Mag-log inطق طق طق...ما إن أنهت الخادمة الطرق على الباب حتى دوى من الداخل صراخ ندى: "آه! ماذا تفعل هنا؟"ظنت ميرال أن ندى تمثل فقط، فاندفعت إلى الداخل مع من معها وهي تهتف: "ندى، هل أنت بخير؟"في اللحظة التي انفتح فيها الباب كانت ندى قد التحفت بالغطاء، وعيناها تلمعان بالدموع وهي تشير إلى الرجل الذي لم يكن من المفترض أن يكون هناك، حتى صوتها كان يرتجف: "أنت، أنت... كيف تكون هنا؟"كان عدنان الوحيد الذي يجهل ما يجري، فلم يفهم للحظة ما الذي حدث.أما كاظم فاسود وجهه، إذ رأى أن الرجل في الغرفة ليس أحمد بل عمار، وكان الأمر خارج توقعه، ومع ذلك بدا كأنه نتيجة منطقية.لو كان من السهل الإيقاع بأحمد بهذه الطريقة لكان الأمر فعلًا مخيبًا ولا قيمة له.حدقت ميرال في عمار العاري الصدر، ولم يكن وجهها أفضل حالًا من وجه ندى.قالت: "نت، أنت..."لكم عدنان وجهه بقبضة واحدة، وهو يصيح: "ماذا تفعل في غرفة أختي؟"قال عمار بملامح بريئة: "البارحة قالت لي ندى إنها تريدني في أمر مهم وطلبت أن أمر عليها، فجئت، لكنني لما دخلت كانت الغرفة مظلمة، فاندفعت ندى نحوي وارتمت علي وقالت إنها تحبني، وكنت وقتها قد شربت كثيرًا، رأسي يدور، وم
لحسن الحظ أن جسده لم يتعاف بعد، لذلك لم تكن هذه الصفعة قوية جدًا، ومع ذلك ارتسمت على وجه ميرال فورًا آثار أصابعه الخمس.قالت: "صفعتني! تجرؤ أن تضربني! كل ما أفعله، أفعله من أجل من برأيك؟ أليس من أجلك؟"أجهشت ميرال بالبكاء في صورة مثيرة للشفقة، وقالت: "أنا أعرف أن الرجل الذي أحببته منذ البداية كان أحمد، وكنت تخشى أن يستأثر بكل النفوذ وحده، وابننا بعيد عنا في الخارج، لذلك رفعت عمارًا وقرّبته إليك، وأنا أعلم تمامًا ما تحمله له من عاطفة طوال هذه السنين، لو استطعنا أن نجعله صهرًا لنا لانتهت كل مشاكلنا، ما فعلته الليلة لم يكن لمصلحة ندى وحدها بدافع أنانية، بل من أجل هذا البيت، ومن أجل العائلتين، ومن أجل أولادنا وأحفادنا في المستقبل!"قال: "لكنّك لا يصح أن تستعملي مثل هذه الأساليب الوضيعة، بعد الغد كيف تريديه أن ينظر إليّ وإليك؟"قالت: "وكيف سينظر؟ ابنتنا العفيفة التي لم يسبق لها الزواج نمنحها لرجل سبق له الزواج وله أسرة، ولم نقل شيئًا، فبأي حق يجرؤ على التذمر أو الاستنكار؟"شرب كاظم كوبًا من الشاي ليهدئ أعصابه، وقال: "ما تقولينه مجرد تبرير عنيد لا أكثر."قالت: "يا كاظم، أعلم أنك تلومني، وأدر
كان صوت عدنان ثابتًا كما هو، وقال: "هل أنت متأكدة أنك بخير؟"قالت: "عدنان، أنا طبيبة، وأعرف حالتي الصحية جيدًا، شكرًا لاهتمامك، الليل بارد والندى كثيف، عدنان، تفضل بالعودة."ولما سمعت وقع خطاه يبتعد شيئًا فشيئًا، انحنى أحمد إلى عنقها وهمس: "عدنان قد أعجب بك."فمنذ أن بدأت صداقتهما، كان عدنان قد أظهر اهتمامه بسارة.ومع أن سارة لا تظن أن الأمر بلغ حد الإعجاب فعلًا، لكنها تشعر أن عدنان يوليها عناية زائدة، ولا تدري هل هي عاطفة حقيقية أم امتنان فحسب، ولا تستطيع التمييز الآن.قالت: "لا تسئ الظن بالناس إلى هذا الحد."انحنى أحمد وحملها بين ذراعيه ووضعها على السرير، وقال: "يا حبيبتي سارة، ما زلت ساذجة هكذا، لا يوجد في الدنيا لطف بلا سبب، وخصوصًا حين يهتم رجل بامرأة، فالغالب أن وراء ذلك مشاعر عشق لا غير."نظر إلى شعرها المنسدل فوق الوسادة، وأخذ خصلة منه وقربها من أنفه يشم عطرها، ثم تمتم: "لكن للأسف، أنت لي ولا يمكن أن تكوني لغيري."كانت تلك الليلة مقدرًا لها أن تكون مضطربة، مجنونة بالعشق.أحضرت ميرال ماء دافئًا لغسل القدمين، وجثت عند قدمي كاظم، تستعمل الأعشاب التي جهزتها سارة لتغمر قدميه وتدفئهم
