Masukوالآن، هو واثق بأن حياتك قد انتهت لمجرد أنه طردك. لا بد أنهم يراهنون فيما بينهم بالفعل على المدة التي ستستغرقينها قبل أن تنحني وتتوسلي إليهم، راكعة عند أقدامهم، كي يقبلوا إعادتك إليهم. «لكنني تنفست. » قال ببرود: «تخيّلي أن تعودي إليهم فجأة برفقة زوج ثري إلى درجة تجعلهم يبدون كالمتسولين. فهو ليس فاحش الثراء فحسب، بل إنه واقع في حبك حتى النخاع، ويغرقك بالدلال ويحقق لك كل ما تتمنينه. تخيّلي صدمتهم وغضبهم، ومدى رضاك عن نفسك حين تتجاوزين كل توقعاتهم. ألن يكون ذلك مُرضيًا إلى أبعد حد؟» همستُ: «ومن سيكون ذلك الزوج؟» ابتسم ابتسامة عريضة وهو يداعب خدي، ثم قال: «أنا. لنتزوج يا عزيزتي ميرا.» بعد أن تعرضت ميرا للإذلال والتبرؤ منها في يوم زفافها، يظهر أمامها فجأة جواد المنصور، الملياردير الغامض والمثير للجدل، والذي يصادف أنه عمّ حبيبها السابق، ويطلب يدها للزواج. هدفه واضح: أن يجعل عائلتها وحبيبها السابق يدفعان ثمن كل ما فعلاه بها. لكن ماذا سيحدث عندما يبدأ الخط الفاصل بين التظاهر بالحب والحب الحقيقي بالتلاشي، وحين تبدأ الأسرار الخطيرة بالانكشاف؟ هل سيكون الرجل الذي وعد بحمايتها سبب هلاكها؟ وهل ستصبح ميرا ضحية في لعبة الانتقام الخطيرة التي يخوضها؟
Lihat lebih banyak“أنا أعترض على هذا الزواج! “
دوّى صوت دانا، شقيقتي الصغرى، في أرجاء الكنيسة، وهي تدفع البابين الضخمين بعنف لتقتحم المكان. وفي اللحظة
نفسها، شقّ صوت الرعد السماء خلفها، كأن الطبيعة نفسها تعلن بداية كارثة لم أكن أتخيل أنها ستغيّر حياتي إلى الأبد.
التفتُّ إليها بذهول.
"دانا؟ ماذا تفعلين هنا؟ ألم تقولي إنك مريضة؟"
لم تكلف نفسها عناء الإجابة.
بدلًا من ذلك، سارت بخطوات واثقة نحو تَيم، الرجل الذي كنت على وشك الزواج منه، ثم ألقت ذراعيها حول عنقه وقبّلته
بشغف، وكأنها صاحبة الحق فيه، وكأنني أنا الدخيلة على علاقتهما.
شهقتُ، وشعرت بقلبي يتوقف للحظة.
"دانا، ماذا تفعلين؟ نحن في حفل زفاف!"
همس تَيم، محاولًا إبعادها عنه والتراجع خطوة.
لكنها لم تبدُ مرتبكة أو خجلة. على العكس، ارتسمت على شفتيها ابتسامة منتصرة.
“لم يعد عليك الزواج منها يا تَيم. لقد عدت للتو من المستشفى، ولديّ خبر رائع!”
ثم أخرجت ورقة مطوية من حقيبتها ورفعتها أمام الجميع.
"أنا حامل"
تجمّدت في مكاني.
حامل؟
لا... لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا.
اتسعت عينا تَيم، قبل أن ترتسم على وجهه ابتسامة لم أرَ مثلها من قبل.
"أنتِ حامل؟!"
"نعم! ستصبح أبًا!"
انفجر ضاحكًا من شدة الفرح، ثم أمسك بخصرها وجذبها إليه ليقبّلها مجددًا.
"تبًا! سأصبح أبًا هل تصدقين هذا؟ سأصبح أبًا حقًا!"
ترددت كلماته في أذني، بينما كنت أحدّق فيهما كأنني أشاهد كابوسًا لا أستطيع الاستيقاظ منه.
حامل...
سيصبح أبًا...
وعريسي الذي انتظرته طويلًا سيصبح أبًا لطفل شقيقتي الصغرى!
تراجعت خطوة، وشعرت بأن الأرض تميد تحت قدميّ.
"تَيم؟"
خرج صوتي ضعيفًا، بالكاد استطعت التعرف إليه.
"ما الذي يحدث؟ لماذا تقول دانا إنك والد طفلها؟ أخبرني أن هذا ليس حقيقيًا... أخبرني أنها تمزح فحسب!"
قبضت على باقة الزهور بين يديّ حتى كادت سيقانها تنكسر.
كنت أتوسل إليه بعينيّ أن ينفي الأمر، أن يضحك ويخبرني أن كل هذا مجرد سوء فهم.
لكنه لم يفعل.
