر، كانت هناك بركة ماء.في طفولته، كان قد رأى في الأحياء الفقيرة أن النساء قبل الولادة ينزل منهن ماء الولادة. نعم! ما عليه إلا تتبّع آثار ماء الولادة ليعثر عليهن. يا للسخرية، كيف فاتته معلومة بهذه الأهمية قبل قليل؟في الوقت نفسه، كان أحمد قد اكتشف كذلك تلك الجثة والماء بجانبها، فجثا على ركبتيه وتحسسه؛ ولم يكن ماءً عادياً، بل كان لزجاً كالماء الممزوج بالصابون، والأرجح أنه ماء المخاض.

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1248

    ساندت سارة المرأة بصعوبة للابتعاد بها، وكان أثر الماء يمتد أسفل جسد المرأة، والمخاض يعاودها كل بضع دقائق، حتى شحب وجهها من شدة الألم.ولكونها امرأة، كانت سارة تدرك هذا الشعور تماماً؛ ففي المرتين السابقتين كانت ولادتها مبكرة، وقد خرج الطفل بسرعة نسبيًا لكنها عانت كثيرًا، فما بالك بهذه المرأة التي تمرّ بولادة طبيعية كاملة.لكن المرأة كانت تدرك خطورة الوضع، فبذلت قصارى جهدها لتظل متماسكة وتغادر معها.حتى وجدت سارة محلاً تجارياً تعرض للانفجار، وكانت محتوياته قد نُهبت بالكامل دون شك، فسحبت سارة قطعتين من القماش الممزق من الغرفة ووضعتهما تحت المرأة."انتظريني هنا لحظة، سأعود حالاً."رغم انعدام المؤن، إلا أنها استطاعت العثور على مصدر للمياه؛ لم ينقطع الماء بعد.قامت بغلي بعض الماء، وغسلت بعض قطع القماش جيدًا وعادت بها."لا توجد ظروف أفضل الآن، تحملي قليلاً."بذلت قصارى جهدها لتنظيف المرأة بالماء الساخن، على أمل منع العدوى أثناء الولادة.كما عثرت على طاولة وكرسي واستخدمتهما لسد الفجوات في الجدران المحطمة، وحشرت قطعة قماش مغسولة في فم المرأة قائلة: "لا تصرخي، وإلا ستجذبين هؤلاء الأشخاص إلينا."

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1247

    بعد أن كُشف أمرها، لم يكن أمام سارة سوى التظاهر بالرغبة في الابتعاد عنه: "اتركني أرحل!""أيتها الغبية، إذا تقدمتِ أكثر فستدخلين منطقة دولة الشمال، هل تريدين الموت؟"تبين أن المدينة بأكملها مقسمة بين نفوذ الطرفين، وهذا ممتاز؛ ألن يعني هذا أنها ستقابل أحمد قريباً؟عقدت سارة عزمها، والتقطت بعض الأحجار من الأرض وقالت: "اعتذر، عليّ الرحيل."قالت ذلك وألقت الحجر بقوة نحو الطائرة المسيرة، فتفاداها من يتحكم بها بسرعة."إن ألقيتها ثانيةً، سأقطع يدكِ!"رمت سارة بضعة أحجار، ولم تصب أيهم الهدف، ولم يبقَ في يدها سوى حجر واحد.كانت تلك الرميات السابقة مجرد تمويه، أما عند رميها لهذا الحجر الأخير، كشفت عن قوتها الحقيقية؛ فوزنته في يدها، ثم قذفته بكل قوتها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة قائلةً: "وداعاً، أيها المنحرف الكبير."دوى صوت انفجار، وسقطت الطائرة المسيرة على الأرض وانطفأت الشاشة.عبس ياسين بشدة، فقد تجرأت هذه المرأة فعلاً!"يا زعيم، دعها تذهب، فأنا أعتقد على أي حال أن هذه المرأة غريبة الأطوار، والحذر واجب في مثل هذا الوقت، فماذا لو كانت جاسوسة مرسلة من العدو...""إذا هربت، فمن سيخز رأسي بالإ

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1246

    أخذ ياسين يتفرس في المرأة التي بين يديه؛ كانت عظام ترقوتها الرقيقة والجميلة بارزة، وحتى تفاصيل قوامها بدت جليّة.أدركت سارة مغزى نظراته، فدفعته عنها بقوة.قفزت نحو السرير بسرعة البرق، ودثرت نفسها باللحاف بإحكام.أظلمت عينا ياسين، وأخذ يفرك إبهامه بسبابتِه؛ فقد شعر بفراغ في راحة يده بمجرد ابتعادها عنه.وبينما كان ينظر إلى جسدها المنكمش تحت لحافه الخاص، عاوده ذلك الشعور الغريب غير المفهوم.أشاح ياسين بنظره، وقال: "لا شيء، لا تعبثي بأشيائي مجدداً، فلا تُكرري هذا مجددًا."بعد قول هذه الكلمات غادر مسرعاً، فلعنت سارة في سرها جنونه.لم تتنفس الصعداء إلا بعد أن تأكدت من رحيله، واسترخت عضلات جسدها المشدودة في تلك اللحظة.أدركت أنها لا تزال تقبض على سرواله الداخلي، فسارعت بإلقائه جانباً.كان باب الخزانة لا يزال مفتوحاً، والحقيبة مفتوحة كذلك ولم يغلقها.لو كان ذلك الخاتم بداخلها فعلاً، فكيف له أن يتهاون هكذا؟ على الأغلب أنه لم يحضره معه في هذه الرحلة أصلًا.أعادت سارة ملابسه إلى مكانها، وفتشت الحقيبة مجدداً.وفعلاً، باستثناء بعض الأغراض الشخصية، لم يكن هناك أي شيء مهم.تنهدت سارة؛ كانت تعلم أن ال

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1245

    في هذه اللحظة، تجمدت الدماء في عروق سارة، وتداعت في ذهنها حلولٌ لا حصر لها.ما هي فرصتها في الفوز بهذه المعركة اليائسة؟ حتى لو استطاعت تجاوز هذا الباب، فسينهال عليها الحراس بالخارج بوابلٍ من الرصاص.لامت نفسها على تسرعها؛ فقد أرادت إنهاء كل شيء قبل اندلاع الحرب لتترك ياسين وتعود إلى أحمد.والآن وقد كُشفت، ما الذي سيحل بها؟أمسكت قطعة ملابس بإحكام وهي تعد ما ستقوله؛ هل سيصدقها؟لم تدرِ أن ما رآه ياسين عند فتحه للباب هو سارة مرتديةً قميصه الواسع الذي يصل بالكاد لمنتصف فخذيها، ساترًا المواضع الحسّاسة فحسب.تبين أن الساقان اللتان كانتا محجوبتان بالجينز يومياً بيضاوان وممشوقتان، وكانتا أجمل من أرجل عارضات الأزياء.وعلى عكس ساقيه المشعرتين؛ فبشرتها وحتى باطن قدميها كانا في غاية البياض والنقاء.كان يدرك تماماً أن تلك المرأة أمامه لا ترتدي أي قطعة ملابس أخرى أسفل هذا القميص. تحركت تفاحة آدم في حلقه، واتسعت حدقتا عينيه، واشتعلت شرارة غامضة في الهواء.كادت سارة تموت من الرعب، وصورة قتله للآخرين لا تفارق خيالها.إلا أنها حاولت التظاهر بالثبات قائلةً: "إن... إن سروالي لم يجف بعد، هل يمكنني استعار

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status