عادت سارة إلى غرفتها أولاً، وبمجرد وصولها شعرت ببعض التوعك والاضطراب أسفل بطنها.هل من الممكن أن تكون قد تعرضت للتخدير؟فكرت في الأمر، ولم تجد سبباً سوى الكأس الذي قدمته ميرال، لكنها لم تتوقع حقاً أن شخصاً بمكانة ميرال يمكن أن يقوم بمثل هذا الفعل الدنيء.يبدو أنهما تخليا عن أي ذرة كرامة في سبيل تزويج ندى من أحمد!ملأت سارة حوض الاستحمام بالماء، وغمرت جسدها فيه محاولة تبديد اضطرابها الداخلي.لم تدرِ ما إذا كان السبب هو الماء الساخن، لكنها كلما استغرقت في الماء، شعرت بالحرارة تزداد بجسدها، فنهضت وارتدت روب الاستحمام، وبدا وكأن عليها حقن نفسها بجرعة مضادة.تذكرت الكأس الذي تناولته مع أحمد، فميرال تناولت الكأس الأول، ومن المؤكد أن الكأس الأول لم يكن مخدراً، ولضمان النجاح بنسبة مائة بالمائة، لا بد أن الكأسين المتبقيين قد خُدرا.لذا، لا بد أن أحمد يشعر الآن بالانزعاج مثلها تماماً!كان هدف ميرال هو الجمع بينه وبين ندى، وستبذلان قصارى جهدهما لاصطحابه إلى غرفة ندى.إذاً، أين أحمد الآن؟"طق طق طق!" سمعت طرقاً على الباب.سألت سارة بحذر: "من؟" هي ضيفة على كل حال، ومن غير المحتمل أن تجرؤ ميرال على
كان أحمد يعلم جيداً ما تخطط له، وقد شعر بذلك منذ أن ناولته ميرال ذلك الكأس.سخر أحمد من الأمر بداخله، فهذه الحيلة بسيطة، لكنها الأكثر فعالية، وشعر ببعض الازدراء لكونها تستخدم مثل هذه الأساليب بالنظر إلى مكانتها.هي لديها خططها، وأحمد لديه حساباته الخاصة.بعد أن سار أحمد مع ندى نصف الطريق، توقف فجأة، فنظرت إليه ندى بسرعة قائلةً: "ماذا بك؟""يبدو أنني أسقطت هاتفي على الأريكة هناك، اذهبي أنتِ إلى غرفتك أولاً وسألحق بكِ."لم تقتنع ندى، فقالت: "ماذا لو لم تأت؟"رد أحمد بسؤال: "أتظنين أنني لن آتي وأنت تملكين معلومات عن سارة؟ بالنسبة لي، هي كل شيء."على الرغم من شعور ندى بالحزن لسماع كلام أحمد، إلا أنه طمأنها بقدومه."إذاً، سأنتظرك في الغرفة.""حسناً."استدار أحمد وغادر، وشعر بحرارة خفيفة أسفل بطنه، فعلم أن مفعول المخدر بدأ.سبب شربه للكأس دون تردد هو أنه قد وجد حلًا.حين فكرت ندى أن أحمد سيأتي بعد قليل، شعرت بالإثارة الشديدة، ولم تعرف كيف تتصرف، فسارعت إلى غرفتها وغيرت ملابسها مرتديةً ملابس مثيرة.لكنها خافت من أن تُفزعه، لذا قررت إطفاء الأضواء، ففي الظلام، سيمتزج تأثير الكحول والمخدر، ولن ي
نظرت ميرال إلى ابنيها وهما يرقصان معًا، وكادت تموت من الغيظ.لقد رتبت هذه المأدبة خصيصاً لتدبير شريك لكلٍ منهما، لكنهما لم يفعلا شيئاً يريحها، فيبدو أنه ليس أمامها خيار سوى أن تتولى الأمر بنفسها.بمجرد انتهاء الرقصة، ترك أحمد سارة بتردد، واقتربت ميرال منهما قائلةً: "أنا ممتنة جداً لك يا أحمد، ولكِ يا فانيسا، فقد أنقذتما حياة كاظم، أقدم هذا الكأس نخبًا لكما.""هذا ما يجب عليّ فعله يا سيدتي، فمساعدة معلمي واجبٍ عليّ.""أنت متواضع جداً، لكن يجب عليكما شرب هذا الكأس."أشارت ميرال إلى الخادم، فأحضر ثلاثة كؤوس، أخذت ميرال الكأس الأول، وما كان للإثنين الآخرين إلا أن يتناولا الكأسان المتبقيان."تفضلي يا فانيسا، كانت ابنتي قد أخطأت في حقك سابقاً، وهذا كله خطئي كأم، فقد دللتها كثيراً، ولذا أعتذر منكِ اليوم هنا، وأتمنى أن تعتني بزوجي كاظم في المستقبل.""يا سيدتي، أنت لطيفة للغاية." لم تصدق سارة أن ما قالته كان نابعاً من القلب، لكن كان عليها أن ترد بأدب."إذاً لنتجاوز الأمر، ونشرب الكأس."تبادل أحمد وسارة النظرات، ثم شربا.رأت ندى أحمد وهو يشرب من بعيد، فابتسمت ابتسامة واسعة."ما الأمر يا ندى، ما



![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://acfs1.goodnovel.com/dist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)