أدارت دانا عينيها بضجر، ثم قالت ببرود:
"لأنه الأب بالفعل!"
شعرت وكأن قلبي هبط إلى قدميّ.
حدقت في تَيم، وبدأت الدموع تتجمع في عينيّ العسليتين.
"أنت... أنت تخونني؟ منذ متى؟”
ابتسم بلا مبالاة، ثم مال نحو دانا وطبع قبلة حانية على صدغها.
“بما أن الحقيقة انكشفت، فلا داعي للاستمرار في إخفائها. أنا ودانا على علاقة منذ عامين.”
عامين!
المدة نفسها التي قضيناها مخطوبين!
شعرت بالغثيان، وكأن كل ذكرى جميلة جمعتني به تحولت فجأة إلى كذبة قذرة.
“لكن... كيف استطعتما فعل هذا بي؟”
خرج صوتي متحشرجًا.
“لقد ظننت أنك تحبني يا تَيم.”
أطلق ضحكة ساخرة، ونظر إليّ بازدراء.
“ومن قد يحبكِ أصلًا؟”
توقفت أنفاسي.
لكنه لم يكتفِ بذلك، بل أحاط كتفي دانا بذراعه، ونظر إليها بعينين تملؤهما المحبة، وهي النظرة التي طالما تمنيت أن يمنحني إياها.
“دانا هي المرأة التي أحبها. أما أنتِ، فلم تكوني سوى الشقيقة المزعجة التي اضطررت إلى الزواج منها، رغمًا عني.”
شعرت بشيء ينكسر داخلي.
تابع ببرود قاتل:
“كنت بحاجة إلى وريث لعائلتي وأعمالي، لكن الطبيب أخبرني أن دانا قد تواجه صعوبة في الإنجاب. لذلك وافقت على
الزواج منكِ. كان من المفترض أن تنجبي لي طفلين، ثم أطلّقكِ وآخذ الطفلين، وبعدها أتزوج دانا.”
توقفت الكلمات في حلقي.
لم يكن يحبني.
لم يحبني يومًا.
كنت مجرد وسيلة لإنجاب وريث، وعقد زواج ينتظر انتهاء مهمته.
ابتسمت دانا ابتسامة ماكرة، وأخذت تعبث بخصلات شعرها البني.
“لكن يبدو أنني لن أحتاج إلى الانتظار طويلًا. أنا حامل الآن، وهذا يعني أنكِ لم تعودي ذات فائدة لنا.”
ثم مالت برأسها قليلًا، وأضافت بسخرية:
“وبصراحة، عليكِ أن تكوني ممتنة لأن الحقيقة انكشفت قبل أن تضيعي سنوات أخرى من حياتكِ معه.”
نظرت إليها غير مصدقة.
كنت أضع اللمسات الأخيرة على أحمر شفاهي أمام المرآة عندما سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.“ادخل.”فُتح الباب، وظهر جواد.التقت عيناه بعينيّ في المرآة، ثم أخذ يتأملني بصمت.استدرت نحوه، وشعرت بتوتر مفاجئ.“كيف أبدو؟”لم أعرف لماذا كان رأيه مهمًا بالنسبة إليّ إلى هذا الحد، لكنني وجدت نفسي أنتظر إجابته بقلق.اقترب جواد ببطء، ولمعت عيناه بإعجاب واضح.“فاتنة.”توقف أمامي، ثم أضاف بصوت منخفض:“تخطفين الأنفاس حقًا.”احمرّ وجهي، وخفضت عينيّ نحو فستاني الزمردي الجميل.“شكرًا، لكن الفضل يعود إلى الفستان. أشعر بصراحة بأنه أجمل مني بكثير.”مررت يدي على القماش الناعم، متأملة لمعانه تحت أضواء الغرفة.كان الفستان أنيقًا، بقصّة أبرزت قوامي دون مبالغة، ولون زمردي عميق جعل عينيّ تبدوان أكثر إشراقًا.لم أكن أتخيل أنني سأرتدي يومًا شيئًا كهذا.لكن جواد أطلق ضحكة قصيرة، وكأنه سمع أكثر ما يمكن أن يثير استياءه.“هراء.”رفع ذقني برفق حتى أنظر إليه.“حتى لو ارتديتِ كيس قمامة، فستظلين تنافسين جمال الآلهة.”اتسعت عيناي، وشعرت بأن قلبي يقفز في صدري.وقبل أن أجد ردًا، أمسك بيدي وقبّلها.يا إلهي!هل كان يتعمد إحراجي؟
