Share

فصل 234

Author: Sara
last update publish date: 2026-10-31 17:15:11

«لورين؟»

«أجل!»

أجاب كنان على عجل: «سآتي إلى المستشفى فورًا».

أنهى المكالمة، ثم أسرع بالتوجه إلى المستشفى.

ظل أمير ينظر إلى طيفه وهو يبتعد، ثم أطلق تنهيدة طويلة.

ليان… هل كان يستحق هذا الرجل أن تكرّسي حياتك كلها لحبه؟

لم أحضر جنازتك لأنني… في أعماق قلبي، شعرتِ بأنك خيّبتِ أملي.

لقد قفزتِ من مبنى شاهق، وأنهيتِ حياتك بهذه الطريقة.

ألم تفكري يومًا في أولئك الذين يحبونك؟

لم يكن في قلبك سوى كنان…

…

في غرفة المستشفى

قبل أن يدخل كنان الغرفة، كان قد سمع بالفعل صراخ تميم وبكاءه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 240

    منزل عائلة الراوي القديم توقفت سيارة فولكسفاغن قديمة بجانب الحديقة، وترجلت دلال من مقعد السائق. تثاءبت، وكانت الهالات السوداء تحت عينيها شديدة الوضوح، حتى كادت تنافس هالات عيون الباندا العملاقة! منذ وفاة ليان، لم تنعم بنوم هانئ ولو لليلة واحدة، فضلًا عن انشغالها برعاية تميم، حتى أصبحت منهكة وخائرة القوى. والآن، بوجود لورين، أصبح بإمكانها أخيرًا أن ترتاح جيدًا. لكن… قبل أن تدخل غرفة المعيشة، سمعت دلال ضحكات شهد تتردد من الداخل، عند مدخل المنزل. كان صوتها عذبًا ورقيقًا، كرنات الأجراس الفضية. قالت شهد : «جدتي، هذا الزي التقليدي مصنوع من أجود أنواع الحرير الطبيعي، وهو مناسب لكِ جدًا. ما إن وقعت عيناي عليه حتى شعرت بأنه صُنع خصيصًا من أجلكِ!» قالت الجدة سهيله برضا: «لقد أحسنتِ الاختيار يا شهد أنتِ تهتمين بي أكثر بكثير من هاؤلاء الشقيين! آه، لا شيء يضاهي حنان الفتيات واهتمامهن!» «هذا أقل ما يمكنني فعله يا جدتي! صحيح أن أخي الأكبر ومراد رجلان ولا يفهمان مثل هذه الأمور، لكنهما سيتزوجان يومًا ما، وستأتي زوجتاهما للاهتمام بكِ. وفي النهاية، ستحصلين على الاهتمام نفسه من حفيدتي

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 239

    في الواقع، كان وسام قد تراجع عن كلامه ورفض الطلاق، ما يعني أنها على الأرجح لن تحصل على أي أموال من الطلاق! والآن، كنان مستعد لدفع المال لها… أليس هذا حلًا للمأزق الذي تعاني منه حاليًا؟! فهي في أمسّ الحاجة إلى المال! بدا كنان متفاجئًا بعض الشيء، وقال: «آنسة لورين، أنتِ حقًا… لا تحاولين إخفاء شيء». قل ما تجد شخصًا يصرّح بهذه الصراحة بأنه يحب المال! وفوق ذلك… لورين زوجة وسام، وهي أيضًا ابنة عائلة عزوان الثرية، فهل يعقل أنها تحتاج إلى هذا المبلغ؟ قالت لورين : «دعنا نتحدث بصراحة. سيد كنان، ما رأيك أن تذكر المبلغ مباشرة؟» لم يكن كنان يعاني من نقص في المال، كما أنه لم يكن يكترث بإنفاقه. فأجاب بهدوء: «كم تريدين يا آنسة لورين؟» همم؟ يسألها هي؟ هل يعني ذلك أنها تستطيع تحديد المبلغ كما تشاء؟ كادت الفرحة تقفز من قلبها، لكنها حافظت ظاهريًا على هدوئها ورباطة جأشها. فكرت قليلًا، ثم رفعت ثلاثة أصابع. «حسنًا». وافق كنان دون أن يرف له جفن. «ثلاثة ملايين شهريًا». «!!!» ثلاثة ملايين؟! كانت تقصد ثلاثمئة ألف فقط! أي ما يقارب أربعة ملايين سنويًا! حتى بمقاييس العالم كله،

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 238

    أشارت لورين إلى نفسها وقالت: «هل تريدني أن أبقى إلى جانب تميم ؟» «نعم». تحرّكت أفكار لورين على الفور. كانت في حيرة من أمرها بشأن هذه المسألة! كيف يمكنها أن تجد مبررًا مقنعًا للبقاء إلى جانب تميم، ومساعدته على التعافي من التوحّد، وفي الوقت نفسه تستغل وجوده للتعمّق في شؤون عائلة الراوي، والبحث عن مكان ليليان؟ لم تتوقع أن تأتيها الفرصة بهذه السرعة! لكن بأي صفة ستبقى؟ «هذا… لا أظن أنه مناسب». تظاهرت لورين بالتردد، ورفضت في البداية قائلة: «أخشى ألا أكون على قدر المسؤولية». «لقد رأيتِ بنفسك قبل قليل، تميم لا يصغي إلا إليكِ. وإذا لم يتلقَّ العلاج، فستزداد حالته سوءًا مع مرور الوقت». توقف قليلًا، ثم أطبق كنان شفتيه الرقيقتين وقال: «وفوق ذلك، هو يناديكِ أمي». وكان هذا أيضًا أحد الأمور التي عجز كنان عن فهمها مهما حاول. لماذا أصرّ تميم على اعتبار… لورين أمه؟ مع أنه لا تربطهما أي صلة على الإطلاق! بل إن مكانة دلال في قلبه لا تضاهي مكانة لورين! قالت لورين : «ربما… لأنني أُشعر تميم بشيء يشبه ما كان يشعر به مع أمه». راح كنان يتأمل ملامح وجهها بدقة. عيناها، وملامحها، وش

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 237

    قال كنان : «إنها الوحيدة القادرة على تهدئة تميم، فلنترك الأمر على هذا النحو في الوقت الحالي. وإلا، إن استمر في إثارة الضجة، فلن يتمكن أي منا من فعل شيء». «لكن إن استطاعت تهدئته الليلة، فماذا عن الغد؟ وبعد الغد؟» لم يعد تميم يصغي حتى إلى كلام دلال فقد أصبح كل اهتمامه منصبًا على لورين وحدها. حملت لورين تميم ووضعته على سرير المستشفى، ثم قالت له بصوت هادئ: «كن مطيعًا الآن، ودع الطبيب يفحصك، حسنًا؟» «حسنًا!» «وعليك أن تتناول الدواء، رغم أن مذاقه مرّ قليلًا». «سأتناوله!» أثنت عليه لورين قائلة: «أحسنت!» ثم أشارت بسرعة إلى الأطباء والممرضين كي يتقدموا ويفحصوا حالة تميم بعد ذلك، نهضت وأحضرت الدواء، ثم تحققت من درجة حرارة الماء. كانت حركاتها تلقائية ومتمرسة. فمنذ أن كان تميم صغيرًا، كانت هي من تتولى رعايته بنفسها كلما مرض. لذلك اكتسبت لورين خبرة كبيرة في الاعتناء به. وبفضل وجودها إلى جانبه واهتمامها به، ظل تميم هادئًا ومطيعًا، وتعاون معهم في كل شيء. تناول دواءه، ثم شرب قليلًا من العصيدة، وما إن بدأ مفعول الدواء يظهر حتى غلبه النعاس، فاستسلم للنوم. غطّته لورين

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 236

    تميم أنا ماما. قالت لورين ذلك في سرّها. قفز تميم من مكانه فجأة، وارتمى بين ذراعيها، معانقًا إياها بقوة! لم تتوقع لورين اندفاعه المفاجئ، فأسرعت إلى احتضانه، وخشيت أن يسقط، فتراجعت عدة خطوات متتالية. وكادت أن تلتوي قدمها. لحسن الحظ، انتبه كنان إلى الموقف في اللحظة المناسبة، فأسرع بإسنادها، وضمّها هي وتميم معًا إلى صدره. «هل أنتِ بخير؟» سألها كنان وهو ينظر إليها من الأعلى. لكن لورين شعرت وكأنها لمست قطعة حديد محمّاة، فابتعدت عنه فورًا ووقفت مستقيمة! كنان سمّ قاتل! كيف تسمح لنفسها بالاقتراب منه؟! ذلك الحضن… لن تعود إلى أحضانه ما حييت! أثارت ردة فعل لورين العنيفة شيئًا من العبوس على وجه كنان قالت: «سيد كنان، أنا… امرأة متزوجة، لذا علينا الانتباه إلى تصرفاتنا. لا أريد أن يُساء فهم الأمر». سحب كنان يده وقال: «أعتذر، لقد تصرفت بعجلة بسبب الموقف. لن يتكرر ذلك». أجل، لورين متزوجة بالفعل. إنها زوجة وسام وبالمناسبة… ينبغي له أن يناديها بـ«عمتي لورين». لكن الغريب أنه حين احتضنها قبل قليل، شعر براحة غامرة لا يفهم مصدرها. حتى إنه… ظل يستعيد ذلك الإحساس في ذهنه!

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 235

    بدت لورين في حيرة من أمرها. جاء صوت كنان عبر الهاتف: «لست أنا من يريد رؤيتها، بل تميم فمنذ أن استيقظ بعد العملية، وهو يبكي ويصرخ باستمرار، ويثير الضجة، ويرفض تناول الدواء أو تلقي المحاليل الوريدية، ولا يريد سوى رؤية لورين». «الأمير الصغير يريد رؤيتها؟» ألقى وسام نظرة أخرى على لورين. لكن هذه المرة، كانت نظرته تحمل قدرًا أكبر من الترقب والاستفسار. أما لورين نفسها، فقد بدت مذهولة هي الأخرى. أجاب كنان : «نعم، تميم طلب رؤيتها بالاسم». قال وسام : «في هذه المسألة… أخشى أنني لا أستطيع اتخاذ القرار نيابة عنها. من الأفضل أن نسألها هي». عضّت لورين طرف عيدان الطعام. فما إن يتعلق الأمر بتميم، حتى أنها ستذهب إليه دون أدنى تردد. لكن المشكلة تكمن في هويتها الحالية… كيف ينبغي لها أن تتعامل معه؟ إن أظهرت له الكثير من الحميمية، فسيبدو الأمر غريبًا. وإن عاملته بجفاء، فسيعتصر الحزن قلبها. قال كنان بصوت مفعم بالصدق: «أرجو من لورين أن تتفضل بالحضور إلى هنا. يمكننا التفاهم بشأن أي شروط تطلبها. تميم ابني، وأنا مستعد للتضحية بأي شيء من أجله». أجابت لورين : «ليس لدي أي شروط. سأأتي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status