“من الغريب حقًا أن أرى المدير واقعًا في الحب إلى هذه الدرجة.”جاء صوت بانا من خلفي، فالتفتُّ إليها بسرعة.كانت تبتسم ابتسامة عريضة، بينما تبادلت بقية السيدات نظرات ذات مغزى.ضحكت إحداهن وقالت:“كنت أعتقد أن السيد المنصور لا يعرف سوى البرود والتسلط.”عقدت حاجبيّ باستغراب.“البرود؟ لا أظن أن هذا الوصف ينطبق على جواد.”ولسوء حظي، سمعتني بانا بوضوح.رفعت حاجبيها بدهشة، ثم أطلقت ضحكة قصيرة.“صدقيني، يا آنسة المنصور، أنتِ لا تعرفينه جيدًا بعد. السيد المنصور بارد إلى درجة مخيفة. الجميع يخشاه لأنه يتصرفوكأنه قادر على قراءة ما يدور في أعماق روحك، ثم يستغل أظلم أسرارك ضدك إذا اضطر إلى ذلك.”تبادلت السيدات النظرات، قبل أن ترفع إحداهن فستانًا مرصعًا بالترتر وتقول:“هذه أول مرة أراه يبتسم ابتسامة حقيقية. صحيح أنه كثيرًا ما يبتسم بسخرية، لكن أن يبتسم بهذه الطريقة؟ الأمر مخيفبعض الشيء.”أومأت فتاة أخرى موافقة.“أتفق معكِ. أفضّل مظهره المعتاد، باردًا وخاليًا من المشاعر، وكأنه يخطط لشيء طوال الوقت. هذه النسخة منه تبدوغريبة تمامًا.”ضحكت فتاة ثالثة بخفة، ثم قالت:“أما أنا، فأفضّل هذه النسخة. لا يمكن
إنه يتظاهر فقط بأنه زوج جيد لأننا سنظهر معًا أمام عائلتينا هذا المساء.كان من المستحيل أن يكون رجل مثله مهتمًا حقًا بما أرتديه أو بما أريده.ومع ذلك، شعرت بمعدتي ترتجف بخفة، وكأن كلماته وجدت طريقها إلى جزء مني لم أستطع السيطرة عليه.ربما لم يكن يقصد شيئًا.وربما كان مجرد رجل اعتاد شراء كل ما يريده، ولم يفكر في أن الأمر قد يعني لي الكثير.لكنني أردت أن أصدقه.ولو لمرة واحدة.“حسنًا...” تمتمت أخيرًا.“إذا كنت متأكدًا من ذلك، فأنا موافقة.”اتسعت ابتسامة جواد.“جيد.”ثم التفت نحو بانا، التي كانت تنتظر تعليماته بصبر.“أترك زوجتي بين يديكِ يا بانا. أريدكِ أن تعتني بها جيدًا.”أومأت المصممة بثقة.لكن جواد رفع إصبعه محذرًا، وأضاف بنبرة جادة على نحو مبالغ فيه:“وهناك أمر آخر. إذا بدأت زوجتي بالشكوى من كثرة الملابس، فلا تستمعي إليها. لا تسمحي لها بأن تتصرف بتواضع أكثرمن اللازم.”اتسعت عيناي.كيف استطاع أن يتوقع ذلك بهذه السهولة؟التفت إليه باعتراض.“أنا لا أتصرف بتواضع أكثر من اللازم!”نظر إليّ جواد، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مستفزة.“بالطبع لا يا عزيزتي.”كانت نبرته كافية لإخباري بأنه لا يصد
ما إن وصلنا إلى القصر حتى أدركت أن جواد لم يكن يبالغ.كان عدد من الأشخاص يدخلون من البوابة، يدفعون حوامل طويلة مكدسة بالملابس، ويحمل آخرون صناديق كبيرةوحقائب أنيقة. توقفت عند المدخل، وحدقت في المشهد بدهشة.فساتين سهرة، وبدلات أنيقة، وقطع ملابس بألوان وتصاميم مختلفة، وأحذية وحقائب بدت وكأنها خرجت للتو من عروضالأزياء. كان هناك ما يكفي لملء متجر كامل، وربما متجرين!اقتربت منا امرأة شقراء ترتدي ملابس أنيقة، وعلى وجهها ابتسامة مهنية ودودة.“سيد المنصور، لقد أحضرنا كل ما طلبته. هذه أحدث التصاميم وأفضل القطع من الشركة، كما طلبت.”ثم انتقلت عيناها إليّ، واتسعت ابتسامتها.“لا بد أنكِ السيدة المنصور الجديدة تشرفت بلقائكِ. أنا بانا الخطيب ، مصممتكِ الشخصية ومنسقة إطلالاتكِ.”تجمدت للحظة.“منسقة إطلالاتي؟”استدرت نحو جواد، وعقدت حاجبيّ في حيرة.“ما الذي يحدث هنا؟ هل نستعد للمشاركة في عرض أزياء؟ ظننت أن لدينا عشاءً مع عائلتينا هذا المساء، وليس عرضًاللأزياء!”ضحك جواد، ثم وضع يده على ظهري وقادني إلى الداخل.“لدينا عشاء بالفعل. لكن يبدو أنكِ نسيتِ أمرًا مهمًا.”نظرت إليه باستفهام.فأجابني بنبرة ه











